سؤال هام يطرحه الجعفري: كم طائرة تمتلك جبهة النصرة؟ عند الاتراك الخبر اليقين – بقلم: نارام سرجون

 

هل تذكرون كيف ان بداية المظاهرات في سورية التي سميت سلمية خرج شيوخ الثورة بفلسفة غريبة وهي ان الثورة تحتاج لحماية المتظاهرين السلميين .. فحمل المتظاهرون السلاح وحملهم السلاح .. ثم من أجل حماية المتظاهرين السلميين اجتهد المجتهدون الثورجيون وقرروا قتل الطيارين العسكريين السوريين الذين انهوا تدريباتهم على طائرات ميغ 29 الروسية.. فقتلوا دفعة واحدة 7 طيارين في حمص .. وتلوا ذلك بقتل كبير مهندسي سلاح الصواريخ السورية في دمشق وفي حلب ..كل ذلك من أجل حماية المتظاهرين بزعم ان ذلك ضروري قبل ان ينطلق الطيارون ويقصفوا المظاهرات كما كانت محطة الجزيرة تتهم الجيش الوطني الليبي انه يقصف المتظاهرين بالطائرات النفاثة القتالية الى ان تبين ان هذه الكذبة هي اكبر من كذبة الاميرة الكويتية التي بكت في الكونغرس وهي تصف القاء الجنود العراقيين للأطفال الكويتيين من الحواضن الى الارض كالصيصان التي تدهس .. حيث تبين انها ابنه سفير كويتي وليست ممرضة ولاتعرف المشافي ولم تكن في الكويت لترى الحواضن ..

 


ثم وبقدرة قادر اجتهدت الثورة السورية وقررت حماية المتظاهرين بتدمير قواعد اطلاق صواريخ أرض أرض التي كانت منصوبة في غوطة دمشق وموجهة نحو حيفا وتل ابيب .. وكانت هذه الذريعة سخيفة للغاية لأنه لم يكن من الممكن اطلاق صاروخ سكود من الغوطة الشرقية الى الغوطة الغربية واصابة سوق الخضار ودكانة أبو رياح حيث المتظاهرون لأن هذه الصواريخ ذات مديات بعيدة وتحتاج عملية برمجة معقدة لاجتياز طبقات الجو نحو الهدف .. فهي ليست قذائف هاون .. ولكن لم يكن احد يجادل الثوار وهم يكبرون ويقفزون على أجساد الصواريخ المرمية على الأرض كالقرود ويكبرون ويهللون ويتبادلون التهاني .. ولم يكن أحد منهم ولا من الصف السياسي المشرف عليهم معنيا بالجاابة عن سؤال مهم هو: كيف تشكل هذه الصواريخ خطرا على متظاهرين يبعدون عنها عشرات الامتار؟؟ لكن الثوار عصفوا بالرادادرات وخربوا الصواريخ وبقروا بطونها وحولوها الى براميل للبلديات ..
ولم ندر لماذا كرر الثورجيون نفس العملية بقواعد الصواريخ المضادة للطائرات على الحدود مع فلسطين المحتلة جنوبا ومع تركيا شمالا .. حيث المتظاهرون لن يتظاهروا بالطائرات لتسقطها الدفاعات الجوية السورية .. كما ان هذه الصواريخ في الجبال والتلال النائية التي لاتقرب المتظاهرين .. ولكن الثورجيين انتقموا منها شر انتقام ومزقوا كل شبكة الرادارات وحولوها الى مناشر للغسيل .. اما ضباط تلك القواعد فقد قطعت رؤوسهم ومثل بجثثهم .. ولم يهتم الثورجيون بتقديم تفشير واحد عن دور تدمير صواريخ ورادارات على الحدود مع العدو الاسرائيلي في حماية المتظاهرين السلميين .. حتى تحولت كل الدفاعات الجوية السورية الى نقاط عمياء .. ثم عرفنا لاحقا ان الطلب كان اسرائيليا محضا وأفتى الشيوخ للثوار بجواز تدمير الصواريخ من أجل تسهيل دخول قوات الناتو وطائراته لنصرة دين الله على الكفار والنصيرية ..
واليوم تنقلب الصورة فتركيا هي التي تجلب الصواريخ المضادة للطائرات الى قلب الاراضي السورية المحتلة وهي محاطة بكل أنواع الثوار والارهابيين دون ان يمسوها .. وذريعة تركيا انها بحاجة لتجهيز قواتها لمحاربة النصرة وتسهيل تطبيق الاتفاقيات الموقعة في موسكو وسوتشي .. ومن جديد يقف أحدنا ويسأل سؤالا مهما يشبه الاسئلة التي سألها يوما للثوار عن فائدة تدمير قواعد الدفاع الجوي وقتل الطيارين في حماية متظاهرين لايستعملون طائرات لركوبها في المظاهرت.. السؤال وجهه الدكتور بشار الجعفري وهو عن حاجة الاحتلال التركي لهذه التجهيزات القتالية وكأن القاعدة وجبهة النصرة تملك حاملات طائرات وقواعد تشبه قاعدة العيديد في قطر .. فلا يوجد لدى جبهة النصرة اي طائرة قتالية لكي تزج تركيا بهذا النوع من السلاح تحت هذه الذريعة .. ولكن كما كانت الذريعة الثورية في فقه الافتاء ان جهاد قتل الدفاعات الجوية هو للسماح للناتو بالدخول .. فان فقه السياسة والمنطق لن يخجل الان من القول ان هذه الدفاعات الجوية التركية لها هدف آخر تماما عدواني .. وهدفها الرئيسي هو منع ضرب الارهابيين والبقاء في الاراضي السورية المحتلة .. الارهابيون الذين دمروا الدفاعات السورية تاتي الدفاعات التركية لتحميهم وهم يحمونها ولا يمسونها بأذى ..
الكثير من النشاط التركي المشبوه في المنطقة من سورية الى ليبيا ليس له الا تفسير واحد وهو ان هذا النظام التركي عدواني ولا ميثاق له ولاعهد .. وهو ان صام او صلى او كبّر ماهو الا عضو ناتو وأجير حقير للأطلسي وحارس من حراس الارهاب في العالم ..
اسمعوا لخطاب الجعفري فقد تساعدون الاتراك في الاجابة عن السؤال الصعب: كم طائرة تمتلك جبهة النصرة في ادلب كي تدخل كل هذه الدفاعات الجوية التركية الى المنطقة؟ ربما في الخطاب القادم للجعفري سنعرف الجواب ان القاعدة لاتملك اي طائرة .. ولذلك قررنا ازالة الدفاعات الجوية التركية من أراضينا .. وعندها تصبح المعادلة صحيحة وهي: عدد طائرات القاعدة صفر .. وعدد القواعد التركية صفر .. وعندها صفر مشاكل في ادلب ..
عاشت معادلة “الصفر مشاكل” الحقيقية التي تتحقق بغياب تركيا عن الاقليم واكفائها الى داخل حدودها والتزامها الادب .. فالمشاكل تصبح صفرا اذا تم كسر شوكة تركيا .. ويبدو ان لاخيار أمامنا الا ان نكسر الشوكة ..

 

========================================
Statement of
Ambassador Dr. Bashar Ja’afari
The Permanent Representative of the Syrian Arab Republic

 

بيــــــان

السفير د. بشار الجعفري

المندوب الدائم للجمهورية العربية السورية

أمام

مجلس الأمن

حول الشأن السياسي في سوريا

 

                                     نيويورك في 29/4/2020

السيد الرئيس،

    أتوجه بدايةً بالشكر لزميلي سعادة سفير جمهورية الدومينيكان على ترؤس بلاده لأعمال المجلس للشهر الجاري.

السيد الرئيس،

    لقد أكدت جميع القرارات الصادرة عن مجلس الأمن بخصوص الوضع في بلادي، سوريا، على لازمة لا يمكن لأحد أن يلتف عليها، ألا وهي ضرورة الالتزام التام من قبل الدول الأعضاء كافةً، داخل هذا المجلس وخارجه، باحترام سيادة الجمهورية العربية السورية واستقلالها ووحدة وسلامة أراضيها. ومع ذلك، فإن مجلس الأمن لا يزال، رغم مرور ثمانِ سنواتٍ على اعتماد قراره الأول ذي الصلة، عاجزاً عن فرض احترام هذا المبدأ الجوهري على دولٍ أعضاء فيه على الرغم من أنه لا يمكن تصور أي حل واقعي ومستدام للأزمة دون الارتكاز التام عليه.

السيد الرئيس،

    تسع سنوات انقضت على ما يسمى بـ”الأزمة السورية”، والتي هي في الواقع حرب همجية إرهابية شنتها حكومات دول معروفة استمرأت لعبة الهيمنة وسعت لتشريع التدخل في شؤون سوريا وغيرها من دول منطقتنا وسفك دماء أبنائها ونهب ثرواتها بذرائع أثبتت الوقائع أنها كاذبة. تسع سنوات تعددت فيها الأسلحة المستخدمة ضد بلادي وتراوحت أشكالها ما بين حرب إعلامية تضليلية واسعة واستثمارٍ في الإرهاب ورعايةٍ لتنظيمات تكفيرية مجرمة، وتدخلات عسكرية مباشرة وأعمال قصف وعدوان واحتلال من قبل الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وتركيا وإسرائيل، بما فيها العدوان الإسرائيلي الأخير قبل يومين الذي أدى إلى استشهاد ثلاثة مدنيين وجرح أربعة آخرين، وإرهاب اقتصادي وعقاب جماعي للشعب السوري من خلال فرض التدابير القسرية الأحادية الجانب، وهي كلها أمور تمثل انتهاكاً فاضحاً للقانون الدولي وأحكام ميثاق الأمم المتحدة وتحدياً لولاية مجلس الأمن وقراراته وقدرته على الوفاء بمسؤولياته في حفظ السلم والأمن الدوليين.

السيد الرئيس،

    يجدد وفد بلادي التأكيد على أننا لن نحيد عن التمسك بسيادة سوريا ووحدة وسلامة أراضيها مهما اشتدت الضغوط وكثر التآمر، ولن نتخلى عن تحرير أرضنا المحتلة سواء أكان المحتل أمريكياً أم تركياً أم إسرائيلياً أو من تنظيماتهم الإرهابية العميلة لهم، فأي وجود لقوات عسكرية أجنبية على أراضي الجمهورية العربية السورية دون موافقة الحكومة السورية الصريحة هو عدوان واحتلال، وسيتم التعامل معه على هذا الأساس وفقاً لدستورنا الوطني ولحقوقنا التي يتيحها القانون الدولي.

السيد الرئيس،

    لم يكتفِ النظام التركي بانتهاك التزاماته بموجب تفاهمات سوتشي واستانا وموسكو وبدعم المجموعات الإرهابية المسلحة التابعة لمختلف التنظيمات التي نقلها إلى محافظة إدلب فحسب، بل إنه يقوم دون رادع بتعزيز تواجده العسكري اللاشرعي على أراضي بلادي من خلال إدخال القوافل المحمة بالأسلحة والمعدات الثقيلة الأخرى بشكل شبه يومي عبر الحدود لدعم التنظيمات الإرهابية المسلحة. ولم يقتصر الأمر على ذلك فحسب بل وصل إلى حد قيام وزير الدفاع التركي بالتسلل إلى محافظة إدلب السورية مؤخراً لعقد لقاءات مع قيادات بعض التنظيمات الإرهابية الموجودة فيها لمواصلة الاستثمار في الإرهاب والتحضير لجولات قادمة من المواجهات المسلحة.

    في هذا المجال يدرك ممثلو الدول المشاركة في هذا الاجتماع أنه لم يتم نقل وحدات كثيرة من المشاة التابعة للقوات التركية المسلحة فقط إلى داخل الأراضي السورية المحتلة، بل أنه يتم إدخال ونشر منظومات الدفاع الجوي التركية فيها. فقد قامت تركيا بتعزيز قواتها العسكرية في إدلب بصواريخ “هوك” المضادة للطائرات، والتي وصلتها من الولايات المتحدة الأمريكية على نحو ينتهك مبادئ القانون الدولي وأحكام الميثاق. إن وجود وسائط الدفاع الجوي التركية في محافظة إدلب السورية يثبت أهداف تركيا الحقيقية ألا وهي استدامة احتلالها للأراضي السورية خاصةً وأن الغاية من نصب وسائط الدفاع الجوي هذه على الأراضي السورية المحتلة هي بلا شك تدمير الأهداف الجوية الكبيرة من طائرات وحوامات، وهذا يعني بشكل جلي أنها لن تستخدم ضد المجموعات الإرهابية المتطرفة، والتي هي في حقيقة الأمر حليفة للنظام التركي.

    وينبه وفد بلادي إلى خطر وقوع وسائط الدفاع الجوي التركية هذه في أيدي التنظيمات الإرهابية المتواجدة في إدلب كتنظيمات هيئة تحرير الشام وحراس الدين والحزب الإسلامي التركستاني في سورية، الأمر الذي قد يؤدي إلى نتائج كارثية لا يمكن التنبؤ بأبعادها.

السيد الرئيس،

    قام النظام التركي على مدى سنوات باستقدام عشرات الآلاف من الإرهابيين من آسيا الوسطى والقوقاز والتركمان والإيغور وغيرهم إلى بلادي، ومع ذلك أصيب الكثيرون من المنظرين في هذا المجلس وفي الأمانة العامة بعمى الألوان إذ لم يشيروا إلى هذا النشاط الإرهابي في أي من تقاريرهم أو إحاطاتهم. وها هو النظام التركي اليوم يقوم بتوسيع رعايته للإرهاب من خلال قيامه، علناً وعلى مرأى من العالم بأسره، بتجنيد إرهابيين أجانب وسوريين للقتال في ليبيا مقابل رواتب شهرية مغرية لكل إرهابي، ونقل الآلاف من الإرهابيين بطائرات تركية إلى ليبيا دونما ردع أو مساءلة. وقد ضج الإعلام العالمي بصور مئات الإرهابيين الذين نقلهم أردوغان إلى ليبيا وقتلوا هناك. ويعلم زملائي الأوربيين في هذا المجلس حجم التهديد الذي يمثله هذا السلوك التركي على أمن أوروبا والعالم، لكن تحالف دولهم في الناتو مع تركيا دفعها لفرض صمت القبور على مجلس الأمن وكأن هذا الأمر لا يتعلق بولايته لا من قريب ولا من بعيد.

    في هذا المجال، وحفاظاً على مصداقية مجلس الأمن وكذلك احتراماً للدعم الدولي الذي حظي به اتفاق موسكو، فإن المطلوب من القيادتين السياسية والعسكرية في تركيا هو أن تركزا عملهما على تنفيذ هذا الاتفاق بدلاً من القيام بهذه المسرحيات ومواصلة التهرب من تحمل مسؤولياتهما في تنفيذه.

السيد الرئيس،

    لقد استغلت التنظيمات الإرهابية فترة الهدوء اللاحقة لاتفاق موسكو والانشغال العالمي بجهود التصدي لوباء كورونا لإعادة تنظيم قواتها بدعم من قوات الاحتلال الأمريكية والتركية بشكل أساسي، حيث أعلنت قيادة تنظيم “هيئة تحرير الشام / جبهة النصرة” منتصف الشهر الجاري عن إعادة تنظيم صفوفها وتشكيل ثلاثة ألوية مقاتلة جديدة استعداداً لمواجهات قادمة في شمال غرب سوريا الأمر الذي يؤكد ضرورة قيام مجلسكم بإلزام الدول الداعمة للإرهاب بالكف عن ذلك، كما يؤكد حتمية وأولوية دعم جهود الدولة السورية لمكافحة الإرهاب واستئصال هذا الورم من الجسد السوري لاستكمال عملية إعادة الأمن والاستقرار وتحقيق الحل المرتجى بقيادة وملكية سورية ودون أي تدخل خارجي.

وشكراً السيد الرئيس.

 

 

 

 

هذا المنشور نشر في المقالات, بقلم: نارام سرجون. حفظ الرابط الثابت.

1 Response to سؤال هام يطرحه الجعفري: كم طائرة تمتلك جبهة النصرة؟ عند الاتراك الخبر اليقين – بقلم: نارام سرجون

  1. محمد العمر كتب:

    لا خيار لنا إلا أن نكسر الشوكة و الفرعنة التركية نعم أستاذنا و لكن للحق اقول لك لأننا اخترنا الحياة عن سابق إصرار في زمن لم يتح لنا فيه غير الموت .. علينا أن نقتلع كل الجذور الني يتغذى عليها الشوك الأخواني و الوهابي المغروس في التراب السوري
    إن أي هدنة في معركة الحياة المكشوفة هذه هي خطيئة لا إمكانية للرجوع عنها إنها كمن يتقرب من الموت بكأس ماء

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s