المشاعر القذرة وانتخابات الخبز .. العناكب لاتصنع العسل – بقلم: نارام سرجون

اذا كان النبع صافيا فاشرب ماءه ولوكان يسير في الوحل .. أما اذا كان النبع ملوثا فلا تشرب ماءه ولو بكأس من الماس .. فليس كل مافي كأس الماس جديرا بالاحترام  .. ففي هذه الايام يأتينا الناس بالكؤوس الذهبية ليسقونا بول البعير .. ونحن نظن اننا نشرب مع أبي نواس في خمارة البلد .. ثم يؤتى لنا بعسل صنعته أصابع العناكب كتب عليه “صنع في الجنة” .. فلا تقربوا عسلا صنعته العناكب ولو كان عسلا من نهر الجنة فيه الشفاء .. لأننا لاندري ماهية العسل الذي يسكب في الكؤوس .. ولانعرف أي نحل يصنع هذا العسل .. فالنحل الذي يسكن بيت العنكبوت لايصنع عسلا وان كان له وجه النحلة وطنينها .. وغني عن القول أن العسل لايصنع في بيوت العناكب والدبابير ..

مافي كؤوس الاعلام الخليجي الذهبية واعلام السلاجقة والصهاينة ليس عسلا ولا ماء بل بول مستوطنات اسرائيلية .. ودموعا قذرة .. فكيف لاتكون الدموع قذرة اذا كانت الافكار التي تعصرها قذرة .. أفكار شربت ماء قذرا ونمت في تربة قذرة … ولن تكون ثمارها الا قذرة .. فهناك في اعلام العرب والسلاجقة يبكون على فقر حال السوريين وعلى ماحل بهم من فقر وفاقة في هذه الحرب الطويلة التي لايتحملها شعب من شعوب الارض كما فعل الشعب السوري .. وينشرون على وسائل التواصل تفجعهم ويصورون لنا دموعهم الغزيرة .. ولكنك اذا ما دلقت مافي الكؤوس الذهبية للمرتزقة وجنود بلاك ووتر من المسلمين على الارض وامتلأ الحان برائحة بول المستوطنات الاسرائيلية وأبخرة بول البعير .. عرفت ماذا أعني ..

ماهو اسوأ من دموع التماسيح هو الدموع القذرة .. فهل رأيتم دموعا قذرة قبل اليوم ؟؟ وكيف تكون الدموع قذرة اذا كانت هي أنقى وأطهر مافي مشاعر البشر وهي عصارة الروح وماء الاله الذي يمسح به على ذنوبنا فيمحوها .. الا في دول الخليج العربي المحتل والمعارضات العربية الرخيصة المرتزقة .. فالدموع هناك أقذر من بول مستوطنات الاسرائيليين ومذاقها لايفرق عن مذاق القيح .. ولايجب ان تعامل اذا لامستك الا على انها نوع من أواع النجاسة .. دموع نسيت فلسطين والقدس وصارت تبكي على الصحابة وعلى الشعب السوري .. دموع نجسة وقذرة لسبب بسيط هو أن الأفكار القذرة التي تطبّع مع الاسرائيليين وتعدهم بكسر محاور الممانعة والرفض لاتعطي الا مفرزات مقززة .. لأن دموع اعلام العرب والاخوان المسلمين الذين يقبعون تحت نعال قواعد الاطلسي في انجرليك والعيديد ماهي الا منتجات ملوثة بالنفط وتسرب اليها الزيت الاسود من آبار النفط ..

لذلك لايعنينا ان بكوا على فقرائنا وعلى أزماتنا .. وعلى نقص الوقود والمحروقات وعلى ارتفاع سعر الدولار وأزمة الرغيف وعلى الفساد .. فهؤلاء أنفاسهم قذرة ودموعهم قذرة وأفكارهم قذرة ويريدون بنا الشر والسوء .. ويكفي ان يبكوا على أمر حتى نعرف انهم يريدون افساد مابقي فيه جميلا كمن يسقي وردة ذابلة عطشى بالكيروسن والبنزين بدل الماء الذي يحييها .. وهؤلاء كما كانوا يحقنون عروق المخطوفين السوريين بالبنزين كي يقتلوهم ببطء بعد الافراج عنهم بالتبادل مع الدولة لايمكن ان نصدق انهم يعرفون الدموع النقية ولا المواثيق ولا الانفعال الانساني ..

اليوم تذرف الدموع القذرة على مصابنا بالكورونا ويبكون على فقرنا ونقص بعض السلع ويلحنون أغاني الحداد ومواويل الحزن على امهاتنا اللواتي يبحثن عن الخبز .. ويردد مواويلهم بعض السذج عن طيب نية .. ولكن هل نحن من الجنون ان نصدق أغاني الشياطين الحزينة وأن نغسل آذاننا وقلوبنا بأصوات هؤلاء الذين شربوا دمنا ودافعوا عمن أكل قلوب جنودنا واعطوه الاعذار والمخففات والغفران؟ .. هل يعقل اننا نسينا احتفالاتهم وهم يبتهجون بارتفاع الدولار في بداية الحرب لأنه مؤشر على انهيار النظام؟؟ هل نسينا كيف انهم تسابقوا بكل مالديهم من كتاب ومثقفين الى الدعوة لتحطيم اقتصاد النظام وانهاكه لأنه يعجل بسقوطه ؟؟ ألم يكتب صادق جلال العظم ان تدمير اقتصاد البلاد سيصب في صالح العباد والثورة لانه يعجل في خلاص الديكتاتورية؟ لايهم من يموت سحقا في طريق الثورة وتحت عجلات قطارها طالما انها تصل؟ هل يعقل اننا نصدق اننا نعاني الشقاء بسبب ان السماء غضبت علينا أم لان اسرائيل وعصاباتها ومرتزقتها غضبت علينا؟؟ الدموع القذرة تسرقنا وتحاصرنا وتشمت بنا وتهلل لقرارات ترامب بالحصار .. ثم يبكون على فقرائنا .. دمروا المعامل والاقتصاد والزراعة والارض ولم يطلبوا من الاميريكيين كلمة واحدة تطلب منهم ان يخرجوا من الجزيرة السورية لأن فيها غذاء الشعب وسلة غذائه ووقوده .. صمتوا ولم يصدروا حتى بيانا يطلبون من الامريكيين ان يسلموهم تلك المناطق على الاقل لاطعام الشعب .. ثم يذرفون الدموع القذرة ..

نحن نعرف وفقراؤنا يعرفون .. وأعداؤنا يعرفون وأصحاب الدموع القذرة يعرفون .. واصحاب اللحى القذرة يعرفون .. وكل أبطال البكاء على الفيسبوك يعرفون .. ان المقصود بدموع اليوم هو انتخابات عام 2021 التي يراد بها ان تكون انتحابات الخبز وليست انتخابات الحرية والاستقلال .. ولابد من تكثيف الحصار ورفع الدولار ونشر البكائيات .. لتقطف رفضا وتفتتا في الجبهة الداخلية ..

وبالمقابل .. نحن نعرف وفقراؤنا يعرفون .. وأعداؤنا يعرفون وأصحاب الدموع القذرة يعرفون .. واصحاب اللحى القذرة يعرفون .. وكل أبطال البكاء على الفيسبوك يعرفون .. أن كلمات الرئيس الأسد هي التي يصدقها الناس .. ويعرفون انها نقية نقاء الماء المقطر .. وانها ماء ورد دمشقي .. وليس فيها غش ولا خداع .. بل فيها حديث من القلب الى القلب .. فلنستمع للأسد ولنكسر دنان الاعلام العربي التي ليس فها الا بول مستعمرات اسرائيلية .. حتى أيام رمضان صارت مغسولة ببول المستعمرات والمستوطنات الاسرائيلية ومسلسلات التطبيع .. ففي كل افطار رمضاني يشرب المسلمون في كؤوس الذهب الخليجي منتجات مجارير بني اسرائيل في تل أبيب من التطبيع والتنكر للقدس ولفلسطين ..

اما نحن فلن نشرب الا الماء القراح .. وماء الكرامة وماء الله .. فالافكار الصادقة النقية هي ماء الله في الروح .. وأرواحنا تغتسل بماء الله في هذه الحرب منذ عشر سنوات ..

==========================

ملاحظة هامة: بدأ نشر جميع المقالات على موقع نارام على تويتر      https://twitter.com/serjoonn

بالتزامن مع انطلاق صفحة الفيسبوك الجديدة التي ستأخذ شكلها النهائي قريبا

https://www.facebook.com/%D8%A8%D9%82%D9%84%D9%85-%D9%86%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D9%85-%D8%B3%D8%B1%D8%AC%D9%88%D9%86-103653018004523/?modal=admin_todo_tour

 

هذا المنشور نشر في المقالات, بقلم: نارام سرجون. حفظ الرابط الثابت.

2 Responses to المشاعر القذرة وانتخابات الخبز .. العناكب لاتصنع العسل – بقلم: نارام سرجون

  1. Amgkini كتب:

    كدت ان اركن لهم قليلا ابحث عن كلماتك في صفحات اصدقائك مثل مجنون

  2. Taleb Al-ROUMANI كتب:

    صبر جميل، و الله المستعان

    و ما بعد الصبر إلا الفرج

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s