الأسد و بوتين .. العزف السيمفوني في السياسة – بقلم: زيوس حامورابي

الكلمة كخصر امرأة لها رقصاتها و انطباعاتها كما يراها الناظر و كما يقرأ متدبراً انحناءاتها و تضاريسها فمنهم أي القرَّاء  من يرى هذه الكلمة جميلة ممتعة و منهم من يرى هذه الكلمة قبيحة غير ممتعة  و منهم من يراها شهوانية و منهم من يراها فطرية غير ناسين أنَّ لكلِّ ناظر مستواه الخاص المتسع أو المحدود في الرؤية و التفسير , و من هنا نرى أنَّ للأسد و بوتين رقصاتهما البديعة في عالم التصاريح و الكلمات و هما ليسا بحاجةٍ إلى وهم بيانات تفنيد هجومية أو ردّاتٍ دفاعية فهذان الرجلان من صنَّاع مصير المنطقة برمتها و لم يكونا يوماً في نظريات البعض المربعة و المخمسة و المسدسة حول خلافهما المصطنع في أروقة المنفعلين و لن يكونا , و أكثر ما يضحك في هذه المسارات العشوائية المنفعلة التي لن يأبه بها الزعيمان الكبيران أنَّ الكثيرين  من السُذَّج و الحاقدين  يأخذونهما إلى خبر كان و كأنَّ هذين الرجلين العملاقين بحاجة إلى من يدافع عنهما كي لا يكونا في قلب الخبر الناقص ناسين أنَّهما من صنَّاع كان و أخبارها و رقصاتها و حروفها الفتية و الشمطاء و الناقصة و التامة و العمياء فهل من نماذج كلمات ستحيط بخصر المنطقة بأسرها  خارج محيط قناعاتهما المشتركة أو داخل زنانير البيانات بكلِّ مقاساتها و اتجاهاتها ؟!

thumbnail (13)


الرئيس الأسد ليس ابن اليوم في السياسة و لن يكون ابن البارحة لأنَّه دخل التاريخ من بوابات الماضي و الحاضر و المستقبل و كذلك القيصر بوتين و ما يقودانه في المنطقة  الخاضعة لتحولات كبرى  في خضم  مقاومة الوباء الصحي و الاقتصادي و وباء الموالاة و المعارضة المنشقة عن تلك المعارضات الوبائية غير المحاطة بلقاح وطني تحت ذريعة سيطرة الأسد على سورية و السير قدماً إلى  عناوين شيطنتها بشيطنته كرئيسٍ منتخبٍ لها يجعل هذه المنطقة محمية و لو نسبياً من الانشطار المفتِّت و ما زوال هذين الرجلين إلا أضغاث أحلام و كوابيس لو تمت ستؤدي إلى تشظي البنية اللاهوتية المتحركة بأسرها !
القنوات الإعلامية تُوجَّه بخطوطٍ عريضة وفق مسار سياسيٍّ عام و أهداف واضحة و لكنَّنا نعلم أنَّ لكلِّ قناةٍ حبكتها الخاصة التي ربَّما تحيكها بأيادٍ أكثر خصوصية تظنُّها لن تخرجها عن الحدود العامة لا طولاً و لا عرضاً و لا قطبياً و لا استوائياً و عندما ترمي السنارة وسط البيئات المنفعلة تبدأ الأقاويل الأكثر انفعالاً و يبدأ تصويرها كأنَّها خارجة من الكرملين و قصر الشعب , و في حال أنَّها موجودة  فعلاً على هيئة خلافات حقيقية  و رماها الرجلان في وحل هذه البيئات فستكون دلالة شروخ عميقة لن يحتملها مخاض النظام العالمي الجديد الصعب جداً إلى حدِّ الإجهاض و موت الجنين في أشهره المجهولة !
جنّبوا الأسد و بوتين سوق ما ترون و  أخرجوهما من حسابات نظرياتكم المنغمسة برؤاكم التسويقية و لتعلموا أنَّ مطابقة الرجلين العينية و البصرية و العقلية و القلبية و النفسية و الروحية و الجسدية  التي تصوِّب الأهداف و المرامي و المسارات هي الطريق إلى الانتصار المبين !…………..

بقلم زيوس حامورابي
zyous972@gmail.com

هذا المنشور نشر في آراء الكتاب, المقالات. حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s