آراء الكتاب: في صراع الحلول الدولية الثالوثية تبتلع الأحدية بالمنطق ! – بقلم: زيوس حامورابي

الثالوثية ليست عبارة عقائدية فحسب كما يفسِّرها المنحسرون عقائدياً في التيارات الإسلاموية و هي ليست في صراع مزمن مع الأحدية و لا مجال للصراع أو للتشابه بينهما لأنَّ الثالوثية منتصرة على الأحدية مهما شنَّ الأحديون حروبهم المفلسة ضدها و لأنَّ الأحدية نفسها من المستحيل وضعها في خانة القدرة على الصراع مع الثالوثية و ليس ذلك من منطلق القوة و الضعف داخل فاتيكان المسيحية أو داخل كعبة الإسلاموية و إنَّما من منطق التفسير المقارباتي الصحيح على صعيد سلطة الوجود و سلطة الحياتين الدنيا و الآخرة بمفاهيم الجميع و سنأتي على شرح ذلك لمن يبحث عن الفهم و التحليل لا عن المناحرة و التبجيل و نقول له ما صراع الأقطاب إلا في جوهر سقوط الأحدية !

b0745111208


سلطة الوجود نفسها تقوم على الثالوثية لا على الأحدية و ما منطق الأب و الابن و الروح القدس إلا منطق موجود بحدِّ ذاته ضمن سلطة خلفاء الأرباب في الأرض و السماء فالسلطات الحاكمة تقوم على ثلاثة أشكال رئيسية تنفيذية بمثابة الابن و تشريعية بمثابة الروح القدس و قضائية بمثابة الأب الذي هو الله أب الجميع العادل كما ينبغي و الجميع أبناؤه فعن أيِّ أحديةٍ سنتحدث في ظلِّ هذه الحياة و منطق الأحدية نفسه يُضرب من خلال آية لم يلد و لم يولد لأنَّ الخالق ولَّاد و ليست الولادة هنا تجسيدية بحتة و ليست ولاية الفقيه و لا ولاية رامي مخلوف على خزائنه السهمية و المالية أو لعلَّها خزائن مالك خازن النار بعد أن ضاع خازن الجنة في المشوار الأحديّ الطويل دونما جدوى و إنما هي مجازية إلى معنى ولادة التغيير حيث يجب أن يولد فعدم الولادة هنا سواء بمعنى المنجِب أو المنجَب كمصطلح ينطلق من عدم الولادة الزمانية و المكانية المجسَّدة المدركة بالحواس الخمس و لكنَّ الخالق يلد كلَّ أبعاد الزمان و المكان غير المدركة و ما بينهما من آفاق التغيير لندرك أنَّ الأحدية التجسيدية غير المعمول بها لا تصلح لمواجهة الثالوثية التطبيقية المعمول بها في كلِّ شرائع الأرض و السماء !
الأحدية مصبُّه كمصطلح في النهاية الحتمية زمانياً و مكانياً و لا مكان له لدى سلطات الأمر الواقع و في شرائع الأرض و السماء و الدليل على سقوط الأحدية ربط الله الذي يلصقون به الأحدية بالمشاعر و الحب عندما يقولون لا إله إلا الله محمد حبيب الله كعبارة مسروقة وهمياً و عقائدياً و مكتوبة على باب الجنة المتخيَّلة إسلامياً و رضاه بالشفاعة باسم أحدٍ آخر نرضى له المرور بشكل غير أحدي ضمن مصطلح الأحدية نفسه و لا نرضى لغيره إسقاط تفسير الأحدية المتداول و كلُّ ذلك من باب التعصُّب و التعصُّب فقط في ظلِّ انهيار المنظومات الإنسانية العالمية و جعله أيّ الإنسان سلعة تقاذف الأديان و المذاهب و التشريعات !
نجحت الثالوثية و لم يعد مكان الأحدية كما كان في عقول الغافلين فهل من مدارك و مدركين ؟!

هذا المنشور نشر في آراء الكتاب, المقالات. حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s