آراء الكتاب: الأحدية الثالوثية و الثالوثية الأحدية و حوريات العالم السفليّ الضائع في السراديب ! – بقلم: زيوس حامورابي

لم أكن في أحديتي الثالوثية و في ثالوثيتي الأحدية أحرق مع بوذا جسد امرأة لم يركن لعورات التاريخ الكهنوتي و اللاهوتي و الفقهي و الجبروتي و الملكوتي , و حينما رأيت هذا الجسد بتمعن المتمعنين لم أقرأ آية الكرسي أو سورة الإخلاص الصمدية و لم أبحث عن تلك الأحاديث المعتقة بالغباء و المنسوبة لأنبياء من المفترض أن يحرروا العقول من خرافة المعنى و من غباء المعتقد لا العكس , و لعلَّ من أهم هذه الأحايث الخرافية الغبية “المرأة عورة فإذا خرجت استشرفها الشيطان !” فعنْ أيِّ شيطانٍ نتحدث و هذه النفوس الآثمة تغلق على جسد المرأة كلَّ باب جمال إلا ذاك الباب المار بكل شرائع النفاق “و إذا ابتليتم بالمعاصي فاستتروا ” و المعزَز بكلام أكثر قبحاً “ما خلا رجلٌ بامرأة إلَّا و كان الشيطان ثالثهما !” و كأنَّ الرجل و المرأة أدوات شهوانية مسيرة بالغرائز و ليست مخيرة بكبحها !

the-underland-chronicles-1-gregor-the-overlander


سقطت أحاديث النصف المنتصب في منتصف الزمان و المكان و لم تعد جغرافيا العقل على استعداد لاستيعابها إلا في هذه المنطقة الشرق الأوسطية و الموصومة كما يبدو بالركون جلوساً أو قياماً أمام هذا المنتصف الموبوء و سيبقى موبوءاً كما يبدو طالما أنَّ هذه المنطقة موبوءة بأحديتها قبل ثالوثيتها و بثالوثيتها قبل تعدديتها و بتعدديتها قبل انتشارها في عمق اللازمان و اللا مكان فلا تقرؤوا بعد الآن يا قادة الشرق الأوسط أفكار شيوخكم البلهاء بل حولوا شيوخ السياسة كي يكونوا روبوتات موجهة كما يجب و حيث يجب أنْ تُوجَّه و لصالح نهضة هذا الشرق لا لصالح غمسه بالمجهول بحجة الآداب العامة و الأعراف و التقاليد الغبية الجوفاء و لتكن حروبكم على القبلات الملوثة السوداء لا على القبلات النظيفة البيضاء !
عندما كنتُ في رحلتي الافتراضية مع الفتى غريغور في سجلات العالم السفلي لم تُغرني الحوريات المنتشرة كما يشتهيها الشيوخ العاملون في الدولة و على مناطق الدولة و كما يروجون لها كي يزيد أتباعهم تحت غطاء الدولة أو لنقل الحكومة التي تسخِّر الدولة كما تهوى استشراء مصالحها من خلالها و لكنْ أشد ما آلمني أنَّ الفتى غريغور طوى كلَّ هذه الحوريات في كتاب الأندرلاند كي لا يضيع العالم السفلي من يده بينما نحن نسخر كلَّ عوالمنا السفلية و العلوية مهما ضاعت و أضاعتنا في سبيل هذه الأبعاد الغرائزية التي لا يحدُّها حدّ إلا في حرب الإسلاميين على العلمانيين بحجة نشر الفسق و الفجور بينما كلّ حياة هؤلاء الإسلاميين مسخَّرة لهذا الفجور الموعود في الآخرة المحتومة لصالحهم كما يرونها فهل نغلق كتب الإسلاميين في مناطقنا على أنفسهم أم نُطوى و نندثر من خلالها كدولة و تجمعات و أفراد إلى أبد الآبدين ؟!
بقلم زيوس حامورابي
zyous972@gmail.com

هذا المنشور نشر في آراء الكتاب, المقالات. حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s