آراء الكتاب: الأسئلة التي لا تنتهي -بقلم: فايز شناني

عرجت منذ سنوات خلت في مقالات سابقة على العلاقة المتينة التي تربط سوريا بإيران والمقاومة ، ونوهت إلى طبيعة العلاقات مع سوريا ، وأجبت عن سؤال طرحه كثيرون وهو : لماذا حضرت روسيا إلى سوريا ؟؟ و كتبت أن الحرب على سوريا هي كرمى عيون اسرائيل ، و شالوم واحد من الأسد كان كفيلاً بإنهاء الحرب وتحقيق حلم الصهاينة بحدود اسرائيل من الفرات إلى النيل ، وأشرت إلى موقف الأسد الجريء الذي وصف بعض الحكام العرب بأنهم أنصاف وأشباه رجال ، وأن المقاومة في لبنان التي حررت الأرض هي في جهوزية متصاعدة لمواجهة اسرائيل وحققت ماعجزت عنه الجيوش العربية النظامية ، وأثبتت أن العين تقاوم المخرز بكل جرأة وبسالة ، و قوتها الأساسية هي من قوة سوريا وجيشها العظيم ، وهذا ما أثبتته مجريات ووقائع حرب تموز 2006 .

f514cd28def63bf541f6048d8c8e9347


هناك أسئلة لا تنتهي تتصاعد عن طبيعة العلاقات السورية الروسية ، وتلك الأسئلة كانت تشكك في العلاقة المتينة بين البلدين حتى جاء قرار بوتين بتعيين السفير الكسندر يفيموف ممثلاً رئاسياً خاصاً لتطوير العلاقات مع سوريا ، ثم مرسوماً رئاسياً لتفويض وزارتي الدفاع والخارجية بإجراء مفاوضات مع الحكومة السورية بغية تسليم العسكريين الروس منشآت ومناطق بحرية إضافية في سوريا ، الأمر الذي أعتبره ( المعارضون ) احتلالاً أو انتداباً جديداً على حد زعمهم ، وعبر عنه بعض ( الموالين ) بالخشية من المزيد من التنازلات والتقاسمات مع أمريكا واسرائيل وتركيا . وحتى تكون الإجابات مقبولة لابد من طرح المزيد من الأسئلة مثل : إذا كان هناك خشية فعلية من الهيمنة الروسية فما الذي يمنع روسيا من احتلال سوريا علناً ؟! وإذا كانت سوريا بلا حول ولا قوة فما الذي يمنع القسمة التي يتحدثون عنها أو يسعون إليها ؟! وهل من المعقول أن يعتقد البعض بأن روسيا جاءت لتحارب اسرائيل بدلاً عنا ؟!

من البداية قلنا أن روسيا لا تتحالف مع الضعفاء وهذا تفسيره أن سوريا قوية ولديها ما يزلزل المنطقة ، وعلاقة سوريا مع روسيا تختلف عن العلاقة مع ايران والمقاومة ، فالتحالف السوري الأيراني مع المقاومة هو بالأساس لمواجهة اسرائيل للتحضير للحرب الكبرى التي ستنتهي بزوالها من المنطقة ، هذه عقيدة وإيمان راسخ لديهم و التأجيل فقط حتى تنضج شروط الحرب التي تحقق النصر الإلهي المحتوم . القوة السورية تستند على معطيات سرية إذا لم تكن موجودة فالتقسيم من أسرع ما يكون ، والدليل الأوضح هو إعلان السيد حسن عن جهوزية المقاومة أكثر مما مضى ، وهذه القوة لا تحتاج لعرض عضلات أو مهرجانات عسكرية لتأكيدها بل لإيمان راسخ بأن هذه البلاد التي صمدت أكثر من تسع سنوات فيها أنقياء وشرفاء وشجعان من مدنيين وعسكريين للحد الذي يرعب الصهاينة وكل من والهم ، أما لمن يشكون بذلك فلا حاجة لشرح أو تأكيد فالأمر إيمان وإحساس وإرادة لا تلين .

هذا المنشور نشر في آراء الكتاب, المقالات. حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s