آراء الكتاب: الرد على الحرب الأخيرة التي تعرض لها المغترب السوري..- بقلم : يامن أحمد

ما من عمل أعظم إنسانية و لاقدسية من العمل على إحياء الأنفس وما من أمة تتخلى عن أبنائها إلا وسقطت وسوريا اليوم ماتزال باقية لأنها أم السوريين إلا أنه عندما تضيق فسحة الفكر في قراءة الوقائع ويصبح خوض المعارك الوجودية قائما بين الإنفعال والوقائع وليس بين العقل والأحداث تتحول القضية إلى معركة بلا شرف ويصبح الجميع فيها خاسرا .. وكأننا بحاجة لأن نفسر ماذا تعني الدولة في كل مرة يواجه فيها السوريون مواجهات البقاء وبخاصة في حالات الخطر وكيف أن الدولة تفيض بحضورها التقي حيث يكفرها المجرمون فقد كفر المتطرفون الدولة في بدء الحرب وعملوا على شيطنة مؤسساتها وإباحة دماء كل من يعمل فيها على أنه مرتد ومن خوارج العصر واليوم يقوم القلة من المنفعلين بمهاجمة الدولة والمغتربين الذين يريدون العودة وكأنهم عائدون مباشرةإلى منازلهم ومخالطة الناس!! اليوم تظهر الدولة جليا بأنها أم للإنسان وليست في حرب مع أحد من السوريين بل هناك الضائعون الذين يحاربون سوريا في حين أن سوريا تقف مدافعة عن وجودها الذي يؤمن الحماية لمواطنيها إن ما تقوم به الدولة اليوم من تسهيل عمليات عودة من يرغب بالعودة من المغتربين وبخاصة الحالات الإنسانية والطلاب وغيرهم هو إنتصار لمفهوم الدولة المدنية ولقيامها حيث كفرها المجرمون وقالوا إنها مجرد نظام قمعي همجي لاتهمه حياة الإنسان إلا أن الدولة تقوم بما ينصه الكتاب الذي يدعي هؤلاء الإيمان به مطبقة قوله عن النفس البشرية :
(ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا )..إن الدولة تقوم بمسؤليتها التي تتفق مع كل جمال جاءت به الرسالات الدينية ضاربة بهذا جحود وأباطيل جمهور الجهل والجريمة ..

kkami

ولهذا يجب التمهل عند قراءة الهدف خلف أي فعل تقوم به الدولة قبل أن نهاجمه كما أنه لامفر من محاسبة أخلاقية لمن أوقد الفتن في بلاده وفر إلى الخارج فهذا ليس بمغترب بل مستوطن في أي مكان يحل به ولو كان في سوريا أما من هاجر من أجل العمل من قبل وبعد الحرب على سوريا فهو سوري وما من أحد يستطيع أن يشكك بوطنيته فالمغترب في النهاية ليس سائحا بل إنسانا يتعب ويكد ويتعرض للمضايقات من أجل أن يعيل أهله واحبته في سوريا وهذه هي الحقيقة إن المغتربين جيش سوريا الخارجي وهم مددها الأخلاقي ينشرون حقائق مايجري في سوريا ويبدعون في مجالات الدعم لسوريا في الخارج كما أنهم شريان حياة للسوريين إذ هناك عشرات آلاف العائلات السورية تستفيد ماديا من وجود المغتربين في الخارج ولذلك ندعوهم بجيش سوريا الخارجي وفي النهاية هم أعمدة ثبات لكثير من السوريين ماديا كما أنهم وجه سوريا المشرق في عصر نفي سوريا سياسيا ودبلوماسيا من معظم عواصم العالم .

ولذلك فإن المغترب يعتبر رسالة وقضية وليس سائحا حتى تتعالى الصيحات في وجهه ويقال له لماذا عدت؟؟؟ المغترب سيعود فسلامة سوريا في احتضان ابنائها وليس بغير ذلك .

إنه لمن المؤكد ممافعلته الدولة من توقيف مؤقت لعودة من يرغب هو في صالح الجميع من مغترب ومواطن في الداخل وذلك لتكون الضغوط موزعة وفق فترات استيعاب ضمن مدة محدودة تتابع بها عودة من يرغب قبالة تعافي من في الداخل ممن قدم وحاملا الفايروس وهذا الفايروس في النهاية ليس قاتلا طالما هناك من يشفى لأن الأمل في الإنتصار عليه أكبر بكثير من الإستسلام له طبعا مع وجود الوعي …

أما عن مشاهد رمي الطعام من قبل من هم في الحجر فهو ما أظهر ردود إنفعالية بعضها محق عندما صوب تجريم هذا الفعل الدنيء نحوهم فقط إلا أن ماتبقى من الأراء فقد كانت هوجاء مشوشة لم تهيمن على إنفعالها ولم تحصر الفعل بمن فعله فقط وهنا وقع اللغط وقد يكون بعض هؤلاء قد تعمد هذا التحريض على الدولة وكل أمر محتمل في زمن وقع فيه كل مالم يحتمل وقوعه من قبل …

سوريا اليوم في زمن مرحلة وليس مصير إنها وقائع ولسوف تسير إلى الفناء وتبقى سوريا للجميع وسوريا وطن لمن لا وطن له ..

‏‫

هذا المنشور نشر في آراء الكتاب, المقالات. حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s