آراء الكتاب: قواعد روسية في سورية أم إنتهاك سيادة ؟؟ – بقلم: يامن أحمد

تفسير الحدث على نحو صحيح يكمن في قيادة العقل لشريعة الرؤية المنزوعة من نكبات الإصطدام مع الحدث فمن يريد أن يقرأ المتغيرات عليه أن يكون خلف إنفعاله قوة عقل وفهم غير مقتول الرؤية..ولو أردتم الواقعية لتضاعفت قدرة الرؤية من قبل و بعد سطوة الأحداث والأخبار على مسامعكم وأفكاركم و لوجدتم حشود الأجوبة ترابط عند حقيقة ماتشهده المنطقة منذ عقود وحتى اليوم من سنة 2020 ..

إن ماتشهده سوريا من حروب استخباراتية وإرهابية معقدة ودموية على كافة الجبهات الداخلية والخارجية دبلوماسية منها وعسكرية وإقتصادية وإعلامية فتنوية ماكان لها أن تشن ولن تشن إلا ضد سيد لا عبد ومن يفهم غير هذه الحقيقة عليه التحقق من قدراته العقلية وما من شيء جمع أباطرة الشر في يوم من الأيام ولا في زمن من الأزمان كالذي جمعهم اليوم ضد سوريا وقائدها الأسد فمن لأجله استنفر العالم كله بأمواله وإعلامه الكاذب وسلاحه وجيوش أحقاده الدموية لم يستنفرها من أجل إخضاع من سهل على الآخر إخضاعه ونفيه من ذاته إلى ذات أخرى. لأن من يريد أن يحدثنا عن استسلام سوري لحليف نقول له كان الأجدر به أن يستسلم له في قلب غموض الحرب وسيطرة المجهول على سوريا أما وبعد وضوح نجاح دمشق في قيادة إنقلاب مهول على الحرب التي فرضت عليها فإن دمشق في موقع استدراج ماتبقى من الحرب عليها إلى مواقع الهزيمة وهذا إلى جانب الحليف الروسي ..

GettyImages-1192411007

في البدء تخلى الامريكان عن معاهدة الصواريخ النووية المتوسطة المدى وهذا رد على التفوق الروسي في المجال العسكري والسياسي الذي ظهر في سوريا .ومنذ أيام إنسحب الأمريكي من معاهدة الأجواء المفتوحة وهذا دليل على إنسداد الأفق الأمريكي عندما يوصف بالصفقات والإتفاقيات البينية بين الروسي والامريكي لنشاهد بأن الأمريكي يصعد دون أن يبدي أية ملامح لوجوده في موقع القوة المسيطرة بل هي ردود منفعلة و التي تقوم بالرد المباشر على الروسي وهذا مايشي بأن هناك قوة للثقل الروسي ووجوده تأتي بنتائج لا ترضي الامريكي وفي الحقيقة أن هناك سوري لايخضع لأن قوة الموقف الروسي من قوة حليفه السوري أيضا .فالإتحاد السوفييتي السابق وبكامل ثقله لم يحقق مع نفسه واحدا بالمئة مما حققه من تحالفه مع السوري.

سوريا ليست مجرد جغرافيا بل هي مصير منطقة ولهذا نشهد ضدها حرب وجود آمنت بهذا أم لم تؤمن لأن القوة القادمة من النفط والغاز سوف تحقق إنهيار قوى كما سوف تحقق بناء قوى أخرى ومن سيبدأ بإستخراج ثرواته النفطية عند بدايات نهاية ثروات أعتى قوى المال والنفط في المنطقة سوف يحقق قوة تأثير خارج حدوده وليس ضمن حدوده فقط إنظروا إلى مأوى السلاح الأمريكي القاعدة التي تدعى قطر فإنه على الرغم من قزمية جغرافيتها إلا أنها مولت التركي الإخواني وانقذته من السقوط الإقتصادي فهذه قطر العاجزة عن السيادة تنقذ مارد الإخوان المريض من الموت ماديا فكيف ستكون بلاد الأسياد سوريا ؟؟؟

فكيف تشك لوهلة بأنك أسير لدى سياسة الآخر والحصار العالمي يصل ضدك إلى مراحل قتلك جوعا وحرق حقول القمح ؟؟ فمن هو هذا الذي لم يستسلم إلى قاتله ويريدون منه أن يسلم رأسه إلى حليفه ؟؟ فهل مايحدث ضدك كسوري مقاوم هو بسبب أن قرارك بيد أحدهم أم لأنك سيد ؟؟؟

لم أعرف أحدا تحاربه أباطرة الجريمة العالمية وينتصر عليهم وثم يعود عند كل حدث ليقول لقد هزمت أمام حليفي ؟؟ وهو من لم يسقط أمام من هزموا حليفه في أفغانستان وفي قلب موسكو عندما نجحوا في إختراق و تفكيك الإتحاد السوفييتي .

إن كنت سوريا إنظر كيف تباع الشعوب والأمم إنظر إلى قاعدة الناتو الصهيوني في بلاد الخليفة اردوغان الذي لم يثر ضدها إخواني واحد هناك حيث تحتل الشعوب وترتبط سياساتها بالتبعية هناك سوف تشاهد كيف ستبدو عندما تكون على شاكلة التركي الذي لم يخض حرب وجود أوحربا إقليمية ولم تحاصره دولة صغرى ولا كبرى و على الرغم من هذا يقيم الناتو على أرضه قاعدة حربية و يشن الأمريكي منها هجماته ضد العرب والمسلمين و هناك بمستطاعك أن تشاهد كيف تخالف نهجك الأخلاقي والوطني والديني وهناك تقام الخلافة في أرض المخالف والمخالفين لدينهم ..وبمستطاعك أن تشاهد كيف أنه سيكون مصيرك الجوع دون أن تكون مقاوما بل وأنت محققا لرغبات الإنفتاح على الأمريكي والأوربي والعدو الصهيوني إن أولئك الذين أعلنوا الجهاد على السيد السوري من أراضي القواعد الأمريكية هم من عليهم أن يبحثوا عن سيادتهم وليس نحن …

إن إقامة أي قواعد جديدة للروسي في سوريا ماهي إلا حماية من إستهداف سوريا وروسيا إقتصاديا في آن واحد
إن تكبيل سوريا عبر العقوبات المتتالية من قبل الأمريكي والأوربي بيان واضح على أن السوري لم يفتح ثغرة واحدة للمفاوضات مع أعدائه ولم تنتهك سيادة سوريا يوم إلا من قبل من رفعوا أعلام وصور الأجير أردوغان واستقبلوا برنار ليفي والأمريكان بالورود هناك تنتهك السيادة وليس عندما تعمل بذكاء على خرق طوق الموت الذي يحيط سوريا من كل الجهات ..إن إستيعاب مخططات الأعداء هو فهم أمني عميق يتجلى في ترجمة قواعد الإشتباك العالمي إلى وجود فعال على أرض فرض الأعداء وجودهم عليها..

هذا المنشور نشر في آراء الكتاب, المقالات. حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s