آراء الكتاب: كأس العهود الوطنية يحمي يوسف السوري من دم السياسات الأخوية! – بقلم: زيوس حامورابي

لم يكن صديقي الهارب من لاهوت العهود و من عهود اللاهوت جالساً مع “مكرم خوري مخول” أو “خطار أبو دياب” يمارس معموديته على موائد العشاء الأخير بل كان ضدّ قوتهما المسموم لا لأنّه يخشى تجرع السموم بل لأنّه لا يقابل السمّ المنتشر بسم النقطة الواحدة و لا يجابه سمّ النقطة الواحدة بسمّ الانتشار الموبوء و صديقي هذا ليس رأساً مركّباً على جسد الفضيلة متعدد الرؤوس و إنما هو من محاولي سريان الفضيلة الفكرية إلى حدّ تقبل مزاعم الرأي الآخر في اللحظة التي يرى بها و فيها من يتشدقون ضد أحادية و أحدية الرأي يمارسون أقصى هاتين الصفتين الملازمتين لكلّ عناوينهما المتشدّقة و الآتية من كلّ حدبٍ و صوب و من كلّ فجٍ عميق أضاع كعبته في رأسيهما العصيين على قبول الرأي الآخر و على سماعه كما يجب و هما من لديهما من النثرات الخرافية المضحكة ما يجعل الرأي في ثلّاجات التورم و التشظي و من الرسائل المدسوسة ما يجعل الرأي في غرف الأحقاد و المزارات العمياء!

عدد_أخوة_يوسف

غادر صديقي عهد الخلاص لكنه لم يغادر ثالوثه المخلّص و اخترق عهد الأعمال ليؤكد على فيدرالية النزعات المخبّأة في الصدور الفارغة و حينما اغتيل عهد النعمة لم يصدّق نعمته السماوية و لم يسكن نعمته الأرضية حتّى نام على حديث ليس مسلما من بات شبعانا و جاره إلى جنبه جائع و هو يعلم و هو يضحك و تصطك أسنانه بأسنان كلّ عهود اللاهوت معلناً بدء عهود الكتاب المحتار بآدميته و نوحيته و ابراهيميته و موسويته و داووديته و جدته و فجأة وجدتُ صديقي مدمى على أبواب العهود الدامية يعمّده الدم الأحمر من جيل إلى جيل!

إنّ ما يجري من تباينات في هذا العالم لا يجعلنا أوفياء للرأي بقدر ما يجعلنا ألاعيب يقذفها الرأي و لكن حسن الرأي أن تقذفها حيث يجب أن تقذف لا حيث تقودك مصالحك للتجارة بكلّ الآراء و على مجمل المنابر الدافعة!

في سورية ما زال عهد الأسدين يحميها من لاهوت العهود و عهود اللاهوت و أيّة مغامرة يحاولون قذف سورية من خلالها في بركان الفوضى خارج هذين العهدين لن ينجو منها القريب و لا البعيد في منطقة اللاهوت المتحركة التي ما زال يردّد لا وعي أبنائها في آيات تبيانها القاصر و من يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه فعن أيّ عهود ما زال الرفيقان يتحدثان و بأيّة آراء مدسوسة بعد هذا و بعد إغراقنا بدم يوسف يحلمان ؟!

هذا المنشور نشر في آراء الكتاب, المقالات. حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s