آراء الكتاب: وحي الرئيس الأسد يتنفسه جورج فلويد كي لا تسقط أميركا من سورية !.. – بقلم: زيوس حامورابي

تتضارب الانفجارات في عالمٍ من عوالم البدايات و النهايات حيث يسبق المبتدى منتهى وجودنا و لا يجد منتهى وجودنا الحائر مبتداه في أصعب معادلةٍ شرق أوسطية لن تحلحل عقدها المظاهرات في أميركا رأس العم سام و لن توقف تعقيداتها مثيلاتها في فرنسا ذيل العم المذكور أو في غيرها من أطرافه الأخطبوطية الممتدة من قلبه إسرائيل الصهيونية   !
يحقُّ لنا مهاجمة أميركا و التشفي بها على خطابها المزدوج الشوفيني بتوزيع أدوار الحريات و الديمقراطيات المشبوهة و لسنا بمنتظري موت “جورج فلويد” الأسود مخنوقاً تحت ركبة الأمبريالية العالمية حتَّى نتأكد من زيف الادعاءات الأميركية المغرضة و ذات المغزى الاستعماري البحت و لكن لا يحقّ لنا التهرب و لا الهروب  من مرآتنا المظلمة  السوداء في ملفَّات حقوق الإنسانية و المواطنة خاصة أنَّ منْ يشيطنون رئيس جمهوريتنا السورية الدكتور بشار الأسد من الخارج يحيطون أنفسهم بجمهوريات فاضلة قبيحة بحقيقتها في الداخل و يفوق تعدادها عدد سكان الشرق الأوسط بأسره!
رفع ترامب إنجيل النفاق و الفوضى   كما يرفع أردوغان قرآن المنافقين و الغوغائيين و  مثلما وجَّه شيخ حيِّنا في مسجدٍ من مساجد التضييع و الضياع قطعان الزمن التقي بحديث الدعاية النبوية “لا فضل لعربيٍّ على أعجميٍّ و لا لأبيض على أسود إلا بالتقوى !” فهل كانت التقوى على رفوف التجَّار عندما تحالفوا مع الشيطان على العرب و العجم و على البيض و السود أم أنَّ منظومة المصالح شيطانية لا عرق لها و لا لون و لا وطن و هل الشيطان قبيح إلى درجة القدرة على مسح كلِّ رذيلةٍ يرجمون بها الله تحت دعاية التقوى , و الجواب في قلب الشيطان المظلوم إلى حدِّ سلبه روحه بخوازيق الأتقياء من الشرق و الغرب و من السند و الهند ؟!

رئيس وزراء إسبانيا الملحد حكماً ليس معجباً بإنجيل ترامب و القيصر بوتين ليس معجباً بشغب رعاة البقر في غير محله لكن حكماً كلاهما مع التنين الصينيّ لن يتسرعا إلى حدِّ تبني الوهم بسقوط أميركا لأنَّ سقوطها يختلف عن تسليم دورها إلى آخرين بعيدين عن نرجسية القطب الأوحد , و ارتباط الاقتصاد العالميّ بعملتها سيجعل سقوطها من المحرَّمات العالمية وسط كلِّ الأقطاب , و نقول لصقور الاندفاع السوري بتبني ربيع أميركا أنَّ الرئيس الأسد نفسه سيِّد محاربة الإرهاب في الشرق و الغرب لن يرضى بالإرهاب في أميركا و لن يرضى بامتداد فالقه الزلزاليّ إلى فرنسا و سواها فعليهم أن يضبطوا انفعالاتهم و أن يبتعدوا عن وهم فك الارتباط ما بين اقتصاد أميركا و بقية الاقتصادات العالمية خاصة في الوقت الحالي و أيّة زعزعة غير مدروسة في أميركا ستكون آثارها على سورية أكبر من قانون قيصر اللاقانوني  و من  بقية فنون الشغب و الاغتصاب  الاستعماري الغوغائي الأميركي !

الكثيرون من الحمقى المتسرعين و الحاقدين  ينسبون الفساد في سورية إلى رئيس جمهوريتنا الدكتور بشار الأسد ناسين أنَّ الإغلاق المحكم لشبكة الفساد في حال وجودها بشكل تجسيدي لا يتحمل مسؤوليته الرئيس الأسد بل يرتبط بالبنية الثقافية التراكمية  لمجتمعات غزتها ثقافات الخوف و النفاق, و نقول لهؤلاء أنَّ المنظومة الانتهازية هي السارية و الرئيس مهما تعاطف مع أشخاص كثيرين و حلَّ مشاكلهم و ملفاتهم لا بدَّ له مع مجمل أفراد الشعب الذين لا يستطيعون الوصول إليه أن يتعامل وفق منظومات الشعب المتناقضة  نفسه , و لا بدَّ له من اعتماد تقارير مؤسساتية منظومية لا أمنيات و تطلعات و لا يمكن لومه و تحميل نفاق الشرائح الشعبية الحكومية و الحكومية الشعبية التي لا تضحي و لو بجزء من مصلحة عليه !
لم يزل الذين ينبطحون أمام الفساد بنظرية الثقافات الانتهازية أنفسهم  يصوِّرون أميركا و كأنها تنهار أمام دعوات المظلومين السوريين  متجاهلين أنَّ جورهم و ظلمهم و احتكارهم داخل سورية أفظع بكثير من قوانين قيصرية خارجها , و ما الرئيس الأسد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل فلا ترتدوا عن وطنكم و لا تنقلبوا على أعقابكم و كأنكم تخلون إلى شياطينكم و أحقادكم و لا تولوا بنظرياتكم البلهاء الأدبار كي تبقى سورية بوصلة المهاجرين و الأنصار !………………

بقلم زيوس حامورابي
zyous972@gmail.com

 

 

 

 

 

هذا المنشور نشر في آراء الكتاب, المقالات. حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s