آراء الكتاب: بين الدبلوماسية والإنتهازية مُنِعَت الزيارة!.. – بقلم: متابعة من ألمانيا

عطفاً على مقالك الاخير حول اخلاق بلاد اليورو والنأي بالنفس وسقوط الاخلاق ، هذا ما يؤكد لك ما قلته حرفياً .
إسرائيل تريد ضم الضفة الغربية وغور الاردن وأجزاءً من الأراضي الفلسطينية المحتلة ، هرولَ اليها وزير خارجية المانيا على وجه السرعة رغم كورونا ، فهل حان الوقت الذي يجب على ألمانيا أن تفتح فمها أخيراً وتتصرَّف الآن حسب حكم القانون في قيام الدول!؟….

بالأمس حطَّ وزير خارجية المانيا في الاراضي المحتلة.. حطَّ مرتدياً قناعاً كاد ان يشِّي وينطق بكل شيء!..

 

thumbnailfgf


ولماذا تساهلَ ورضخَ وزير “أوشفيتز” الخارجية الالمانية لهذا الأمر
ولم يلغ الرحلة بأكملها!؟ يا للعار !؟..

منعت إسرائيل وزير الخارجية الألماني مسيو هايكو ماس من زيارة رام الله و الضفة الغربية، متذَّرِعة بقوانين الحجر الصحّي بسبب فيروس كورونا المستجِّد،
حسبما أكدت ثلاثة مصادر في صحيفة هآرتس”
وهدَّدت الوزير الكيوت انه في حال زيارته الضفة الغربية لفلسطين المحتلة فإنه سوف يكون( وزير الخارجية) مُلزَماً ومُجبراً ومُضطراً على الإلتزام بالحجر لأسبوعين قبل ان يتابع برنامجه وزيارته ورحلة العودة والمغادرة !..
. ولكن الوزير النجيب تفتَّحَت قريحته وبدلاً من زيارة رام الله، فإنه سيجتمع مع المسؤولين الفلسطينيين عبر الفيديو…
وسيطير إلى الأردن مساءً…( يا لكرم اخلاق الوزير الالماني !.. ) .. ويا لعار دبلوماسية الخارجية الالمانية التي داستها اقدام ” قوانين” الحجر !..

والجدير بالذكر ان الوزير الالماني لم يكن مُجبَراً على الحجر الصحي لاسبوعين عند دخوله الاراضي المحتلة في القدس ، علماً ان الفيروس تفشَّى في الاراضي المحتلة الخاضعة لسيطرة الصهاينة أكثر بكثير من الضفة الغربية وغزة المحاصرة!..

ها هو وزير “أوشفيتز” الخارجية يضرب من جديد فيحترم ما يُفرَض عليه في إ س ر ا ئ ي ل دون ان يتجرَّأ على النطق بحرفين : لا!..
ولا شك بأن الوزير النجيب قد مرَّغَ أنف الدبلوماسية و الخارجية الالمانية بوحلِ الاحتلال ودماء قوافل الشهداء على مذبح فلسطين المحتلة فهل من يسائله ويحاسبه داخل الحكومة!؟..

ثم لماذا يسافر إلى دولة الضم هذه؟
لماذا لم يقطع زيارته فوراً عند الطلب المهين للصهاينة بحجره لاسبوعين عند العودة من الضفة الغربية!؟.. هل يتذاكى الوزير ؟ هل يريد “إرسال إشارة” ضد الفلسطينيين او يتقصَّد الرقص على الحبلين وخداع الفلسطينيين مرة أخرى؟!. ما هذا الإستسلام الكامل والرضوخ الأعمى لاهواء ورغبات حكومة النتن ي ا ه و!؟..

على الرغم من أن الغرض الرسمي المُعلن من زيارة الوزير هو مقابلة نظيره الإسرائيلي العسكري العتيق وسيئ الذكر الوزير الجديد أشكينازي ، فإنه من المتوقع أيضًا أن يحث ” إسرائيل على عدم وضع ألمانيا ” في موقف صعب من خلال تعزيز نواياها في ضم الأراضي المحتلة في الضفة الغربية.

وبحسب مصادر في الوزارة ، فإن نية إسرائيل ضم مستوطنات الضفة الغربية هي مصدر قلق كبير لألمانيا ، التي تتوسط بين الإسرائيليين والفلسطينيين وتهدف إلى منع التصعيد العنيف في المنطقة. أضافت المصادر ان
ألمانيا هي صديق صدوق وحليف مهم جداً جداً لإسرائيل في المنظمات الدولية ، ولكنها أيضًا داعمة قوية لمؤسسات القانون الدولي.!..
وكما ذكرت صحيفة هاآرتس الأحد ، فإن تصريحات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأن الضم في 1 تموز سيتم دفعه إلى الأمام في أقل من شهر قد ترك برلين في مأزق كبير. أيضاً في الأول من شهر تموز لهذا العام ، سوف تتولى ألمانيا الرئاسة الدورية لمجلس الاتحاد الأوروبي ورئيس مجلس الأمن الدولي. ففي هذين الدورين ، يجب على الألمان الاختيار بين ولائهم للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة من ناحية وإلتزامهم التاريخي بإسرائيل من جهة أخرى. فكيف ستقوم الخارجية الالمانية غير الدبلوماسية بالرقص على حبل التوازن بين حقوق الشعب الفلسطيني وبين نية إسرائيل المعلنة في البدء بضم أجزاء من الضفة الغربية وغور الأردن!؟؟…

على الرغم من كل الاحتجاجات
الفلسطينية الخجولة ، لا تزال الحكومة الإسرائيلية ملتزمة بالضم المثير للجدل لأجزاء من الضفة الغربية. على وجه التحديد ، ويخطط رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لإعلان سيادة بلاده على المستوطنات اليهودية وغور الأردن في الضفة الغربية. ويعتمد على خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام في الشرق الأوسط كأساس. يجب أن تبدأ مداولات مجلس الوزراء حول هذا الأمر في إسرائيل في 1 تموز . سوف تتولى ألمانيا رئاسة مجلس الاتحاد الأوروبي في هذا اليوم!..
إن ألمانيا يجب أن تناضل من أجل سلام عادل في الشرق الأوسط في بداية رئاسة مجلس الاتحاد الأوروبي.!..
لم ينس الوزير ماس ان يجدد انتقاداته لخطط ضم الحكومة الإسرائيلية الجديدة. وصرَّح ان ألمانيا ترغب في مواصلة العمل من أجل حل ودي يقوم على وجود دولتين. لكنه حسمَ الامر و رفض ويرفض فرض عقوبات على إسرائيل.!..
إذن .. لا عقوبات مهما حصل .. رغم القتل والمجازر رغم الحصار رغم الاعتداءات اليومية …لا عقوبات رغم إحتلال القدس وثلاثة ارباع فلسطين .. ورغم احتلال الجولان ومزارع شبعا والقرى السبع والغجر …لست أدري اذا تجرأ وزير الخارجية الالمانية ” السبع” ان يرمي ا س را ئ ي ل تلك بوردة او حتى ياسمينة!؟..
thumbnailjkm

هذا المنشور نشر في آراء الكتاب, المقالات. حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s