آراء الكتاب: حروب القياصرة أضاعت سيوفها الدمشقية في ساحة الأمويين !.. – بقلم: زيوس حامورابي

من قال أن الدكتور بشار الأسد أراد لقياصرة الحرب أن يربحوا قياصرة السلام و لقياصرة العقوبات أن يربحوا قياصرة الاستثمار و التنمية و البنوك المفتوحة على مصراعيها من باب رأي الجمهورية العربية السورية في قيادة نفسها كجمهورية مستقلة تنتمي إلى منظمة الأمم المتحدة و الأصح أن نقول الأمم غير المتحدة لا من باب تركيع هذه الجمهورية أرضاً و سلطة و جيشاً و شعباً و الدليل أنَّ الحكومة بقيت في مشاوير حثيثة دؤوبة بحثاً عن السلام الذي لم يبدأ في مؤتمر مدريد و لن ينتهي في جدول المفاوضات غير المباشرة لعام 2008 ما بين سورية كدولة ذات سيادة و ما بين إسرائيل كواقع دولة مغتصبة تحاول التلاعب بسيادة الدول و فرض أجنداتها على كل الجبهات , و حينما ما نقرأ الواقع بهذا الشكل نفهم ما يجري حتى دون شهادات إيهود أولمرت بتجاوز سورية كل هذه الحرب التجويعية التدميرية في حال رضخت حينها لشروط إسرائيل كدولة تعطي سورية الشرعية في نظر زبانية هذا الكيان بدلاً من معاملتها كمحتل يكتسب شرعيته من سورية بعد الانتقال إلى مفاوضات مباشرة بالانسحاب الكامل من الأراضي المحتلة و تحقيق مبدأ الأرض مقابل السلام على بقعة الوطن العربي الذي يعيش على مذاهب افتراضية تؤول إلى وحدة الهدف و وحدة المصير و لكن كما يبدو لا هدف و لا مصير في جعبة البقع المتناحرة على ترجمة إسلامها إلى عروبتها أو ترجمة عروبتها إلى إسلامها ؟!

14732232_1757017984547148_5335158429846337299_n

في المنطقة العربية الإسلامية و الإسلامية العربية تداول السلطة سيحول شعوب هذه المنطقة من قطيع كبير إلى مجموعة قطعان متناحرة تحت مسمى المذهب و الطائفة و القبيلة و العرق و القومية و العشيرة و أية خطوة غير مدروسة نحو هذا المنحى لن توقف قطار الغلاء السريع كما يظنُّ البعض و لن تحلحل أمور المنطقة بهذه الأحلام الوردية و لن تنهال رؤوس الأموال عبرها من كلِّ حدبٍ و صوبٍ كي تشبع شعوبها لأنَّ شعوب هذه المنطقة مستهدفة لِتقتات على التناحر و لتتغذى على الاقتتال و على رفع رايات الذبح تحت صرخات الذبحين الأكبر و الأصغر حتى يتسنَّى لهم تمرير أيّ مشروع خضوع عدواني دون أدنى تعاريف الاستقلال بل و دون أية أبجدية من أبجديات الإنسان الحرّ فهل من أحرار في هذا العالم خارج الميادين السورية التي يحاول قيصر الأميركي إفراغها من الكرامة بقدر ما يحاول قيصر الروسي بثَّ روح كل معاني الكرامة في ما تبقى من مفاهيمها الثورية البيضاء ؟!

أخرجوا ذلك المعتقد من صدوركم و عقولكم خاصة عندما يُسقِط حالة حصار سورية و حصار رأس هرمها الدكتور بشار الأسد على حصار العراق و كذلك حصار رأس هرمها صدام حسين حتى عام 2003 قبل سقوطه المدوي باحتلال موصوف على أجراس حجج واهية وقتها كانت تسمى في العراق أسلحة الدمار الشامل و صارت تسمى في سورية السلاح الكيماوي لأنَّ المحور الذي تسير به سورية إذا ما سقط منه طرف سقطت بقية الأطراف و صار كلّ من هو خارج هذا المحور عرضة للافتراس الاستفراديّ كما حصل مع القذافي حينما سلَّم كلَّ شيء كي يربح الشيء الأميركيّ فإذا به يخسر بالمقابل كلّ شيء حتى الأميركي الذي احتل بلده و جعله عرضة لغلمان النكاح حتى الموت المذلّ المزروع في قبور الخاضعين !
بدأ قيصر و حان وقت عزل حكومات الرفاهية في سورية و إذا ما رأيت ابن مسؤول سلطوي يركب قطار السلطة الحديث مارس على موجات حنقك التحديث و قُل كما قال أبو الهنا و يقول في أحلامه لخيرو يا مغيث !
بقلم زيوس حامورابي

هذا المنشور نشر في آراء الكتاب, المقالات. حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s