آراء الكتاب: خسيسان عربيان من بني قومي !.. „ Curveball“ & „César“ – بقلم: متابعة من ألمانيا

شاهدان بالزور قرعا طبول الحرب والغزو والحصار والتجويع وغيَّرا وجه المروؤة و الإنسانية، بل كادا ان يُغيِّرا العالم مقابل حفنة من اليوروهات والدولارات !.. يا إلهي .. وكإِنَّ التاريخ يعيد نفسه !..
دور المخابرات الالمانية في تبرير غزو العراق.. و مُخبرهم كاذب كاذب ومعلوماته كاذبة !.. ومُخبرٌ عربي آخر ينافس الأول خِسَّة ونذالة ويتفوّق عليه!.
الأول عراقي إدَّعى انه مهندس كيميائي يُعرَف ب رافد أ حمد الجنابي ، واسمه الحركي ب „Curveball“ ، والثاني مصور عسكري سوري وإسمه الحركي الشهير ب ” قيصر” والإثنان فاضت قريحتهما العفنة غدراً وخيانة ضد تراب الوطن..

الخسيس الاول كان سبباً واهياً ومحرِّضاً من اسباب الغزو والحرب العسكرية الكونية على العراق أرضاً وشعباً وتاريخاً وحضارة وثقافة، أما الخسيس الثاني فهو بلا شك سبباً مباشراً أيضاً من اسباب الحرب الإقتصادية وغير التقليدية على سورية الأم …

thumbnaildds2

في 02.12.2010 بثَّت القناة الأولى الرسمية الألمانية ARD( سأرفق الصورة ) فيديو تقارب مدته النصف ساعة، سَلَّطَ الضوء على الأكاذيب التي قام الخسيس الأول بإقناع المخابرات الالمانية بها وصدقتها رغم سطحيتها فيما بعد وتبنَّتها وسَّوقَتها المخابرات والسلطات الرسمية الألمانية وأدَّت الى تسعير وتسريع غزو العراق عام 2003 بعد أن هرول زبانية المخابرات بالصيد الثمين الى تقديم العراق على طبقٍ من الخيانة ، علَّهُم ينالون الرضا من بوش نمبر تو، رغم المعارضة الشديدة للمستشار الالماني القدير غيرهارد شرودر انذاك للحرب ولغزو العراق بشكلٍ قاطع!..

حسب ما جاء في الفيديو والفيلم الوثائقي ان رافد أحمد الجنابي كالعديد من اللاجئين العراقيين، لجأ في أواخر العام 1990 إلى ألمانيا طالباً اللجوء. كان وضعه مأساوياً في مأوى اللاجئين ، لم يُعجبه الحال ولم يستَلِّذ طعامهم المُعلَّب الجاهز ، ومبلغ ثمانين يورو اسبوعياً لم يُرض طموحه أبداً وبدأَ يعيش احلام اليقظة فَتظاهرَ بالعلم والمعرفة وإِدَّعى بأنه مهندس كيميائي وفي حوزته معلومات مهمة وخطيرة، تَلَّقفَ المحققون الصيد الثمين وخاصةً حين أخبر الخسيس الاول وكالة المخابرات المركزية بأنّ لديه معلومات خطيرة عن أسلحة الدمار الشامل البيولوجية في العراق وعن مرافق التصنيع والتعليب والتمويه.
إِعتقدت المخابرات الألمانية أنها حصلت على كنزٍ ثمين و مصدر مهم للمعلومات من الداخل ، وتم إرسال تلك التقارير بسرعة وشغف إلى أمريكا. لكن بعضاً من خبراء وكالة المخابرات المركزية كان لديهم شكوكاً كبيرة في اقوال الخسيس رافد ، أرادوا سماع “Curveball” بأنفسهم ، لكن الألمان أغلقوا مصدرهم. على أي حال ، لم تكن الشكوك الالمانية موضع ترحيب خاص في واشنطن ، حيث كان الاميركيون يُسارعون الخُطى والتحضيرات ويبحثون عن أسباب وجيهة وحتى باطلة للحرب. وجاء هذا السبب “الوجيه” ببساطة من الألمان ، بالطبع جاء هذا العميل المخبر الخسيس رافد كإنه هبة من عند الله وتلَّقّفَها مجلس الحرب على العراق وإستشهَدَ بأقواله ذاكَ الملعون كولن باول في مجلس الامن، وتبَّجَحَ بأن الاميركان يعرفون كل شيء عن اسلحة العراق البيولوجية والكيماوية ويعلمون اين تقع مستوعبات التخزين وشكلها ولونها ويعلمون نوع كل برغي فيها !.
على الرغم من أن مفتشي الأسلحة المحليين التابعين للأمم المتحدة وعلى رأسهم المصري الاصل البرادعي قدس الله سره غير الشريف، أظهروا وأعلنوا أن المعلومات الإستخباراتية كانت غير صحيحة أبداً وان العراق لا يُصنّع ولا يمتلك اسلحة محرَّمة دولياً من اسلحة الدمار الشامل ، إلا أن آلة الحرب ضد العراق كانت تدور بشكل لا مفر منه تجاه تدمير بغداد ارضاً وشعباً وإرجاع العراق مئة سنة الى الوراء كما كانت تحلم تلك الدولة اللقيطة المارقة في شرقنا!..

لكن لماذا استمر المخبر الخسيس إِبناً مدلَّلاً لهم يتمتع بإمتيازات عديدة رغم أنه كان يكذب ويكذب ؟ لماذا كانت هذه التَّعمية ولماذا لم يتم الإفصاح والإعلان عن تلك الأكاذيب الخطيرة قبل الحرب ، هل كانت برلين أيضاً ماشية عالعمياني معهم الى الحرب رغم معارضة المستشار الالماني العلنية والدائمة لغزو العراق؟!.. لأن سبب ومبررات الحرب التي زودهم بها العميل والخسيس الاول تبين لهم أنه تم اختراعها من بنات افكاره ، وإن المصانع التي “كشف النقاب عنها” لأسلحة الدمار الشامل لم تكن موجودة بالفعل. وإن التصاميم التي خربشها ورسمها امام المحققين كانت من وحي قصص الف ليلة وليلة، والفضيحة الكبرى ان الرئيس الأمريكي بوش ووزير الخارجية باول وباقي الشِّلة إعتمدوا على تصريحات “Curveballs” وصاروا يستشهدون بشاهد العيان الزور الخسيس الاول!..

كُوفئ الخسيس الأول على كذبه وإفتراءه وخياله الواسع، وسريعاً جداً تبدَّلت احواله وصار يعيش رغد الحياة في شقة سوبر دوليكس وجواز سفر الماني في العام 2008 ووووو!..
وبعد ذلك زودته المخابرات الفيدرالية بالمال والرعاية والحماية لسنوات وسنوات !..

thumbnaildds

بعد البحث الطويل ، وجد مراسلو التلفزيون الرسمي الالماني ARD ستيفان بوخن وبول إريك هيلبوث ذاك المخبر العميل الخسيس في مدينة كارلسروه!..
في المحاولة الاولى للإقتراب من العميل الخسيس رافد والتحدث اليه كان متوتراً جداً فوجئ جداً عندما طلب منه المراسل ان يخبره عن دوره ك Curveball في تبرير وتسريع غزو العراق، ولم يُجِب على السؤال كم يتقاضى شهرياً من الدولة الالمانية ؟.. إرتبَك ورفض الكلام وآثَرَ الإنسحاب بل الهرب بعد ان طلب نجدة الشرطة لحمايته، وبالفعل جاءت الشرطة بأسرع من لمح البرق ومنعوا الفريق بصلافة من متابعة عملهم، وحتى انهم قاموا بإفراغ كاميرات تصوير الدقائق الاولى من رؤية العميل المخبر الخسيس الاول !..

كان رافد “Curveball” يرتدي سروال الركض وغير حليق الذقن حين اتى فيما بعد لمقابلة المراسلين الصحفيين ، مما ترك عنه انطباعًا بائساً إلى حدٍ ما ، وكان متوتراً ويدخن كثيرًا. أمام الكاميرا ، كان يريد أن يخبرهم كيف تم استدعاؤه من قبل المخابرات الفيدرالية وأثر ذلك في حرب العراق. ولكنه اراد أن تكون المقابلة تجارة مربحة ، كما كان الحال في وكالة الاستخبارات الالمانيةBND وطلب ثمناً باهظاً لذلك، تماماً كما فعل ذات يوم مع مراسل الجزيرة أكثم سليمان عندما طلب مقابلته!..
لم يستطع “Curveball” عقد صفقة هذه المرة ، لأن مراسلي ARD أمضوا شهورًا في البحث بين ألمانيا والولايات المتحدة والعراق ويعرفون عنه كل شيء !…لكنهم ارادوا سماع “Curveball” بأنفسهم!..

thumbnaildds4

وحسب ما جاء في التقرير المتلفز يومها، فإنّ التقرير استطاع إثبات حماية ودعم وتمويل الإستخبارات الالمانية لرافد وإستطاعَ إبراز وثيقة هي عبارة عن عقد عمل مع شركة وهمية وإثبات الدخل والراتب الشهري الصافي المرموق ( € -,3000) للخسيس الاول رافد أحمد الجنابي الذي كان يتقاضاه من السلطات الالمانية!.
أما وقد عرفنا تقريباً ما تقاضاه الخسيس الأول في بلاد اليورو ، فهل لنا ان نعرف بكم باع ” قيصرهم” تلك الأفلام وتلك الصور!؟.. وكم يتقاضى شهرياً!؟.. وهل ترضيه يوروهات الدنيا ودولارات العالم كله كي يستطيع النوم مرتاح الضمير!؟..

كان للمخبر العميل رافد احمد الجنابي علاقات طيبة وجلسات ودية لا تُنسى مع المخابرات الفيدرالية فكيف تتعامل و تنظر دائرة المخابرات الفيدرالية اليوم الى ذاك المخبر السابق وأكاذيبه؟ وكيف إستفاد من تلك الاكاذيب وعاش أشراً وبطرا وماذا يفعل “Curveball” في ألمانيا اليوم ، وهل جلبت تصريحاته الكاذبة الخير والحرية والكرامة أو أي مزايا انسانية للعراق او لألمانيا؟!..
أي فضيحة هي اليوم للسلطات الالمانية !؟… عميل ومخبر كاذب كاذب ولا زال يتمتع بالحماية الالمانية والرعاية والدعم وووو!؟… لماذا يستمرون في دعمه بعدما تأكدوا من كذبه!؟.. هل لديهم أيضاً ما يخفونه ويتستَّرون عليه!؟.
اما الفضيحة الكبرى فإن الخسيس الاول رافد احمد علوان الجنابي طار بعد الغزو الى العراق ، هاجَ وماجَ وهدََد وإنِتقَدَ ووعظَ الشعب العراقي على الهواء في مكارم الاخلاق والنزاهة والطهارة .. وحفظ الأمانة!…

كان الخسيس الاول سبباً وجيهاً واهياً ساهمَ في غزو العراق، فهل سيكون الخسيس الثاني سبباً وجيهاً أَسهمَ و يُساهم في حصار وتجويع سورية؟.. إنهم شهود الزور وما أدراني وأدراكَ وأدراكم بهم !؟..
غدر البشر أبكى الحجر

 

thumbnaildds3

هذا المنشور نشر في آراء الكتاب, المقالات. حفظ الرابط الثابت.

1 Response to آراء الكتاب: خسيسان عربيان من بني قومي !.. „ Curveball“ & „César“ – بقلم: متابعة من ألمانيا

  1. غ ر كتب:

    شكرا “متابعة من المانيا”

    “قام الخسيس الأول بإقناع المخابرات الالمانية بها وصدقتها رغم سطحيتها فيما بعد وتبنَّتها وسَّوقَتها المخابرات والسلطات الرسمية الألمانية وأدَّت الى تسعير وتسريع غزو العراق عام 2003”

    المخابرات الالمانية لا تقتنع ولا تصدق الخسيس الاول ولا غيره بل هم فقط يقطفو “الكرز المثمر” لهم بعد التنقيب في المعلومات الكبرى (الفoيسبوك، تويتر، غوغل، واتسأب، سليولار ديتا، يوتوب وغير الاساليب، الخ الخ الخ ) ثم يستعملو الاشخاص الافضل كزبا لمصالحهم الخبيثة لانهم لا يريدون الصدق. كما فعل الاخطبوت الرئسمالي العالمي (الصهيوعميق ) لوضع ترامب وما قبله في البيت الاسود. الخ الخ الخ.
    شكرا

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s