آراء الكتاب: رأي ..ورسالة مفتوحة .. وإعتراض.. – بقلم: متابعة من ألمانيا

لا وألف لا!..
هي كنيسة آياصوفيا وأيقونة الأيقونات … هي الحكمة الإلهية وتاريخٌ مجيد، ومتحف بهي وآية .. وستبقى كذلك ولو كره العصملليون!..

لا لكل المُطالبين المُطَّبلين والمؤيدين والمنحازين إنحيازاً أعمى وأعرج وأخرس وأطرش لقرار سليل المغول الجدد ذاك العصمللي الأجوف بتحويل أيقونة الأيقونات من كنيسة سابقة ومتحف إلى مسجد !…
لا وألف لا لكل هؤلاء وأولئك الذين يُهادنون ويوافقون ويباركون قرار رجب غير الطيب في هذا التحدّي الوقح والإستفزاز المتعجرف لمشاعري ولمشاعر أهلنا المسيحين وأخوتنا في الانسانية أينما كانوا !.
لا والف لا كبيرة وعملاقة خص نص للإعلامي المخضرم القدير الدكتور اسامة فوزي!.

AgIKwq61_400x400

طابَ ويطيبُ لي ان أتابع أكثرية ما نشرت (في لندن مثلاً ) وتنشر على صفحات جريدتكم عرب تايمز وبعدها احاول متابعتك وبشغف على منصاتكم الخاصة قدر المستطاع … أتفق معك وأختلف بشكل شبه دائم، لكن كل ذلك لم يدفعني يوماً للكتابة والإعتراض او حتى التعليق والمناقشة !…

بلغني بأن الدكتور اسامة فوزي تناول قرار العصمللي الاجوف بالامس بشكل لافت ومستفِّز بالنسبة لي ، ثم عاد وتناوله اليوم مجدداً وبكل ثقة وإثباتات! … وللدكتور القدير ما يلي:

اذا كان ناشراً صحفياً واعلامياً مخضرماً بحجم الدكتور اسامة فوزي يُعلن بإستمرار على الملأ ومن على أثير قناته الخاصة عن إعجابه ورأيه المُهادن لسياسة العصمللي الأجوف وتأييده او على الاقل قبوله لقرار تحويل كنيسة القديسة آيا صوفيا الى مسجد وكأنها تحصيل حاصل او أمر واقع لا محالة فهذا ما يدعو للأسف والأسى والحزن فعلاً ، وهذا ما فاجأني ودفعني للإعتراض والكتابة!.. هل يُعقَل ان يكون ما صدر عن الدكتور فوزي حسب قوله انها مسألة سياسية مع اردوغان او ضده و تصفية حسابات فقط !؟ وكإنَّ الدكتور فوزي يريد القول لأنني مثلاً اكره السلطان العصمللي كالطاعون سأرفض تحويل الكنيسة الى مسجد!؟… هزلت
لقد سبق للدكتور فوزي ان أشادَ ومدحَ وتوَّدَدَ وأبدى إعجاباً بمشيخة قطر ومشايخ قطر وتربية شيخات قطر وحسن سلوك صبيان وبنات قطر وجزيرتها والقائمين عليها وهذا لعمري ينسفُ قناعاتي وأدبياتي ومع هذا لم أرغب يوماً بالرَّد او التعليق رفضاً لكل ما تُشيعه عن مشيخة قطر … بالنسبة لي على الاقل ان قطر هي عاصمة قاعدة العديد العسكرية الاميركية …لم ولن أنسى دورها الخبيث في غزو العراق وحرب تموز وحرب غزة والأهم دورها في مطاردة ومحاولة خنق و قتل الصيدة التي تتكئ على كتف قاسيون فقتلوا اهلها وياسمينها وشنوا عليها حرباً كونية ولا يزال النضال والحصار مستمراً يا ابا نضال!..

لقد سبق للدكتور فوزي ان نال وبإستخفافٍ فاقع من حيثية المترجمين في طريقة مستفزَّة فعلاً ( ويمكنكم العودة للحلقة) في معرض نقدهِ وإنتقاده لشخص وليس لسياسة وزير خارجية ال سلول السابق عادل الجبير فقط لأنه كان يعمل مترجماً لملك السعودية الاسبق عبدالله .. ومع هذا لم أعترض ولم أًُذَّكر الدكتور المهضوم بأن المترجمون هم خيول بريد التنوير كما وصفهم الشاعر الروسي الأديب بوشكين!.

لقد سبق للدكتور اسامة فوزي ان صرَّح ونشَر وأعلن وكتب وباح بالكثير الكثير في العديد من المواضيع الخلافية .. في أم الدنيا … وحكم الاخوان. .. و اخوان الشياطين وقادتهم ، ما أثار حفيظتي بشدّة أكثر من مرة ومع هذا لم أعلّق ولم أعترض وإكتفيت بكظم الغيظ واللعب مع القطط!..

أما في بداهة مسألة تحويل الكنيسة الى مسجد حسب رأيك والتي تشابه دخولك مسجد قرطبة الكبير الذي تحول الى كنيسة واصبح من التاريخ ، يهمني ان تسمع ماسمعته من جدتي ذات يوم عن كنيسة القيامة والمسجد الاقصى وووو وكل الاماكن المقدسة بأن حبر التاريخ لا يُمحى بقرار محكمة ولا بقرار سلطان ولا ملك !.. وهذا لا يعني أبداً استغلالاً سياسياً حسب قولك !…
أما المفاجأة الكبرى بالنسبة لي اليوم، هي تصريحك الحاسم على الهواء حين نطقت بما يلي :
” بأن الكنيسة هي أرض وقف إسلامي ولقد وصلتك وثائق تُثبِت بأن السلطان محمد الفاتح قد إشترى عقار الكنيسة من الكهنة بصك طابو” !…
حسب معلوماتي المتواضعة انت رفضت وترفض رفضاً قاطعاً مقولة ان الفلسطينيين قد باعوا ارضهم لليهود وتهاجم اعلام طقعان وسائر الخليج الذي يُرَّوِج لهذه المقولة، فلماذا تُصَّدِق الأولى عن آيا صوفيا وتُكذِّب الثانية عن ارض فلسطين!؟.. يا للهول !.

يؤسفني ان أُعرِب لك عن مفاجأتي الكبيرة بك دكتور اسامة فوزي ! للأسف فجيعتي بك أكبر من إعجابي بمخزونك الفكري والادبي وأكبر من هضامة أدبياتك السياسية !… وهذا فراق بيني وبين انتاجاتك على إختلافها !.. سأفتقد كلماتك التي تدفعني للضحك رغماً عني !..

لا والف لا .. لن أصدّق ولن أوافق ولن أرحِّب ولن أشجع ولن أهادن ولن أتوقف عن التعبير في إستنكار فرمانهم الأخير وستبقى كنيسة آيا صوفيا في نظري على الاقل ايقونة الايقونات، وكنيسة القديسة آياصوفيا ولن أسمح لنفسي انا المسلمة بدخولها بعد اليوم و بالتأكيد لن أصلي بداخلها ما حييت!..

1553819135

هذا المنشور نشر في آراء الكتاب, المقالات. حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s