آراء الكتاب: جنرال العملاء مظلوم عبدي بطل سوري في الإعلام المصري؟؟ – بقلم : يامن أحمد

في هذا المقال لا أدعو إلى نشوب الخلافات بل لرؤية الواقع كما هو وليس كما يريده الآخر و ها نحن اليوم في قلب التجربة الجديدة لعقد التحالفات في مواجهة المخاطر القومية لدول المنطقة فهل تنجو عقول الحكام من التحالفات الورقية ومما قبلها من التوجهات العدائية ؟؟ هاهو التركي يهدد أمن مصر بعد أن رأى السيسي أن أمنه القومي مرهون بواقع دول الخليج متجاهلا السور السوري العظيم الذي تصطدم فيه تركيا عسكريا بل ويكمل الإعلام المصري الضياع وقدخرج يعلنها على الملأ أن الإنفصاليين الأكراد هم القوة الوحيدة التي حاربت داعش والأتراك والجميع يعلمون أنهم القوى الوحيدة التي فرت من أمام التركي وداعش حتى وإن حدث أن حارب الأكراد داعش فقد حدث ذلك باتفاقيات استلام وتسليم .

thumbnailgbnh

واذا كان الإعلام المصري لايريد مشاهدة الجيش العربي السوري ولا الدولة السورية فإن ذلك دليل على عدة اخفاقات اولها عدم صحة الرؤية المصرية لما يجري في سوريا ضد الدولة السورية وثانيها الإذعان للأمريكي لاغير ولامبرر آخر واذا كان هناك ثمة مبرر آخر فهو الجهل القيادي الذي ترجمته الاحداث عبر اختراق أردوغان عمق الأمن القومي المصري من حيث سقطت ليبيا “ثوريا” ومن حيث لا يحتسب الرئيس السيسي .أردوغان لم يقو على التحرك خارج حدود كيانه إلا عبر ضعف العقل العربي وهزالة تقييمهم للوقائع وقراءتهم السطحية للمتغيرات أو المبنية على مصالح الدول الأخرى فلو وقف هؤلاء مع سوريا قولا وفعلا ماكان لأردوغان أن يجرؤ على دخول ليبيا وعلى مرأى من عيون حكام العرب فهو من شاهدهم يفترسون دمشق بشراهة ومنهم من كانوا يتفرجون فقط وبهذا قاموا بتهيئة الطقوس المؤاتية لصعود ظاهرة أردوغان ولو عرف حكام العرب أين يقع أمنهم القومي على خارطة المنطقة لما غرس أردوغان رأسه ويداه في الأعماق القومية العربية بل كان سيكتفي بمواجهة شعبه فهو في مشاكله الداخلية التي تغنيه عن خوض مجرد معركة كلامية واحده خارج حدود كيانه المصطنع إلا أن العرب هم من صنعوا ظاهرة أردوغان وهم من أفسحوا له المجال ليحقق مالم يحققوه هم في قيادة الضائعين من العرب والمسلمين ..لم يلجم العرب أردوغان عند الحدود السورية ولم يشاهدوا دوره الخطر في المنطقة إلا عندما تحسسوا تصدع عروشهم وليس لأنهم شاهدوا خطره على المنطقة بل على شخوصهم ولو كانوا يمتلكون الرؤية العميقة والبعيدة لتعرفوا على دوره منذ اليوم لأول الذي أعلن فيه العداء الدموي الوجودي ضد دمشق ..دمشق هي من تعري الحقائق من الحجب ولهذا سنقرأ التالي :

قالوا وتساءلوا لماذا تحالف السوري مع ايران؟؟ ذلك لأنه يعلم لاوجود لأي قرار عربي مستقل فالسياسات التي لاتستطيع الإنفكاك عن الآخر هي أعظم دليل على هزالة الإرث الذي حققته الحكومات العربية من المتغيرات أمام تل ابيب إذ أن هناك أمم تدعي أنها فعلت مصلحة شعوبها مع تل أبيب إلا أنه وفي كل يوم يتأكد لكل عاقل بأن نهج سوريا لم يخطئ في تحالفاته والدليل مايحدث اليوم دققوا في التالي :

إنه بمستطاع أن تذهب الحكومات العربية مع اسرائيل حتى النهاية لحماية وجودها ولكن مع دمشق ليس بإمكانها أن تعترف بأنها في مكان ما مع قوة دمشق في مواجهة أردوغان أما ايران فقد ذهبت مع دمشق حتى النهاية ووقعت اتفاقية دفاع مشترك شاملة هذا لأن سوريا حقا لم تشاهد في العرب حليفا بل قوة مقيدة ضد الجميع الا دمشق وطهران وصنعاء وبغداد وبيروت والا فما الذي يمنع مصر من توقيع اتفاقية دفاع مشترك مع سوريا في مواجهة عدو واحد وهو أردوغان؟؟ هنا وجب التدقيق ولنسأل حقا ما الذي يمنع مصر أن تكون مكان ايران فهل سياسة مصر مستقلة عن باقي السياسات العالمية؟؟ والافما الذي يمنعها اذا ؟؟ يقال أن مصر أفلتت من الحروب والجوع واستقلت سياديا بتوقيع كامب ديفيد ؟؟ لكن الذي يظهر للعلن هو أن كامب ديفيد تقييد عسكري في مكان وجود الأمريكي ففي سوريا لن يكون هناك حليف مصري لأن الأمريكي على الأرض هناك ويحقق مشروع اسرائيل الكبرى وإلا لماذا يصر الإعلام المصري على رؤية الحرب في سوريا من العين الإسرائيلية( الأكراد الإنفصاليين) فقد أظهر الاعلام المصري قادة الانفصاليين على أنهم هم سوريا وهم القوة الموجودة على الأرض ناسفا بهذا كل الوقائع والحقائق وليعود ويؤكد على سطحية القراءة المصرية العميقة للوقائع إذ أن الإنفصاليين هم أنصار برنار ليفي الذي جاء بالإخوان إلى الحكم في كل من تونس وليبيا ومصر وهم حجة تركيا لدخول سوريا..وهنا وفي الرمق الأخير من حياة العقل العربي والإقليمي نطالب نحن كسوريين بالواقعية فقط لاغير ..

يقال للسوريين ماذا حققتم من الحرب مع تل أبيب والعداء لها ؟؟ نقول ماذا حقق الذين عاهدوا تل أبيب على السلام .إنظروا إلى الفراغ الإقليمي اللامتناهي الذي يصول ويجول فيه أردوغان ألم يتكون هذا الفراغ المريب بسبب حجب الحقائق عبر تغييب العقل الإستراتيجي للقائد السني العربي المتفهم والقارئ للمنطقة بكل شفافية ؟؟؟ ياترى هل ولد الفراغ الذي نما فيه اردوغان من العدم؟؟ ولو خرج اردوغان من ليبيا وسوريا فهل سوف يخرج من صفق له في المنطقة؟؟ إذا الحالة مزمنة وليست طارئة ولم تواجه في الزمان والمكان المناسبين فالخطير أن يكون لهذا العثماني العائد من حقبة الإبادة والخوازيق والقتال بأجساد العرب جمهور عربي وهم لايعودون إلا بعودة تعظيم الجهل وتجاهل الوقائع والحقائق والرؤية المخالفة للحقيقة لمن يحكمون في المنطقة ..إننا في مواجهة مع شعبية الجهل ونتائج التجاهل للحقائق على جميع الجبهات ولقد تأكد أن التخويف من ايران ماهو الا فزاعة لعزل العروش الورقية عن نيران شعوبها ولو سقطت ايران اليوم لن يجد ملوك العروش الورقية حجة لبقاء عروشهم فهم من يتضرعون ليل نهار لبقاء ايران ومن يزاحم القادة السنة في المنطقة هم العثمانيون الجدد لا الإيرانيون . لقد استطاع أردوغان استحضار صورة القائد السني الغائب الذي يبدع في صنع انقلابات صوتية خلبية على سياسات الغرب بطريقة درامية والتي كان العرب قادرون على فعلها حقيقة .إن جمهور أردوغان العربي يعلم جيدا بأن أردوغان يصرخ ويصرح ويلبس الكنائس اثواب المساجد فهم معذورون لأنهم كما مدمني المخدرات الذين فقدوها ثم شاهدوها فجأة في تصريحات المتاجر اردوغان إنهم لايريدون بأن يعلموا بأن اردوغان كان ومازال يستميت لتحويل تركيا ككل إلى دولة في الإتحاد الكنسي الإنجيلي الأوربي ولم يشاهد هؤلاء زحف اردوغان نحو أوربا لإيلاج تركيا في اتحاد لاعلاقة له بالمسلمين والإسلام ولكنهم شاهدوا كنيسة وقد تحولت إلى مسجد كما لم يشاهدوا كيف أن اردوغان يجاهد لتتحول تركيا محكومة بقوانين الحكم الأوربي الإنجيلي ..

نعم لم تجد سوريا لها حليفا سوريا فالجميع تخلى عن مقاومة تل أبيب وسوريا المحاصرة من الناتو شمالا وتل أبيب جنوبا يراد منها أن تتحالف مع المجهول وأن تشاهد أمنها القومي في مواجهة ايران ولكي تدع الساحة تتعاظم للإخوان المسلمين وأمثالهم..

إن بضع مقاتلين سوريين من أتباع أردوغان دخلوا ليبيا من ثغرات التجاهل العربي للأعداء الحقيقيين ولم يسقطوا من السماء بل قدموا من بعد أن تركت سوريا تواجه الخطر الامني القومي العربي وحيدة .إن بضعة مقاتلين في ليبيا ممن قاتلوا في سوريا أرغموا مصر على الإستنفار وكان هناك موقف سوري رسمي وشعبي على تأييد الجيش المصري دون أية مواربة وقال الرئيس السيسي بأن سرت والجفرة هما خطان أحمران في وقت لم يكن هؤلاء المقاتلين قد اقتربوا شبرا واحدا من الأراضي المصرية ولم يشكلوا خطرا على الأمن القومي مباشرة فكيف هي الحال اذا مع سوريا ؟؟ سوريا التي ارسل اليها عشرات الألاف من المسلحين الدمويين وفي مواجهة مباشرة مع جيش الناتو التركي والامريكان والطيران والدعم اللوجستي الإسرائيلي المباشر وصغار لبنان الذين فعلوا الكثير ضد سوريا وهنا لايسعني أن أقول إلا أمرا واحدا :

تاريخ الجيش العربي السوري يقول إنه ليس الجيش الأقوى في المنطقة ولكنه هزم اقوى جيوش المنطقة والعالم على أرضه وفي المنطقة لذلك فإن من يعمل على محو دور الجيش العربي السوري ويضع مكانه شراذم الأمريكان من العملاء فهو من يستخف بالعقول والتاريخ والجغرافية فلا نلام نحن السوريين بالرد على اعلام مصر الذي يظهر اللص والعميل الآخر فؤاد السنيورة على قناة النهار المصرية على أنه مرجعية في قراءة الأحداث وهو من تآمر على سوريا والمقاومة في حرب تموز وفيما قبل الحرب وبعدها ..إن المريب هو أن تشاهد روسيا الإتحادية ذات القوة النووية العظمى في الجيش العربي السوري الحليف الأقوى في المنطقة ويقوم الإعلامي نشأت الديهي بقلب المشهد ليشاهد أن شراذم الإنفصاليين الاكراد هم السبيل لتحقيق رؤية مصر في مواجهة تركيا في المنطقة وهكذا تعود مصر لمسخ حجمها ودورها في التأثير الخارجي ..للأسف إن الاعلام المصري يدعم من يخطف الجغرافية التي تمد القوى الأساسية في الأمة السورية بما تحتاجه من موارد بقاء وهذه القوى هي الجيش العربي السوري والشعب المناصر له وهؤلاء هم من يواجهون تركيا وهنا نسأل أين إذا الرؤية والعقل في تعامل الاعلام المصري مع العميل عبدي مظلوم؟؟ بل وتؤخذ اراء عبدي مظلوم عبر قناة الإعلامي المصري نشأت الديهي لتكون تجارب وجب أن يصغي إليها الشعب الليبي في مواجهة التدخل التركي وكأن مظلوم هو من حارب داعش وتركية؟؟ إن لم يتدارك الاعلام المصري هذا الخطأ المريب والمعيب بحق دولة بحجم مصر فإن قدر المنطقة الخوض في المجهول إذ أننا على جبهة واحدة ضد عدو واحد ومازال التناقض مع الواقع سيد الموقف ..

ولو قرأ المصري سابقا أين يقع أمنه القومي لما واجه ماواجهته سوريا وكفى بالواقع حجة على اللاواقعيين..من اثيوبيا سد النهضة إلى السودان المنقسم حتى ليبيا وتركية أحداث وجغرافيا تثبت بأن الأمن القومي للمنطقة ككل ليس في الخليج بل في دمشق فمن يتجاهل دمشق سوف تتجاهله الوقائع ومن يحدد هوية عدوه الحقيقي وأين يقع الخطر الأكبر على أمنه القومي لن يضطر لخوض معاركه مع المجهول .

ملاحظة : الصورة المرفقة التقطت من مقابلة مع مظلوم عبدي منذ أشهر إلا أن الاعلامي نشأت الديهي أعاد نشرها منذ أقل من شهر ليؤكد بهذا ثبات موقف الاعلام المصري المريب من الدولة السورية وهذا دليل على عدم تغيير النهج الاعلامي المتبع مع دمشق ..

هذا المنشور نشر في آراء الكتاب, المقالات. حفظ الرابط الثابت.

2 Responses to آراء الكتاب: جنرال العملاء مظلوم عبدي بطل سوري في الإعلام المصري؟؟ – بقلم : يامن أحمد

  1. غ ر كتب:

    بإختصار، مصر كما عدد كبير من الدول في العالم وقعت في قبضة الرئسمالية الشريرة. هذا الشر الصهيوعميق الرئسمالي يتمسك في الاعلام ويدس بفيضانات من الكذب والتضليل.

    الرئسمالية تعتمد على الغرائز واللاأخلاق وهذا سهل جدا لان الطريق الى جهنم اهون بكثير من الطريق الى الجنة.

    يقول المثل “لا تكرهو شيئا لعله خير لكم” يعني:
    لا “تكره” الكورونا او تولمبا او النتن ياهو او اردوخان اوا الخ الخ… هم يمثلون مجموعة طاقة شر كبرا ربما حماقتهم تخدم وتساعد على اظهار حقيقة اجرامهم، بجهد اصغر، في العالم(اذا ما كبرة ما بتصغر). ما هوا العدد والكمية المطلوبة من الكتاب والفضائيات والمعلومات والماديات لتنظيف هذه العقول المغسولة وتخصيبها بالحقائق؟

    لا نتكلم عن العالم الثالث او الثاني فقط بل عن الشعب الامريكي ايضا لانه الشعب الاول المغسول في صابون الكذب. هل الشعب الامريكي قادر ان ياتي بسياسيين غير_معتوهين، سياديين خارج قبضت يد الشر؟؟؟ نعم . ولاكن صعب جدا جدا جدا… كما على الشعوب الاخرا.

    نريد فيضانات من الوعي والاخلاق والجهد لتحقيق ذالك. النصر قادم.

    شكرا لكم.

  2. salihawateki كتب:

    النظام المصري قحبت باللخليج الصهيوني
    الأزهر قحبت الخليج الصهيوني

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s