آراء الكتاب: وريث غورو ” الجنرال الصغير ” ماكرون : لا أهلاً ولا سهلاً بك في بيروت !. – بقلم: متابعة من المانيا

من مواطنة عربية إلى وريث جنرالات الإنتداب الفرنسي في بلاد الشام الجنرال الدونجوان برتبة رئيس :
لا أهلاً ولا سهلاً بك في بيروت !..
ولا اهلاً ولا سهلاً بدوركَ ومشروعك في بيروت!…

بلغني ان الرئيس الفرنسي ماكرون قادمٌ الى بيروت مساء الإثنين القادم للمشاركة في إحتفالات مئوية إعلان مسخ دولة ” لبنان الكبير” وسيقوم بزراعة ارزة وسوف تحلق طائرات حربية فرنسية في سماء لبنان إبتهاجاً وتمجيداً للمناسبة التي سُلِخَ فيها التراب اللبناني عن وطن الام السورية في غفلةٍ من الزمن !.. كما أعلنت الرئاسة الفرنسية وأكدَّت نيَّة الرئيس ماكرون زيارة مجد لبنان الحقيقي سفيرتنا الى النجوم السيدة فيروز في انطلياس فور وصوله الى بيروت !.. يا للهول

إلاّ فيروز !…
نعم إلا فيروزتنا !.. اتركوها لعشاقها بهيّة ناصعة لامعة أصيلة غير مزيَّفة ..ولا تُلَّطخوها بريائكم ، بنذالتكم وعمالتكم ولا تصبغوها بلون سياساتكم !..

إلاّ فيروز !..
فيروز التي غنّت بغدادُ والشعراء والصورُ….ذهب الزمان وضوعه العطر ..
فيروز التي غنّت يا قدسُ يا مدينة السلام …وانا لا انساكي فلسطينُ.. . أنا في أفيائكِ نسرينُ انا زهر الشوكِ انا الوردُ..

فيروز سائليني يا شام والتي ترتبط بتراب الشام المقدَّس ارتباطاً تاريخياً روحانياً فَغنّت اجمل ما انت لها عليك عيني يا دمشقُ فمنكِ ينهمر الصباحُ … ويا شام يا بوابة التاريخ تحرسك الرياح … وووو

فيروز التي غنت بصدق لبنان الحقيقي جايي .. لبنان البساطة جايي … وطني .. ويا جبل العالي … ويا قصر النِدي …يا لون اليمامي .. يا تفاح الشامي .. هي فيروز الصباح ..فيروز العروبة لن تَتعكَّر ولن تُساوم ولن تتلوَّن بلونِ وريثِ الانتداب برتبة رئيس !..

وفي موضوع الزيارة لفتني كيف تتوالى الايام والأدوار وكيف يكاد دَور رأس الكنيسة المارونية بشخص البطريرك الراعي غير الصالح مع دور البطريرك الياس بطرس الحويك في اعلان دولة لبنان الكبير !.. ولفتني ان البطريرك الراعي لا يترك مناسبة ولا عظة الاحد منذ مطلع تموز إلا ويعزف لحن الحياد في لبنان ونزع السلاح المقاوم بعد نغمة النأي بالنفس ودأبَ عراب قرنة شهوان البطريرك الراعي الذي داست قدماه الشريفتان تراب القدس تحت علم الإحتلال بذريعة تفقد احوال الرَّعية، دأب على مهاجمة كل من يخالفه الرأي والهوى ومهاجمة مشروع ال م ق او م ة في كلامٍ واضحٍ لا مواربة فيه قبل ايام قليلة من وصول الرئيس الفرنسي الى بيروت وليكون حاضراً في ذكرى مئوية لبنان الكبير وبحدوده الحالية التي سُلِخَ منها ما سُلِخ من سوريا إبّان الانتداب وأُعلنَ عن قيامه في اول ايلول من عام 1920.. وما لبنان الكبير سوى مكافأة وثمرة تفاهم بين البطريرك الياس الحويك وسلطات الانتداب الفرنسي التي كانت تسيطر على لبنان وسوريا .. وهكذا حظي (ويحظى) رأس الكنيسة المارونية بجائزة الترضية من الام الحنون ومن اجله وكرمى لسواد عيناه تم سلخ مدن الساحل والبقاع الغربي ومحافظة بعلبك( كانت بعلبك سابقاً محافظة وعوقبت على مقاومتها للإنتداب الفرنسي فأصبحت قضاءً بعد اعلان لبنان الكبير و الإستقلال!..) وطرابلس والجنوب وسهل عكار وإضافتها الى متصرفية جبل لبنان حيث تم اعلان قيام دولة لبنان الكبير !..
وهكذا وهبَت الام الحنون فرنسا ما لا تملك من ترابٍ وبقاع إلى من لا يستحق فعلاً!..
وبالمناسبة ايها الراعي غير الصالح وبطريرك انطاكية وسائر المشرق بوِّدي سؤالك ماذا فعلت من أجل عطش رعيَّتِك من اهلنا المسيحيين في الحسكة ولماذا تتجاهل معاناتهم اليومية ولم تطالب بحياد الحسكة ولماذا لا تأتي على ذِكرِهم في مواعظك النّارية انت وأخاكَ المطران الياس عودة!؟…

وفي الزيارة أيضاً ، لن اناقش لا في الشكل او مغزى الزيارة واهدافها المستقبلية ، ولا في دور الرئيس الفرنسي الماكر ماكرون المكلف بلا شك بالقيام بمهمةٍ ما في بيروت لكن لا بد من الإضاءة بإيجاز على ما يلي:

لم ولن أنسى بعد ، السلوك الإنتهازي للواشينَ الحاقدين برتبة دبلوماسيين وسفراء فور حصول مآساة تفجير بيروت وما بعده!.. وهذا ما ترجمته لنا صحافة بلادهم مقالاتٍ وجهت اصابع الاتهام لأشرف الناس .. و لن انسى كيف أصبحت بيروت مرتعاً لكل جيوش ومخابرات العالم التي تباكت علينا وحطَّت بلمح البصر بكاملِ عُدَّتها وعديدها في بيروت.. وكيف رَست وتمترسَت أساطيلها في المتوسط.. وكيف تصرَّف المندوب السامي الجديد إيمانويل ماكرون بعد كارثة مرفأ بيروت وزيارته الاخيرة لها!…وكيف كان يأمُر وينهى وحتى يُوَّبِخ بعض صحافة العار في بيروت.. وكيف أعطى بفجاجة التعليمات بإستقالة الحكومة اللبنانية والتي استقالت بالفعل بعد الزيارة بأيام لحفظ ما تبقَّى من ماء وجه ، وكيف وضع خارطة طريق وتعليمات للطغمة الحاكمة في بيروت .. وكيف تم تسليمهم وبيَّد السفير الفرنسي في بيروت برينو فوشيه ” ورقة الأفكار” من اجل السماح بتدفق المساعدات الاجنبية لانقاذ لبنان من الانهيار المالي الاقتصادي بحيث ان أمر عمليات ورقة الافكار الفرنسية( الدولية) تضمنت بنداً رئيسياً وأعطى الاولوية لتشكيل حكومة لبنانية سريعاً!،. وهنا بيت القصيد!..

ايها اللبنانيون : إما ان تنفذوا ورقة افكار يحملها ماكرون بالنيابة ( أو إملاءات مكتوبة تحت عنوان إصلاحات وخصخصة وبيع اصول الدولة ) أو الحرب الأهلية .. فالإفلاس …والانهيار العام في لبنان للإستمرار في محاصرة سوريا وخنقها !؟..

وكإني بهم يحلمون ويرغبون بإحياء تراث التعامل مع العدو من جديد، ويطمعون بالتطبيع … ويقومون بالتطبيل له على يد جوقة السيادة والإستئلال..ثم يخرجون علينا بنغمة الحياد الفاجرة … يتبعها رفض مناهضة ومقاومة العدو ورفض السلاح المقاوم … ورفض وجود مخازنه وبالتالي التآمر عليه ورفع الغطاء الاخلاقي والشرعي عنه تمهيداً للإنقضاض عليه وسحقه مرة واحدة وللأبد كما رسموا قبل وقوع عدوان تموز!.. يا لهول ما يرسمون!..

بعد كل ما جرى ويجري منذ الإجتياح الشهير الذي حصل في حزيران عام 1982 ووصل الى قلب العاصمة بيروت ومن ثم إندحارهِ عنوّةً وإجبار ه على الانسحاب على وَقع ضربات المقاومين والمدنيين الابطال( والبطل الراحل خالد علوان الذي إفتتَحَ باكورة إصطياد الصهاينة في مقاهي بيروت خير مثال.. أخافهم حيّاً وميتاً فقاموا بإزالة تمثاله من شارع الحمراء في ليل ).. وما بينهما من إنتخاب رئيسٍ لبنانيٍ كان مدَّللاً جداً لدى الصهاينة وأتى رئيساً مُنَصَّباً على ظهر الدبابة الاسرائيلية … رئيساً لبنانياً سبق له ان زار في ليل مستعمرة نهاريا في شمال فلسطين المحتلة! ( أليست هذه وحدها خيانة عظمى !) وحظي يومها بكل الدعم والتمويل العسكري من رئيس حكومة العدو آنذاك مناحييم بيغن قبل ان ينقلبَ الأخير عليه ويَبتَّزّه ويزدريه ويعامله بنذالة و حقارة في آخر زيارةٍ له في مستعمرة نهاريا المحتلة قبل ان يُقتَل بشير الجميّل فيما بعد في بيروت .. ووصولاً الى توَلّي سيئ الذِّكر أخيه الأكبر أمين الجميّل سدَّة الرئاسة اللبنانية من 22 أيلول عام 1982 وحتى 22 أيلول عام 1988
..
ان ننسى لا ننسى ايادي امين الجميل السوداء إبّان فترة حكمه الملوّن بلون الدّم وجهوده الحثيثة في ولادة اتفاق العار !.. إتفاق ١٧ أيار الذي وُلِد ميتاً ولم يرَ النور ودُفنَ تحت أقدام الرفض الشعبي له!..
للتذكير ليس إلاّ:
ان معاهدة او اتفاق ١٧ ايار هو مشروع اتفاق سلام تم التوصل اليه باكراً جداً بين الحكومة اللبنانية واسرائيل ، إلا انه أُلغي عنوةً قبل المصادقة عليه بسبب الإعتراض الشعبي اللبناني ( ولا أرغب في تسليط الضوء على دور شريحة لبنانية تعشق الحرية والسيادة والإستئلال، كما ودور الجبهة اللبنانية المسيحية آنذاك في التعامل مع العدو!).. وبسبب اعتراض جمهور الحركة الوطنية والعروبية الذي رفض الاتفاق وإنتفضَ عليه مرسلاً رسالةً واضحة عن إستحالة تغيير وجه لبنان العروبي وتكريس وحدة المسار والمصير مع سورية .. .. وما نتجَ عنه فيما بعد من تبعاتٍ على لبنان وسوريا دفعَا و ما زالا يدفعان أثماناً باهظة لمسْناها ونلمسها لمسَ اليد !..

وهنا بيت القصيد الذي يحاول المندوب السامي الصغير الجديد إعادة إحياء إتفاق العار مواربةً أو مباشرةً خدمةً لاحبابه و لأولاد عمومته…!. يا للعار

أن أولوية ورقة أفكار مسيو ماكرون هي الإسراع في تشكيل حكومة لبنانية ..ظاهرياً… وكإني بهم يريدون مجدداً تعويم إسم نواف سلام، والمجيئ به على بساط الحياد والتطبيع رئيساً للحكومة وهنا بيت القصيد…
انه نواف بيك سلام ، سفير ومندوب لبنان لاكثر من عشر سنوات في الامم المتحدة وما أدراك عن هوى و ما أدراك ما شربَ وتشَّرَب المندوب والسفير والقاضي في محكمةالعدل الدولية في لاهاي سلام لا سيما ان مواقفه في الامم المتحدة لم تكن يوماً نصراً أو انتصاراً للبنان !؟ يا سلام …

انه نواف سلام عرّاب وكاتب اتفاق العار اتفاق ١٧ ايار .. فهل نحن على موعدٍ مع ولادة اتفاق جديد من نسل اتفاق العار مع عراب ايار أو بدونه!؟..

لا لإتفاقات الذل مع العدو .. لا للتطبيع ولا للتطبيل للتطبيع … ولا للحياد ولو إضطَّر رأس الكنيسة شخصياً للدَّفع به للواجهة من جديد!…..

هذا المنشور نشر في المقالات. حفظ الرابط الثابت.

2 Responses to آراء الكتاب: وريث غورو ” الجنرال الصغير ” ماكرون : لا أهلاً ولا سهلاً بك في بيروت !. – بقلم: متابعة من المانيا

  1. salihawateki كتب:

    N’OUBLIER PAS DE L’OFFRIRE VOS FAMMES ,TOUT LE MONDE SERAS CONTENTS

  2. سلمى كتب:

    لا أدري لماذا كل هالتطبيل لماكرون ، إنه صعلوك وشعبيته في فرنسا منخفضة جدا ! الأم الحنون هي من إختراع اللبنانين فقط . أعتقد أن الشعب الفرنسي مو سائل لا على لبنان ولا على اللبنانيين وحتى لا يعرف اين تقع لبنان على الخريطة.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s