آراء الكتاب: حزام الموت الأحمر يفخِّخ قناعه ليحرق وجه سورية على خارطة الله !! – بقلم: زيوس حدد حامورابي

قناع الموت الأحمر كان على وجه “إدغار آلان بو” قبل أن يكتب قصته القصيرة التي انتهت بالنبلاء الهاربين من طرق الشفاء البسيطة المتفاعلة مع جماهير المناعة القطيعية المشكوك حكماً بنجاعتها إلى متاهات الطواعين القاتلة غير البادئة بكذبة وباء كورونا و غير المنتهية بتصوُّرات أكاذيب الوقاية العالمية منه بأكفان تلفُّ سيرتهم الملطخة بدماء تعجرفهم !

كان الله يراقب كلَّ الكاميرات الوجودية المفتوحة على فضاءات الكون و لكنَّه غفل عن إبليس بإرادته جاعلاً إيَّاه من المنظرين إلى يوم يبعثون كي يجسِّد مشيئته الأزلية الأبدية البعيدة على شكل برامج سياسية قريبة في منظماتٍ محمومة و جمعيات ملغومة و فرائض محتومة و سنن مزعومة لا غرض لها إلَّا الانتشار الباعث في ظلِّ الانحسار النافث لكلِّ أشكال الردَّة الرجعية لا التقدمية تحت حجَّة إبليس فقط و كأنَّ آدم و أبناءه لم يروِّجوا لبشاعاتٍ تمسخ الشيطان ليتحول من أبلسته إلى أبلسة مؤبلسيه !

أفاق جبريل من سبات إسرافيل فسرق بوقه و ألبس عزرائيل قناع الموت الأحمر علَّه يموت و حينما لم يَمُتْ نفخ في الصور ليفيق إسرافيل مذعوراً على مشادة جبرائيل و عزرائيل فاستعاد بوقه و سرق سرَّ الموت من عيني عزرائيل معلناً في السماء موته و جبرائيل في ظروفٍ غامضة و على وجه كلٍّ منهما قناع أحمر مغرق في الدلالات الوجودية النكراء !

وصلت حرائق سورية إلى عرش الله و بعد أن تضرَّر رداء الجلالة تعالت في السماء أفواج طائراتٍ حليفة ربَّما كانت منشغلةً في أحلاف الملائكة الساكنة تحت ظلِّ العرش و تحت تماوجات الرداء الملكيّ الثمين !

فجأةً أعلن الله إحدى غضباته الكبرى و جرَّد الأديان السماوية من قطعانها معلناً بداية حشرٍ عظيم على أساس حماية عرشه من نيران الشرارات و من عصيان الأراضين و السماوات و تساوى لديه في ذلك الملائكة و الإنس و الجنّ والحوريات و الرسل و الخلفاء و النبلاء و السفهاء و الكرماء و البخلاء و المواطنون و الزعماء و لم يقل لا فضل لعربيٍّ على أعجميٍّ إلَّا بالتقوى و إنَّما قال لا فضل لحامل طرفٍ من أطراف العرش على حامل طرفٍ غيره إلا بالإخلاص و الولاء و الاستمرار في رفع هذا العرش فوق كلِّ النيران العاتية , و عندما حصل تدافع القطعان من حَمَلَتِه خارج التنظيم المؤسساتيّ و بدؤوا يطؤون أنفسهم مخنوقين ميتين اكتشف الجميع أنَّ الأرض و السماء ما هما إلا من التفافات العرش و من مساراته على مرِّ الثقافات و تعاقب الحضارات !

من يتعلّم من قائد سورية الدكتور بشَّار حافظ الأسد كيف يبرز وجه الشفافية أمام أقنعة الموت الأحمر و حرائقه المتضادة و المنتشرة في هشيم الاتجاهات كافة يدرك أنَّ الشفافية المطروحة فيما لو أخذت طريقها الصحيح ستخمد أيَّة نيرانٍ يحاولون بها اجتثاث وجودنا و جعلنا هياكل مستهلكة لفظت أرواحها الإنتاجية كما ستطفئ أيَّة محاولة لتفريغ و تجويف سورية من منابع قوتها الحداثوية الذاتية و لجعلها دولة فاشلة من دول ما قبل العصر الحجريّ !

وجد زيوس حامورابي حزام موتٍ أحمر على خاصرته فأعلن الولادة من خاصرة الباحثين عن أحزمة نسفها و ما على زيوس إلَّا شدُّ أحزمة القصور على بطون القبور !

بقلم زيوس حدد حامورابي

هذا المنشور نشر في المقالات. حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s