مجلس الأمن في محاكمة لاترحم .. أم الفضائح بنكهة كيماوية

مامن شك أن من كتب تقرير الاسلحة الكيماوية السورية لم يكن يتوقع ان يتحول تقريره الكئيب الكابوسي والسوداوي الى مادة للضحك والسخرية .. لأن التقرير الرصين كان ممتلئا بمصطلحات السكارى .. اذا استمعت الى المرافعة التي قدمها المندوب السوري في مجلس الأمن الدكتور بشار الجعفري والتي عرض فيها ملاحظاته عن هذا التقرير العظيم المليء بكل مافي قواميس العالم من مصطلحات مهتزة تجعل التقرير كلما مر بها يهتز بشدة ويكاد يسقط وينهار كما تنهار الابنية القديمة المهترئة الطينية كلما هب الهواء والنسيم وكلما ارتفع موج النهر ..
التقرير يتأتئ ويتعثر ويتقلقل ويقوم ويقع ثم يقوم ويقع .. ويستعمل عكازات من نوع “ربما وغالبا ومن المحتمل ونظن ونشك … ووو ” .. حتى ينطبق عليه قول (كاد المريب ان يقول خذوني) لكثرة مايشكك التقرير بنفسه .. فمن المستحيل في أي تقرير علمي او قانوني او في اي محكمة في اي قرية في العالم ان يقبل القاضي ان يتضمن تقرير جنائي اتهامي كلمة ربما أو أظن .. لأن القانون صريح وواضح وهو ان لم تكن على يقين .. فاسكت ..
الغريب ان التقرير الوحيد الذي يتضمن كلمة (اليقين) هو تقرير السيدة التي حضرت الى المجلس بنفسها رئيسة لجنة نزع السلاح الكيماوي السوري .. وقالت عبارة اليقين بأن سورية التزمت بكل تعهداتها وأنها خالية من كل انواع الاسلحة الكيماوية .. والتي تم التخلص منها على متن سفن امريكية ..


المهم أن مأساة التقرير لم تنته هنا بل جاء المندوب السوري بشاهد لا يضاهى وهو ليس كشهود الزور الذين امتلأت بهم تقارير حكاية الحريري والربيع العربي والثورة السورية .. بل هو أكبر شاهد اثبات في العالم .. وهو تقرير كولن باول الشهير في الامم المتحدة الذي زعم بنفس الطريقة ان العراق محشو بأسلحة الدما ر الشامل وكاد كولن باول يحلف انه يشم رائحة السلاح الكيماوي المنبعثة من العراق وهو يختنق فيما جالس في نيويورك .. وتبين للعالم ان الرعي الامريكي كذاب ولايمكن تصديقه بعد اليوم وفقد كل مصداقية بشكل مهين .. وكل استماع لادعاءاته هو اهانة للنفس البشرية وللحضارة الانسانية ..

و الشاهد الاخر الذي أحضره المندوب السوري في الجلسة هو مايمكن تسميته بمصطلح شامي يقول (اسمعوا مين اللي عم يحكي) وبالانكليزي (هو از توكينغ؟!!) فالحقيقة الصاعقة هي ان السلاح الكيماوي لم يستعمل من قبل اي أمة الا من قبل الامم التي تحرض العالم على قضية السلاح الكيماوي السوري .. فهو استعمل في الحروب بين الفرنسيين والألمان .. واستعمله الايطاليون في اثيوبية وليبيا .. والاميريكان في فييتنام وكمبوديا و لاوس .. وزاد الاميريكون الفضيحة انهم الامة الوحيدة التي استخدمت السلاح النووي ..
جلسة مجلس الامن الأمن كالعادة كانت فضيحة .. ولكن هذه الجلسة تستحق ان تكون أم الفضائح .. وهي دليل على ان كل مايقال في الامم المتحدة خزعبلات وتزوير لأنه منتدى للتزوير والكذب ..


كان الله في عون هذا العالم الذي يتحكم به مجلس لايعرف الفرق بين الشك واليقين .. وبين ربما وحيثما .. ومع هذا هو يفصل في قضايا النزاعات الكبرى وحقوق الشعوب وأراضيها ..

                           بيــــــان
             السفير د. بشار الجعفري
  المندوب الدائم للجمهورية العربية السورية
                             أمام
                جلسة مجلس الأمن

حول تنفيذ القرار رقم 2118

السيد الرئيس،
اسمحوا لي أن أستهل بياني هذا بتهنئة سعادة المندوب الدائم لجمهورية النيجر الصديقة السفير عبدو أبَّاري، على تولي بلاده رئاسة مجلس الأمن لهذا الشهر. وأشكر الصديق العزيز مندوب إندونيسيا الدائم على إدارته المتميزة لأعمال المجلس خلال رئاسته له في الشهر المنصرم.
السيد الرئيس.. أيها الزملاء الأعزاء..
تذكرون جميعاً، أن مجلس الأمن كان قد أغلق ملف ما يسمى “آلية التحقيق المشتركة” أي JIM في تشرين الثاني من العام 2017، وذلك بسبب الممارسات الباطلة وغير المهنية التي شابت عمل تلك الآلية نتيجة الضغوط التي تعرض لها فريقها، من قبل حكومات الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا، بهدف الاستمرار في إصدار تقارير غير موضوعية ومنحازة ضد بلادي سورية واتهامها بأي ثمن في الجرائم الشنيعة باستخدام المواد الكيميائية ضد المدنيين في سورية، كوسيلة للتشهير بالحكومة وتبرير أعمال عدائية ضدها.
ولإنعاش الذاكرة فقط، فإني أذكِّر هذا المجلس بأن أحد تقارير الـJIM، وجَّه الاتهام لسورية في واحدة من حوادث استخدام المواد الكيميائية السامة، وهي حادثة “خان شيخون”، وذلك بناءً على سرديات وتقييمات استخدم فيها فنيو وخبراء تلك الآلية مصطلحاتٍ ظنية وغير يقينية، مثل “من المحتمل – هناك اعتقاد – قد يكون على الأرجح – لا دليل قاطع – Likely – Unlikely..”، حتى بلغ عدد مرات استخدام تلك المصطلحات في ذلك التقرير إثنين وثلاثين مرة! هذا إلى جانب إجراء تحقيقاتٍ هوليوودية عن بعد دون زيارة موقع الجريمة، وفشل معدِّي تقارير الـJIM في توفير الأدلة والإثباتات العلمية اليقينية بخصوص صحة وسلامة تسلسل عهدة الأدلة التي تم الاستناد إليها في توجيه الاتهامات الزائفة ضد الجمهورية العربية السورية، أي ما يعرف قانونياً وعلمياً بــ”Chain of Custody”.
دعوني هنا أعيد ذاكرتكم الكريمة إلى ذلك اليوم المشؤوم، الذي جاء فيه وزير خارجية الولايات المتحدة الأسبق كولن باول إلى هذا المجلس، وكرَّر ذات المصطلح غير اليقيني “معلومات ذات مصداقية عالية” أو “high confidence” قبل غزو قوات بلاده والقوات البريطانية للعراق في العام 2003. طبعاً، ثم كرر زميله جون كيري نفس المصطلح المضلل أمامكم في هذا المجلس ضد بلادي بشأن حادثة الغوطة في آب 2013. وكأن سيادة وسلامة ووحدة أراضي الدول الأعضاء هي رهن مصطلحاتٍ ظنية غير يقينية يستخدمها هذا المسؤول الغربي أو الأممي، أو ذاك!!!
وفي جميع الأحوال، كان الاعتقاد حينها وبعد إنهاء ولاية الــ”JIM”، بأن قطع الطريق أمام أساليب العمل غير المتوازنة وغير المهنية التي اتبعتها تلك “الآلية”، أي الـ”JIM”، سُيسهم في إعادة الأمانة العامة والمسؤولين فيها عن هذا الملف إلى جادة الصواب، إلا أن هذا الوضع المؤسف لم يتغير فبقي مكتب الممثل الأعلى لشؤون نزع السلاح في الأمانة العامة للأمم المتحدة، وبقيت الأمانة الفنية لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، أسيرين لرغبات وأهواء وجنوح حكومات معادية، التي لا تزال تعيش إلى اليوم حالة الهوس العدائي ضد الجمهورية العربية السورية.
السيد الرئيس،
منذ اعتماد القرار 2118 (2013) لا يزال بعض أعضاء هذا المجلس إلى اليوم يدفع باتجاه عقد جلساتٍ شهرية بلغ عددها حتى الآن 84 جلسةً رسمية، من دون غايةٍ ولا نتيجة سوى السعي لابتزاز الحكومة السورية وحلفائها على خلفية الملف الكيميائي. لا لشيء إلا لأن الحكومات الأمريكية والبريطانية والفرنسية لا تريد الاعتراف بالحقيقة الراسخة منذ حزيران 2014، حين أتت السيدة “سيغريد كاغ”، رئيسة البعثة المشتركة للتخلص من الأسلحة الكيميائية في سورية إلى هذا المجلس، وقدمت تقريرها النهائي الذي أكدت فيه أن سورية التزمت وأوفت بجميع تعهداتها، وتدمير كامل المخزون الكيميائي على متن السفينة الأمريكية MV-Ray. وأودّ تذكيركم بأن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أكّدت على أنه قد تم تدمير جميع مرافق الإنتاج الـ27، وبالتالي فإن سورية التزمت بتعهداتها نصاً وروحاً ولم تعد تمتلك أي أسلحة كيميائية. مما يعني وبكلمات واضحة لا جدل فيها: أنه منذ العام 2014، لا تملك سورية أي برنامج أو سلاح كيميائي. وهذا هو الكلام اليقيني الوحيد الذي يجب الاعتداد به..
السيد الرئيس، أيها الزملاء الأعزاء…
إن ما يصدمنا ويجعلنا نشعر بالاسى أن في الأمم المتحدة مسؤولون رفيعو المستوى، وأعني تحديداً وكيل الأمين العام المفوض الأعلى لشؤون نزع السلاح، ممن لا يملكون الحد المطلوب من الاستقلالية والمهنية للنأي بأنفسهم ومركزهم الرفيع والحساس، عن محاولات تسييس الملف الكيميائي وابقائه سيفاً مسلطاً على رقبة الجمهورية العربية السورية وحلفائها. وكأنهم ينسون ماذا فعلت حكوماتٌ، في مقدمتها حكومتي الولايات المتحدة وبريطانيا، من أجل تدمير بلدٍ مثل العراق باستخدام نفس الأساليب المضللة.
وكم كان حرياً بالسيدة ناكاميتسو أن تتعامل بشكل مهني وإيجابي مع المعلومات الموثقة والدقيقة التي نقدمها لها حول حيازة واستخدام المجموعات الإرهابية المسلحة للمواد والأسلحة الكيميائية وأن تستحضر وتقتدي بتلك التجربة التاريخية النزيهة للسيدين سكوت ريتر، مفتش الأمم المتحدة الذي عمل في إطار الفريق المكلف بالبحث عن أسلحة الدمار الشامل في العراق (اونسكوم)، وهانز بليكس، الذي ترأس فريق الأمم المتحدة للبحث عن أسلحة الدمار الشامل العراقية المزعومة (اونموفيك). هذان المسؤولان الأمميان رفضا حينها الخضوع للضغط والابتزاز السياسي الذي مارسته الحكومتان الأمريكية والبريطانية بقصد تبرير الغزو العسكري للعراق، وذلك حين أعلنا أن لا أدلة على وجود أسلحة دمار شامل في ذلك البلد الشقيق.
السيد الرئيس،
إن حكومة بلادي قد أوفت بالتزاماتها الناشئة عن انضمامها لمعاهدة حظر الأسلحة الكيميائية، وحرصت سورية دوماً على التعاون بشكل إيجابي ومهني وشفاف مع مدير عام منظمة حظر الأسلحة الكيميائية والأمانة الفنية للمنظمة وفرق التفتيش وفريق تقييم الإعلان وبعثة تقصي الحقائق لتنفيذ التزاماتها، بموجب اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية وذلك بالرغم من التحديات الكبيرة الناجمة عن تبعات الاحتلالين الأمريكي والتركي لأجزاء من بلادي، والسلوك الاستفزازي العدائي الذي انتهجته بعض الأطراف الإقليمية والدولية، علاوةً على فرض الإجراءات القسرية أحادية الجانب ضد الشعب السوري والدولة السورية. وتعيد ترحيبها بزيارة فريق تقييم الإعلان لعقد جولة المشاورات الـ 23، والتي اجلتها الأمانة الفنية نتيجة تفشي جائحة COVID-19 بهدف حل جميع المسائل المعلّقة، إن ذلك الحوار المنظم أدى إلى إحراز تقدم كبير في العمل ، وتأمل سوريا أن يتم إغلاق هذا الملف نهائياً حيث أن المشاورات حول المسائل العالقة قد أشبعت نقاشاً.
ومن هذا المنطلق، فإن وفد بلادي يشدد على تمسكه القوي بمبدأ عدم الخلط بين ولايات واختصاصات الهيئات الدولية المختلفة، ورفضه أي محاولة لإقحام مجلس الأمن في قضايا فنية بحتة تعالجها منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في لاهاي. ولهذه الاعتبارات والحقائق مجتمعةً، أعيد التعبير من جديد عن أسف وقلق حكومة بلادي تجاه المخالفات والتجاوزات القانونية والإجرائية التي أقدمت عليها المنظمة حين خرقت نص الاتفاقية وأنشأت ما يسمى “فريق التحقيق وتحديد الهوية” في الدورة الاستثنائية لمؤتمر الدول الأطراف في حزيران عام 2018. وهو القرار غير التوافقي الذي اتُخِذَ بأغلبية مصطنعة وفي غياب ممثلي 87 دولة عضو عن التصويت.

وحيث أن ما بنيّ على باطل فهو باطل، تؤكد سورية بأن الاستنتاجات التي خلص إليها ما يسمى “فريق التحقيق وتحديد الهوية” ليست ذات مصداقية ولا أساس قانوني لها ولا واقعي. وهذا تقييمٌ ثابت بشكل قاطع، وتعلم الدول الأعضاء في المنظمة وفي مجلس الامن، بأن هذا الفريق بنى اتهاماته المزيفة ضد سورية على أساس تقريرٍ لـ “بعثة تقصي الحقائق – FFM” التي لم تقم بزيارة ميدانية لمنطقة “اللطامنة”، وأنها قامت بإجراء التحقيقات عن بُعد انطلاقاً من الأراضي التركية، وفي غياب المعايير المعتمدة فنياً وقانونياً لضمان سلامة عهدة الأدلة في عملية جمع وحفظ الدلائل المادية، وكذلك عدم وجود سلسلة قانونية لحضانة العينات، إلى جانب الاستناد إلى مقاطع الفيديو وصور مفبركة قد تم نشرها على صفحات الإنترنت، أو إفادات شهود ومصادر مفتوحة قدمتها المجموعات الإرهابية وذراعها الإعلامي، أي تنظيم “الخوذ البيضاء” الإرهابي، وما وفرته الولايات المتحدة وبعض الدول الغربية من معلوماتٍ ملفقة، وهي الحكومات المتورطة أصلاً بدعم المجموعات الإرهابية على الأراضي السورية. وللأسف، تكرر نفس المشهد والممارسات الخاطئة في حوادث أخرى، مثل حادثة “خان شيخون”… ونذكر، في هذا الصدد، أصحاب الذاكرة القصيرة بأن الحكومة السورية بأنها هي من بادر إلى الطلب من الأمين العام الأسبق تشكيل فريق تحقيق علمي وموضوعي للتحقيق في استخدام “السلاح الكيميائي” في بلدة خان العسل بتاريخ 19 آذار 2013.

إن القرار الذي ترفضه بلادي سورية والذي اعتمده المجلس التنفيذي لمنظمة الحظر في 9 تموز 2020 والمبني على التقرير المفبرك غير المهني والذي لا يحتوي أي ادلة مادية والذي أعده ما يسمى “فريق التحقيق وتحديد الهوية”، سيكرس منهجية للعمل داخل منظمة الحظر تهدف للمزيد من التلاعب بنصوص الاتفاقية وفقاً لأهواء بعض الدول مما سيؤدي إلى تعزيز حالة الانقسام داخل المنظمة، ويعطي الضوء الأخضر للمجموعات الإرهابية للاستمرار بإرهابها وللقيام بمزيد من المسرحيات الكيميائية المفبركة لاتهام الجيش العربي السوري. إن ذاك القرار هو قرار مسيس ويستهدف دولةً عضو في الاتفاقية لتحقيق أغراض سياسية وأجندات معروفة وسيزيد من تسييس عمل المنظمة وسيؤدي إلى إضعاف دورها وسيلحق أضراراً جسيمة في عملها وولايتها.
إن بلادي سورية كانت ولا تزال تربأ بمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية وأمانتها الفنية أن تصبح أداة تستخدمها بعض حكومات الدول الغربية النافذة. ولكن واقع الحال أفرز للأسف أمثلة ونماذج سلبية في هذا المجال، ولا يغيب عن ذهننا أبداً ذلك التقرير المفبرك عن الحادثة المزعومة في دوما 2018، والذي تم تغيير كافة معطياته التي تقدم بها الخبراء الذين شاركوا في الزيارة الميدانية لفريق “بعثة تقصي الحقائق” إلى دوما. ذلك التقرير الذي صور حادثة دوما المزعومة بأعجوبة العالم الثامنة، حيث نرى أسطوانة تسقط من السماء، وتصطدم بسطح منزل ولا تنفجر ولا يتشوه جسمها، ثم تستلقي على سرير في دوما دون أن يتحطم السرير أو الزجاجيات الموجودة على بعد لا يتجاوز المتر منها…!!!!
السيد الرئيس..
تستغرب حكومة بلادي محاولات الأمانة الفنية لمنظمة الحظر تأخير إصدار تقرير “بعثة تقصي الحقائق” فيما يتعلق بحادثة حلب الواقعة في 24 تشرين الثاني 2018، رغم تقديم الجانبين السوري والروسي كل المعلومات المتوفرة لديهما إلى البعثة حول تلك الحادثة. وهي المعلومات التي تؤكد استخدام المجموعات الإرهابية المسلحة للأسلحة الكيميائية في تلك الحادثة، ومع ذلك لا يزال تردد وتلكؤ “بعثة تقصي الحقائق” في إصدار التقرير هو سيد الموقف!!!
أودّ أن أشير إلى أن سورية لا تزال بانتظار تقديم إجاباتٍ واضحة من جانب الفريق، حول المعلومات التي تقدمت بها الأمانة الفنية للمنظمة بتاريخ 22 حزيران 2020، عن حصول تسريب في العينات التي جمعها الفريق خلال جولة المشاورات الـ/22/، والتي كانت موجودةً في مخبر المنظمة الذي يفترض أنه مؤهل ويعمل وفق أعلى المعايير العلمية الدولية.
ختاماً السيد الرئيس..
إننا في سورية واقعيون ونؤمن بعدالة قضيتنا، وبأن هذا العالم ليس غابةً يُفرض فيها قانون القوة بدلاً من قوة القانون. ولذلك، لن نسمح، نحن وأصدقاؤنا، بأن تكون هناك صناديق حديدية جديدة في مجلس الأمن تُغلق لمدة ستين عاماً، حتى لا يكشف العالم الفضائح التي ارتكبتها الولايات المتحدة وبريطانيا، حين فبركتا ملف أسلحة الدمار الشامل في العراق، لغزو ذلك البلد الشقيق وتدميره، ثم خرجتا مع بعض المنافقين في جنازة تشييع القانون الدولي والميثاق إلى مثواهما الأخير في مقبرة الشهداء في بغداد إلى جانب جثامين ملايين العراقيين الأبرياء.
ختاماً السيّد الرئيس،
رداً على ما قالته زميلتي، ممثلة الولايات المتحدة الأميركية، أودّ أن أنقل اليكم ما يلي: “جون رابيون”، مبعوث خاص أميركي، كان مؤخراً في تركيا والتقى مع ضباط الاستخبارات التركية و إرهابيي “الخوذ البيضاء” وزوّدهم بتعليمات “هامّة جداً وشديدة السرّية” حول نية استخدام الأسلحة الكيميائية في إحدى مناطق محافظة إدلب شديدة الكثافة السكانية. سيتم الهجوم بإشراف المخابرات التركية وأداتها “هيئة تحرير الشام” حيث سيتم نقل المواد السامة عن طريق شاحنات الطعام والمعونات. علاوةً على ذلك، ولحماية إرهابييهم العملاء، تم توزيع 2000 قناع واقي من الغازات السامة و 3000 حقنة مضادات سمّية للإرهابيين المتواجدين في منطقة جبل الزاوية.
يسجل وفد بلادي اعتراضه الشديد على مشاركة ممثل النظام التركي الراعي للإرهاب في هذه الجلسة، ويذكر أعضاء المجلس بأنه ما كان للتنظيمات الإرهابية أن تتمكن من تنفيذ الكثير من جرائمها بما فيها تلك التي تمت لاستخدام الأسلحة الكيميائية لولا دعم نظام أردوغان لتلك التنظيمات الإرهابية، وهو الأمر الذي أكده الإعلام التركي بدءاً بما نشرته صحيفة “يورت” في العام 2012 حول تصنيع الإرهابيين لغازات سامة في مخبر بمدينة غازي عينتاب التركية، ومروراً بالتقارير المتعلقة بتهريب عبوات من غاز السارين من ليبيا عبر الأراضي التركية وتسليمها للتنظيمات الإرهابية بواسطة الإرهابي “هيثم القصّاب”، وغير ذلك من الجرائم التي لا يتسع المجال لسردها جميعها.
شكراً السيد الرئيس..

Mr. President,

Allow me at the outset to start by congratulating the Permanent Representative of the friendly Republic of Niger, Ambassador Abdou Abari, on his country’s assumption of the presidency of the Security Council for this month. I would like to thank Pak Dian Djani, the Permanent Representative of Indonesia, for his distinguished management of the Council’s work during his presidency last month.

Mr. President, dear colleagues ..

You all remember that the Security Council closed the file of the so-called “Joint Investigative Mechanism” – “JIM” – in November of 2017, due to the unbalanced and unprofessional practices that marred the work of that mechanism as a result of the pressures on its team, from the governments of the United States, the United Kingdom and France with the aim of continuing to issue non-objective and biased reports against my country, Syria, and accusing it at any cost of the heinous crimes of using chemicals against civilians in Syria, as a means of defaming my government and to justify hostile acts against it.

Just to revive your memory, I remind this Council that one of the JIM reports which accused Syria of one of the incidents of using toxic chemicals, namely the “Khan Sheikhoun” incident, was based on narratives and evaluations in which technicians and experts of this mechanism used circumstantial and uncertain terms, such as “Probably – there is a belief – it may be – no conclusive evidence – Likely – Unlikely .. “, until the number of times those terms were used in that baseless report was thirty-two! This is in addition to the remote Hollywood investigations without visiting the crime scene, and the failure of the authors of the JIM reports to provide any proof or scientific evidence regarding the validity and integrity of the chain of custody of evidence that has been used in directing false accusations against the Syrian Arab Republic.

Let me here bring you back to that ominous day, when the former US Secretary of State Colin Powell came to this Council and repeated the same uncertain terms such as “high confidence” before his country’s forces alongside British forces invaded Iraq in 2003. Needless to say, that his colleague John Kerry repeated the same misleading terms in front of you in this Council against my country regarding the Ghouta incident in August 2013. As if the sovereignty, unity and territorial integrity of the member states are subject to uncertain presumptive terms used by one Western or UN official, or another !!!

In all cases, the belief at that time and after the termination of the mandate of the “JIM, was that cutting the way to the unbalanced and unprofessional methods of work that “JIM”, would contribute to returning the Secretariat and those responsible for this file to the right path.  However, this unfortunate situation did not change. The Office of the High Representative for Disarmament Affairs at the UN and the OPCW Technical Secretariat remained captive to the desires, whims and delinquency of hostile governments, which are still living to this day in a state of hostile mania against my country.

Mr. President,

Since the adoption of Resolution 2118 (2013), some members of this council continue to push for holding monthly sessions to this day, which have reached 84 formal sessions so far, with no goal or result other than seeking to blackmail the Syrian government and its allies with the so-called chemical file. For no other reason, but the fact that the American, British and French governments do not want to acknowledge the established truth since June 2014, when Mrs. Sigrid Kaag, head of the Joint Mission to Eliminate Chemical Weapons in Syria, came to this Council and presented her final report in which she confirmed that Syria has committed to and fulfilled all its commitments, and she confirmed the destruction of the entire chemical stockpile on board the American MV-Ray ship, which has been confirmed by OPCW. Allow me to remind you that the OPCW has verified that all 27 production facilities have been destroyed. Therefore, Syria has abided by its pledges and no longer possesses any chemical weapons. Which means, in clear and indisputable words that since 2014, Syria has not had any chemical program or chemical weapons. This is the only certainty that must be considered.

Mr. President, dear colleagues …

We are shocked that the high-level officials of the United Nations, namely the Under-Secretary-General and  High Representative for Disarmament Affairs, do not have the required level of independence and professionalism to distance themselves and their high and sensitive position from the politicizing the chemical file and holding it as a sword hanging over the neck of the Syrian Arab Republic and its allies. These UN officials regrettably, turned a blind eye to the miserable fact that some governments, first and foremost the governments of the United States and Britain, have destroyed Iraq, using the same deceptive methods.

We still believe that Ms. Nakamitsu should have dealt in a professional and positive manner with the documented and accurate information that we provide her with, regarding the possession and use of chemical weapons and materials by terrorist armed groups. Unfortunately, she did not evoke nor emulate the honorable historical experience of Mr. Scott Ritter, the United Nations inspector who worked in (UNSCOM) of Iraq, and Mr. Hans Blix, who headed the United Nations team to search for the alleged Iraqi weapons of mass destruction (UNMOVIC). These UN officials refused then to submit to the pressure and political blackmail practiced by US and UK governments in order to justify the military invasion of Iraq, declaring that there was no evidence of the existence of weapons of mass destruction in that brotherly country.

Mr. President,

My Government has fulfilled its obligations arising from its accession to the Chemical Weapons Convention (CWC), and Syria has always been keen to cooperate in a positive, professional and transparent manner with the Director-General of OPCW, the Organization’s Technical Secretariat, the inspection team, the declaration assessment team, and the fact-finding mission to implement its obligations under the CWC. Moreover, Syria fulfilled its obligations despite the enormous challenges resulting from the consequences of the US and Turkish occupations of parts of my country, the provocative and hostile behavior of some regional and international parties, in addition to the imposition of unilateral coercive measures against the Syrian people and the Syrian state. However, Syria welcomes, Once again, the visit of the declaration assessment team to hold the 23rd round of consultations, which was postponed by the Technical Secretariat due to the outbreak of the COVID-19 pandemic, with the aim of resolving all pending issues. This structured dialogue has led to significant progress; therefore, we look forward to permanently closing this file as the deliberation on the outstanding issues have been exhausted.

In this sense, my Government stresses its strong adherence to the principle of not conflicting the mandates and frameworks of the various international bodies. We also reject any attempt to involve the Security Council in purely technical issues that are addressed by the OPCW in the Hague. Based on these considerations, I reiterate the regret and concern of my Government about the legal and procedural violations and abuses that the OPCW committed when it violated the Convention and established the so-called “Investigation and Identification Team (IIT)” during a special session of the Conference of States Parties in June 2018.

It is worth mentioning that this notorious decision was not consensual as it was adopted by an artificial majority and in the absence of representatives of 87 member states.

Based on the principle of “fruit of the poisonous tree”, Syria asserts that the conclusions reached by the so-called “IIT” are not credible, have no legal basis, and are unrealistic. This is a categorically consistent assessment, and the member states of the organization and the Security Council know well that this team built its false accusations against Syria based on a report by the “FFM”. Allow me to remind you here that the “FFM” did not make a field visit to “Al-Lataminah”, and it conducted investigations remotely from the Turkish territories in the absence of technically and legally approved standards to ensure the integrity of the chain custody in the process of collecting and preserving physical evidence and samples. Furthermore, FFM relied on videos and fabricated photos that have been published on the Internet, witness testimonies and open sources provided by terrorist groups and their media aid, known as the terrorist group of the “White Helmets”, and the fabricated information provided by the United States and some Western governments. The same governments are involved in supporting terrorist groups operating on the Syrian territories.

Unfortunately, same scenarios and wrong practices have been repeated in other incidents, such as the Khan Sheikhoun incident. In this regard, I will remind, those who have short memories, that the Syrian government initiated, before anybody else, the request of the former Secretary-General to establish a scientific and objective investigation team to investigate the use of “chemical weapon” in the town of Khan Al-Asal on March 19, 2013.

My country, Syria, rejects and does not recognize the recent decision of 9 July 202 adopted by the Executive Council of the OPCW, as it was based on the unprofessional fabricated report prepared by the so-called “Investigation and Identification Team”, which does not contain any material evidence. Such a decision will enshrine a methodology within the organization that aims at further manipulating the provisions of the Convention along with the whims of some governments. Such an unprofessional behavior will reinforce the state of division within the Organization and give the green light for terrorist groups to conduct more fabricated chemical plots to accuse the Syrian Arab Army. This is a politicized decision that targets a member state of the Convention to achieve well-known political objectives and agendas. It will further politicize the organization’s work, weaken its role, and cause serious damage to its position and mandate.

Mr. President,

My country, Syria, has always believed that the OPCW and its Technical Secretariat would and should distance themselves from becoming a tool for some influential Western governments to misuse. Unfortunately, realities on the ground have reflected negative examples and models in Syria. We will never lose sight of that fabricated report on the alleged incident in Douma 2018, whose original data by all the experts who participated in the field visit of the “Fact-Finding mission” to Douma were changed and modified in a manner that contradicts realities. That report portrayed the so-called Douma incident as the eighth miracle of the world, where we see a cylinder falling from the sky, colliding with the roofs of houses not exploding and it body is not deformed, then it lies on a bed in a small room in Douma without damaging it or breaking the glassware located at a distance not exceeding a meter from it …! !!!

Mr. President,

My Government is shocked at the attempts of the Technical Secretariat of the Organization to delay the issuance of the “Fact Finding Mission” report regarding the Aleppo incident on November 24, 2018, despite the fact that the Syrian and Russian sides have provided all available information, which confirms that terrorist armed groups used chemical weapons in that incident. Yet the fact-finding mission reluctance to issue this report prevails on the entire situation.

 I would like to refer that Syria is still awaiting clear answers from “DAT” regarding the information provided by the Technical Secretariat of the organization on June 22, 2020, about the leakage of samples collected by the team during the 22nd round of consultations. Those samples were preserved in the organization’s laboratory, that is supposed to be qualified and operate according to the highest international scientific standards.

Mr. President,

In conclusion, we, in Syria, are realistic and we believe in the justice of our cause, and that this world is not a jungle where the law of force is imposed instead of the force of law. Therefore, we along with our friends will not allow new iron boxes to be closed in the Security Council for sixty years as had happened in Iraq case, so that, the world does not reveal the scandals that the United States and Britain committed. You all remember the infamous scandal when the US and UK fabricated the weapons of mass destruction file in Iraq to invade and destroy that brotherly country. Then, they marched with some hypocrites in the funeral of international law and the UN Charter to their final resting place in the martyr’s cemetery in Baghdad beside the bodies of millions of Iraqi innocent people.

Finally, Mr. President,

In response to what my colleague, the representative of the US, I would like to share with you the following: John Rabion, a US special envoy was recently in Turkey, where he had met with the Turkish intelligence officers and the terrorists of the “White Helmets”  and  provided them with “very important and highly secretive instructions” for the intention of using chemical weapons in a densely populated area in Idleb governorate. The attack will be supervised by both the Turkish intelligence and their tool “Haiat Tahrir Al-Sham” ,where the toxic chemical materials will be transported via food and aid shipments. Furthermore, in order to protect their proxy terrorists, 2000 protective masks of chemical and poisonous gases in addition to 3000 anti-dot injection were distributed among terrorists operating in Jabal Al-Zawya area.

My delegation strongly objects to the participation of the representative of the terrorism- sponsoring Turkish regime in this meeting. We remind members of this Council that terrorist groups would not have been able to conduct many of their heinous crimes, including those using chemical weapons, without the support of Erdogan regime. Such support was confirmed in the Turkish media as “Yort” newspaper, in 2012, published about terrorists fabricating toxic gases in a laboratory located in the Turkish city of Gaziantep , then media talked on several reports on smuggling Sarin gas from Libya through Turkish territories and delivering it to terrorist groups via the terrorist “Haitham Kassab”. Add to this, a myriad of crimes that are quite hard to numerate.

هذا المنشور نشر في المقالات. حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s