آراء الكتاب: على طريق الدولرة البيضاء سورية تخلط مبتدأ أميركا بخبرها فهل تنجح برسم خارطة خلاصها الاقتصادي ؟ – بقلم: زيوس حدد حامورابي


إذا ما كانت أميركا مبتدأ و خبر السيطرة الدولارية على اقتصادات الأمم في الشرق و الغرب فإنَّ سورية و حلفاءها ضمائر تحجيم هذه السيطرة إلى حدِّ جعل الدولار منتجاً من منتجات هذه الاقتصادات و صحيح أنَّ هذا المنتج غالٍ و أثمانه باهظة لكنَّ احتواءه و السيطرة عليه أفضل بكثير من تركه خارج منتجات التداول الاقتصادي المعلن و إلَّا ستغدو دولرة الليرة و الاقتصاد في الأسواق السوداء السريَّة و غير السريَّة كارثة تقفز به إلى حدودٍ لا يمكن السيطرة عليها و لا يمكن التنبؤ بحجم خسائرها الباهظة !

طلب الله عقد اجتماعٍ سريٍّ مع صديقي زيوس تحت بند “الدولرة البيضاء و الدولرة السوداء” و حكماً لم يرفض صديقي عقد هذا الاجتماع بل آثر وضع رؤى الله على المحك و كلنا نعرف من هو الله بالنسبة لمجتمعاتٍ تعلِّق كلَّ شمَّاعات فشلها عليه و لحكوماتٍ تعلِّق كلَّ شمَّاعات تقاعسها عليه أيضاً , و حينما احتدم النقاش وُضِعَتْ رزم النداءات الشعبية على هيئة رزم دولارات افتراضية تستكشف التناحر ما بين مشيئة الله و إرادته بالنسبة لأصحاب مناصبٍ يرون المنصب صكَّ ملكية تحلِّل تجميع الرزم المشبوهة و تسقط مفاهيم عدالة الله المنشودة أمام امتحان الجوع و عدم القناعة من أدنى مواطنٍ جائعٍ لا يرى أطباق مواطنته إلى أعلى قابعٍ في منصب متخمٍ بأكاذيب التنظير للمواطنة و بها ليجوع أكثر أمام عدم شبعه تحت مقولة هل من مزيد و أمام أفواهٍ جائعةٍ لا تحصى !

لم تكن مخرجات الاجتماع كما يجب بسبب تسريب محتوى هذا الاجتماع إلى القائمين على الدولرة السوداء فقفز الدولار قفزات جنونية سوداء حشرت كلَّ القائمين على الدولرة البيضاء في زوايا لا يمكن التحرّك من خلالها ممَّا دفع الله إلى غضبته المتوازنة لا العادلة مجرِّداً أطقم السماء من كلِّ ميِّزةٍ سماوية غضبةٍ تكاد تقرِّبهم من مركز نزول آدم يوم عصيان تفاحته الشهير , و عندما أدركوا حجم التجريد من المزايا استفاقوا معلنين تحويل خفقات أجنحتهم و لو تكسَّر بعضها باتجاه الدولرة المخلِّصة البيضاء التي لا تبقي القطع الأجنبي و القطع الوطني في مصبِّ ردود الفعل غير الاستراتيجية و إنَّما تقودهما إلى الهدأة الاستراتيجية المتوازنة برجحانٍ هادئ لصالح القطع الوطنيّ , و هنا ذكر ملك الوحي الشهير وحي السعودية و سورية في الريتز كارلتون و في سيريتل و الشويفات كي يكون درس التأميم الذي نفذَّه الله المنادي و المنادى قاسياً رغم مفارقاته فلا خزائن يجب أن تكون أكبر و أغنى من خزائن الوطن الاشتراكيّ إلى حدود الرأسمالية و الرأسماليّ إلى حدود الاشتراكية !

حكماً وزارة التنمية الإدارية في سورية لحدِّ الآن مجرَّد صورةٍ باهتة للانكشاف الإداريّ العملياتيّ و ما زالت مؤسسة الرئاسة هي صمَّام الأمان الذي يعتمد عليه إدارياً في اجتماعات الله مع من يناديهم و مع من ينادونه !

سوق المصارف و التصريف في سورية ما زال يبحث عن صكوك الإنقاذ و لكنْ من ينقذ الغارق إلَّا مختصٌّ في السباحة يملك ضمير المعرفة الحقيقية على مراكب الدولرة البيضاء ؟!

فتح الرئيس الأسد عيون سورية أكثر كي تتمحَّص في كلِّ مقتضيات التأميم عن طريق خصخصة المؤمِّمين المؤمَّمَين بخزائن مفاتيحها ليست في الخارج فلا تظنَّنَ أنَّ سورية غارقةٌ في الفساد المهين كي تطلقوا حملة الخوارج !

و ما على زيوس إلَّا تكسير الأقفال السائدة السوداء !

بقلم زيوس حدد حامورابي
zyous972@gmail.com

هذا المنشور نشر في المقالات. حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s