آراء الكتاب: نبحث عن ثائر واحد يشبه الإنسان في سوريا .. – بقلم : يامن أحمد

أنه لمن عظيم الشرف أن نحارب لأجل أن نفارق بأفكارنا ومعتقداتنا من يريدون حراسة مصالحهم المادية وضياعهم المنكوب بالجهل في فهم ماذا تعني مواجهة الحروب التي تريد محو وجودنا فبينما تستميت سوريا في مواجهة الفناء تنكب فلول الأكذوبة التي ضربت سوريا منذ عام ٢٠١١ على شكل ثورة على تقديم البلادة النفسية والإستهزاء في تقييم أحوال السوريين بينما نحن في سوريا من نشتهي وجود معارضة عقلانية في مجتمع يعاني تعلن على الملأ نفير العمل المقدس لأجل قيام أمة وليس لقيامة منبر لقتل أنفس السوريين عن طريق الإستهزاء لأن من كان صاحب قضية فإنه يقدم نفائس أفكاره وليس قهقهات عجزه عن تحقيق الفكرة التي تحرض الإنسان على العمل لأجل الإنسان ..لم نتعرف حتى اليوم على الإنسان في مضمون وفكر( الثوار) السوريين نحن ومنذبداية الحرب نبحث عن الإنسان وعن الفكر المنقذ في مساحات كلمات وآراء هؤلاء فلم نجد في صفوفهم الأولى من النخب المثقفة والإعلامية سوى المهرجين فما رأي العقلاء بأن يشعر بنا نحن كسوريين من يقدم السوري كمادة اعلامية للإستهزاء فإنه في كل يوم يتأكد لنا بأننا كنا ومازلنا نواجه مراسم دفن سوريا في أكبر خدعة مررها أسياد المادة في العالم ولو كنا نواجه فرساننا وحكماء وبسطاء طيبين لما وجدنا من يشمت بلقمة عيش إنسان و سبب تأخير الحصول عليها هو تقدم ثوار برنار ليفي في فهم الحقائق معكوسة..

ليس غريبا على من زف السفير الامريكي بالورود عند زيارته للمتظاهرين في مدينة حماة أن يزف أبناء موطنه بالعار والسخرية فما انجبت البشرية قوما يستهزئون بخلق الله وأحوالهم كما ثوار الخديعة الكبرى التي اعادت سوريا إلى أيام المستعمر العثماني لصوص قمح وتراث سوريا العريق ثم يطلع علينا ذاك الدموي المتدين والثائر الخلبي لينعت السوريين مستهزئا بأنهم الجوعى و(الأذلاء) إلا أن هذا الفاشل عقليا والمقتول أخلاقيا هو والألاف من أمثاله لا يفقهون بأنهم وبمواقفهم هذه قد أدانوا أنفسهم لتكون البينة بأن ماقاموا به في عام 2011 لا يوجد له أية مبررات ولا هو منفعل عن مناخ واقعي لكي يستحضر ثورة . لقد حاكموا جرائمهم وأثبتوا بجهالتهم بأنهم زمر من المجانين والموتورين طائفيا وإلا ماحاجة هؤلاء لطوفان التحريض الطائفي والكذب الإعلامي اللذين رافقهما منذ اللحظات الأولى من إندلاع أكذوبتهم لولا معرفة مشغليهم بإفتقادهم لحجة التظاهر والثورة ؟؟ إنهم يعترفون عبر كلماتهم القذرة ضد السوري المحاصر بأنه لم يكن هناك مسبب لقيامهم بثورة أي أن القهر المزعوم كان منعدما لأنه حقيقة قد وقع اليوم بعد قيام ثورة الكذب ولم يكن واقعا من ذي قبل وفي هذا دليل يؤكد أن ظروف وطقوس قيامهم بالثورة هي ظروف منعدمة؟؟ فهل تعرفتم لماذا تم تشغيل هؤلاء ؟؟

أقول:

ولأجل أن يقتل السوري المقاوم نفسيا من دواخله ولهزيمته ومن ثم تحريضه على الانقلاب على مالم يستطيع الكون تغييره اعتمدت هذه الحرب الفتاكة واللامعقولة بحجمها على الأنفس المشوهة لا لتدمير الحجر بل لتدمير السوري السوي عقليا ونفسيا رويدا رويدا وعبر مرحلة تلو المرحلة حيث تعمد الأمريكان هدم ثقة السوري بانتمائه إلى دولته وخياراته معها هذا السوري الذي كان من قبل في حال لاتدعو حتى عدوه الصهيوني أن يشمت به ولا أن يسخر من أحواله المعيشية وكانت بلاده ملاذا آمنا لفقراء الدول المجاورة الهاربين من جحيم الغلاء وإختفاء الآمان لديهم فما هو إذا الذي حرك دعاة الثورة إن كانت سوريا تستقطب الجميع حتى فقراء الأتراك سوريي الأصل ممن كانوا لايعرفون التنعم إلا بشراء السلع المعيشية من سوريا وكذلك الأشقاء العراقيين حين دخلوا سوريا وهم بالملايين ولم يجع السوري ولم يتذمر من وجودهم .إن مضمون الكلمات يقول هل كان السوري محط السخرية والشماتة من مخلوق قبلا؟؟ بالتأكيد لا ولكن الذين كفروا بهذه النعم بهتانا وعدوانا هم من تسببوا بكل هذا و هم أنفسهم وعلى الملأ يؤكدون بأنهم من كفروا بكل النعم التي تنعم بها السوري .إنهم اليوم يسخرون مما وصل إليه حال السوري المقاوم و هناك برامج ومنها ماينشر على فيسبوك ومنها صفحة تدعى ( نور خانم ) هذا البرنامج يعد لدى كل عاقل ومتبصر في فن الدفاع عن الحقيقة على أنه وثائق وأدلة على الخديعة الكبرى التي عاشتها سوريا من اكذوبة ثورة إنه يقدم السوري المحاصر كمادة للسخرية من أحواله اليوم وهو بهذا يؤكد بأن ماقبل هذه الثورة لم يكن هناك حاجة لثورة وكان السوري ينعم بطقوس فرضتها حالة الاكتفاء الذاتي للأمة السورية فتخيلوا دولة تتمتع بإكتفاء ذاتي وجاء من يثور فأين سيرى حجته سوى بمذهبة دوافعه القذرة ولو كان السوري فيما قبل بحاجة إلى ثورة ماكانت هذه الخانم الرعناء لتقدم اليوم برنامجها الساخر من حال السوري اليوم فما أوصلتنا إليه ثورتهم هو من جعلها تعمل مهرجا أحمق ؟..بمستطاع العقلاء من خلال هذه الحقائق أن يصلوا إلى حقيقة تقول بأن جميع ماحدث في سورية كانت غايته الوصول بالسوري إلى أن لايكون السوري نفسه قبل عام ٢٠١١ فكل ماجرى ويجري اليوم يؤكد بأن هذه الثورة كان هدفها إرغام السوري على التحول إلى عدو نفسه وموطنه من خلال إخضاعه للتجويع ومحاولة جعل لقمته حلما بعد أن كانت سوريا تطعم الجميع ..لقد تبين للجميع أن السوري هو المحاصر وليس من كان يخرج من مدنه وهو بصحة أكثر من جيدة وكانت البطون منتفخه بدسم مال الخليج الحرام الذي دفع لتموت سوريا ..

إن من يتألم اليوم ويبارز الجوع ويصارع الحصار بعد أن إنتهى من غالبية إرهابكم الدموي هو السوري المقاوم ومعه السوري الذي عاد إلى رشده بعد ضياعه. أي فاحشة هذه ؟؟ لقد تخلص الجيش العربي السوري من غالبية إرهابكم إلى أن طلع عليه قانون قيصر واشتد على أمته السورية الحصار فهذا هو البديل عن حربكم الدموية وإن اشتداده على السوريين ماهو إلا دليل صارخ على أن حربكم كانت حرب الغرب وعلى رأسهم الأمريكان فالثورة إن فشلت لا يستعاض عنها بحصار عالمي إلا إذا كانت جيش قتلة و لصوص لدى من يحكم هذا العالم من الأمريكان …

هذا المنشور نشر في المقالات. حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s