آراء الكتاب: ما بين طوابير التطبيع و طوابير التجويع ملكوت الانتماء يضيع ! – بقلم: زيوس حدد حامورابي

أيهما أسرع طوابير التطبيع أم طوابير المواد المفقودة نتيجة الحصار الناتج عن عدم التطبيع , و هنا نجزم أنَّ التطبيع ليس راقصة حقيقية متجانسة الجسد و الرقصات و إنَّما هو حوريَّةٌ افتراضية في جنَّةٍ موعودة قد تصبح جهنَّماً في أيَّة لحظةٍ يقرِّر فيها أسياد التطبيع اجتياح المطبِّعين الصغار الأقزام و ابتلاعهم بعد تفريغهم من أيِّ مخلبٍ أو نابٍ يستطيعون به حماية مكتسب التطبيع فيما لو اعتبرناه مكتسباً وفق نظرية هؤلاء و شرائعهم الذليلة كما هم و كما أقرانهم ؟!

ربَّما الجواب عند مدام يانا أو سانا أو حانا أو مانا أو لعلَّها مدام فاتن إذْ إنَّها لم ترقص رقصة التطبيع بعد اجتياحها مواقع التواصل و القنوات التطبيعية و غير التطبيعية بقدر ما عبَّرتْ عن انفعالها من أسياد هذا التطبيع الذين حاصروا المواطن السوري فاحتكَّ بها و بأمثالها بشكلٍ مشحون نتيجة أرتال المشاعر السيئة و الطاقة السلبية التي جعلتها متنمرة كما جعلت الكثيرين من المتنمرين عليها ضمن طوابير الحالات النفسية ذاتها , و هذا بخدِّ ذاته يحصل في كلِّ المؤسسات السورية المشحونة فترى المتنمرين و المتنمرات يتنمرون على بعضهم قبل أن يتنمروا على المواطن و قبل أن يتنمَّر عليهم في حال كان ظهره قوياً قادراً على حمل أثقال التنمُّر و المتنمِّرين !

باتت ثقافة الطوابير الشرق أوسطية قراراً سياسياً في المنطقة يبدأ من اصطفاف قادة دول الذلّ على أبواب ترامب لقيط العم سام و لن ينتهي باصطفاف شعوب دول الكرامة على أبواب صالات و كوَّات المواد المفقودة نتيجة الحصار المفروض في سبيل إذلالها و إدخال قادتها عنوةً إلى طوابير الذلّ المرسوم لهذه المنطقة و لم و لن يحصل منه من أغرتهم بداياته على أكثر من نهايات مصر و الأردن الواضحة وضوح الانهيار و التصدّع و الشقاق العربيّ على كلّ الصعد و في كلِّ المحافل الراقصة رقصات إسرائيل قبل رقصات غيرها !

دخلتْ أمم الشرق الأوسط مرحلة غربة الانتماء بعد أن ضحَّت بانتماء الجغرافية و القومية و اللغة و الثروات المذهلة لصالح انتماءات السيطرة عن بعد بالأحقاد قبل غيرها و بعد أن غدا الفساد هو انتماء الساعين إلى تفريغ الأوطان و هم يتضامنون مع الحصارمرسخينه و متعاونين مع فارضيه بدلاً من التضامن مع المحاصَرين في سبيل عدم ترسيخه كلغة تركيعٍ ناجحة على المدى البعيد إنْ لم تكن على المدى المنظور أو المتوسط !

انتمى الله إلى التوراة فنسي في إنجيله الروح القدس و راح يبحث عن صليب الانتماء في القرآن حينما وجد الزبُّور مضرَّجاً بدموع المبكى و الحائط المنتظر ضمن سرداب المهدي المغيَّب فهل من مغيبين على خارطة طوابير الله بعد انتماء الله إليهم إلَّا في ملكوت نفي الله ؟!

بقلم زيوس حدد حامورابي
zyous972@gmail.com

هذا المنشور نشر في المقالات. حفظ الرابط الثابت.

1 Response to آراء الكتاب: ما بين طوابير التطبيع و طوابير التجويع ملكوت الانتماء يضيع ! – بقلم: زيوس حدد حامورابي

  1. salihawateki كتب:

    سلام عليكم
    كيف تقول عليهم دول و هم ما فيهم دولا ?
    لا شعب ولا برلمان
    يا اخى الامارات البحرين وباقي ليسوا بدول

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s