آراء الكتاب: رؤوس فرنسا المتطايرة تسأل عن فسحةٍ استخباراتية في دمشق فهل من جواب ؟! – بقلم: بقلم زيوس حدد حامورابي

كان صديقي زيوس في الإلياذة و الأوديسة يبحث عن هوميروس حتَّى ناداه منادٍ أنْ عانق ذكراه كي لا تعيش ملحمة الذكريات و إلَّا فاحمل خارطة دمك على خرائط الأراضين و السماوات مكملاً درب الوجدان المعصوم عن خطيئة الماضي و المنغمس في ذنب الحاضر على أبواب المستقبل المتسائل عن ذنوبه و خطاياه وسط إغراق المنطقة بالملاحم المتعاقبة تحت أنظار المتعاقبين بها عليها مذْ تولَّى المولون أدبارهم و قالوا اذهب أنت و ربُّك فقاتلا إنَّا ها هنا قاعدون ما بين هيرا و أثينا و أفروديت يرتِّلون ما ملكت أيمانهم اليسارية و أيسارهم اليمينية !

ذات رقصةٍ سياسيَّة لم يخرج الأسد السوريّ داخلاً إلى التاريخ إلَّا ليحمي التاريخ من سقطات الملاحم بالملاحم فصنعت الأعراب حجرات النداء و بدأت بشيطنة أسود سورية من ورائها حتَّى بات إعلام الحجرات يغطي كلَّ العقول الجاهلة البالية في منطقةٍ لم تتعلَّم من ملحمتها الكبرى إلَّا الاستمرار في السقطات الإرهابية تلك العقول التي لا تقفز فوق أخطائها بقدر ما تعود للسقوط في حفرها نفسها في أصعب تساؤلٍ قامت به سورية كفينيق قيامة و انتصار و ما زال الجاهلون يحاولون إسقاطها كمجرم حرب و خسران لم يرسِّخ في أذهان الذاكرة العربية قصيرة الأمد تلافي ملحمة السقوط بقدر ما رسَّخ تكرارها كأبجدية حياةٍ على أجبنة الجاهلين الحمقى لا لتطهير بيوت الوطن للطائفين الركَّع السجود بل لتدنيسه أمام كلِّ شيءٍ يدبُّ دبيب الوطن لا دبيب الخونة المتاجرين به !

وصل زيوس إلى فلوريدا و راح يمطرها بالملاحم علَّها تنتخب أسطورةً أميركية جديدة لا جمهورية و لا ديمقراطية و حينما تأرجح تأرجح السقوط نادى أيها الترامبيون أيها البايدنيون انتخبوا أنفسكم ولا تنتخبوا ترامب ولا بايدن و دعوا أميركا تتأرجح علَّ تأرجحها ينقذ العالم من السقوط و يعيد توازنه المستقر لا القلق و كلّ العيون شاخصة بقلق العقول و كلّ العقول متسمِّرةٌ أمام تلك النظرات الانتخابية البغيضة الماضية إلى البحث عن انتصار سقوطٍ جديدٍ لهذا العالم !

ينتظر العالم إكمال سقطات ترامب و تطبيعاته بعد نجاحه الاستكماليّ و نيس الفرنسية دخلت مسلسل التعمية الكبرى ما بين ماكرون و أردوغان و الإسلام يمرُّ ما بينهما بكلِّ قطعان الجاهلين المتنطحين باسم حبِّ النبي و هم أبعد ما يكونون عن النبيّ محمد و عن تعاليم دينه الحقيقيّ لا الخرافيّ ليُحظر عليه باسم كلِّ جائحةٍ عقلية في هذا العالم تسبق جائحة كورونا و تحتاج تضامناً استخباراتياً عالمياً فهمته باريس فطرقت عقل دمشق علَّه يتسع لطيشها السابق لتشفى من الإرهاب الذي لا جغرافية واحدة له !

فجأةً وجدتُ صديقي زيوس يخرج من قلبه شظيَّة فقدان العقل في منطقةٍ أحوج ما تكون إلى التعقّل و لم أعلن وفاته لأنَّ روحه أعادت ترتيب ما تبقَّى مني على خارطة الأبجديات لا الملاحم و التراجيديات !

بقلم زيوس حدد حامورابي
zyous972@gmail.com

هذا المنشور نشر في المقالات. حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s