وثيقة من عام 1919 .. فلسطين جزء من سورية – ها هم ابناء اللد


هناك كثيرون غاضبون من حماس بسبب ثوبها العثماني الذي خلعه عليها اردوغان ولبسته راضية مرضية .. ولذلك حدثت ردة فعل انتقامية من البعض يريد فيها ان يسقط قضية فلسطين نكاية بحماس .. وهذا كان المقصود من توريط حماس في سياسات الاخوان المسلمين في مصر وسورية وكل مكان .. ولكن حماس ليست كل فلسطين .. والأهم من كل ذلك ان فلسطين جزء قديم من سورية والتزام السوريين بها هو كالتزامهم نحو حلب عندما احتلها الاتراك باسم الثورة السورية الى أن تحررت .. وكالتزامهم نحو دير الزور وادلب .. فتخيلوا ان حلب لم تحرر وجاء جيل من السوريين يعتبر ان حلب للحلبيين ولاشأن لهم بها ..

لذلك على الجميع ان يعلم ان المقصود بكل هذه المؤامرات هو اقتطاع زمن مع ذاكرتنا .. لينشأ جيل بذاكرة ناقصة .. وتراجع الذاكرة يجعل الأمم ترتدي أثوابا ليست لها وليست على مقاسها كما فعل الاسلاميون الذين يرتدون أثوابا كاريكاتيرية .. مرة تركية ومرة افغانية ومرة وهابية … لأن ذاكرتهم مسروقة ..

وفلسطين باقية بحكم الجغرافيا في حضن سورية ولاتستطيع الصهيونية ان تضعها في سفينة وتنقلها الى مكان آخر رغم انها تستطيع ان تنقل حماس الى قطر والى تركيا والى كل مكان .. وتستطيع ان تأخذ الفلسطينيين الى أوسلو … ومع هذا ورغم ان الحركات السياسية الفلسطينية تقدر ان تعيش في اي عاصمة الا أن فلسطين لاتقدر على الذهاب والسكن بعيدا في اوسلو او استانبول او الدوحة … انها ستبقى قرب دمشق تحس بحرارتها وتمسك بيدها من تحت تراب الجولان .. ولن تتمكن حماس وثوبها العثماني من تدفئتها .. و لن يغير القميص العثماني او طربوش حماس التركي من حقيقة ان زمرة دم فلسطين هي زمرة دم سورية .. وشرايينها وعروقها وكل اوردتها من بلاد الشام ..

هذه الصورة لوثيقة نادرة كتبها أبناء مدينة اللد الفلسطينية عام 1919. وهذا هو النص..

إن مطالبنا نحن الموقعين -إمضاءتنا وأختامنا أدناه- بخصوص مستقبل بلادنا هي ما يأتي:
أولاً، أن تكون سوريا التي تبتدئ من جبل طوروس شمالاً وتنتهي بالعريش ورفح جنوبًا مستقلة إستقلالاً تامًا في الوحدة العربية.
ثانيًا، أن تكون فلسطين التي هي جزء لا ينفكّ عن سوريا مستقلة إستقلالاً داخليًا تنتخب جميع حكامها وتسن قوانينها الداخلية وفقًا لرغبة أبنائها الوطنيين وحاجات البلاد.
ثالثًا، نرفض مهاجرة اليهود إلى بلادنا رفضاً باتاً ونحتجّ على الصهيونيّة بكل قوانا، أما اليهود الأصليون المتوطّنون في بلادنا قبل الحرب نعتبرهم وطنيين لهم ما لنا وعليهم ما علينا.
رابعاً، إذا ألغيت المبادئ القاضية بتحرير الأمم والمصرّحة بأن لكل أمّة الخيار في تقرير مصيرها وأرغمنا على إختيار إرشاد أي دولة فإننا نكلّ ذلك لقرار المؤتمر السوري الذي يعقد في دمشق مؤلفًا من مندوبي المقاطعات السورية ونكون أسوة ببقية سوريا ولا ننفصل عنهم بشيء.
التـوقيع أهالي اللدّ

هذا المنشور نشر في المقالات. حفظ الرابط الثابت.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s