آراء الكتاب: ثعلب أميركا من مبكى ميونخ يرفع راية روسيا و الصين و إيران في ظلّ سورية!- بقلم: زيوس حدد حامورابي

يتحرّك ثعلب الحزب الديمقراطي بايدن رافعاً شعار الحمار على رايات حزبه ليخدع حمير العالم الثالث، و كما يبدو بعد حديثه عن عودة أميركا غير المحمودة في أغلب الطقوس في مؤتمر ميونخ أنّ بوتين يؤرّقه ليل نهار كما يؤرّقه تنين الصين الممعن في صحوته حتّى الثمالة الأميركية التي يحاول تحويلها إلى رواية نائمة من روايات دوستويفسكي أو مكسيم غوركي، و لعلّه يرى تشيخوف كثيراً في مناماته على مفترق ولاية الفقيه النووي حينما يقرأ من خلالها قصائد الشاعر بوشكين و ينسى شعلة الأولمب تحت وسادته المفقودة!…….

نعم هذا هو بايدن الذي عاد إلى مفاوضة إيران القوية التي ما زال يحسبها الجهلة بشطرنج الأمم العالمية كما يحسبون غيرها بيدقاً زائلاً أو جنديّاً عابراً أو حتّى لقمة سائغةً تلتهمها أميركا متى شاءت ، و نبشّرهم أنّ سلّة تفاوض القوة لن تخلو من ملفّات سورية الشائكة في سبيل تغيير مفاهيم العالم الثالث عموماً و العالم السوريّ خصوصاً ، و وحده الأسد البشّار كرئيس يعشق سورية و شعبها كمركز استقطاب و تنفير عالميين ما بين القوى الطاردة و الجاذبة في دوّامات التحوّلات الكبرى يتألم و يبكي حرقةً و دماً بمعرفة ما فاجأنا و لم يفاجئه بقدر ما كان يحاول تجنيب سورية طريقة الخوض الحالية وسط هذه التحوّلات لأنّه يدرك مدى صعوبة دفع الأثمان على طاولة تغيير الأفكار و المفاهيم و المصطلحات فما يحاك على طاولة التاريخ لن نحتسيه دون أن ندفع ثمنه و ما يوضع من وجبات لن نتناولها فوراً و لن نقاوم سمومها الإجبارية دونما خوض معركة الوجود الحداثوي المتحرّك لا الوجود الرجعي الجامد ، و رغم كلّ آلامنا و آلامه لن نترك صليب قيامة سورية أمام مدافع تدميرنا المصنّعة بالفساد في واشنطن و تلّ أبيب و سنقهر مصطلحات الاستسلام مهما طغت في عصر تلاشي اللقمة و ضياع الرغيف و تأفّف الصبر نفسه من شدّة الحصار الممنهج ، و لا بدّ أن يخرج قمحنا و نفطنا من قمقم الاتفاقات الخانعة بعد الانفراج الإيرانيّ المنتظر !…….

نحن لا نقول أنّ حكوماتنا أشدّ نورانية أو نيرانية من الملائكة أو الشياطين و لا نقول أنّ أجهزتنا الأمنية بأبهى شكلٍ يضاهي القرن الحادي و العشرين و لكنّنا لن نجلد قيادة سورية فقط و ظهرها لولا مقوّمات صمودها الأسطوريّ شبه مكشوفٍ للحصار العالميّ قبل أن نساهم معها و لو بشقّ تمرة برفع هذا الحصار اللعين فما وجب دفعه من نبضات في دفتر التاريخ يكاد يفوق نبضات الوجود الذي سيزول بفقدان التوازن الكونيّ و التعادل المتكوّن بقوى الاستقطاب العالميّ كاملة ! …….

في مؤسّسة عباس بن فرناس للتوازن الكونيّ قام الاستشراق باحثاً عن الاستدلال فلم يجد في جعبة سورية الصامدة قمح المآل حيث قامت سورية و صنعت رغيف الشهادة رغم اشتداد ساحات القتال، و ما زال الله في كينونته يحاور مشيئته بإرادة الأبطال فهل هكذا توزن الأعمال؟! …….

بقلم زيوس حدد حامورابي

هذا المنشور نشر في المقالات. حفظ الرابط الثابت.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s