آراء الكتاب: تشريح جثة (الثورة) السورية .. – بقلم : يامن أحمد

.

إن مثل الذي يريد الدفاع عن عظائم الأكاذيب كمن يحاول لجم النار بأطواق من القش أوتقييد الضوء بالظلمة وهذا ماحدث ويحدث اليوم في معارك الخبث ضد سوريا من قبل عباد الخداع وأشرس المدافعين عن المجهول إن أقلامنا لا تنطق عن الهوى إنما هي وحي الحقيقة ولسوف نظهر لكم كما أظهرت أسلاف كلماتنا الحقائق منذ أن برزت لثورة الشعوذة فهي تخسف مايأفكون . .ثمة أكذوبة يرددها كهنة الخيانة ..
تقول : نحن ضد النظام السوري وهذا القول المنكوب عقليا وأخلاقيا إنما هو للهروب من شرف الحقيقة و شرف مواجهة الأمريكي وهو قول لتعمية العيون و العقول عن الحقيقة ففي سوريا وحولها هناك حقيقة واحدة فقط إما أن تكون مع الاحتلال الامريكي والتركي الناتوي ومع الانفصاليين الكرد وبقايا ثوار برنار ليفي واعتداءات العدو الصهيوني وإما أن تكون سوريا من أقحاح العداء للأمريكي وزبانيته ..
فإن قررنا اليوم أن نكون مع ماذهب إليه ((الثوار)) فمن سيجيبنا إلى أين نذهب ؟؟ وهذا سؤال لمن يقول حتى اليوم أنه ضد (النظام) السوري ولهذا نسأل مستفسرين أين يوجد الشرف لديهم كي نعتنقه . أين القداسة الفكرية والإسلام الإنساني الحقيقي ومن هي (القامات) التي تقودهم و تطاردها تل ابيب وتحلل شخصيتها وكلماتها في كل إطلالة وتحصي ترسانتها وتأثيرهاوخفاياها المؤثرة على وجود تل أبيب وتخشاها أمريكا وتترصدها أحقاد العبيد في الخليج وأمراض العثمانيين الجائعين ؟؟ إن كشفتم لنا عن هذه القامات فنحن لكم من الموالين سرمدا أبدا .


نحن نعلم أنه وفي أعظم طقوس الحرية ((الثورة والجهاد)) يجد المظلوم نفسه ملتحما مع أخيه المظلوم إلا أن هؤلاء الذين أحدثكم عنهم كانوا ومازالوا أشتاتا وشيعا متناحرين فيما بينهم فكيف نؤمن في يوم من الأيام إن كنا معهم ووقعنا تحت ما((وقع)) عليهم من “ظلم” فكيف ستكون حالنا ومن سوف ينصرنا؟؟ إن مايحدث هو أعظم دليل على أن هؤلاء يفتقدون احترام أنفسهم في مراحل كان يجب عليهم أن يجاهدوا فيها سطوة خذلان أنفسهم الخاضعة لقضيتهم المزعومة إذا فكيف لهؤلاءأن يحترموا مقدسات من يختلف معهم وهم لايقيمون احتراما لأعظم قضاياهم في نظرهم ؟؟

كم إنشقاق عن سوريا سمي زورا إنشقاقا عن ((النظام )) فمن اشتراه القطري بحفنات الدولارات لم ينشق عن أي منظومة سياسية بل عن وطن يدعى سوريا لقد ابتاعهم القطري للعمل في إصطياد سوريا لكن سوريا اعظم من أن تتحول إلى فريسة مع أنها واجهت أمما من المفترسين .لقد اعترف وزير خارجية مستعمرة قطر الامريكية حمد بن جاسم بسلخ بعض السوريين عن شرفهم مقابل المال توقفوا هنا مع افكاركم وإنظروا إلى حقيقة النزال الداخلي وإسألوا أنفسكم ما الذي عرض على كل من الراحل الوزير وليد المعلم والدكتور بشار الجعفري وأمثالهم من شرفاء سورية من قبل القطري والسعودي ورفضاه توقفوا هنا وتمهلوا لا لنكرر ماقلناه بل لندرك أن الصراع ليس سياسيا ولا وطنيا من جهتهم بل هو بين الخيانة والأمانة بين العمالقة والأقزام . إن أردت قراءة الواقع السوري الحقيقي عليك الصعود إلى ممالك العقل لتشاهد الحقيقة من نوافذ تشرع على الفكر النقي هناك فقط سوف تجد الإجابة حيث يكون السوري المقاوم ولن تراها من أنصال سكاكين قتلة الفلاح نضال جنود والعميد التلاوي واطفاله الذي كان عائدا إلى منزله وغيرهم الكثير من العزل اية ثورة سوف نراها من فاه الثائر ( أبو صكار) الذي لاك بين فكيه قلب جندي سوري بعد أن شق صدره بسكينه هناك سوف ترى حقيقة النزال الداخلي وليس من منابر تعود في كل يوم لتجعل الحرب بين الدولة والشعب وهي في الحقيقة بين الجريمة العالمية وادواتها وسوريا فمن يخفي هذه الوقائع ليحدثنا عن قتال بين الدولة وشعبها هو من يعرف ما قاله الأمريكي ويقوله أزلام الأمريكي أما ماتقوله الوقائع فليس بمستطاعهم الإصغاء إليها لأنها سوف تظهر أحجامهم وتظهر شرف موقف الدولة السورية..

كيف لنا أن نعالج معهم مسألة الوطن وهم من إذا اعتدى العدو الصهيوني يصفقون مظهرين الشماتة إلى من نجلس والاختلاف ليس سياسيا بل أخلاقيا يتعلق بشرف الوطن مع العدو إنهم تحت تأثير إدمان الوهم ومصابين بحالة انفصام يحيونها هؤلاء حرفيا ومعنويا عندما يتسألون عن الرد السوري على العدو الصهيوني وهم وبلا إدراك لايجدون أنهم يحاربون الدولة منذ عشر سنين ويستنزفون قواها ويطالبونها بشرف هم أول من هتكوه يقتلون جيش بلادهم ويسألونه عن الرد . لهذا فإنه كان من الأولى معالجة أمراضهم وحل مشاكلهم مع أنفسهم حتى نعالج معهم مسألة الوطن .كيف نعالج قضية أمة مع أناس لايستطيعون معالجة مشاكلهم وخلافاتهم فيما بينهم عند أعظم مراحل ((جهادهم )) فيما بينهم .كيف لمن يعاني مشكلة حقد مع الآخرين أن يمثل الحل للأمة بل هو الأزمة لأن الكراهية أزمة نفسية فكيف للمتأزمين نفسيا أن يكونوا قادة أمة وهم من يجب معالجتهم لسنين قبل تأهيلهم للحوار و من ثم الإنصهار في المجتمع فما هي كلماتهم ومعتقداتهم غير اللعن والسب والكراهية والإستهزاء والسخرية هل يقاد الوطن بهذه الحالات الفكرية المتعفنة و المريضه؟؟ أقم لساعات على صفحات الفيسبوك ونقب عن مفكر وصوت رذين متعقل يتحدث عن أمة ونجاة أمة لدى ((الثوار ))وعن السبيل لمواجهة مشروع الإنفصال الكرد أمريكي والمصالحات و..و..الخ..لن تجد سوى كل ماهو يبهج قلب كل مستوطن يهودي ..كيف لمن يستعرضون مشاكل السوريين بالشتائم والإستهزاء أن يكونوا منقذي أمة..

يحدثونك أين الرد وكأنهم هم المستهدفون من العدو الصهيوني لا الجيش العربي السوري دققوا في مواقفهم التي فيها الكثير من السخرية أو التشفي ويقال احيانا هذه ((الدولة أصبحت ملطشة)) للعدو الصهيوني يقصفها متى يشاء إلا أننا نقول لهم إن من يتحدث بهذا عليه أن يشعر بالعار لأن العدو الصهيوني لا يراهم ولايضعهم على قائمة استهدافه فمن سقط من استهدافات العدو الصهيوني المحتل فقد سقط منه الوطن وسقط في رؤية العدو كعدو وهذا هو العار بل وارذل العار ولنركز جيدا على المحتل فالمحتل ليس عدوا فقط وحين لايرى العدو فيمن يدعي الثورة انه غير حر ولا محرر فما من داع لأن يستهدفه أيها المدعي لقد سقطت في وطنك وانت في نظر العدو ساقط قبل أن تسقطك بنادقه لأن بنادقه لاتوجه إلى الوهم بل إلى الحقيقة …

فمن لايعرف كيف ساعد عدوه على قتل وطنه فكيف له أن يعرف مساعدة ابناء أمته على إحياء وطنه نتحدث إليكم والألم يخوض جولاته الوجودية في كل كلمة نكتبها ولسنا بفرحين فمن الذي يتمنى لإبن أمته أن يكون أسيرا في المجهول إلا المعتوه .إن من يريد أن يقاسمنا الحياة في أمتنا لا نتمنى له أن يطمس عدوه الحقيقي ليقوم عدوه بطمسه من استهدافاته هنا نفترق في الفكر وهذه حكايتنا مع الضائعين.

فما الذي كان يمكن أن نفعله لكي نجذب هؤلاء من عمليات تأسيس لبنان جديد إلا بالمصالحات لأن أي فراغ إقليمي جديد سيمكن العدو الصهيوني من أن يخوض معركته بسهولة ومرونة ضد سوريا والمنطقة ولأجل هذا اختارت سوريا نهج المصالحات حتى أن بعضهم يخالف كل سنن الوجود وحتى القرآنية فيما بتعلق بالمصالحات فكيف هذا ؟؟ كان هؤلاء يقومون بعمليات اغتيال لكل من يقود المصالحات ويعرف أن من يقود المصالحات ليس بمشارك في المعارك العسكرية ولم يكن حياديا في ذات الوقت بل كان يعمل سرا وجهرا في وأد الفتن وهذا عمله الحقيقي .حتى السلم كان هؤلاء المسلحون يرفضونه مع أنهم “محاصرون “؟؟ لأن الأنفاق والحصار كانا يجلبان لهم ملايين الدولارات والليرات السورية شهريا ولم يثبتوا إلا بثبات المدفوع لهم من اموال ونحن نعلم أنهم كان يبكون كذبا حصارهم من قبل الدولة وتذكروا اشتداد معارك الحصار الكاذب على قنوات الإعلام الخليجي وغيره وعويل وبكاء المرابطين داخل الحصار الوهمي لقد تحدثوا عن أكلهم للهررة واوراق الشجر والأعشاب وجميعنا كان يشاهدهم عند خروجهم من الحصار انهم كانوا يتمتعون بصحة أكثر من جيدة وبخاصة المسلحين منهم ولو كان هناك من حصار مريع كما صوروه كانوا ليعودوا إلى السلم فإن استعظموا أن يكفرهم أحد فلهم أن يرجعوا إلى حجة قرأنية .. تقول :
وَإِن جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ.

إلا أن هذه الآية أصبحت حجة عليهم اليوم وفي الغد ومن قبل ..

إن سألكم يوما أبناؤكم فيم ولماذا ومن كنتم تجاهدون وعمن كان يعالج جراحكم وكيف كان موقف العدو الصهيوني من ثورتكم وجهادكم هل خاطب وجودها بالصمت أم حاربها ومن استقبل العدو في مستشفايته ؟؟ فقط هنا ستعرفون حجمكم و ستضطرون إلى الكذب ومن ثم مذهبة الحقيقة حينها ستعرفون كيف ستكونون عارا على الاجيال القادمة والأصعب من هذا أن تجعلوهم يعيشون ذات الكذبة لأن هناك فرق رهيب بين أن تتحدثوا لأطفالكم عن أنكم مجاهدون ضد ابناء أمتكم بينما قتلة الانبياء والمحتلين اليهود هم أيضا قتلة وأعداء من كنتم ضدهم تجاهدون .

هذا المنشور نشر في المقالات. حفظ الرابط الثابت.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s