آراء الكتاب: ملائكة الرحمة … فوق القانون أَم حادثٍ فردي أيضاً وأيضاً !؟؟ – بقلم: متابعة من ألمانيا

عن الحرية والديموقراطية المنشودة وعن نغمة حقوق الإنسان في بلاد اليورو أتحدث!..

عن القانون في بلاد اليورو شبه المقدَّس الذي يخضع تطبيقه لإعتباراتٍ عديدة أتركُ لكم حرية التصديق والتفكير بما ستقرأوون إن كنتم من جماعة “كل فرنجي برنجي !!”

عن سياسة الكيل بمكيالين وعن التمييز العنصري، الطبقي او الطائفي المُمنهج والمُقنَّع أفتِّش وأبحث!..

يُحكى أنَّ شاباً سورياً ركبَ موج البحر ليلاً في طقسٍ باردٍ جليدي وكاد ان يغرق به وبكل اللاجئين ذاكَ ” البَلِم اللعين” وسط في البحر ،وكان يحلمُ بالجَّنة الموعودة في بلاد اليورو … وصل الى المانيا وكان مسروراً وسعيداُ ومبتهجاً جداً جداً لأنه قابلَ حقوق الإنسان البريمو دون أي تمييزٍ عنصري مقيت… وإلتقى الديموقراطية في أبهى حلَّتها وقال كل ما يريد ويرغب وصار يصرخ بأعلى الصوت ساعة يشاء ويريد ولا من حسيب او رقيب … وكيف لا يصرخ ويشتُم وهو يعتقد جازماً ويؤمن بأن القانون في بلاد اليورو يحمي ويقدِّس كرامة الإنسان ….

تواعدَ اللاجئ السوري عمار .. (٣٢ عاما) في الثامن من شهر تشرين الثاني الماضي مع الحرية ذات مساء في مسكن للاّجئين حيث يعيش في مدينة كاسل الالمانية، فبدأ يشرب الكحول بحرية شديدة اللهجة لدرجة انه كان عدوانياً جداً وقام بأعمال شغب بطعم الحرية وق
وقام بتكسير المكان وتحطيم كل ما تطالهُ يداه ورجلاه سوا سوا… ولم يكتِف بذلك بل كان عنيفاً جداً مع زملائه في السكن الذين إستنجدوا بالشرطة التي إستنجدَت وإستدعَت بدورها سيارة الإسعاف في محاولة منها للسيطرة على اللاجئ السكران الذي قاوم الشرطة بعنفٍ شديد اللهجة كما ذكرت، فكان يعتدي على رجال الإسعاف والشرطة بالبصقِ مرةً وبالضرب والركلِ مراتٍ ومرات .. سارعت الشرطة الى توجيه رذاذ الفلفل لوجهِ اللاجئ لتثبيته والسيطرة عليه بعد تكبيل يديه ….

تحتوي هذه الصورة على سمة alt فارغة؛ اسم الملف هو thumbnail


للتذكير ان محاولة إعاقة أو مقاومة رجل الشرطة عند قيامه بواجبه لا يُمكن التَّساهُل بها أبداً أبداً وهي جنحة تُعرِّض من يقوم بها للمسائلة القانونية والمادية حتماً.. لكن كل ما حدث ويحدث ما كان سيظهرُ الى العَلَن لولا توثيق كل ما حدث ويحدث بالصوت والصورة في زمن ٍ اصبح فيه كل مواطن فوتوغراف او مراسل صحفي ..( وليس شاهد عيان زور!!!)

على ذمة صحيفة Bild الألمانية التي خرجت علينا بفيديو وثّقَ كل ما حدثَ في الطوارئ من إعتداءٍ على اللاجئ امام أعين الشرطة من قِبَل المُسعف الذي قام بشكلٍ مفاجئ بتوجيه لكمة 🤛 قوية على وجه اللاجئ الذي كان ممَّدداً على سرير الاسعاف لا حول له ولا قوة وهو تحت تأثير الكحول اولاً وبعد أن تمّ تكبيل يداه ثانياً .. حيث قام المُسعف بلَكم اللاجئ المخمور وتسَّببَ له بكسور في عظام الوجه على مرأى ومسمع من عنصريين من الشرطة التي رافقته لإسعافه ولم يأتِ عناصر الشرطة بأي ردة فعل لمنع الاعتداء على اللاجئ او محاولة حمايته !.. ولا أخفيكم ان هذا الفيديو الفضيحة كاد ان يُخَلخل ويُزعزع مفاصل البلاد طولاً وعرضاً !!( وهنا تجدُر الإشارة بأنّ البصقة أو العضّة تُعادل رصاصة M16 او بومباكشين هذه الايام )
فتحت النيابة العامة تحقيقاً في الحادث ولكن ما أريد قوله ما يلي:

قامت عناصر الشرطة بتسجيل محضر ضد اللاجئ عمار .. بتهمة اعمال شغب والأهم بتهمة الإعتداء على عناصر الشرطة وطاقم الاسعاف !!. وكتبت تقريراً مفصّلاً عن الواقعة، وبما انني قرأت التقرير ( الناقص!) كما قرأه كثيرون أيضاً اجزم بأنني لم أصدق في البداية و فوجئت تماماً … كيف لا والتقرير تجاهلَ (عن عمد) مسألة لكمة المُسعف كلياً ولم يأتِ على ذِكر اي اعتداء على اللاجئ عمار في الوقت الذي ذكر التقرير ان اللاجئ واصلَ وتابعَ اعتدائه في الطريق وحتى وصوله الى الطواريء في المستشفى !!!.. و في الوقت الذي ظهرَ فيه الفيديو الذي حسمَ بالدليل القاطع والذي يوثِّق لكمة المُسعف الصاروخية على وجه اللاجئ!!. لماذا يا تُرى !؟..
لماذا تتحوّل بعض ملائكة الرحمة الى وحوش بشرية ؟
هل هو حادث فردي أيضاً ؟
أفيدونا يا جماعة الحرية والقانون.. وحقوق الانسان… والحساب والعقاب والثواب!!.

حرية القول والعقيدة ، المساواة واحترام حقوق وكرامة الانسان ، وتحرُّر من الفزع والفاقة هو ما حلمَ ويحلم به عمّار وغيره في بلاد اليورو !..

فهل وجدَ عمّار وأقرانه وغيرهم كل ما حلم ويحلم ويحلمون به في هذه البلاد وتلك المدينة وتلك الليلة !؟..

حسب إيمانويل كانت:

في القانون الإنسان مُذنب عندما ينتهك حقوق الآخرين …

في الأخلاق الإنسان مذنب اذا كان يُفكر في القيام بذلك!…

الرابط التالي يوضح ماجرى:

https://www.bild.de/news/inland/news-inland/skandal-video-aus-fluechtlingsheim-polizisten-und-sanitaeter-muessen-sich-im-gri-75710732.bild.html

————-

============================================

الحرية للمناضل الكبير البطل العربي للأسير جورج ابراهيم عبدالله الأسير ظلماً وعدواناً في سجون الأم الحنون الفرنسية منذ اكثر منثلاثين عاماً ..

جورج إبراهيم عبدالله... مُقاتلٌ لا مُجرمٌ
هذا المنشور نشر في المقالات. حفظ الرابط الثابت.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s