آراء الكتاب: صواريخ حماس تدفع ثمنها قطر – بقلم: ابراهيم الحمدان

بعيدا عن تجربتنا مع حماس، وطعنها في الظهر، وخيانتها وغدرها للقيادة السورية.وبعيد عن إحساسنا بالنشوة، ونحن نرى إسرائيل تهرع إلى الملاجيء. أتساءل اليوم :هل غياب السيد حسن نصر الله عن إلقاء خطاب حماسي، يشد فيه أزر صواريخ حماس، له دلالة يجب أن نقف عندها؟! هل صمت القيادات في إيران وسورية وحزب الله، لا يجعلنا نرتاب بأفعال حماس؟! هل تفريغ مستودعات الصواريخ في الداخل الفلسطيني،( التي قدم عشرات الشهداء من حزب الله دمهم لإيصالها إلى الأراضي المحتلة) طعنة على حين غفلة بظهر محور المقاومة؟!!!! هل ما يحدث من إفراغ المستودعات التي تعتبرها إيران وسورية وحزب الله مستودعات استراتيجية،في ه ه المرحلة، يجعلنا نشك أن قادة حماس تقبض ثمن كل صاروخ تطلقه من قطر، كما قبضت ثمن كل رصاصة أطلقتها في سورية، وكل رصاصة أطلقتها في ساحة التحرير بمصر؟!! 

هل وجود خالد مشعل، واسماعيل هنية، بحماية قطر، وشكر قطر، له دلالات مقاومة، أم دلالات خيانة لمحور المقاومة ؟!! هل غدرت حماس بشعب غزه، وقيادات مقاومة، وقدمتهم للاغتيال، والمجازر الجماعية، كما غدرت بشعب سورية، وقيادة سورية وبشعب مصر؟!! نعم أرجح ان حماس التي خانت سورية، تخون اليوم شعب غزة، وتخون إيران، وتخون حزب الله، وتقدم كل هذا لقطر وقناة الجزيرة على طبق من دم أطفال غزه، وتقبض الثمن. وبأحسن الأحوال، أن ما يحدث من احاطة إسرائيل في النار،لا يعني تخلي أمريكا عن إسرائيل، العكس صحيح، أمريكا تريد أن تحمي إسرائيل، لكن أي إسرائيل ؟؟؟إسرائيل التي لا تشكل عبء عليها، إسرائيل التي تشكل زراع أمريكاطيعه في يدها، وهذا لا ينسجم مع إسرائيل بقيادة نتنياهو والمستوطنين المتطرفين.


بعد فشل الربيع العربي، وسقوط الاخوان المسلمين في الشرق أوسط، وعدم قدرة أمريكا وحلفائها ومعهم إسرائيل بقيادة نتنياهو ( اليمين الاسرائيلي المتطرف) للمضي في مشروع الشرق أوسط الجديد بعد استعصاء مشروعهم من إسقاط سورية، ودخول الحليف الروسي إلى الشرق الأوسط، وادارته لملف الشرق الأوسط بالمشاركة مع القيادة السورية، وايران، وبطريقة ذكية ، انكشفت السماء الإسرائيلية وباتت إسرائيل كلها تحت رحمة صواريخ إيران وسورية وحزب الله إضافة إلى مخزون من الصواريخ، والخبرة الصاروخيه، من ( إيرانية وسورية وحزب الله ) إلى فلسطين المحتله، ويفرغ اليوم ، ولا نعلم هل دفعت قطر ثمنه ليتفرغ خارج تنسيق وقيادة المقاومة ( إيران سورية حزب الله)كتنفيس جبهة داخلية للمقاومة. من كل ما سبق نرى أن أمريكا تدرك ان اي حرب قد تنشب في الشرق الأوسط يهدد بزوال إسرائيل فعليا، لكن هذا المفترض لا تهدد فقط بزوال إسرائيل، بل ايضا يهدد بدمار الشرق الأوسط، ( لذلك نرى محور المقاومة يتجنب الحرب المفتوحة).. وهذا لا تريده كل الأطراف بإستثناء اليمين الاسرائيلي المتطرف ، فمصالح امريكا بالمنطقة وتحديدا في دول الخليج كبيره وكثيره،وما تحاول فعله أمريكا اليوم، إعادة هيكلة إسرائيل لحماية إسرائيل من الزوال، وايضا إعادة التوازن الي أمريكا نفسها، بعد فقدان توازنه بسبب سقوط الاخوان في مصر، وصمود سوريا.ايضا روسيا لها استثمارات وصالح في سورية، ولن تستطيع الاستفاده من استثماراتها بمنطقة متوتره ومهدده بالحرب، ، وتحاول ايضا إيجاد توافقات خليجية وعربية تترابط معها بالمصالح ،كل هذا يدفع الحليف الروسي، وامريكا إلى خفض التوتر بالمنطقة، وإيجاد تسوية شاملة تحقق الأمن والاستقرار في المنطقة، من هنا لابد من إعادة هيكلة إسرائيل عبر إجبار اليمين الاسرائيلي للقبول بمشروع سلام، أو سحب البساط من تحت أقدام نتنياهو واليمين المتطرف عبر احاطة إسرائيل ناريا وقلب موازين القوى لصالح اليسار الاسرائيلي ، وجمهور إسرائيل القابل لمشروع سلام مع سورية، وإيجاد حل للقضية الفلسطينيه، عبر الانسحاب من الجولان، والعوده الي حدود ٦٧ او إيجاد حل للقضية الفلسطينيه يقبل به محور المقاومة والشعب الفلسطيني… فشل مشروع الربيع العربي بسقوط الاخوان في مصر، وصمود تيار المقاومة، وذكاء بوتن بادارة الملف، هو من اجبر أمريكا على هذه المعادلة، فمع سقوط اليمين العربي ( الاخوان المسلمين) سقط المشروع الصهيوني ( بنيامين نتنياهو) فمصير الاخوان ومشروعهم مرتبط بمصير اليمين الاسرائيلي ومشروعهم، لذالك لابد من إيجاد إسرائيل بثوب جديد تلبي متطلبات المنتصر ( سورية وايران وحزب الله) تحت معادلة ( لا غالب ولا مغلوب) وامريكا وروسيا بحاجة إلى توافق ينتج معاهدة سلام بين سورية وإسرائيل، وإيجاد حل مقبول تقبل به  ( إيران سورية حزب الله) للقضية الفلسطينيه… ما يحدث اليوم في غزه جرائم حرب تقوم بها إسرائيل، وما تقوم به حماس إفراغ مخازن الصواريخ التي استشهد آلاف المقاومين من حزب الله  لإدخالها إلى الداخل الفلسطيني، ولا نعلم كم الثمن الذي دفعته قطر لحماس لتفريغ مخزون استراتيجي دون تنسيق مع تيار المقاومة… نعم ما يحدث توافق دولي لاعادة انتاج إسرائيل قابلة لتسوية، وما تفعله حماس، إفراغ مخزون استراتيجي وخيانه جديدة لتيار المقاومة.قلبي مع أهلنا في فلسطين المحتله.روحي تصعد لتعانق الشهداء الأطفال من غزه.والف تحية للشهداء الأبرار في غزة. 


ابراهيم الحمدان…. ١٨/٥/٢٠٢١

هذا المنشور نشر في المقالات. حفظ الرابط الثابت.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s