آراء الكتاب: ثورة “الجياع” – بقلم : يامن أحمد

إن ألم الأمة لاتحمله مومس لأن قلبها لم يكن يوما للفرسان بل للرعاديد كما أن الألم لا ينصره جاحد بينه وبين الشرف عصور لاتنتهي وفق التاريخ .لقد استمعنا إلى أصوات أفعوانية نهشت قلوبنا وشربت من دمنا تريد أن تقف مع آلامنا المقدسة ولهذا نكتب اليوم لكي نضرب فالقا بين جائع الشرف والسوري الشريف الذي يقاوم الجوع .. إن تمزيق الضوء أمر محال وهكذا هي أنفس المقاومين السوريين الذين مزقت الحرب فيهم كل ضعف ولم تمنحهم سوى القوة المقدسة وهي المحبة العليا فحاربوا بها جحافل الكراهية وقاوموا لكي يكونوا كما هم وليس كما يريد الآخر .و قاتلوا لا لرغبة في التسلط والسلطة والإنتقام بل رغبة في أن يبقى الإنسان إنسانا وليس كائنا قابلا للتحول أمام أي كلمة تقدس الجريمة فكانوا يتمهلون في قراءة الحدث على الرغم من عواطفهم الجارفة إلا أن استطلاع الحقائق جعلهم في المكان الذي يرابط فيه الحق فكانت مسافات صبرهم هطولات ضوئية على حدث تغوص به أمم ولاتعود للنهار وتلك كانت إحدى أسباب الإنتصارات الكبرى على الحرب في فهم ما جرى ويجري وبأننا نواجه حربا مع أمبراطورية الجريمة العالمية وليس مع قبيلة تائهة في أشواط الأرض والزمن وقد كان ومازال هناك جزء منا نواجهه لإنتشاله من ضياعه ممن وقعوا في كمين مايدعى ثورة وهاهم اليوم يزج بهم في ليبيا او يتاجر بهم في المنتديات الدولية ليصبحوا ورقةضغط على الأوربيين من قبل الاتراك حيث يهدد اردوغان بفتح باب الهجرة على مصراعيه ليؤكد بأنه قامة تمثل أمير لقطاء الأمم وهو سليل سلاطين الإتجار بالبشر والقتال بأجساد غيرهم .نحن اليوم في حرب على مستوى الداخل والخارج بين من فهم الحرب ومن لم يفهمها من السوريين وغيرهم على مستوى شعوب المنطقة ..

لم تكن يوما لدينا أية خشية من مهمة فيصل ورفاقه في مسخ الحقيقة ولكن الخشية هي خشية وجودية أخلاقية فكيف هذا ؟؟ لكم أن تتخيلوا كم سيكون عمل فيصل هذا أكثر قذارة وخبثا و مشوها لموقفنا حينما نراه يدافع عن سوريا ككل هذا ماكنت اخشاه حقا وهل يدافع الشيطان عن الأنبياء أم هل يدافع العملاء عن المقاومين فما هو موقفنا عندما يدافع عنا من يكتبون مقدمات برامجهم ونقاط حوارهم مع ضيوفهم ويقيمون صلواتهم ويتأملون بأوضاع المنطقة وهم مرابطون تحت أجنحة القاذفات الأمريكية التي صهرت لحوم العرب والمسلمين وطحنت عظامهم في العراق وافغانستان وليبيا وحتى في اليمن .لكم أن تشاهدوا فيصل القاسم مؤثرا وخطيرا عندما يتحدث بلغة الوطن للجمع بين السوريين وهو من عبيد مستعمرة شطرت المنطقة بأموالها القذرة واعلامها الخبيث وهو حينها لن يبدل من مهمته ولكنه سيمنع غالبية الضائعين في المنطقة من التعرف على الحقيقة لكنني اعود وأؤكد إنني كمواطن سوري مقاوم يشرفني أن يعاديني فيصل القاسم و أي شرف سوف تناله الأمم عندما يدافع عنها موظفي المستعمرات ؟؟

إن الحرب على سوريا فيها من الفوالق الفكرية والإجتماعية ما يمنع العاقل من الولوج في النزال الضيق أمام معترك نفسي عقلي أخلاقي تعاني منه المنطقة فهناك حرب بينية وهي وجه من أوجه الحرب والعاقل من يعمل في حياكة هذه الفوالق وليس على زيادة اعماقها لأنه ما من مستفيد سوى المجهول و هنا يتم تقييم قيمة العقل الشريف في مواجهة الأزمات فلايعقل أن يدخل المريض إلى الطبيب فيسخر منه الطبيب ثم يرسله إلى جزار للعلاج وهذا مايفعله فيصل القاسم مع السوريين …

إن منبرا يتعامى عن اشتباك عالمي من احتلال امريكي وانفصاليين أكراد عملاء للمحتل واحتلال تركي برضى جمهور فيصل القاسم وعدوان على سوريا من المحتل الصهيوني وكذلك عن مطاردة لشحنات السلاح السوري واغتيالات لعلماء الصواريخ والسلاح السوري وعن حصار مدمر يشنه العالم المادي على سوريا إنما هو منبر لتعظيم المجهول وتقديس للجهل ثم يحدثك هذا القزم المدعو فيصل عن الطوابير مع نفي كل ماتسبب به هو والجزيرة في اختلاق وصنع هذه الوقائع بل هو يذهب بعيدا عن مواجهة هذه الحقائق في اشتباكه الهزيل مع الواقع السوري وهو ومن معه قتلوا معمر القذافي فماذا فعل القطريون وفيصل القاسم لليبيا ؟؟

إن (بلادا ) تختفي منها الحياة عندما ينتهي منها الغاز لا يمكن أن تبعث برسالة حياة إلى الأمم وبلاد الشام لاتحتاج إلى فلاسفة معاشر الغاز الذين وفي الأمس فقط تعرفوا على بعض من هذه الحياة بينما كانت سوريا تصدرها إلى العالم منذ بدء التكوين .قطرالجحر الذي يتقيء الغاز لن تشرق منه الشمس فالشمس لاتشرق من الجحور بل من ألواح الحضارات التي نقشت عليها حقوق الإنسان منذ خمسة آلاف سنة والتي لايعرفها القطريون فمن شاهد قطرملاذا له فقد عاد إلى جحره أما من بقي في دمشق فهم معشر السادة الذين لا يعرفون سوى الحياة وأما الذي يحدثنا عن الخبز وجوع السوريين نقول له إن السوري زرع أول حبة قمح وعلم البشرية مالاتعلم فإن ظن أهل الرمال أن أرضنا كما رؤوسهم المتصحرة عندها فقط سوف نتعرف على الجوع وهذا محال أما الجائعون فهم جوعى الشرف والذين ما أن شاهدوا طوفان الغاز والنفط سلموا أرضهم للأمريكي دون رمي حجر ونحن وكل شريف في هذا العالم نعلم بأن من دخل قطر إنما دخل لأجل المال ومن دخل دمشق فقد دخل لأجل الشرف .كيف للمستسلم أن يكون نصيرا للأحرار وهل تتعمد الأنفس القدسية بعرق العاهرات وهل تكتب الحكمة الشريفة بيد الأنجاس .إن أنفسا تعاني فقدان الشرف لايمكن أن تمنحه لأحد إذ أنه بمستطاع فيصل القاسم وأمثاله أن يشاهدوا أزمة خبز في دمشق ولكن شرفهم المفقود لا يمنحهم القدرة على مشاهدة اللص الأمريكي وهو يسرق القمح السوري وبمستطاع هؤلاء أن يشاهدوا الطوابير التي تراكمت من حول محطات الوقود في سوريا ولكنهم ومن المحال أن يشاهدوا العدو الصهيوني يستهدف ناقلات النفط الإيرانية المتجهة إلى سوريا..هنا بمستطاع السوري أن يعرف كيف أنه يواجه أقذر الكائنات على وجه الأرض .في العام المنصرم توعد فيصل القاسم الرئيس الأسد بالسقوط أمام ثورة للجياع إلا أن ماحدث هو أن ثورة حقيقية قد وقعت وقمعت المشهد المزور الذي صنعه فيصل القاسم وامثاله ضد سوريا طوال عشر سنين ..

هذا المنشور نشر في المقالات. حفظ الرابط الثابت.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s