مقال جدير بالقراءة: الحالمون بالاتفاق مع أمريكا…- بقلم: أمين الخصاونة

بعصا الجوع والظلم الغليظة تدفعون الناس للقبول بالشيطان، وليس بأمريكا فقط .

السيد أمين خصاونة يشرح نتائج الرضوخ لأمريكا، مقالة جديرة بالقراءة .

لفت انتباهي كثرة المنشورات من الاخوة والاصدقاء في سوريا للمرحلة القادمه واكثرها تفاؤلًا القبول بالاقتراحات الامريكيه لانه لايبدو هناك حل اخر..سابدي مااشعر به بما حدث في يوغسلافيا وتقسيمها بعد القبول بالاقتراح الامريكي المعروف باتفاق دايتون…قلت في اكثر من منشور ان ماحدث بيوغسلافيا كان تجارب لما خططوا له للبلدان العربيه..

بدأت الفتنة بيوغسلافيا بحرب طاحنه بين الصرب والكروات والأصح بين الأرثوذكس والكاثوليك وانتقلت إلى البوسنه لتشتعل بين الصرب الأرثوذكس والمسلمين البشناق وامتدت إلى صراع بين الكاثوليك الكروات والمسلمين البشناق، واختلط الصراع ليتحد المسلمون البشناق مع الكاثوليك الكروات لايقاف التقدم الأرثوذكسي الصربي..

هذه الحرب الطاحنه ترافقت مع بطاله مخيفه وانهيار غير مسبوق للعمله اليوغسلافيه بملاين الاضعاف.. توقف الإنتاج وفي بلد مصدر للغذاء انتهى الطعام واصبحت يوغسلافيا تستورد البيض من تركيا والخضار والمرتديلا من بلاد عربيه..

أذكر أن والد زوجتي كان راتبه التقاعدي 2000 مارك وكان خلال انتظاره لاستلام الراتب تنخفض القيمه بانهيار العمله وتصبح قيمة راتبه معادله لعلبة كبريت… انتهت المشاعر القوميه واصبح المطلب لتستلم امريكا مفاتيح الحل..

وسقط ميلوشيفيتش وهبطت طائرة هليكوبتر بملعب رياضي وتحركت مجموعات من الشرطه المواليه له واقتادته وأرسلته إلى لاهاي حيث مات هناك بالسجن .. ونجحت المعارضه الصربيه الأمريكيه بالانتخابات وسقطت صربيا وجاء رجال لم يعرفهم أحد سابقا واستلموا الحكم وكانت الأحزاب الديموقراطيه من تولت الحكم..

وتم تقسيم يوغسلافيا وبدءتقسيم صربيا ومازال مستمرا..واعتقد الصرب ان الامريكان سيحضرون الرخاء والطعام وسيوقفون غلاء الاسعار والحقيقة ظهرت غير ذلك..أشهد أن الصرب أصبحوا قطيعا يحكمون بأسماء ديموقراطيه وكلكم يذكر ماذا فعل ترامب برئيس صربيا أمام كميرات التلفاز..

احبتي جميعا

الظلم الذي تحمّله السوريون لم يحدث بالتاريخ قط.. عدوان وارهاب وقتل وذبح وجوع وغلاء وانهيار العمله ورواتب لاتكفي للتدخين وحكومه عاجزه برد وبطاقات ذكيه ومهازل وطوابير وفساد .. السوريون أعظم شعب عرفه التاريخ وكل تعابير الآلام أقل من الواقع..

صلب المسيح السوري مرة وكل سوري الان يصلب يوميا الف مرة..أسال هل الحل بيد الأمريكان..؟؟ أقول كإنسان وليس كثوري بأن الحلول الأمريكيه ذل وجوع بأسماء ديموقراطيه….إن اليوغسلاف والبلغار وباقي الشعوب في أوروبا الشرقيه تبكي أيام الديكتاتوريات الاشتراكيه… نعم إن الحال لم يعد يطاق وكل سوري أعظم من كل قصص الأنبياء التي سمعناها ..

اهلي واحبتي..

إن من يثق بأمريكا لايختلف عن الذي يثق بكلب أجرب او بغل مريض، إن امريكا تاخذ ولا تعطي..أمريكا تهمها خيرات سوريا ولايهمها السوريين..أمريكا تهمها سوريا مفترق الطرق والبترول والغاز المستقبلي..أمريكا لاتعرف غير النهب والظلم وتكثر من قصص بالديموقراطيه وهي حتى الان لم تمنح الهنود الحمر حقوقهم الانسانيه ومازالت تستعبد الامريكان الأ فارقه..

وللحديث بقية…

هذا المنشور نشر في المقالات. حفظ الرابط الثابت.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s