آراء الكتاب: مصاحف التنمية الحسنة ما بين عواصم السياسات المستحسنة المستهجنة ! – بقلم: زيوس حدد حامورابي

كان مستشار السياسات العالمية غارقاً في رواية نزعته البوليسية “ثمّ لم يبق منهم أحد! ” حتّى حطّ رحاله على أغنية معلّقة تسبق جدارية محمود درويش و لا تتعدّى كلمات أغاثا كريستي ! …….

هل سأل الطائر المشبوه ذيول العالم عن ذيله الحكوميّ الغارق في أجنحته المتكسّرة أم أنّه نسي في جعبة القدر مقاومة الخنوع و راح يسوّق لنظريات اليأس الأسود كي لا تحاول حتّى الأفكار أن تحلّق و تحسن التصوّر و الطيران ؟!…….

عندما تخيّلتُ أنّني مستشار التنمية الحسنة في سورية لم أكن بوليسياً كأغاثا كريستي أو شمّاماً كجو بايدن أو عضّاضاً كأردوغان أو ذيلاً وهمياً كبقية البقايا المتهالكة و لكنني لم أفلت من عناق الدب الروسيّ و هو يربّت على تنميتي ولا يضع تنمية اليأس على رأس أولوياته في زمنٍ لا مكان فيه للأنصاف و الأشباه مهما تعثّرت العيون بالوهم و الحقيقة بالأشباح؟!…….

كان الله يترأس اجتماعاً سماوياً بحضور ملائكته و حملة عرشه فإذا ببايدن الشمّام و المتسلل سرّاً إلى مهجع الله ينبح في حضرته بعد وخزةٍ روسية مؤلمة أعادته إلى صحوته وسط المتربصين بعرشه حتّى من ملائكته و حملة عرشه عندها أمر بمقصلةٍ على شكل ذيل معوج و راح يقطع الرقاب الصاعدة و الهامات المرفوعة شاكراً وخزة البعد الروسي الخلّاق وسط خياناتٍ لا تحصى و لا تطاق و نامت تنميتي الحسنة نوماً هنيئاً تنتظر توزيري بوزارة البهتان حتى أتقن التجني وسط حكومات الأوهام و التمني و ذكّرتني ببيت شاعرٍ شهيرٍ بأوهامه أو عفواً بأمنياته و هو يقول: “و ما نيل المطالب بالتمني و لكن تُؤخذ الدنيا غلابا “
فهل نتغالب و من ثمّ نتعثّر و نتكالب بجملة تعثراتنا على ما هو قائم و ننسى ما يجب أن يقوم و نقوّمه؟!…….
التنمية الحسنة تخطت بهم آحاد الأحد ثمّ لم يبق منهم أحد فهل بالتنمية نقهر أحدية التسويات المصالحية أم نعيد إليها سمة الأولوية الأحدية و الأحدية التعددية ؟! …….

في مؤسسة عباس بن فرناس للتنمية الحسنة ضاع قيراطي فلم يبق منه إلّا إحباطي و ها أنا أقود حملة الدمياطي لصناعة تلاميذ تفسير مصاحف التنمية كابن كثير و السبكي و لعلّ الحكومات فقط تقرأ و تبكي خاشعة وسط مجازات ترويعي و إسقاطي لعلّه يبقى منهم أحد في صلب أسباطي
و ما زال رئيس حكومة الوطن الحزين يجيز لي جمع دموعي بين أقراطي ؟!…….

بقلم زيوس حدد حامورابي
روسيا موسكو

هذا المنشور نشر في المقالات. حفظ الرابط الثابت.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s