آراء الكتاب: قُتِلَت مريم وإخوانها بدّمٍ بارد .. وما دامَ دّمُ البطريركية حتى الساعة بارداً كالثلج القاتل!..- بقلم: متابعة من ألمانيا

Sat, 23 Oct at 01:08

أيها الراعي: هل نسيتَ عنوان خدمتك البطريركية!؟ شراكة ومحبة !؟. وماذا بقي منها !؟.
ويا لها من شراكة تطبيعية مع الغازي المعتدي والمحتَّل .. ومحّبة غادرة مسمومة وقاتلة لأبناء الوطن الواحد!!.

كَشَّرَ الكثيرون من مسخ الوطن لبنان عن أنيابهم وعاد شبح وزمن الحرب الأهلية يظهرُ جهاراً نهارا في مسدس نائبٍ قواتي فاقع داخل جلسة نيابية لمجلس النواب اللبناني !!. وكإنَّ بطل المجزرة الأخيرة في الخميس الأسوَد والذي يرى في نفسه ” مانديلا لبنان ” يفاخِر وينتشي بما صنعت يداه القاتلتان .. لا يرتوي ولا يرتدِع .. ولا يكتفي من إتحافنا دورياً وتبشيرنا على المنابر السياسية والإعلامية بعودة القتل والقنص والموت على الهوية حين تدعو حاجة سفيرة وسفير ومُحتّل !!. يُقابلهُ على الضِّفة الإعلامية الأخرى هواءً مسموماً من محطة آل المر وإبنها الضال في مسخ الوطن لبنان حيث يتفاخر الإعلامي القدير النزيه النبيل الكوميديان وعاشق الهدايا الرولكس مارسيل غانم ويُتحِفنا بآخر صرعات شهود الزور بنكهة بخاري البترودولار وشِيا في مشهدٍ مسرحي هابط لشيطنة طائفة و حزب وشريحة كبيرة من الشعب اللبناني الرَّافض للتطبيع والتطبيل له.. فهل صار وقت الحساب أقرب!!؟؟.

ليس وقوفاً على الاطلال.. وليس دفاعاً عن دّم الأقمار الشهداء.. وليس تفريقاً أو تحريضاً طائفياً بين أهلنا في لبنان لا سمح الله .. وليس إنتقاصاً من بعض صقور وحمائم بطاركة أنطاكيا وسائر المشرق، ولكن، سؤال حيَّرني ولم أجد له إجابة حتى الساعة .. سؤالٌ أطرحه وأعتذر عن هذه المقاربة المشروعة:

ماذا لو كانت الشهيدة المظلومة مريم شهيدة على الجهة المقابلة من الشارع الذي لم يسقط فيه اي جريح وشهيد !؟.. ماذا لو كانت الشهيدة مريم هي لا سمح الله الشهيدة ميراي في داخل منزلها من عين الرمانة!؟. هل كانت أبواق الإعلام
اللبناني ” بأكثريته “ستجرؤ على تضليل الحقائق وشيطنة الضحية وتجاهل الإغتيال ومحاولة التعمية عليه ترهيباً وعنفاً!؟.
هل كان استشهاد “ميراي” مثلاً ليَمُرَّ مرور الكرام بنظر أباطرة المشرق والعالم!؟.
أود أن أسال وبكل موضوعية عمّا إذا كان رأس الكنيسة والبطريركية أو نائبه أو .. قد أدانَ وإستنكر القتل الغادر الاخير في الطيونة/ بيروت ولو بعد المجزرة بأيام !؟؟. شخصياً لم تقع عيناي على أي خبر من سطرين بهذا الخصوص !..
هل أصابهم إغتيال مريم داخل منزلها بالخرَس مثلاً أم أصابهم مقتل مريم فعلاً في مقتَل!؟.
صاحب السيادة المتروبوليت الياس عودة الشهير والمشهور بعِظاته الطَّنانة الرَّنانة غائبٌ عن السمع وعن النُطق .. وغبطة قداسة بطريرك ١٤ آذار وقف الطير على تاجه المُذَّهب .. وكإنَّ مريم لم تستشهِد داخل منزلها .. و إسمُ مريمَ لم يشفع لها أيضاً بعد الشهادة كي يستقيم ميزان الحّق والحقيقة فيقومون بواجِب الإدانة والبراءة من القاتل او بواجب المواساة على الأقل!.
بالمناسبة
لماذا أقول بطريرك ١٤ آذار عن البطريرك الراعي ؟. لأن المطارنة الموارنة إِنتخبوا وبالإجماع في ١٤ آذار ٢٠١١ أشَّد صقور بكركي وعرَّاب قرنة شهوان الشهيرة بعدائها التاريخي المجنون للأحرُف الخمسة: س و ري ة ، إِنتخَبوا رئيس اساقفة جبيل المطران بشارة الراعي لأنه كان ولا يزال يُعتَبر أكثر المطارنة تمسكاً بنهج ومسيرة وثوابت سلفه البطريرك
صفير الداّعِم الاول له للوصول الى سدَّة بكركي كما انه الأقرب والأوفى الى مبادئ ١٤ آذار وما أدراكَ ما هي نغمة ١٤ آذار!!..هل نسيتم عزوفها الدائم على نغمة اتفاق العار في١٧ آيار ١٩٨٣ !؟ هل نسيتم شعار الحرية السيادة والاستقلال!؟.
أُكرر القول انه بطريرك ١٤ آذار لأنه إِنتُخِبَ يوم ١٤ آذار وتم تأجيل الاعلان عن إنتخابه لليوم التالي كي لا يُقال عنه ان البطريرك الراعي هو بطريرك فريق ١٤ آذار!..

أخيراً
أحمد الله من جديد ايها الراعي وأشكره على نعمة عدم كوني من رعيَّتك وأبرشيتك ..
ايها الراعي وبطريرك ١٤ آذار بقوَّاتها وقديدها بإمتياز .. وبدليل عدم تفقد رعيتك في سوريا وعدم زيارتك لدير مار مارون في عنايا، وبدليل تأييدك الأعمى الدائم لأخرق معراب وبدليل تزامن زيارتك التطبيعية للأراضي المحتلّة مع عيد التحرير في ٢٥ أيار عام ٢٠١٤ هل قرأت إنجيل لوقا (١١/ ١٥-٣٢):

“أنت معي دائِماً أبداً ، وجميعُ ما هو لي فهو لكَ.. ولكن قد وَجبَ أن نتنعَّم ونفرح لأنّ أخاكَ هذا كان ميتاً فعاش، وكان ضالاً فَوُجِد !!.”

أين أصبحت معزوفة الشراكة والمحبة ايها الراعي !؟

ويبدو ان بعض الرُّعاة الأباطرة كان ميتاً ولم يعُد إلى الحياة … وإنّ بعضهم ضائعاً ولم يرجع بعد .. ولن يرجع!.

كم كان جديراً بك ايها الراعي غير الصالح تأبين مريم على الأقل ببضع كلمات:
آهٍ يا مريم
سيتحول كل جرحٍ فيكِ إلى لؤلؤة ترَّصع إكليلك الأبدي..
إِفرحي يا جسراً ناقلاً بالحقيقة من الموت الى الحياة جميع الذين يُسَّبحونك..

=========================

الحرية دون قيدٍ أو شرط أو مساومة على الافراج بتعهدٍ او توقيع مُذِّل للمناضل الكبير البطل العربي جورج ابراهيم عبدالله..
الحرية لجورج عبدالله الأسير ظلماً وعدواناً عند الأم الحنون في السجون الفرنسية منذ اكثر من ستة وثلاثين عاماً …. الحرية لأسيرٍ عربي في سجنٍ فرنسي نساه وطنه لبنان وينساه بطريرك انطاكية (السابق والحالي) وسائر المشرق بشارة التطبيع مع انه من رعيته.. وتنساه بلاد العرب أوطاني!.

جورج عبد الله.. مناضل لبناني عشق فلسطين | أخبار تقارير وحوارات | الجزيرة نت
هذا المنشور نشر في المقالات. حفظ الرابط الثابت.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s