اللعنة التي حلت بليرة أردوغان .. ليرة اردوغان تسقط بسرعة النيزك

ماهي تلك العدالة التي تعاقب الجاني بيده وتسلب منه النوم والرقاد؟ ان العدالة تذيق بعضا من العدالة لحزب العدالة والتنمية التركي .. والاقتصاد التركي رغم كل سرقاته من اقتصاد السوريين وثرواتهم واموالهم وعرقهم فانه ينزف ويزداد جوعا .. ورغم كل الاموال التي أعطيت له وتدفقت في عروقه مثل الرشوة من دول النفط كي يفتك بسورية .. ورغم كل الابتزاز الذي مارسه اردوغان على السعودية وقبض مليارات من أجل قضية الخاشقجي فان كل تلك الاموال والسرقات والرشى طارت وتبخرت في خسائر لامثيل لها في البورصة التركية .. كما لو انها رسالة السماء .. من ان المال الحرام لن يثمر وسيتبخر .. واللصوص سيقتلون بعضهم ..


تبدو تركيا وكأنها مقبلة على مرحلة جديدة وصعبة بسبب لعنة حلت عليها .. وبسبب تلك اللعنة المجهولة فان كل مايفعله اردوغان من أجل انعاش الليرة التركية واسعاد الجماهير لن ينفع .. فالجماهير التي انتظرت القطاف العظيم وقفت في الطوابيراليوم تتسول الخبز كما وقف السوريون في طوابير الخبز .. انها نفسها الجماهير التي أوهمها اردوغان انه سيطعمها المن والسلوى والموائد العثمانية في دمشق والقاهرة وتونس وليبيا .. وكان يدعو الاتراك الى ولائم النصر والغنائم في الجامع الاموي وفي الجامع الازهر وكل البلاد العربية المنكوبة بالربيع العربي الذي كان يظن انه سيقطف فيه الخيرات ويحشو بطن تركيا بالمسروقات كما فعل جده السلطان سليم عندما دخل دمشق وارسل كل ماوجده فيها الى استانبول حتى العمال المهرة سرقهم بالقوة واقتادهم الى استانبول وترك دمشق قاعا صفصفا ..


لن تنفع اردوغان اليوم كل الوسائل لاعادة الليرة التركية الى الحياة .. الليرة التركية تموت فيما ينهمك كل السياسيين الاتراك بعملية التنفس الاصطناعي وصدمات الكهرباء وحقن الادرينالين .. ولكن الليرة التركية تحتاج الى معجزة لكي تنهض .. فقد حلت عليها اللعنة .. وهي تسقط بسرعة تفوق سرعة سقوط النيازك .. وتشبه حركة سقوطها سقوط قذيفة وصلت الى سرعتها النهائية وبدأت بالسقوط .. انها سقوط يشبه اللعنة فعلا .. واللعنة لاتزول الا بعد حلول كارثة ..

مخطط سقوط الليرة مثل قذيفة وصلت الى السرعة الانتهائية وبدأت بالسقوط الحر .. كالنيزك ..

الأمر ليس فيه اي مؤامرة .. بل نتيجة منطقية وطبيعية لاقتصاد أقامه الاسلاميون الاتراك بنفس عقلية الفكرة العثمانية وهي ان انهاض الاقتصاد يعتمد على سرقة شعوب اخرى واخضاع شعوب اخرى تعمل لنا وترسل خيراتها الى استانبول كما فعل سليم الاول وخلفاؤه .. ولذلك لايوجد اقتصاد حقيقي في تركيا لأن الأتراك ليسوا أهل صنعة وليسوا صناعيين وليسوا أهل تجارة .. وكل الزراعة هي التي يقوم بها الجنوب والجنوب الشرقي حيث كيليكية السورية القديمة .. وانتعاش الاقتصاد التركي الذي حدث مثل الطفرة منذ عام ٢٠٠٦ سببه الفرصة الوحيدة اليتيمة التي حدثت بالانفتاح على الجنوب العربي عبر سورية .. وانتعش اكثر في فترة الثورجيين السوريين وداعش التي كانت فيها تسرق كل مخازن ومستودعات ومنتجات وصناعات وخيرات سورية وترسل الى تركيا التي عاشت بحبوحة .. ولما جف نهر السرقات وجفت داعش .. جفت عروق الاقتصاد التركي ..


حزب العدالة والتنمية مثل الليرة التركية ارتفع معها وهبط معها .. ومن يظن ان الاميريكيين سينقذون الاسلاميين الاتراك فهو واهم ليس لأنهم ليسوا حلفاءهم بل لأن الاميريكيين موجودون في تركيا قبل الاسلاميين ومع الاسلاميين وبعد الاسلاميين .. ووجودهم في تركيا لن يتغير بتغير من يحكم استانبول .. كما هم موجودون في مصر مع السادات وبعد السادات .. ومع الاخوان في مصر وبعد الاخوان في مصر .. ولايتغير شيء مهما تغير الحكم طالما انهم مستقرون في قلب مؤسسات الحكم .. وعلى العكس هم يفضلون ان يتم تغيير الحكم اذا بدأ السخط الشعبي يتفاقم .. ولذلك فانهم غيروا حسني مبارك عندما زاد السخط الشعبي .. ثم لم يمانعوا في تغيير الاخوان بسبب سوء ادائهم وازدياد السخط .. وسمحوا للجيش المصري ان يقتلع الاخوان بشرط ألا يقتلع شيئين .. السفارة الاسرائيلية وكامب ديفيد .. لأن كامب ديفيد هي عصب الوجود الامريكي في مصر .. وكل من يريد ان يغير في مصر او تركيا عليه ألا يقترب من المقدسات السياسية الامريكية وليفعل مايشاء بغيرها .. وكامب ديفيد وعضوية تركيا في الناتو هي مقدسات أميريكا


كان امام تركيا فرصة لاتقدر بثمن لبناء شرق اوسط اسلامي بالتعاون مع ايران وسورية والمجموعة العربية دون عقد الكراهية والرغبة في الاحتلال والتسلط على الاعراق الاخرى .. مشاريع التعاون الاسلامي دعيت اليها تركيا لتعمل سوقا اسلامية ضخمة مع ايران وسورية والعالم العربي ليتحقق التكامل والرفاه في المنطقة دون ان يتسلط احد على احد الا ان النخب التركية مسكونة بعقلية ان الاتراك هم الأحق بحكم المنطقة وانهم أبناء السلاطين والباقي عبيد وعسكر في خدمتهم .. ولذلك تفجر مشروع التكامل الاقتصادي بين هذه الدول ..
الفرصة انتهت .. والليرة تهوي .. وتهوي .. حتى الاسلاميون العرب والسوريون الذين هربوا الى أحضان الام العثمانية صاروا يتسربون ويبيعون أصولهم .. ويعرضون أسهمهم في البورصة التركية للبيع لدرجة ان السلطات التركية أغلقت البورصة لايقاف التدهور وحالة الجنون التي أصابت سوق الاسهم التي صارت تباع بشكل هستيري ..


ويبدو أن أسعد الأيام لأردوغان هو أيام عطلة البورصة العالمية كي ينام قليلا من غير ان يفيق كل صباح وهو يسمع صوت صفارات الانذار القادمة من البنوك التركية .. وطلب التبرع بالدم لليرة التركية التي تدخل غرف العمليات كل يوم لانقاذها ..
في كل يوم خطة من مكتب اردوغان .. وتنجح الخطة لساعات او لأيام ثم فجأة تنهار الليرة التركية وتتفجر البورصة .. وتباع الاسهم كما لو أنها نذير شؤم ..


ان العدالة تسقي حزب العدالة شيئا من العدالة وتسقي الليرة التركية مما شربنا منه بسبب تركيا وبلطجتها وجنونها .. ومهما كانت نتيجة هذه اللعنة على اقتصاد تركيا فان مسار اللعنات لاينتهي الا بكارثة .. وآمل ان أرى الكارثة تحل بتركيا .. وأن أرى لصوصها يقتتلون كما هي عادة اللصوص في نهاية كل قصة يكون ابطالها اللصوص ..

هذه مشاهد منذ أشهر .. والحال الان أسوأ بعشرات المرات .. بسبب جنون عائلة أردوغان وفساد حاشيته

هذا المنشور نشر في المقالات. حفظ الرابط الثابت.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s