آراء الكتاب: كازاخستان دولة النار السوفيتية و الماء السورية ما بين أنفس الضياع و إعلام الجياع ! – بقلم: ياسين الرزوق زيوس

كنتُ في رواية الأنفس الميتة للكاتب الروسي الشهير نيقولاي غوغول أبعث نفسي الإعلامية الحية من ضريحها الحيّ لتعود إلى ديار النزع المؤسساتي قرب قبور التلقين و الترقين كي أقدر على الوقوف أمام رئيس وزراء سورية أو رئيس الحكومة الجالسة في سورية على جميع أشكال النمطية لا بسبب العقوبات الأميركية الأوروبية المنظمة في غرف التركيع و الترهيب و الازدواجية و المزاجية فحسب و إنّما بسبب الأنفس الميتة لجملة كبيرة من ملّاكي القرارات الذين سبقوا ملّاكي الأراضي في رواية كاتبنا الشهير هذا ، و بسبب ركودهم المقصود أو غير المقصود لا ليشبهوا المياه الراكدة و إنمّا ليسمعوا خواء الفراغ و التناقضات أكثر و أكثر أمام البطون التي تصفر و العقول التي تكفر !…….

إنّ من يسمع رئيس سورية المقاوم الدكتور بشّار حافظ الأسد في أيّة مقابلةٍ يحاور فيها العالم قبل الإعلام و الإعلاميين سيجد مقابلات أيّ كان في سورية غيره دون مستوى الحدث و دون مستوى القدرة على تلبية أدنى المتطلبات الشعبية من خلال الإعلام بوابة اقتصاد النفوس و العقول و القلوب و الأبصار و الأرواح و السمع و اللمس و التذوق و الشم و الأفئدة و ما إلى ذلك من جمل الإشباع و التشبّع التي باتت فارغة من مضامينها بمنظور الشعب السوري على كافة المستويات !…….

تحرّكت جحافل الأنفس الضالة إلى كازاخستان دولة خطوط النار السوفييتية كما تحرّكت قبلها جحافل الأمركة المورفينية في أوكرانيا و جورجيا و كوسوفو و موسوفو و جوسوفو و ما إلى ذلك من محافل الأوفو البركانية في سياسة النفث الحممية و الحمم المرئية ، و كلّنا نعرف رسائل أميركا هناك عبر مسلسل ذنبها الأردوغاني العثماني الموضوع على مؤخرة كلبٍ صهيونيّ أضاع قوالب احترام حسن الجوار و تقدير هدوء الكبار و الصغار ، و كما يقول المثل الشعبيّ “ذنب الكلب أعوج و لو وضعته في مئة قالب ” لا لأنّ كازاخستان دولة خطوط النار السوفييتية فحسب بل لأنّها تحاول لعب دور دولة إطفاء النار السورية الاقتصادية المستعرة بأدوات أميركا و أذنابها !…….

لكن هل وزراء الإعلام الوطنيون يحيون الأنفس الميتة هناك في تلك الدول كما نفعل نحن بالأنفس الحية التي نميتها أم أنّهم يبقون الإعلام الوطني وجبة عاجزة عن ردّ أيّة وجبة إعلامية من خارج الحدود الإملائية لأنّ الإشباع لدينا مادة تحت صفرية لا تملأ حيّز الفراغ بأكثر من تفريغ هذا الفراغ أكثر ليغدو عقدياً أكثر من اللازم و سريالياً أقل من أقلّ فضيحة مكشوفة أمام أعين الناظرين ؟!…….

وضع الله حكاية الشرق الأوسط ما بين أقلام روسيا و أميركا فآثرت الصين أن تقدّم لهما دفتر النزاعات ، و منذ ذلك الحين أعطى الله سماء هذا الشرق الدنيا تفاحة الساسة العابرة لقارّات الضياع و التضييع !…….

في مؤسسة القيامة السورية الفينيقية ما زال الأسد سيّد سورية الأول يبحث عن بشارة النهايات السعيدة في أكاديميات الحقيقة ، و ما زالت خارطة حماية سورية بين يديه فهل سيعي العالم أن جوع السوريين بتجويعهم المقصود من قبل جهات الحقد الكثيرة لن يثنيهم عن دعمه مهما عاثت هذه الجهات فساداً كي تقطع وسائل الإشباع عن الأنفس الحية بين خافقيه و تحت ناظريه ؟!…….

بقلم
الكاتب المهندس الشاعر
ياسين الرزوق زيوس

هذا المنشور نشر في المقالات. حفظ الرابط الثابت.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s