آراء الكتاب: زبيبة الحكومات السورية التنفيذية و تفّاح أخطائها الخرافية ! – بقلم: ياسين الرزوق زيوس

عندما نبصر ما على جبين رئيس سورية الواقعيّ لن نرى زبيبة الحكومات السورية التنفيذية  و تفّاح أخطائها الخرافية ! …….

لم أكن في رواية ” زبيبة و الملك ” أبحث عن زبيب الحكومات السورية و لم أكن أستشف مواقف معادية للغرب لأنَّ أكثر رئيس في العالم يعاديه الغرب هو الرئيس السوري الدكتور بشَّار حافظ الأسد و هذا ليس من باب المجاملات أو التصفيق الأهبل بل من باب زرع بذور الحقيقة في أرض تسرق منها أميركا سنابل القمح و العقول ,  و الحكومة السورية التنفيذية ليس أمامها إلا فعل ممارسة العجز و الذهول !…….

و هنا لا بدّ من الفصل بين العقل الرئاسي السوري  الذي لم تغب عنه الأفكار الآشورية و الفينيقية و السومرية و البابلية  و السريانية و الآرامية و العربية و هذا المزيج الحضاري الضخم في هذه المنطقة المتحركة و المرتبط في المرحلة الحالية بالدكتور بشار الأسد و بين الحكومات السورية الهزيلة و المجالس البرلمانية النحيلة على صعيد إنتاج الأفكار و التطلعات…….

 فمقام الرئاسة طلب منهم تدوير عجلة الاقتصاد و تحسين القدرة الشرائية للمواطن و لليرة السورية و لم يطلب منهم تنشيط الفكر الضرائبي دليل سيطرة العجز و العجائز في مؤسسات وطن نقدِّر كلّنا معاناته أمام منظومات حاكمة ظالمة تريد تركيعه لكنّ هذا يجب أن يكون حافز تنشط حكومي تنفيذي لا مبرِّر عجز في كلِّ الاتجاهات إلّا في اتجاه ترسيخ الترفيه الفاحش لبعض رعاة تدوير الفساد و إزاحة الدولة بكلِّ مفاهيمها ,  و   الفصل ما بين المواطنين , و الإطاحة بهيكلية هذه الدولة و بالمواطنة القائمة داخلها بتحويل الدعم إلى لغة مزايدات حاكمة لا يجب أن يفكِّر بها المواطنون من الأساس  فإذا بهم يطيحون بمعاني التوجيهات الرئاسية  و يبرزون عجز حكومي تنفيذي غير مسبوق في تاريخ سورية المعاصرة في مقابل صمود شعبي أسطوري يوازي التحدي الذي فرض على سورية و على رئيسها الواقعي !…….

و هنا نقول مرة أخرى أن الدعم حالة مرتبطة بمأسسة الدولة المعنية  و هيكليتها و بمواطنة كل فرد من أفراد شعبها لا بغناه أو بفقره و إلغاء هذا الدعم بتقسيم المواطنين إلى شرائح من شأنه أن يطيح بهيكلية جملة  الدولة المسمّاة و بمعناها و بأسس بقائها على خرائط الوجود بأسره  !…….

و نبقى نتساءل  على الملأ ماذا يفعل مجلس الشعب على صعيد الصورة المبهمة و الإطاحة بالمفاهيم المرتبطة بهيكلة المعاني و الحياة  المؤسساتية  من قبل الحكومات التنفيذية  أمام حصار الشعب السوري على أيدي دول مارقة لا تعدُّ و لا تحصى ،  و هل من فائدة للوقوف في وجه هذه الدول إذا لم نملك مشاريع الصراع المتجدِّد في مواجهتها ؟!

فدور الحكومات التنفيذية هو دعم سياسة الرئاسة الخارجية داخلياً و ليس الضياع بقرارات خبط عشواء تصل إلى دمج غير صحي و غير منهجي  للخرافة بالأسطورة ،  و من ثمَّ نقول بأعصاب فيسبوكية باردة تزول الدنيا  قبل أن تزول بطاقة شحنها على بلاط الآخرة ؟!…….

منتخب مصر المتأهِّل إلى نهائي كأس أمم أفريقيا  ذكَّرني بالقذَّافي ملك ملوك أفريقيا و  ببيت الشعر “يا شعب مصر و مصر خير كلُّها منذ الزمان الغابر المتصرِّم ” و منتخب سورية ذكَّرني بلقاء عبَّاس النوري المحذوف بعد اتباعه سياسة العصا و الجزرة داخله  على منصة من منصَّات الإعلام التنفيذي المحكوم ليعاد بأحكامٍ جديدة بعد استبدال الاتحاد الرياضي العام بالاتحاد السماوي العام   !…….

في مؤسَّسة القيامة السوريَّة الفينيقيَّة تدحرجت جحافل البطاقات الخجولة فلم أجد على خدود الشعب السوريِّ أكثر من تفَّاح الخطيئة كي يرميه في وجه الحكومات التنفيذية المدجَّجة بأخطاء تحطيم صموده و وهن عزيمته في حين أنَّ من يزرع بعض العزيمة في بطاقات العزائم يلغى من وجود العازمين على العزم فهل بعد هذا الدعم من دعم؟!…….

و ما على الحكومات التنفيذية في سورية إلَّا تثبيت العجز  بالدعم , و ما على المدعومين إلاَّ نظرات اللامدعومين في زمن تأويل الحلم !…….

بقلم

الكاتب المهندس الشاعر

ياسين الرزوق زيوس

هذا المنشور نشر في المقالات. حفظ الرابط الثابت.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s