آراء الكتاب: من جبل قاسيون إلى جبل العرب ..- بقلم: يامن أحمد

لانسعى إلى مواجهات يشتهي وقوعها عبيد الأمريكان في المنطقة والعالم ولهذا وقبل الولوج إلى قلب المشكلة أضع نفسي أمامكم كشخص من أهل السويداء وليس من اللاذقية فقط و ليعلم من يريد التهجم بأننا مع الغالبية الساحقة من أهالي السويداء مع أبناء القائد سلطان باشا الأطرش ولسنا مع عميد الخونة فيصل القاسم بل مع الحر صدقي المقت ولسنا فقط ضد الفاسد بل ولا نوافق المسؤول عندما يحدثنا عن الصمود والتصدي وهو لايمتلك الشجاعة كي يغادر مكتبه الدافئ إلى بيوت الجرحى والشهداء..إن كل كلمة سوف تكتب هنا هي رد على أمثال فيصل القاسم في كل مكان من سوريا وهو غير موجه إلى أشراف وفرسان الجبل الأشم جبل عصام زهر الدين ورفاقه والجبل الذي يريد منه البعض أن يتنحى عن سوريته ولكن لاجبال تتنحى في سوريا.

البعض بدأ يتحدث إلى السوريين وكأن دمشق حررت الشمال الشرقي وادلب واستعادت صحة اقتصادها وكافة علاقاتها التجارية والدبلوماسية مع العالم .هكذا تتم قراءة الوقائع والمتغيرات من قبل هذا البعض وكأن دمشق أنهت الحرب تماما وأخذت بالتموضع النهائي إلا أن الحقيقة تقول هو أن دمشق تعبر فصلا من فصول الحرب وماتمر به يدعى ظرفا صنعته ثورة الكفر بنعمة سوريا وهو نتاج حرب غير عادية والسؤال الأهم يقول :من درس وعلم البعض أن قضية الشرف محصورة بالأمعاء فقط وليس بالعقل ؟! شعوب الخليج متخمة بالشبع إلا أنها متخمة بالذل والعار والخيانة ولم تستفدمن بطونها الممتلئة في العمل على إرسال رصاصة خلبية الى مقاوم في فلسطين ولا في إنجاب مفكر عربي ولا في صنع الكرامةأمام الفجور الأمريكي فقد قال التاجر والرئيس الأمريكي السابق ترامب طلبت اغتيال بشار الأسد إلاأنه قال لحكام الخليج إن مصيركم السقوط خلال أسبوع لولا الحماية الأمريكية ومن بعدها دفع السعودي إلى ابو ايفانكا أربعمائة مليار دولار .إن كانت الكرامة مقرونة بالأمعاء فقط فإن الكرامة الحق منفية من هذا العالم ..إن أحد أعظم أسباب ماوصلنا إليه ليس فقط كفر بعض القوم بنعمة سوريا لأننا أيضا لم نخضع لمن أخضع غالبية حكومات و شعوب العالم لدينه الجديد عبادة المال ..

نحن السوريين لم نعرف سلطان باشا الأطرش قائدا قوميا عظيما إلاعندما كان قائدا للثورة السورية الكبرى وكان عمله الوطني متصل مع بقية القادة السوريين كانت السويداء في حينها خارج حدودها الجغرافية وليس داخلها كما يريد البعض اليوم .دواخل المدن لاتلد عظماء إن لم تكن رؤيتهم أبعد من حدود القرية والمدينة وهكذا كان سلطان باشا الأطرش يقود الثورة مع الشيخ صالح العلي في الساحل السوري كانت سوريا تلتحم مع هذه الرؤى ولم نتعرف على قديس الشهداء عصام زهر الدين إلا عندما كان يحارب جيش الظلام في بابا عمرو ويفك حصار الدمويين من حول دير الزور والسوريون معه من كل حدب وصوب..الطائفة لاتنجب متطرفين بل عدم فهم الدين ينجب طائفة لاتريد وطنا بل دويلة . لقد حاربنا كل هذه المدة من أجل أن لا نشاهد لبنان جديدا في سوريا ولاجنبلاط معتوه جديدا..إنه من الواجب عليك أن تثور وتلعن الدولة عندما لاتشاهد ابن اللاذقية يحارب على الحدود وفي حلب ودمشق وعندما لاتشاهد ابن حلب يحارب في اللاذقية ويجب عليك أن تثور عندما يشكر فيصل القاسم الدولة السورية هنا عليك أن تحارب كل مفصل من مفاصل الدولة وكل مسؤول فيها لا أن تغضب فقط ولكن عندما يشاهد فيصل القاسم طابور المحروقات في اصغر حارة دمشقية ولايلحظ آبار النفط التي يسرقها الاحتلال الأمريكي عليك أن تنتفض لأجل سوريا وليس لأجل رؤية فيصل القاسم و عندما يشاهد فيصل القاسم طابور الخبز ولايشاهد بحار القمح التي يحرقها أويسرقها الامريكي عليك أن تسأل ممن أنت غاضب وعلى من تثور؟! من حقك أن تنتفض عندما يستهدف العدو الصهيوني الجيش التركي الاخونجي ولايمس الجيش العربي السوري برصاصة واحدة عليك أن تنتفض عندما ترى الرئيس الأسد قد عاد من دمشق واستقر في اللاذقية وأقام دولة طائفية ثرية قوية لها ماتشاء عندها ممكن لك أن لاترفع راية طائفة بل أن ترفع رؤوس المسؤولين على الرماح لأنهم في حينها ليسوا مجرد فاسدين فقط بل أرباب الخيانة .

الدولة تحاول فك قيود نتائج الحرب و تناجي السوريين أن يكونوا معها وليس عليها وعلى الرغم من هذا تجعل الأولوية في الكهرباء لمدينة محددة و يعلم البعض في السويداء أن الكهرباء لديه افضل من حمص وحلب والساحل ماهو موقفك الذهني عندما يكون استيعابك على حساب الآخرين ؟! ألا تجد أن الدولة تستعمل لغة الاحتواء ؟! لقد قامت الدولة بهذا لأنها تعلم مايخطط للسويداء وأخاطب هنا القلة القليلة والتي تكفر بكل الأحداث ولاتريد حتى ذكرها .. جميع السوريين يعانون كما تعاني السويداء وهل يعقل أننا نحن نفتقد لما لدى الآخر من رؤية لكي نصمت أمام ((الظلم)) ؟!.كنا نشتهي حرق صور فيصل القاسم الذي باع سوريا من أجل المال والذي كان فردا من مجموعة عملت على ايصال سوريا إلى ماهي عليه السويداء اليوم فمن كان يعمل في قناة (الصيدة فلتت) لم يكن يعمل لأجل سورية بل لأجل الصيدة الأمريكية .كنا نريد رؤية انتفاضة على عصابات الخطف والمعتدين على مراكز الدولة وكما نشتهي أن يقول العقل كلمته وأن ننتفض في الشوارع ردا على القصف الصهيوني وعلى المحتل الأمريكي والتركي وليس ضد الدولة السورية التي استوعبت طلبات البعض ووافقت على دفاعهم عن مدينة فقط.كانت الدولة هنا تحارب التقسيم الخفي ولم يكن ضعفا منها ولكن العقل والحكمة تتغلب على لغة الدولة في زمن الفتن والحرب الخارجية الداخلية غير العادية..في ذروة الصقيع لم تقطع الدولة الكهرباء عن البيوت الزراعية البلاستيكية وبعد احتراق جبال الساحل عوضت الدولة مباشرة من مال ومعدات الري وغيرها هذه الدولة معنا وليست ضدنا فإن كان هناك فاسدون فهذا لايعني أن نكون معهم على الدولة بل مع مفهوم الدولة ضدهم .

البعض الذي رفض الدفاع خارج مدينته يطالب اليوم بمردود أرض محتلة أرض لم تدافع عنها فكيف لك أن تحصر دفاعك عن ارضك وانت تريد خيرات من كل ذرة تراب من أمتك التي رفضت أن تدافع عنها؟!تحمل راية الطائفة وتخرج إلى الشوارع فهل تريد ان تنتصر الطائفة على الدولة أم أن تكون معها ؟! نحن لم نسمح بإنتصار الوهابية والاخونجية لكي لانحمل رايات الطوائف فإن كانت ثورتك ضمن حدود الطائفة كان يجب أن يكون رزقك ضمن حدود الطائفة إذن لاترفع راية طائفة ثم تحدثني عما تريده من الأمة السورية..جميع رموز سوريا سطعوا في سماء سوريا واذهان كل سوري شريف لأنهم جميعا واجهوا عدوا واحدا فكيف اليوم لحال بني الأشراف اليوم عندما يقود أمتهم من انتصر على حرب فرضها أعداء لم يواجههم قائدا من قبل فمن يكفر بهذه الحقيقة هو من يتبع اللاعقلانية واللاواقعية .
تريدون منا أن نكون مع واقعية أحداثكم وأنتم ترفضون استيعاب واقع وجود ثمانين بالمئة من ثروات سوريا مع الانفصالي الخائن بدعم الامريكي .تريدون منا أن نصدق أنكم على حق وأنتم لاترون من كافة المشهد سوى الدولة السورية مع خسف المشهد المتبقي وهو الأخطر تاثيرا في كل مايجري .دولة استنزفت حتى آخر حبة قمح وآخر دولار لماذا قانون قيصر؟! ..دولة مزقت تمزيقا لماذا قيصر هل سأل عاقل لماذا ؟! هل من شجاع يمتلك شيئا من الحكمة والعقل أن يجيب ؟!
هناك تقصير حكومي وفساد إداري والوضع غير طبيعي فهو ناتج عن عدة أسباب فتقصير الحكومات أو ضعف موارد الدولة ليس العامل الأساس في كل مايحدث اليوم هذا تجويف للوقائع واقصاء لمن كان السبب الحقيقي خلف هذه الأوضاع من ثوار الدم والإنفصاليين ولهذا يجب اخذ هذه الواقعية في عين الاعتبار والعقل لكي لانقدم المزيد من التشويش على قراءة الواقع وليسأل كل شريف عن شرفه الفكري أمام هذه الحقيقة لأننا هنا فقط سوف نميز بين الخبيث والطيب .وكل ما أطلبه من البعض هو عدم حصر القراءة بنقطة محددة بل يجب النظر إليها من خلال رؤية شاملة لاتجتزئ الحقائق فلا يعقل أن أنتقد الوضع المعيشي مع جرف وخسف كافة من تسبب بهذا من خونة وصغار أنفس و ثم احشر القضية في الدولة التي لم تخرج بعد من الحرب وهي مازالت في قلب المعركة الكبرى هناك من يعمل على وضع السوري أمام المجهول .جميع من قرأنا لهم ليسوا فلاسفة ولامفكرين ولاقادة مجتمع بل مشاهير الدراما وقد قدموا قراءة مشوشة عملت على زيادة حلكة المشهد أمام المواطن . أتحدث عن اخفاق الرؤية الانفعالية لبعض ابناء المجتمع في قراءة الأحداث .

يقول البعض إن ما نشهده اليوم لم نشهده في ذروة الحرب مع أن سبعين بالمئة من الأراضي السورية كانت خارج سيطرة الدولة؟! إعلم ياصاح أنه و في ذروة الحرب كان الأمريكي لايعيق أي تمرير للنفط وكذلك الكثير من احتياجات الدولة ومنها الذخيرة والقمح والهدف كي يستمر القتال فيما بيننا نحن السوريين وكي نفنى جميعا ولهذا رأينا سوءالأحوال الاقتصادية قد باغت السوريين فجأة وهذا كله بعد أن سيطرت الدولة على كامل دمشق وبعد تحرير حلب وتأمين خطوط التنقل بين المحافظات اي بعد تحقيق المصالحات انتقل الأمريكي إلى معاقبة الجميع بعد أن هزم في قتل الجميع والدليل هو التصريح الأمريكي الشهير لكبار المسؤولين الأمريكان عن أن بقاء داعش سيستمر ثلاثين عاما وأن هناك دولا سوف تختفي من بينها سوريا فهل من قال هذه التصريحات كان ساذجا حتى يقدم لنا أو يسمح لنا بتمرير مقومات الحياة لكي نبقى أم لكي نفنى ونبقى في اقتتال.هل جاء قانون قيصر في وقت قريب عن عفوية إنسانية أمريكية أم عن اعداد لمواجهة أخرى؟؟!! هل ماقالته كيلي كرافت عن ثورة مرتقبة في سورية تزامنا مع قانون قيصر كان بريئا أم هو اعداد لحرب قادمة ؟؟!! هل ما أوكل لفيصل القاسم في حديثه عن ثورة جياع منذ عامين كان بريئا أم موجها ؟؟!! .لقد رأينا فيما بعد أن الامريكي نفسه قام بحرق حقول القمح ونهب النفط ومنع قسد من بيعه إلى الدولة عبر وسطاء من قبل طرف آخر ليصل الينا كما كانت تفعل من قبل .هل فقد أحدهم الذاكرة القريبة بأن اسرائيل كانت تعيق فعلا ناقلات النفط الايرانية القادمة الى سورية .حتى في هذه الناقلات كانت تشاهد اسرائيل الخطر فكيف سوف (تسمح) لنا أن نعودبسهولة إلى حقول النفط والقمح وهي الآن بحوزة الانفصاليين الخونة ؟! من يقدم قراءة يستفيد منها الخونة هو يساهم في الحرب وطغيان المجهول وتقديم الدولة على أنها المسؤول الأول والأخير عن كل ماحدث من قبل الخارج والداخل وهذا عمل

هذا المنشور نشر في المقالات. حفظ الرابط الثابت.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s