آراء الكتاب: مسيح روسيا ومسيلمة الغرب ..- بقلم: يامن أحمد

لم أشته يوما رؤية حرب كما اليوم وكأنها يد مارد تكشف غطاء التحف به النفاق منذ دهور فهي ليست مجرد حرب بل يد تجرد العبيد من رداء الملوك يد تخلع ثوب الخليفة عن الشيطان وثوب السمو عن العبد و تهشم الأكاذيب الفاجرة التي حاربت سوريا لسنوات على هيئة سلاطين مسلمين وحضاريين مزيفين لم أشته أن اشاهد مايحدث اليوم إلا لكي تولد الحقيقة بعيدا عن عقم التحليل وشراهة التكهنات ..هل رأيتم ماذا يجري ويحدث عندما تريد أمة الدفاع عن حقها المشروع هل رأيتم كيف للملك الحقيقي الذي يقرر مصيره بيده ويد أمته كيف تتقيء أمم الغرب كل هذا القبح ضده إذ أنه وفيما قبل كانت القباحة تظهر مجتزأة ولكنها اليوم تولد بكامل قبحها من خلف جمال قشري مصطنع ..لقد تبين جليا أن عداء الغرب لروسيا ليس سطحيا .فمن سقط اليوم سقوطا أكثر مما هو عليه من قبل هو أردوغان فماذا أريد أن أقول لكم ؟!

هذه الحرب التي تقودها روسيا اليوم ليست ضد اوكرانيا ولا ضد شعبها ولاجيشها إن مايحدث اليوم هو قلب للمشهد القميء الذي فرضه الغرب وامريكا على العالم و روسيا اليوم تقود تغييرا لا مجرد حرب لأجل شهية سوفيتية قديمة في قلب بوتين . اوكرانيا اليوم بوابة بوتين ليس لعودة الاتحاد السوفييتي ولا لضم اوكرانيا فقط إن مايفعله بوتين هو احترام لبلاده ولشعبه واحترام لثقل وجوده العسكري والسياسي و حتى لو عاد جيش بوتين من كييف فلقد حقق معرفة الغرب أمام شعبه والعالم وإن حدث وعاد بوتين من كييف فإنه يكون قد رسم طريقة الحياة السياسية والاقتصادية المقبلة للعالم وإن ماجرى أثبت مجددا أن روسيا ليست صديقة للغرب ولا لأمريكا ولاحتى هي شريك صفقات بل هي العدو الأول وإن غالبية المسلمين وبخاصة العرب منهم لايشكلون أي تهديد للغرب كما يشاع بل هم مع أمريكا على روسيا التي يحيا فيها ملايين المسلمين ولو أن عداء المسلمين السطحيين الارودغانيين مقدما على العداء الغربي لروسيا لكان الأجدر للغرب وأمريكا وتل أبيب أن يحاربوا الخليفة أردوغان عندما يزعج قبرص اليونانية وعندما دخل سوريا وشمال العراق وحارب مع أذربيجان ضد ارمينيا ههنا كشف بوتين عن هزيمة جديدة ليست لأردوغان فقط بل (للفانز ) الذي يتبع أردوغان من دون السؤال والبحث من قبلهم أين شرف هذه( القائد ) وإنها لهزيمة مقززة عندما تتبع قائدا لاشرف له لقد رأينا جنون أوربا وأمريكا وهما تفرضان العقوبات السياسية والاقتصادية ووصلت بهما الهيستيرية إلى فرض العقوبات الرياضية ضد روسيا فما سر هذا الجنون أمام هذا المسيحي الحضاري ولو كان أردوغان “المسلم “خليفة و((عدوا لدودا)) للغرب والأمريكان فلماذا لم يجن جنون الغرب أويصل به الحنق إلى واحد بالمئة مما فعلوه ويفعلوه ضد بوتين المسيحي ؟؟!! ألم يرم أردوغان إليهم بألاف مؤلفة من المهاجرين وهدد بهم أمن أوربا لماذا لم تستنفر أوربا من هذا الخطر ؟! إلام ترشدنا هذه الحقيقة ؟؟!! إنها ترشدنا إلى أن كل مافعله أردوغان متفق عليه مسبقا نعلم أننا نعلم هذا ولكن لماذا أردوغان فعل أكثر مما فعله بوتين ولم تغلق الأجواء من فوقه ولا من حوله ولم يحاصر ولم تشن ضده هذه الحملات الاعلامية الرهيبة فمن هو إذا أردوغان والذي فعل أكثر مما فعلته روسيا ولم يلق واحدا من المئة من عداء تواجه به روسيا اليوم من الغرب ؟!
أردوغان واتباعه يفاخرون بعظمة الطائرة المسيرة البيرقدار و هل للمسلم أن يفاخر بقوة السلاح أم بشرف السلاح؟! هذه البيرقدار تضرب في كل مكان فيه مصلحة لكل من تل ابيب وأمريكا والغرب والسؤال : فأين وضد من عملت المسيرة الرهيبة البيرقدار؟! وكذلك فإن كل سلاح مهما عظم وإن لم يوقع عليه شرف المقاومة ضد العدو الصهيوني إنما هو سلاح بلا شرف وكل ماهو بلا شرف فإنه لن يقاتل باطلا بل هو سلاح لقتال الحق .

أؤمن أن بوتين قد ربح المعركة الفصل قبل أن تنتهي الحرب لقد قسم العالم ومن هنا يبدأ العالم الجديد ومعرفة كم كان العالم الذي حاربه مزيفا وخسيسا وقذر ..يقولون لك السياسة فن اللاأخلاق وأنا أقول لكم أن الماديين اللاأخلاقيين لهم فن واحد وهو الخسة والقذارة والكذب وهؤلاء لايرغبون عالما متوازن القوى ولا أن تكون إنسانا بل كائنا مبرمجا وفق دينهم المادي ..وإني لأترجم هيستيرية الغرب في مواجهة روسيا بسبب خفي يلسع قلب كل غربي متطرف وهو مخافة هؤلاء من أن يستيقظوا صباحا ليشاهدوا روسيا تبتلع شقيقات اوكرانيا ومتسللة إلى جوف اوربا ليس غزوا بل حضور قوة منفعلة عن مكانة روسيا الجديدة .ماقالته ميركل عن جيش بلادها وعن تعزيز قدراته اليوم يؤكد أن هذا الغرب يحيا حالة رعب من تضاعف قوة روسيا لأن تفاقم قوة السلاح الروسي أصبحت أكثر حضورا من جغرافية روسيا نفسها..

وفي النهاية أقول إن كانت روسيا القوة النووية والصاروخية النوعية والمتفوقة تواجه هذا الكم الهائل من الأعداء والعقوبات والتشويه للحقائق فما الذي كانت تواجهه سوريا مع أسدها. كم هي أحجام الضغوط المرعبة التي واجهها الأسد وحيدا وكيف استقر ولم يهتز أمام هجمات واكاذيب وتضييق قاتل وحصار عالمي يفوق ماتواجهه روسيا ألف مرة والتي ومنذ الأيام الأولى من الحرب قد هددت بالسلاح النووي ؟؟ لقد استحضر بوتين مافعلوه بسوريا وكم هو خطير مافعله هذا الغرب القذر ومن معهم في سوريا حتى هدد بوتين بالنووي ولايعقل أن يهدد بوتين بالنووي لولا أنه ثمة أمر يوازي في خطورته النووي وهنا أستحضر في ذهني وقلبي لأقول من هو الرئيس الأسد ؟؟!! هذا الإنسان الذي ظلمه العالم الخبيث والسطحي وقاتلوه وكذبوا عنه وعليه وخانه من طرد لأجلهم كولن باول من على أبواب دمشق ولم يبق ساذج وحاقد إلا ووجه له (النصائح) وهو من كان وحيدا يغرس أوتاد دمشق في جسده لكي لاتزول أي حاكم وأي كرسي وأي وظيفة رئاسة تستقر في مثل هذه الحرب ..إن كان الأسد مازال يطلعنا على أنه رئيس دولة فهو لأنه إنسان نبيل لايريد أن نكون سوى أبناء دولة ولسنا أتباع لمخلص وإنسان مضاعف إن الأسد يتوارى خلف عظمته التي كشفت عنها الحرب ويصر على أن يكون رئيس جمهورية ولكننا نحن سوف نصر مع كل يوم تتقدم فيه الحرب على أنك مخلص أمة وأنه ليس مجرد موظف يشغل منصب الرئاسة ..

هذا المنشور نشر في المقالات. حفظ الرابط الثابت.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s