آراء الكتاب: من مطعم ” فاش ستاي ” في دمشق هل ندرك صمود السوريين أم لعنة تحطيمهم بقطعان الشيزوفرينيا ؟! – بقلم: ياسين الرزوق زيوس

قررتُ أنا المواطن السوري الخارج من تصوُّف إلى تخوّف و من تخوّف إلى تعسُّف و من تعسّف إلى تقصّف بعد قراءة رواية “أيام الإنسان السبعة !” للكاتب المصري الذي لم تسرقه العولمة عن قضايا الدراويش و أبناء القرى و الفلاحين و لم تحرف مطاعم و مطابخ النيوليبرالية زاويته الحادة باتجاه الانفراج و الانفتاح على كلِّ ألوان و قضايا الفساد في العالمين العربي و الإسلامي خصوصاً و في بقية العوالم المسروقة من طبقة واحدة هي طبقة المصالح و رؤوس الأموال الحاكمة التي ما زال النظام العالمي الحالي قائماً عليها و لن تتغير أو تزول ما لم يصب هذا النظام القائم عالمياً الانهيار لتحلَّ محلّها طبقة مصالح جديدة و رؤوس أموال متجددة , و حكماً ستكون سلطات العالم بأسرها مسخَّرة لهذه الطبقات !…….

و لكنَّ نبوغي جعلني أتراجع عن قراري فعدتُ أدراجي على بساط ريح الخيال الذي أهدتني إيَّاه بنات أفكاري مجاناً بعد انتهاء افتتاح مطعم “فاش ستاي ” على أرض الواقع أو على أرض المزة في دمشق التي ما زالت تتعرض لأبشع أنواع الغارات الإسرائيلية الصهيونية الواقعية غير الخيالية و المرتبطة بمنظومة المصالح العالمية نفسها بحجة مقاومة أجنحة إيران الميليشيوية كما يسميها الكيان الصهيوني الغاصب و المقاومة كما يسميها الكثيرون في سورية من المهتمين بالتسميات المقاومة غير المصابة بشيزوفرينيا الفصام ما بين الواقع و الخيال ما بين الجوع و الترف العجائبيّ ما بين المعاناة و الرفاهية غير المسؤولة و غير الخاضعة لرقيب الضمير و لعتيد المتضامنين سياسياً و لغوياً مع هذا الضمير بعد تحوُّل وسائل الإعلام من هذه الجهة أو تلك إلى وسائل قطيعية تعمل على تثبيت حالة القطعان أينما وجدت كي لا تعلق في الأذهان إلَّا لغات التبعية و الاصطفاف و لغات الشيزوفرينيا و الالتفاف !…….

نتساءل و من حقِّنا هذا التساؤل هل تخضع السيدة المستشارة العليا الخيالية و زوجها القيادي المركزيّ المتخيَّل و بقية رفاقهما في مفاصل الفانتازيا جميعها لقوانين التنمية الإدارية بخصوص تحديد الأملاك كل فترة مقضية في السلطات حسب قاعدة “من أين لك هذا ؟!” أم أنَّهم خارج هذه القواعد , و هذه القواعد ليست إلا ضرب من الخيال يتحوَّل إلى واقع فقط على الدراويش المقهورين الذين تحدَّث عنهم الكاتب في روايته ؟!…….

في مؤسَّسة القيامة السورية الفينيقية لم يستخدم الرئيس الأسد معاناة الشعب و مآسيه للمزايدة كما يفعل حزبيون و مستشارون و نوَّاب و و وزراء نحسّ أنّهم يعانون من شيزوفرينيا الخبث و الحمق , و إنَّما قال أنَّ الأمل بالعمل مرحلة يجب التفاعل الحكومي معها كما يجب لا من باب الشعارات و الخطط الاقتصادية الفاشلة و إنَّما من باب المسارات و الخطط الحزبية الراجلة , و ذلك في مقابلته الأخيرة على قناة إعلامية روسية تحترم العقل الإنساني إلى حدود مقبولة و متوازنة , و لم يحصر مشاكل العالم ضمن القوقعة الأوكرانية وحدها فحسب وسط محاولات مدِّ شيطنة روسيا و تحميلها مسؤولية ما يجري إلى كلِّ موانئ التفكير و الوعي و اللاوعي , و لم يزايد أيضاً بالسخرية من العقل البشري و تصوير انهيار القطب الواحد ما لم نقم كمنظومة عالمية جديدة بإزالة هيمنة الدولار على الاقتصاد العالمي و دونما رصيدٍ يذكر إلاَّ بقوة البلطجة , و لم يخبِّئ بقع الفساد الكبرى بقدر ما شدّد على أنَّها تضعف مؤسَّسات الدولة, و دولة ضعيفة لن تنتصر في الحروب حسب رأيه و رؤيته , كما أنَّه لم يعترف بمصطلح التطبيع بقدر ما تحدَّث عن أمر واقع مع إسرائيل كيان الأمر الواقع في حال عودة الجولان فلن نكون نحن مدافعين عن فلسطين أكثر من فلسطينيين رسموا حدودها المحتلة بأيديهم متنازلين منذ أوسلو ,و مذ باتوا مادة تجارية دولية ما قبل قبل حيفا و ما بعد بعد أوسلو !…….

لم يخفِ عبَّاس بن فرناس ضرورة تسخير الذيول فهل ندرك نحن من مطعم “فاش ستاي” وجبات حسابٍ صاعدة تجعلنا نزول أم نرى على جبين القدر مسلسلات النزول ؟!…….

لعلَّ الجواب لدى مسؤولٍ حزبيٍّ على مواكب التذكارات و الذكريات يجول!…….

بقلم

الكاتب المهندس الشاعر

ياسين الرزوق زيوس

روسيا موسكو

هذا المنشور نشر في المقالات. حفظ الرابط الثابت.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s