غارات طرطوس .. وللصواريخ أحاسيس ..

هل للصواريخ أحاسيس؟ هل تفكر وتغضب ام أنها آلات ومحركات ووقود ومعدن؟ من جهتي لم أتحدث قبل اليوم مع صاروخ .. ولم أحظ بشرف مصافحة صاروخ زمحادثته والتمتع بآرائه .. لكن قلبي اليوم تحول الى صاروخ وهو يرى تعدد الغارات الاسرائيلية علينا ..


صرت اليوم أحس باحساس الصواريخ التي خلقت كي تلاحق أنفاس الطائرات .. أو أن تنسف المطارات .. ولكنها مطلوب منها ان تكظم غيظها .. وأن تتحلى بالصبر .. وأن تقرأ من كتب الحكمة .. ولكن كم هو صعب على صاروخ معتد بكرامته ورجولته ورشاقته وقوامه الممشوق ويتافخر بوظيفته التي خلق لأجلها .. كم هو صعب عليه ان تمر في مجاله طائرة اسرائيلية وتهزأ منه ولايقص جناحيها وذيلها ويرمي جثتها في البحر .. كم هو قاس أن الصاروخ تهينه طائرة أو تهين اسرته الصاروخية وآل الصواريخ كلهم طائرات اسرائيل .. وفيما قلبه يحترق كالجمر وانفاسه مثل التنين يطلب منه ان يضبط أعصابه .. وأن يملك نفسه عند الغضب .. فالساعة قادمة لاريب فيها .. وللباطل جولة .. وللانتقام يوم ..


ان الصواريخ السورية مثل حصان عنترة الذي (لو كان يدري مالمحاروة اشتكى ولكان لو عرف الكلام مكلمي) .. والصواريخ السورية لو تنطق اليوم وهي بالالاف لتظاهرت وطالبت ان يطلق سراحها أو سراح بعضها لتسافر في رحلة سياحية بتذكرة لمرة واحدة نحو الاراضي الفلسطينية .. فلايليق بها لن تكتفي ان تحقن نفسها بالمهدئات .. فالمهدئات لاتليق بالصواريخ المقاومة .. ولايليق بها أن تقرأ كتب الحكمة والفلسفة اكثر من كل الحكماء والفلاسفة .. فهذه الطائرات لاتوقفها أية حكمة .. والحكمة الوحيدة التي توقفها هي حكمة السقوط بالصواريخ .. لاحكمة الكتب .. ولاتحتاج هذه الاسرائيل او أنثى العنكبوت في بيتها الا ضربة صاروخ واحد حتى تهتز شباك بيت العنكبوت .. وتهتز قلوب الطائرات وتنخلع لها .. بل لاتحتاج سوى قذيفة هاون .. قذيفة هاون غير منضبطة ضلت الطريق ولم تخضع للأوامر تجعل ليل اسرائيل بلا نوم ..


أعتذر من الصواريخ وأحس بما تحس .. وأقبل رؤوسها التقليدية وغير التقليدية .. واتمنى ان نستجيب لرغباتها في رحلة بتذكرة واحدة نحو الجنوب .. رحلة باتجاه واحد .. فقط ..

هذا المنشور نشر في المقالات. حفظ الرابط الثابت.

2 Responses to غارات طرطوس .. وللصواريخ أحاسيس ..

  1. سمير من المغرب كتب:

    سلام لك وسلام عليكم أيها المبدع لايغرنك بطيب العيش انسان

  2. Omar Al كتب:

    يوم المنى قادم لا محالة. يحاولون خلق شرق من فوضاهم الخلاقة ولكن الشمس لم تسطع يوما إلا من الشرق، وستفقأ أعينهم بنورها المنتظَر.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s