آراء الكتاب: تحرير تل أبيب من رعب دمشق .. – بقلم: يامن أحمد

بجوار دمشق يوجد بقعة جغرافية تدك دمشق ومحيطها بصليات من الصواريخ و دمشق لايمكنها فعل شيء بعد أن جربت وخسرت كثيرا ؟؟!! دع هذا المشهد في مخيلتك حيث نكون نحن في موقع التأثر الوجودي للكيان الصهيوني إلا أن الحقيقة أننا كسوريين دخلنا هذه التجربة بشكلها القذر فقد كان الرماة مسلحون سوريون وكنا نشعر بالحرقة وهي تفترس كل ذرة منا إذ لم تتوقع دمشق أن تكرر تجربة غزة في قلب سوريا لكن دمشق تجاوزت مالم تستطع تل ابيب تجاوزه ومسحت غزة اليهودية من محيط دمشق وأعادتها إلى غزة المقاومة التي تجاور تل ابيب المزعومة وليس دمشق فتفاقم الخطر العميق ضد تل أبيب وتفاقمت الاعتداءات على دمشق حتى وهي في قلب جحيم الربيع البرناري ولنتذكر معا ماذا فعلت دمشق عند تحرير الغوطة وماالذي فعله الشيخ المجاهد بسام الضفدع ؟؟!! بإختصار دخلنا الغوطة استخباراتيا وليس عسكريا فقط ولو دخلنا المعركة برؤية عسكرية محضة لفقدنا آلافا من السوريين من عسكريين ومدنيين أي أن العمل العسكري يسبقه ويرافقه عمل استخباراتي يحمي الجميع هكذا يفكر العقل السوري القيادي بدخول المعارك فلا تدفعه الكرامة لكي يكون بلا عقل فهو بالأصل يتعرض لهذه الحرب نتيجة هذه الكرامة وهذه الكرامة فكر شريف وليست مزاجا انفعاليا تطلقه المواقف بل المبادئ هي التي تجعله يفكر كيف يأخذ حقه فالأصل في العمل العسكري أن يكون اتجاهك المبدئي قائما على قاعدة الرد الوجودي ومابعد هذا سيكون كل زمان ومكان لوجودك في رؤية عدوك هو تهديد له فكيف هذا ؟؟!!. تعالوا معا نستبدل مشهد تل ابيب بمكان دمشق حيث لايمكن لدمشق فعل شيء بعد أن تأكدت بأن تل ابيب دعمت غزة جديدة بجوار دمشق كما لايمكن لها الدخول الى هذه البقعة بسبب رماة صواريخ الكورنيت الذين يظهرون من خلال شبكة أنفاق ثم الأكثر رعبا إن حاول الطيران العامودي التحليق للقصف فهناك مضاد وهنا يدقق الفكر في الحالة الوجودية للسوري وهو يشاهد تل ابيب تورد الصوايخ (للمقاومين) ضد دمشق ولنفترض أن تل ابيب في عام ٢٠٠٦ هزمت دمشق ذات الترسانه العسكرية المتفوقة عالميا وعادت تل ابيب تغذي اعداء دمشق بسلاحها الصاروخي مع هزيمتها المدوية وسوريا في حال سلم دققوا هنا في حال السلم والدعم العالمي شبه المطلق سوف تظهر لكم حقائق الأحداث ولكي لاتستوطن قلوبكم قفزات الانفعال المطمسة عن الحقيقة تجب قراءة هذه الوقائع .

فما هو حال هذا المحتل المتفوق في تطويع غالبية سياسات العرب والمسلمين لصالحه عبر تطبيع العلاقات وهو يشاهد نفسه محاطا بقواعد صاروخية خفية تغذيها دمشق هل يقال عنه يواجه تهديدا وجوديا يمثل ردا سوريا ويجعلنا نؤمن يقينا بمقولة القائد الأسد عندما قال إنه الكيان المؤقت أم أنه في حال طبيعية ؟؟ لا أنه في اسوأ ازمنته فالجبهات اليوم هي اعظم قوة من قبل ولاعودة لدمشق إلا ببناء هذه القوة ونؤكد يقينا إن العدو الصهيوني اليوم هو من يرد فإن قلبت المواجهة العسكرية الاسرائيلية السورية افتراضيا في مخيلتنا نستنتج أن المتأثر الأكبر بالخطر على أمنه هو تل أبيب هذا العنصر المعتاد على شن الحروب وغزو العواصم وبتفوقه الخارق عسكريا واستخباراتيا وبتقديسه لنفسه على بقية شعوب الأرض هو أسير الرعب من صاروخ سوري وليس من بيرقدار تركية ولا من مسلح مبرمج قطريا وتركيا . وبعد أن كانت دمشق تضرب بكلتا اجنحة المقاومة عملت تل أبيب على ضرب قلب هذه الأجنحة وكل مايحكى عن ضرب الوجود الايراني في دمشق هو تهويل وتبرير لاستمرارية العدوان على دمشق ولحجب التعاطف الاسلامي والعربي مع دمشق حتى يظهر الاسرائيلي أنه يضرب (الروافض المجوس) وليس السوريين الاقحاح ماهو شعورك أيها السوري عندما كانت دمشق تدك بالقذائف من قبل زهران علوش وبقايا جماعته فيما بعد فهل بمستطاعك نقل هذا الشعور الذي تخلصت منه بفضل حنكة العمل العسكري الأمني السوري إلى دواخل مستوطن يهودي أيا كان هذا المستوطن رئيس الشاباك أو تاجر ما إن هؤلاء لايعرفون الأمان منذ ماقبل الحرب على سوريا فماهو تقييم هذه الحالة اجتماعيا وعسكريا واقتصاديا لدى تل ابيب؟؟

نحن هنا لانقدم صورة جزئية بل نريد من القارئ أن يعي خطورة ما يحياه المستوطن اليهودي فهو بوجود المقاومة المدعومة سوريا يعلم شيئا واحدا أن سوريا تشكل الخطر المتقدم والذي يغوص في تفاصيل حياة كل مستوطن فلاتظن أن هناك راحة لسوريا إن اطمئنت تل أبيب فلاخيار لنا سوى المقاومة ربما سيقول البعض لاعلاقة لنا بفلسطين لنفعل مافعله الغير فمن قال لكم إن قضية الكيان المؤقت هي قضية فلسطين فقط لقد مسخت الحقيقة عندما قالوا عنها قضية فلسطينية فقط بل هي قضية إنسانية أخلاقية عالمية وبالنسبة للكيان الصهيوني هذا الوجود لايمكن لإنسان حقيقي أن يكون له صديقا وليس المسلم فقط هذا الكيان حجة على كل مذهب ودين واتجاه عقائدي أيا كان هذا الإتجاه هذا الكيان حجة على حقيقة غيرتك على أمك وابيك واخيك وحجة على صدق ما تتفوه به من كرامة وشرف في الزقاق أو على المنابر وحجة تظهر كلا على حقيقته وإن هذا الكيان لاعلاقه له بالفلسطينيين فقط هذا الكيان حجة على كل من يقول أنا إنسان وأنا مؤمن فإن اختلفت كل فلسطين معنا لن نكون سوى أعداء لهذا الكيان فهذا الكيان في تلموده يعتبرك ويعتبر أعظم الناس لديك عبيدا له ويعتبر كل الناس هم دونه في الانسانية ولذلك يجب أن لا تختم على ما يؤمن به هذا اليهودي السادي فالعداء مع تل ابيب له علاقة تبدأ من احترامك لنفسك ولدينك ولشرفك المتمثل في كل مقدساتك إلى تقديسك وتعظيمك للحق .لقد شاهدنا جميعا أعداد الضائعين في سوريا فما فعله معشر الضياع في سورية لايحتاج إلى سوريا كما السابق بل إلى سوريا الأقوى في كل شيء وبخاصة عسكريا ..

أيها السوري إلتفت جيدا إلى الشرف الذي يحكم دمشق وإن أردت أن تعرف قيمته وتأثير حراب فرسانه في صدر تل أبيب ماعليك إلا أن تقلب الوقائع لتستطلع تأثير مكانتك ولهذا تخيل وهلة أن رئيس سوريا العميل مظلوم عبدي وليس الدكتور الأسد وأن ((المفكر)) برهان غليون وزير خارجية يستقبل سمير جعجع في مطار دمشق وتخيل الجولاني وزيرا للدفاع عندها سوف تبرد محركات الطائرات الصهيونية وتتجمد صواريخهم في اتجاه دمشق لأن العار عندها سوف يحكم دمشق هنا سوف تجد أنك أنت من يمثل حالة الرد فكفى مجيء هؤلاء لتنام صواريخ تل أبيب ألف عام مطمئنة فلا تطمئن تل أبيب إلا بوجود مستسلم يحكم والحرب جولات والأيام سوف تشهد بأن كل صاروخ صهيوني استهدف دمشق لم ينطلق من تل أبيب نتيجة لقوة تل ابيب وضعف دمشق بل لخوف تل أبيب من عودة قوة دمشق ..

هذا المنشور نشر في المقالات. حفظ الرابط الثابت.

1 Response to آراء الكتاب: تحرير تل أبيب من رعب دمشق .. – بقلم: يامن أحمد

  1. العربي وشان الجزائر كتب:

    كلام في الصميم … لا طالما رددت عبارة : من يتيه في التفاصيل يضيع الاستراتيجية .. شكرا جزيلا لكم

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s