آراء الكتاب: هل يأتي عبد الناصر…؟! إن صح مايشاع حان موعد سحق الضباع – بقلم: محسن حسن (خطي عربي)

المكان جغرافيا الأرض السورية العصية وتحديداً صحرائها برمالها الشقراء.
تلك المتربعة على البادية من ملايين السنين حاملة في أحشائها ثروات وكنوز وأوابد من رحلوا وستسحق في الزمن القريب كل دخيل لايتقن الحديث مع النجوم ولا يعرف غضب الدب الأكبر
وسلالته ولايعلم أن الكثبان تعرف قاطنيها وذرات رماله شربت من عرق رحالته وتناولات الطعام والشراب والأفراح مع زواره من كل العالم.

التنف خصها الزمن كما بعض جغرافيا الوطن بالمرض والحمى لكنها تتميز بقدر كبير من الحظ في حربها ضد الجنون الكوني العظيم إذ استقر على رمالها أقذر وأقبح المخلوقات بهيئة بشر.

وقد وصل خبر يشاع في الإعلام عن تواجد أعداد من جيوش عربية بينها مغربية وأردنية ووصلها المصري لتكتمل حفلة الشواء بكل النكهات.

إن صح ما يشاع تذكر أيها العربي العشر سنوات وأكثر.
ومعارك لم تنصفها الكلمات ولا الأحاديث خاض فيها الجيش العربي السوري والقوات الوفية ملاحم لا سابق لها في تاريخ الحروب عبر العصور.

وتذكر شعب قدم الأولاد والأحفاد والأشجار والأحجار ليحيا جسد الأمة السورية العظيمة.

رسالة مستعجلة في صندوق بريد عائلاتكم
عندما واجهنا وحوش الأرض من دواعش وملحقاتها وقادتها وداعميها ومشغليها جعلناهم عبرة في الأرض.

لاتقدموا أولادكم العرب أكباش في محرقة لإنقاذ امريكا وربيبتها الصهيونية على جغرافيا الوطن

والأجدر بكم مشاركة الدم المقاوم لتحرير المقدسات والأراضي المغتصبة.

ولكم في قلوبنا ماكان في قلب نزارنا بوداع ناصر الزعيم…..
هذا ماقاله السوري الدمشقي يامصر الشقيقة.
1
السيّدُ نامْ
السيّدُ نامْ
السيّدُ نامَ كنومِ السيفِ العائدِ من إجدى الغزواتْ
السيّدُ يرقدُ مثلَ الطفلِ الغافي.. في حُضنِ الغاباتْ
السيّدُ نامَ..
وكيفَ أصدِّقُ أنَّ الهرمَ الرابعَ ماتْ؟
القائدُ لم يذهبْ أبداً
بل دخلَ الغرفةَ كي يرتاحْ
وسيصحو حينَ تطلُّ الشمسُ..
كما يصحو عطرُ التفاحْ..
الخبزُ سيأكلهُ معنا..
وسيشربُ قهوتهُ معنا..
ونقولُ لهُ..
ويقولُ لنا..
القائدُ يشعرُ بالإرهاقِ..
فخلّوهُ يغفو ساعاتْ..

2
يا مَن تبكونَ على ناصرْ..
السيّدُ كانَ صديقَ الشمس..
فكفّوا عن سكبِ العبراتْ..
السيّد ما زالَ هُنا..
يتمشّى فوقَ جسورِ النيلِ..
ويجلسُ في ظلِّ النخلاتْ..
ويزورُ الجيزةَ عندَ الفجرِ..
ليلثمَ حجرَ الأهراماتْ.
يسألُ عن مصرَ.. ومَن في مصرَ..
ويسقي أزهارَ الشرفاتْ..
ويصلّي الجمعةَ والعيدينِ..
ويقضي للناسِ الحاجاتْ
ما زالَ هُنا عبدُ الناصرْ..
في طميِ النيلِ، وزهرِ القطنِ..
وفي أطواقِ الفلاحاتْ..
في فرحِ الشعبِ..
وحزنِ الشعب..
وفي الأمثالِ وفي الكلماتْ
ما زالَ هُنا عبدُ الناصرْ..
من قالَ الهرمُ الرابعُ ماتْ؟

3
يا مَن يتساءلُ: أينَ مضى عبدُ الناصرْ؟
يا مَن يتساءلُ:
هلْ يأتي عبدُ الناصرْ..
السيّدُ موجودٌ فينا..
موجودٌ في أرغفةِ الخُبزِ..
وفي أزهارِ أوانينا..
مرسومٌ فوقَ نجومِ الصيفِ،
وفوقَ رمالِ شواطينا..
موجودٌ في أوراقِ المصحفِ
في صلواتِ مُصلّينا..
موجودٌ في كلماتِ الحبِّ..
وفي أصواتِ مُغنّينا..
موجودٌ في عرقِ العمّالِ..
وفي أسوانَ.. وفي سينا..
مكتوبٌ فوقَ بنادقنا..
مكتوبٌ فوقَ تحدينا..
السيّدُ نامَ.. وإن رجعتْ
أسرابُ الطيرِ.. سيأتينا..

الشاعر الكبير نزار قباني.

هذا المنشور نشر في المقالات. حفظ الرابط الثابت.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s