آراء الكتاب: ويستمر صراع الحق والقوة – بقلم: فايز شناني

عندما تكون قوياً ، وتملك من القوة ما يجعلك تفرض املاءاتك وخططك وبرامجك على الجميع ، فأنت رامبو أمريكي . هكذا تتعامل أمريكا مع دول العالم ، فمن يطيعها و ينفذ املااءتها فعليه الأمان، ومن يقاومها ويرفض وصايتها فله التصنيف الدبلوماسي ( دولة مارقة ) أو ( دولة من محور الشر ) ، الذي شرعته وشرعنته في الهيئات الأممية .


المنطق يقول : ما شأن أمريكا في العراق إن امتلك سلاحاً كيماوياً أو نووياً ؟! وما شأن أمريكا في فيتنام وكوريا الشمالية ؟! وما شأن أمريكا في إيران و سوريا ولبنان ؟! ولكن في السياسة ومنطق القوة والغطرسة الأمريكية؛ السيد يجب أن يطاع ، وأن تمشي كلمته على الجميع ، و إلا فالحصار جاهز والحرب جاهزة .
السيد الأمريكي يدفع ببيادقه على رقعة شطرنج العالم ، ليستبسلوا في الدفاع عن مصالحه ، فيسقط ملوكاً و حكومات بحركة من ذراعه القوية ، أحياناً يعتمد خطة نابليون القديمة ، و أحياناً يلجأ لحصارات يتفنن في تسميتها ، وليس قانون قيصر الأخير إلا خطة جهنمية لإستنزاف قوى المقاومة في المنطقة العربية ، هذا الحصار الذي أثر بشكل كبير على سوريا ولبنان و إيران ، وبالنسبة لسوريا التي تخوض حرباً ضد البيادق الأمريكية على أرضها ، كان الأثر الأكبر الذي توج بإغلاق الحدود العربية معها ، ووجود قوى حتى في السلطة َمنتفعة من هذا الحصار ، وتتمنى أن يستمر طويلاً .


تاريخ أمريكا لا يتجاوز 250 سنة ، قضت معظمها في شن الحروب على الدول ، وغزت معظم دول أمريكا اللاتينية وأمريكا الجنوبية ، وقضمت مساحات كبيرة من أراضي المكسيك ؤأصبحت ولايات أمريكية . لايوجد قارة في العالم إلا وتدخلت فيها من الصين إلى اليونان إلى الفلبين وفيتنام ولبنان والعراق والصومال وليبيا والسودان ويوغسلافيا، و الجريمة التي يندى لها جبين الإنسانية هي ضرب نكازاكي وهيروشيما في اليابان بالقنابل الذرية ، وقد اعتمدت في حروبها المختلفة على عملائها ، وحين كانوا لا ينجحون كانت تتدخل مباشرة بجيوشها وترسانتها العسكرية العابرة للقارات، السفارات الأمريكية في الدول ليست للديبلوماسية بل هي أوكاراً للسي آي إي للتدخل في شؤون الدول، وصنع الحكومات بما يجعلها تحت الوصاية الأمريكية ، ونهب ثرواتها دون أي تدخل مباشر ، وقد رأينا مفاتن الديمقراطية الأمريكية قد أغرت العالم وأثارته ، فكانت الثورات الملونة إحدى البدع والطقوس الديمقراطية الأمريكية . بعد كل تلك السنوات مازال هناك عنصرية في أمريكا ، وهي التي ستكون فتيل الحرب القادمة التي ستدمر أمريكا من الداخل ، حتى ذلك الحين سيبقى العالم تحت رحمة أمريكا وغطرستها وعنجيتها .


في سوريا التواجد الأمريكي المحدود ، يوقف أية تسوية ويعرقل عودة تحرير باقي الأراضي السورية، وكما كنت أقول سابقاً لا شيء يمنعها من احتلال سوريا لو استطاعت ، فلا أخلاقها ولا أية شرعية دولية تمنعانها من السيطرة على سوريا ، وهذا ما يدعونا لأن نفكر عن السبب الحقيقي الذي يمنعها من ذلك ؟!!

هذا المنشور نشر في المقالات. حفظ الرابط الثابت.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s