أردوغان الخصم والحكم لأردوغان .. لا روسيا ستنفعه .. ولا ايران ..

اياك ان يتسلل البرد الى عظامك لأنك عندها لن تثق بمعطفك ولو كان مصنوعا من فرو الثعالب وجلد الدب .. واياك ان تجوع لانك اذا جعت فستفقد علاقتك بكل ماتعلمته في المدرسة عن الفضيلة والكبرياء والكرامة وقطع اليد وغضب السماء .. وستفقد اتصالك بعالم الله وكتب الصلاة والصيام .. وربما تخرج من دين الله وتدخل في عالم الشيطان والشر ..
سرق الاميريكون النار من بيوت السوريين وسرقوا منهم مايطعمهم من جوع .. ولكن من أخبث ماسرقوه هو معاطفهم التي كانوا يرتدونها .. وهذه المعاطف كانت (الثقة بالحلفاء) ..
لم يتكمن الاميريكيون من فصل التحالف السوري الايراني الروسي رغم انهم استخدموا منشار داعش والارهاب وكل أسلحة السياسة والتآمر والضغط الاقتصادي واسلحة الفيسبوك ووسائل التواصل الاجتماعي والشائعات .. ولكن سلاح النفط والحصار الذي استخدمه الاميريكيون بمهارة في سورية أصاب ايران وروسيا أكثر من اي سلاح آخر .. وصار المعطف الايراني والروسي لايدفئ السوريين ولايشبعهم .. فشح المخزون النفطي السوري أصاب نشاطات حيوية كثيرة في البلاد بعطب كبير .. ورغم ان سكان الاسكيمو يعلمون ان اميريكا هي التي تمسك بصنابير البترول السوري وتصب منها في أوعية قسد وتركيا .. ولم تعد اميريكا في نظر السوريين هي المسؤولة عن هذا التعثر الاقتصادي .. بل صار السوريون يشيحون بوجوههم بعيدا عن اميريكا ويحدقون في ايران وروسيا على ان اللوم يقع عليهما .. حيث التفت الشعب السوري الى احتياطيه الاستراتيجي المتمثل بالحلفاء .. الا انه رغم كل التصريحات الجميلة وكل التأكيدات عن متانة التحالف السوري الروسي الايراني فان كثيرين صاروا لايميلون الى الأخذ بالكلام الجميل المنمق لأنهم ينتظرون الحلفاء في محطات الوقود فلايجدونهم .. وصارت هناك موجة من العتب واللوم موجهة مباشرة الى الحلفاء تمكن الاميريكيون من قيادتها وتوجيهها ..
السؤال الذي صار محوريا في كل محاولات التفسير وكل جلسات الحوار والاستجوابات التي يتبادلها السوريون في بيوتهم وجلساتهم هو: وأين هم الحلفاء وهم أغنى دول العالم نفطا وغازا؟ وكيف وصلت ناقلات النفط الايرانية الى فنزويلا رغم انف اميريكا وهي لاتصل الى الشواطئ السورية الا متأخرة؟ وهل بمقدور أحد في الدنيا ان يمنع سفينة تحمل علما روسيا من أن تصل جهارا نهارا الى سورية؟
غياب الوقود صار يفهم بين السوريين على انه متعمد وهناك من يروج لهذه لمقولات ان الحلفاء يبتزون القيادة السورية .. ولو استمعنا لتفسير السوريين لفهمنا انهم يتوقعون ان الحلفاء يطلبون من الرئيس الاسد تقديم ثمن سياسي لم يقبل به على الاطلاق مقابل استمرار الدعم .. والثمن الذي يتردد بين السوريين هو مصافحة أردوغان .. فأردوغان – كما يقول أصحاب هذا التفسير – وسّط الروس في عملية مصالحة مع الأسد .. والروس يريدون مكافأة اردوغان لأنه لايزال في الحرب الاوكرانية لايلعب ألعابه القذرة ويكتفي بدور الرجل الطيب .. وأردوغان لاطموح له الأن الا أن يضع الاسد يده في يده .. لأن الاسد وحده هو من سينقذه شعبيا في تركيا .. فهناك تململ في تركيا من الاوضاع الاقتصادية ومن الوجود السوري ورغبة شعبية عارمة في التخلص من هذا العبء الشعبي المتمثل بالوجود السوري .. ولاسبيل الى ذلك الا باعادتهم وفق تسوية واتفاق مع الأسد .. المعارضة التركية تقدم مشروعا واعدا ومتينا بشأن الاعتراف بفشل سياسة أردوغان .. وبدأت تحصد اعجابات ولايكات الجمهور التركي .. ووجد اردوغان نفسه مضطرا للدخول في لعبة (اعادة اللاجئين السوريين والحل مع الاسد) .. ولكن أردوغان يريد حلا سريعا مع الاسد يبقي الامور على ماهي عليه .. أي مصافحة تلفزيونية وشكليات في الغاء المحطات المعارضة السورية .. ولاشيء غير ذلك الا مفاوضات وتدخل في الدستور السوري .. وبقاء ادلب في يده ..
الأسد لايمانع من المصافحة .. ولكنه يريد السيناريو معكوسا ويرى أن أردوغان يريد ان يرى فيلم المصالحة من نهايته حيث المصافحة .. فيما يريد السوريون ان يروا الفيلم من بدايته .. أي خروج الاتراك من أرضهم ومن ثم مصالحة ولو على مضض .. أي أن تكون المصافحة هي آخر الخطوات فيما أول الخطوات انسحاب تركي من ادلب ..


والحقيقة هي أنني لاأعرف من الذي وضع هذه التفسيرات بين أحاديث البرد وأحاديث شح المال وقلة الموارد .. بل ان الحديث وصل الى تحميل الايرانيين شيئا من التنسيق مع الروس في هذا الشأن لأنه يزعم أن الايرانيين يرغبون في مصالحة سورية وتركيا .. فهي تنسجم مع مصالحهم .. وهؤلاء يعتقدون ان الايرانيين يخشون من سقوط أردوغان في الانتخابات لان بديله علماني شديد التطرف سيعمل لتمتين العلاقة مع الغرب وابعاد ايران عن تركيا .. ولذلك فان الايرانيين وضعوا شحنات النفط الى سورية على ظهر سلحفاة بحرية .. والغريب في هذا التفسير هو انه قبل أشهر كانت غرف الاخبار السوداء تقول بأن الايرانيين غاضبون من الروس لأنهم يسمحون للاسرائيليين بقصف مستشاريهم وتواجدهم في سورية .. وان الطرفين متنافران في سورية ..أما كيف ينسجم هذا الانسجام الروسي الايراني في المصالحة التركية فان الشائعات والدردشات لاتجيب عليه بل وتتجنب الخوض فيه ..
بعض السوريين في مجالسهم ووشوشاتهم يقولون ان الروس يرون ان الاسد يمكنه مساعدتهم في مساعدة أردوغان .. ولكن الاسد يرى انهم يمكن ان يساعدوه على ان يساعد اردوغان فقط بتطبيق السيناريو والاقتراح السوري .. البدء بالانسجاب من ادلب .. وغير ذلك هو مراوغة تركية مكشوفة ..


طيب .. هل مايقوله بعض السوريين في جلساتهم ونقاشاتهم صحيح؟؟


في الشكل العام هناك شح غير مفسر في المشتقات النفطية لاتفسر بالحصار فقط رغم ان كل السفن الايرانية المتجهة الى سورية تواجه كل يوم مشكلة وتعقيدات في ممرات الوصول .. ولكن في الحديث الصريح مع الروس تجد ان هناك مقاربة لاتنسجم مع هذا الخط .. فالروس لديهم قناعة ان اضعاف الحكم في سورية شعبيا هو اضعاف لهم .. لأن اي ضعف في قوة سورية السياسية والعسكرية وتحالفها مع روسيا سيعني ان روسيا هي أكبر الخاسرين .. مهما أعطيت من اثمان في اوكرانيا او من قبل تركيا .. لسبب بسيط أن تركيا غير مستقرة سياسيا وفي أي لحظة تغيير بالانتخابات او بشكل عسكري انقلابي يعني ان كل اتفاقها مع اردوغان لاقيمة له .. وان تركيا قد تنام اليوم محايدة او طيبة وتستيقظ غدا ولها رأي آخر .. أما سورية فانها ثابتة في علاقتها القديمة بروسيا ثبات علاقة روسيا بأوراسيا ..
والايرانيون يعرفون ان قيمة بلادهم السياسية مستمدة من سورية .. وسقوط سورية او اضعاف الدولة فيها هو اسقاط لكل موقع ايران السياسي الذي يتموضع في مواجهة مع الغرب من سورية ووجها لوجه مع اسرائيل .. وسقوط سورية سقوط لحزب الله وسقوط لايران ..
من الواضح ان الاميريكيين يريدون استثمار هذه اللحظة الصعبة في معيشة السوريين .. وبدأت المعارضة التي تشتغل بالريموت كونترول ترمى فخاخها .. فهاهو التافه معاذ الخطيب يتباكى على أوجاع السوريين ويرمى سمومه وطبعا يحمل كل ماحدث للدولة السورية ولشخص الاسد .. ويعد ان حل الازمة السورية بدأ من تفهم المعارضة لضرورة الحل لانقاذ الشعب السوري .. وهذ النداء الذي يوجهه هو فخ عاطفي من فخاخ المعارضة التي عاشت على مشاعر السوريين وعواطفهم وضللتهم طوال سنوات الى ان تسببت لهم بهذه الكارثة ..
من وجهة النظر الاستراتيجية يبدو هذا الكلام عن الابتزاز الروسي الايراني غير متماسك لسبب بسيط وهو ان روسيا لاتقدر على ممارسة اي ضغط على الاسد وخاصة في هذه الفترة التي تحتاج فيها الاسد في اي لحظة في صراعها مع الغرب .. والروس يدركون ان يد الأسد هي العليا في هذا الشأن وهم لايقدرون على اجباره او ابتزازه لأن هذا سيضعف موقفه شعبيا .. واذا حدث هذا فان شرعيته ستنهار .. فشرعية اي زعيم تأتي من قدرته على الاستقلال بالقرار السيادي والوطني .. واذا تراجعت شعبية الاسد فان هذا يعني ان سورية ستتفكك بسبب ظهور مراكز قوى جديدة تستمد شرعيتها من اعلانها انها هي التي ستسترد الشعية .. اي ان هذه الخطوة الروسية تشبه انهيار الخلافة الاموية في الاندلس وظهور ملوك الطوائف لأن شرعية السلطة الواحدة انهارت بنهاية الخلافة الاموية والمرجعية العليا فولدت مرحلة ملوك الطوائف حيث كل زعيم يعتبر نفسه زعيما وملكا ..


ومن حيث علاقة الاسد بايران فان ايران لاتقدر ولاتجرؤ على ان تضغط على الاسد لأن يد الاسد هي العليا في هذه العلاقة .. فأي مصالحة مجانية مع أردوغان ستضعف من مكانة الاسد بين شعبه وستنال من هيبته .. وهو لن يقدر بعد ذلك على تمرير مشروعه بالمواجهة مع اسرائيل لأن هذا يعني ان ايران كحليف ضد اسرائيل لم يعد له مبرر شعبي طالما ان الاسد تنازل لتركيا برغبة وضغط حليفه الايراني فكيف له بمواجهة اسرائيل بتحالف مهتز مع ايران يميل لمصلحتها اذا كان هذا الحليف قادرا على ان يغير دعمه للدولة السورية وفق درجة حرارة صراعه مع اسرائيل .. وخسارة ايران لثقة الاسد والشعب السوري يعني انكفاء ايران عن سورية اما بغياب شعبية التعامل معها او بغياب الدولة السورية القوية .. وخروج ايران من علاقتها بسورية سيخرجها من العراق لاحقا الى مابعد شط العرب .. وستتلاشى أهمية حزب الله كفرقة متقدمة للحرس الثوري الايراني كما تنظر اليه اسرائيل لأن حزب الله يستمد قوته العسكرية من ايران وسورية بقرار سوري وبرغبة سورية ولاتقدر ايران على مساعدته لولا سورية ..


من كل ماتقدم يبدو ان الاميريكيين يضغطون بقوة من أجل الفصل النفسي والشعبي بين السوريين وحلفائهم وتصوير العلاقة على انها علاقة ابتزاز .. رغم ان الحقيقة هي ان الطرف السوري هو صاحب اليد العليا في هذه العلاقة لأن انسحابه من هذه العلاقة سيؤذي روسيا كثيرا وسيؤذي ايران أكثر .. وهما تستمدان دوريهما في الاقليم والعالم من ثبات موقف الدولة السورية .. ولن يعوض روسيا اي مكسب في العالم اذا خسرت موقعها في سورية او خسرت قيادتها شرعيتها الوطنية ..
الاميريكيون يدفعون الناس لهذه الطريقة في التفكير عبر سلاح الضغط الاقتصادي والضغط بشح الوقود .. لكـنهم يخشون ان يفكر الناس بطريقة صحيحة وهي ان الشعب السوري لايجب ان يتوسل الوقود والمحروقات والقمح من أحد طالما ان تكلفة استردادها أقل .. وعليه ألا يتوسل أي حاجة يملكها حتى من حلفائه .. بل عليه ان يسترد حقه في الشرق السوري بالقوة الشعبية المسلحة .. وخسارة المواجهة في الشرق مع التواجد الامريكي أقل كلفة بكثير من منطق انتظار المعونات والمساعدات الدولية ومساعدات الحلفاء .. وهي أقل كلفة من غضب الاميريكي على الاشتباك معه ..
واذا كان الروس يتوسطون لمصالحة بين الاسد وأردوغان فانهم تلقوا جواب الاسد وهو ان على اردوغان ان يفعل مايجب عليه ان يفعله .. وليس في يد الروس أي طريقة لكي يغير الاسد موقفه .. والشخص الوحيد القادر على ان يغير راي الأسد هو أردوغان نفسه .. وقدرته على ان يبدأ مايجب عليه ان يفعله .. وهو يعرف بالضبط مايجب عليه فعله ليحظى بمصافحة الاسد .. الروس يستعجلون هذه المصالحة ليس لأنها قد تفيد في ابقاء اردوغان بل لأن تراجع تركيا في سورية هو تراجع في الدور السياسي في الحرب على سورية وسيكون الاميريكي في حالة مواجهة حتمية مع الاسد الذي لن يبقى أمامه سوى ألف عسكري امكريكي في الشرق وآلاف المرتزقة القسديين .. أي ان مشهد أفغانستان وانسحاب اميريكا سيتكرر بسرعة قياسية جدا ..


البرد سيتسلل الى عظام الأسئلة والحوارات اذا لم تلق الدفء في الاجوبة .. ولكن النار هي التي تصنع بها الاجوبة الشافية للأسئلة التي تنخر العظام .. واذا صح ميزان الزمن فان النار اقتربت كثيرا ممن يستحقها .. وممن سيتذوقها في عظامه .. وممن سيستجدي منا السلام ويطلب ان لانطلق النار عليه وهو ينسحب .. كما يستجدي أردوغان منا فقط مصافحة العمر .. ومصافحة القرن ..

هذا المنشور نشر في المقالات. حفظ الرابط الثابت.

3 Responses to أردوغان الخصم والحكم لأردوغان .. لا روسيا ستنفعه .. ولا ايران ..

  1. MA كتب:

    السيد نارام سرجون المحترم..
    اذا أفهم أننا يجب أن نتصرف بسرعة لأن عدونا الآن وخلاصنا هو (عامل الزمن) كما المثال عن الشر والخير في الإنسان فالذي نغذيه يكبر ويفرض شروطه وسيطرته على الآخر.
    سيد نارام سرجون لا بد وأن لك صوتا يسمع في مراكز التأثير.. وأنا لن أخوض في ما أوردته هنا في هذا المقال إلا بجزئية الجوع والعطش والذي هو الشغل الشاغل ومضييع البوصلة ومشتت الفكر وقد تحدثت حضرتك في الأسباب والحل و.. لكن أرجو ايصال رسالة-ان كنت توافقني، وأتمنى ذلك- إلى الجهات المعنية على اختلافها لوقف عرض برامج المساعدة للناس والتي تظهر على التلفزيون ووسائل التواصل هذه الفيديوهات التي تدمر نفسية الناس وتؤثر بأسرع من سرعة الصوت في عملية التدمير هذه، فكلنا نعلم ونعيش الظروف ونعرفها، وإن كان الداعمون يريدون الخير لا البروظة وتنفيذ أجندات متضاربة الأهداف بالنسبة لنا فليساعدوا دون ضجيج الصوت والصورة، لأن هذه البرامج وتفاعل الناس معها هي بمعنى الكلمة أعمق تطبيق لما يسمى “وهن عزيمة الأمة” وليس فقط وهن بل كسرها والأقرب تحطيمها وأغلب الظن أنها فيديوهات غير بريئة إن كان انتشارها مصادفة أو عن سابق تخطيط

  2. IMAD ALSHARIF كتب:

    نفهم صعوبة وصول النفط الإيراني إلى سوريا.. لكننا لا نفهم عدم وصول النفط الروسي.. . حاليا وسابقا.. برتقال سوري لا نجد من يشتريه وروسيا لا تملك شجرة واحدة من البرتقال….اسئلة كثيرة لا نجد لها إجابات مع الصديق (الحليف) الروسي . انا لا أراه حليفا بل صديقا

  3. عزيزي نارام بعد التحيه لك..
    لااعلم لماذا هذا المقال وضعته في المحفظه والتنبيه لقراءته بعد شهر..
    ولم اكن اعلم مامحتواه ولكن كان يحز بنفسي أن السيد الرئيس كيف سيصافح الأعزر اردوغان… رغم كل التفاؤل الشعبي من ان هذه المصافحة ستفتح الابواب لإنفراجات قادمة على البلد!!!!!
    وأما إني قرأته اليوم فقرأته بكل انفصام بعقلي بعدما أعلن اردوغان منذ ايام ان العمليه العسكرية بسوريا ستبدأ بأي وقت… وقبل إعلانه اطلق يد جبهة النصرة من جديد للهجوم على ثكنات الجيش واصابتنا بجرح عميق خسائر الشهداء بطريقة وكأننا لم نكن في حرب 13 سنة ولم نتعلم شيئاً. وكان تصريحة ردا على الأسد ان لامصافحة قبل استعاده كامل الاراضي السورية.
    شكرا لمقالك لقد فهمت تماما ماكان يجري بالاشهر الاخيرة من 2022.
    على مايبدو سيبقى المسار السياسي(الرابح) والاقتصادي(الخاسر) بالبلد منفصلان عن بعضهما واليد العليا لمافيا التجار.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s