آراء الكتاب: ضباع عالمية جائعة على مائدة الدب الروسيّ العملاق أم دبٌّ دسمٌ تنهشه الضباع الأميركية الشرسة ؟! – بقلم: ياسين الرزوق زيوس

لم أكن في رواية “ميتتان لرجل واحد” أبحث عن وجه العبثية في حياتي الجدية أو وجه الجدية في حياتي العبثية لكنني فعلاً أشتهي أن يعيد التاريخ تشكيل موتي كما يجب , هذا إذا قدّر لي أن أشكّل بعضاً من زوايا التاريخ الهامشيّ البائس أو بعضاً من أبوابه الواسعة التي لم تفتح في وجهي بعد , و لكنني سأبقى مصراً على فتحها حتى لو بقيت في عمري ثانية واحدة لن أتخلّى فيها عن تشكيل حكاية الاستعداد العبثي أو عبثية الاستعداد فهل ترانا نتحلّى بمشيئة الاستعداد و إرادة التخلي عن هذا الاستعداد و كم يجب أن نفقد حتى نكسب جولة التشكيل المتحوّل دوماً في البدايات و النهايات ؟!, في الأزلية و الأبدية!…….

هل يمكننا القول بأنّ ما يجري بين روسيا و الناتو هو عبارة عن ميتتين لدولة إمبراطورية سوفييتية واحدة أم ما هو إلاّ مجموعة من عباءات الموت المرمية على أعدائها في ميدان الناتو الخبيث ؟!…….

و لعلَّ الحالة القائمة تمكِّننا من تشبيه الحرب ما بين روسيا و الناتو بمواجهة دموية بين دب قطبي لا شريك له و بين مجموعات لا تحصى من الضباع , و كما يبدو أنّ الحلّ الوحيد أمام الدب هو خلق بؤرة رمال متحركة تبتلع الضباع بالجملة , فهل يقدر هذا الدب على صناعة رماله الثلجية المتحركة أم أنّ الناتو قادر على إذابة الثلوج و تحويلها إلى سيل هادر من الانهيارات المتتالية لروسيا ؟!…….

الجواب ما زال صعباً فالضباع تزداد بشكل كبير لكن الدبّ ما زال متحصّنا بمقوّمات الجبروت و الصمود و الكفاح!…….

و لعلّ الفرق أيضاً بين رقصة السوخوي و ال(ف35) يشبه الفرق بين وقفة هذا الدب الروسي المكافح و بين سقطات الحمار الأميركي الديمقراطي و عثرات الفيل الأميركي الجمهوري!…….

لربّما يمكننا سؤال الجمعية الخيرية(!!!) للرعاية الاجتماعية(!!!) في حماة خاصة و في سورية عامة عن جولة الضباع هذه و هل مرضى الشلل الدماغي حجر عثرة أمام قوة تجّارها الحيتان حسب أبجديات المال حتّى تلغي عن بعضهم القليل أو الكثير ، النادر أو المستشري ، المساعدات الإنسانية بكلّ صفاقة مع أنّ سيدة سورية الأولى و سيّد سورية الأول هما على رأس رعاية هذه الفئة لكي يعزّزا صمودها و بقاءها في جولة الإرادة و اللا تلاشي!…….

في مؤسسة القيامة السورية الفينيقية لم يعد هناك متّسع لميتة واحدة حتى نتحدث عن ميتتين ، و مع ذلك سيبقى الأمل العبثي عنوان استمرارنا في المعيشة العبثية أو العبثية المتفائلة رمز تقدّمنا في العبثية المعيشية مهما سقط عباس بن فرناس على أطلال الذيول و قام الفينيق يبكي جسد الرماد المشلول!…….

بقلم

الكاتب المهندس الشاعر

ياسين الرزوق زيوس

هذا المنشور نشر في المقالات. حفظ الرابط الثابت.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s