آراء الكتاب: تحية للصفحة العزيزة – بقلم: محمد العمر

في المرات الماضية .. لم يتعد ما كنا نطرحه من مواضيع إطار المعلومات العامة المعروفة ، في معرض تبادل الآراء التي تتيحه لنا صفحة الأستاذ نارام ، مضيفنا الكريم ، التي تعلمت منها النقاش الحر و الاستماع الحر ، و تعلمت منها أن للحقيقة رجالها و أن هناك سيدا نبيلا قادرا استل لها سيفه الأمضى ، كلمته الحرة ، لا ليدافع عنها و إنما ليدل عليها خلال سنوات عجاف كادت فيها أن يلجم فمها و أن تفقد عقلها و أن تضيع لتتخبط على غير هدى وسط صحاري تتمدد مندفعة بأعاصير الخداع و التضليل ، حيث يصم أذنيها فحيح الباطل ليلهو بنزعها ، نعم عرفت أن للحقيقة شمسها الأسطع تسّاقط نورها مرحا و حرا في صفحة تدفع مع كل سطر هجمات الظلام المتلاحقة ، لا أعرف وصفا للرابط الذي يشدني إليها ، ما أعرفه فقط أن أول ما أفعله هو الاطمئنان عليها كل يوم ، هذا دأبي منذ سنين حين يتاح لي أن أكون ” متصلا ” حسب مصطلحات هذه الأيام ، و حدث أن دهمني الألم مرتين محاولا أن يتملكني حين تم حجب الصفحتين الأولى ثم الثانية ، لكن ثقتي كانت بعد لحظات تدفعه بعيدا ، هناك دائما عودة أخرى ، نارام ما يزال موجودا ، و يكفي .

ؤسالة

 


و من الاعتداء المقيت على الصفحة برزت حقيقة أمامي على قدر كبير من الأهمية ، إن من يدّعون الإمساك بالأرض من أطرافها يخشون الكلمة ، كلمة الحق ، إن سطوتهم التي مكنتهم من حجب الصفحة مرتين ، أظهرت مرتين نقاط ضعفهم القاتلة ، إنهم يخشون الأحرار الذين يعلون على قيود الإغراء ، الذين كجياد أكثر برية من أن يتمكنوا من ترويضها ، و هنا يبرز الأمل .. إن من يسير في درب الحق بإرادته .. درب المقاومة و يحتمل بثبات وعورته و مخاطره ، هو الخطر الجسيم الذي يتهدد أصحاب مشاريع الشر الذين تملكوا ساحات العالم الرحبة ” و حتى لو تمكنوا يوما من إنفاذ كامل مشاريعهم و احتلوا كل زوايا العالم ستبقى هناك جيوب للمقاومة منتشرة بعناد في أرجائه القصية حيث ترميهم من هناك بسهام الحق القاتلة “.

قيل ” إن أعظم الشعر هو ما يدخل قلب المستمع قبل أذنه ” فماذا يقال بكلام يجتاح قلب المرء و عقله ، و يجعله ممتلئا بمشاعر القوة و الامتنان ، رغم انشغال ذهنه بصاحب تلك المقدرات المعرفية التاريخية و الاجتماعية و السياسية و كيف امتزجت في فكره بمنطق التحليل و التفاعل ليسبك منها آراءه بلغة متمكنة ساحرة ، و يلحظ من كلماته مدى متابعته و بحثه المستمرين دون أن يكتفي بمخزونه الكبير ، تذهلك قدراته كما تذهلك إنسانيته و حقيقيته.

” نارام .. كم ازدادت عظمة ملوك أكاد عظمة أخرى ” هذا ما شعرت به لحظة قرأته أول مرة ورافقني للأبد كل مرة أفتح فيها الصفحة الأكثر سورية و الأكثر ملكية.

قلت هذا ” سلاماً لنارام ”

قبل أن أحاول يوما معاودة كلامي عن الحرب الذي توقف اندفاعي له منذ مدة و الذي لم يتعدى إطار المعلومات العامة المعروفة

هذا المنشور نشر في آراء الكتاب, المقالات. حفظ الرابط الثابت.

2 Responses to آراء الكتاب: تحية للصفحة العزيزة – بقلم: محمد العمر

  1. أفاتار Nawal Nawal كتب:

    واقول معك سلاماً لنارام…
    مقال كتير حلو ، واشعر انني كتبت نصفه ويزيد … يكفي انه من القلب لقلوب ومحبي هذه الصفحة الملوكية…
    هذه الصفحة التي نذر البعض انفسهم ونفسي معهم على رعايتها وحراستها بأشفار العيون …
    هذه الصفحة او الجبهة وخط الدفاع المتقدم جداً بل خط الدفاع الاول على الجبهات ..ولأنها جبهة مرصوصة البنيان أخافتهم وأرعبتهم وكادت تُسقطهم بالضربة القاضية …
    المهم ، لا زال ومادام وما فتئ نارام موجوداً وسنبقى ..

  2. أفاتار محسن حسن محسن حسن كتب:

    الغالي العزيز محمد الطيب
    نسجت حروفك خيوطاً من ذهب.
    وتركت أنفاس روحك المقاومة الطاهرة النقية تسبح في عوالم حبيبنا سيد هذا المكان الذي أصبح وطناً للجميع.
    خطي عربي

أضف تعليق