
هل أصدقكم انني فوجئت بهذه القوة الايرانية الهائلة على التحدي .. واستغربت ان يكون لدى هؤلاء القوم هذا البأس وهذه المعنويات بعد ان انهارت الدول وانهارت الامم في حروب الذكاء الصناعي ..
أعرف ان ايران بنت قوة نارية هائلة في سلاح الصواريخ الذي سيتبين للكثيرين انه أحد أقوى أسلحة الصواريخ في العالم .. ولكني ظننت ان قطع رأس الدولة وقتل القيادات سيدفع الجمهور الى الانهيار والقيادات الى الاستسلام في ظل انهيارات العالم والمنطقة .. ولكن لله رأيا آخر ..
ترامب التاجر يريد حربا سريعة وصفقة بلا خسائر .. وكان يريد ان يدفع الايرانيين الى الفوضى والاقتتال الداخلي بين مؤيد ومعارض .. وهنا تنتهي مهمته .. فايران ستتفكك من ذاتها وتهزم نفسها ..
ولكن لحكمة أرادتها الأقدار أخطأ ترامب في أهم قرار وهو اغتيال المرشد معتقدا ان قتل الراعي شيشتت الاغنام .. ولكن استشهاد المرشد ربما كان هو القربان الذي قدمته ايران من أجل وحدتها وانتصارها .. فلو توفي المرشد بشكل طبيعي لكان من الممكن ان تنشب خلافات الزعامة والخلافة .. فالمسلمون بدؤوا خلافاتهم عقب وفيات طبيعية كما حدث في سقيفة بني ساعدة .. في حين ان استشهاد حمزة بن عبد المطلب هو الذي قلب غضب المسلمين الى اعصار .. فأغاروا على شعب هند وأبي سفيان وانقلبت المعركة .. ولولا خطئية الجبل والرماة لتغير تاريح معركة أحد ..
استشهاد القائد العظيم وحد شعبه في لحظة تاريخية حاسمة .. وأنقذته الروح التي فارقت الجسد ليتجاوز محنة الانشقاق والشقاق والتفلت والفوضى .. فيما بدا شعب الشاه الذي يشبه المعارضة السورية هزيلا معزولا .. وعميلا جديرا بالاحتقار ..
بدأت المعركة تنقلب .. وترامب لايريد ان يظهر انه عجز عن حسم الامر بسرعة .. وان موعد الاسابيع الاربعة تريده ايران اربعين اسبوعا .. لان الوقت في صالحها .. فليس لديها ماتخسره الا ايران التي ستخسرها ان هزمت وأوقفت الحرب وأعطت اعطاء الذليل .. هي معركة وجود نهائية .. وستستخدم كل مالديها .. وقد أهدى المرشد الايرانيين القنبلة النووية لأنه برحيلة انتهت فتوى تحريم القنبلة النووية .. والتي ستكون أول فتوى يصدرها المرشد الجديد الذي يقال انه سيكون من المتشددين وهو أقرب الى الخمينية من الخامنئية الوسطية ..
ايران لم تعد تقاتل معركتها بل معركة الجميع .. معركة الخير والحق . والحرية ومعركة الشعوب المستضعفة .. وعليها اليوم مسؤولية انقاذ الشرق من جنون اميريكا واسرائيل … وهذه المعركة ستحدد مصير الشرق الاوسط لخمسين سنة قادمة ..
اذا انتصرت ايران او على الاقل لم تنكسر ارادتها فستنكسر شوكة اسرائيل وحلفائها .. وسيكون حزب الله هو سيد لبنان وستتراجع مكانة حلفاء اميريكا الجدد ومنهم الجولاني الذي ستنتهي مهمته فالكلب يتبع سيده في النصر والهزيمة ..
ولذللك تجد ان بني أمية الجدد انضموا الى صف اسرائيل بكل وقاحة وعلنية .. والسبب هو قلق عظيم من ان يهزم سيدهم الاسرائيلي .. ومعرفتهم ان الاسرائيلي هو الذي جاء بهم الى السلطة في دمشق وفي الخليج المحتل وانهم يستأسدون به على الجميع .. ويضربون بسيفه .. وهزيمته ستعني انه لن يقدر على الوقوف معهم في زمن حالك صعب .. سيأتي ..
الامويون متوترون جدا لأن وجودهم مرتبط باسرائيل وهيبة اسرائيل .. وهم قلقون جدا من ان تقدر ايران على ان تظهرهم على انهم جراء عاوية .. وانها هي التي قهرت اميريكا واسرائيل التي هرول اليها الامويون يتعطرون ببول ترامب* ..
ومثلما أبهرت الشيوعية الناس بصعود يوري غاغارين الى الفضاء واقتنع الناس ان الشيوعية هي الطريق للنجاح سيتكرر الامر .. فقد انتشرت الشيوعية انتشار النار في الهشيم في المجتمعات الانسانية بسبب هذا اليقين بعد صعود غاغارين الى الفضاء لأن النظرية القوية والصحيحة في البناء الاشتراكي أثبتت انها تنتج علما خارقا في كل المجالات وبدأ الناس يقلدون المنتصر الذي صعد الى الفضاء .. مما اضطر اميركيا لخلق كذبة الصعود الى القمر والتي حدثت في الاستوديوهات .. ولكنها لو لم تفعل ذلك لدخلت الشيوعية اميريكا نفسها .. الا انها أظهرت نفسها متفوقة على غاغارين والنظرية الشيوعية بصعودها الى القمر .. فترك الناس النظرية الشيوعية ولحقوا باميريكا التي قهرت القمر .. فلولا قوة الرأسمال ونظرية الرأسمالية لما تفوقت اميريكا بنظر هؤلاء الاتباع ..
المهم .. الامويون مرعوبون من ان تظهر ايران الشيعية بهذا البأس أمام ضحالتهم .. فرئيسهم الطرطور يستدعى الى البيت الابيض .. وترامب يعينه ويهينه ويقيله ويرميه كالحذاء .. فيما الخامنئي يستشهد ولايقبل ان يستجيب لترامب .. وعلى العكس فان أتباع الخامنئي يهزون باب خيبر بكل ثقة .. لذلك تجد هذا الكم الكبير من الوقاحة الاموية في مناصرة اسرائيل .. والتعلق بها كأمل وحيد لهم .. فالاسلام السني تصاغر وتضاءل وصار مسخرة ديانات العالم وهو يتصرف كارهابي ويرتكب المجازر ويخون بلده ويلتحق بالاحتلال التركي والاسرائيلي والامريكي ولايستأسد الا على الطوائف بالمجازر وقتل المدنيين ويجلس ممثلو محمد والصحابة كالتلاميذ في البيت الابيض .. فيما ايران الصفوية العدوة ممثلة مدرسة آل البيت تناطح وتباطح اميريكا ولن تقبل بالذل .. وهاهي اميريكا قد تبيع الامويين اذا بدات تحس أنها في موقف محرج وتعطي ايران ماأخذته منها ..
القلب الاموي يرتعش ويعيش رعب صعلوك حقير من ان يكتشف العالم انه مجرد صعلوك لاوزن له ولاقيمة وانه مجرد كلب عاو وان نظريته في الدين واستسلام الاسلام سقطت فيما انتصرت اليد التي تهز باب خيبر .. وانه أهان المذهب السني أمام صعود عظيم لراية الحسين .. الرايات لاترفعها الدهماء التي ترقص وتوزع الحلوى .. الرايات ترفعها الهمم العالية .. والنفوس العظيمة .. والعزائم العظيمة ..












