آراء الكتاب: سقوط النسر السوري – بقلم: الفينيق الأخير

في الثامن من كانون الأول/ديسمبر 2024، لم يسقط نظامٌ فقط.
في ذلك اليوم، سقط النسر السوري.

سقوط النظام حدثٌ سياسيٌّ قابل للتأويل والمراجعة والاختلاف.
أمّا سقوط الجيش، فهو نكبة تاريخية لا تُعوَّض، لأن الجيوش لا تُصنع كل يوم، ولا تُستعاد بسهولة حين تنهار.

الجيش العربي السوري لم يكن مجرّد مؤسسة أمنية، بل كان – للمرة النادرة في تاريخ هذه الجغرافيا – جيشًا من أبناء الأرض نفسها. جيشًا سوريًّا بالمعنى العميق للكلمة، لا تابعًا، ولا وافدًا، ولا مُستعارًا.

لو عدنا ألفي عام إلى الوراء، سنكتشف حقيقة مُقلقة:
سوريا، على امتداد تاريخها الطويل، لم تعرف جيشًا وطنيًا خالصًا إلا في محطتين اثنتين.

الأولى كانت في عهد زنوبيا، حين خرجت تدمر من كونها مدينة إلى أن صارت مشروع دولة، وكان جيشها من أهل البلاد، لا من جيوش الغزاة ولا من مرتزقة الإمبراطوريات.

والثانية جاءت بعد الاستقلال، حين وُلد الجيش السوري الحديث، جيشًا تشكّل من أبناء المدن والقرى، من الساحل والداخل، من الجبل والسهل، يحمل اسم البلاد لا اسم القبيلة ولا اسم العقيدة.

في ما عدا هاتين اللحظتين، لم يكن لسوريا جيشها.
حتى حين كانت دمشق عاصمة الخلافة الأموية، لم يكن الجيش “سوريًا” بالمعنى الوطني للكلمة. كانت نواته من الجزيرة العربية، من قبائل “الفتح”، لا من أسماء البلاد ولا من تاريخها. لم نرَ جنرالات بأسماء سوريا القديمة، ولا قادة من نسيجها الاجتماعي المتعدّد. كانت سوريا مركز حكم، لا مركز تكوين عسكري سيادي.

لهذا، فإن قيمة الجيش السوري الحديث لم تكن في عدده ولا في سلاحه فقط، بل في معناه التاريخي: أنه أول محاولة طويلة الأمد لامتلاك أداة سيادة من داخل المجتمع نفسه.
ضمّ هذا الجيش بين جناحيه، منذ ولادته و حتى سقوطه، كل الأديان و الطوائف و الإثنيات السورية و تعاقب على قيادته سوريون سنة ومسيحيون وعلويون، قاتل فيه آباؤنا و أجدادنا و خدم فيه أبناؤنا و اختلط من خلاله الدم العربي من المحيط إلى الخليج لأول مرة منذ ألف عام في حرب تشرين ١٩٧٣.

ولم يكن هذا الجيش آلةً صمّاء كما صُوِّر لاحقًا. كان، على نحوٍ نادر في المنطقة، جيشًا قارئًا. له مجلّته، وله فكره (مجلة الجيش و مجلة الفكر العسكري)، وله نقاشه حول العقيدة والقيادة والحرب. لم يُدرَّس السلاح وحده في كلياته، بل التاريخ والاستراتيجية وإدارة الصراع الطويل. تخرّج قادته من كليات حربية مرموقة، وتلقّوا دورات في قيادة الجيوش، لا في قيادة الميليشيات. كان جيش دولة يعرف نفسه ويعرف عدوه ويعرف حدوده أيضًا. و هو الجيش الوحيد في المنطقة الذي كان له دائماً عدو استراتيجي واحد رغم تعدد اشتباكاته و معاركه و تحالفاته.
وكان لهذا الجيش اسمٌ ودلالة تتجاوز الجغرافيا.
في زمن الجمهورية العربية المتحدة، لم يكن تابعًا ولا ملحقًا؛ كان يُعرف بـ الجيش الأول، فيما احتفظت مصر باسم الجيش الثاني و الثالث. لم يكن ذلك ترقيمًا إداريًا، بل اعترافًا بوزنٍ فعليٍّ وموقعٍ متقدّم في معادلة القوة الإقليمية. و كان هذا مصدر فخر عروبي لقادة الفكر و الجيش في مصر ذاتها.
نعم، حدثت أخطاء، واستُغلت منظومة الجيش سياسيًا، لكن ذلك لا ينفي حقيقة أنه كان نسرًا سوريًا خالصًا في ذاته: قادة محترفون، بعضهم أخطأ، وبعضهم أُقحم، لكن كثيرين كانوا أبطالًا بالمعنى العسكري الصرف. كان جيشًا يُحسب له حساب، ويُخشى جانبه، لأنه موجود، متماسك، وقادر على القتال الطويل.

بلغ هذا المعنى ذروته بعد السبعينيات، وبعد معركة تشرين تحديدًا. هناك، اكتسب الجيش موقعه في الذاكرة الوطنية، لا بوصفه ذراع سلطة فحسب، بل بوصفه جيش مواجهة مع العدو الصهيوني، مهما اختلفت التقييمات السياسية للنظام الذي حكم باسمه.
حتى في لحظات الجدل والانقسام، بقي الجيش آخر ما يربط فكرة الدولة بالتراب.
حين جاءت الحرب الكونية على سوريا، لم يصمد هذا الجيش أربع عشرة سنة لأنه أقسى، بل لأنه منظومة. واجه قوى عابرة للقارات، مدعومة بمليارات الدولارات، وبأعتى أجهزة الاستخبارات في العالم، وبشبكات تجنيد وتسليح وتضليل لا سابق لها. ومع ذلك، بقي واقفًا؛ يتراجع حين يضطر، ويثبت حين يستطيع، لكنه لم يتفكّك من الداخل. وهذا وحده كافٍ ليُقال إن ما سقط لم يكن ضعيفًا.

وحين سقط، لم يترك فراغًا فقط، بل فتح بابًا واسعًا أمام تصفية منهجية.
ما جرى بعد ذلك لم يكن صدفة.
العدو الصهيوني نفّذ أكبر حملة جوية في تاريخه ضد ما تبقّى من عتاد الجيش السوري، لا انتقامًا، بل استباقًا للمستقبل. الهدف كان واضحًا: ألّا تقوم لهذه البلاد قوة عسكرية نظامية لعقود قادمة، وأن تُؤمَّن الجبهتان الشرقية والشمالية لهذا الكيان بلا تكلفة بشرية.

لم يكن القصف ردًّا، بل إعلان نهاية.
وما جاء بعد الجيش لم يكن بديلًا له، لا في التكوين، ولا في العقيدة، ولا في التاريخ.
المجموعات التي مُنحت اسم “جيش جديد” لم تتشكّل من مسار وطني طويل، ولم تُبنَ على فكرة الدولة، بل جاءت من مسارات جهادية عابرة للحدود، أُعيد تدويرها، وتغيير أسمائها، ودمجها في بنية تُشبه الدولة شكليًا، لكنها لا تحمل ذاكرتها.
الفرق بين جيش ودولة، وبين تشكيل مسلّح وسلطة، هو الفرق بين ما يُهاب لأنه قوي، وما يُقبَل لأنه نافع للآخرين.
ما تشكّل بعد سقوط الجيش السوري ليس كما يكره أعداء سوريا، بل – وهذا أخطر للأسف– كما يحبّون. شبه قوة بلا عقيدة وطنية، بلا جذور تاريخية، بلا قدرة على التحوّل إلى مشروع سيادي مستقل.

أخطر ما بعد التدمير ليس الفراغ، بل تشويه الذاكرة. لأن الجيوش قد تُهزم، لكن لا يجوز أن تُمحى مكانتها، ولا أن يُعاد تعريفها بأثر رجعي وفق سرديات المنتصرين أو الكارهين. لا يحقّ لأحد، حتى باسم النقد، أن ينزع عن هذا الجيش صفته بوصفه آخر جيش وطني سوري تشكّل من أبناء البلاد نفسها، وامتلك فكرًا وعقيدة وتاريخًا، ولو كان مختلفًا عليه.

لهذا، فإن الثامن من كانون الأول 2024 لم يكن يوم تغيير سلطة، بل يوم انكسار فكرة.

سقوط النسر السوري لم يكن حدثًا عابرًا، بل لحظة انقطاع في السلسلة التاريخية الطويلة التي حاولت فيها هذه الأرض، مرارًا، أن تمتلك جناحيها.

وما لم يُفهم هذا السقوط على حقيقته، ستبقى البلاد تطير بأجنحة غيرها… أو لا تطير أصلًا.

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

احتقار العقل السني .. مبعوث يوم القيامة الوزير حمال الحطب .. اعادة انتاج (أبو لهب)

عندما تريد ان تحتقر العقل فما عليك الا ان تقوم بفعل يدل على ازدرائك له واصرارك على ان تعامله بغباء .. لذلك تجد الفرق بين الطريقة البريطانية الذكية في مخاطبة العقل السني والعقل الاسلامي من خلال المقاربة الاعلامية للمشروع الاسلامي المتطرف .. فيما ترى ان العقل السني يحتقر نفسه ويعامل جمهوره بطريقة الاغنام السارحة التي يضحك علبيها ببعض الشعير والبرسيم ..

العقل البريطاني العبقري في مخاطبة العقل السني جاء بعزمي بشارة الجاسوس الاسرائيلي وجعله محاضرا في الاسلام وأستاذا للاسلاميين وأدار لهم محطة الجزيرة الاخوانية .. بل ووصف لهم ابن تيمية على انه ثائر ومفكر ثوري .. وكاد ان يقول انه غيفارا المسلمين .. وكان بدهاء يلقي الطعم في أفواههم كي يقولوا ان المسيحي العربي بنفسه يبدي اعجابه بهذا الموتور ابن تيمية الذي لاحل لديه في الحياة عندما يختلف مع الآخر سوى احلال دمه .. ولو كان موجودا في فتح مكة لاباد الجميع وكفّر النبي لأن حكاية (انتم الطلقاء) فكرة لاتفيد الاسلام .. بل اعدامهم جميعا ولاتقبل توبة أحدهم ولو دخل الكعبة ..

العقل البريطاني ذكي الى درجة انه عندما أجرى لقاء مع الجولاني بعد ايصاله الى دمشق على الدراجات النارية فوجئت بتفصيلة خبيثة وهي ان المترجم الذي ينقل للجمهور الغربي أجوبة الجولاني في بعض المحطات الانكليزية كان مترجما يتكلم انكليزية هادئة جدا ووقورة جدا وكأنه عجوز حكيم يعترف للناس انه في ايام الشباب كان نهجه غير حصيف لبى حد يكاد يكون طائشا ولكنه طيش الشباب الذي رحل وحل محله الرئيس الذي يتعطر ويلبس الساعات الفاخرة .. كان صوت المترجم الانكليزي الشيخ الوقور مدربا جدا على ان لايترجم فقط الكلام بطريقة جامدة كما اعتدنا مع مترجمي المحطات العربية حيث ان صوت المترجم نشاز ويتحدث بطريقة السكب للترجمة بنغمة واحدة وسريعة ودون تموجات الانفعال .. في حين ان المترجم الانكليزي كان كأنه يمثل دور الواعظ الشيخ ويتوقف ويلتقط انفاسه ويتهدج صوته .. ويخفت او يرتفع بحسب معنى وشحنة العبارة .. لدرجة ان كل من كان يستمع للترجمة ويرى صورة الجولاني كان يحس ان هذا الشاب الملتحي حكيم جدا ووقور جدا وانه فعلا تاب وعاد الى رشده وانه نادم على مافعل .. ويستحق ان يعطى الفرصة ..

من تلك المقابلة عرفت ان الفريق الاعلامي البريطاني الذي يفصل كل حركة للجولاني يريده ان ينجح غربيا بأي طريقة لأنه مشروع غربي .. والمشاريع الغربية تعتمد على التأثير النفسي والسيكولوجي على الخصم اما ترهيبا (الصدمة والروع) او الترغيب والألفة والتقريب النفسي .. ولذلك كنت ألاحظ ان المتحدثين باسم الجيش الاسرائيلي في وسائل الاعلام الغربية كلهم ناطقون باللغات المحلية الغربية لدرجة ان من يسمعهم يظن انهم انكليز او اميريكون او فرنسيون .. وهذا التأثير النفسي له أثر بالغ في ان يتقبله الفرد الغربي في بلده لأنه يحس ان ابن بلده يحدثه بثقافته ولغته ولكنته .. فيما المتحدثون السوريون او العرب يتحدثون بطريقة ثقيلة باللغات الاجنبية مما يخلق حاجزا نفسيا وثقافيا مع الجواب ..

وطبعا بدا البريطانيون يجندون متحدثين من الاخوان المسلمين الناطقين بالانكليزية من هذا الباب مثل الاخوانية سالي شوبط التي تشبه فلسفتها فلسفة جيش الدفاع الاسرائيلي .. ناطقة بلغة محلية انكليزية وتبرر القتنل والجريمة وتصور الاسد على انه كان يسعى لتفتيت البلاد ولكن (ابو محمااااد) جمع شتات السوريين ووحدهم تحت مظلة الوحدة الوطنية .. ولم يستعمل السكين ولا الذبح بل … الحب !!!

المهم في هذا المشهد الذي يتحدث الى الجمهور الغربي والمتلقي الغربي هناك احترام شديد لعقله .. وتخشى ان ينتبه الى انه يخدع .. ولذلك ورغم ان القضية التي يقدمها الاعلام الغربي في تسويق الاسلاميين ودفعهم في حلق الاوروبي قضية تضليل متعمد فانها تقدم السم في العسل .. ويصر الاعلام الغربي على ان لايظهر للعقل الغربي انه لايبالي به وأنه سيدفع بالقيح في حلوقهم وان كرهوا .. بل يعتني عناية فائقة بأن يحس العقل الغربي انه لايستهان به ولايهان ..

وبالمقابل فان احتقار العقل العربي وخاصة السني فانه يظهر في تصريحات مبتذلة وتافهة وصغيرة من قبل مسؤولي الجولاني الذين يكذبون بشكل فاجر وعلنا ويحتقرونك علنا .. ولايعترفون الا ان العصافير تزقزق .. ويمكنك ان تستمع للناطقين الاعلاميين او لغرّة الزمان موشيه العمر او جميل حاييم الحسن حتى تعرف كم الاحتقار الذي يعامل به العقل السني لأن هذه الاشكال لاتصلح حتى ان تخاطب الدجاج ولا ان تخاطب الدواب بالطريقة الشعبوية الرخيصة التي يتوجهون بها الى الناس .. وصار هناك فقس من الاعلاميين الصغار الذين ينتقلون على الجبهات ويقابلون الناس والمقاتلين ولكنهم يهينون العقل ويحتقرون الدين وهم يصورون مايحدث على انه عبقرية سيساسية وعسكرية رغم ان القاصي والداني وحتى طرزان في الغابات صار يعرف ان مايحدث في سورية ليس ثورة ولا انتصارا بل حربا دولية وتفاهمات دولية .. ويكفي ان يستمع احدنا الى حقان فيدان الذي قال صراحة ان الجولاني استمع الى شروط التوظيف وشروط المهمة التي وكل بها .. من قبل اربعة دول ووافق .. اي انه موظف باتفاق رباعي .. وانه وصل بالفعل على الدراجات النارية .. ومع هذا يتم تصويره محليا على انه رومل ثعلب الصحراء الذي ناور بآلاف الدبابات الالمانية في الصحراء .. أو أنه مونتغمري قاهر رومل ..

لكن يبقى مبعوث يوم القيامة وزير الثقافة هو أغبى الناس .. والشخص الذي يمثل احتقار العقل السني الذي يبدو انه لازال عقلا طفوليا .. ويضحك عليه الباعة الجوالون .. فمرة يبيع للناس فكرة ان الحكم باق الى يوم القيامة .. وفي هذه الفكرة احتقار للدين نفسه وكأن النبي نفسه فشل في أن يبقى الى يوم القيامة وفشل عمر وفشل معاوية في أن يبقى الى يوم القيامة .. فقط الجولاني وموشيه العمر وهند قبوات .. اختصهم اللله بمشروعه للبقاء الى يوم القيامة في دمشق …

لكن أخر صيحة من صيحاته هي انه قام بتمثيلية حمل الاحطاب الى مخيمات النازحين .. وجلب معه فريق التصوير وهو يقول للناس (شوفوني وأنا احمل الحطب.. مثل سيدنا عمر الذي حمل أكياس الطحين للجياع ليلا) وطبعا حاول ان يظهر المشهد وكانه نسخة عن قصة عمر … ففي قصة عمر الخليفة الفاروق يرى اما تطبخ الحصى لابنائها الجياع كي توهمهم انهم سيأكلون .. فما كان من عمر الا ان حمل كيسا من الطعام او الدقيق وجاء به للأم لتطعم أطفالها .. وكنا نفرح في طفولتنا والقصة تصور لنا الاطفال يأكلون بعد جوع طويل كفرحتنا البريئة لأن الذئب يموت في قصة ليلى وتنتصر ليلى على الذئب وتخرج جدتها من بطن الذئب ..

أما عمر قصتنا (مبعوث يوم القيامة) فقد طلب من كتاب السيرة ان يصوروه وهو يحمل كيس الحطب .. ويسير به مسافة طويلة والكاميرات تلاحقه والدعوات تحيط به .. ووصل الى خيمة الأم الفقيرة .. ووضع الكيس وكأنه عمر بن الخطاب .. ويشبه منظره مشهد عادل امام وهو يقوا للأنسة سهير البابلي (شفتيني وأنا ميت؟؟ أجنن وانا ميت) ..

طبعا احتقار العقل السني يبدو جليا في أنه يحكي له كالطفل عن الفاروق الجديد في القرن العشرين .. قرن الذكاء الصناعي .. وقرن الابتكارات العملاقة وقرن الفيمتو .. يضحك عليه بمشهد قصصي من ذاكرة الاطفال .. ولايكلف نفسه عناء سؤال هذا العقل السني الطفل ان كان من الاجدى ان يوفر ثمن رحلته ومواكبه ومرافقيه وسياراته ومحروقاته بل ان البوط الرياضي الذي ينتعله الوزير يساوي في قيمته مئة كيس حطب .. وبدل حملة الحطب يعطي المرأة ثمن تلك الرحلة الاستعراضية كي يوصل لها بعض قطع الحطب التي لاتساوي دولارين .. من أجل صورة (عمر) ..

الحقيقة هذا العنف في التحقير للعقل السني لامثيل له والتعامل معه على انه عقل طفل يحب قصص ليلى والذئب وحكاية من الصحراء عمرها 15 قرنا .. ويدل على ان العقل السني في محنة حقيقية لأن من يجب ان يمثله لايحترمه ولاينظر اليه على انه عقل جدير بأن ينال حقه من المعاملة كعقل ناضج لايجب ان يخضع بعد اليوم لهذه المهازل والتمثيليات وهذه الاسقاطات الغبية .. وانه جدير بأن يعامل فوق عقول الأغنام .. ولايجب لن يبقى رهينة في أيدي شيوخ وقصص الشيوخ والجهل ..

اذا كان مبعوث يوم القيامة يريد ان يتمثل صورة تراثية فانني رأيته بكل صدق أنه يمثل أبا لهب .. الذي كانت امرأته حمالة الحطب .. فصار وزير ثقافتنا بنغسه حمالة الحطب .. لأنه مثل حمالة الحطب في جيدها حبل من مسد كان يضع حطباته في وجه التطور العقلي والذهني والروحي والحضاري للعقل السني ويريد ان يمنعه من ان يتقدم ويبحث ويتطور وأن يبقيه اسير القصص الطفولية .. والحقيقة هو ان كل من في هذه التشكيلة الحقيرة للحكم الحالي حمالو حطب .. وحمالات حطب .. كلهم وكلهن مثل وزير الثقافة ومثل هند قبوات وجهاد مقدسي والسيباني ويعرب بدر .. وغيرهم كثير ممن يوقودون النار .. ويحشدون الحطب وبنقلون الحطب للعقول وللقلوب .. لتشتعل العقول بالجهل .. والجاهلية ..

ثكلتك أمك يامبعوث يوم القيامة على هذا العار والاحتقار ..

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

مقال جدير بالقراءة: لم تعد سوريا كما كانت – بقلم: الاستاذ سامح عسكر* (مصر)

دعونا نتكلم بوضوح

ما يسمى الجيش السوري الجديد ليس جيشا وطنيا، بل جيش طائفي مذهبي سني عربي لا يتواجد به (مسيحيون – دروز – علويون – إسماعيليون – إثنى عشرية – أكراد) وهم الطيف الذي يمثل 40% من سكان سوريا تقريبا.

هذا الجيش السوري الجديد هو خليط من مئات الميليشيات الجهادية، والفصائل الموالية لتركيا، والقبائل العربية، والجماعات التابعة لتنظيم القاعدة والإخوان المسلمين، والمقاتلين الأجانب، ومعظمهم من آسيا الوسطى.

وزير الأوقاف السوري تكفيري جهادي أصدر بيانا كفر فيه الأكراد وأباح دمائهم ووصف عمليات الجيش السوري هناك (بالفتوحات) وهو تسمية جهادية لمعاركهم تيمنا بحروب الصحابة في القرن 7 م

هذا تفسير لمعارك هذا الجيش الطائفية حاليا ضد الأقليات الدينية والعرقية

نتيجة سعت إليها الدول الخليجية التي أشعلت ثورة #سوريا المسلحة، وكانت على وشك تكرار نفس الشئ في #العراق لولا انتفاضة الأغلبية الشيعية الدينية المعروفة بفتوى “الجهاد الكفائي”

يعتمد الجولاني الآن على تجنيد أبناء القبائل العربية البدوية لتشكيل الجيش الجديد بعد توقف (تجنيد الأجانب) و خروج (الأقليات) من الجيش القديم.

الفصائل الموالية لتركيا هي التي تحكم هذا الجيش السوري الجديد ولا تخرج عن طوع وزارة الدفاع التركية وحماية أردوغان

سوريا هي بذرة توسعية لامبراطورية عثمانية جديدة تجمع بين (الخلافة الدينية) و (القومية الطورانية) وهي تهدف للوصول إلى حكم شمال العراق وغرب #ايران ولبنان و #مصر والأردن.

كانت إسرائيل عقبة أمام هذا التوسع يجري حاليا تحييدها باتفاق أمني وتطبيع شامل بين الجولاني ونتنياهو، وسينفذ النظام السوري كل طلبات إسرائيل من التنازل عن الجولان وجبل الشيخ وحكم ذاتي للسويداء وتحويل جنوب سوريا لمنطقة منزوعة السلاح.

جيش الخلافة العثمانية الجديد – السوري سابقا – يسعى حاليا للتخلص من الأكراد، والقضاء تماما على أي قوة عسكرية لهم، ولأن الكورد كانوا مدعومين أمريكيا تم شراء ترامب ببيع النفط السوري شرق الفرات، وسيطرة الشركات الأمريكية على هذا النفط بديلا عن شركات التحالف الدولي.

نجحت تركيا في تحييد إسرائيل وأمريكا أكبر قوتين يمنعان أحلامهم بالسيطرة على كامل التراب السوري.

الاتفاق الثلاثي بين (تركيا – إسرائيل – أمريكا ) نجح في إقناع العراق باستقبال مساجين داعش بديلا عن سوريا، تمهيدا لضرب العراق من الداخل وتهريبهم في حال قاوم العراقيون المد العثماني الطوراني القادم، وسيتم استقبال هؤلاء الدواعش في محافظات الوسط والجنوب معقل الطائفة الشيعية الأغلبية.

الشرق الأوسط يعود تدريجيا لأجواء عام 2011 وحروب العصابات الجهادية والمجازر الدينية والقومية، ولم يتكيف الجيش السوري الجديد مع متطلبات العصر الحديث كالمواطنة وحقوق الإنسان، ولا زال عناصره يعيشون في العصور الوسطى تحت وطأة الشريعة الإسلامية وأحلام دولة الخلافة.

ترامب كارثة على الشرق الأوسط لأنه سمح بسياساته الحمقاء العودة لنقطة الصفر، وإرجاع سوريا والمنطقة إلى الخلف، ولا زال بعض العرب يدعم هذا التحول الكارثي لسوريا انتقاما من فقط إيران ولا يدركون عواقب هذا التحول على الأمن القومي العربي..

سوريا حاليا دولة فاقدة السيادة، ذراع تركي عثماني، منهوبة نفطها، جنوبها ملك لإسرائيل، شعبها منقسم طائفيا وعرقيا، دستورها وقوانينها مذهبية، السيادة فيها للعرب السنة حصريا، والسلفيون بالخصوص ويجري استبعاد من يؤمن بأفكار علمانية أو صوفية، وشيئا فشيئا تتحول الدولة لكيان جهادي توسعي خطير على الجيران.

أما الأقليات السورية التي هي أكبر الخاسرين مما يحدث، فهي تعيش محنة عظيمة نتيجة اجتماع قوى إقليمية ودولية ضدها لها مصالح مع تركيا وعصابات الجولاني الحاكمة، وليس لديها خيار سوى الصمت والتقية مؤقتا لحين تبدل الأوضاع وعودة الدولة لطابعها المدني.

أما النظام السوري الجديد فعوامل فناءه موجودة بداخله

فهو كيان سياسي لا يؤمن بالتسامح الديني والعرقي، ولا يترجم ذلك بقوانين عملية وسياسات راشدة توفر نوعا من الهدوء، ووفقا للمادية الجدلية تلك العوامل تتحول لنقاط اشتعال سريعة، وبؤر توتر لا تهدأ، وعند كل لحظة اشتعال لها تخسر حليفا أو صديقا، والأهم أنها تعطي فرصة لخصوم متربصين ينتظرون لحظة الانقضاض..

================================

*الأستاذ سامح عسكر كاتب المقال كاتب مصري متخصص في التاريخ والفلسفة وحقوق الإنسان

نقلا عن صفحة الاستاذ رفيق لطف

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

خطاب الكراهية : كيف يصنع الأمويون الجدد تاريخاً ممسوخاً؟ – بقلم: عمر جيرودي





“إِنَّمَا الْأُمَمُ الْأَخْلَاقُ مَا بَقِيَتْ
فَإِنْ هُمُ ذَهَبَتْ أَخْلَاقُهُمْ ذَهَبُوا”

بهذه الحكمة الخالدة التي تختزل سرَّ بقاء الأمم وارتقائها، نستهل حديثنا عن محور الوجود الحضاري. فالأخلاق هي الركيزة التي لا تقوم حضارةٌ دونها، وهي المقياس الحقيقي لتقدُّم الشعوب وتأخُّرها. ولتشخيص علل الحاضر، علينا أن نقرأ مرآة الماضي بموضوعية وعمق، فهي وحدها تقدم لنا الدروس والعبر.

لقد قدّم الخطاب القومي التقدمي، وخصوصاً من خلال حزب البعث العربي الاشتراكي بقيادة الرئيس الراحل حافظ الأسد “رحمه الله” الذي قاد معركة كرامة الأمة دفاعاً عن شرفها وحرية أراضيها واستقلال قرارها، برغم كل الخذلان والطعنات، قراءةً متميزة للتاريخ. فقد نظر هذا الخطاب إلى الحضارة الأموية باعتبارها إرثاً عربياً خالصاً ومرحلةً متقدمة في بناء الدولة والإدارة، و”عاصمة للزمان” في وقتها. كانت قراءة تهدف إلى بناء وعي جمعي موحد، يستلهم الماضي لمواجهة تحديات الحاضر والمستقبل، مركزةً على الإنجاز الحضاري الجامع.

لكن هذا الاستلهام الوحدوي للماضي يتعرض اليوم لتشويه كبير على يد “الأمويون الجدد”.

فعلى النقيض تماماً، يبرز خطابٌ ” الأمويين الجدد”، ينبثق من رحم خطابات سياسية ودينية متطرفة. إنه قراءةٌ انتقائية مشوَّهة، تسعى لاختزال الإسلام كله في نموذج “الدولة القوية” المتسلطة، متجاهلةً جوهر الرسالة الذي يقوم على “الأخلاق” و”العدل”و “الروحانية” . لقد حوَّلت هذه النزعة التاريخ إلى ساحة لصراعات الحاضر، وخطابها “جاهل هدام مفرق غير جامع”، يعمل على تفتيت النسيج المجتمعي تحت ذرائع طائفية وسياسية ضيقة. إنها تستحضر صورةً انتقائية للأمويين، تذكرنا لا بإنجازاتهم الحضارية، بل بما نُسب إليهم من تجاوزات وجرائم تتناقض مع القيم الإنسانية والأخلاقية التي جاء بها الإسلام.

وفي هذا السياق، تأتي الأبيات الشعرية التي نُسبت إلى يزيد بن معاوية ليس كحدث تاريخي فحسب، بل كشاهد أدبي على لحظة تحول جذري في الفلسفة السياسية الإسلامية. فهي تجسد الانقلاب عن منطق القيم إلى منطق القوة، وعن مرجعية الأخلاق إلى ثقافة الانتقام والغلبة:

لعبت هاشم بالملك
فلا وحي جاء
ولا خبر كان

هذه الأبيات، التي هي جوهر قصيدة طويلة، تقدم رمزيةً خطيرة، فهي تعلن صراحةً خروج الصراع من إطاره الأخلاقي والديني إلى حلبة الصراع الدنيوي البحت، حيث تُحسم الأمور بحد السيف وتُستباح الحرمات، ويُحتفل بالانتقام باعتباره انتصاراً. هذه “اللحظة التأسيسية” لمنطق التسلط هي التي ترفضها الأخلاق السامية، وهي النموذج ذاته الذي تحاول “الأموية الجديدة” إضفاء الشرعية عليه وتقديمه كمنهج حكم.

وهكذا، فإن إشكاليتنا مع هذا الخطاب المعاصر ليست مع ماضٍ قديم، بل مع عقلية حاضرة تعيد إنتاج أخطر أمراض ذلك الماضي: اختزال الدين في الشكل دون الجوهر، وتقديم الولاء للسلطان على الحق والعدل، واستبدال لغة الحوار والوحدة بلغة التكفير والتفتيت. إنهم يقدمون لنا تاريخاً ممسوخاً يُفرّق بين أبناء الأمة الواحدة.

ختاماً، فإن الأمة التي تريد البقاء والنهوض لا بد لها من عودة صادقة إلى أسسها الأخلاقية الراسخة. وهذا يفرض علينا قراءة تاريخنا قراءة نقدية متوازنة، تفرق بين الاعتزاز بالإنجاز الحضاري المشترك، والاعتبار بالانحرافات السياسية التي كلفتنا غالياً. يجب أن نستلهم من الماضي ما يبني لا ما يهدم، ما يجمع لا ما يفرق.

فالاختيار الجوهري أمامنا واضح، إما أن نتمسك بتلك الأخلاق التي هي عماد أمتنا وبقاؤها، فنبني حاضراً مشتركاً على أسس من العدل والإنسانية، أو نتركها تذوب في غياهب الصراعات، فتذوب معها كينونتنا.

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

الصراعات الاموية .. أنياب أموية في الجلود الاموية

العاوية ميساء القباني يرتفع نباحها وتعض أحد رفاق الدرب الثوار .. فيزجرها زجرا شديدا .. ويكشف سوءتها وعورتها .. ونكتشف ان هذه البطلة فاشلة ونصابة وكذابة حتى في السجلات الامريكية .. تخفي كارثة طبية وأخلاقية وتزور في اختصاصها .. ولم لا؟ فمن يزور الحقيقة في سورية يزور حتى القرآن وسيرة النبي .. والسيرة الذاتية .. ويكذب على السوريين ويحدثهم عن الحرية .. وعن الكيماوي وعم المكابس .. وؤغم هذه الفضائح فانها تعمل ناصحة للشعب السوري وأنها تربت في الكونغرس على حليب الديمقراطية والنزاهة والشفافية

.. انهم قطاع طرق ولصوص .. وكذابون وقتلة ..

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

ماهو الثمن الذي قبضته عائلة الشرع لتبني الجولاني؟؟ ختن وختم .. من معسكر (محمد) الى معسكر (هرقل) .. متى ينام هذا السؤال القلق؟؟

هل هذا الشخص سوري ام غريب مزروع بيننا؟؟ هل هو ابن الموساد ام ابن درعا؟؟ وهل نملك الحق لتجاهل هذا السؤال أمام عالم الذكاء الصناعي وعالم التلاعب بالعقول وأمام مهارة المخابرات الغربية؟؟

هذا سؤال لاينام ولن يعرف الراحة لأنه سؤال منطقي يطرحه الغموض الشديد حول هذا الشخص المسمى الجولاني .. أو من سمي لاحقا بـ (أحمد الشرع) .. لأن عالم المخابرات والجاسوسية عالم رهيب .. عبقري لايتورع عن عمل اي شيء .. ويقنعك بالرواية التي تريد .. فكما أقنع الناس ان حافظ الاسد باع الجولان رغم انه هو الوحيد الذي رفض التوقيع ورفض مصافحة اي اسرائيلي في وقت صالح العرب جميعا الاسرائيليين .. وفي وقت خاض الاسد حرب تشرين وقام بتسليح حزب الله وكل المنظمات الفلسطينية وبسببه قتل اميريكيون واسرائيليون بالمئات .. ومع هذا يقنعك عالم الجواسيس انه كان ينسق مع الاميريكيين سرا وانه ابن المخابرات البريطانية ويحمي حدود اسرائيل .. وعندما يظهر جاسوس مثل الجولاني يقتل فقط ابناء السوريين ولم يجرح مستوطنا واحدا ولم يلمس سياجا لمستوطنة ولم يفت بأي فتوى ضد اسرائيل .. ثم يذهب ويتعطر في المكتب الابيض ويتلقى الهدايا والمدائح ويلغي الجولان من الخرائط .. هذا يصبح فاتحا مسلما فيما يكون الاسد بائعا للأرض وخائنا .. ويحولك اعلام الجواسيس الى ذلك الجمهور المغفل الذي يبدع في وصف ثياب الامبراطور العاري .. ولايجرؤ على طرح سؤال منطقي عن هوية هذا الرجل الغامض .. فالجولاني يسير عاريا أمامنا فيما جمهوره يثني على جمال ثيابه ويقول انه يرى عليه عباءة تشبه عباءة النبي وثياب عمر .. رغم انه عار تماما ..

القصة والشك في هوية الرجل لم تبدأ هنا بل بدأت مع ثوار الجولاني أنفسهم الذين هم من شكك بسوريته وكان اسمه الشهير بينهم هو (مجهول النسب) .. وكنت أظن انها مماحكات الثوار وتنابذاتهم وهوسهم في تخوين من يعارضهم .. ولكن مجهول النسب فشل الى الان في اظهار مايكفي من أدلة على اصوله السورية .. فحتى سكان الجولان الذين يدعي انه انحدر منهم ينكرون معرفتهم بهذا الشخص ويهرشون رؤوسهم لتذكر اي شيء يوصلهم الى نسبه وتظهر عليهم الحيرة دوما امام محاولة استجواب الذاكرة .. ويستغربون ان يوجد لدى حسين الشرع مثل هذا الولد .. الذي ظهر فجأة ..

حتى هذه اللحظة لم تظهر بطون العائلة وأفخاذها ليحدثونا عن الولد وكيف عاش طفولته .. او كيف كانوا يرسلون له القبلات والهدايا ومواقف عن حياته .. والسبب غريب .. فالقصة تقول انه ولد في السعودية كي تضيع القصة الحقيقية .. ولكن هل هذا سبب ان يكون مجهولا كل هذا الجهل لعائلة عربية يفترض في التقاليد العشائرية العربية ان الفروع والاغصان مهما تباعدت أطرافها تبقى معروفة في أشجار العائلة ويسمع بها الجميع .. فأنا وأنتم لدينا عائلات واسعة التشعب وبعض أفرادها مهاجر ولكنني أعرف كل افراد عائلتي واقاربي وأبناءهم وأحفادهم لأننا في أحاديثنا نقول فلان تزوج وأنجب وصار عنده ولدان .. والاخر مهاجر في اميريكا منذ 30 سنة وعنده بنتان احداهما مريضة بكذا والثانية يقال عنها ان لها مستقبلا لأنها مجتهدة في مدرستها وأعجب بها الناس لما زارت سورية منذ سنوات .. وهكذا .. الا الجولاني .. مثل الشخصيات التي تظهر فجأة في العائلة ويريد البعض اقناعك انه ابن لها وأنت لم تسمع به في حياتك رغم ان عمره 40 سنة ..

الجيران الذين يجب ان يكونوا بالعشرات في الحي لم يظهروا ويحدثونا عن هذا الفتى المؤمن او المشاغب .. لا في سورية ولا في السعودية ظهروا .. أصدقاء الدراسة لا في السعودية ولا في اي مكان آخر ظهروا .. ثم انه يقال ان لهجته سورية من درعا رغم انه عاش في السعودية ولم يتأثر باللهجة العربية الجزيرية .. لا وثائق المدرسة ولا اي مدرسة .. ولهجته الغريبة وترقق حرف العين في ملفظه لم يمكن تفسيرها ..

البعض من الاختصاصيين في الطب الوراثي لفتوا نظري الى شيء علمي في القصة .. وهي غياب اي شيء من التشابه بين الجولاني وعائلة الشرع .. خاصة في غياب صورة الام التي لم تنشر صورتها .. وعندما خضنا في النقاش فهمت ان التشابه الشكلي في الوجه بين افراد العائلة شائع ومتوقع علميا .. ولكنه قد يختلف بدرجات من التشابه الشديد الى التشابه الخفيف .. ولكن في الغالب سيأخذ مزيحا من الام والاب .. ومع هذا فالمورثات التي تتحكم بملامح الوجه كثيرة جدا وتتراوح بين 200 الى 250 مورثة .. تتحكم بتوزع الشحوم وتشكل العظام ولون البشرة ووو .. ولكن كثيرا من هذه المورثات يأتي من الأسلاف لا من الأم والاب فقط .. ومن الممكن ان يكون التشابه بين الولد وامه وابيه ضعيفا جدا لأنه قد يشبه بعضا من دائرته العائلية كالأخوال والاجداد .. ولكن البنية العظمية ستكون متشابهة .. (شكل العظام والتماثل والمسافات العظمية التي تعطي البناء العام .. ) .. وبذلك تعرف من عظام وجه انسان انه من الهنود الحمر او أوروبة .. او مثلا تجد شخصا أشقر ولكن من تركيب عظام وجهه وقحفه وبنائها تحس انه شرق أوسطي وعربي لكن أحد أسلافه كان أوروبيا .. ظهرت جيناته في اللون ولكن تركيبته العظمية بقيت عربية ..

العقل الواعي حسب علماء الوراثة يركز في المقارنات على الانف والعين و اللون .. ويهمل (شكل العظام و التماثل او المسافات العظمية) ..

والخلاصة تقول ان عدم التشابه ممكن بين الأب والأبن ولكن عندما يشبه الاب أبناءه ماهر وحازم ولايشبه ابنه أحمد ينتقل السؤال الى المقارنة مع الأم .. التي لم تظهر لها اي صورة على الاطلاق .. ولانعرف ايا من اقاربه الذين يمكن ان يحملوا جينات تتلامس معه ولم تظهر في ملامح أمه وابيه .. مثل الاخوال والاعمام (عمته الوحيدة التي ظهرت لاتشبهه ابدا ومايلفت النظر انها قالت انها لم تره من 30 سنة رغم انها كانت ترى والده في زياراته ولكنها لم تقل لنا كيف لم يزر سورية 30 سنة .. هل رأت اخوته مثلا ام لا؟؟) .. أقاربه الذين يفترض كما قلت قد لايشبه احدنا أمه أو اباه لكنه يشبه أقاربه مثل الجد او الخال .. وأذكر انني في احدى المرات التقيت صدفة في مجلس عزاء برجل من الساحل السوري لفت نظري انه يشبه الرئيس الراحل حافظ الاسد في العينين والانف .. فقال لي من حولي همسا انه خال الرئيس حافظ الاسد وكانت كنيته (عباد) على ماأذكر ..

المشكلة في هذا الشخص المسمى الجولاني انه لايوجد أي تشابه بينه وبين أبيه .. وبينه وبين اي من اخوته او عمته .. والذي يثير الشكوك اكثر هو غياب اي صورة لوالدته .. وغياب اي صورة عائلية في الطفولة .. او دفتر عائلة .. وهنا يتقدم سؤال يطلب ان نفسره وهو سبب احراق دائرة النفوس في دمشق في اول أيام دخول الجولاني اليها .. واختفت معها سجلات السوريين .. هل من أجل تجنيس المهاجرين ام من أجل اخفاء سر كبير عن الرئيس الجديد؟؟؟

عندما ندقق في البنية العظمية للجولاني نلاحظ ان تركيبته العظمية مختلفة .. وحتى الجمجمة لاتشبه عظميا أيا من أبيه واخوته .. فهي ليست مسطحة القحف بل مدورة ومكورة من الخلف .. أما الجبين ومساحته فمختلف جدا .. وانتصاب قامته لايشبه قاماتهم .. وعظام الوجه لاتنتمي لتركيبة العظم الوجهي عندهم ..

يقول علم الوراثة ان هذا ممكن طبعا رغم أنه يدخل في النوادر والطفرات .. ولكن عندما أضع هذا الاختلاف الذي يصبح نادرا في العلم .. وتغيب صورة الأم .. وتختلف العظام .. ويحترق سجل النفوس قبل اي شيء في سورية في اليوم الاول من السقوط .. وعندما يغيب الشخص في القصة في السعودية ولاتظهر اي قصة عن طفولته في السعودية .. ثم يظهر اخ له في روسيا زوجته سافرة ولاتحكي لنا عن اي شيء تعرفه عن أخ زوجها أو انه انتقدها يوما انها سافرة .. هي وبناتها .. بينما هو يقود مشروع أسلمة للمنطقة وتنقيب المرأة في ادلب .. وعندما يتجنب الأب في حديثه ذكر اي شيء عن هذا الطفل (المعجزة) الذي قلب حسابات الدول الكبرى .. وعندما يقوم الجولاني بتسليم جثامين الضباط الاسرائيليين من مقابر دمشق ويهدي ممتلكات كوهين لزوجته في أول أيام سقوط دمشق كانها هاجس من هواجسه الاولى .. وعندما تعترف به دول العالم .. وتكيل له المدائح وتعطره .. وتقوم بغسيله من الدم العالق على ثيابه واسنانه وتحوله الى ملاك .. وعندما يبيع الجولان في أشهر قليلة وسط تصفيق ترامب .. وعندما يتخلى عن الشمال للأتراك .. وعندما يقتل العلويين والدروز والكرد وكأنه يفتت شعبا من اجل عيون اسرائيل وهي التي كانت تحلم بهذا التفتيت .. وعندما يترك سلاح الجيش السوري عاريا امام سلاح اسرائيل لتبيده .. وعندما يدخل اليهود في المجتمع السوري ويعيدهم بينما يجري احصاء سكانيا لمعرفة توزع الطوائف ويجبر السوري على ذكر طائفته في الاحصاء .. وووو … عندما أنظر الى كل اللوحة أحس ان عظام هذا الرجل ليست سورية بل نسبت لعظام سورية .. وأن شكوكي يقترب منها اليقين ..

هذه الأسئلة يجب ان تجيب عنها عائلة الشرع وباسهاب .. ويجب ان تبحث عنها النخب السورية والباحثون في السلالات والعائلات .. ولايجب ان تغيب هذه الشكوك عنا .. فهذه قضية خطيرة لايجب ان تبقى مجرد شبهات .. ومجرد تخمينات وتطمينات .. فما رأيناه من تزوير وألعاب خطيرة وطريقة زرع الجواسيس يجب ان يجعلنا نفكر بثقة وبمسؤولية لأن اجيالا قادمة قد تضحك من سذاجتنا اننا رأينا كل هذا ولم نسأل .. ولم نحقق .. ولم ندقق .. ووهذا حقنا طالما ان هناك من يروج ان الرئيس حافظ الاسد ليس سوريا بل أصوله كردية .. وغير ذلك من هذا الكلام السخيف رغم ان شجرة الرئيس الراحل حافظ الاسد معروفة للقاصي والداني وهي جذور في الصخر لايقدر احد على اقتلاعها وزرعها في الرمل كما تحاول بعض القصص الخرافية ان تفعله بصورة الجولاني ..

المنطق والعلم والمقارنات الوراثية والاحداث تميل الى ترجيح لاسورية الجولاني .. ويجب ان تتقدم بحوث الـ (دي ان ايه) لتحسم الامر .. ولكن السؤال الاهم هو: ماذا قبضت عائلة الشرع مقابل هذا التبني؟؟ فالعائلة مطالبة بأن تقدم دلائل على سورية الجولاني ..

فهل تعرضت العائلة لضغوط او لاغراءات استخبارات دولية وجدت ان هذه العائلة في منطقة الجولان مناسبة لسيناريو الجاسوس المزروع .. والعائلة موجودة في دول يمكن ان تمارس عليها الضغوط والمفاوضات .. في السعودية وروسيا .. ؟ المخابرات الدولية بارعة جدا في تحضير كل الاختراقات بابداع .. تخيلوا مثلا ان المخابرات الغربية كانت قادرة على تحديد موقع مختطف من سماع أصوات الفيديو الذي يرسله خاطفوه عنه ومعرفة أصوات الحركة في الشارع وأصوات المآذن لتحديد مكان الشارع .. وكانت قادرة على تحديد هوية الخاطف الذي ينعكس خياله على قزحية المخطوف وهو يسجل رسالة استجداء وعطف وهو لايدري ان عينه مرآة تمكنت مخابر المخابرات من التقاط الخيال الذي فيها لمن خطفه وعرفت وملامحه تماما ..

هل كان تسليم الملف الاقتصادي لعائلة الشرع هو الثمن الذي قبلته العائلة من اجل تبني جاسوس ؟؟

وهل كان منحه ختم العائلة مثل ختان لجاسوس؟؟ ففي التاريخ دروس على طريقة خداع المسلمين .. فالتاريخ يحدثنا عن كريستيان سنوك هورغرونيه الذي كان مستشرقًا هولنديًا وعالمًا في الدراسات الإسلامية واللغة العربية في عام 1884–1885 حيث سافر إلى جدة ثم مكة متخفّيًا في زي مسلم تحت اسم (عبد الغفار) ليتمكن من العيش والدراسة داخل المجتمع الإسلامي الحجازي .. لأن مكة كانت محرّمة على غير المسلمين دخولها .. ولكنه من اجل أن تظهر هويته كمسلم بشكل مقبول فقد خضع للختان قبل الدخول إلى مكة، لأن عدم الختان كان سيكشف أنه ليس مسلما أمام السكان المحليين وقد عاش هناك عدّة أشهر وشارك في طقوس الحج ودراسة المجتمع المحلي قبل أن يغادر .. هذا ما تشير إليه الدراسات الأكاديمية التاريخية حول استراتيجيته في (الاندماج) المؤقت داخل المجتمع الإسلامي لتسهيل وصوله إلى مكة.

الجولاني ونسبه وجذوره وعظامه وظلام عائلته الغامض صار شيئا يحب ان يشتغل عليه السوريون ليعرفوا من هذا الذي يحكمهم ويدخلهم الى الظلام والتفتت .. وليتأكدوا ان هذا الشخص الذي التقت به مخابرات العالم وسفراء الدول منذ ان كان يقود منظمة ارهابية وتصدق انه قابل للتغيير بهذا الشكل .. وسينقلب ويكوع بهذه الطريقة ليكون بالامس في صف (محمد) ليصبح في اليوم الثاني في صف (هرقل) وصديقه ويتعطر معه .. هذا انقلاب لايقدم عليه الا الجواسيس .. هل هو شخص بريء ام انه جاسوس مكلف بمهمة .. حاول ان يفعلها كوهين قبله .. ؟ هل قبلت عائلة حسين الشرع بختم أصول الرجل كما فعل المستشرق الهولندي عندما ختن نفسه .. الختم كالختن .. والختن كالختم ..

حتى نرى الدليل واليقين سيبقى هذا الرجل الغامض في نظرنا مشبوها جدا .. الا بفحص ال DNA

===============================

ولاشيء على الاطلاق .. بناء عظمي مختلف .. كل شيء لايوجد تقاطع ولو بنسبة 1% الشفاه او العيون او الحواجب .. الجمجمة مختلفة ..

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

مقال واقعي ، علمي ، من سوري مسلم سني سابق (الكاتب مجهول)

يقول صاحب المقال :

منذ تولي الرئيس الراحل حافظ الأسد مقاليد الحكم وقيامه في مايعرف بالحركة التصحيحية بين مكذب ومشكك وووو الخ….

وبخطوة بعيدة عن درب القطيع الطائفي الحاقد مسكتُ تاريخ سورية منذ خروج العثمانيين حتى لحظة توليه الحكم فوجدت بأنه تولى حكم سورية / ٥٤ حكومة سنيّة / إضافة لحكومة الاستعمار الفرنسي منذ ١٩١٨ حتى ١٩٧١ فلم تفعل تلك الحكومات نهضة تذكر …. إلا الفوضى السياسية والاعتقالات وبناء عشرات المحافل الماسونية لو أتيت على ذكرها كلها فلن أنتهي بوقت قصير وهذا مختصر موجز لبعضها

  • محفل قاسيون
  • محفل قاسيون الكبير
  • محفل ابراهيم الخليل
  • محفل الأيصاف
  • محفل السلام
  • محفل الوحدة
  • محفل النهضة
  • محفل الإخاء
  • محفل الهلال
  • محفل فينيقيا
  • محفل سورية
  • محفل البحر الأبيض المتوسط
  • محفل الشرق الأكبر السوري
  • محفل نجمة الشرق
  • محفل نور حلب
  • محفل الفرات
  • محفل خالد ابن الوليد
  • المحفل الكندي
  • المحفل الفرنسي
  • المحفل البريطاني
  • المحفل الإرلندي

كل ماتم ذكره من محافل أغلقها حزب البعث الذي نظف سورية من رواسب الدولة العميقة وعملائها وناشري الفوضى والفساد فيها

وعلى رأسهم أيلي كوهين الذي أعدمه حزب البعث أمام الناس فهل تستطيع أن تعطني نظامًا عربيا يجرؤ على فعل ذلك؟

لنكمل المقارنة بين الأسد ومن سبقوه ممن حكموا سورية

أولا_الكهرباء

أدخلها العثمانيون إلى (دمشق المدينة فقط) عام١٩٠٤ بواسطة شركة الجر والتنوير ثم إلى اللاذقية عام ١٩٢٢ ثم إلى حلب عام ١٩٢٤ ثم إلى مدينتي حماه وحمص وباقي المدن وليس الأرياف

وجدت أن الكهرباء كانت لأهل المدن فقط التي لاتشكل أكثر من ١٠% من الجغرافيا والسكان

أهل الأرياف منذ خروج العثمانيين حتى استلام الرئيس حافظ الأسد وبظل الحكومات السنيّة / ال ٥٤ / كانوا يعيشون حياةً قبليةً بائسةً
بلا كهرباء بلا ماء بلا طرق بلا مواصلات بلامدارس بلا ثانويات بلا اتصالات

حتى القمح كان يخزن في الأرض فصار يخزن بزمن الأسد الأب ثم الابن بالصوامع

السدود….

منذ تولي الأسد الأب في بداية السبعينات راح فعلًا يشرع في بناء السدود حتى يوصل المياه إلى بيوت أهل القرى البائسين وإلى حقولهم وبساتينهم وزرعهم بعد أن كانوا ينقلونها من الأنهار والسواقي إلى بيوتهم بواسطة الدواب ، فكان نتاج خطته لهؤلاء البؤساء عشرات السدود ساهمت في ازدهار حياتهم وبساتينهم بشكل جذري

في حوض نهر اليرموك وحده حتى اللحظة يوجد ٤٢ سدًّا بدأها الأسد رحمه الله منذ بداية السبعينات حتى بداية الثمانينات وكلكم تعلمون ماذا فعل الإخوان لعرقلة هذه المسيرة الطيبة

  • حوض اليرموك
  • حوض الساحل
  • حوض الفرات
  • حوص دجلة
  • حوض العاصي
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

ماالفرق بين مصير قسد ومصير الجولاني؟؟ عندما تنتهي المهمة تذبح البقرة .. عن الحديقة الجوراسية في سورية

أريد من الأمويين الجدد ان يزداد سعارهم وهياجهم ونشوتهم التي وصلت حدا لايصدق وهم يظنون انهم ينتصرون بعون أميريكا لابعون الله .. ويقنعون أنفسهم بعبارة (سبحان من سخر لنا ترامب وماكنا له مقرنين) .. لانهم يعتقدون انه (ان هو الا وحي يوحى) .. فالله استجاب لمظلومية أهل السنة وشوقهم لعناق كرسي السلطة .. فأنزل الله سكينته على قلب ترامب الذي لايعرف لماذا هو يساعدهم ويدمر لهم أعداءهم .. ربما صار جبريل يهبد بجناحيه في البيت الابيض ليوحي له أمر الله ..

لايريد الامويون ان يسمعوا أي كلمة .. شعب حالم .. وشعب مصر على الحنث العظيم لدرجة تحس ان الرسالات السماوية فعلا اضكرت للنزول في هذه المنطقة لأن فيها شعوبا لاتفهم رسائل الله .. وكلما أنول رسالة نسوها بعد حين ..

وهل هناك من رسالة أبلغ من الرسالة الكردية لمجتمع الامويين الجدد؟

الانفصاليون الكرد قاتلوا مع اميريكا ضد داعش .. وضد الاسلاميين في القاعدة .. ثم جاهدوا مع الاميريكيين ضد الدولة السورية وصاروا الطرف الاساسي في قانون قيصر بحرمان الدولة السورية والشعب المحاصر من أهم ركن في عجلة الاقتصاد وهو الطاقة والغذاء .. منعونا من النفط ومن القمح .. سواء بارادتهم او لا .. ولكنهم قبلوا ان يراهنوا على اميريكا .. والخادم يظن ان سيده لن يبيعه طالما انه مخلص له .. ولكن الخادم عندما يصير عبدا فانه لافرق بينه وبين البقرة في نظر سيده .. ولذلك كانت قسد مثل الخاتم في اصبع اميريكا .. ومثل الميت على دكة غسل الموتى تحركها اميريكا كما تشاء .. وظنت انها لايمكن الاستغناء عن خدماتها وهي التي قاتلت أكير من الاميريكيين في كل حروبهم في المنطقة .. ولكن البقرة الكردية صار من الأفضل ذبحها لأن هناك بقرة يجب تسمينها هي البقرة الجولاني .. والذي سيحقن بالمزيد من الهرمونات والمغذيات والمنشطات .. وسيدخل مثل الثور الهائج الى حلبة المصارعة ..ويتقاتل مع الجميع ويضرب بقرونه في كل الاتجاهات .. الى ان ينتهي وقت عمله .. ويسن الاميريكي سكينه لذبحه ..

الجولاني قاتل مع الاميريك مثل قسد وأكثر .. دقع بكل انتحارييه نحو المنطقة شاغل الجيش السوري 14 سنة وشتته في 2000 نقطة اشتباك كما كان الاميريكي يخطط .. واستعمل الكيماوي كي يتهم به الجيش السوري .. وهذا الملف تحتفظ به المخابرات الامريكية بالتفاصيل والاسماء .. لاستعماله في وقت ملائم .. والجولاني باع الجولان مجانا وبلا مقابل .. وذهب بنفسه الى البيت الابيض وتبرع ان يكون جنديا تحت أمرة ترامب في كل الحروب القادمة .. وهو سيكون ذراع اسرائيل منذ اليوم ..

يظن الأمويون ان هذه العبودية تعني البقاء الى يوم القيامة .. فماذا يريد ترامب ونتنياهو أكثر من ذلك؟؟

الحقيقة ان مشكلة نتنياهو وترامب ليست في هذا السخاء في العبودية .. بل في تنافس عروض العبودية لديهم .. فكل المنطقة تقدم عروض العبودية .. وهناك داخل الحركة الاخوانية والقاعدية عروض لتولي الخلافة بدل (الفاتح) ..

المهم اسمعوا هذه النبوءة اليقينية: سيظن الأمويون انهم ضمنوا الكرسي الى يوم القيامة وسيخدمون الاميريكان بعيونهم ودمائهم وسيقاتلون معهم ولو أخذوهم الى القمر .. فهم استبدلوا الأمريكان بالله العزيز القدير .. ولكن في لحظة حاسمة .. عندما تجف ضروع البقرة او تظهر بقرة حلوب أكثر .. ستنحر البقرة .. وسترون نفس مشاهد الانتقام من الأمويين .. وستكون مقتلة رهيبة وذلا مابعده ذل .. وستكون أم الاذلالات في التاريخ ..

الاميريكون تمكنوا من تغيير اتجاه الاسلام تماما … وقد تحول العالم الاسلامي الى نوع جديد من العنف .. وانتحاراخلاقي مدمر .. حيث انتهت المجتمعات المسلمة من علاقتها بالاخلاق بشكل نهائي وهذا مايترجم في سلوك وتعليقات حتى مثقفي المسلمين على بعض االحداث التي يجب ان يظهر الانسان فيها ارتقاءه الاخلاقي لكن انحطاط هؤلاء أخلاقيا يدل على ان الدهماء دموية ومتعطشة للعنف أكثر .. وهذا التحول الاخلاقي شكل من اشكال العصاب التحويلي في الطب النفسي الذي يترجم احباطات المجتمعات وخساراتها بصدمة نفسية تجعلها تتصرف كانها مريضة .. وتنتج سيكولوجيا الانسان المهزوم .. وهذا الجنون تسبب في عدوى جنون جماعي .. تجلى هذا العنف في الثقافة الجديدة في المجتمعات حيث الاخلاق هي الكراهية والاذلال والتشفي وفي أناشيد هابطة جدا حضاريا وأخلاقيا .. وماهي الا بضع سنوات حتى تفقس هذه البيوض المسعورة في المجتمع في جيل جديد من القتلة السيكوباثيين الذين سيرون الجريمة والعنف نوعا من التعبير الاخلاقي في الخلاف والاجتهاد ..

وهذا النوع من العصاب الاسلامي سيكون خزانا كافيا لتركيا واميريكا للانطلاق بحروب جديدة في العالم .. فالحديقة الجهادية اكتملت ومزرعة الجهاد مجانية ولن تكلفهم شيئا .. فالتركي استعاد شام شريف وخزان السفربرلك الثمين .. وهو الذي حارب خلال خمسة قرون بدم أهل الشام والعراق ومصر .. وتوقف عن الحروب عندما جرد من هذه الكتلة السكانيةالضخمة خلال القرن الماضي .. وسيسترجعها .. ولكنه سيقدمها ضريبة في خدمة الاميريكيين .. وسينقلها كما تحدد الاوامر الامريكية ..

وكما انتهت قسد فان الامويين الجدد على خطاهم سائرون ولن يحيدوا عن مصيرهم ابدا .. فكما خلقت اميريكا قسد والقاعدة وداعش وتتخلص منهم كما تشاء .. فان ساعة الاجهاز على الامويين الجدد ستزف .. وللأسف فان انتقام الاقدار سيكون مروعا جدا .. وستراقب أميريكا عملية الثأر ..وتقول : فعلا ان المسلمين قوم دمويون .. وان العرب شعوب قبلية هوجاء ولاتستحق ان تكون مستقلة .. وربما يجب ان ينتهي دورهم وينتهي دينهم .. ويبدأ العالم بصباح بلا عرب ولا مسلمين ..

وهي تعمل لايصال العالم لهذه النتيجة في اطلاق سراح البهائم والدراكيولات الاموية التي تعض أعناق الجميع حتى يصبح كل الشرق حديقة للدراكيولات ..

=======================

صورة ومعنى: في الصورة التلميذان في المدرسة الامريكية .. في نفس الامتحان .. يجيبان على الاسئلة الامريكية .. نفس الاجابات .. ونفس المصير والنهايات ..

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

مقال جدير بالقراءة: قسد من الوظيفة إلى الأضحية : كيف باع الأمريكيون حليفهم الكردي ؟ – بقلم: د. بسام أبو عبد الله

حسم توم باراك الأمر، بكل وضوح و علانية بقوله أن الغرض الأساسي من قوات سوريا الديمقراطية كقوة رئيسية في مواجهة تنظيم داعش قد انتهى ، في ضوء تغير الوضع الأمني في سوريا وقدرة الحكومة السورية على تولي المسؤوليات الأمنية ، ويبدو أن هذا الكلام هو ما قاله في إجتماع أربيل مع مسعود البرزاني ، وأوضح أن المرحلة الحالية تمثل فرصة لكرد سورية في إطار الحكومة الجديدة بقيادة الرئيس الانتقالي أحمد الشرع من أجل أن يكونوا جزءا” من الحل السياسي والأمني ضمن الدولة السورية ، و وصف العلاقة بين دمشق و”قسد” بأنها فرصة لحوار سياسي ، و أن وقف إطلاق النار بين الحكومة السورية و”قسد” يمكن أن يمهد لحوار سياسي أوسع ويدعم وحدة سورية .

أولاً – لم يكن انهيار موقع قوات سورية الديمقراطية حدثاً مفاجئاً أو وليد لحظة عسكرية خاطفة، بل نتيجة مسار طويل من التوظيف السياسي والأمني انتهى بانتهاء الحاجة إليه. فمنذ نشأتها، لم تُبنَ قسد كقوة تمثل مشروعاً كردياً سورياً مستقلاً، بل كأداة وظيفية ضمن الاستراتيجية الأمريكية في سوريا، هدفها الأساسي كسر تنظيم داعش، وإضعاف الدولة السورية السابقة، ومنع اكتمال الجغرافيا الإيرانية بين طهران والبحر المتوسط، وضبط السلوك التركي عبر ورقة ضغط حدودية قابلة للتفعيل أو التعطيل.

ثانياً – ما تغيّر فعلياً هو البيئة الدولية والإقليمية التي كانت تمنح هذه الوظيفة معناها . فواشنطن، وفق ما خلصت إليه مراكز بحوث أمريكية بارزة مثل “راند” و“كارنيغي”، أعادت تقييم وجودها في سورية باعتباره عبئاً استراتيجياً محدود الجدوى ، في مقابل أولوية التفرغ للصين وروسيا، وترميم العلاقة مع تركيا كحليف أطلسي لا يمكن الاستغناء عنه . وفي هذا السياق، لم تعد قسد أصلاً استراتيجياً، بل عائقاً أمام تسوية أوسع مع أنقرة ، ومع السلطة الجديدة في دمشق التي باتت تُقرأ أمريكيا”بوصفها نظاما” طيعا”، مطيعا” ينفذ ما يطلب منه ، ويخدم الاستراتيجية الأمريكية في المنطقة.

ثالثاً – تشير تحليلات غربية وإسرائيلية متقاطعة إلى أن المشروع الأكبر الذي جرى تفضيله على حساب قسد هو مشروع إعادة هندسة سورية ضمن توازنات إقليمية جديدة، يكون فيها النفوذ التركي حاضراً بقوة في الشمال، والنفوذ الإسرائيلي مؤمَّناً استراتيجياً من الجنوب، مع دولة سورية منزوعة القدرات، والاستقلالية الوطنية النسبية ، وقابلة للضبط عبر الاقتصاد والعقوبات والتفاهمات الأمنية. في هذا المشهد، لم يعد هناك مكان لكيان مسلح ذي صلة تنظيمية وعقائدية بحزب العمال الكردستاني، لأنه يهدد هذا التوازن أكثر مما يخدمه.

رابعاً – داخلياً ، كانت قسد تعاني من تصدعات بنيوية عميقة. فمراكز أبحاث تركية وغربية تحدثت بوضوح عن صراع تيارات داخلها: تيار عقائدي عابر للحدود يرى في قسد امتداداً لمشروع إقليمي أوسع، وتيار براغماتي سوري الطابع يسعى لتحويل القوة العسكرية إلى مكاسب سياسية مستدامة للأكراد داخل الدولة السورية. هذا الصراع لم يبقَ نظرياً، بل انعكس شللاً في القرار، وتآكلاً في الشرعية، وارتباكاً في العلاقة مع الحاضنة المحلية، العربية والكردية على السواء.

خامساً – أحد أخطر عوامل الانهيار السريع لقسد كان فقدانها العمق الاجتماعي العربي. فالدراسات الأمريكية التي تناولت شرق الفرات بعد 2023 أجمعت على أن نموذج الحكم الذي فرضته قسد، القائم على القوة الأمنية والتمثيل الشكلي، فشل في بناء عقد اجتماعي حقيقي، ما جعل العشائر العربية تنفضّ عنها عند أول اختبار جدي. ومع خروج دير الزور والرقة من معادلة الولاء، تحولت قسد إلى كيان معزول جغرافياً وبشرياً، مكشوف من الداخل، ومحدود القدرة على المناورة.

سادساً – في هذا السياق، لم يكن “التخلي الأمريكي” عن قسد خيانة أخلاقية بقدر ما كان سلوكاً نمطياً في السياسة الدولية . فمراكز التفكير في واشنطن تتعامل مع القوى المحلية بوصفها أدوات مرحلية، تُستخدم طالما تؤدي وظيفتها، وتُستبدل أو يضحّى بها حين تتغير الأولويات. وقد استُخدمت قسد بأقصى طاقتها ضد النظام السابق، وضد داعش، وضد خصوم واشنطن الإقليميين، ثم جرى الانتقال إلى مرحلة إدارة النتائج ، لا حماية الأدوات.

سابعاً – مستقبل قسد بات اليوم مرهوناً بصراع تيارين داخلها: تيار يدرك أن اللحظة التاريخية لم تعد تسمح بالمواجهة ، ويسعى إلى تسوية شاملة مع دمشق تضمن الحد الأدنى من الحقوق السياسية والثقافية للأكراد داخل الدولة السورية ، وتيار آخر يراهن على تعطيل هذه التسوية عبر التصعيد الأمني ، أو إعادة إحياء فزاعة داعش ، أملاً في استدعاء التدخل الخارجي من جديد. وترجح معظم التقديرات الغربية أن انتصار التيار الثاني سيقود إلى خسارة كاملة، لا لقسد فقط، بل لما تبقى من فرص القضية الكردية في سورية .

ثامناً – الدرس الأهم الذي يمكن استخلاصه من تجربة قسد ، وغيرها من التشكيلات هو أن الارتهان للخارج، مهما بدا مغرياً، لا يصنع مشروعاً وطنياً قابلاً للحياة. فالأكراد في سوريا، كما تشير تحليلات أكاديمية غربية، يملكون فرصة تاريخية للاندماج في مشروع وطني سوري جديد، لكن هذه الفرصة تضيع كلما جرى استبدال السياسة بالسلاح ، والحقوق بالمحاور، والمواطنة بالوظيفة.

تاسعاً – أما الدرس الأوسع للسوريين عموماً، فهو أن القوى التي تُستخدم لتفكيك الدولة لا يُسمح لها لاحقاً ببناء دولة. وأن منطق “الاستقواء” بالخارج ينتهي دائماً بإعادة إنتاج التبعية ، لا بالتحرر. وما جرى لقسد ليس استثناءً، بل نموذجاً صارخاً لمسار يتكرر في المنطقة بأشكال مختلفة.

أخيرا” – تقف قسد اليوم عند مفترق حاسم : بين من يرى في التسوية خسارةً ، ومن يدرك أن الخسارة الحقيقية هي الاستمرار في إنكار التحولات الكبرى . النتائج باتت واضحة : المشروع الوظيفي انتهى، والدعم الخارجي تبدد، والانقسام الداخلي تعمق. وما سيُحسم في المرحلة المقبلة لن يكون مصير تنظيم مسلح فحسب، بل شكل العلاقة بين الأكراد والدولة السورية لعقود قادمة، وكذلك طبيعة الدولة السورية نفسها : هل ستكون دولة تسويات عقلانية ، ودولة مواطنة، وقانون ، أم ساحة لصراعات مؤجلة ، وكامنة ،
لأنه بقدر ما أن درس الاعتماد على العامل الخارجي مهم ل قسد ، فهو نفسه يجب أن يكون أكثر أهمية للسلطة الحاكمة في دمشق بعيدا” عن لغة الفتوحات ، والانتصارات، فلولا العامل الخارجي أيضا” لما كان هناك فتوحات ،وانتصارات مزعومة ، وعلى من !!! هذا هو السؤال الكبير .

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

مقال جدير بالقراءة: أميركا تخلّت عنهم … فهل انتهى الكرد؟ بقلم: حسني محلي

كتب حسني محلي في موقع الميادين

القضية الكردية في سوريا دخلت في طريق المجهول مع تراجع الدعم الأميركي والأوروبي ومن دونه لا ولن يتسنى لمظلوم عبدي ورفاقه القيام بأي عمل يتناقض مع حسابات أنقرة وواشنطن.

كما كان متوقعاً رجّحت واشنطن الحليف الاستراتيجي منذ 85 عاماً تركيا على الحليف التكتيكي الذي حارب داعش  في  سوريا أي الكرد، فأضاءت الضوء الأخضر للفصائل المسلحة المعروفة بالجيش السوري والمدعومة من الجيش التركي للقيام بعملياتها العسكرية المفاجئة والسريعة، غرب الفرات وشرقه، فسيطرت على معظم المناطق الاستراتيجية التي كانت تحت سيطرة قسد، التي انتهت بانفصال معظم العشائر العربية عنها وانضمامها إلى الجيش السوري.
وجاءت لقاءات توم برّاك مع مسعود البرزاني، بحضور مظلوم عبدي وقبل ذلك مع ناتشيران البرزاني، (السبت والأحد)، لتؤكد هذا التطور المثير والسريع، حيث اضطر مظلوم عبدي للقبول بكل الشروط التي فرضها عليه الرئيس الشرع، وتهدف إلى وضع شرق الفرات برمته تحت السيطرة السورية الرسمية، عسكرياً وأمنياً وإدارياً، وبالتنسيق مع الجيش  التركي الموجود أساساً في المنطقة الممتدة من رأس العين وحتى تل أبيض، بعمق يصل إلى عشرين كم وطول يزيد على 100 كم، يُضاف إلى ذلك الوجود التركي غرب الفرات، من جرابلس وحتى أرياف إدلب، وبطول  يزيد على 200 كم.
الاتفاق الذي قيل إن الشرع ومظلوم عبدي  قد توصلا  إليه بعد مكالمة هاتفية جاءت بعد لقاء الشرع مع توم  برّاك، لا يتضمن أياً من الأمور التي سبق أن تمّ الاتفاق عليها بين الطرفين، في إطار اتفاق الـ10 من مارس/ آذار  وأهمها دمج قوات قسد داخل  الجيش  السوري في إطار ثلاث فرق مستقلة، مع منح 100 من قيادات قسد رتباً عسكرية عُليا ومهمة داخل وزارتي الدفاع والداخلية ورئاسة الأركان السورية، حيث تقرر في الاتفاق الأخير انضمام عناصر قسد إلى الجيش والأمن السوري كأفراد فقط، ليكتفي الكرد بعد الآن بالحقوق التي وعد (من دون أي ضمانات دستورية طالب بها الكرد) بها الرئيس الشرع في مرسومه الرئاسي الأخير، ومنها تعليم اللغة الكردية في المدراس الرسمية والخاصة، إضافة إلى منح كل الكرد الموجودين في سوريا الجنسية السورية، وسبق لنظام الأسد أن طبّقه عام 2012 في إطار المصالحة بين الدولة والكرد، لمنعهم  من الانضمام إلى المعارضة آنذاك.
ومع استمرار الحديث عن أسباب وخلفيات  الموقف الأميركي  وانحيازه إلى جانب أنقرة التي لا يدري أحد ما الذي قدمته لواشنطن مقابل هذا التضامن المهم جداً،  اعتبر الإعلام الموالي للرئيس إردوغان التطورات الأخيرة “انتصاراً عظيماً للدبلوماسية التركية، التي أفشلت المشروع الكردي في سوريا”، باعتبار أنه امتداد للمشروع الكردي في تركيا.
ويريد الرئيس إردوغان أن يقرر مصير هذا المشروع بمفرده، كما هي الحال في شمال العراق، حيث يمتلك علاقات استراتيجية مع مسعود  البرزاني الذي لم يتأخر في الإعلان عن مباركته للاتفاق الأخير، خلال اتصال الشرع معه ليلة الأحد (18-1) ،على أن تكون الخطوة التالية بالنسبة إلى أنقرة هي ملاحقة قيادات وكوادر حزب العمال الكردستاني التركي، التي تعهد مظلوم عبدي في إطار اتفاقه مع الشرع طردها من شمال شرق سوريا، لتعود إلى شمال العراق حيث جبال قنديل، المعقل  الرئيسي للعمال الكردستاني. وبات مهدداً بالمسيّرات والطائرات التركية التي تحلّق في المنطقة باستمرار، خاصة بعد أن توغل الجيش التركي في المنطقة قبل ثلاث سنوات، لا فقط عسكرياً بل استخبارياً، كما هي الحال  في سوريا وقريباً في شرق الفرات عموماً.

وتتمنى أنقرة لهذا التطور الجديد أن يساعدها في الضغط على زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله آوج آلان بعد أن خسر أوراق المساومة، وإجباره على تقديم التنازلات المطلوبة منه ومن حزب المساواة وديمقراطية الشعوب، وهو الجناح السياسي لحزب العمال الكردستاني، ليضمن بذلك دعم الكرد له في مساعيه لتغيير الدستور، حتى يتسنى له، وبفضل هذا التغيير، ترشيح نفسه في الانتخابات المقبلة لولاية أو ولايتين جديدتين، مقابل إخلاء سبيل آوج آلان  وإعلان قيادات الحزب في الخارج ترك العمل المسلح، وربما عودتها إلى تركيا في إطار عفو عام ضمن مبادرة زعيم حزب الحركة القومية دولت باخشالي، الذي دعا، في الـ 22 من أكتوبر/ تشرين الأول العام الماضي، آوج آلان إلى ترك العمل المسلح وحلّ الحزب.

وهو ما فعله آوج آلان ومن دون أي مقابل من الدولة التركية، التي رجّحت العمل العسكري ضد وحدات حماية الشعب الكردية، باعتبار أنها الذراع السورية لحزب العمال الكردستاني، الذي تعرّض لطعنة أميركية لا تقلّ أهمية عن تلك التي تعرّض لها عندما اختطفت الاستخبارات الأميركية ومعها الموساد عبد الله آوج آلان من نيبروبي وسلّمته لتركيا في 14 شباط 1999 ولم يستخلص الكرد منها أي درس.
كما أن هذه الطعنة  قد تتحول  قريباً إلى انتكاسة (اعترف بها مظلوم عبدي بشكل غير مباشر في خطابه ليلة الأحد وقال إنه سيسافر إلى دمشق) وستنعكس بكل معطياتها السلبية على مستقبل القضية الكردية سوريّاً، وستكون بعد الآن  تحت رحمة أنقرة، التي تخطط منذ عهد الرئيس الراحل تورغوت أوزال لإحكام سيطرتها على الملف الكردي إقليمياً، وهو ما تحقق لها الآن بفضل دورها العملي الفعّال في سوريا ودعم الرئيس ترامب، الذي قال أكثر من مرة “أنا معجب بالرئيس إردوغان وأثق به وأحبه كثيراًّ لأنه يفعل كل ما أطلبه  منه”.
في الوقت الذي يعرف فيه الجميع أن الرئيس إردوغان استغلّ بدوره هذه العلاقة الشخصية ليدعم بها أولاً موقفه داخلياً في مواجهة حزب الشعب الجمهوري، الذي تبيّن كل استطلاعات الرأي تقدمه على حزب العدالة والتنمية، وثانياً لدعم تحركاته الإقليمية والدولية التي تلتقي في الحد الأدنى مع الحسابات الأميركية، التي لا تتناقض مع الحسابات  الإسرائيلية.
ويفسّر ذلك عدم اعتراض “تل أبيب” على أحداث الأيام الثلاثة الأخيرة غرب وشرق الفرات، وهي تعرف جيداً أن لاعبها الرئيسي هو تركيا التي تنسّق في كثير من الأمور مع دمشق بمجمل مؤسساتها العسكرية والأمنية والاقتصادية، بل وحتى الدينية، في الوقت الذي لم يحرك حكام دمشق ساكناً ضد التوغل العسكري والاستخباري الإسرائيلي في الجنوب السوري.
وفي جميع الحالات و أياً كانت التطورات المحتملة على الصعيد السوري، بانعكاسات ذلك على المعطيات الإقليمية، يبدو واضحاً أن القضية الكردية في سوريا قد دخلت في طريق المجهول مع تراجع الدعم الأميركي والأوروبي، ومن دونه لا ولن يتسنّى لمظلوم عبدي ورفاقه، القيام بأي عمل يتناقض مع حسابات أنقرة وواشنطن، وهما معاً أوصلا أبو محمد الجولاني إلى السلطة في دمشق، ومن أجل أجندات خاصة بهما، والتخلص من الكرد كان من أهم فقراتها التي ستعني في نهاية المطاف خدمة مجمل مخططات ومشاريع الكيان العبري، لا فقط في سوريا، بل عبرها في المنطقة عموماً وهو ما زال في منتصف الطريق!                 

حسني محلي – باحث علاقات دولية ومختصص بالشأن التركي

=============================================

رابط المقال:

https://www.almayadeen.net/articles/%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D8%A7-%D8%AA%D8%AE%D9%84%D8%AA-%D8%B9%D9%86%D9%87%D9%85—–%D9%81%D9%87%D9%84-%D8%A7%D9%86%D8%AA%D9%87%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%B1%D8%AF

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق