
في ذلك اليوم قام الاخوان المسلمون ودون اي استفزاز .. عندما كانت المماحكات السياسية على مستوى القايدات السياسية في سورية فقط ولم تكن هناك اي قضية حريات .. وحين كان الاخوان المسلمون تنظيما علنيا مسموحا له بممارسة السياسة علنا وبحرية في سورية زمن الرئيس حافظ الاسد … قام الاخوان المسلمون بارتكاب مجرزة فظيعة دموية في مدرسة المدفعية في حلب ..
وقبل ان تكون هناك اي سجناء اسلاميين ..
وقبل احداث حماة التي جن فيها جنون الاسلاميين وذبحوا الناس في بيوتهم بالمئات ..
وقبل ان يسمع الناس بسجن تدمر ..
وقبل ان تكون هناك خرافة أظافر أطفال درعا ..
وقبل ان تظهر حنجرة القاشوش تحلق في الفضاء وتغيب .. ليتبين انها كانت كذبة وان صاحبها كان في سياحة مع الجميلات الاوروبيات اللواتي تمتعن بحنجرته وماتحت حنجرته .. فيما الناس تبحث عن حنجرته في سجون صيدنايا وتحت المكبس السخيف المزعوم ..
وقبل ان يظهر قضيب حمزة الخطيب مثل منارة الاسكندرية ويتبن ان المراهق مات بطلقين ناريين اثناء محاولته سبي فتيات من مساكن الضباط كما وعده شيوخ الجوامع الدرعاوية .. والشيخ الصياصنة ..
وقبل ان تظهر شعارات الكرامة .. التي انتهت الى أذل حالة يعيشها السوريون ..
وقبل ان يصبح اردوغان خليفة .. وتميم الصبي الامريكي متعهدا للاعمال في سورية ..
قبل ان تسقط اي ضحية ..
في ذلك العام قرر الاخوان المسلمون اطلاق حرب دينية مذهبية .. واعتدوا على الاستقرار الوطني وقتلوا عشرات الطلاب الضباط الذين كان يفترض ان يستشهدوا في الصراع مع اسرائيل .. وكأنهم ساعدوا اسرائيل في التخلص من كتيبة مدفعية كاملة في 10 دقائق .. ومنذ تلك اللحظة بدأت الحرب الطائفية في سورية لأن الاخوان المسلمين عزلوا الضباط الطلاب العلويين وارتكبوا مجرزة مروعة بتنفيذ المجرم ابراهيم اليوسف .. وهذه كانت اول رسالة ضد اهلنا العلويين وتقول اننا لانعترف بالمواطنة معكم وسورية فقط لأهل السنة ومشروعنا معكم دموي .. وكان من الواضح ان الأسد ليس هو من بدا الحرب ولم يكن هو من اختار المواجهة العنيفة .. والتي حاول تجنبها جدا ..
المجرم ابراهيم اليوسف وعلى عكس المجرم أمجد يوسف الذي يقال انه قتل انتقاما لمقتل أخيه .. فان ابراهيم اليوسف ودون ان يعتدي عليه احد .. ودون ان يسيء اليه احد .. قرر القتل بدموية وسادية .. وعندما لاحقه الرئيس حافظ الاسد مع تنظيمه اعتبرالاسلاميون ان الاسد ديكتاتور وأنه يقتل ابناء سورية الأحرار والمسلمين السنة دون وجه حق !!! ولذلك يبررون لعنه .. وكأنه كان مطلوبا منه ان يرسل لهم باقات الورد وبطاقات شكر على محزرة المدفعية ..
ومن الملاحظ ان الحادثة كانت ردا من اسرائيل وانور السادات على رفض الرئيس حافظ الاسد لاتفاقية كامب ديفيد التي وقعها السادات وبيغين في ايلول 1978 .. اي قبل اشهر قليلة من مجزرة مدرسة المدفعية .. وكانت المجزرة في توقيتها تنفيذا لوعد السادات الذي قال في تعليقه على الحرب الاهلية اللبنانية قبل مجزرة المدفعية: (لقد سقطت دماء كثيرة في لبنان .. وستسقط دماء أكثر في سورية).. وتبين ان الاخوان المسلمين تم اطلاقهم لاشغال الرئيس حافظ الاسد عن عملية المعارضة وتحشيد الرفض لمعاهدة كامب ديفيد وكانت بمثابة عقوبة له لانه رفض المعاهدة وصمم على رفضها واعتماد الخيار الوطني المقاوم ..
هل عرفت اين ومتى يظهر ذيل الشيطان المسمى الاخوان المسلمون .. انه دوما يظهر عندما تريد اسرائيل من يشغل اعدائها عنها .. كما حدث اليوم بالضبط ..
ولكن هذا الوضع لن يستمر .. وسنسعيد سورية لأنها أمنا .. ولأننا ابناؤها الذين لن يتخلوا عنها ..










