يبدو ان جماعة الجولاني المطبلين يحسون بالخازوق التركي وعملية البلع للاقتصاد السوري .. الذي صار مثل ارنب في فم ثعبان يبتلعه بسرعة .. او دجاجة تركية تبتلع الاقتصاد السوري الذي تحولت عناصره الى ديدان .. فعبروا عن امتعاضهم بطريقة فيها عتب خجول خائف فكتب احدهم:
واردات تركية أقل، مو أكتر
عقب سقوط الأسد، ارتفع العجز التجاري السوري مع تركيا بشكل جنوني من 1.7 مليار إلى 3.3 مليار دولار أمريكي (مقارنة بين عامي 2024 و2025).
بعض الواردات ضرورية، خصوصًا اللي بتساهم بتوسيع الطاقات الإنتاجية. ومع ذلك، خنقت هالواردات العديد من المنتجين المحليين. انتشرت الواردات التركية لدرجة أني بتذكر شرب مي تركية بأحد الفنادق بالشام.
ورغم أن القفزة تشير لطلب استهلاكي قوي، أثرا على المنتجين كان سلبي بمعظمه.
أيضًا تدفق الواردات دون عوائق من تركيا يساهم في استنزاف احتياطيات العملات الأجنبية ويغذي الاستمرار في تراجع قيمة العملة.
يكمن الحل في التعامل بانتقائية مع الواردات التركية عبر استخدام تعرفة جمركية أكثر تباين بحسب السلعة.
مع ذلك، تصرح السلطات التركية بأنو الهدف المتفق عليه بين رئيسي البلدين هو زيادة حجم التجارة ليصل إلى رقم مذهل يتجاوز كل واردات سورية مجتمعة وقدره 10 مليارات دولار في أسرع وقت ممكن!
في وقت نعيش فيه همروجات وفقاعات اعلامية يومية لبيع الوهم للشعب السوري وذلك من خلال تدشين مشاريع ومرافق خلبية أو اعادة تدوير افتتاحها على انها انجازات للسلطة أو بإطلاق وعود رأسمالها الكذب وبعض اليافطات واللوحات والألعاب النارية والعروض الليزرية التي أصبحت عدة الشغل التي ترافق كل فعالياتهم مع فرق الرقص والدبكة والأغاني الأموية الحديثة، ويوضع لوغو الهوية البصرية في أي مكان ليبرهن على التغيير والحداثة ويرافق ذلك المؤتمرات الصحفية ويندفع مطبلو السلطة من الاعلاميين والتيكتوكرز لضخ سيل هائل من المانشيتات والبوستات لإغراق الميديا وغسل عقول الناس وابهارهم.
إلا أنه بالأمس كان هناك نكهة جديدة تلفت الانتباه خلافاً لما اعتاد عليه السوريون كل يوم . بالأمس كانت فقاعة افتتاح مطار دير الزور بإخراج مسرحي مميز ومبتكر ، طائرة تحط بالمطار تحمل وفدا وزارياً رفيعاً ليس من ضمنه وزير النقل (؟؟؟) وإنما شيخ الخارجية أبو عائشة الشيباني ثم تنطلق الاحتفالية ليطل الشيخ الأكبر أبو محمد الجولاني عبر تقنية الڤيديو ليبارك هذا الإنجاز ويهنأ أهالي دير الزور بعودة المطار الى دوره الأساسي بعد أن كان النظام البائد قد استخدمه منطلقاَ لقصف المدينة والقاء البراميل عليها ؟!! أي كذب هذا وأي تزوير للتاريخ الذي عشناه سوية ليأتي هؤلاء المرتزقة لطمسه و اخفاء ما ارتكبو بحق هذه المدينة الوديعة وبحق أهلها . كيف أيها السفلة تنكرون أن هذا المطار كان شوكة في عيونكم عندما حاصرته داعش وقام الجيش العربي السوري بالدفاع عنه ثلاث سنوات فشلت خلالها كل محاولات اقتحامه ، حتى بمساعدة طيران التحالف عندما قصف جبال الثردة والجسور على نهر الفرات المجاورة له بتزامن مع هجوم داعش الأكبر على المطار عله يسقط وتسقط المدينة ، عشرات الشهداء والجرحى من الجيش العربي السوري سقطو على اسواره وهم يدافعون عن هذه المدينة ، ثم عندما حرر الجيش المدينة أعاد فتح الطرق إليها وكذلك تشغيل المطار . نعم لم تستطيعوا حينها اسقاط واقتحام المطار وبقي حسرة في عقولكم وقلوبكم ، لكنكم اذ تخشون حقد الناس الذين لم يسلمو شركم حينها تحاولون اليوم العودة الى قلوبهم من خلال مآسيهم وإلقاء اللائمة على شماعة النظام البائد ، (فيضان الفرات) وما خلفه من أذى لم تعترفوا أن السبب فشلكم بإدارة منشأة سد الفرات، ( حادث السير المؤلم) كان بسبب تركة النظام لطرق سيئة وليس بسبب الألغام التي زرعتوها على الطرق وليس بسبب انتزاعكم كل أبراج الاتصالات على الطريق وتدمير مراكز الشرطة والاسعاف التي كانت على ذلك الطريق ، واليوم تأتون لفتح مطار أنتم من حاصره وأغلقه ومنع استخدامه في حين أن طائرات الجيش العربي السوري كانت تلقي الطعام والدواء بالمظلات لكل الأحياء المجاورة وكل سكان حي ( هرابش ) المتاخم للمطار يعرفون هذه الحقيقة شيباً وشباباً وهم أيها الجولاني يعرفون أنك تكذب لأن الجيش كان يقدم لهم رغيف الخبز قبل أن يطعم جنوده المحاصرين والمصابين. أما أنت أيها المشعوذ الشيباني الذي دون أن تدري بالأمس قمت بالضغط على كبسة صممت لإعلان افتتاح المطار ، رأيناك تتردد حتى أحرجك زميلك بالإجرام مدير الطيران المدني ، نحن نعلم سبب ترددك ، شيء بأعماقك يناديك أن لا تفعل حتى لا تؤخذ بصمات أصابعك القذرة وأن يتم مقارنتها مع بصمات المجرم الذي ارتكب مجزرة ( حطلة ) الشهيرة عام 2013 والكل يعلم دورك القذر فيها ، لقد تورطت وكان معلمك أذكى عندما شارك بالاحتفالية عن بعد ، لكن هيهات فقد صرتم مكشوفين وأهالي دير الزور لاحاجة بهم الى بصماتكم فقد لحظوا وجوهكم وحفروها بذاكرتهم ولن ينسوها عندما كنتم أثناء غزوات داعش للمطار مبايعين للبغدادي النتن وعندما هزمت داعش وانتصر الجيش هربتم من دير الزور وأعلنتم الانشقاق عن داعش لتشكلو جبهة النصرة ، الأبن اللاشرعي للقاعدة وداعش . هذا هو سر هذه الاحتفالية الفقاعية لن تستطيعوا اخفاء الشمس بغربال
ما إن جرى تداول الحديث عن توقعات صندوق النقد الدولي بتسجيل الاقتصاد السوري نموا من خانتين، حتى انطلقت جوقة التهليل والتطبيل، وكأن الاقتصاد السوري استيقظ صباحا ليجد نفسه قد غادر غرفة الإنعاش ودخل نادي الاقتصادات المزدهرة، وكأن رقما في تقرير دولي يكفي لإعلان النصر ورفع رايات “الفتح الاقتصادي المبين”.
لكن مهلا… النمو من سيئ إلى أقل سوءا لا يعني أننا أصبحنا بخير.
فالاقتصاد الذي تعرض لانكماش هائل وتراجع إلى مستويات شديدة الانخفاض يمكنه بسهولة نسبية تسجيل معدلات نمو مرتفعة عند حدوث أي انتعاش جزئي. إذا هبط اقتصاد افتراضيا من 100 إلى 40 ثم ارتفع من 40 إلى 44، فقد حقق نموا بنسبة 10 بالمئة، لكنه ما زال أقل من نصف مستواه السابق. تلك هي ببساطة خدعة “القاعدة المنخفضة” التي يعرفها طلاب الاقتصاد قبل أن يكتشفها مطبلو الإنجازات.
ثم إن نمو الناتج المحلي ليس مرادفا لتحسن حياة الناس. السؤال الحقيقي ليس كم كبر الرقم على الورق، بل: هل ارتفعت الأجور الحقيقية؟ هل تحسنت القوة الشرائية؟ هل تراجعت البطالة والفقر؟ هل استقرت الأسعار؟ هل عاد الإنتاج الصناعي والزراعي؟ هل تحسنت الكهرباء والخدمات؟ وهل بات المواطن قادرا على تأمين احتياجاته بكرامة؟
والأهم: أين الإصلاح الاقتصادي والنقدي العميق؟ أين الشفافية في نشر الأرقام والمؤشرات؟ أين مكافحة الفساد والمحسوبيات؟ وأين البيانات الموضوعية التي تسمح للباحثين والمواطنين بقياس ما تحقق فعلا، لا ما يراد لهم أن يصدقوه؟
توقع نمو مرتفع خبر إيجابي بالتأكيد، لكنه ليس شهادة حسن سلوك للسياسات الاقتصادية، ولا صك براءة من الفساد، ولا دليلا تلقائيا على نجاح الإصلاحات.
المشكلة ليست في الرقم، بل في تحويله إلى بروباغندا.
فالاقتصاد لا يقاس بعدد التصفيقات، والتعافي لا يعلن في نشرات الأخبار، والناس لا تأكل نسب النمو.
وحين تتحول المؤشرات الاقتصادية إلى جرعات تخدير وطمأنة، يصبح أخطر ما في التقرير ليس ما قاله، بل ما يريد البعض إقناع الناس بأنه قاله.
وكتب احدهم معلقا:
في 20 آذار الماضي، كان الرئيس الشرع في حواره صبيحة العيد مع هزازي الرؤوس الذين يجمعهم ليقوم بالأستذة عليهم، قال آنذاك أن الاقتصاد كان قد نما في 2025 من 21.4 مليار دولار إلى 33 مليار دولار (نسبة نمو 54%)، ثم توقّع أن الاقتصاد السوري بنهاية 2026 سينمو إلى مستوى 2010 (61.4 مليار دولار) أي بنسبة 186.9% من سنة أساس 2024، ونمو 86.1% من سنة 2025. يومها، كان الشرع أيضاً قد أعلن عن موازنة بقيمة 10.5 مليار دولار، أكبر بنسبة 309% من موازنة 2025.
صندوق النقد، من ناحيةٍ أخرى، أظهر في البيان الصحفي الصادر قبل أمس تفاؤلاً كبيراً، فقدّر نمو الاقتصاد في 2026 بشكل طموح جداً مبني على أرقام الحكومة، وقال أن الرقم قد يصل إلى خانتين، يعني 10% أو أكثر قليلاً (ناتج إجمالي 23.5 مليار دولار).
لكن إذا أخذنا تصريحات الشرع قبل أشهر على محمل الجد، فإن هذا الرقم لا يبدو متفائلاً إطلاقاً..
فبعد حديث الشرع عن اقتصادٍ ينمو بأكثر من 54% في عام، ثم يواصل القفز بوتيرة أعلى في العام التالي، يصبح الاحتفاء بنمو قدره 10% أشبه بالاحتفاء بسيارة كانت تسير بسرعة 200 كيلومتر في الساعة ثم أصبحت تسير بسرعة 40. صحيح أنها ما زالت تتحرك، لكن سرعتها تدهورت في الطريق…
هذا إن كانت بالأصل تسير بسرعة 200، ولم تكن بالحقيقة تسير بسرعة 15 كيلومتر بالساعة وتضع لافتة مكتوب عليها “انتبه أنا أسير بسرعة 200” …
يعني، من توقعات دولة لنمو اقتصادها في 2026 بنسبة 86% إلى نمو 10% فقط… سبحان الله.. يعني من اقتصاد كان يفترض أن يكون حجمه 61 مليار إلى اقتصاد حجمه 24.54 فقط، هذا يتعدى التباطؤ، هذا يسمى تدهوراً اقتصادياً مذهلاً!!!! لله في خلقه شغلااااااات وشغلات…
على العموم يا ريت يكونوا أخذوا العبرة من انكشاف الهبد، خصوصاً وأن الناس بالشوارع أصبحت تأكل من الزبالة..
قرأت في إحدى الصفحات أن عضو مجلس الشرع غير المنتخب نوار نجمة، ابن سفير حافظ الأسد، تفزلك وقال: أنا كمسيحي أقبل أن تطبق الشريعة الإسلامية في سوريا. وأنه منذ البداية كان هناك اتفاق على هذا الموضوع. وأنه حتى المسيحيون في سوريا ثقافتهم ثقافة عربية إسلامية. أولاً ياسيد نجمة أنت لا تمثل المسيحيين في سورية، لأنك لو التقيت بواحد منهم ستعلم أنك لا تمثل واحداً منهم، لأن من تربى على الوفاء لا ممن تربى على الخيانة. وكلامك هذا لانقبل أن يتم تعميمه على المسيحيين، لأن مسيحيي سورية كمسلميها عانوا ماعانوه من قتل وخطف وتفجير وتهجير قامت بها هذه العصابات الجولانية التي تنتسب حضرتك إليها فكراً عبر مجلس شرعها، علماً بأن مجلس شعبكم هذا لا يمثل هذا الشعب وإنما يمثلكم أفراداً ويمثل معلميكم الصهاينة. أستحلفك بالله وبالسيد المسيح هل رأيت مجلس شعب مسخاً عبر التاريخ لا السوري وحسب بل العربي والعالمي كمجلسكم؟! ألا ترى المهازل التي تقومون بها مذ أن تسلمتم السلطة؟!
ألا تستحون وتخجلون على أنفسكم يامن تذبحون البلاد وأهلها من الوريد إلى الوريد؟! ألم يعد في عروقكم دماء ؟! أليس في رؤوسكم ونفوسكم ضمير؟! حتماً لا لايوجد، فلا داعي لسؤالكم، لأنكم مذ أن رأينا وجوهكم عرفنا أنها تحمل الوجه الصهيوني الأمريكي الإسرائيلي! ثانياً هل تعلم تطبيق الشريعة الإسلامية في بلادك، هذا إن كنت تراها بلادك، يعني أنها ستطبق كما كانت تطبق في السعودية؟! ألا تعلم هذا؟! وهي ليست الشريعة الإسلامية التي يعرفها العالم الإسلامي وإنما شريعة ابن تيمية الكافر الزنديق اليهودي الفاجر، هل تطالب أنت أيضاً بتطبيقها؟! أأنت مسيحي أم صهيوني؟! ألهذا كنتم تطالبون بالحرية؟!
هل طالبتم بالحرية ليستعبدوا من قبل مشغليهم؟! أي عقل تحملونه في رؤوسكم؟! ثم تقول إن هناك اتفاقاً مسبقاً حول هذا الموضوع! اتفاق مع من؟! هل استشرتم الشعب وخاصة المسيحيين منهم لأنكم تتحدثون عن تطبيق شريعة إسلامية على عامة الشعب، أم أنكم تنفذون الأوامر الأمريكية الصهيونبة البريطانية خطوة بخطوة؟! ثالثاً تقول حتى المسيحيون ثقافتهم ثقافة عربية إسلامية، وأوافقك في هذا، لكنها ليست الثقافة التي تشير إليها أنت، الثقافة الإسلامية التي نعرفها وتشربناها في مدارسنا وجامعاتنا وعلاقاتنا الاجتماعية هي ثقافة إسلامية لا تمت إلى الثقافة الإسلامية التي تريد تعميمها أنت وأمثالك على سورية ، ثقافة الطائفية والذبح والتنكيل والسرقة والنهب والاغتصاب وغيرها من موبقات وجرائم يندى لها جبين الإنسانية! أي سلطة تسلمتموها وتريدون أن تذبحوا الشعب من خلالها، ألا ترى أيها المسيحي أنت أن سلطة جولانيك تعتبرك كافراً، وتعتبر كل مالك حلال لها؟!
هل ترى أم تريد من يفتح عينيك على هذا؟! قلوبنا امتلأت بغضاً لكم واعلم أننا لا نراكم سوى كراكوزات على المسرح السوري، يا رجل أنتم حتى الكراكوزات تستحي أن تتشبّه بكم! أنتم مسوخ وتريدون مسخ دولتنا ، نعم دولتنا لا دولتكم،وطننا لا وطنكم، أراضينا وبيوتنا لا أراضيكم وبيوتكم، لأنكم لو تحملون ذرة من وطنية لسمعنا كلاماً ورأينا أفعالاً تخالف كلامكم وأفعالكم! سيلعنكم التاريخ وتلعنكم الجغرافيا ويلعنكم الشعب السوري لأنكم أقذر وأخسّ وأنذل وأحقر مارأته عيناه. نحن الشعب العربي السوري ننتظر بفارغ الصبر تحرر بلادنا من طغمتكم، وسترون ماذا سنفعل يا أبناء الصهاينة بكم، فالمشانق تشتهي قبلنا أن تلامس رقابكم ياخونة البلاد وبائعيها ومدمريها.
أخيراً يا أيها النائب أخبرك بأن احتفالات أعياد السيدة والصليب وآجيا صوفيا في صيدنايا ألغيت هذا العام احتجاجاً على الاعتقالات والإجراءات المهينة بحق أبناء صيدنايا، ويطالب أهل صيدنايا بإطلاق سراح أبنائهم الموقوفين وإعادة المخطوفين، وبما أنك مسيحي كما ذكرت وبالفم الملآن لتكرّس الطائفية أكثر فأكثر يا أيها النائب، نسألك ألا يهمك وضع المسيحيين في كل أرجاء سورية ؟! طيب بما أنك مع تطبيق الشريعة الإسلامية في سورية ألا تطالب بإطلاق سراح الموقوفين المسلمين الأبرياء، وجميعهم أبرياء كما تعلم وتعلم سلطتك المجرمة، وتطالب أيضاً بإطلاق سراح الشيخ الدكتور أحمد بدر الدين حسون إذ كفى مهازل قضائية تتم تحت أعينكم، وألا تطالب بمحاسبة كل من أجرم وقتل واغتصب بحق هذا الشعب وعلى رأسهم معلمك ورئيسك الجولاني؟! أم أنكم تقبضون بالدولار ولا يهمكم وضع الشعب، ولا تصلحون إلا للتريندات والمسخرة والعلاك المصدّي على السوشيال ميديا ياااااا…. نجمة؟!
لم اقدر ان اتحمل هذه المخلوقة بنت المجرم الغدار الذي اطعم العسكر الجائعين السمّ وقتلهم وهم في ضيافته آمنين. ولكل واحد منهم ام وأب واخوة او ابناء واصدقاء وحبيبة او زوجة. فقتل منهم 15 جنديا من جميع الطوائف وكاد ان يقتل مايربو على اربعين اخرين . ولكنه ترك في هذا العالم علقة او دودة تأكل في جراحنا كما الدود على وجوه الموتى او في الجراح المتعفنة والمصابة بالغرغرينا. وهي تعيش كالدودة على جراحنا ولاتنام قبل ان تنهش في القيح في كل مساء. لذلك تمنيت بعد ان سمعتها تعظ ان اكتب لها من خلال صفحتك مايلي املا ان تنشرها دون اي حذف او تعديل.
يا آسيا بنت هشام (طيبة / النبك )
المشكلة ليست في أن إعادة إعمار سوريا تحتاج سنوات طويلة، فهذه حقيقة لا يجادل فيها عاقل. وليست في أن الحروب تدمر الاقتصاد والبنية التحتية، ولا في أن الأزمات الإقليمية قد تؤثر على حجم الاستثمارات والمساعدات. المشكلة الحقيقية تبدأ عندما تتحول هذه الحقائق إلى ستار دخاني يخفى خلفه غياب الرؤية، وانعدام الأولويات، وتسويق الوهم على أنه إنجاز. حين يستشهد البعض بتجارب ألمانيا واليابان، فإنه يقتطع من التاريخ ما يخدم روايته فقط. ألمانيا واليابان لم تنهضا لأنهما انتظرتا تحسن الظروف الدولية، ولم تبنيا نهضتهما على حملات العلاقات العامة ولا على صناعة الانطباعات الإعلامية. لقد بدأتا من الإنسان، من المدرسة، من الجامعة، من المصنع، من سيادة القانون، ومن بناء مؤسسات تحاسب قبل أن تمتدح، وتخطط قبل أن تحتفل. النهضة لا تبدأ بمشاريع استعراضية ولا بصور ثلاثية الأبعاد ولا بعروض ترويجية لمولات وأبراج وتلفريكات ومجمعات عقارية بينما يعيش معظم المواطنين تحت خط الفقر ويكافحون لتأمين رغيف الخبز والدواء والكهرباء. التنمية ليست ديكورا عمرانيا يلتقط أمامه المسؤولون الصور، بل هي قدرة المواطن على أن يعيش بكرامة وأن يجد عملا منتجا وتعليما محترما ورعاية صحية وأفقا لمستقبل أولاده. أما تعليق كل تعثر على العقوبات، أو مضيق هرمز، أو تقلبات الأسواق العالمية، فهو يعفي أصحاب القرار من مسؤولياتهم الداخلية. الدول الناجحة لا تملك ترف التحكم بالظروف الدولية، لكنها تملك القدرة على ترتيب أولوياتها وإدارة مواردها بكفاءة، وعلى الاعتراف بالأخطاء قبل البحث عن شماعات خارجية.
والأكثر إثارة للاستغراب أن يتحول الإعلام من سلطة رقابية إلى منصة لتبرير كل إخفاق، ومن ناقل لنبض الناس إلى مروج لرواية رسمية لا تسأل عن النتائج بقدر ما تطلب من الناس الصبر والتصفيق. وظيفة الإعلام ليست إقناع المواطن بأن معاناته طبيعية، بل مساءلة المسؤول عن أسباب استمرارها، وطرح الأسئلة التي يخشاها أصحاب السلطة، لا الاكتفاء بترديد الإجابات الجاهزة. السوريون لا تنقصهم الثقافة السياسية ولا يحتاجون إلى من يشرح لهم أن إعادة الإعمار عملية طويلة. هم يعرفون ذلك أكثر من غيرهم لأنهم دفعوا ثمن الحرب من أعمارهم وأرزاقهم وبيوتهم. لكنهم أيضا يدركون أن الفرق كبير بين مشروع وطني يبدأ ببناء الإنسان والمؤسسات، وبين مشروع دعائي يبيع الأحلام بينما تتراجع الأولويات الحقيقية يوما بعد يوم. إن الدول لا تنهض بكثرة المؤتمرات ولا بضجيج الكاميرات، وإنما عندما يصبح الإنسان هو الاستثمار الأول، وعندما تكون الكفاءة معيارا، والمحاسبة ثقافة، والشفافية نهجا، والإعلام مرآة للواقع لا أداة لتلميعه.
وأخيرا، يا آسيا بنت هشام ( طيبة ) ، قبل أن تطلبي من السوريين أن يوسعوا آفاقهم ويتابعوا أخبار العالم، ربما يجدر بك أن تنزلي قليلا من منصة الوعظ إلى أرض الواقع. السوري الذي يقف ساعات ليؤمن رغيف خبزه أو دواء أطفاله لا يحتاج إلى محاضرة في الجغرافيا السياسية، بل يحتاج إلى من يسأل باسمه: لماذا ما زالت أولويات السلطة بعيدة عن أولويات الناس؟ لقد استشهدت بألمانيا واليابان، لكنك تجاهلت أهم درس قدمته هاتان الدولتان للعالم: الإنسان أولا، والمؤسسات أولا، والتعليم أولا، والإنتاج أولا، والمحاسبة أولا. أما الاكتفاء بتسويق المشاريع الاستعراضية والفقاعات العقارية والترويج لها باعتبارها بشائر نهضة، فلن يبني اقتصادا ولن يطعم جائعا ولن يعيد كرامة مهدورة.
الناس في الشرق لم يتعلموا أن يتحدّوا القصص .. لأن العقل العربي تربى على طريقة التسليم والاستسلام للناقل وان القصص لاتكذب .. وبقي عقلا طفوليا يصدق بسذاجة كل مايروى له .. كما لو انه لايزال في مقهى الحكواتي .. فتجد انه يصدق ان الزير كان يضرب بسيفه ضربة فيقتل مئة فارس وان عنترة تصدى وحده لألف فارس .. وتجد انه اذا صار طبيبا او مهندسا يضحك من قصة الزير سالم وعنترة ولكنه يصدق ان عليا رفع باب خيبر وحده بعد ان قذفه المنجنيق .. وان عمر بن الخطاب خاطب سارية وحذره من الجبل (ياسارية الجبل الجبل) وهو على بعد 20 الف كيلومتر وكأن عمر كان معه موبايل او انترنت او واتس اب .. ولذلك هو نفس العقل الذي صدق كل هذه الخرافات هو نفسه الذي صدق قصة بيع الجولان ولم يسأل الشيوخ الذين نقولها له .. وهو نفس العقل الذي يدرس الكيمياء في مانهاتن يصدق قصص البرزخ وتلذذ الله بتعذيب البشر وحرقهم وان الرجل المؤمن يعطيه الله قصورا مليئة بالنساء والحوريات كي يكون عمله فقط فض الأبكار .. في الليل والنهار .. وهو نفسه العقل الذي صدق ان الاسد يحمي اسرائيل ولم يسأل سؤالا واحدا عن هذا الاتفاق الغريب الذي يحمي فيه اسرائيل ولكنه يسقط طائراتها ويشن حربا عليها ويسقط 93 طائرة لها في الجولان ويقتل لها 2000 جندي في حرب تشرين وينتزع منها جبل الشيح من بين اسنانها .. ولكنه مع هذا يصدق انه اتفاق للضحك على اهل السنة ليحكمهم !!!
اليوم نفس العقل البسيط يقولون له انه تحرر وان الجولاني حرره .. وهو مصمم على قبول الكذبة لأن الجولاني له لحية ويصلي ويدعو له الشيوخ في المساجد رغم ان ترامب يقول لهم (انا عينته ووظفته ووضعته رئيسا عليكم) .. ونفس العقل يرى الجولاني يتعطر ويجلس مثل التلميذ امام ترامب وهو يهدي الجولان ويتبرع بالقدس التي وعد الجولاني الناس انه سيحررها (باذن الله) وغصبا ورغما عن ترامب والصليبيين واليهود .. ولايسال كيف كان هذا التافه الصنم يقول النه سيصل الى القدس .. وعقل العربي لايسأل كيف ان رجلا مسلما ينسى الجهاد وينسى وعد الله وان المؤمنين اشترى الله منهم اموالهم وأنفسهم فصار المجاهد الذي اشترى الله منه ماله ونفسه رجل قصور ولايشبه الرجل الذي قيل انه كان في المغاور .. لااحد يسأل سؤالا بسيطا وهو : ماذا سيفعل اي اسرائيلي يحلس كرئيس على سورية اكثر مما يفعله الجولاني؟ لقد تفوق على نتنياهو وهرتزل فيما فعله بسورية .. فقد شتتها وقسم شعبها وأفقره وجعله ذليلا يتسول وباع الجنوب وباع الشمال وعرض المكونات السورية على قارعة الطريق لمن يريد ان يستغلها ويجندها لحسابه بعد ان فقدت الحماية من وطنها .. . الاقتصاد صار للجميع الا السوريين .. الزراعة تدمرت والصناعة تبخرت والتجارة تموت بسرعة .. وبلد بلا جيش وبلا مال .. وحهل في الطريق وجهل في المساجد .. وفجور في الاعتداءات على الحقوق وفجور في الرقص والثمل وقمامة في كل مكان .. وفوق هذا سياخذهم في رحلة الى الجحيم الطائفي في حرب مع الشيعة ومع حزب الله والحشد بدل قتال اسرائيل .. وهل يفعل هذا الا جاسوس اسرائيلي؟؟
اليوم بدأت الاسئلة تنبثق وتخرج عن الضبط .. وصار الحكواتي الاسلامي لايقنع الجياع والذين يرون دمار بلدهم .. فتحاول ماكينة الدعاية التغطية واطلاق بالونات الحرارة كبلا تصيب الاسئلة مؤخرة الجولاني وتحرقها وتسقطه كما أسقطت الصواريخ السورية عام 2018 طائرة اسرائيلية وفتكت بمؤخرتها واسقطتها رغم كل البالونات الحراية ..
اليوم تطلق اسرائيل بالونات حرارية وأخبارا يظنها البعض محاولة اسرائيلية لاهانة الجولاني وابتزازه ويراها كارهو الجولاني طريقة للتشنيع عليه وأنه تعامل مع اسرائيل ..
ولكن هنا يقع الجميع في الخدعة .. فالسيناريو هو عن ان الجولاني تفاوض مع اسرائيل كي تنقل شقيقته الى اسرائيل وتعالج .. ولكن كاتب السيناريو الذي اخترع القصة يقول ان المفاوضات فشلت لأن الجولاني رفض شرط اسرائيل بنزع الحزام الناسف والجلوس معهم ..الفكرة هنا هي اعادة التعويم والترويج على انه كان جهاديا وانه كان يلبس أحزمة ناسفة وانه عنيد وانه لم يقبل ان يتخلى عن رغبته الاستشهادية !! ..
القصة كلها خيال يهودي .. فمتى كانت القصة؟؟ ومن هي شقيقته .؟؟ وهل يكشف اي فحص طبي او تقرير حقيقي نوع اصابتها؟؟ وكيف لم يسمع بها احد؟ .. وكيف اصيبت؟ هل كانت مجاهدة نكاح ؟؟ ام كانت مثل شقيقه في روسيا؟؟ ومثل والده في السعودية.؟؟ وكيف هي بالذات قررت العائلة ان تتركها لتقصف بالقتال مع الجيش السوري ولم تنقلها بعيدا؟؟ اسئلة بلا نهاية وكل سؤال صاروخ يصيب مؤخرة الجولاني ومؤخرة الصثورة المزعومة ..
ولكن متى كانت القصة؟ اذا كان الرجل قد التقى بوسائل اعلام امريكية عام 2021 .. وكان روبرت فورد التقاه .. وديفيد بترايوس قبل ذلك .. فهل وافق هؤلاء ان يجلسوا اليه وهو بحزام ناسف ؟؟
القصة غايتها ان تعيده في اذهان الناس بطلا يرتدي الحزام الناسف رغم انه لايوجد شخص مقرب منه يذكر انه كان يرتدي احزمة ناسفة .. ولاتوجد له اي صورة وهو يبدو مرتديا حزاما ناسفا .. فالجهاديون عموما لايسيرون الا والاحزمة الناسفة معهم دوما .. حتى بن لادن قيل انه عندما أحس بحركة حول المبنى الذي كان فيه وثب للبحث عن الحزام الناسف الذي يحمله دوما ولكن يقال ان الجنود كانوا أسرع منه (رغم قناعتي انه لم يقتل أبدا ولكنه ازيح عن المسرح لانتهاء دوره وتغيير اللعبة الى مرحلة الجولاني لاحقا) ..
والقصة تريد ان تقول انه كان عنيدا وانه فاوض ورفض التنازل وأنه لم يعرف الاسرائيليين يوما .. وغاية القصة باختصار التغطية على شخصيته كجاسوس اسرائيلي زرعه الموساد في قلب التنظيمات الجهادية ..
والغريب اننا نقع في فخ الترويج للقصة لأنها جذابة للقول اننا على صواب عندما اتهمناه بالتواصل مع اسرائيل … ولكن هذا الزعم يثبت زعمه انه كان يقاتل اسرائيل وانه كان لاتربطه علاقات بالاسرائيليين ..
الموساد ذكي الى حد ما .. ولكنه يبدو ذكيا جدا عندما تقارنه بسذاجة المواطن العربي الذي صدق حكاية الثورة السورية والربيع العربي .. وصدق حكاية اظافر اطفال درعا .. وقصة قضيب حمزة الخطيب .. وقصة حنجرة القاشوش .. والكيماوي .. وصيدنايا .. وبيع الجولان .. وعمالة حزب الله لاسرائيل .. وقتل الشيعة للسنة … امام سذاجة العقل العربي يبدو الموساد عبقريا لأنه يتوقع ألا يسأل العقل العربي اسئلة لانه يخشى التفكير الفلسفي … ويقدر ان يضع جاسوسا في قصر الشعب على شعب لايسأل اسئلة بل يعتبر ان قصة الجولاني مثل قصة الزير ابو ليلى المهلهل .. وان النسر يقف على شاربيه ولانه بضربة كان يطيح بألف فارس .. مثل الجولاني الذي في ثمانية أيام أطاح بالجيش السوري (400 الف مقاتل بكامل 8000 دبابة ومدرعة و100 الف صاروخ و500 طائرة) .. وأطاح بالقوات الرديفة الايرانية .. وقوات حزب الله .. وجيش روسيا ) ووصل على دراجات نارية في ثمانية ايام .. حتى ابو ليلى المهلهل لم يقدر ان يفعلها ..
ولو وقفت مع الزير سالم في الصحراء وحكيت له عن أبو محماااااد الجولاني .. لهرش رأسه وقال لك وهو يبتسم (بس تخينة شوي) .. ولو سمع عنتره الحوار لقال للزير .. والله حتى جوادي ((( الذي ازورّ من وقع القنا بلبانه وشكا اليّ بعبرة وتحمحم) .. صهل وضحك ثم صهل وضحك وانقلب على ظهره واوقعني .. من فروسية هذا الـ ابو محماااااد .. وسيضحك عنترة وتظهر اسنانه البيضاء وهو يقول أخشى لو عرفت به عبلة ان تحبه وتهجرني … ارجوكم لاتقولوا لعبلة عن هذا الفارس المغوار ..
كما توقعت قبل أيام، انخفض سعر الصرف. وهذا الانخفاض ناجمٌ، في جزءٍ مهم منه، عن خروج نحو 20% من الكتلة النقدية القديمة من التداول، بعدما أعلن المصرف المركزي أنه استبدل قرابة 80% فقط من العملة القديمة.
لكن أثر هذه العملية قد يكون أكبر بكثير من مجرد اختفاء خُمس الأوراق النقدية من التداول. ففي الاقتصادات الناشئة والنامية، تتراوح نسبة النقد المتداول إلى الناتج المحلي الإجمالي عادةً بين 5% و20%. وإذا افترضنا صحة تقدير البنك الدولي للناتج المحلي السوري عند نحو 21 مليار دولار، فإن استهداف استبدال كتلة نقدية تبلغ 42 تريليون ليرة، عند سعر صرف ≈11 ألف ليرة للدولار، يعني أن المصرف كان يخطط للإبقاء على كتلة نقدية تعادل نحو 18% من الناتج المحلي.
لكن الليرة فقدت خلال الأشهر الماضية نحو 20% من قيمتها. ومع بقاء عدد الليرات المتداولة ثابتاً اسمياً، انخفضت قيمتها الدولارية، فتراجعت نسبة النقد المتداول إلى الناتج المحلي من نحو 18% إلى قرابة 15%.
ثم جاءت عملية الاستبدال لتُخرج نحو 20% من الكتلة القديمة نهائياً من التداول، ما خفّض الكتلة النقدية الفعلية إلى ما يعادل نحو 12% فقط من الناتج المحلي.
الاقتصاد فقد خُمس الكتلة النقدية وخسر أيضاً جزءً من قيمتها الحقيقية نتيجة تراجع سعر الصرف. وبالتالي، نحن أمام حالة انكماشٍ نقدي (Monetary Contraction)، أي كأننا حبسنا جزءً جديداً كبيراً من السيولة، لكننا لم نحبسها هذه المرة في المصارف، وإنما في جيوب الناس وخزائنهم، بعدما تحولت الأوراق التي يحملونها من نقودٍ قابلة للتداول إلى أوراقٍ فاقدة لقوّتها الإبرائية.
لقد اختفت هذه السيولة من السوق، وهذا يفسر ندرة السيولة، التي تسبب صدمة سلبية وركوداً في الأسواق بسبب تراجع الطلب الكلي، مما يؤدي إلى تراجع الطلب على العملات الأجنبية.
هذا الانخفاض في سعر الصرف يأتي بالكامل على حساب المواطنين ويموّل من جيوبهم، وكلفته عالية جداً على الاقتصاد ومعيشة الناس، فبقاء هذه السيولة خارج التداول يعني مزيداً من الركود، وتراجعاً في الاستهلاك والمبيعات، وانخفاضاً في قدرة التجار والمنتجين على تمويل نشاطهم، وذلك يؤدي حتماً إلى مزيدٍ من البطالة.
الطلب المؤجل المكبوت على الدولار سيعود إلى السوق دفعةً واحدة بمجرد توافر السيولة، ما سيؤدي غالباً إلى انهيار سعر الصرف بشكل دراماتيكي.
للشباب في المصرف: لا أرى حلاً إلا في الاعتراف بفشل السياسة النقدية الحالية، ثم إعادة بنائها من الصفر: إعادة احتساب الكتلة النقدية المطلوبة وفق الواقع الاقتصادي الجديد، اعتماد سعر صرف عائم بدلاً من الإدارة المشوهة الحالية، والإفراج التدريجي عن السيولة المحبوسة بما يعيد الحياة للأسواق ويُنهي أزمة الندرة المصطنعة، مع مراقبة دقيقة لمعدلات التضخم واستقرار القطاع المالي.
وكلما تأخرتم في المصرف والإدارة الاقتصادية للبلاد بالاعتراف بفشلكم، كلما زادت على المواطنين والاقتصاد الأكلاف، وهذا لن يستمر إلى الأبد، في لحظة ما، سينفجر الوضع السياسي في البلد كله مدفوعاً بالأزمات الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية، بسبب بلاهة خياراتكم وأنانيتكم، حينها لن ينفع الندم، ولن تنفع الـ لو.
منذ انتقال السلطة في سوريا، أصبحت النساء العلويات هدفًا لعمليات الاختطاف. وتأتي هذه العمليات ضمن نمط من العنف الطائفي الذي يطال أيضًا جماعات أخرى. ويقول التقرير: “لقد دمّر نظام الأسد كل شيء، لكن هؤلاء النساء يرفضن الاستسلام للخوف.”
شوهدت بتول للمرة الأخيرة في 29 أبريل داخل حرم جامعة اللاذقية، في غرب سوريا.
وبعد أسبوع، في 7 مايو، ظهرت في مقطع فيديو قالت فيه:
“غادرت في سبيل الله. الحمد لله. لم أُختطف، لكنني كنت تحت ضغط وغادرت المنزل بإرادتي.”
وكانت ترتدي عباءة إسلامية طويلة تغطي شعرها بالكامل، وهو ما شكّل تغييرًا واضحًا عن مظهرها قبل 29 أبريل، حين كانت ترتدي الجينز ولا تضع الحجاب.
وتقول والدتها رُواء إن كل شيء كان طبيعيًا حتى ذلك اليوم:
“كانت تقيم في السكن الجامعي، وكانت تعود إلى المنزل كل يوم أربعاء. تحدثنا معها في 28 أبريل، وأخبرتنا عن أمور يومية، مثل ما طبخته وكيف حال أصدقائها.”
وفي اليوم التالي، 29 أبريل، اتصلت بتول بوالدتها قرابة الساعة الثانية عشرة ظهرًا.
وتتابع الأم:
“عند الساعة 1:17 بعد الظهر أرسلت رسالة صوتية قالت فيها إنها ما زالت في الجامعة، وإنها ستصل إلى المنزل حوالي الثانية، وستتصل بنا عندما تستقل الحافلة.”
لكن بتول لم تصل إلى المنزل، وبدأت والدتها تشعر بالقلق.
وتقول:
“أرسلت إليها رسائل، لكنها لم ترد. واتصل بها والدها، لكن هاتفها كان مغلقًا. ظننا أنها تعرضت لحادث، وبدأنا نسأل عنها.”
البحث عن بتول
يصف الوالدان كيف قادتهما رحلة البحث من شخص إلى آخر.
راجعا تسجيلات كاميرات المراقبة في الجامعة، لكنهما لم يشاهدا بتول تغادر الحرم الجامعي.
ويقول الأب سليمان:
“لم يُسمح لنا إلا برؤية تسجيلات مدخلين فقط، أما بقية التسجيلات فلم يُسمح لنا بالاطلاع عليها.”
ثم توجها إلى المسؤول عن الجامعة في اللاذقية، وهو شيخ يشغل أيضًا، في ظل الحكومة السورية الانتقالية، مناصب مؤثرة داخل المؤسسات العامة والجهاز القضائي والأجهزة الأمنية.
ويقول سليمان:
“قال لنا إن (لغز ابنتنا) موجود لدى الشيخ صلاح في كورنيش جبلة.”
ويقع كورنيش جبلة على الساحل، ويبعد نحو 45 دقيقة عن اللاذقية.
ويتابع:
“عندما وصلنا إلى جبلة، أخبرونا أن الشيخ، وهو عنصر أمني، في إجازة بقريته في إدلب.”
ثم بدأت السلطات تتبادل المسؤولية.
فشرطة جبلة أحالت الأسرة إلى شرطة اللاذقية، والمدعي العام في اللاذقية اتصل بشرطة جبلة، وهناك حدث التطور الأول في القضية.
ويقول سليمان:
“قال رئيس شرطة جبلة، وهو أيضًا شيخ، للمدعي العام إن بتول موجودة لديهم.”
“كان الأمر أشبه بفيلم رعب”
زار الوالدان ابنتهما برفقة شقيقتها الصغرى سوسو في قسم البحث الجنائي بمدينة جبلة.
وتقول الأم:
“كان الأمر أشبه بفيلم رعب.”
وتضيف:
“كانت بتول تجلس كأنها تمثال داخل غرفة تضم خمسة عناصر من المخابرات وقاضيًا. أصبت بصدمة. كانت مغطاة بالكامل، ترتدي عباءة إسلامية خضراء، وقفازات سوداء، وحجابًا أسود، ولم يكن ظاهرًا سوى وجهها.”
وتتابع:
“لم تتفاعل معنا إطلاقًا. حاولنا تقبيلها واحتضانها. بكينا، لكنها لم تبدِ أي رد فعل. وإذا تكلمت، كان صوتها آليًا وكأنها روبوت.”
وفجأة، بحسب رواية الأم، فُتح الباب بقوة، ودخل رجل تحيط به ثلاثون عنصرًا مسلحًا.
وتقول:
“عرفنا فورًا أنه الشيخ صلاح، لأن الجميع كانوا ينادونه باسمه. كان حضوره مرعبًا. شعرت أن حتى القاضي كان خائفًا منه.”
وأضافت أن القاضي حاول الاعتراض على اقتحام الجلسة، لكن أحدًا لم يستمع إليه.
وتتابع:
“قال أحد مرافقي الشيخ صلاح، والذي أكد القاضي أنه لا يحق له حضور الجلسة، إن الشيخ هو أميره وسيده. ثم رفع صوته ولوّح بيده وقال إن بتول حرة في أن تفعل أو تقول ما تشاء، وإنه لا توجد أي قوة على وجه الأرض ستعيدها إلى عائلتها.”
مناخ من الإفلات من العقاب
أثارت قضية بتول جدلًا واسعًا على وسائل التواصل الاجتماعي وفي وسائل الإعلام.
فبعضهم يعتبر أنها تعرضت للاختطاف، بينما ينفي آخرون ذلك، ويرى آخرون أن المعلومات المتوفرة لا تسمح بحسم القضية.
لكن المؤكد أن بتول تنتمي إلى الطائفة العلوية، وهي أقلية دينية في سوريا يربطها كثيرون بالرئيس السوري السابق بشار الأسد، الذي ينتمي أيضًا إلى الطائفة العلوية.
ومنذ انتقال السلطة في 8 ديسمبر 2024، وثقت منظمات حقوق الإنسان تصاعدًا في عمليات اختطاف النساء والفتيات العلويات، إلى جانب ازدياد حالات العنف الجنسي ضدهن.
وتشير التقارير إلى أن هذه العمليات تأتي ضمن نمط مستمر من العنف الطائفي الذي يطال أيضًا نساءً ورجالًا من طوائف ومجتمعات أخرى، وفقًا لما ذكرته لجنة الأمم المتحدة الدولية المستقلة للتحقيق بشأن سوريا، التي تحقق في انتهاكات حقوق الإنسان في البلاد منذ عام 2011.
ووفقًا للجنة، فإن معظم البلاغات الواردة بين 8 ديسمبر 2024 و31 يناير 2026 تتعلق باختطاف نساء وفتيات علويات.
وترى اللجنة أن العلويين يُستهدفون بسبب:
صلاتهم الفعلية أو المفترضة بالحكومة السابقة،
أو بسبب هويتهم الدينية.
كما تؤكد اللجنة أن هذه الحوادث تقع في بيئة يسودها العنف وانعدام سيادة القانون.
من جهتها، ترى منظمة سوريون من أجل الحقيقة والعدالة أن هذه الظاهرة تعود إلى مزيج من العوامل، أبرزها: