الخارطة الحمراء التركية والخارطة الزرقاء الاسرائيلية وخارطة ايران لاتتغير .. والعربي بينهم مثل حشرة بلا وطن

هذه الصورة طبعا ليست للترويج والدعاية لهذا السلجوقي العدو .. ولكنه لنسأل كل من يقرأ ويرى هذا البروفايل لحقان فيدان على صفحته الرسمية .. هل لفت نظركم شيء ما خبيث .. وخطير ..؟؟

يقال دوما اذا سألت عن شخص ما يدلك الناس لتتعرف عليه من صديقه .. او من زميله .. ولكنك في السياسة تتعرف على أي شخص من خرائطه .. نحن كنا نضع خارطة بني أمية على شعار حزب البعث ونقول (أمة عربية واحدة .. ذات رسالة خالدة) .. وكان الناس يرددون كالببغاوات هذا الشعار ولايسألون .. وماهي الرسالة الخالدة التي حملها العرب او الأمة العربية؟؟ الحقيقة انها كانت رسالة الاسلام .. وفقط .. فقد اقترنت العروبة بالاسلام بشكل او بآخر ..

واذا سألت نتنياهو عن خارطته .. فسيشمر لك عن ذراعه ويظهر لك وشما أزرق وعليه خارطة المنطقة (بين الفرات والنيل) .. وهو نفس الوشم على العلم الاسرائيلي نجمة داوود بين خطين ازرقين هما النيل والفرات ..

واذا سألنا التركي عن خارطته .. فلا تنتظر الجواب .. بل انظر الى خارطة حقان فيدان والمسؤولين الاتراك .. فبدل اللون الاسرائيلي الازرق الذي يبتلع من الفرات الى النيل .. ستجد ان خارطة تركيا تغطي المنطقة العريية من المحيط الى الخليج .. لأنه يعتبرنا أتباعا وولايات ولايعترف باستقلالنا .. ويعتبر انه وصي علينا وأننا أقل من ان نظهر في الخارطة .. انظر الى خارطة تركيا التي يضعها صعلوك الناتو حقان فيدان .. !!

انا وأنتم استمعنا خلال سنوات الى كل الاتهامات عن الهلال الشيعي وعن سيطرة ايران على اربع عواصم عربية .. حتى أصيب العربي بالصداع وصار ينام ويفيق وهو يخشى على بيته وسريرة من أن يفيق ليجد فيه ايرانيين .. وكانت الدعاية الاخوانية تهيج الناس وتحقنهم بالكراهية ضد الهلال الشيعي الذي تبين لنا انه هو نفسه الهلال الخصيب العربي الذي خافت منه اسرائيل من ان ينهض .. فسمّته الهلال الشيعي كي ينهض سكان الهلال الخصيب ويمزقوا هلالهم الخصيب وهم يظنون انهم يمزقون الهلال الشيعي !! .. وهذا ماحصل للأسف بالضبط ..

ولكن لم يحصل ان وضع اي ايراني او اي مسؤول ايراني خارطة تتجاوز خارطة ايران .. ولو ظهرت خارطة ايران التوسعية التي تغطي اي جزء من العالم العربي أو أي جزيرة على بروفايل اي مسؤول ايراني لقامت الدنيا ولم تقعد .. ولكن حقان فيدان يتصرف مع العالم العربي على انه غير موجود بل على انه عالم عثماني وسيستعيده .. ولافرق بينه وبين نتنياهو الذي يريد ايضا استعادة الارض التي وعده الرب فيها ..

رب نيامين ورب حقان يتنافسان على أرضنا وشعوبنا .. والثعبانان يريدان ابتلاعنا .. او تقاسمنا .. ولكن الاكيد ان التاريخ أثبت أن الاخوان المسلمين هم أداة عثمانية ظهرت كرد فعل على سقوط الخلافة العثمانية في العشرينيات .. ونشطت ليس في تركيا بل في البلاد التي خرجت منها تركيا .. وهناك من يؤكد انها فكرة استخبارات أتاتورك لاستعادة الامبراطورية بشكل ناعم وبقفازات بيضاء لاتظهر فيها بصمات تركيا .. وقد اكتشفها الانكليز ولكنهم بدل ان يواجهوها ويبدون انهم يخضون صراعا أخر مع العثمانية فانهم فضلوا استعمالها كسلاح جاهز ضد المنتج الذي أطلقوه ضد العثمانيين وهو القومية العربية ولذلك سمحوا لها بالنمو لأنها كانت تحت أبصارهم في مصر .. وصار لابد من ضبط ايقاع القوميين العرب الرومانسيين الحالمين بأرض مستقلة للعرب ..

وهاهو التاريخ نفسه يعين نفسه على شكل ملهاة قاسية في مأساويتها .. حيث يستعين الانكليز بالاخوان المسلمين من جديد وهم اليوم كتائب تابعة للاستخبارات التركية وضعت كليا تحت تصرف الانكليز واسرائيل في مشروع الشرق الاوسط الجديد .. وتلقف الاسرائيليون والانكليز العرض التركي هذه المرة واستعانوا بالاتراك لتدمير القومية العربية التي خرجت من تحت سيطرتهم .. وكان لابد من تدميرها بنفس الطريقة ولكن بحركة معكوسة في التاريخ .. حيث يسير التاريخ نحو الخلف ويعود الى حيث بدأ عام 1918 .. فهذه المرة تركيا تدمر العرب بالتحالف مع الانكليز بعد ان دمر العرب تركيا بالتحالف مع الانكليز ..

نحن الان أمام مشروعين .. ازرق وأحمر .. وأمام ثعبانين وأفعوانين .. أفعوان الخارطة الحمراء التركي .. وأفعوان الخارطة الزرقاء للأسرائيلي .. واياك ان تظن ان يكون لك اي دور بين هاتين الخارطتين .. فمن لايملك خريطته الخاصة ومشروعه الخاص لايملك دورا .. ونحن دمرنا مشروعنا العربي وخارطتنا التي وضعناها لستين سنة في سورية ولمئة سنة المنطقة العربية ..

اذا اردت ان يكون لك دور .. فاصنع خارطتك .. او خرّب الخرائط اذا لم تقدر ان تضع خريطتك .. والا فستكون دمية نقطة حبر في هذه الخرائط .. لا دور لك الا ان تكون عبدا .. ومستخدما .. وجنديا في اي سفربرلك .. لايهم .. سفربرلك أحمر أو أزرق ..

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

آراء الكتاب: حرب الجرب التكفيري ،وعقدة البطاقية الذكية ..- بقلم : كميت السعدي 

هل سمع ،وقرأ أحدكم عن توكيل المجرم لجريمته للدفاع عن نفسه؟! هذه الكلمات ليست بدعابة، وأكذوبة، بل هي حقيقة مايحدث اليوم من قبل فلول داعش، والقاعدة في دمشق . ففي كل مرة يتم فيها حشر الجرب التكفيري أمام عجزه ،ونفاقه يُشهر أتباع الجولاني البطاقة الذكية في وجوه السوريين،وكأنها الهوية البصرية والغطاء السحري للتغطية على فشلهم الخارق .إذ يلوح التكفيري بالبطاقة في جميع المواجهات التي تظهره على حقيقته مذكرا الناس بشراء البصل عبر البطاقة الذكية؟! المثير للاشمئزاز أنهم يحدثونك عن مادة قد يتخلى عنها المرء لأشهر، ولكن ماذا نقول عن مواد وأساسيات العيش كان قد وفرها النظام السابق على الرغم من حصار قيصر الاخونجي السلفي الأمريكي، وحصار قسد للسوريين سابقا، وحصار التركي في كافة الحدود الشمالية ،واليوم يعجز السلفي عن تأمين ما قدر على تأمينه النظام السابق مع أن آبار النفط عادت إلى الجولاني، وفتحت له الحدود ورفعت العقوبات ؟؟!! . ماهي قيمة رواية أزمة البصل أمام نكبات الناس في المخيمات لماذا لاتلوح أيها السلفي بقطعة من قماش المخيمات لماذا تلجم لديك شهية الدفاع عن عوز الفقراء في المخيمات ؟! ماهي قيمة هذه الرواية أمام فقدان القنيطرة وجبل الشيخ والجولان ..الحكاية ليست في حادثة أزمة البصل ،بل هي في البصلة المتعفنة التي تكمن في جوف الجمجمة السلفية ..المشكلة أن هؤلاء يقومون بالزنا ويرجمون الناس إذ أن من وضع السوريين في قلب تلك الظروف التي أدت إلى ظهور البطاقة الذكية هو قانون قيصر، وغباء الجمهور التكفيري .حتى أزمات الآخرين هي من نتاج الجرب التكفيري .

من لايذكر قيصر القانون الذي خنق كافة السوريين من دون استثناء .صنعوا هذا القانون، وهم على دراية أن المتأثر الوحيد هو الشعب، وبكل خسة، ودناءة ،وانعدام للشعور بما سيلحق بالسوريين قاموا بصناعته. نعم لقد تم شراء البصل عبر البطاقة ،و لكن لم يبع السوري أنذاك القنيطرة ،وجبل الشيخ، والجولان للإسرائيلي، ولم يبع أسواق دمشق للتركي، ولم يدفع السوري الملايين لجباة الكهرباء مقابل غرفة يسكنها شخصين ،ولم يعجز أمام شراء الخبز كما اليوم، ولم يبحث عن دواء السرطان في الأسواق ،ويتسوله على صفحات الفيسبوك بعد أن كان بالمجان فهل عرفت أيها السلفي أنك لن تدرك شرف البطاقة الذكية .يالا هول الانفصام والتناقض ،والاستغباء الذي يمارسه السلفي .اذ يعمل هذا السلفي على تذكير الناس بفقدان مادة البصل لمدة أيام ،وأسابيع قليلة بينما لايذكر اليوم غلاء الخبز منذ أكثر من عام، وغلاء المواصلات،واسطوانات الغاز ، وغلاء الكهرباء .يذكر السلفي البصلة التي يستغني عنها الجميع ولكنه لايرى اليوم الغلاء بأساسيات الحياة والوجود البشري. نحن نقبل اليوم أن نشتري البصل عبر البطاقة لا لمدة أسبوعين كما حدث سابقا ،بل مدى الحياة فقط أعيدوا لنا الخبز الذي كان سعره شبه مجاني. أعيدوا لنا الكهرباء الشبه مجانية أعيدوا لنا نظافة المستشفيات ،و الطواقم الطبية، ونظافة المدارس نعم ،وألف نعم لإتهامنا بشراء البصل عبر البطاقة بسببكم ،ولكن أعيدوا لنا سمعة السوري الذي أصبح منبوذا من جميع شعوب، و دول العالم.. البصل عاد إلى الأسواق، ولكن كرامة السوري لم تعد موجودة لقد فقدت تماما فمن يحلق شارب عجوز، وشاب في السويداء لايمكنه أن يحدث الناس إلا عن الجرب الفكري الاجتماعي الذي جلبه لنا ،ونشره في سوريا ،والعالم ..الجرب الذي ينتشر اليوم عبر سمعة سوريا .. أيها السلفي الموتور على الرغم من القبح التي تسوقه اليوم للناس كذبا إلا أن من يعلو صوته اليوم انما يعلو بسبب وقائع لم يكن لها وجود في زمن الأسدين..فكيف تدرك فصام هذه الشرذمة الضالة فعندما فقد البصل كان مشفى البيروني يقدم العلاج لألاف من مرضى السرطان مجانا ،وكان المريض يكلف الدولة عشرات الملايين .حتى إن دخل الموظف إلى المشافي الخاصة لإجراء عملية جراحية تتكفل الدولة بدفع النسبة الأكبر من مبلغ التكلفة . هذا ما لايريد أن يتحدث عنه هؤلاء لأنه يظهر حقيقتهم حتى الكرامة ثاروا عليها وذبحوها، وقطعوا اوصالها لقد سمع السوريين جميعا صرخة دمشقي خرج في اعتصام ١٧ نيسان في دمشق عندما قال أنا مريض سرطان كنت أتلقى العلاج مجانا في زمن الأسد، والآن يجب أن أشتري هذا الدواء بما قيمته تسعمائة دولار، وأكمل شاكيا من سعر الخبز ..هذا مالم يجده السوري سابقا حتى في ذروة الحصار الخارجي ،والداخلي لسوريا ،ووجده اليوم في ذروة الانفتاح الاقتصادي الخارجي ،والداخلي هذا المشهد المتناقض إنما يحدثنا عن حقيقة واحدة تقول: من سقط هو سوريا ،وليس نظام.في زمن البطاقة الذكية لم يكن هناك حديث طائفي على المنابر الاعلامية، ولا سباب طائفي في ساحات دمشق وساحات المحافظات السورية ، ولم تفجر كنيسة، ولم يقم أحدهم برمي النساء، والشباب من الشرفات، ولم تُقص جدائل الفتيات في زمن البطاقة ،ولم يكن هناك خطف، وقتل في مناطق سيطرة النظام السابق لمئات الناس في قلب دمشق، وخارجها .ولم يكن هناك من يطارد الناس في المقاهي .في زمن البطاقة الذكية الذي تعيبه لم يكن هناك رجال تبكي من الجوع، ونساء تبكي على أبواب مديرية الكهرباء .لم يكن هناك نساء تبكي وتصرخ على أبواب المستشفيات كما اليوم ..

فعلى ماذا تعيب زمن البطاقة وأنت أضعف من أن تصنع واقعا كما واقع البطاقة الذكية ، إذلم يشهد السوري حالات ذل ،وجوع، ومرض كما تلك التي يشهدها اليوميخاطب السلفي المواطن السوري، وكأنه إنسان لايفكر ، حيث يقول أن مايحدث اليوم من غلاء في الكهرباء، والخبز، وفساد في كافة القطاعات هو نتيجة فساد، وتدمير ٦٠ عام لاحظوا هنا حجم البلاهة في استغباء الناس.إذ أن هذه السردية اللاأخلاقية، واللاعقلية تدل على أن سعر المواد في السابق أغلى من اليوم لا العكس فكيف كان الزمن السابق زمن التدمير ،والفساد المرعب ،وكانت سوريا أكثر البلدان آمانا واستقرارا اقتصاديا نتج عن الاكتفاء الذاتي من دون فرض ضرائب ،وجباية على السوريين كما يحدث اليوم .لقد طبق على هؤلاء المثل الشعبي : (مجنون يحكي وعاقل يسمع ). فهل بناء عشرات المستشفيات التي تعالج الناس بالمجان هو تدمير ،وهل بناء المعاهد، والجامعات، والمدارس هو تدمير هل مشاريع بحيرة الأسد، و سد الفرات هو تدمير لسوريا ؟! هل هذا المشروع الذي جعل الأرض تنتج القمح ،والقطن في الشرق السوري هو تدمير لسوريا ؟! هل بناء السدود ،والمعامل الكبرى هو تدمير؟! هل استعادة القنيطرة، وجبل الشيخ ،ولجم العدوان الاسرائيلي هو تدمير؟! سيقولون لك إنه حكم طائفي .وهنا وجب أن تُطبق على أكاذيبهم الفاجرة الفضاء، والهواء ،وقل لهم كيف يكون حكما طائفيا، وهو من استقبل في الكليات العسكرية ضباط مسلمين سنة فهل توقف قبول الضباط ،وصف الضباط في كليات الحربية والشرطية، والامنية بعد المجزرة الشهيرة بحق الضباط العلويين في كلية المدفعية؟! هل توقف قبول الضباط السنة بعد خيانة الطيار بسام العدل ،وهو من مدينة إدلب .ضربات قاتلة وجهت للجيش العربي السوري من ضباط سلفيين، واخونجيين فهل تم معاقبة طائفة بأكملها في حينها كما يحدث اليوم ضد العلويين ككل؟! إذا فإن الرواية الحقيقية تقول أن الطائفي الحقيقي هو من يحكم اليوم ،ولهذا يظهر فشله الذريع، ويتفاقم في كل يوم لأن الطائفي لايملك رؤية بناء دولة وأمة بل بناء أزمة عميقة ..أيها السوريون تذكروا دائما أن أول من صنع المجازر الطائفية هم أتباع السلفية كما ذكرنا سابقا، وهذا ماوقع في كلية المدفعية في حلب ضد أكثر من مئة طالب ضابط علوي المجزرة التي قام بها المجرم المقدس عند السلفية المدعو ابراهيم اليوسف عند هذه البداية تنسف كل مظلومية، واتهام للأخرين بالطائفية .تذكروا جيدا عند كل حديث بالمظلومية الوهمية أن يقال لهؤلاء أنهم أرباب الجريمة، وصناعها وأول من بدأ النهج الدموي المروع ضد السوريين كافة ،والعلويين بخاصة ..

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

القلب الدمشقي لو شرحتموه لسال منه عشق ونيران .. الرسالة التي أبكتني كما الطفل .. من سيدة دمشقية .. طائر الفينيق الدمشقي ينهض حيا من تحت الرماد

تواصلت معي شخصيات دمشقية تعمل على اطلاق نشاط ثوري .. ولكن من بين كل الرسائل التي وصلتني فان رسالة واحدة كانت الاثيرة عندي .. وكانها قطعة من القلب موضوعة في رسالة .. وتمنيت لو أني أقدر ان أنشر الكلام لأنه من أجمل مايسمعه وطني سوري حر .. مثل البرد والسلام على القلب المحترق .. وأحسست على الفور انني طائر فينيق احترقت جسدا وروحا منذ سنة .. وهذه الكلمات الدمشقية قد أخرجتني حيا من تحت الرماد …

عندما وصلتني هذه الرسالة من سيدة دمشقية لم أتمالك نفسي من البكاء .. ولم أقدر ان أمسك دموعي .. وجعلت أشهق كما الطفل الذي وجد أمه .. بكيت كثيرا وأنا أستمع الى أعلى ذروة من الوطنية السورية التي ظننت انها اندثرت وانتهت وأنها مثل المعادن النفيسة والكنوز المخبأة .. وكأنها مفصلة من قماش بردة النبي .. فأعدت الاستماع الى الرسالة .. وأعدت البكاء من فرح ومن شعور بالنصر لأن دمشق تنهض .. وتساءلت: كم وطنية دمشق مظلومة ومكلومة .. وكم تعرضت للدفن كمالموءودة ..

وعندما استمعت الى هذه السيدة الدمشقية التي كانت تقدم نفسها تذكرت قصيدة نزار في مدخل الحمراء .. وكأنه يتحدث عن هذه الصدفة في لقائي بهذه السيدة العظيمة الدمشقية * التي أحسست انها هي دمشق القديمة الساحرة تحدثني وتجلت في صورة سيدة ..

صوفية وطنية .. وفدائية لاحدود لها .. وحب لدمشق الحرة الأبية الى حد العشق .. تمنيت لو أن سورية كلها تستمع لهذه السيدة العظيمة ولأولئك الابطال الأنقياء النبلاء وهم يعيدون تذكيرك بأن دمشق هي قلب الشرق كله .. وهي أول الحب وآخره .. وأول اللهيب وآخره وان الدمشقي لو شرحتم جسده لسال منه عشق ونيران ..

تقول السيدة الدمشقية ممن تواصلت معهم انها من جذور دمشق .. وأنا سمعت في صوتها أصوات كل من صنع سورية العظيمة التي عشنا فيها .. بل أحسست أنني سأرى في عيونها أجدادها الذين بنوا دمشق .. ولكن سيدتي هذه سورية الهوى ومحبة لكل من سكن على هذه الارض .. وتفخر بالجميع .. تفخر بالعلويين وتفخر بالدروز والكرد .. وتحس ان دمها هو الذي سال من أجسادهم .. وهي لن تقبل وطنيتها وكرامتها ان يبقى الجولاني على صدر دمشق .. ولن تقبل ان تباع دمشق وسورية وترابها للاتراك وللاسرائيليين .. ولن تقبل ان تستسلم .. وسنحرر بلادنا .. كاملة .. ولن نتراجع ولن نخاف .. ولو في وجهنا وقفت .. دهاة الانس والجان ..


هل لي ان أبعث لهذه السيدة قصيدة نزار (غرناطة) .. ولكني لن أقف على مدخل قصر الحمراء لأصافحها بل سأقف معك أمام مدخل الاموي في دمشقنا الحبيبة ..

في مدخل الأموي كان لقاؤنا
ما أطـيب اللقـيا بلا ميعاد
عينان سوداوان في حجريهم
تتوالـد الأبعاد مـن أبعـاد
هل أنت سورية ؟ ساءلـتها
قالت: وفي الفيحاء ميلادي

ودمشق راياتـها مرفوعـة
وجيـادها موصـولة بجيـاد
ما أغرب الأقدار كيف تعيدني
لثائرة سـمراء من أحفادي
وجه دمشـقي رأيت خـلاله
أجفان بلقيس وجيـد سعـاد
ورأيت منـزلنا القديم وحجرة
كانـت بها أمي تمد وسـادي
واليـاسمينة رصعـت بنجومها
والبركـة الذهبيـة الإنشـاد
ودمشق، أين تكون؟
في صوتك المنساب .. صهيل جواد
في وجهك العربي، في الثغر الذي
ما زال مختـزناً شمـوس بلادي
في طيب “جنات العريف” ومائه
في الفل، في الريحـان، في الكباد

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

(منقول) – ماهو الشيء المشترك بين سورية وكمبوديا؟ الخمير الحمر .. والحمير الخمر !! – الكاتب مجهول

هاد سنة ١٩٧٠، كان يحكم كومبوديا رئيس اسمو لون نول وصل للسلطة عن طريق انقلاب عكسري.

المهم أيام هاد الرئيس كان في فوضى وطبقية قاتلة
وبيروقراطية خانقة ومعتقلات وكل أنواع الفساد يلي بتخطر ببالك.

هلا ايامو لهاد الرئيس صار شيء،
المجتمع الدولي سماها حرب أهلية، أما جماعة الخمير الحمر سموها ثورة.

بدك تسألني مين الخمير الحمر؟
الخمير الحمر هنن منظمة مسلحة، كانوا طرف بالحرب يلي صارت بكمبوديا. وقدروا يأسقطو الرئيس لون نول ويستلموا مكانو
ويعينو زعيمهم بول بوت رئيس للبلد سنة ١٩٧٥

هلا لما استلمت منظمة الخمير الحمر بقيادة بول بوت البلد
شو كانت مشاكل الشعب؟
أنو ولله مثلا في فساد بالدولة
فقلهم تكرموا بلا الدولة كلها، وراح لغى كل المؤسسات.

عنجد يا جماعة ما عم أمزح
أول شي لغى الاعلام لأنو كان من ريحة النظام البائد تبع لون نول.
بعدين لغى المشافي والمدارس والجامعات والكهربا والمي وكلشي
وأي حدا يجرب يحكي يعتبروه من جماعة الرئيس السابق يقتوله.

بتخلص هون؟

طبعاً لا

لغى العملة، المصاري لغالها
وقال من اليوم ورايح ماعاد في شي اسمو مصاري بكمبوديا.

جن الشعب هنيك
أنو كيف بدنا نعيش بلا مشافي وجامعات وكهربا وحتى مصاري؟

بتعرفوا بول بوت شو عمل؟

فوت قواتو وشبيحتو وخلاهم يطردوا الشعب من المدن
عنجد ولله ما عم أمزح
فاتوا وطردوا الشعب من كل المدن، حتى العاصمة فضوها
وطالعوا كل الناس من بيوتها وبعتوهم على الغابات.

وقالولن : يلا، هي كل الحضارة كانت مؤامرة اميركية نفذها النظام البائد بالبلد، ومن اليوم مافي لا حضارة ولا طـ*** بتقعدوا تزرعوا رز وتاكلوا.

بيخطرلك سؤال يعني معقول الشعب ما اعترض؟
هيك تركوا بيوتن ودشروا بالغابات
بصراحة اي اعترضوا، بس شو كان طالع بأيدهم؟
أي واحد بقول لا، هو ببساطة عدو للثورة ومثقف وبرجوازي حقير وفلول نظام.نعم كانت الثقافة تهمة لا تستغرب.
قتل بول بوت مليونين إنسان، ربع سكان كومبوديا قتلهم بهي الحجج.

هلا قد تفكر أنو جماعة الخمير الحمر مجانين
ويمكن أصلاً تفكرني عم أمزح، أو بالغ ما صار هيك
بس هي القصة كتير جديد صارت عام ١٩٧٠.

والخمير الحمر ما كانوا مجانين، بكل بساطة كان رأيهم
أنو في مؤسسات فاسدة تابعة لنظام السابق، ونحنا ما منعرف شو نعمل.
فأحسن شي نلغي كلشي حرفيا كلشي، ونرجع نبلش من الصفر
من أيام كان الإنسان يعيش بالغابات يصيد ويزرع.

وضل الوضع على هاد الحال ٥ سنين، قتل فيها كل الأطباء والمهندسين، لأنو كان برأيو هنن سبب الحضارة وأساس المشكلة.
وحط الشعب كلو بمعسكرات وسط الغابات وجبرهم يزرعو وياكلو
بلا مشافي بلا مدارس بلا عملة، هيك متل ما كان الإنسان البدائي.

بس من حسن حظ الشعب الكمبودي
أنو الخمير الحمر كانت جماعة شيوعية متطرفة، وما هدفهم بس كمبوديا متل ما كذبوا وقالوا بالبداية لا، كان هدفهم كل الكوكب.
يرجعوا كل الكوكب لما قبل الحضارة.

راحوا طحشو على فيتنام، هلا ما طحشو بالمعنى الحرفي
لأنو اساسا هنن كانوا ميليشات مو جيش نظامي.
بس أي كان هدفهم يحرروا فيتنام ويرجعهوا للطريق الصح
طريق الفطرة الأولى، بعيد عن الحضارة والامبريالية ووساختها.

بس أنو هجمو على فيتنام عدة مرات، راحت فيتنام ملت منهم
ومن حسن حظ البشرية، أنو كان جيشها أقوى بكير.

راحت فاتت على كمبوديا وأخدت العاصمة خلال اسبوع واسقطت نظام بول بوت.

وهرب بول بوت وجماعتو للغابات.
نعم ضل في ناس تأيدو وتشبحلو حتى أخر لحظة

لأنو صحيح سقط نظامو، بس القصة ما خلصت هون
لأنو بكل بساطة رجع فصيل مسلح متل ما كان
وضل يعمل هجمات عليهم ١٩ سنة
لحتى مات أخيراً سنة ١٩٩٨
هلا كيف مات ما حدا بيعرف
ناس بتقول جماعتو قتلوه
وناس بتقول انتحر.

سؤال عزيزي القارئ: ماهو وجه الشبه بين كمبوديا في حقباها السوداء زسزرية وحقبتها السوداء في زمن عصابات الجولاني؟

هم كان لديهم الخمير الحمر .. ونحن صار عندنا الحمير الخمر ..

هل ننتظر لنمر بنفس السيناريو .. برحلته القاسية .. الى نهايته؟؟ لم نتخلص من الحمير الخمر الاسلاميين الجولانيين الان ؟؟؟

الحل في يدك أنت ..

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

دمشق تغلي وتتحرك: بيان ثان صادر عن حركة فجر دمشق (دمشقيون ضد الجولاني) – متى تنتفض دمشق؟؟

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

عملية التحول الجنسي في سورية على قدم وساق … المجتمع يتم استئصال رجولته .. اغتيال البطل عبد المنعم رياض ثانية في سورية .. وانتظار شارع البطل بنيامين نتنياهو في سورية .. فهو المصير القادم ..

قريبا جدا ستختفي كل الأسماء الوطنية والقومية التي ظهرت في المئة سنة الماضية من الذاكرة السورية والكتب والشوارع ..كل ماسيذكر الناس انهم كانوا يقاتلون اسرائيل سيختفي .. وسختفي اسم عمر المختار وهواري بومدين وعبد القادر الجزائري .. ووعبد القادر الحسيني والقسام .. وهنانو .. وعبد الناصر ..وجول جمال ..

هما لن تمحى الذاكرة التي تخص زمن الأسد .. بل كل مايمثل اتجاه الاسد في الوطنية والمقاومة .. ولن يسمح لأبنائك الا ان يتذكروا اسماء سلاطين بني عثمان .. وأرطغرل .. وسليمان شاه .. وسيقنعونك انك عثماني وأن اباك هو السلطان سليم .. وان جدك هو محمد الفاتح (الذي استولى على القسطنطينية واقام نظاما استيطانيا عثمانيا مثل اسرائيل في القدس العربي) ..

ستتحول .. كما يتم تحويل الجنس في الغرب .. فالمواليد الذكور يتم اخصاؤهم واجراءات عمليات تعديل جنسية وتكبير أثداء بالسيليكون واقناعهم انهم اناث .. فيما الاناث سيتم اقناعهم انهن رجال وفحول .. رغم ان خلية كل فرد منهم لن تتغير وستبقى خلية مذكرة او مؤنثة ..

فلم يكتف الاستعمار الجديد لسورية بطمس زمن الأسدين وتحوياهما الى خائنين ومجرمين .. وتحويل كل من قاوم اسرائيل الى عدو للشعب السوري حيث يتم تدريس الطلاب في المدارس ان حزب الله يحمي حدود اسرائيل .. كما فعل الاسد .. فالتزوير بدا الان يصل الى كل رموز الوطنية العربية والصراع مع اسرئايل .. وبدأت عملية طمس المعالم والرموز التي تذكر الناس بالحقيقية … ففي شوارع حمص تم شطب اسم الشهيد المصري المنعم رياض من شوارع حمص .. ولمن لايعرف فان عبد المنعم رياض كان القائد الاعلى للقوات المصرية قاد معركة الاستنزاف في سيناء واستشهد بقصف إسرائيلي مباشر .. وربما سيحل محلة اسم باشا تركي .. او مقاتل افغاني مات في حربه ضد السوفييت .. ولاعلاقة لنا بقصته ..

هذه عملية سلخ للانسان وهو حي .. او عملية اقناعه انه انثى وليس ذكرا .. رغم ان خلاياه خلايا ذكر وقدره ان يعيش رجلا .. سونكون اتراكا وعثمانيين رغم ان خلايانا ليس فيها شيء تركي الا ذكرايات الوجع والألم .. والخازوق والسفربرلك .. والموت المجاني في البقلقان .. والعنصرية التركية ضدنا واسعبادنا كرقيق في الارض .. وتدمير حواضرنا وحضارتنا ..

وبالمقابل تتم عملية تتريك سريعة جدا للشعب السوري فالسجل المدني كله صار في تركيا .. وبدأت عملية مصادرة الاملاك عبر سخافة الوقف العثماني التي هي طريقة للسلب والنهب .. ولكن تتم عملية تغيير الجنس حقيقية عبر تشجيع الناس على البحث عن اصولهم العثمانية للحصول على الجنسية العثمانية .. وهي تحضير لمرحلة قادمة لمنح جنسية تركية لكثير من السوريين والتركمان ليصبح في المستقبل اي استفتاء على الالتحاق بالدولة التركية امام الأمم المتحدة شرعيا .. فالمواطنون الأتراك صاروا يشكلون نسيبة كبيرة .. كما فعل الاتراك عندما حركوا كتلا تركمانية الى لواء اسكندرون عندما جاء استفتاء الامم المتحدة لاقناع الامم المتحدة ان الأتراك ليسوا اقلية .. بل هم نسبة معتبرة ويجب الحاقهم بوطنهم الام تركيا ..

لاأدري كيف أعتذر من الشهيد عبد المنعم رياض وعائلته ومن الشعب المصري على هذه الاهانة وهذه الدناءة .. ولاأدري كيف سأعتذر من كل شهداء الامة الذين سيتم رميهم في سلة المهملات ليتم زج أسماء اعدائنا في شوارعنا وذكرياتنا .. وهي عملية اغتيال ثانية لهم .. ولن يكون غريبا ان يكون هناك شارع في دمشق باسم .. البطل بنيامين نتنياهو .. وساحة باسم الشهيد ارئيل شارون ..

الخازوق العثماني يحن للسوريين::

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

تحليل ملفت للنظر .. كيف نفسر التحرك الشعبي المحدود في دمشق؟؟ مومياء المجتمع السوري .. وفن التحنيط العثماني

هنالك مجموعة من الاشخاص العقلاء وذوي الخبرة والاكاديميين الذين أراجعهم وأتداول معهم في الشأن السوري .. وهؤلاء لايظهرون على الشاشات بل تعرفهم من سنين التجربة .. وتدرك حصافتهم من خلال تشخيص دقيق للأحداث .. وقد لفت نظري بيان حزب التحرر الوطني الذي طرح تساؤلات هامة وملاحظات حقيقية منها:

أولا- أنَّ اقتصارَ شعاراتِ الحراكِ على الجانبِ الاقتصاديِّ، دونَ التطرقِ إلى جوهرِ الأزمةِ السياسيةِ، يثيرُ تساؤلاتٍ مشروعةً، قد تُفسَّرُ إمّا بالخوفِ أو بالصمتِ المريبِ، وذلك للأسبابِ التالية: لماذا غابتِ المطالباتُ الصريحةُ برحيلِ السلطةِ ورأسِها؟ لماذا لم يُدَنْ ما جرى من مجازرَ وانتهاكاتٍ بحقِّ أبناءِ الطوائفِ المختلفةِ في عدةِ مناطقَ؟ لماذا لم يُرْفَعِ الصوتُ ضدَّ الاعتداءاتِ الخارجيةِ والتوغلاتِ للكيانِ الغاشمِ جنوبيَّ البلادِ واستعمالِ الأجواءِ السوريةِ في الحربِ الدائرةِ والتي تمسُّ سيادةَ البلاد؟ لماذا لم يُندَّدْ بحالاتِ الخطفِ والانفلاتِ الأمنيِّ التي وثَّقتْها جهاتٌ حقوقيةٌ دولية؟ لماذا سادَ الصمتُ تجاهَ تغوُّلِ الأجهزةِ الأمنيةِ والفصائلِ المسلحةِ على حياةِ المواطنين؟لماذا لم يُطرَحْ ملفُّ التمييزِ في توزيعِ المناصبِ وإقصاءُ مكوناتٍ أساسيةٍ من المجتمع؟ لماذا لم تُذكَرْ معاناةُ المخيماتِ شماليَّ البلادِ ولا أزمةُ اللاجئينَ في أوروبا وحقُّهم في العودةِ الكريمةِ؟ إنَّ هذهِ الأسئلةَ لا يمكنُ تجاوزُها، والإجابةُ عنها كفيلةٌ بتحديدِ طبيعةِ هذا الحراكِ وحدودِهِ. والسؤالُ الأهمُّ: هل مشكلتُنا كشعبِ سوريا العظيمةِ اقتصاديةٌ فقط مع هذا المحتلِّ الجولانيّ؟

ثانيًا- إنَّ وحشيةَ السلطةِ في قمعِ أيِّ تحرُّكٍ، حتى وإنْ كانَ محدودَ السقفِ، باتتْ حقيقةً لا تحتاجُ إلى إثباتٍ، وموقفُنا منها ثابتٌ لا يتغيَّرُ. لن نقبلَ بهذا الواقعِ، ولن نصمتَ أمامَ هذهِ الانتهاكاتِ، وسنواصلُ العملَ حتى تحريرِ وطنِنا من هذا النهجِ القائمِ على القمعِ والتسلط.

وبعد التداول لفت نظري ان هذا البيان ينسجم جدا مع تحليل هذه العقول السورية الوطنية التي تمتلك النظرة الثاقبة والحصافة الكثيفة .. وقال التحليل الذي طرحه احدهم – وفيه شيء من التحليل النفسي والاجتماعي – ولخصه من وجهة نظره بما يلي:

هناك صرف للأنظار Distraction عن قضايا مصيرية عميقة وجوهرية من خلال خلق أزمة مصطنعة لتصبح حديث الساعة على مواقع التواصل الاجتماعي واستغلال عواطف الجمهور ومشاعره( خوف ،غضب، وسخرية )  وتشكيل عقلية القطيع بشكل يجعل الأفراد يتبنون موقفا جماعيا دون تفكير خشية مخالفة السائد وهدف كل ذلك تغطية الفساد والفشل واشغال الرأي العام عن سوء الادارة أو القرارات السياسية الخطيرة وتجنب مساءلة المسؤولين الفعليين والانشغال دائماً بقصة الفلول والنظام البائد ، والمحصلة جعل المجتمع يرى أن المشاكل الهامشية هي الأهم ويتجاهل المشكلة الوجودية وهذا سيقود لزيادة في الانقسام المجتمعي وخلق صراعات ثقافية ومذهبية أو حول شخصيات . 
بالحقيقة هذه استراتيجية تعتمد على أن الجهل ليس فقط غياب المعرفة بل هو الخوف من المعرفة أو القبول بالسطحية .
هناك شعور بالخوف والتهديد والدونية في واقع معظم السنة السوريين ( وبالطبع عند باقي المكونات ) فأصبح الجمهور يمارس الهروب النفسي من الواقع عبر الخطف خلفاَ وذلك عبر انتقاد وشتم الماضي ( النظام البائد والأسدين ) لإظهار قوته المزيفة أو التظاهر بالمعرفة ويمارس الإزاحة للسابق عبر شتم ونقد أهداف آمنة لاتشكل خطراً عليه ويتجاهل الواقع ، وهو يعلم أن مجرد ملامسته للواقع سيفتح عليه أبواب جهنم ، ثم يضاف الى ذلك الشعور بالخجل بعد أن اكتشف ما وقع به وكيف أصبح حاله
. هذه هي مشكلة الشعب السوري البائس ..

وهذه ملاحظة خطرة .. فافقار الشعب السوري واهانته في رزقه وتحويله الى شعب متسول جائع أصابه الجرب ليس بريئا .. بل هو خطة لتخديره للبدء في عملية الاستعمار النهائي عبر تركيز تركيز اهتمامه بالوجع الشخصي فيما ينهش اللصوص الصيدة .. فهناك قرارات في غاية الخطورة لبيع ثروات البلاد وخصخصة كل شيء.. وتحويل البلاد الى مستعمرات وكانتونات طائفية .. واذا استفاق اهل دمشق وحلب وهم الميزان المرجح لاي انتفاضة فإنهم قد يوقفون هذا الانهيار والزحف الظلامي .. ولذلك تم تحويل احتجاج الناس وتلخيصه في مطالب اللقمة والخدمات البسيطة لتفجير نقاش عن مطالب اساسية فيما لايحس الناس في ضوضاء وصلب النقاش عن الكهرباء والخبز ان انه يتم نهش عظام سورية كلها وتوزيعها وتحويلها الى وقف عثماني وتغيير نسيتها الاجتماعي وذاكرتها كلها .. وعندما يستفيق الناس على بعض من وفرة الخبز والخدمات البسيطة التي يعبرها انجازا وملاذا وخلاصا يكون البلد قد صار في معدة تركيا واسرائيل والشركات الأجنبية.. وسيكون كل شي قد انتهى ولاجدوى من اي تحرك .. فالمجتمع مقسم جدا .. وهو طوائف لاتثق ببعضها .. وكل طائفة تبحث عن وجعها هي .. فالسنة لايكترثون بمذابح العلويين والدروز بل بوجع جيوبهم ونقص الخبز وفاتورة الكهرباء .. وهؤلاء بدورهم لايهمهم وجع اهل الشام نكاية بتجاهل السنة لهم ولدمهم الذي لم يتظاهروا من أجله بل من أجل فواتير الكهرباء ..

الجمهور السني للأسف يتم التلاعب به بتخويفه من بعبع ورعب عودة العلويين للسلطة او عودة الاسد .. فإلى جانب انشغال الناس بالخبز والفقر وغضبهم من تدني الخدمات وصولهم الى حالة الجرب الصحي .. فقد ازدادت فجأة صفحات مجهولة غالبها تركي واخواني تبشر الناس بعودة الأسد .. وهي لعبة (سلطان الخوف) الذي يتحكم بالناس .. ويجعل خوفهم اقوى من رغبتهم في التحرر من الاستعمار الحقيقي .. مما يلجم الجمهور السني الذي لاترتبط ذاكرته بأجمل فترات أيامه اليانعة في ظل الأسدين حيث الوفرة والأمان والنمو والتطور .. فقد تم تلخيص كل زمن الاسدين وكل الانجازات الوطنية والاجتماعي بأحداث حماة وتدمر والبراميل وصيدنايا وقيصر .. وكلها سرديات وهمية ضخمة جدا ولااساس لها من الصحة وكانت الدولة فيها تحارب عنف الاسلاميين المتطرفين .. ولكن هذه السرديات المقدسة صارت وظيفتها هي فقط التغطية على الحقيقة وهي ان السوريين خدعتهم الثورة المصنعة في مكاتب المخابرات ليدمروا أنفسهم ولاتصنع لهم إلا ذاكرة تكتبها أجهزة المخابرات .. ولابد من استمرار تغييب وعي الناس بتشتيت انتباههم الان اكثر من اي وقت مضى .. لأن عملية فك الدولة والمؤسسات وإدخال الشعب في عصر الانتداب والاحتلال تحتاج مخدرات قوية جدا .. كيلا يفيق المريض من التخدير اثناء بتر أعضائه.. واستئصال أحشائه ليتحول الى مومياء مجتمع .. ومومياء دولة .. وجثة دولة محنطة في البلاط العثماني ..

اذا أراد الشعب السوري ان يوقف عملية تحنيطه .. عليه أن يتدفق الى الشوارع بالملايين لأنه الان فقط قادر على النجاة .. والا فعليه ان ينضم الى متحف مومياءات الامم والشعوب .. اما نزول الملايين الى الشوارع في مدينتي حلب ودمشق فانها ستلقي الصدمة والروع في قلوب الجميع .. وسيخضع الجميع لمطالبه خوفا من ان يتحول هذا الغضب الى ثورة حقيقية تطيح بكل المخطط الغربي الاسرائيلي العثماني ..

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

بيانٌ صادرٌ عن حزبِ التحررِ الوطنيِّ (سوريا) – لجنةُ التنسيقِ الداخليّ

ملخصُ ما جرى اليومَ وموقفُنا منهُ:

بغضِّ النظرِ عنِ الأعدادِ، وعنِ الجهةِ التي حرَّكتْ هذا الحراكَ أو وجَّهتْهُ، فإنَّ مَنْ نزلَ إلى الشارعِ اليومَ رفعَ مطالبَ اقتصاديةً محقةً، تعبّرُ عن ضيقٍ حقيقيٍّ يعيشُهُ الناسُ جراءَ الوضعِ المعيشيِّ الخانقِ، وارتفاعِ الأسعارِ، وتدهورِ الخدماتِ، لا سيما في ملفِ الكهرباءِ، إضافةً إلى رفضِ سياساتِ الهيمنةِ على المرافقِ العامةِ والسعيِ لخصخصتِها.

ورغمَ بساطةِ هذهِ المطالبِ وعدالتِها، فإنَّ السلطةَ القائمةَ قابلتْها بعنفٍ مفرطٍ وسلوكٍ عدائيٍّ، حيثُ تمَّ الاعتداءُ على المعتصمينَ، واستُخدِمتْ أساليبُ الترهيبِ والضربِ والشتائمِ، بل وصلَ الأمرُ إلى محاولاتِ دهسٍ صادمةٍ، في مشهدٍ يعكسُ طبيعةَ هذهِ السلطةِ في التعاملِ مع أيِّ صوتٍ مخالف.

أما موقفُنا كحركةِ تحررٍ وطنيٍّ، فهو كالتالي:

أولًا: نؤكدُ أنَّ اقتصارَ شعاراتِ الحراكِ على الجانبِ الاقتصاديِّ، دونَ التطرقِ إلى جوهرِ الأزمةِ السياسيةِ، يثيرُ تساؤلاتٍ مشروعةً، قد تُفسَّرُ إمّا بالخوفِ أو بالصمتِ المريبِ، وذلك للأسبابِ التالية:

لماذا غابتِ المطالباتُ الصريحةُ برحيلِ السلطةِ ورأسِها؟

لماذا لم يُدَنْ ما جرى من مجازرَ وانتهاكاتٍ بحقِّ أبناءِ الطوائفِ المختلفةِ في عدةِ مناطقَ؟

لماذا لم يُرْفَعِ الصوتُ ضدَّ الاعتداءاتِ الخارجيةِ والتوغلاتِ للكيانِ الغاشمِ جنوبيَّ البلادِ واستعمالِ الأجواءِ السوريةِ في الحربِ الدائرةِ والتي تمسُّ سيادةَ البلاد؟

لماذا لم يُندَّدْ بحالاتِ الخطفِ والانفلاتِ الأمنيِّ التي وثَّقتْها جهاتٌ حقوقيةٌ دولية؟

لماذا سادَ الصمتُ تجاهَ تغوُّلِ الأجهزةِ الأمنيةِ والفصائلِ المسلحةِ على حياةِ المواطنين؟

لماذا لم يُطرَحْ ملفُّ التمييزِ في توزيعِ المناصبِ وإقصاءُ مكوناتٍ أساسيةٍ من المجتمع؟

لماذا لم تُذكَرْ معاناةُ المخيماتِ شماليَّ البلادِ ولا أزمةُ اللاجئينَ في أوروبا وحقُّهم في العودةِ الكريمةِ؟

إنَّ هذهِ الأسئلةَ لا يمكنُ تجاوزُها، والإجابةُ عنها كفيلةٌ بتحديدِ طبيعةِ هذا الحراكِ وحدودِهِ. والسؤالُ الأهمُّ: هل مشكلتُنا كشعبِ سوريا العظيمةِ اقتصاديةٌ فقط مع هذا المحتلِّ الجولانيّ؟

ثانيًا: إنَّ وحشيةَ السلطةِ في قمعِ أيِّ تحرُّكٍ، حتى وإنْ كانَ محدودَ السقفِ، باتتْ حقيقةً لا تحتاجُ إلى إثباتٍ، وموقفُنا منها ثابتٌ لا يتغيَّرُ. لن نقبلَ بهذا الواقعِ، ولن نصمتَ أمامَ هذهِ الانتهاكاتِ، وسنواصلُ العملَ حتى تحريرِ وطنِنا من هذا النهجِ القائمِ على القمعِ والتسلط.

ختامًا: نؤكدُ ثقتَنا بشعبِنا، بإرادتِهِ وتاريخِهِ وحضارتِهِ، وأنَّ ما يمرُّ بهِ اليومَ لن يدوم.

وما النصرُ إلا صبرُ ساعةٍ.

تُدينُ قيادةُ حزبِ التحررِ الوطنيِّ في سوريا الاعتداءَ على المتظاهرينَ السلميينَ من قِبلِ عصاباتِ السلطةِ الإجراميةِ، الذين خرجوا للمطالبةِ بحقوقِهم الدستوريةِ أمامَ العالمِ وعلى شاشاتِ مواقعِ التواصلِ الاجتماعيّ. وهي رسالةٌ واضحةٌ إلى المجتمعِ الدوليِّ ومنظماتِ حقوقِ الإنسانِ بأنَّ ما يجري في سوريا هو ارتهانٌ لعصابةٍ سلبت القرارَ السياسيَّ والوطنيَّ، وقامت بإفقارِ الشعبِ السوريِّ وحرمانِهِ من جميعِ حقوقِهِ المشروعةِ؛ حيث تجاوزَ عددُ المصابينَ جراءَ الاعتداءاتِ حوالي عشرةِ متظاهرينَ، بالإضافةِ إلى عددٍ من المعتقلين. إنَّ اتهامَ المتظاهرينَ السوريينَ في كلِّ المحافظاتِ السوريةِ بأنَّ مَن يُطالبُ بحقوقِهِ هو من “الفلولِ”، إنما يدلُّ على أنَّ السلطةَ الفاشيةَ في سوريا هي سلطةٌ إجراميةٌ ارتكبت المجازرَ بحقِّ الشعبِ السوريِّ طيلةَ عامٍ ونصفٍ؛ جرائمَ ضدَّ الإنسانيةِ وصلت إلى درجةِ جرائمِ حربٍ كبيرةٍ، ويجبُ محاسبتُها دولياً وعربياً.

لجنةُ التنسيقِ الداخليِّ

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

اغتيال مدينتين .. اغتيال دمشق .. واغتيال حلب .. بالسيف العثماني

لم تعد الحكاية هي حكاية مدينتين للكاتب الانكليزي تشارلز ديكنز .. بل هي حكايتنا نحن عن اغتيال مدينتين .. بل أهم مدينتين في الشرق القديم .. دمشق وحلب .. فالقرارات التي يتم اتخاذها ستعني ان هناك عملية ابادة سكانية بطريقة الذبح الناعم .. فالتغييرات السكانية تتم بشكل غريب .. فهناك هجرة من جهاديي العالم اليهما .. وهناك هجرة من الشرق السوري نحو دمشق التي صارت هويتها ليست دمشقية بل يطبع عليها الطابع البدوي .. وقرارات الوقف العثماني تعني ان هناك محاولة لتهجير السكان بطريقة قانونية .. وتغيير وجرف الطبقة التجارية القديمة المتجذرة واقتلاعها لخلق طبقة جديدة مستفيدة ستدافع عن مكاسبها الجديدة وتكون درعا للاحتلال التركي وغيره لانها طبقة “حديثة نعمة” وطفيلية وستحصل على ثروات هائلة بطريقة سهلة جدا ..

مايحدث يشبه عملية تهويد فلسطين بتغيير هويتها السكانية .. ولافرق بين الذين في تل ابيب وبين الذين في استانبول .. فكلاهما عاصمته سرقها من أمة أخرى .. وكلاهما يدعي ملكيته للأرض السورية .. ففي تل ابيب مقتنعون ان الله كان تاجر عقارات وقد أعطاهم من الفرات الى النيل .. وفي تركيا يعتبرون ان التاريخ بدأ مع السلطان سليم وانه لذلك يملك هذه الارض وماعليها .. فلافرق بينه وبين يهوه .. اي اننا بين كماشتي عقلين استيطانيين احلاليين عنصريين ..

لو كان اعدائي يكرهونني كرهه للشيطان لما فعلوا اكثر مما يفعلون .. انهم وبكل وقاحة يغتالون المدن السورية علنا .. ودون خجل .. ويسرقون الناس علنا وجهارا نهارا .. حتى نتنياهو لم يفعل بغزة مايفعله الانكشاريون الجدد ..

لطالما تساءلت عن هوية صاحب النصيحة بالوقف العثماني التي لحقت نصائح سابقة بالاستيلاء على أراضي الاصلاح الزراعي واستعادتها لاعادتها لاصحابها الاقطاعيين .. اي للسيطرة التركية ..

ولكن أمام قرار الوقف العثماني في أهم مدينتين سوريتين في الشرق يتساءل المنطق: من هو صاحب هذه النصيحة والأمر العثماني؟

فكلنا ندرك ان سورية اليوم تخضع للانتداب الثلاثي .. ففي احد فنادق دمشق هناك مكاتب للمخابرات التركية ومكاتب للموساد ومكاتب للبريطانيين.. ولكن سطوة البريطانيين مخيفة فهم الذين رسموا وخططوا ودربوا وهم اصحاب فكرة تسليم الجولاني للسلطة .. وقد اقنعوا الاتراك بالتخلي عن المعارضات العلمانية والقبول بالجولاني طالما انه سيعطيهم حصتهم على داير مليم .. ولكن البريطانيين أذكى من ان يتركوا الجولاني يقع في هذه الورطة وهم من دربه وعلمه كيف يتسلل وكيف يراوغ .. وكيف يناور .. بالكلام … فكيف لهم ان تغيب عنهم فكرة ان الوقف العثماني قضية قد تفجر كل الخطة؟؟

هل الاتراك هم الذين دفعوه بحكم جشعهم ورغبتهم الى حد الهوس بالانتقام من الشعب السوري بسبب مايسمونها الطعنة العربية في الظهر في الحرب العالمية الاولى التي أفضت الى تدمير الامبراطورية العثمانية .. هذا الحقد على العرب ربما هو ماسبب استعجال الاتراك لتدارك ماخسروه في مئة سنة ليستعيدوه في سنتين .. وهم يرون ان الشعب السوري لايزال مخدرا بنشوة نصر مزعوم ووهم التحرير الكبير .. والشعب السوري الان في أضعف حالاته .. وهناك رغية تركية مسعورة للعق الوعاء السوري الى أخر قطرة ..

ولكن لاسرائيل ايضا مصلحتها في اطلاق هذه المبادرات لتغيير معادلة التحكم بسورية عبر تغيير تأثير أهم مدينتين هما دمشق وحلب .. وظهر تأثير المدينيتن اللتين لم تنضما للثورة رغم كل ماقيل .. وظل هذا الوزن الثقيل لهما سببا قويا في صمود الدولة السورية 14 سنة .. فيما كان الدم العلوي مثل الاسمنت الذي أمسك بحجارة البلاد .. وبمجرد رحيل العلويين عن الدور في سورية عبر غيابهم الكلي عن السلطة والجيش تفككت البلاد كلها ..

اسرائيل تعطي لتركيا ماتريد عرفانا لما قدمته لها من مشروع تدمير سورية الذي عجزت عنه اسرائيل .. وكان ارئيل شارون قد خلص الى نتيجة مفادها ان سورية لايمكن تدميرها الا من .. تركيا .. وقد حصل .. ولذلك لاتمانع اسرائيل من تتريك سورية العربية كعلاج لداء العروبة والقومية السورية الناهضة الذي ابتليت به اسرائيل وتسبب لها بالاوجاع من سورية .. لتفقد سورية الارتباط القومي بفلسطين وترتبط بتركيا نفسيا ومعنويا .. وتنسى فلسطين .. وعندها سيتم تفكيك تركيا نفسها .. وتصبح سورية طافية بلا هوية على بركة صراعات الشرق الاوسط ..

في حديث صريح مع أتراك علمانيين ومتنورين سمعت كلاما قد يفسر هذا الاستعجال التركي .. فالاتراك يظنون ان التأخر بهذه الخطوة خطر جدا .. لأن المسلمين السنة السوريين الان وحدهم لأول مرة في تاريخ سورية .. ففي العهد العثماني كان الجميع مسحوقا سنة ومن كل الطوائف السورية .. ولكن عندما دخل الفرنسيون .. قاتل الجميع بالجميع .. وتوحد الشعب السوري لأول مرة في عمل وطني جامع .. وكان المسلمون السنة دوما يستعينون بالاقليات في اي مواجهة مع عدو خارجي .. ولكنهم اليوم مجردون من الاقليات تماما .. فالكل خارج المعادلة .. العلويون والدروز والمسيحيون والكرد .. وهم يشكلون 40% من السكان ان لم نقل 50% بسبب تركز هجرة السوريين بين أهل السنة .. وهذه الهجرات قللت نسبتهم .. ويبدو ان الأتراك لايريدون للسنة ان يتزايدوا في هاتين المدينتين .. فلذلك تتراجع الخدمات الى حد ان البعض يرى انها عملية ابادة وحرب بالتجويع وحرب تهجير وحرب جرثومية بنشر الامراض وتدمير القطاع الصحي او بالسيطرة عليه فلايقدر السوريون الفقراء على تلقي العلاج .. فيموتون او يهاجرون .. ليتم اسكان جماعات مهاجرة بالتدريج تحس انها مضطرة لللبحث عن الظهير التركي امام أكثرية سورية..

هذا الافراغ التدريجي للمدينتين من أهم عناصرهما السكانية وخاصة التجارية سيخلق طبقة جديدة موالية للاتراك يصعب اقتلاعها بعد اليوم .. حتى اذا ارادت اسرائيل ذلك .. ولكن فيما اسرائيل وتركيا تتبادلان اللعبة .. يقف المعلم صاحب الالعاب القديمة منذ لعية سايكس بيكو .. يقف يراقب بهدوء .. صراع ديكته .. انه البريطاني صاحب العقل البارد .. فكيف هو يترك الجولاني يحطئ كل هذه الاخطاء القاتلة .. الا انه قد قرر فعلا ان الجولاني قد انتهت فعاليته .. واستدعاه الى لندن لابلاغه بالقرار ..

ولكن كيف يتجاهل البريطانيون وخاصة جوناثان باول الذي يسيطر على الجولاني في كل شيء .. وهو انكليزي من أحفاد لورنس العرب .. كيف يقبل بعودة الاتراك القوية الى دمشق بعد ان اشتغل عليها البريطانيون عقودا لانجاح ماسموه الثورة العربية الكبرى .. ؟؟ فهل هو من يحرك الجولاني لاصدار قرارات قرقوشية .. لتنفير الناس من الوجود التركي ؟؟ اذا كان الامر كذلك فالناس سيكتشفون حقيقة الجولاني الذي تحركه بريطانيا فيما تركيا تلعب فقط دور المرضعة فقط …

هل البريطانيون مرغمون امام معادلة فقدان السيطرة على اللعبة .. ولاقدرة لهم على كبح جماح الاتراك ولذلك التزموا الصمت صاغرين كاظمين الغيظ لان التركي قادر على تخريب اللعبة في اي وقت الان بعد ان صار معهم في دمشق بعد ان كانوا هم معه في استانبول يديرون المعركة ؟؟

مايهمنا ان القرار هو لاغتيال مدينتين .. مهما كان صاحب القرار .. فالمدينتان تحتضران صحيا وحضاريا وشعبيا .. وتذوبان في أصعب محنة تمران بها ..والمؤامرة على أهل السنة بدأت .. من دمشق وحلب .. القلب الايمن لسورية .. والقلب الايسر ..

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

بيان صادر عن حركة فجر دمشق – (دمشقيون ضد الجولاني)

حان وقت رفع صوتكم عالياً… حان وقت الوقوف في وجه الظلم والإجرام
منذ اليوم الأول، لم يكن الصمت خياراً لنا، ولم يكن الدم الذي سُفك في مجازر الساحل في آذار المشؤوم، وفي السويداء وحمص وعموم سوريا، تفصيلاً يمكن تجاوزه.
رفعنا الصوت عالياً، ولم نسكت رغم بطش سلطة الإرهاب…
دم الأبرياء يبقى شاهداً لا يغيب، وحقيقة لا تُمحى مع الزمن، ولا يمكن القفز فوقها مهما تغيّرت العناوين.
واليوم… وبعد كل المجازر التي حصلت، وسرقة أموال الشعب، والسعي إلى تفتيت سوريا وتقسيمها لخدمة أجندات خارجية، والتضييق الاقتصادي الخانق…
تُطرح أمور تمس الأرض نفسها، وتصل إلى حد لا يحتمل التفسير أو التأويل، حيث تُشرّع هذه السلطة تسليم وبيع أراضٍ سورية لمن يسعى لتحقيق أطماع على حساب أرضنا وهويتنا.
نحن في حركة فجر دمشق ندعو إلى نصرة هذه المدينة، والخروج إلى كل ساحاتها للتعبير عن رفض هذا الواقع المفروض.
وندعو أيضاً تجار دمشق وطلابها وموظفيها إلى إضراب عام وشامل صباح يوم السبت الموافق 18/4/2026 ولغاية صباح يوم الأحد.
وأخيراً إلى حكومة الجولاني…
استعدّوا لغضب هذه المدينة التي تريدون بيعها…
فهناك حدود لا تُختبر، لأن نتائجها لا تُحتمل.
فيا أهل دمشق…
الأرض ليست قراراً، ولا بنداً قابلاً للتغيير… بل هي الحد الذي تتوقف عنده كل المعاني.
كنتم دائماً أهل وعي، والخذلان ليس من طبع هذه المدينة، ولا من أهلها… ودمشق تعرف جيداً من يشبهها.
(دمشق ليست للبيع)


صادر عن حركة فجر دمشق


15/4/2026

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق