تقرير جدير بالقراءة: اليوم السابع والعشرون: حزب الله ينقل الرعب لـ “الكرياه”، وطهران تُهدد بابتلاع سواحل الخليج.. وأمريكا تعترف بدمار قواعدها ومقتل جنودها في الكويت! – بقلم: طلال نحلة

التقرير الاستراتيجي والعملياتي (الخميس – 26 مارس 2026 | فجر اليوم الـ 27 للحرب):
ندخل فجر اليوم السابع والعشرين، وتتساقط أوهام واشنطن وتل أبيب واحداً تلو الآخر. التلويح بالتسويات الدبلوماسية (هدنة الشهر الواحد) سقط أمام إدراك طهران بأنه ليس سوى “فخ عملياتي” لتأمين وصول 8 آلاف من المارينز والفرقة 82 لتنفيذ غزو برمائي.
رداً على هذا الفخ، استخدم محور المقاومة لغة النار الأقوى: حزب الله يقصف “الكرياه” (مقر وزارة الحرب الإسرائيلية) وسط تل أبيب بصواريخ نوعية ويحيل دبابات الاحتلال إلى خردة في الطيبة. وفي حين يُكابر ترامب مُدّعياً تدمير قدرات إيران (ليتهرب من تسميتها “حرباً” ويتحايل على الكونغرس)، تفضح “نيويورك تايمز” الحقيقة الصادمة: معظم القواعد الأمريكية الـ 13 في الشرق الأوسط دُمرت وأُخليت، ومقتل 6 جنود أمريكيين في الكويت يؤكد أن جنود ترامب أصبحوا رهائن في مسلخ إقليمي.
إليكم القراءة البانورامية العميقة لتطورات “ليلة الصدمات الاستراتيجية”:

أولاً: الخداع الأمريكي وسقوط “التسوية المفخخة”

  • تسريب “الهدنة الإسرائيلية”: الحديث عن وقف نار لشهر واحد هو، تكتيك عملياتي بحت (Operational Pause). واشنطن تحتاج هذا الشهر لسببين:
  • تعزيز شبكات الدفاع الجوي في المنطقة التي استنزفتها صواريخ “الوعد الصادق 4”.
  • استكمال نشر القوات البرية (الفرقة 82 المحمولة جواً، والمارينز) للقيام بعمليات إنزال في “خارك” أو الجزر الإيرانية.
  • الرد الإيراني القاطع: طهران لم تبتلع الطعم؛ أبلغت الوسطاء (عبر أكسيوس) بأنها تعرضت للخديعة مرتين ولن تقبل بالثالثة. التلفزيون الإيراني وجه رسالة رعب تجاوزت الدفاع إلى الهجوم الجيوسياسي: “إذا ارتكبت أمريكا خطأً، فالقوات المسلحة جاهزة للسيطرة على سواحل الإمارات والبحرين وإعادة تشكيل المنطقة”. هذا يضع الخليج كله رهينةً لأي تهور أمريكي بإنزال بري.

ثانياً: زلزال “الكرياه”.. حزب الله يفرض معادلة العاصمة

  • استهداف وزارة الحرب: في تطور نوعي يقلب قواعد الاشتباك، أعلن حزب الله (البيان 1) استهداف مقر وزارة الحرب الإسرائيلية (الكرياه) وثكنة “دولفين” الاستخباراتية شمال تل أبيب.
  • رسالة المعادلة: هذا الاستهداف ليس مجرد قصف؛ إنه تكريس لمعادلة “الضاحية مقابل تل أبيب”. الحزب يقول لإسرائيل: إذا استمر التدمير الوحشي والتهجير، فإن عاصمتكم ومقراتكم السيادية ستكون تحت النار الدائمة. هذا الهجوم ينسف سيناريوهات إسرائيل بفرض “منطقة عازلة” مريحة. ولكن يبرز التساؤل الأخطر الذي يُرعب قيادة المنطقة الشمالية في جيش الاحتلال: هل يكتفي حزب الله بالدفاع الاستنزافي، أم أننا قد نكون أمام هجوم معاكس مباغت لقوات الرضوان نحو الجليل قريباً؟

ثالثاً: ملحمة “الطيبة – القنطرة”.. إبادة النسق المدرع

  • كمين المحيسبات (التفاصيل المرعبة): غرفة عمليات المقاومة كشفت عن استدراج ذكي جداً للواء السابع الإسرائيلي. بعد ترك جرافة استطلاع تمر بسلام، انتظرت المقاومة تقدم سرية مدرعات (نسق طولي). النتيجة: إبادة الفصيل الأوسط (4 ميركافا وجرافة)، ثم إبادة الفصيل الخلفي وسط الغطاء الدخاني، ثم تدمير آليات المقدمة.
  • الحصيلة القياسية: تدمير 10 دبابات ميركافا وجرافتي D9 في اشتباك واحد، ليرتفع المجموع العام منذ بدء الحرب إلى 73 آلية (بينها 56 ميركافا). جيش إسرائيل ينزف دباباته ونخبة جنوده في حرب عصابات أتقنها الحزب منذ ما قبل عام 2000.

رابعاً: انكشاف “الكارثة الأمريكية” في الخليج

  • فضيحة نيويورك تايمز: بينما يدعي ترامب النصر، أكدت الصحيفة الأمريكية أن معظم القواعد الـ 13 في الشرق الأوسط تعرضت لأضرار جسيمة وأصبحت خالية (تتطابق مع صور الأقمار الصناعية التي دمرت باتريوت ورادارات في الكويت والبحرين).
  • أكياس الجثث (ميناء الشعيبة): الإعلان عن مقتل 6 جنود أمريكيين في هجوم على ميناء الشعيبة بالكويت يكسر جدار الصمت حول الخسائر البشرية الأمريكية.
  • تمرد الكونغرس: غضب الحزبين (الديمقراطي والجمهوري) واضح. النائبة مايس تفضح ترامب: “المبررات لا تتطابق مع الأهداف.. ولن أؤيد قوات برية”. ترامب يتحايل على القانون بوصف الحرب بـ “العملية العسكرية” هرباً من تصويت المشرعين.

خامساً: الانهيار الاقتصادي ورعب أوروبا

  • صدمة الطاقة: كندا تعلن أن العالم يواجه “أكبر اضطراب في تاريخه”، ورئيس شركة شل يحذر أوروبا من أزمة الشهر المقبل. أسعار البنزين في كاليفورنيا وصلت لـ 6 دولارات، والأسعار القياسية في طريقها للداخل الأمريكي، مما يهدد حملات الانتخابات النصفية.

الخلاصة والتقييم النهائي:
نحن في “عنق زجاجة الحرب.. وحافة الجنون”:

  • الولايات المتحدة وإسرائيل: ترامب يكذب على شعبه (يدعي تدمير النووي بالـ B-52 وإسقاط 100 صاروخ)، بينما قواعده تحترق وجنوده يُقتلون في الكويت وتتعرض قواته للإخلاء. إسرائيل عالقة في حرب استنزاف برية مدمرة، وتل أبيب تحت رحمة صواريخ حزب الله النوعية.
  • محور المقاومة: إيران أثبتت أن سلاحها “الجيواقتصادي” (هرمز) أقوى من النووي. ودعوة “خاتم الأنبياء” لإقامة “اتحاد أمني بلا أمريكا” هي إعلان لـ شرق أوسط جديد ترسمه طهران بالنار.

النتيجة المتوقعة:
إذا أصر ترامب (الذي لا يزال يرفض استبعاد إنزال بري حسب واشنطن بوست) على إرسال الفرقة 82 إلى “خارك”، فإنه سيُشعل حرباً إقليمية لن تُبقي على أثر للسواحل الخليجية الحليفة له (كما هددت طهران). الساعات القادمة ستشهد تصدعاً أكبر في جدار التحالف الغربي، مع تزايد ضغط الكونغرس والشارع الأمريكي لوقف مهزلة “حرب ترامب” قبل أن يعود آلاف المارينز في توابيت.

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

مقال جدير بالقراءة: الحظ لا يحالف الشيطان كل الوقت.. – بقلم: إبراهيم الأمين (صحيفة الأخبار)

الحظ لا يحالف الشيطان كل الوقت..

تحت هذا العنوان كتب إبراهيم الأمين في صحيفة الأخبار:
 
يذكر كتاب «دروس التاريخ» للكاتبين ويل وأرييل ديورانت أن «الطبيعة والتاريخ لا يتوافقان مع مفاهيمنا عن الخير والشر؛ فهما يعرّفان الخير بالبقاء، والشر بالخسارة؛ الكون لا يفضل يسوع على جنكيز خان».
هذا الاقتباس ذكره بنيامين نتنياهو في خطابه الذي أثار حفيظة بعض اليمين المسيحي. غير أن رئيس وزراء العدو لم يكن يكرر عادة بعض الكتاب الذين يتقصدون إغراق القارئ بعبارات وردت في كتب تاريخية أو علمية لإظهار ثقافتهم، بل أراد أن يعطي إشارة جديدة إلى الخلفية الفكرية والدينية التي تتحكّم بقراراته.
وفي هذا الإطار، لا يختلف نتنياهو أبداً عن بن غفير أو سموتريتش، أو عن كل من نصفهم بالمتطرفين الصهاينة. لكنه، الحافظ لإرث والده ومعلمه جابوتنسكي، يختصر المسألة بمبدأ واحد: لا يسعك العيش إلا بعد القضاء على كل من هو مختلف عنك أو معك.
بهذا المعنى، فإن الجدال حول ما تريده إسرائيل من حربها مع إيران، وتالياً مع لبنان، ليس له معنى سياسي كما يعتقد كثيرون. بل هو فعل قاهر يستند إلى رؤية، تفترض أنه متى أتيحت لنتنياهو الفرصة للقيام بما يجب القيام به، لا ينبغي تفويتها. وعندما تفتح له الأبواب للقيام بعمليات القتل، يستخدم كل دهائه وحنكته وقدرته، ولا يتعلق هذا الاستخدام بشخصه، بل بالمؤسسة التي يمثلها، والتي تسمّى «إسرائيل».
يُقال إن الشرير أكثر قدرة على إلحاق الألم، ليس بسبب ما يمتلكه من أدوات فحسب، بل لأنه لا يضع أي حدود لا يجب تجاوزها. وفي هذا الإطار، يعمل عقل نتنياهو، ومعه الغالبية الساحقة من مستوطني الكيان، وفق المنطق نفسه: «أعطونا كل الأفكار، جيدة كانت أو سيئة، لكن أعطونا ما يساعدنا على إبادة الآخرين». أما توقيت الفرصة السياسية أو الدعائية لتنفيذ هذه الأعمال، فيتعلق بموازين القوى.
ولو كانت المقاومة في غزة تمتلك صواريخ تصل إلى قلب الكيان وتؤذيه بجدية، لما حصلت الإبادة التي شاهدها العالم بصمت. والواقع نفسه ينطبق اليوم على لبنان وإيران: إسرائيل لا تكبح نفسها لعدم ارتكاب المجازر الجماعية، لكن نيران من يقف أمامها هي ما يقيّدها. وفي كل مرة يغضب فيها قائد إسرائيل لأنه لم يستطع إبادة مجموعة كاملة، يوجد من يذكّره: «إنهم قادرون على الرد وارتكاب الفظائع في أرضنا».
ما لم يفهمه العدو سابقاً، ربما وصل إلى معرفته اليوم: أن إيران والمقاومة في لبنان، أو في العراق أو اليمن، لن تقيد نفسها بأي ضوابط إذا تجاوز العدو الإطار العسكري للمعركة. هذا لا يعني أن العدو لا يقتل أو يدمّر، لكنه يعني أنه يدرك جيداً أن من يطلق الصواريخ على أهداف محددة يمكنه أن يسمح لها بالسقوط حيث يشاء في قلب التجمعات السكنية والمدنية. وهذا هو الدرس الكبير الذي استخلصته المقاومة من تجربة ما حصل في غزة.
فجأة وجد نتنياهو نفسه أمام قيود تفرض عليه قواعد جديدة في القتال، وعندما نجح في جرّ أميركا إلى الحرب، ألزم نفسه بمسار ستحدده واشنطن من دون الوقوف طويلاً على خاطره
في المواجهة الحالية، يقف نتنياهو على أرض غير صلبة. ما فعله في إيران لم يكن كافياً لقلب الطاولة، وكل الدعاية التي سوّقها مع أجهزة استخباراته لم تصبْ هدفها. ورغم أن البعض يرى أن الحملة أُعدت لخدمة استراتيجية نتنياهو في إقناع الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالدخول في حرب على إيران، إلا أن المشكلة أعمق من ذلك. إذ إن القادة العسكريين في الولايات المتحدة، كما في إسرائيل، يقرون بأن القدرة على منع سقوط الصواريخ الإيرانية على الأراضي الإسرائيلية باتت مستحيلة، لا بل إن التقديرات الأمنية في واشنطن وتل أبيب تشير إلى أن إيران تبدو كأنها أعدت خطة لحرب طويلة.
الأمر الآخر الذي يواجه نتنياهو هو أن حزب الله بادر في خطوة مفاجئة بفتح الحرب في توقيت اختاره هو، وحرم العدو من عنصر المفاجأة وعطّل خطة إسرائيل لتوجيه ضربات قاسية ضد قيادات في الحزب والمقاومة. وظهر هذا بوضوح في الضربة الأولى للعدو بعد إطلاق الصليات الأولى من الصواريخ، إذ تبين أن بنك الأهداف الإسرائيلي الجديد خالٍ من الأهداف النوعية. والأهم أن حكومة العدو لم تعد تملك قدرة على إحاطة واسعة أو استثنائية بقدرات الحزب وتكتيكاته وإجراءاته العملياتية.
ما يهم نتنياهو بشكل خاص الآن هو منع سقوط الصواريخ على مستوطنات الشمال، خاصة أن قرار الإخلاء الصادر في أكتوبر 2023 لم يُطبق بعد، وما إذا صدر سيكون ضربة قوية لكل استراتيجية العدو، وليس لسرديته فقط. والتطورات المتسارعة منذ أسبوع على الأقل تشير إلى أن خطة حزب الله ستؤدي إلى إخلاء طوعي لغالبية سكان المستوطنات الشمالية، وهو ما سيمهد لمستوى جديد من المواجهة ويؤثر بشكل كبير على القرار الحاسم بشأن وقف الحرب.
فعليًا، الحظ لا يحالف الشيطان هذه الأيام. هذا لا يعني أن قدرة العدو على الإيذاء تراجعت بشكل كامل، لكنها لم تعد قادرة على جني أثمان سياسية أو استراتيجية. وبالتالي، تجد إسرائيل نفسها، مرة أخرى، ليس أمام تسوية مع إيران فحسب، بل أمام تسوية مع لبنان تجبّ ما قبلها، وهو ما تحول إلى «الهدف المركزي» للمقاومة في هذه الجولة، مهما طال الوقت وعظمت التضحيات.

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

ماهو سر هذه القوة الايرانية في تحدي اميريكا دون اي قلق؟؟ بداية زمن الهيبة الايرانية وأفول زمن هيبة اميريكا واسرائيل .. الجبان السوري والرمح الاميريكي

يقول عنترة العبسي : ولو أرسلت رمحي مع جبان …. لكان بهيبتي يلقى السباعا

واميريكا كانت تتصرف مع العالم وفق هذا المنطق فهي تصنع هيبتها ولو بالاعلام والدعاية والسينما .. والبطولات الوهمية والسفر الى القمر .. ولكنها نجحت في صنع هيبتها في العالم وصارت تعطي رمحها للجبناء والصعاليك كي يهابهم الشجعان والسباع .. مثل جبناء المعارضات العربية وجبناء لبنان وجبناء الاسلاميين .. الى ان وصل زمن ايران التي كسرت الفيلم الاميريكي ..

أعترف ان هدوء ايران خلال السنوات الماضية أعطاني انطباعا – كما غيري- ان ايران لاتقدر على ترجمة تهديداتها وانها تفضل الجنوح للمفاوضات والتقهقر .. وكان ردها المهذب على اغتيال ثاني أهم رجل فيها (قاسم سليماني) سببا في تراجع الرهان على انها قادرة على الدفاع عن مشروعها .. وساد شعور عام من انها ستنهار ان عاجلا او آجلا ..

لكن الحرب الحالية أثبتت ان ايران لعبت السياسة بشكل صحيح رغم فداحة الثمن وتطاول صبرها الاستراتيجي الذي كاد يصيب محبيها باليأس ..

ربما لايهم الانتصار الكاسح في اي معركة بقدر مايهم المستقبل مستوى هيبة الامم التي تخسر هيبتها او تكسب هيبتها .. الهيبة هي الرصيد .. وهي رمح عنترة (المهاب) في السياسة الدولية ..

الغرب واميريكا واسرائيل بنوا هيبتهم على وقع انتصاراتهم منذ عام 67 .. ولكنهم عززوا هيبتهم منذ سقوط بغداد .. وكانوا يريدون ان يفهم العالم بأنهم اذا أرادوا شيئا ان يكون فيكون .. ولكن هيبة أميريكا تزعزعت بهزيمتها في العراق واهانتها .. ولذلك ارتفعت هيبة سورية الأسد وايران منذ ذلك الوقت .. وارتفعت هيبة حليفهما حزب الله أكثر عام 2006 .. وكان تراكم هيبة محور المقاومة سببا في ازياد ثقته بنفسه وثقة الناس به ..

وبلعت اميريكا الاهانة وقررت ان تستعيد هيبتها في عملية الربيع العربي .. فشمرت عن عضلاتها ودمرت ليبيا وقتلت زعيمها في مشهد استعراضي لارهاب الزعماء العرب وكل من ارتفع صوته في وجه اميريكا .. ثم دمرت السودان واليمن .. وقلبت كل المنطقة على رؤوس العرب والمسلمين .. ثم دمرت سورية وكسرت هيبة رئيسها وهي ترغمه على مغادرة لبنان انتقاما مما فعله بها في العراق واهانتها .. فكما أخرجها من العراق وكسر هيبتها فانه أخرجته من لبنان بغاية واحدة هي كسر هيبته وهيبة دولته .. وبعد ذلك كسرت هيبة الدولة السورية ورئيسها عندما جردته من السلاح الكيماوي تحت كذبة ضربة الكيماوي .. فقد كان التخلي عن السلاح الكيماوي كسرا اضافيا للهيبة ..

ثم حدثت 7 اكتوبر وأحست الدول الغربية واميريكا ان هيبتها وهيبة اسرائيل تراجعت قليلا عبر من يمثل محور المقاومة فقررت استرداد هذه الهيبة بالدم والوحشية … فكانت مجزرة غزة العلنية امام الشاشات لتقول للعرب والمسلمين .. ستذبحون ذبح النعاج وليست لكم هيبة ..

أما هيبة روسيا فقد ارتفعت كثيرا عندما دخلت سورية بالسوخوي .. ولكن هيبتها تزعزعت في اوكرانيا وصارت تتعثر في انهاء نزاع ومعركة اوكرانيا .. وفقدتها نهائيا عندما سقطت سورية وهي التي كانت تقول ان سورية حليفتها القوية وانها هي من يساندها .. فاذا بسورية تسقط وتسقط معها هيبة روسيا التي تهشمت بطريقة مفجعة ..

ثم كانت كسرة هيبة حزب الله بقتل السيد حسن وتدمير حافته الامامية .. وكان لانكسار تلك الهيبة وقع قاس جدا .. ولم تتوقف عملية استرداد الهيبة الاميريكية الاسرائيلية وقرر المسؤلون فيهما استكمال استرداد الهيبة بكسر هيبة سورية وكسر هيبة جيشها ورئيسها .. فكانت المفاجأة بأن كسر هيبة الدولة التي مرغت أنف اميريكا في التراب كان صادما لانه كان عن طريق عصابات وليس عن طريق حرب كبرى كما توقع الناس .. فقد تقرر عمدا ان يكون تحطيم الدولة السورية وهيبتها على ايدي عصابات وميليشيات لاقيمة لها عسكريا .. وكان اختيار الجولاني المنبوذ وعصابته الهشة كشخص ملتح بخطاب دنيء متخلف وبخلفية اراهبية بقصد اهانة الشعب السوري واهانة ذاكرته وجيشه ومصدر اعتزازه بنفسه من ان من كسر الجيش السوري هي عصابات منبوذة ولصوص ومجانين ودراجات نارية وسيارات دوشكا .. وكان السقوط الغريب على يد صعاليك وشراذم هو سببا في اهانة الشعب السوري والمقاومين .. وكسر معنوياتهم ..

ثم زادت اميريكا من هيبتها ورصيدها المهاب بعملية أسر الرئيس الفنزويلي مادورو بعملية سينمائية جعلت هيبة اميريكا ترتفع بين الناس .. وصار رمح عنترة الاميريكي شديد الهيبة ..

ثم قرر الامريكي ان يوجه الضربة القاضية للايرانيين على اساس انهم جوهرة تاج المقاومين وهم هيبة الهيبة .. وكسر هيبتهم سيعطي اميريكا واسرائيل تاج العصر وتاج القرن الواحد والعشرين لمئة سنة كاملة .. ولذلك كان ترامب في منتهى الثقة والصلف انه سينتصر في اسبوع وانه لن يقبل من الايرانيين الا الاستسلام الكامل مثل استسلام اليابان والمانيا .. والقبول بتعيين قيادة جديدة من عيار الجولاني في سورية .. اي عميل وموظف يعينه ترامب .. وهو الجبان الذي يرسله ترامب بعطره لا برمحه ليكون مهابا في الشرق الاوسط ..

اليوم سقطت هيبة اميريكا وتهشمت بعناد ايران وتحديها للغرب الذي أذل حتى روسيا .. ولكن ماأثار استغرابي الشديد هو هذه القدرة الايرانية ليس على الرد بل على التحدي والعناد الذي لاتفسير له الا انه جنون او ثقة مطلقة بأسرار لانعرفها .. فلا يكفي ان تكون لديك صواريخ .. ولايكفي ان تمسك هرمز .. بل عليك ان تمسك جنون عدوك وهمجيته وساديته وتهوره .. فأنت تواجه مجتمعا شرسا وعصابة صهيوامريكية وعقلية ابستين في السياسة .. وهو مجتمع مسلح ينظريات تفوق عنصري عنيف .. وفخور انه أباد الهنود الحمر وأباد هيروشيما .. وقتل العراقيين .. وله تاريخ في الابادة والتطهير العرقي .. وله تاريخ في استعمال ابشع انواع الاسلحة والسلاح الذري بلا حدود .. وهو العقل الذي ينتج اليورانيوم المنضب والخيار الذري .. فكيف لايران أن تغامر بهذه المواجهة مع مجانين مهووسين بالنصر بأي ثمن ولايقبلون الا النصر ولو كلفهم الامر اللجوء للخيار النووي؟ بل ان تحذيرا نوويا وصلهم علما عبر السيناتور ليندسي غراهام .. الذي تباهى ان السلاح النووي ضروري لتطبيق القانون .. ..

الغريب ان مستوى التحدي الايراني يصل الى حد الاستفزاز والاهانة للامريكيين .. والايرانيون يتصرفون ويصرحون وكأنهم لايكترثون بقوة اميريكا وأسنانها النووية .. وأسنانها المصنوعة من قلة الاخلاق ومخالبها الهمجية .. ومن قيمها المصنوعة من جثث ملايين البشر الذين طحنتهم بلا أي رادع اخلاقي ..

الحقيقة هذا العناد الايراني يستوجب التوقف .. فالايرانيون حصيفون جدا وعقلاء جدا .. وقد فاوضوا بصبر لايطاق ولكنهم الان يبدون وكانهم فقدوا صوابهم .. او انهم على ثقة مطلقة بأنهم يملكون سر التفوق .؟؟ ولذلك لابد من أن نطرح فرضيات لاتنتمي لتفسير الاشياء على انها فقد للصواب وتهور .. بل السؤال الحقيقي هو .. ماالذي يملكونه ولانعرفه؟؟ هل يملكون قنابل نووية وقد عرف الاميريكون ذلك؟؟ فالتحدي لقوة نووية لايعني الا ان المتحدي يملك سلاحا نوويا ؟؟ هل كما يشاع ان الرئيس الكوري الشمالي دخل اتفاقا معهم لاعطائهم سلاحا نوويا؟ ونفذ وعده؟ هل انتقلت اليهم أسرار السلاح الكيماوي الذي نقله مئات المهندسين والعلماء السوريين والعراقيين الذين تم نقلهم الى ايران يوم سقوط دمشق .. وان عملية انتاج أطنان من الاسلحة الكيماوية الفتاكة التي ستحملها الصواريخ فرط الصوتية وستسقط على عشرات المدن بالمئات في حال استخدمت اميريكا السلاح النووي .. وكانت الصواريخ الى الجزر في المحيط الهندي مؤشرا على ان السلاح الكيماوي قد يحمل الى مدن ومصالح اوروبية وامريكية .. وسيكون خيار ايران هو خيار شمشون ..

أم هل تدرك ايران ان اميريكا لاتقدر على استخدام السلاح الذري لأن الغبار الذري سينتشر الى روسيا والدول المجاورة او الى الخليج العربي المحتل وتنتهي كل استثمارات الشركات الغربيةوالنفط والغاز .. وهذا يعني انه مثل اغلاق مضيق هرمز بالغبار الذري ..

هيبة اميريكا سقطت .. وصارت مثل هيبة روسيا أيضا التي راحت كل هيبتها بسقوط سورية .. وايران صنعت هيبتها في العالم كله لأن من تحدى القبضاي والأزعر الاكبر وقاطع الطريق وزعيم اللصوص الذي دمر عدة دول .. يستحق ان تهابه الأمم .. ولذلك فان كل من استمد هيبته من اميريكا سقطت هيبته .. فكل حلفاء اميريكا ذهبوا اليها لاكتساب الشرعية ومن هيبتها .. وتعطروا بعطرها .. ولكن بعد ان سقطت هيبة المعلم .. سقطت هيبة عطره فان النتيجة المنطقية انه لم بعد لديه مايكفي من الهيبة ليحميك غيره .. وسيكون سقوط هؤلاء سقوطا هائلا خاصة ان مهمة مساعدتهم لاميريكا ضد ايران انتهت ولم يعد هناك اي داع لدعمهم خاصة ان هيبة ايران قد تغري هؤلاء وتغري تركيا بالابتعاد عن اميريكا .. بل ستنظر اميريكا الى مشروع الجولاني على انه قد تستعمله تركيا لتحل محل ايران وتقليدها في تحدي اسرائيل وهذا مايكسر هيبة اميريكا اكثر وقد يغري تركيا ان تصبح بهيبة ايران عن طريق الاسلاميين .. ولذلك فان تركيا ستكون التغيير السريع القادم لان اميريكا واسرائيل اللتين فقدتا هيبتهما .. لن يسمحا لتركيا ان تتاجر بالجولاني وتدفعه لمراضاة ايران .. وستتخلصان منه لحرمان تركيا من مخلب محتمل قد يناور من اجل حلم السلطنة للاستفادة من فراغ الهيبة الاميريكة الاسرائيلية ..

تحتاج اميريكا واسرائيل الى عشر سنوات على الاقل لاسترداد هيبتيهما .. ولكن محور ايران صار حقيقة وسيكبر .. وهناك قوى اقليمية ستجد في التجربة الايرانية نموذجا فريدا مشجعا مما يجعل استعاة الهيبة امرا معقدا وصعبا جدا .. وكل جبان يحمل رمح عنترة الاميريكي او يتعطر بعطره .. سيسقط سقوطا مدويا … ولن يطول الانتظار …

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

كتب الأستاذ محمد أبو زيد (مصر): تحرير سورية الآن من الاحتلال واجب مصري ..

لسورية السورية …لن نكتفي بالكتابة بل سنبدأ مرحلة جديدة
بالإعلان عن تشكيل تحالف وطني مصري لتحرير سورية المحتلة …

لا دخل لنا بما يفعله السوريون بوطنهم ، فقد أوصلونا لمرحلة
( القرف ) مع الإحترام لقليل من الشرفاء الذين يعملون في ظروف صعبة .

تنظيف سورية من القتلة المأجورين ، والمرتزقة ، والخونة
هو هدفنا ، وهدف كل شريف في عالمنا .. وسنحققه قريبا ..

إبتداء من الآن ..كل ما نقوله ، وما سنكتبه ، سيكون تعبيرا عن رأي مصر ورؤاها .. إبتداء من إلتزامها التاريخ حيال سورية قدس أقداس أمنها القومي ..

رسالتي للجميع ، وسيفهمها الجميع : إتق الله في بلدكم ، وحاولوا أن تحبوها .

عندما كتبت من عدة أيام أنني قررت التوقف عن الكتابة ، كنت أعلن في قرارة نفسي التخلي عن دوري المساند ، والذي فرض علي الصمت حيال مالايجوز الصمت بشأنه .

رأيت سورية تباع من قبل حفنة من الصغار ، وصمت لأنه لا يحق أن أتدخل . ورأيت سورية أهم عواصم المقاومة في تاريخنا
المعاصر ، وهي تزحف بواسطة صغارها الجدد صوب إسرائيل التي لا تستطيع أن توفر الأمن لنفسها ، طلبا للحماية ..

ورأيت السائرين في التيه العظيم وتنتابهم أوهام القدرة على التحرير . ورأيت الخوف والجبن الذي لا يبرره فاشية وهمجية نظام القتلة وقطاع الطرق الذي يحكم سورية ..

وسمعت بأم أذني من يقول لي : أنه يحلم بلحظة الإعلان عن وجود تنسيق مع إسرائيل وأنها تحمينا . وصدمت بأن سورية قد أصبحت غائبة عن خطاب الجميع ، وعن إهتمامهم .

حفنة من الغزاة الجهلاء المصنفين
في خانة الوحوش الكاسرة ، والذين يحكمون دمشق الآن إستطاعوا جر الشعب السوري إلى مستنقع الطائفية .. وياله من مستنقع .

نقترب من الشهر السادس عشر
على غزو سورية بواسطة جماعات الهمج والمرتزقة من كل كل حدب وصوب ، لم أر خلالها أي جهد منظم وواعي يصلح أن يكون نواة لحركة تحرر وطني .
فسورية لن تحررها بوستات الفيسبوك ، ولا تويتات منصة x

ألمح بعض المحاولات المخلصة لكنها تضيع في خضم الفردية ..
وما عدا ذلك جهد مبذول بلا طائل على الإطلاق .

سورية بالنسبة لنا هي كل سورية
الراهنة ، وكل الأقاليم السورية التي يحتلها النظام المجرم في تركيا صاحبة التاريخ البغيض.

وتحرير سورية معناه تحرير كل سورية ، ليس من الجولاني المجرم ومرتزقته وهمجه ، وإنما
حاضنته من الجهلاء والسفلة الذين يتعين على النظام القادم أن يعيد تأهيلهم ليصبحوا بشرا أسوياء . تحرير سورية يعني تنظيفها من الخونة الأكراد ، والخونة الدروز ، والخونة في صفوف العلويين ، وفي خلق وعي عام لدي السوريين لإستعادة أرضهم السليبة جنوبا ، وشمالا .

من يقل من الجهلاء : كن ببلدك ولا دخل لك بسورية . أقول له إقرأ التاريخ أيها الغبي وسترى كم مرة حررت مصر سورية ممن هم أكثر منكم قوة وإنحطاطا .. شعب الفسيخ الذي هو نحن كما تسموننا حرركم كثيرا ، منذ تحتمس الثالث ورمسيس الثاني ، وسيف الدين قطز ، وجمال عبدالناصر الذي كانت نظراته كفيلة بأن تجعل حكام تركيا يبولون على أنفسهم

ونحن الشعب العربي الوحيد الذي نظف حذائه من الإخوان المسلمين خونة الأوطان وصنيعة أقبية المخابرات الإنجليزية . ونحن من يعرف كيف يسحقكم تحت أحذيته أيها الهمج في سورية .

سورية في عقيدتنا، وفي ضمائرنا بلد عظيم لا يمكن التضحية به مهما بلغت تضحياتنا .. فأمننا القومي لن نتركه بيد همج ومرتزقة وخونة ، مهما حدث .
ويعرف سلطانكم التافة ماذا سيفعل المصريون إن جاءوا إليه
فماذا زالت ذكريات قونية ونصيبين تراوده ، يوم أسرنا له
جيش كامل ، ويوم إستنجد أجداده بأوربا بأسرها لتحميه من المصريين . ودرس ليبيا الذي يعيه جيدا ..فهو أتفه من أن يكون رجلا يحمي نفسه وبلده .. وعلى الهمج في سوريا ألا يجرفهم وهم الحماية من تركيا ومن الخليج بعيدا …فلن يحميكم أحد من قبضة المصريين ، تأكدوا من ذلك .

من حسن حظكم أن الشعب السوري طيب ومسالم .. فلو كنتم بمصر لسحلناكم بالشوارع ، ولأركبنا رئيسكم المجرم على حمار بالمقلوب .

لسورية السورية في أعناقنا الكثير والكثير ، ومهما فعلنا فلن نرد لها ما فعلته بحب وإخاء لمصر شقيقتها الكبرى .. فسليمان الحلبي أتى من حلب وكابد المشاق ليذود عن مصر أم العرب
فيقتل خليفة نابليون ( كليبر )
وهذا جول جمال ونخلة سلاف .
وهذه سورية الصحافة التي تعلمنا منها ، والأدباء ، والمسرح …

نحن نحفظ لسورية الجميل ، وسنرده قريبا قريبا …

وخلال أيام سترون ما سيفعله
شعب الفسيخ …

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

مقال مهم للأستاذ المحامي المصري محمد أبو زيد: لعنة سورية … لعنة بشار الأسد .. لعنة الدم العلوي .. والدم الدرزي ..

محمد أبوزيد ..

وكأنه مكتوب على بوابات سورية
( سيضرب الموت والفناء والتشريد كل من يعكر صفو هذا البلد ) … هو بلد عبقري لا يعطي أسراره إلا لعشاقه الحقيقيين .

سورية على مر تاريخها لم تكن يوما ( علبة بسكويت ) سهلة التناول ، وسهلة الهضم . ولم تكن بلدا مباحا أو متاحا لأي غازي أو مغامر ..

سورية حفنة من الأسرار المقدسة التي يقف العلم بكل أدواته عاجزا عن فهمها أو تفسيرها .. أسرار حرست أسوارها ، وحمت ديارها
وأنزلت لعناتها على كل من أرادوا بها شرا …

اللعنة السورية أعتى من لعنة الفراعنة ، ولعنة بشار الأسد جاوزت ببعيد لعنة ( توت عنخ أمون ) .. هذه حقيقة نستطيع تتبع تفاصيلها ، وأطوارها ، دون أن يملك مخلوق حق الإدعاء بالقدرة على تفسيرها ..

كل الأحداث التي وقعت بمنطقتنا ضمن المسلسل الهابط المسمي بالربيع العربي ، إنتهت لدى الجميع ، أيا كان شكل النهاية ، إلا في سورية ، حيث تختلط الأساطير بالواقع ، وثوابت التاريخ وقوانينه الصارمة ، مع واقع لا يستطيع أحد تفسيره إلا إذا كان مؤمنا بأن لعنتها تفوق قوة الجميع ، وقدرة الجميع ..

اليوم يسدد الجميع فواتيرا لا قبل لهم على سدادها .. وعندما أقول الجميع فإنني أعني الجميع …
أكثر من الدمار الذي سعوا إليه في سورية ، وسددوا ثمنه ، يحدث في بلادهم
بشراسة ، وضراوة .. إستأسدوا على سورية ، وهاهم اليوم أحقر من الفئران ، وأذل من الصراصير.

مشهد ما توقعه مخلوق ، ومادار بذهن بشر ، يحدث اليوم بكل البلدان التي أوغلت في الدم السوري ، وتورطت في تجويع شعبها الطيب ، ودفعت أجور ومرتبات المرتزقة من كل أصقاع الأرض ، لنشر الخراب في ربوع سورية ، وتمزيق أوصالها ، وتدمير وحدتها … وهاهم اليوم يدفعون الثمن غاليا ، ومضاعفا ..

كل من تعجرف على الرئيس بشار الأسد ، وتزعم مؤامرة إزاحته عن حكم بلده ، لتخلوا لهم سورية ، أين هم الآن ؟ ….
هل تتذكرون ساركوزي ؟ .. أين هو الآن ؟ بالسجن ذليلا ، بعد أن محت الفضيحة كل ما كان له .
الحمدين في قطر ؟ .. عبدالله بن عبدالعزيز ، وسلمان بن عبدالعزيز الذي يقضي نهاية مماثلة لشارون
حيث يعيش منذ سنوات لاهو بالحي ، ولا هو بالميت .. وهكذا يمكنكم إجترار أسماء الجميع والإستمتاع بنهايتهم جميعا بلا إستثناء ..

من دخلوا سورية مختالين فخورين بنجاحهم في تحويل سورية لعاصمة الإرهاب العالمي
ماذا يحدث لهم الآن من مذلة ؟
وإحتقار ؟ .. يبحثون عمن ينجدهم وما من مجيب .
ذاقوا الدمار الحقيقي ، والرعب الحقيقي . ورأوا بأم أعينهم أن من تخيلوا أنه حاميهم ، من سجدوا تحت قدميه ، وأغدقوا عليه بثروات بلادهم ، وإنخرطوا في تنفيذ مخططاته في منطقتنا بلا مناقشة ، ينهزم ويذل ، وتمرغ رأسه في الأوحال .

إنها لعنة سورية التي لا تستطيع قوة في الكون أن تقف بوجهها ،
ولا ان تمنعها من أن تحل على كل من أسال الدمع من عينيها حزنا على فلذات كبدها علويين كانوا أم دروزا ، وكل من تطاول على قداستها وذاتها الاعلى من كل من بالكون ..

بإصرار يسألني مازن : من سينتصر في هذه الحرب الدائرة الآن يا أبي ؟ …أجبت دون تردد : سورية .. بكل شرفائها ، وبلا إستثناء .

إحتفظوا بما أكتب لأننا سنذكر أنفسنا به قريبا ، وقريبا جدا ..

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

ترامب اليائس .. لماذا يستجدي ترامب توقف الحرب؟

الى كل من كان يظن ان ايران ستسقط وحضر الأنخاب والكاتوه والحلويات وثياب الرقص .. ننصحه اليوم ان يعيد ماحضره الى الثلاجة وان يلغي الدعوة الى الحفلة .. ايران لن تسقط .. وماكان ترامب قد وعد العالم به سحبه وصار يستجدي ايران ان تترفق به وألا تثخن في اقتصاده وسمعته ..

اضطر الى الكذب لينقذ الاقتصاد .. وبمجرد اعلانه وفي دقيقتين وثبت مؤشرات البورصة وخاصة مؤشر ن كيو الذي يمثل أكبر 100 شركة امريكية .. ارتفع بجنون (الصورة) عندما سمع ان ترامب يفاوض وسيحقق توقف اطلاق النار ويتوقف الذعر .. وهذا يدا على استماتة اميريكا واقتصادها من أجل لحظة تفاؤل وانتعاش ولو بالوهم .. ولكن .. ايران تلاعب الجميع وتمسك الجميع بمشنقة هرمز ومشنقة الطاقة .. ومشنقة انها أمة كبير وعظيمة .. وان شركة ابستين لايجب ان تملي على أبناء الحسين كيف تكون الحياة ..

وقد لفت نظري هذا التحليل – الذي كتب قبل تراجع ترامب – والذي يفسر كيف ان اميريكا واسرائيل في طريقهما الى الاستسلام لشروط ايران او على الاقل لارضائها .. لان تنفيذ التهديد ضد البنية التحتية للطاقة في ايران خطر جدا ولن يحدث بهذه البساطة .. وقد بلع ترامب تهديده وقرر تأجيلة الى خمسة ايام لتهدئة الأسعار .. ولكنه يشتري الوقت بالدقيقة واذا لم تعطه ايران الأمان فان مناورته ستبوء بالفشل .. وسيضطر لاعطاء ايران بيده اعطاء الذليل ماأراد أن يأخذذه بالقوة والسلب والبلطجة ..

اليوم الرابع والعشرون: 17 ساعة على الانفجار
— طلال نحلة

التقرير الاستراتيجي والعملياتي (الإثنين – 23 مارس 2026 | صباح اليوم الـ 24):
ندخل صباح اليوم الرابع والعشرين للحرب، وعقارب الساعة تركض نحو المجهول (17 ساعة تفصلنا عن انتهاء إنذار ترامب بضرب طاقة إيران). المشهد لم يعد مجرد استعراض عضلات، بل وصلنا إلى لحظة “كسر العظم الاستراتيجي”.
ترامب يهدد من فلوريدا بـ “التدمير الكامل”، بينما ترد طهران ببرود المنتصر، معلنة قراراً غير مسبوق في تاريخ الملاحة: فرض رسوم تصل لـ مليوني دولار على كل سفينة تعبر هرمز. وفي موازاة ذلك، تنكشف خديعة نتنياهو لترامب (أكذوبة إسقاط النظام من الداخل)، لتجد إسرائيل نفسها محاصرة؛ اقتصادها ينزف، صواريخها الاعتراضية تنفد، وقواتها تُباد في “الخيام” البرية بصواريخ المقاومة اللبنانية. وسط هذا الجحيم، تبدأ القوات الأمريكية “انسحاباً صامتاً” من العراق، تاركة حلفاءها لمواجهة مصيرهم.
إليكم القراءة البانورامية الدقيقة، بالأرقام والمصادر، لساعات ما قبل “الانفجار الأكبر”:

أولاً: “رسوم هرمز”.. المشنقة الإيرانية للاقتصاد العالمي

  • القرار التاريخي (رسوم الملاحة): وزیر الخارجية الإيراني عباس عراقجي فجّر قنبلة جيوسياسية، مقدماً جردة حساب عالمية (السويس، بنما، البوسفور تفرض رسوماً)، ليعلن انتهاء عقود من المرور المجاني: إيران ستفرض ما يصل إلى مليوني دولار (2,000,000$) على كل ناقلة نفط تمر عبر المضيق!
  • التأثير المباشر: – قفز خام برنت فوراً إلى 114 دولاراً.
  • انهيار بورصة طوكيو بـ 3.9% عند الافتتاح (اليابان تستورد 90% من نفطها عبر الخليج).
  • أسعار الأسمدة قفزت 44%، مما ينذر بمجاعة عالمية.
    طهران حوّلت ضعفها التكنولوجي (أمام F-35) إلى تفوق “جيو-اقتصادي” قاهر.

ثانياً: الخديعة الإسرائيلية.. وفضيحة “الذخيرة القديمة”

  • الموساد يورط ترامب: نيويورك تايمز فضحت السر؛ نتنياهو أقنع ترامب ببدء الحرب بناءً على “تفاؤل كاذب للموساد” بحدوث انتفاضة داخلية في إيران. الآن، نتنياهو محبط ويخشى انسحاب ترامب فجأة.
  • إفلاس المخازن: هيئة البث الإسرائيلية كشفت فضيحة عسكرية؛ جيش الاحتلال بدأ يستخدم ذخيرة “غير دقيقة” مخزنة منذ 50 عاماً لضرب إيران، لتوفير التكاليف وتفريغ المخازن! هآرتس تؤكد: “الدفاع محدود وليس مخزناً لا ينفد.. ولم يستعد أحد لحرب من هذا النوع”.
  • مجزرة الخيام: في لبنان، المصادر تتحدث عن “مجزرة” تعرضت لها القوات الإسرائيلية المتوغلة قرب مدينة الخيام بعد استهداف تجمع كبير لهم. الحصيلة الكلية للعملية البرية ارتفعت رسمياً إلى 48 إصابة، لكن الأرقام الحقيقية تُخفى.

ثالثاً: الموجة 74 و 75 (معادلة الكهرباء بالكهرباء)

  • ضرب العمق: مقر “خاتم الأنبياء” أعلن نتائج الموجتين (74 و 75). تم استخدام طائرات “آرش 2” لضرب مركز صناعات الفضاء الإسرائيلي (بن غوريون) وقاعدة “الأمير سلطان” (السعودية). كما دُمرت مراكز أمنية في (تل أبيب، بتاح تكفا، حولون) بصواريخ ثقيلة.
  • معادلة الردع الصارمة: الحرس الثوري رسم معادلة جديدة رداً على تهديدات ترامب للمحطات: “ضربتم مستشفيات ومدارس ولم نرد بالمثل.. لكن إذا ضربتم الكهرباء، سنضرب الكهرباء (في الكيان وفي الدول التي تستضيف قواعد أمريكية)”.

رابعاً: الهروب الأمريكي من العراق وأزمة القاذفات

  • انسحاب تحت النار: رصد قافلة عسكرية أمريكية ضخمة تغادر العراق نحو الأردن. أبو مهدي الجعفري (متحدث باسم فصائل عراقية) يؤكد أن أمريكا والناتو طلبوا “هدنة 24 ساعة” لتأمين خروج قواتهم من قاعدة “فيكتوريا” في بغداد إلى تركيا. أمريكا تُخلي قواعدها خوفاً من صواريخ المقاومة، بينما تتبجح واشنطن إعلامياً بطلب 200 مليار دولار من الكونغرس!
  • فشل استراتيجي (B-1B): تقرير حركة القاذفات (Operation EPIC FURY) ليوم أمس يؤكد “تعثر” المهام. من أصل قاذفتين (B-1B) كان مقرراً إقلاعهما، طارت واحدة فقط (أُجهضت الأخرى لخلل، وتأخرت طائرات الوقود). هذا يثبت أن الاستنزاف اللوجستي بدأ يضرب قلب سلاح الجو الأمريكي المكلف بتنفيذ الـ 48 ساعة.

خامساً: رعب الخليج وصرخة شركات الطاقة

  • التوسل لواشنطن: وول ستريت جورنال تؤكد أن دول جنوب الخليج تتوسل واشنطن لعدم ضرب طاقة إيران خوفاً من الانتقام المحتم.
  • استحالة التعويض: الرئيس التنفيذي لـ “توتال إنرجيز” يطلق رصاصة الرحمة على أحلام الغرب: “النفط المُعطل في هرمز لا يمكن تعويضه من أماكن أخرى”. وأرامكو تخفض إمداداتها للمشترين الآسيويين من مرفأ ينبع (المضروب).
  • إعلان “القوة القاهرة”: العراق يعلنها رسمياً في جميع الحقول المطورة أجنبياً.

الخلاصة والتقييم النهائي:
نحن نقف على بعد ساعات من “أكبر مقامرة في تاريخ الإمبراطورية الأمريكية”:

  • ترامب ونتنياهو: يواجهان هزيمة المشروع. نتنياهو يستجدي دولاً أخرى للانضمام بعد فشل وهم إسقاط النظام الداخلي. ترامب، بإنذاره العبثي، وضع نفسه في الزاوية؛ إما أن يتراجع (ويخضع لشروط ورسوم المليوني دولار)، أو ينفذ ضربته (وتُحرق محطات التحلية والكهرباء في إسرائيل والخليج).
  • محور المقاومة: أثبت أن “الردع” ليس فقط بحجم الصاروخ، بل بالقدرة على شل الشريان العالمي. إيران صامدة، لبنان يحرق دبابات العدو، والعراق يطرد الاحتلال بهدوء.

النتيجة القادمة:
خلال الساعات الـ 17 القادمة، سنشهد إما “تسوية الدقيقة الأخيرة” (عبر ضغط خليجي-أوروبي هائل على ترامب للنزول عن الشجرة والقبول بالتفاوض حول شروط هرمز)، أو سنشهد “شرارة لا يمكن إيقافها”. إذا أصر ترامب على ضرباته، فسنرى الصواريخ الإيرانية تضيء سماء الرياض وأبوظبي و تل أبيب، معلنة بداية عصر “الظلام والعطش” للتحالف الغربي.

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

ملك البندورة يقرر مساندة الخليج من باب الأخوّة وواجب الردع الاردني .. ولما سمع بديمونا التقطت له هذه الصورة .. ماذا تعتقد انه يريد أن يقول؟

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

الرئيس السيسي .. ترمومتر الشرق الاوسط … قرأ تغير الشرق الاوسط الجديد واقترب من ايران … خطبة وزيارة للسيد الحسين رغم غضب الخليج .. الترمومتر قرأ التغيرات القادمة ..

فاجأ الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الشرق الاوسط بحضوره تلك الخطبة المميزة التي تم فيها اعلان التقرب من ايران والتذكير ان النبي محمد هو والد السيدة فاطمة .. والكل يعلم ان الخطب الدينية تكون موجهة سياسيا وليست عفوية وعلى مزاج الخطيب … وكما توقع الجميع فقد استشاط الخلايجة غضبا من هذه الاشارة الى السيدة فاطمة في هذا التوقيت بالذات .. ولكن السيسي في اليوم التالي قام بزيارة لمزار (سيدنا الحسين) في القاهرة .. وهذا ماأثار الاهتمام الشديد ليس لأن السيسي قرر التشيع على الاطلاق .. فهو سني يعتز بسنيته .. ولكنه يبدو انه قرأ بدهائه وحسه الامني ان الشرق الاوسط يتغير وأن ايران صارت قوة لايمكن تجاهلها في مصير الشرق الاوسط .. ولذلك فقد حسم امره وبدأ بالاقتراب من مصر والتزحزح من معسكر الخاسرين .. والسيسي يسمى (ترمومتر السياسات في الشرق الأوسط) وكل خطوة يحسبها بدقة مع حهاز المخابرات المصري ..

حزب الله لجا بذكاء الى الدخول في الحرب لأنه يعرف ان مفاوضات الشرق الاوسط ستشمل سلة اتفاق واحدة وسيكون وضع الحزب فيها مضمونا بقوة في لبنان ..

العين على سورية .. لأنها ستكون في المفاوضات .. ولكن معسكر الخصوم يخشون انهيارا مفاجئا في سلطة الجولاي بسبب تداعيات انهيار التواجد الاميريكي وتحييد اسرائيل اذا ما تغيرت الموازين .. فمن أوصله لدمشق هي اسرائيل واميريكا .. وانكفاء هذين الحليفين سيعني انه صار يعزف لحن النهاية ..

الجولاني في اي لحظة قد ينهار بأسرع مما نتوقع .. ويقع بسبب الهزات الارضية في تل ابيب … فهو هش جدا جدا

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

ستلحقني الى المقصلة أو الى تل أبيب .. نبوءة دانتون .. وصية أنطوان لحد للجولاني .. لقد تركت لك (البسطة) ..

طبعا تعرفون صاحب الصورة بثيابه الفخمة المعطرة وساعته الفاخرة .. وربما لاتعرفون من هو صاحب الصورة بثياب الجنرال؟؟ انه جنرال منسي .. أخر أخباره انه كان يبيع الفلافل في تل ابيب بعد ان باع الناس وهم الحرية والثورة والاستقلال … انه الخائن اللبناني الجنرال أنطوان لحد .. الذي خدم الكيان الصهيوني عقودا في جنوب لبنان وكان الابن المدلل لاسرائيل وشرطي جنوب لبنان .. وعندما خسر جيشه وفرّ بجلده الى تل أبيب منعته السلطات الاسرائيلية من اي عمل حتى اضطر ان يعمل بائع فلافل .. ثم جاءت بلدية تل أبيب و أزالت البسطة حتى قبلت فرنسا لجوءه ومات سنة ٢٠١٥

المهم في هذه النظرة نبوءة للعميل الثاني قمر بني أمية .. وتشبه نبوءة دانتون الفرنسي الذي أقتيد الى المقصلة بأمر من روبسبيير الرهيب رغم ان دانتون كان مثله من زعماء الثورة الفرنسية .. ولما مر دانتون أمام قصر روبسبيير في طريقه المقصلة توقف وقال (ستلحقني قريبا ياروبسبيير الى نفس المقصلة) .. وهذا ماكان .. ووقع رأس دانتون في السلة التي وقع فيها لاحقا رأس روبسبيير ..

أنطوان لحد لم يكن يظن انه سيبيع الفلافل .. وطن مثل أبن نوع ان جبل اسرائيل سيعصمه من الطوفان .. ولكن الاقدار شاءت انه كخائن مسيحي لوطنه ان تطلق عليه النار شابة وطنية مسيحية اسمها سهى بشارة .. وان ينتهي بائع فلافل شريدا قرب حانات تل أبيب ..

الجولاني .. سيأتي وطني دمشق وسيطلق عليه النار .. واذا نجا فلن يعصمه جبل اسرائيل من الطوفان القادم .. وسينتهي بائع فلافل في تل ابيب .. انها نبوءة الخيانة التي لاتحيد .. ولاتميل ولاتخطئ .. وكأن لحد في الصورة تقول للجولاني نحن السابقون وأنتم اللاحقون .. يمكنك ان ترث البسطة التي لي في تل ابيب .. فيرد له لاجولاني التحية بوضع يده على صدره شاكرا ..

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

آراء الكتاب: الجولاني الفاتح و نزع سلاح الحزب والرفاعي يمهد له عبر شن حرب التكفير.. – بقلم : كميت السعدي 

في البدء كان فخامة الفاتح العظيم وأمير السلفيين الجولاني سيحرر القدس، إلا أن شهوة السلطة كانت اعظم من” وعوده” ،و”معتقداته”، واليوم سيحرر لبنان من عدو تل أبيب ، وهذا كله بعد أن فتحت تل أبيب 

دمشق من بوابتها الجنوبية في القنيطرة، ومن حصن جبل الشيخ ربطت اسرائيل عنق قاسيون بأصبع نتنياهو مع صمت مطبق لمفخخات، ومدافع هيئة تسليم الشام أمام الاسرائيلي ، ولم يكتف الجولاني من التحول إلى البراغماتي ((الفذ الداهية العبقري والفيلسوف العسكري الفريد من نوعه )) ، بل ذهب للمحاربة كتف بكتف مع أهله الأقربون الصهاينة اليهود لنزع سلاح الحزب فهو مع نزع سلاح الحزب، أي مع تحقيق أحلام اسرائيل التي عجزت اسرائيل نفسها عن تحقيقها ،ومن قبل هذا خرج مفتي الجولاني الشيخ الرفاعي ليكفر شيعة ايران على أنهم الخطر ،والشر ،والكفر، وكل هذا مدروس بعناية ،وليس بمصادفة ،مع أن الرفاعي يعلم علم اليقين أنه يكذب، والعقلاء يعلمون أنه يكذب لأن من دمر العراق، وأسقط صدام حسين هم أخوة الجولاني في السلفية أي أقزام الخليج ،والدمويين في تركيا الذين فتحوا الطريق لدخول الأمريكان عملياتيا من جنوب تركيا في عام ٢٠٠٣ فمن خذل فلسطين ،ولم يجرؤ على إرسال رصاصة إلى الفلسطينيين هم السلفية ،وليس ايران . اذا لقد بات دور هؤلاء جليا للعميان ، وهو حراسة، و نصرة تل أبيب، ولو كلف الأمر الكفر بالله ،ورسوله ،وكتابه من أجل السلطة ..خرج الرفاعي علينا في توقيت مهاجمة واشنطن ،وتل أبيب لطهران ليقول أن النظام في ايران صناعة أمريكية .ايران تلك التي حاربها الخليج ،والغرب كله عبرالعراق سابقا ،ولثمان سنوات مدمرة للطرفين، وحصار قاتل فرض على ايران منذ وصول الخميني ألى طهران حتى اليوم ، واغتيال لعلماء ايران لم يتوقف ،واليوم يشن هجوم عسكري عالمي مروع على ايران .لاحظوا الكذب مع الهزالة الفكرية في قول الرفاعي فكيف تُهشم واشنطن هيبة الولايات المتحدة الأمريكية العسكرية كرمى لنظام ،وكيف تدك تل أبيب ،وتخسف تجارتها العسكرية وتفوقها العسكري كرمى لنظام، وهذا محال في عقيدة الامريكان، واليهود لأن سمعة السلاح الأمريكي ،والاسرائيلي تعد نقطة تفوقهم التي يحكمون بها العالم عسكريا واقتصاديا لقد وصل الأمر بالرفاعي إلى الجنون ، وهذا مايدل إلى أن الرفاعي اضطر ليظهر في مظهر المعاق ذهنيا ،وأخلاقيا عند قول النظام في ايران صناعة أمريكية.ماقاله الرفاعي هو دفاع المفضوح لأن ايران كشفت عن عورات الجهاد الكاذب ،كما كشفت عن موقف رجال تقول ،وتفعل بخلاف الرفاعي، ورفاقه السلفيين .

والرفاعي يدرك بأنه يخاطب نفس الجمهور السطحي الذي قالوا له سنحرر القدس ،وقالوا له أن حكام الخليج يدفعون الجزية، وإذ بهم السابقون في الزحف ليس إلى الأمريكي فحسب بل و إلى الخليجي لكي يذهب بهم إلى البيت الأبيض ،ويدخلهم من الباب الخلفي … .يالا التوقيت البريء، والعفوي ..خرج الرفاعي لسد فراغ الذخائر الصاروخية الإسرائيلية بذخائر الفتنة فلا ذخيرة أعظم منها في حوزة جيوش اليهود، والروم الجدد، فكيف سيكون للجولاني موقفا يظهر فيه خضوعه الكلي لتل أبيب من دون موقف المفتي الرفاعي، والسؤال لأهل العقل من المستفيد من هذا الهجوم الرفاعي المسموم على طهران هل ايران هي المستفيد أم تل أبيب؟! إذا تل أبيب المستفيد إذ أن هذا الموقف تجاوز التصفيق لتل ابيب ، والاحتفال سوية مع الصهاينة ،وتوزيع البقلاوة ، وتجاوز مقولة اللهم اضرب الظالمين بالظالمين إلى موقف المصير المشترك مع اليهود، ودعم تل أبيب مباشرة ، وعليه نحن نسأل لماذا هذا التوقيت ؟! هل شعرت تل أبيب بالخوف من حجم الرد الايراني ،وكذلك شعر الجولاني ، وذهبت عصابة جوجو إلى طمأنة اليهود الصهاينة، وأنهم هنا أعداء لها وأن مصيرهم مع اليهود مصير مشترك.. اذا موقف الرفاعي يتماهى كليا مع حرب تل أبيب على طهران، ولايمكن تثبيت حكم الجولاني دون دعم تل أبيب له، وهذا ماقاله ترامب بأنه هو من وضعه هناك، وليخرج الشيباني إن كان رجلا و ليقول بخلاف ماقاله ترامب .كيف يضرب الله الظالمين، وأنتم أنفسكم من وعدتم الفلسطينيين أنكم الرجال ،والفرسان، والفاتحين، وإذ بكم تخذلون أهل فلسطين، بل ،وتهاجمون كل من يساعدهم فكيف ينتقم الله للمنافقين ،وأنتم أول وآخر من تاجر بالقدس ،وتسجيلات الجولاني معروفة ومتاحة للجميع ..لقد وصلت رائحة نفاقكم إلى جميع المسلمين حتى هاجمكم الجميع ، وأولهم الشاعر تميم البرغوثي، وحتى قادة من الاخوان المسلمين هاجموا الدعارة الأخلاقية التي تمارسها الأقلية السلفية. تخيلوا أن شخص اخواني شعر بالعار من هؤلاء ووصفهم بالصهاينة، وهم من كانوا يعتقدون أن الاقليات في سوريا يعانون من القهر ،والاختناق من ((عزة الله لهم)) وإلا هي حالة اشمئزاز من أفعالهم، ومايثير القرف عندما يقول هؤلاء أن المكونات الأخرى : (مضغوطين ومقهورين ) إلى أن شاهدوا وسمعوا أن العالم كله يمقتهم ،وكان ومازال الجميع يشعرون بالإشمئزاز منهم ..من يعزهم الله لايذلهم بعد أن انتفضوا على ذل الطوابير ومن ثم تعود إليهم الطوابير مع غلاء في كل شيء يفوق السابق بأضعاف مضاعفة..علما أن الطوابير أزمة قد حلت سابقا على الرغم من حصار قيصر وحصار الكرد والامريكان للنفس بخلاف اليوم ..

اذا يهاجمون ايران عبر المفتي السوري الذي يقول أن ايران خارجة عن الإسلام والحقيقة أن غالبية الإسلام هي أكثرية خارجة عن أقلية بني أمية ،و الرفاعي وأسياده يعتقدون أن بني أمية هم الإسلام، وهذا أكبر كفر، وخروج عن الدين . فمن يصمت عن احتلال الاسرائيلي لأرضه لايحق له التحدث عن الإسلام ومن يصمت عن تصريح ترامب بأنه هو من وضع الجولاني رئيسا لايحق له أن بتهم الحكم في ايران، ويظهر الفصام والحقد، ومحاولات تشويه شرف الحرب الإيرانية على تل ابيب في صمت هذا المفتي، وأمثاله عن علاقة الزنا الروسية السلفية الجولانية حيث تذكر ايران تحديدا في التحريض على أنهم الإيرانيين قتلة السوريين، وهل الاسرائيلي والأمريكان عبر أكثر من نصف قرن قتلوا الهندوس، والسيخ في سوريا،و فلسطين، والعراق، ولبنان وليبيا ،والسودان ،والصومال؟!يظن كل من الجولاني، والمفتي الرفاعي أن السنة جميعهم على مثال أبوعمشة و جميل الحسن و موسى العمر إلا أنه ،و في الحقيقة هناك انتفاضة وعي اسلامي ساحقة، وبخاصة لدى المسلمين في مصر ،وفلسطين حيث يشهد العالم العربي والإسلامي حربا معاكسة على فضائح الاقلية السلفية وأطلق عليهم الفنان المصري العالمي( عمر واكد) صهاينة سوريا لقد ظن هؤلاء أن السنة صنف واحد تسلب عقولهم ،وتقاد من خلال أكذوبة كما الأكذوبة الشهيرة أظافر أطفال درعا إلا أن سنة مصر، وفلسطين لهم عقول، ولديهم تجارب مع أمثال هؤلاء ففي الحروب العالمية الكبرى تناقش مخيلة العقلاء غايات الحروب،ويتساءلون جديا هل هم في مأمن من تبعاتها أم هم الهدف التالي ؟! وماذا لديهم لمواجهة خطرالوجود مع فائض القوة ،والمال لدى الغول الأمريكي الاسرائيلي إلا أنه في حروب هذا الجيل رافق تنشق البارود ،والدم تنشق رائحة العهر ، وهي تنبعث من أفواه وكلمات أقزام الصفقات الدولية عبر فضاء الانترنت اذ يقال عن حرب عالمية معقدة بين طهران، والغرب ،وأذنابهم أنها تقام نصرة للمظلومين من ،قمامة بني أمية ،وانتقاما لهم بسبب (الظلم) الذي تعرض له هؤلاء فهل يعلم هذا الجيل المهشم أخلاقيا، ودينيا أنهم وصلوا إلى حكم دمشق بقوة، وأموال، واعلام الذين قاموا بشن الحرب القذرة على صدام حسين؟! فهل يمكن للمال الذي حرق بغداد أن ينقذ دمشق ،وهل يمكن للمال الذي دمر صنعاء أن يبني دمشق، وهل يمكن للمال الذي خسف السودان ،وليبيا من خرائط التأثير العربي، والإسلامي أن يجعل دمشق دولة حقا أو حتى شبه دولة؟؟!! إن أموال صفقات الجرائم الدموية، و الدعارة السياسية لايمكن للحق تعالى أن يناصر سبلها فكل درهم ودينار تم منعه عن مجاهد في فلسطين لايمكن أن يدفع لصناعة مجاهد في دمشق بل إلى كائن مبرمج لكي يحارب كل من يريد غوث فلسطين. من هنا تبدأ حكاية السفالة ،والحماقة ، إذ لم ينحدر في يومها أبناء المحور المقاوم وغيرهم من المسلمين إلى هذا الحضيض الذي وصلت إليه قمامة بني أمية حيث لم يقال في حرب صدام حسين، والخليج، والأمريكان هي انتقاما من حرب صدام على ايران ،بل كانوا أعظم في الفكر ،والأخلاق، والشرف فقد شاهدوا في حرب العراق بداية لحرب فتنة عميقة ستحرق المنطقة تباعا ،حيث فاقم المحور في حينها من استراتيجيات دفاعه ،وتنوع سلاحه ، تخيلوا أن الحق ينتقم لمن استعان بالباطل من اليهود أعداء المسلمين في الحصول على العتاد ،وعلاج جراحه ،واستسلم زاحفا للاسرائيلي، والأمريكي بعد أن سقطت سوريا، وهو من كان يصدع جماجم المسلمين أنه سيفتح القدس بعد اسقاط الدولة السورية فمن هو الظالم، والمنافق والكاذب .تخيلوا أن هؤلاء يؤمنون حقا أنهم تعرضوا للظلم ،وهم من كانوا مع الظالمين ضد بلادهم .

هذا التعاطي يدل على عقم العقل وانعدام الرؤية المترفعة عن جحود الحقد السحيق، فهذا الحقد الذي يحول الإنسان إلى زومبي ضاحك من مشاهد الموت من المحال أن تكون حكاية خلافه مع الآخر هي حكاية ١٤ عام من الحرب، بل هي حكاية أزلية لاعلاقة لها بخلاف طائفي، بل في انعدام الأخلاق والإنسانية ،والشرف لدى هؤلاء ، حتى الفلسطيني نفسه لم يسلم من ظلمهم فلم يعد بمقدور الفلسطيني الدخول الى سوريا الا كغريب ،حتى الدخول أغلق في وجه الفلسطيني الذي وعده الجولاني بفتح بلاده وإذ به يغلق دمشق في وجهه بعد أن كان فيها سوري أصيل لايطلب منه لافيزا، ولاكفيل، ولا دولار واحد، ومع هذا يكرر هؤلاء في كل يوم سردية الظلم الوهمي .لقمامة بني أمية سردية مقززة إذ يقولون للجميع أنهم تعرضوا للمجازر ،والتهجير، وأن عدد قتلاهم مليونين، والحقيقة أن هؤلاء سيطروا على غالبية سوريا لسنين واقتتلوا فيما بينهم لسنوات، وعليه اسأل هؤلاء سؤال واحد فقط من الذي طالب بالخروج من السلام إلى مناطق الشمال مع سلاحه أي من الذي فرض التهجير على نفسه ،وعوائله، وهل من بقي تعرض للقصف، بل كان كل مكان يخرج منه هؤلاء ينتهي به الأمر إلى مصالحات ،وكثير منهم بقي معهم سلاحهم .هنا لاتنتهي قصة التظلم فهؤلاء يعشقون التباكي واللطم فإن كان الشيعي يلطم بالعام مرة واحدة فهؤلاء يقومون باللطم كل يوم وعلى مدار السنة على ذكر أفعال هم من قاموا بها ضد جميع السوريين…وفي النهاية أقول لمن يسأل لماذا قتل امين المقاومة اللبنانية، والخامنئي ،ولم يقتل الأسد نقول له ستجد الإجابة عند ماتدرك لماذا قتل بن لادن، والظواهري، والبغدادي في غياهب القفار والجبال وبقي الجولاني في جغرافية مكشوفة ومخترقة من قبل مخابرات الجميع أما بالنسبة للأسد فقد قال الأمريكان أن وجود القاعدة وداعش والنصرة في سوريا هو لإسقاط الأسد ..

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق