
إلى “#منار” المقاومة: لا تجعلوا “شريط الأخبار” يمحو شريط التضحيات!
بين #دمشق و”#المنار” تاريخٌ لم يُكتب بالحبر فحسب، بل عُمّد بوقائع الوفاء التي نتج عنها عام 2016، الاتفاقية #الاستراتيجية التي قضت بوضع كافة استديوهات التلفزيون #السوري وبنيته التحتية تحت تصرف #قناة#المنار كبديل فوري وشامل في حال تعرضها لأي عدوان، لتكون الأرض #السورية هي الحصن الإعلامي الذي يحمي صوت #المقاومة.
هذا الالتزام #السوري لم يكن إلا استكمالا لجهود الخبراء #السوريين الذين وضعوا وأسسوا ركائز المنار الأولى، لتصبح القناة في وجداننا “#شاشة البيت” التي سكنتها وجوهٌ أحببناها كالجميلة #بتول أيوب، والعروبي #عمرو#ناصيف، #ومحمد#شري، #وعماد#مرمر.
لكن….
و أمام هذا الإرث، يقف السوريون اليوم بذهول أمام شريط أخباركم الذي وصف الإرهابي (الجولاني) بلقب “الرئيس السوري”. إن هذا الوصف ليس “#مرونة إعلامية”، بل هو نكرانٌ لدمٍ لا يزال يغلي في تراب “معلولا”. كيف سقط من ذاكرة الخبر صدى الرصاص الذي غيّب في نيسان 2014 أقمار المنار الثلاثة؛ مراسلكم حمزة #الحاج#حسن، ومصوركم #محمد#منتش، #وحليم#علو؟
هؤلاء الذين اغتالتهم يد “#جبهة#النصرة” بأوامر مباشرة من #الجولاني.
إن منح القاتل صفة “الرئيس” هو اغتيالٌ ثانٍ لهؤلاء الشهداء، وإهانةٌ لكل قطرة دم سُفكت دفاعاً عن المصير المشترك.
اعرف أن ما يجري اليوم هو نتيجة “الخداع التركي” القذر.
يجب أن تدرك “المنار” ومن خلفها كل محور المقاومة، أن النظام التركي ليس وسيطاً بل هو شريكٌ وجودي للعدو الإسرائيلي، و”أوفى أتباع” المشروع الأمريكي في المنطقة.
إننا أمام مسرحية تديرها منظمة “الإخوان المسلمين”؛ تلك المنظمة التي ولدت في دهاليز المخابرات البريطانية، ويشغل فيها رجب طيب أردوغان دور “المدير التنفيذي” لمشروع تفتيت المنطقة.
وصدقوني إن هؤلاء يعملون ليل نهار، عبر “التقية السياسية”، لاختراق مفاصل محور المقاومة من الداخل، وإقناع القيادة في إيران وحزب الله بأن الجولاني “تغيّر” ويمكن أن يصبح حليفاً.
صدقوني صدقوني صدقوني إنها الخديعة الكبرى؛ فمن كان ربه يسكن البيت الأبيض، وصناعته خرجت من أروقة الموساد، لا يمكن أن يكون إلا خنجراً مسموماً يُغرس في ظهر المقاومة حين تحين ساعة الصفر.
وختاماً..إن عقد شراكتنا ومصيرنا المشترك مع أهل المقاومة أقوى من أن يفسخه خطأ، لكن هذا الخطأ مرّ في حلوقنا كالعلقم، واستقر في صدورنا كخنجر، وسرى في عروقنا كالسم.
إننا نطالبكم بتصحيح هذه الواقعة والعودة فوراً إلى نهج “سماحة العشق”؛ ذاك الذي وإن غاب جسداً فهو روحٌ تشاهدنا، ترقب وفاءنا، وتحرس ثوابتنا من دنس الماكرين.
فلا تجرحوه في علياء خلوده، ولا تجرحونا في عمق وجداننا.
فالمقاوم لا يصافح القاتل، والمنار لا تمنح الشرعية لصناعة الصهيونية.
=============================================
رابط المقال:











