
لطالما سمعنا عن مسرحيات خرافية أصر العرب والاسلاميون على انها هي الحقيقة بذاتها .. من هذه المسرحيات الوهمية والنصوص التي عرضت على الناس لاقناعهم انها الحقيقة هي ان الأسد سلم الجولان وانه يحمي حدود اسرائيل .. وانه لم يطلق طلقة على الجولان .. ولايبالي اصحاب هذه النظرية بأية حقائق تقلع العين وتفقأ البؤبؤ .. وان الاسد رفض التطبيع .. ودعم اشرس اعداء اسرائيل واستخدمهم لقتل الاسرائيليين .. وانه هو من دمر المارينز الاميريكي في لبنان وانه هو من دعم المقاومة اللبنانية التي قتلت 2000 جندي اسرائيلي ليدحرهم تخطيط حافظ الاسد .. قصة واحدة رواها عدوه عن بيع الجولان صارت جزءا من القران الكريم ولاتقبل الطعن .. وبقي الصراع بينه وبين اسرائيل بلاقيمة رغم انهم ارسلوا له المن والسلوى ليصافحهم ويذهب الى نيويورك ويحتفلوا به لكنه رفض ..
من الدعايات لمسرحية خرافية اخرى هي المؤامرة الشيعية الصفوية الصهيونية .. وبناء عليها حارب الاسلاميون حزب الله والجيش السوري وايران .. وكانوا صفا واحدا مع اسرائيل بحجة انهم يفككون مسرحية الصراع بين حزب الله واسرائيل .. التي يضحكون بها على عقول العرب …!!
ومن المسرحيات التي تم الترويح لها مسرحية الهلال الشيعي .. التي فتقت عقول الناس وحشرت بشيء اسمه المؤامرة الصفوية المجوسية الصهيونية على أهل السنة ..
اما من كان يتآمر على المنطقة فهم لايذكر عنهم اي شيء .. مثل الجاسوس الملك حسين الذي صار في كل كتب التاريخ معروفا انه كان جاسوسا .. ولاأحد يقول اي شيء عن الاسرة المالكة السعودية التي حاربت كل من حارب اسرائيل .. من عبد الناصر الى القومية العربية والبعث وصدام حسين والخميني والاتحاد السوفييتي وسورية وحزب الله ومنظمة التجرير الفلسطينية ..كلهم حاربتهم السعودية لأجل عيون اسرائيل..
من بين القوى التي تتسلل دون ان نحس بتآمرها على المنطقة هي تركيا .. التي تلبس نقابا اسمه (الاسلام) والدولة العثمانية .. وكل من تابع تحركها منذ ابتلاعها لواء اسكندرون يلاحظ انها تتآمر بمهارة وخبث وبصمت على العرب والمنطقة لأنها تعتبرها ملكا وارثا عثمانيا لها .. ولكن التحالف الاسرائيلي التركي بدأ مع الاسلاميين في حزب العدالة والتنمية .. وكان عراب التقارب التركي الاسرائيلي في صفقة واضحة هو اردوغان مع ارئيل شارون الذي استقبل اردوغان في القدس التي سماها امام اردوغان (عاصمة اسرائيل الابدية) ولم يعترض اردوغان .. شارون اعترف للاتراك انهم خسروا الامبراطوية بسبب الطعنة العربية .. وانه سيساعدهم في تأديب العرب ااذ ماساعده الاتراك في تأديب محور المقاومة .. فمحور المقاومة هو العرب ايضا الذين طعنوا تركيا ..
اردوغان نفذ الاتفاق الصهيوني التركي في تدمير سورية والتهديد من الشمال .. واردوغان ساعد اسرائيل على ابعاد ايران وحزب الله من سورية .. وكان هذا هو الاتفاق بينهما في الحرب السورية .. انهما يتحالفان معا لتنفيذ هذا الغرض وتحطيم الجيش السوري ..
كل ماصرح به اردوغان خلال سنوات حكمه ضد اسرائيل تبين انه هو المسرحية .. وهو لم يؤذ اسرائيل بحصاة صغيرة .. وكلما زاد انتقاده لاسرائيل يتبين انه يوثق العلاقة معها ففي تركيا تتركز صناعة المواد المتفجرة الاسرائيلية .. وكل ماتستعمله اسرائيل من قذائف محلية الصنع وقنابل غير مستوردة من اميريكا هي مصنوعة على الاراضي التركية .. ومع هذا يزعم اردوغان انه عدو اسرائيل ..
اليوم الجولاني يرضع من اثداء تركيا وتطلب منه اميريكا واسرائيل مساعدتهما في لبنان .. وبالطبع سيتم الدفع به ولكن تركيا لاتمانع في ذلك ابدا .. الا انها تريد ان ترفع سعر استخدامها لصالح مشروع اسرائيل .. التنافس القائم بينهما هو تنافس على الصيدة السورية التي وقعت في براثنهما ..
التركي يدرك مدى حاجة اسرائيل له الآن .. فتركيا هي التي ساعدت اسرائيل في تدمير سورية لصالح اسرائيل .. وهي التي اتفقت معها على السماع للطيران الاسرائيلي بتدمير مخازن الصواريخ وكل سلاح الجيش .. ولكن مالايعرفه كثيرون وهو ان الطيران التركي شارك في تلك العمليات وكان ينسق مع الطيران الاسرائيلي .. ولكن العمل نسب للطيران الاسرائيلي .. ولكن اسرائيل الان بحاجة ماسة لتركيا لتساعدها في لبنان ضد حزب الله وايران كما فعلت في سورية بالضبط ..
تركيا كانت سعيدة بان ايران وحزب الله صمدا ليس لأنها تحب ايا منهما بل لأن صمودهما سيرفع من قدرتها على رفع ثمن استخدامها واستخدام الاسلاميين السوريين .. ولذلك فانها سترفع ثمن استخدامها واستخدام نفوذها الاسلامي في المنطقة ..
الاسرائيليون والاميريكيون اتخذوا قرارا وهو ان على تركيا والجولاني ان يواجها ايران وحزب الله .. والسيناريو معروف .. حيث سيتم استفزاز حزب الله جدا داخل لبنان من قبل قوى لبنانية ستدخل في مواجهة مع الحزب ومناوشات .. وستقوم اسرائيل ربما بعملية اغتيال لاشعال الجنون في لبنان .. وهنا تقرر جامعة الدول العربية ارسال (قوات ردع سورية) الى لبنان على غرار قوات الردع العربية .. وهذه القوات ستكون ذخيرتها وتموينها تركيا .. وكل الدعم العسكري والتقني من تركيا . وبتمويل قطري عربي .. وهذا سيجعل المعركة مستنزفة لحزب الله .. مما سيضطر ايران للتدخل ضد الجولاني مما يضع تركيا والعرب في مواجهة محور ايران .. وتعود قادسية (صدام) الى الواجهة .. فالعرب سيرونها قادسية .. والاسلاميون سيرونها قادسية .. وتقعد اسرائيل ترتاح وتتفرج على المحرقة الاسلامية .. كعادتها .. فهناك من يقاتل عنها ويموت نيابة عنها ..
لذلك لابد من اثارة الغبار وذر الرماد في العيون .. فيخرج نتنياهو بتصريحات نارية ضد تركيا كالعادة .. ويصرح اردوغان تصريحات نارية ضد اسرئايل .. ويمثل الاول انه سيفضح مذبحة الارمن وانه عدو تركيا .. فيما يمثل الثاني انه يريد تدمير اسرائيل .. لتظهر تركيا انها تقاتل ايران .. وان انتصار تركيا على ايران سيقوي عدو اسرائيل الاول .. اردوغان .. والمسرحية مستمرة .. والقطيع قطيع ..













