اعطاء حبوب الهلوسة للجمهور .. مشوار الكورنيش .. كيف يجب على المجتمع ان يسقط منطق العصابات وأم العصابات ..

اياكم ان تتوقفوا عن متابعة المواجهة مع العصابات الابستينية .. واياكم ان تتوقفوا عن الاصرار على اطلاق سراحها .. لأنها النقطة التي ستغير المشهد السوري ..

استسلام الناس للرواية الابستينية لعصابات الجولاني يعني انهم يقدمون بناتهم لهذه العصابة .. وسترى ابنتك في النقاب يوما وهي تريد اقناعك انها اختارت دينها وهي تأثير الحبوب المهلوسة .. وأنت تظن انها تأثرت بالمنقبات والحديث الديني رغم انها قبل 24 ساعة كانت تبحث عن المستقبل والحب والعلم .. ولم تطرح معك قضية الدين .. ولم تدافع عن النقاب ولم تدخل مع أحد في نقاش عن الدين .. ولكنها فجأة تصبح مثل زوجة أبي بكر البغدادي .. منومة مغناطيسيا .. وتكرر كلاما من الواضح ان فيه مفردات جديدة لم تنطقها في حياتها .. وهو دليل على انها تخضع لعملية زرع مفردات جديدة وذاكرة جديدة تحت تأثير الادوية .. وهذا مثبت علميا ولم يعد احد ينكره الا الجاهل .. ابحث قليلا .. وستعرف ان ماتقوله بتول هو ماتقوله الادوية والمهلوسات التي تغير سلوك البشر وهذه قصص معروفة منذ ان جربها النازيون في الحروب العالمية ومن يومها تستخدم كنوع من التأثير على المتحاربين .. وفي بابا عمرو كان الشباب (الثائر) يذبحون ضحاياهم دون أي تأثر .. ووجد الجيش السوري عندما دخل المنطقة انهم كانوا يتم اعطاؤهم حبوبا مهلوسة تغير سلوكهم وتحولهم الى أشخاص بلا مشاعر وأشخاص لايشبهون انفسهم وقد انقلبوا تماما الى روبوتات للقتل .. وماتصدقه أنت الآن هو أنك صرت تحت تأثير الهلوسة نفسها ..

لاتوجد قوة في الارض تقنع عاقلا ان اي فتاة هي حرة طالما انها لايسمح لها ان تنفصل عن سلطة الخاطف ..

لايمكن ان يكون مقبولا ان صعلوكا يمشي مع مختطفة على الكورنيش هو الطبيب النفسي الذي يقدم تقريرا طبيا للجمهور ..

هذه الافلام هي حبوب الهلوسة للجمهور كي تقنعه ان الفتاة حرة .. دون لجنة طبية ودون ان يسمح للأهل بالجلوس معها بشكل مستقل لأيام .. وفصلها عن التأثير الدوائي .. ودون ان يكون هناك خبير نفسي يحلل ماحدث لها ..

على الجمهور ان يرمي حبوب الهلوسة في البحر ويحرر الفتاة ويخضعها لفحص طبي مستقل ..

غريب كيف انه لاتوجد باحثات عن الدين والنقاب الا في منطقة واحدة .. فلا في المنطقة الكردية رأيناها .. ولا في المنطقة الجنوبية حيث الموحدون الدروز رأيناها .. فقط في الساحل قررت النساء البحث عن دينها .. ولا في أي منطقة في سورية رأيناها .. واختصاصها بمنطقة واحدة دليل على انها تخضع للتلاعب البشري .. وانتقاء المناطق المستهدفة .. حتى في اسرائيل الدولة التي تتحكم بالفلسطينيين فانها تقوم بأسر الناس ولكن لاتعطي البنات الفلسطينيات حبوب هلوسة لتغير قناعاتها .. وتظهر تتمشى مع بن غفير على شاطئ حيفا او مع صعلوك وتقول انها قررت ان تصبح يهودية او تنتمي الى جمهور الليكود لأنها اكتشفت ان الفلسطينيين شعب مزعج ..

أعتقد ان القضاء المستقل والقضاء الشعبي والجماهيري سيصدر حكمه بالاعدام على كل من تورط وظهر في قضية اختطاف بتول علوش .. وجميع من ظهر في المشهد صار مطلوبا للجمهور .. لأنها لم تعد قضية حرية وقضية اهانة .. بل صارت قضية سيطرة على ارادة الناس الحرة .. ومنع الناس من ممارسة حقها في التفكير .. ومن يفرض علينا اليوم ان نقبل بهذه الطريقة في استعباد الفتيات بالادوية والمهلوسات ويرفض ان يطلق سراح المخطوفة لأنه يخشى ان تظهر اللعبة الابستينية .. فانه سيحولنا جميعا الى ضحايا محتملين .. لأن اليوم الساحل هو المستهدف .. وغدا فان بنات السنة والجماعة سخضعن لنفس القضية .. وقد تدخل عصابات من العالم كله لأن سورية سوق للضحايا .. فلا توجد هناك دولة ولاقانون بل جمهور واسع يتعاطى الهلوسة ..

عندما تغيب الدولة .. فان على المجتمع ان يخترع دولة الظل التي تحميه .. والتي تقرر ماذا تريد وماذا لاتريد .. والمجتمع يجب ان يكون هو الدولة في غياب الدولة .. والا فانه سيتحول بنفسه الى وكيل للعصابة .. ويقدم لها الضحايا بصمته المطبق ..

المجتمع الان هو الدولة البديلة .. وعليه ان يتصرف بقوة كما هي الدولة القوية التي تطبق الردع والقانون الاجتماعي .. والعقوبات .. المجتمع هو دوما مصدر الدولة وليست الدولة هي التي تصنع المجتمع .. وعندما تصنع الدولة المجتمع فانها تخلق محتمع العصابة .. وهو ماتحاةل هذه العصابة فعله .. في تحويل المجتمع الى عصابة .. جزء منها بنفذ وجزء منها يقوم بالحراسة بصمته ..

في سورية البنات تسرق .. والابناء تمتصهم المساجد وتحولهم الى آلات وروبوتات للقتل .. لأن مارأيناه من تحولات في الشخصية السورية يدل على ان المجتمع كان قد فشل في حماية نفسه من الوقوع في فخ العنف والكراهية ..وأنتج عنفا بشريا غير مسبوق .. وكراهية غير مسبوقة لاتفسير لها .. الا بأن المجتمع كان بتعاطى حبوب الهلوسة عبر حقن الجزيرة والعربية .. فهي حقنت المجتمع بحبوب الهلوسة .. وصار يتخيل انه الثورة الوحيدة في العالم .. وأنه راسه فوق .. وأنه حر ومستقل .. وانه يحق له ان يكره ويقتل وان يكذب ..

واليوم حوب الهلوسة تعطى فعلا للبنات لخطفهن .. فيما بعض المشاهد الاجرامية تسوق على انها طبيعية .. وتسقى للجمهور على انها الحقيقة لادخاله في حالة هلوسة جماعية .. لايعرف فيها الحقيقة ..

المجتمع هو مصدر كل السلطات .. ومصدر كل الردع .. ومصدر كل الاخلاق .. وعندما يغيب .. يصبح مجتمع ابستين ..

واذا قرر المجتمع ان يكسر حاجز الخوف .. اختفت العصابات .. وسقطت أم العصابات ..

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

تقريرهام – جزيرةأبستين_السورية !!

تشريح شبكة الاختطـ.اف والإخفاء القسـ.ري في الساحل السوري – قضية “بتول” تفـ.ـضح الشبكة كلها !

تحولت قضية الطالبة المخطـ.ـوفة #بتولسليمانعلوش إلى مفتاحٍ كشف عن بنيةٍ إجـ.راميةٍ منظمةٍ تنشط في الساحل السوري، متخصصةٍ في اختطـ.اف الفتيات والإخفـ.اء القسـ.ري والاتجـ…ار بالبشـ…ر تحت غطاءٍ أمـ.ـنيٍّ رسميٍّ وعباءةٍ ديـ.ـنية.

المعلومات التي جمعها المرصد الوطني السوري لحقوق الإنسان من مصادر متعددة، والمبنية على شهاداتٍ داخليةٍ وتتبعٍ دقيق، ترسم صورةً مرعـ..ـبةً عن “إمبـ.راطورية الرقيـ..ـق الأبيـ.ـض” التي تديرها شبكةٌ مافيـ.ويةٌ برعايةٍ وحمايةٍ من قـ.وات “الأمـ.ن” التابعة لـ “سلـ.ـطة الجـ.ـولاني”.

هذا التقرير يُفصّل بنية الشبكة وأدوار عنـ.اصرها، معتمداً على المعطيات التي كشفتها قضية بتول، ويفضـ.ـح الآلية الممنـ.ـهجة التي تُدار بها عمليات الخـ.ـطف والتجـ.ـهيز والتغـ.ـطية.

▪️ البنية التنظيمية للشبكة

أولاً: العمـ.ـيد المدعو “عبـ.د العـ.زيز هـ.ـلال الأحـ.ـمد”
· المنصب: قـ.ائد “الأمـ.ـن الداخلي” في محافظة #اللاذقية.
· الأسماء الحركية: ضـ.ياء الديـ.ن العـ.ـمر / حكـ.يم الديـ.ري.
· الصلاحيات: يمتلك سلـ.ـطةً مطلقةً على الملفات الأمـ.ـنية في المحافظة، ويتولى التنسيق بين أقسام “الشـ.رطة” في اللاذقية والمحافظات الأخرى.
· الدور المركزي: يشكل المظلة الأمـ.ـنية العليا للشـ.ـبكة، ويضمن عدم ملاحقة المتـ.ورطين، ويمارس الضـ.ـغط لإغلاق الملفات أو تسخـ.ـيفها وتميـ.ـيعها.

ثانياً: المسؤول الأمـ.ني في جبلة، الشيخ “صلاح الدين”
· المهمة الأساسية: استلام ملفات الخطـ.ـف والاختـ.ـفاء القسـ.ـري، وإخفـ.اء الأدلة، وتضليـ.ل التحقـ.ـيقات، ومتابعة القضـ.ـية إلى حين إغلاقها في الأدراج المغلقة.
· الآلية: تلفيـ.ق الأدلة، تزويـ.ر المعطيات، منع وصول ذوي الضـ.ـحايا إلى أي معلومات، قيـ.ادة الحملة الإعلامية المضـ.ادة.

ماجـ.د زهـ.ر الديـ.ن – مساعد الشيخ صلاح

· الواجهة المدنية: يعمل في شركة “الباسل للاستثمار والتنمية الزراعية” في اللاذقية.
· الدور: المساعد المباشر للمسؤول الأمـ.ني في جبلة، ويعمل كحلقة وصل بين الشـ.ـبكة والواجهات المدنية (أماكن تصيد الضحـ.ايا).

ثالثاً: يسـ.ر محـ.ـمد خليـ.ـفة
· المنصب: مشرف السكن الجامعي للبنات في #جامعةتشرين وعضو في اتحاد الطلبة. · الدور التنفيذي: يستغل موقعه الوظيفي لاختيار الفتيات المستهـ.دفات، عبر شبكةٍ من المتعاونات داخل #السكنالجامعي و #الجامعة.
· آلية العمل: تُصوَّر الفتيات وتُرسل صورهن إلى المستويات الأعلى في الشـ.ـبكة. وفي حال وقع الاختيار على إحداهن، يكون مصيرها أحد خيارين: إما الرضـ.وخ تحت ضغط التهـ.ديد والتخـ.ويف والفقر، وإما الاختـ.ـطاف والإخفـ.اء القسـ.ري.

كما أنه أشرف في قضـ.ية اختطـ.اف بتول، بشكل مباشر، على إخفـ.اء معالم الجريـ.مة وتسجيلات الكاميرات.

رابعاً: المدعوة ريـ.ان حجـ.ارين

· تنحدر من منطقة الصليبة بمدينة جبلة.
· الدور: المسؤولة عن عمليات الخـ.ـطف الميـ.داني، وتجهيز الفتيات و”إعدادهن”.
· الممارسات الموثقة: حقن الفتيات بالأدوية النفـ.ـسية والمخـ..درات لكسـ..ر إرادتهن وتهيئتهن للاستـ.ـغلال.
(تعمل بمساعدة فتاتين ثانيتين من داخل الشبكة)

خامساً: ما يسمى بلجان “السلـ.ـم الأهـ.ـلي”

· مثال : المدعو زيـ.ن جرعـ.ـة
· الدور: الواجهة الميـ.دانية والتي تظهر بصفة الشخصية “المحـ.ايدة” و”المخـ.ولة”، بينما تكمن مهمتها بالحقيقة في غسـ.ل الجـ.ريمة وتغليفها بغطاء “مدني” أو “مجتمعي”.

سادساً: عمر جبلاوي، وزين بدرة

· المهمة: إدارة حملات التضـ.ـليل الإعلامي عبر صفحات ومنصات على مواقع التواصل، كصفحات “جبلة” التي يديرها جبلاوي

· الدور: فبـ.ركة الأخبار لتلميع صورة عنـ.اصر الشبكة، شيـ.طنة الضحـ.ايا، وخلق روايات بديلة تُسوَّق للرأي العام.

إن ما كشفته قضية #بتولسليمانعلوش يُوثق وجود شبكة إجـ.رامية منظمة للاتجـ.ار بالبشـ..ر والإخفـ..اء القسـ..ري، تعمل تحت مظلة “سلـ.ـطة الجـ..ولاني” وبتواطـ.ؤ كامل من أجهزتها الأمـ..نية.

هذه الشبكة تمتلك بنيةً هرميةً تبدأ من القيـ.ادة الأمـ.نية العليا وتنتهي عند متعاونين، حتى داخل المؤسسات التعليمية، مروراً بفرق متخصصة في التخـ.دير والنقل والتجهـ.يز والتضـ.ـليل الإعلامي.

لم يعد السكوت ممكناً. وصـ.ـمة “جزيرة إبستين السورية” لن تُغسـ.ل إلا بمحاسبة كل المجـ.رمين، وبإعادة كل مختـ.ـطفة ومخطـ.وف إلى ذويه، وبفتح تحقيق دولي مستقل في هذه الجـ.رائم الممنـ.ـهجة ضد الإنسانية.

نريدجميعالمخطوفات

كلنابتولسليمان_علوش

أنقذوا_المخطوفات

بنتي_سبية

لاشهادةتحت_التهديد

البناتالعلوياتمو_للسبي

بدنابتولوالمخطوفات

كلنااهلبتول

بتولمخطوفةوسبية

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

بتول علوش في دمشق .. صورها في أحياء دمشق .. حركة فجر دمشق توزع صور بتول وتطلق منشورات دعم لقضيتها وتقرر تحدي الجولاني .. الحركة ترفض اهانة السوريين والسوريات بحكايا السبي والخطف

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

بحث مهم: من “شرطة الذاكرة” إلى سوريا الجديدة.. النسيان كسياسة انتقالية

تبدأ الذاكرة الوطنية من التفاصيل التي تبدو عابرة من اسم شارع وتاريخ على روزنامة، وعبارة في كتاب مدرسي، أو صورة معلقة في مؤسسة عامة، وهذه التفاصيل لا تروي الماضي، بل تحدد من يملك حق تمثيله.

في اللحظات الانتقالية، تصبح الذاكرة ساحة سياسية مفتوحة، حيث لا يدور الصراع حول ما حدث فقط، بل حول ما سيسمح له بالبقاء في الوعي العام، وما سيدفع به إلى الهامش أو النسيان.

من هذه الزاوية يمكن قراءة رواية The Memory Police ليوكو أوغاوا بوصفها مرآة قاتمة لما يحدث في سوريا اليوم، ففي الرواية، لا تكتفي السلطة بإخفاء الأشياء؛ بل تدرب المجتمع على فقدان الإحساس بالفقد.

يصبح الاختفاء عاديا، والتذكر جريمة، والذاكرة نفسها فعل مقاومة، ودليل جائزة بوكر يصف الرواية بأنها حكاية عن جزيرة تنظم فيها سلطة قمعية عملية اختفاء الأشياء وتلاحق القادرين على التذكر، ومن بينهم المحرر “R” الذي تخفيه الراوية في غرفة سرية.

ما تقدمه الرواية ليس تشبيها أدبيا مجانيا ويمكن قراءته وفق سياق آخر، فبعد 8 كانون الأول 2024، دخلت سوريا امتحانا لا يقل خطورة عن امتحان السلطة؛ امتحان الذاكرة، حيث تشير “هيومن رايتس وتش” إلى أن ذلك التاريخ أنهى حكم حزب البعث، وفتح فرصة بلد يحترم الحقوق، لكنها حذرت في الوقت نفسه من استمرار العنف، ومن قصور المساءلة، ومن ضعف الشمولية في المرحلة الانتقالية.

نهاية نظام سياسي ليست محوا للتاريخ

تمثل مراجعة الرموز المرتبطة بمرحلة النظام السابق جزءا طبيعيا من أي انتقال سياسي يسعى إلى إعادة تعريف المجال العام، فمن المفهوم أن تعاد دراسة الصور والأسماء والشعارات والمضامين التعليمية التي ارتبطت بالعهد السابق، وأن يفتح نقاش وطني حول ما ينبغي أن يبقى في الفضاء العام وما ينبغي أن ينقل إلى الأرشيف أو المتحف أو الدراسات التاريخية.

حساسية هذه العملية تكمن في ألا تتحول المراجعة إلى حكم أحادي على الذاكرة، أو إلى استبدال سردية رسمية قديمة بسردية رسمية جديدة.

المسألة الحاسمة ليست هل نزيل صورة الرموز القديمة؟ بل ماذا نضع مكانها؟ هل نضع ذاكرة وطنية متعددة، أم نثبت ذاكرة سلطة جديدة؟

إصدار عملة سورية جديدة خالية من صور الشخصيات السياسية، قدم بوصفه تعبيرا عن هوية وطنية جديدة وابتعادا عن تمجيد الأفراد، غير أن الرمز لا يكتسب صفته الوطنية بمجرد إزالة ما سبقه؛ فخروج صورة من الورقة النقدية لا يكفي إذا دخلت مكانها سردية مغلقة تحتكر معنى الوطن، وتختزل الذاكرة العامة في رواية واحدة، ومظلومية واحدة، وبطولة واحدة.

الشارع بوصفه أرشيفا مفتوحا

أخطر ما في الذاكرة العامة أنها تبدو تفصيلا إداريا، من اسم شارع وعطلة رسمية، ولوحة على مدرسة وتاريخ في كتاب، لكنها في العمق أدوات سيادة رمزية، فمن يغير اسم الشارع لا يبدل لافتة فحسب؛ إنه يعيد ترتيب العلاقة بين المكان والتاريخ.

تبدو محاولات تغيير أسماء الشوارع والمناسبات الوطنية ملفا بالغ الحساسية، حيث شهدت سوريا جدلا حول تغيير اسم شارع عبد المنعم رياض في حمص إلى شارع 18 نيسان، ضمن حملة أوسع لإعادة تسمية شوارع وفق رموز مرتبطة بهوية جديدة، وتم إعادة هيكلة العطل الوطنية، بما في ذلك إلغاء إحياء مناسبات مثل 6 تشرين الأول ويوم الشهداء في 6 أيار.

ما يحدث أن الذاكرة الوطنية يتم التعامل معها كغنيمة سياسية، فحرب تشرين، ويوم الشهداء، والاستقلال، والثورة، والمجازر، والسجون، والمنفى، ليست ملكا لحزب أو فصيل أو حكومة انتقالية؛ إنها سويات من الوعي السوري، وحذف بعضها لا يصنع وطنا جديدا؛ بل وطنا مبتورا.

قائمة العطل الرسمية الجديدة أزالت عدة مناسبات مرتبطة بالعهد السابق، وأضافت يوم “الثورة السورية” في 18 آذار ويوم “التحرير” في 8 كانون الأول، بما يعكس سردية وطنية جديدة، وهذه العملية تتحول إلى “شرطة ذاكرة” لأنها أنجزت بقرار فوقي.

المناهج.. الذاكرة حين تدخل الصف

في رواية أوغاوا، الأشياء تختفي تدريجيا حتى يفقد الناس معنى وجودها، وفي الواقع، تقوم المناهج بالدور ذاته ببطء أشد وفعالية أكبر، فالطفل لا يعرف ما حذف من كتابه؛ هو يرث النسخة التي قدمت له بوصفها الحقيقة.

وفق هذه الزاوية تشكل تعديلات المناهج في سوريا ملفا مفصليا، فتم توثيق تعديلات قامت بها وزارة التربية في مطلع 2025 لمناهج الصفوف من الأول حتى الثاني عشر، وألغت مادة “التربية الوطنية” بذريعة أنها تضمنت “دعاية للنظام المخلوع”، وكل ذلك تم بشكل سريع وأحادي ودون مشاركة وطنية.

إزالة المضامين الدعائية من الكتب المدرسية خطوة مفهومة في سياق إعادة بناء التعليم العام، لكن استبدالها بمنظومة أيديولوجية جديدة يعني أن المدرسة لم تتحرر من التوجيه السياسي، بل انتقلت من صيغة تلقين إلى أخرى.

المنهاج الوطني لا ينبغي أن يكتب بمنطق “الغالب” وحده، بل عبر لجنة واسعة تضم مؤرخين وتربويين وحقوقيين وممثلين عن المجتمعات المحلية والناجين وذوي المفقودين، وإلا تحول الصف إلى مساحة ضبط ناعمة، لا تساعد الطفل على التفكير النقدي، بل تملي عليه ما يجب أن يتذكره وما يجب أن ينساه.

العدالة الانتقالية أم ذاكرة المنتصرين؟

كل انتقال يحتاج إلى عدالة، لكن العدالة الانتقالية تصبح خطيرة حين تعترف بضحايا وتطرد آخرين من السردية، وهذا هو الفارق بين العدالة والثأر المؤسسي، العدالة ترى أن كل ضحية تستحق الحقيقة، أما الذاكرة الانتقائية فتقرر هوية: الضحايا الذين يخدمون رواية السلطة ويستحقون المنبر، والباقين عليهم أن يصمتوا.

الخطر الأكبر في سوريا ما بعد كانون الأول 2024 هو ترسيخ عدالة انتقالية تنتج اعترافا انتقائيا بالضحايا، ونظاما انتقائيا للذاكرة والتعويضات.

الأرشيف.. الغرفة السرية التي تمنع الكذبة الكبرى

في The Memory Police، الغرفة السرية التي يختبئ فيها “R” هي آخر مساحة تقاوم الاختفاء، في سوريا، هذه الغرفة اسمها الأرشيف: وثائق السجون، سجلات الأفرع الأمنية، شهادات الناجين، صور قيصر، خرائط المقابر الجماعية، ملفات المنظمات، ومحاضر المحاكم، وهذه كلها بحاجة الى تدقيق وعدالة وقراءة قانونية و أخلاقية خارجية عن سياسة الثأر.

في المراحل الانتقالية، لا يكون الأرشيف مجرد مستودع للوثائق، بل يصبح البنية التحتية للحقيقة، فهو يمنح الذاكرة سندا ماديا، وينقلها من مستوى الشهادة المعرضة للإنكار إلى مستوى الدليل القابل للفحص والمراجعة.

من هنا تنبع خطورة الأرشيف وقيمته لإنه يمنع الإنكار، لكنه يتحول أيضا إلى أداة سلطة إذا احتكر أو فتح انتقائيا، فالذاكرة الموثقة لا تصنع عدالة بذاتها؛ ما يصنع العدالة هو الإطار القانوني والأخلاقي الذي يحدد من يطلع، ومن يفسر، ومن يملك حق استخدام الوثيقة.

وإذا كان الأرشيف مفتوحا بضمانات واضحة، فإنه يخدم الحقيقة العامة، أما إذا ظل حبيس يد واحدة، فإنه يتحول من شاهد على الماضي إلى وسيلة لإدارة الحاضر عبر الابتزاز، والانتقاء، وتوزيع الاعتراف على مقاس القوة.

الذاكرة الموثقة لا تصنع عدالة بذاتها؛ الإطار القانوني والأخلاقي هو من يصنعها ويحدد من يطلع، ومن يفسر، ومن يملك حق استخدام الوثيقة، وإذا كان الأرشيف مفتوحا بضمانات واضحة، فإنه يخدم الحقيقة العامة، أما إذا ظل حبيس يد واحدة، فإنه يتحول من شاهد على الماضي إلى وسيلة لإدارة الحاضر عبر الابتزاز، والانتقاء، وتوزيع الاعتراف على مقاس القوة.

لا وطن بلا ذاكرة كاملة

تحتاج سوريا اليوم إلى ذاكرة لا تدار بمنطق القطيعة الكاملة ولا عبر الاستبدال الرمزي السريع، بل بمنطق الحفظ النقدي، عبر حفظ الأثر، وصون الشهادة، وفتح المجال أمام روايات متعددة عن الألم والخسارة والنجاة، فالمجتمع لا يتعافى بإزالة العلامات وحدها، بل بقدرته على تحويلها إلى مادة للفهم والمساءلة، لا إلى وقود لصراع جديد على الشرعية.

المعيار الأخلاقي في الحاضر ليس تبديل الأسماء والرموز، بل منع قيام سلطة جديدة على الذاكرة؛ سلطة تقرر وحدها ما يستحق البقاء وما ينبغي أن يمحى، فالمطلوب بناء ذاكرة وطنية قادرة على الاعتراف بالتعدد، وبالأحداث المؤسسة، وبالمناسبات الجامعة، وبالضحايا الذين لا تتسع لهم الروايات المنتصرة عادة.

في رواية أوغاوا، تبدأ المقاومة من شخص يحتفظ بقدرته على التذكر، وفي سوريا، تبدأ من مجتمع يرفض أن تصاغ ذاكرته بمرسوم، أو بمنهاج مرتجل، أو بلافتة شارع، أو بعطلة رسمية، فالوطن الذي يعيد ترتيب ذاكرته بلا حوار لا يولد أكثر تماسكا؛ بل يظهر وهو يحمل في داخله بذور نسيان جديد.

==========================

رابط المقال

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

تقرير للأكاديمي الفلسطيني في جامعة كمبريدج مكرم خوري مخول: لماذا أنكرت المختطفات السوريات اختطافهن والانتهاكات بحقهن: “سلب الإرادة عبر الحدود”.. توظيف عقاقير الهلوسة في جرائم الخطف والانتهاك الجنسي (سوريا – تركيا)

لماذا أنكرت المختطفات السوريات اختطافهن والانتهاكات بحقهن : “سلب الإرادة عبر الحدود”.. توظيف عقاقير الهلوسة في جرائم الخطف والانتهاك الجنسي (سوريا – تركيا) ​تاريخ التقرير: مايو 2026 الجهة المستهدفة: المنظمات الحقوقية الدولية، لجنة التحقيق الدولية المعنية بسوريا، ومنظمات حماية المرأة والطفل.

​1. المقدمة والبُعد الجنائي ​يرصد هذا التقرير نمطاً إجرامياً خطيراً يجمع بين الجريمة المنظمة العابرة للحدود والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان. وثقت شهادات وتقارير أمنية لجوء عصابات الخطف في الداخل السوري إلى استخدام عقاقير كيميائية متطورة يتم تهريبها عبر الحدود من تركيا، بهدف سلب إرادة الضحايا (خاصة الفتيات) وتطويعهم لتصوير “اعترافات قسرية” تنفي وقوع الجرائم الأصلية (الخطف والاغتصاب).

2. التوصيف الطبي للعقاقير المستخدمة ​تعتمد هذه العصابات على “عقاقير تسهيل الجريمة” (DFSA) التي تمتاز بقدرتها على تحويل الضحية إلى أداة طيعة، وأهمها: ​السكوبولامين (Scopolamine): المعروف بـ “نفس الشيطان”. يعمل على تعطيل الذاكرة قصيرة المدى وقدرة الدماغ على اتخاذ القرار، مما يسهل “تلقين” الضحية الرواية التي يريدها الخاطف. ​عقار الروهيبنول (Rohypnol): يسبب حالة من التراخي الشديد وفقدان الذاكرة التقدمي (Anterograde Amnesia)، حيث تنفي الضحية لاحقاً أي ذكرى للتعذيب أو الانتهاك. ​المنومات والمخدرات المخلقة (Synthetic Drugs): تُستخدم لضمان السيطرة البدنية أثناء النقل من تركيا إلى سوريا أو العكس.

​3. آلية تزييف الوعي والاعترافات القسرية ​تتبع العصابات استراتيجية “غسل الدماغ الكيميائي” عبر الخطوات التالية: ​التغييب: تخدير الضحية لسلب المقاومة الجسدية. ​التلقين العمدي: استغلال حالة “الوعي السلبي” تحت تأثير السكوبولامين لتكرار جمل محددة تنفي الخطف أو تظهر الضحية بمظهر “الموافق” على العلاقة. ​التوثيق البصري: تصوير الضحية في حالة تبدو “طبيعية” ظاهرياً ولكنها “مسلوبة الإرادة” كيميائياً، لاستخدام هذا الفيديو كدرع قانوني أو وسيلة ابتزاز ضد الأهل والمنظمات. ​صدمة الاستيقاظ: تستيقظ الضحية بفجوات زمنية كبيرة في الذاكرة، مما يولد ارتباكاً يمنعها من تقديم شهادة متماسكة أمام القضاء. ​4. التحديات اللوجستية والأمنية (محور تركيا – سوريا) ​التهريب: تساهم الحدود المتداخلة في تسهيل نقل هذه المواد التي تُباع أحياناً في “السوق السوداء” للأدوية أو يتم الحصول عليها عبر وصفات طبية مزورة في تركيا. ​استغلال النزاع: تستغل العصابات غياب سلطة القانون الموحدة في مناطق الشمال والداخل السوري لتنفيذ هذه الجرائم بعيداً عن الرقابة الطبية الشرعية.

​5. القسم التحذيري والإرشادي (البروتوكول الوقائي) ​يوصي التقرير باتخاذ التدابير التالية فور وقوع اشتباه بخطف أو تخدير: ​الفحص المخبري الفوري: ضرورة إجراء فحوصات السموم (Toxicology) في الساعات الـ 24 الأولى، مع التركيز على عينات البول والشعر (التي تحتفظ بآثار المواد لفترة أطول). ​التحليل الجنائي للشهادات: يجب على المنظمات الحقوقية عدم الاعتداد بأي “اعترافات مصورة” للضحايا، وإخضاعها لتحليل سلوكي من قبل خبراء في “لغة الجسد تحت التخدير”. ​التوعية المجتمعية: تحذير الفتيات والنازحين من قبول أي مواد (مشروبات، عطور، أوراق) من أطراف مجهولة في مناطق التماس أو المعابر.

​6. التوصيات للمنظمات الدولية ​الضغط على السلطات التركية: لتشديد الرقابة على تصدير وتداول الأدوية النفسية والعصبية الحساسة باتجاه الحدود. ​إنشاء وحدات طب شرعي متنقلة: في مناطق النزاع بسوريا قادرة على كشف “الاعترافات الكيميائية القسرية”. ​توفير الحماية القانونية: للضحايا الذين أُجبروا على تصوير اعترافات، واعتبار هذه الفيديوهات جزءاً من أدلة الإدانة ضد العصابات وليس العكس. ​خاتمة: إن استخدام الكيمياء لتدمير الوعي البشري هو امتداد لعمليات التعذيب الممنهج، ويتطلب استجابة دولية حازمة لمنع تحويل “الاعتراف الكاذب” إلى وسيلة لإفلات الجناة من العقاب. ​ملاحظة: تم إعداد هذا التقرير بناءً على تقاطع البيانات الجنائية والطبية المتوفرة حتى عام 2026.”-

#سوريا_المحتلة : #جورهابي#أحمد_الشرع#الجولاني#الجولاني_الداعشي هو دمية يقود صورياً عصابات المرتزقة الإرهابية ولا شرعية له على الإطلاق – أو لا جهات المخابراتية شمالا وشرقا وجنوبا وغربا- فقد تم إنزاله من #الناتو وعلى أكتاف #نتنياهو_مجرم_حرب (تصريحات وزير الإجرام كاتس و #نتنياهو) لتغيير النظام بالقوة الاستعمارية (لاقتسام موارد سوريا بالقرعة) وليكون عميلاً لـ #الاحتلال_الإسرائيلي (أنظروا كيف يتم قضم أراضي سوريا دون ان ينبس ببنت شفة) ولتغطية جرائم #العِرقبادة (إبادة وتطهير عرق من وطنه) في #فلسطين من #سوريا#دمشق.#غزة#قطاع_غزة

==============================

رابط المقال:

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

اختطاف هند قبوات .. هل ستعلن اسلامها وهجرتها ؟؟

هذه الشخصية المسخة التي تحس انها كلما مرت أمام تمثال السيدة العذراء يرتجف التمثال غضبا .. فهي تبيع مسيحيتها علنا للاسلاميين وتخوض معهم حرب الجهاد .. وتغسل بدم السيد المسيح ايديهم من جرائمهم .. وكأنها بيلاطس الذي غسل يديه في الاناء من دم السيد المسيح .. فتأتي هذه المسخة وتمسك ايدي القتلة في سورية وتغسلها لهم في نفس الاناء .. ومن يراها تتكلم عن الجولاني كأنه المسيح يحس انها في جلستها معه وخلوتها به ركعت أمام قدميه وغسلتهما كما غسل السيد المسيح قدمي بطرس قبل العشاء الاخير .. وكما غسل أقدام المجدلية واقدام المؤمنين ..

حضرت هذه التافهة في كل نشاطات المعارضة .. وكانت قبل كل ذلك من المتملقين اللاعقين في القصر الجمهوري .. ولم تقصر في شحذ همم الجهاديين وسمتهم أبطال حرية .. وثرثرت عن جرائم النظام كما قالت وزعمت .. ولكنها في المجازر التي قام بها سيدها الرئيسسسسسسسس الجولاني في الساحل غابت وتوفيت تماما وظننا انها ميتة على دكة غسل الموتى وكدنا نذهب لنقدم العزاء لأهلها .. وفي المجازر في السويداء أخذت استراحة واستجماما وحمام شمس .. ولما قالوا لها هناك 120 مخطوفة سورية أصيبت بالصمم .. واعتبرت ان الموضوع ذكاء صناعي .. او نزهة المشتاق في رحلة العشاق .. وانصرفت تقرأ نزهة الأفاق في اختراق الافاق ..

اليوم طال غيابها .. وهي الحريصة على ان تظهر في كل المناسبات المنافقة .. ترقص وتصرخ وترفع قبضتيها مثل فيديل كاسترو .. ولكن في أزمة الخطف تختفي .. ورغم كل هذا الضجيج لم تتحسس صليبها كي يقول لها انهضي عن كرسيك وقولي كلمة .. ولم تدفعها ثوريتها لأن تنيس ببنت شفة .. ولاتفسير لذلك الا انها اختطفت .. وهي الان بين يدي جهادي يعلمها اصول دينها الجديد .. وكيفية ارتداء النقاب والبرقع .. وكيف تهاجر في سبيل الله ..

أتمنى الا تكون مخطوفة .. لأن هذا الغياب يفعلا دل على انها خطفت .. فالغياب المفاجئ في ثقافة حكم العصابات يعني انه خطف على طريق الهجرة والاسلام ..

فهل نتوقع ان نراها في النقاب قريبا؟؟ تعلن هجرتها .. وانها اكتشفت دينها .. ؟؟ أجيبوني

ويح الصليب من خونة الصليب ..

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

مقال مؤثر: سورية لن تصلب مرّتين! – بقلم: حفيدة قاسيون الأشم (صحفية سورية)

طالعتني أغنية “احكيلي عن بلدي ” لأسطورة الزمن الجميل فيروز، فيما كنت أتصفح صفحات التواصل الاجتماعي ، ولم أجد نفسي إلا وأجيبها والدموع تترقرق في عيني: بلدي تحت نيران ونير المستعمر الغاشم، تحت ساطور الجلادين الأوباش، تحت سكاكينهم وسيوفهم وبنادقهم، ينهشون في جسدها كالوحوش الضارية، كالذئاب المنفلتة، فيما الشعب يحتقن ويحتقن وصولاً للحظة انفجار.


أأحكي لك عن بلدي؟! آخر خبر هو سبي الصبية بتول للاتجار بها، بكذبة لفّقت لها زورا وبهتانا أنها “هاجرت” ودخلت دين الإسلام، وكأن طائفتها العلوية خارجة عن الإسلام، فيما الحقيقة أن مختطفيها من سلطة الأمر الواقع والحاكم تكمن في أن عقيدتهم هي الخارجة عن الإسلام ويرهنون أهل سورية لهم ولمذهبهم وعقيدتهم التكفيرية الإرهابية الصحراوية.
إن كل مايفعلونه في سورية وبأوامر مشغليهم الصهيوأمريكيين والأعراب ذوي الأصول اليhودية، هو بسبب أن سورية لم تقل لهم “نعم” ولم تطبّع مع كيانهم اللقيط القذر، بل قالت نعم للمقاومة.
نعم للمقاومة وألف نعم، هذه الكلمة التي تهز عروش الصhاينة وأجرائهم وعملائهم، ومن قال إن سورية اليوم تقول خلاف ذلك؟! ألئن سلبتم موقفها وخطفتموه وصادرتم رأيها وسرقتموه وكذلك تاريخها وآثارها، إلا أن ترابها اليوم يغلي تحت أقدامنا؛ لأن ترابها معجون بدماء شهدائها الأبرار، عسكريين ومدنيين.
ألئن صلبتموها على مذبح “الحرية ” إلا أن صرخة مسيحها “الشهيد” تدوّي في كل أرجاء سورية والعالم: “إلهي إلهي لم تركتني ؟” وقبلها صرخة من صميم فؤاد مسيحها المصلوب اليوم: يا أبتي لاتغفر لهم، إنهم يعلمون مايفعلون!
كثيرة هي أخبار بلادي ؛ بلادي نهشتها ضباع الغرب وأجراؤهم المحليون والمستوردون، لا بل جراؤهم، وماتزال هذه الضباع تتفنن في النهش والسبي والاغتصاب، اغتصاب السلطة والنساء والفتيات، وبيع الأراضي والمؤسسات وكل ماهو سوري الأصل. أي عهر سياسي هذا؟ وأي عهر حكومي هذا؟! ومن كان يتوقع غير هذا حين أصبحت سورية في قبضتهم؟! فمن قطع وجزّ الرؤوس لن يزرع الورود في البلاد! غبي ومخدوع من يخال غير هذا، غير التدمير والحرق والقتل والسبي والاغتصاب والمتاجرة بالعرض والأرض؛ لأنهم في أصولهم بلا عرض ولا شرف ولا أخلاق ولا ضمير فكيف يحققون العدالة وهم المجرمون والقتلة؟!.
أخبار بلادي لا تسرّ الصديق، ولكن موهوم من يعتقد أنه يصادر الرأي السوري ويقيّد الإرادة السورية ويسجنها ويعتقلها ويسبيها ويخرجها عن دينها الأصيل، وذلك باعتقال الوطنيين الشرفاء أو بقتلهم، موهوم وغبي من يعتقد أن “سنّيي” سورية ليسوا كمثال سنّة البوطي وحسون وغيرهما، وموهوم وغبي من يعتقد أن العلويين خارجون عن الإسلام أو كفاراً بل هم الدين الإسلامي الصحيح، وكذلك سنّيّو سورية الأصيلين.
فيا عبّاد الدولار ويا خائني الأعراض وقسم البلاد، يا من دينكم دين ابن تيمية اليhودي النجس، وربكم هو المال والإجرام، أمريكا بكل عهرها وصفاقتها وإجرامها، لن يرحمكم التاريخ، فقد دوّنتم أسماءكم بمداد العهر والرذيلة والخيانة والدياثة، ولا تظنوا أن سورية قد كممتم صوتها بتكميم أصوات أبنائها، وسبيتموها وبعتموها في سوق النخاسة السياسية بحفنة من الدولارات يا لاعقي أحذية الصhاينة ومقبّلي مؤخراتهم. سيبقى اسم سورية مشرّفاً لكل وطني حر ، سيبقى مشرّفاً في التاريخ كله وإلى يوم القيامة، فمن كتب تاريخها بعرقه ودمه وشرفه، لا كمن يحاول محوه ببخّة عطر.
ولهذا أنهي كلامي بأغنية كما بدأته بأغنية؛ أغنية: يا ثوار الأرض ثوروا ع الطغيان!
وأختم بصرختي لأبناء بلدي ورجالها الحقيقيين الذين لن يتركوا سوريتهم مغتصبة هكذا، صرخة ملء حنجرتي: يا ثوار سورية الحقيقيين الأحرار الشرفاء الوطنيين، ثوروا على جلادكم وحطموا قيود الذل والعار والهزيمة، فسورية لم تعرف في تاريخها أنها ارتهنت لإرادة مستعمر واستكان شعبها للذل والهوان.
ثوروا يا أبناء سورية وانهضوا من تحت الرماد فمصيركم بأيديكم أنتم لا بيد أحد غيركم، ثوروا ولتستأصلوا هذا السرطان من أمعائها.

✍🏻حفيدة قاسيون الأشم✍🏻

صحفية سورية

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

ماذا لو ؟؟ ماذا ستقول؟؟ قصص الصبايا لايجب ان نعاملها على انها الراعي الكذاب بسبب حادثة ميرا

ارسل لي أحد القراء ويعبر عن مخاوفه من ان قضية بتول قضية مخابراتية محبوكة بعناية .. الغاية منها احباط الشارع من قضية يخسرها عندما يدرك انها كانت قصة مراهقة قررت المغامرة على غرار ميرا التي تعاطفنا معها .. وتسببت في شعور بالخيبة من سلوك مراهقة أخذت الناس في مغامرة كي تصبح مشهورة ..

ويقول القارئ الحائر ان هناك احتمالا ان بتول قد غرر بها دينيا .. فهي في عمر لايقدر على اتخاذ قرارات حكيمة .. وربما الغرفة السوداء المخابراتية أوقعتكم في فخ وكمين .. فهي حجبت معلومات وارسلت معلومات مضللة لايقاعكم في الصدمة ..

ولهذا القارى اقول: ولو تكرر سيناريو ميرا ألف مرة .. فسيكون موقفنا هو نفسه من اي عملية اختفاء غير مفسرة .. في هذا الوطن الذي تنتشر فيه عصابات قتل وخطف وثقافة أبي جهل وكتب اين تيمية التكفيرية .. كي لايصبح الخوف من الخيبة سببا في ان تنشط المافيا وتنشر ثقافة السكوت .. وتصبح كل امرأة مشروع سبي لأن المجتمع صار يخشى من الراعي الكذاب .. واذا كانت ميرا مراهقة فان 120 امرأة لانعرف مصيرهن الى الان لايعني ان نقول انهن 120 ميرا .. هذا التخدير للوعي ليس تفكيرا سليما .. فأين هن 120 امرة الى الأن؟ هل ننسبهم لكذبة الراعي الكذاب ميرا؟؟؟ هل نتوقف عن سبر قضية بتول رغم ان كل الشهادات المتاحة وتحليل المعلومات من الاهل لاتزال متماسكة جدا .. فهل نهملها من اجل ظنونك .. ومن أجل الراعي الكذاب ميرا؟؟

الطبيب عندما يأتيه مريض ويقرر انها اعراض طبيعية قد يكون مصيبا في 90 بالمئة من الحالات .. ولكنه يجري الفحص والتدقيق على كل الحالات ويطلب الفحوص المؤكدة لتخمينه.. لأن اي حالة يخمن فيها تخمينا ويعزو المرض لاعراض نفسية ولايجري الاختبارات المؤكدة .. سيعني ان هناك مرضى سيموتون بسبب انه أصاب في معظم الحالات وصار يصدق تخمينه ..

نحن كي نحمي مخطوفة واحدة سنعامل كل القضايا على انها حقيقية حتى يثبت العكس .. ولاتوجد مجتمعات تهمل اية قضية لأن حدثت مثلا في التاريخ سابقة محبطة .. وأن القضية هي مسرحية ريا وسكينة ..

لدينا أسئلة بلا أجوبة عن بتول وعن عشرات المخطوفات .. والعصابة الحاكمة لدمشق تقول ان القتلة يقتلون على الذكاء الصناعي الذي يزور جرائمهم وهم يطلقون النار على الابرياء .. وتقول العصابة الحاكمة ان 39 حالة خطف من اربعين كانت رحلات عشاق .. وليست خطفا .. أما لماذا لايكون العشق الا في منطقة واحدة من سورية فلا ندري .. ولماذا في منطقة اجتماعية معروفة بانفتاحها القيمي والاخلاقي واالنفسي وهي معروفة انها بيئة تؤمن بالحب وليس لديها تابو في الحب وتعامل الحب على انه شيء مقدس ولاتعرف تلك المنطقة أي جرائم شرف ولا حوادث اغتصاب لأن البيئة تؤمن بحرية قرار الرجل والمرأة ضمن أصول المجتمع المقبولة وحدود العادات والتقاليد الرصينة .. وليست فيها عملية فصل قسري بين الرجال والنساء حتى ينشأ هذا النوع من السلوك القسري والعنيف .. وسلوك القتل وغسل العار بالدم والحرمان الاجتماعي .. فأقصى مايحدث في هذه الحالات هو مقاطعة اجتماعية صارمة للخاطئين والخاطئات .. والحاق الصفات المهينة بعائلة من يخطئ او تخطئ .. دون قتل او عنف ..

لذلك ياصديقي .. حتى وان صح افتراضك .. فان من العار علينا ان نقول ان كل امرأة هي مشروع هروب وعشق .. ويكفي ان نكون في مجتمع تحكمه عصابات مهووسة بالنكاح والسبي والكراهية وتغيير سلالة المهزوم .. حتى نعرف انه لايحق لنا ترف هذا التفكير الوضيع .. ويحب ان يتعلم رجال العصابات وغرف المخابرات ان موقفنا سيبقى نفسه تجاه اي قضية .. وان اي اهمال لأي قضية يعني اننا فتحنا الباب مشرعا أمام سبي نسائنا لأننا صرنا نخاف الراعي الكذاب ..

تذكر الذئب قد يأتي في اية لحظة .. واياك ثم اياك ان تقول ان الذئب قرر تغيير نظامه الغذائي وصار عاشبا .. وصار يزور الاغنام ليحميها ..

في اية قصة سيكون موقفنا قطعا هو نفسه ..

ولذلك ستبقى قضية بتول حتى ننهي فصولها كاملة .. في بيت ذويها ..

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

بعد ساعات سننشر شهادة صوتية للمحامية التي اتصلت بخاطف بتول .. والتي حددت اسم الخاطف وسينشر ليكون في متناول الجميع .. الخاطف خاف .. والعصابة خافت وتحاول التملص

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

عصابة الجولاني تتراجع وتخاف من التوتر الشعبي بسبب قضية بتول .. اخراج سيء لانهاء القضية من دون فضيحة ..

ظهور بتول في فيديو يزعم انها حرة مثير للقرف والسخرية .. ويددل على ان العصابة الحاكمة خافت لأول مرة .. لأنه ان أقرت واعترفت بان البنت مخطوفة فانها ستكون في وضع تفجر شعبي .. وان استجابت واوحت انها اطلقت المخطوفة فانها ستظهر لاول مرة انها خافت وضعفت .. فخرجت بهذا السيناريو الذي توقعناه ..

وجهاء وكاميرات .. والبنت تعترف انها ليست مخطوفة .. ولكن لم لم يحضر الاب والأم والاسرة .. لأن لحظة اللقاء ستفجر العواطف وتشجع البنت ..

ماحدث هو محاولة ابرام صفقة مع القضية .. تقول البنت انها ليست مخطوفة .. وتظهر امام الكاميرات على انها طبيعية .. وبعدها تعاد بصمت ودون ضجيج ويلتزم الاهل بالصمت ..

التسجيلات التي تواصلت مع الخاطف تظهر بوضوح انها مخطوفة .. وهناك محامية حلبية تواصلت معها وقالت انها تحت تخدير واضح ..

والاهل بلقائهم معها قالوا انها لم تكن طبيعية على الاطلاق .. ولم تتفاعل معهم وكأنها حجر أصم بلا مشاعر ..

وهي اليوم شاحبة وتحت تأثير مهدئ .. لايخفي على عين طبيب .. وتردد كلاما تم تلقينها اياه ..

واذا كانت القضية هجرة .. لم لم تتصل هي بأهلها وتقول لهم عبر الهاتف .. انا هاجرت ولاداعي للضجيج .. بل تم تصويرها وهي تقول انها هاجرت .. وكان الخاطف يتواصل مع الاهل من هاتفها لا من هاتفه ..

ولماذا تلاحق الحكومة الاهل .. وهم الان في البراري ؟؟

وأين هي رفيقتها التي قالت انها في بيتها .. ؟؟ فجأة صارت في بيت رفيقتها التي لم تظهر في اي فيديو لتقول ان بتول عندي وهي آمنة ..

وهل العصابة ستقبل بفحص طبي مستقل ومحايد يؤكد انها لم تتعرض للاغتصاب؟؟

والتي تهاجر يستحيل ألا يلاحظ الاهل في سلوكها قبل أسابيع انها تطرح قضايا دينية وتناقش في الايمان .. اما نزول الوحي فجأة فانه مثير للسخرية ..

يعني محاولة رابح رابح .. لاتخسر العصابة القضية ولاتفجر الشارع .. وبنفس الوقت تصمت الاسرة المكلومة ..

هذه هي أول معركة يبدو فيها الخوف على العصابة ..وتحاول حلها بتجنب المواجهة .. بطريقة لاتريق فيها ماء وجهها ..

يجب ان تأتي بتول الى مكان محايد مع أهلها وفي بلد مجاور لتقول بحريتها ماتقول .. وغير ذلك تزوير وفضيحة ..

الضغط الشعبي والنشاط المحموم هزم عصابة الجولاني ..

المعركة مستمرة ..

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق