لماذا سيكون السيد محمود موالدي زعيما سوريا صاعدا؟ سنّي شامي أصيل .. يعرف ان السني هو نصل السيف الدمشقي وأن الأقليات مقبض السيف .. فيمسك بها .. “وان خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما ” ..

في هذه الفترة العصيبة من الزمان الصعب على بلادنا .. يبحث الناس عن شيء واحد .. عن القائد والزعيم .. لأن طبيعة الناس في النكبات انها تبحث في غياب القادة عن القائد الزعيم الذي يعطيها الثقة والامان ويقرأ ضميرها .. ويكون حكيما لا متهورا .. يحب الجميع ويتصرف بمنطق الاب والاخ للجميع .. وبعد غياب الأسد لاحظ الناس انهم لأول مرة فقدوا القائد الذي يحمل الراية ويسيرون خلفه .. وافاقوا على حقيقة مفاجئة انهم صاروا بلا قائد .. فالقائد ليس هو من يتعطر بعطور ترامب .. وليس من يلبس الساعات الفخمة ويلعب كرة السلة .. والبلياردو .. ويلوح بيديه ويدربه السفير الاميريك ويلقنه دروسه رئيس مكتب الامن القومي البريطاني .. وبالعكس فكلما اقترب هذا القائد المسبق الصنع من الغرب عرف الناس انه صعلوك في السياسة .. يخلع شعاراته من فمه ولسانه وقلبه ويغسل يديه من كل القضايا التي ثرثر بها .. ويتصرف وكأنه أصيب بفقدان ذاكرة .. ومهما ظهرت تريندات لتظهر انها تحبه فانه في ضمير حتى من كان معحبا به صار صعلوكا ولايمكن الوثوق به .. ولا الاعتماد على قراره .. وتبدأ الناس في البحث عن القائد الحقيقي الذي يداويها ويداوي قلقها الوطني .. وهذا هو الشغل الشاغل لجميع السوريين الان .. البحث عن قائد ..

وقد طرحت الساحة الوطنية اسماء ولكنها كلها تبين انها غير مؤهلة لقيادة المرحلة وكلهم يعانون من هشاشة الموقف والطرح والبراغماتية التي تجعلهم لايتمتعون بالجرأة الكافية لقول الحقيقة كلها .. وهذا هو سبب بقاء الجولاني .. اي غياب الشخصية القيادية في المجتمع التي تحمل آلام الناس وتعكس قلقها وتحمل همومها الوطنية ..

وأنا أتابع منذ فترة السيد محمود الموالدي .. وأحس انه في كل موقف يظهر قدرة قيادية فريدة في الحديث وقراءة المشهد السياسي .. وتحليل السياسة بشكل دقيق للغاية .. والأهم انه يتحدث بشجاعة فائقة بحيث انه يقول كلمته التي يؤمن بها ولايكترث بحملات التشويه والذباب الالكتروني ولا يهمه ان يتعلم الناس المجاملة في الوطنية والحقيقة .. انه حتى لم يجامل بعضا من متحدثي حزب الله ووجه لهم كلاما قاسيا وحقيقيا .. وانتقد (تكويعهم الأخلاقي) .. وسخر من براغماتيتهم في خطابهم مع الجولاني .. وانتقد هذه التقية السياسة التي لاتليق بحزب السيد الشهيد العظيم حسن نصرالله .. ولذلك بدأت شخصية قائد وزعيم سوري حقيقي تتبلور عبر شخصية السيد محمود موالدي .. وصرت أتذكر من خلاله ارهاصات الحركة الوطنية السورية في أواخر ايام الاستعمار الفرنسي .. التي أفرزت القيادات الوطنية والشخصيات التي قادت الشعب السوري الى مشاريع عظيمة ..

من يستمع الى السيد محود الموالدي أحيانا يحار في ان ينسبه الى اي مذهب .. فهو يبدو احيانا سنيا وكأنه كان من تلامذة الامام البوطي .. واحيانا تخاله علويا .. وفي مناسبات أخرى تظن انه من المجلس الشيعي الاعلى او من شيوخ عقل الدروز .. فهو للجميع ومع الجميع .. وعندما تذوب المذاهب وتنصهر وتصبح عملية تحديد مذهب القائد صعبة وأحيانا مستحيلة .. تعرف انك أمام قائد وهامة وطنية .. وانك تراقب صعود زعيم وطني أفرزته الاحداث .. ولهل أهم ماسمعت من مقربين من حركته انه رفض اي تمويل من ايه جهة الا ان تكون سورية لأنه يريد للقرار السوري ان يكون مستقلا تماما عن الاقليم والمحيط السياسي .. وهذه صفات خاصة بالزعماء الوطنيين الكبار ..

واليوم وصلني هذا البيان الجميل (تجلي الغدير) الذي ظننت انه كتب بقلم أحد شيوخ المذهب العلوي .. لشدة رقته وجماله .. واذ بالبيان يوقع باسم السيد محمود موالدي .. وفي الرد شجاعة فائقة .. وجسارة .. وتقدم الصفوف للمبارزة .. وهو اعلان صريح لالبس فيه يقول .. انني سأقول رأيي وسأقول الحقيقة ولن أخاف من تهديد الصعاليك وانني سأظل الجميع تحت مظلتي .. ولن أخشى ان أبني الوطن مهما حاول البعض ان يحرجونا بقلة أدبهم وسوقيتهم وغيهم وضلالهم .. وعنصريتهم .. لأننا سوريون .. وسورية الأصيلة ليست سنية وليست أموية ولاشيعية ولاعلوية ولادرزية ولامسيحية .. بل هي ملك الجميع .. وحق الجميع .. وواجب الجميع ان يحميها من اي جنون ..

وهذا هو الرد الحقيقي من الزعماء الوطنيين على سخافات وتفاهات وانحطاط دعوات (لست شجرة ..وقاطعوهم .. ) وهي بلا شك شعارات كتبتها الوحدة 8200 .. وقام وكلاء الوحدة في تنظيم القاعدة والاخوان المسلمين بترويجها .. فالاخوان والقاعدة والحركات الاسلامية كلها ممسوكة بقوة بيد المخابرات الدولية وهي تحرك الشارع الاسلامي كله باشارة واحدة من اصبع نتنياهو ..

نحن امام صعود زعامة حقيقية سورية .. وشخصية سيكون لها بصمة واضحة في مستقبل الحركة الوطنية السورية التي تتصاعد .. وسيكون لها دور في استعادة الهوية الوطنية السورية .. تابعوه وراقبوه .. وكونوا على ثقة انكم تنظرون الى زعيم وطني كبير ..

تابع هذا الكلام الموجه لأهل الساحل والذي يحترم مشاعرهم وشعائرهم .. والذي يطبطب على جراحهم بعد هذه الهجمة العنصرية الاسرائيلية عليهم عبر أدوات الاسلاميين

تجلي #الغدير
ميثاقُ العشق في مهبِّ الوجع #السوري

لم يكن علي بن أبي طالب رِداءً لزمنٍ غابر، بل كان الماهية الأخلاقية وقد استوت على قدمين، والعدل الكوني وقد تأنّس في هيئة بشر.
هو ذاك السرُّ الذي جعل من “عيد الغدير” أكثر من مجرد واقعة؛ إنه العقد الوجداني المقدس، والبرزخُ الذي فُتحت به الأبواب بين “عالم الأكدار” المثقل بطين المادة، و”عالم الأنوار” المتسامي في رحاب المطلق.
هو الجسر الذي يعبر عليه كل من أراد أن يغسل روحه بماء اليقين.
وعلى مدار أربعة عشر عاماً من #النزيف السوري ثم عام و نصف من استيلائهم على دمشق، لم يكن نباح “النصرة” وصياح أدواتها مجرد خلاف سياسي، بل كان ارتطام المسخ بالجوهر.
لقد حقدوا على “علي” الكامن في كل #إنسان؛ حقدوا على السني الذي أبصر في عليٍّ تمام دينه، وعلى المسيحي الذي وجد فيه أيقونة للإنسان الكوني، وعلى الشيعي والعلوي والدرزي الذين رأوا في نهجه بوصلة لا تخطئ الحق.
إن سرّ عداوتهم ليس في الأسماء، بل في أن علياً هو “الكلّي” وهم “الجزء” المشوه، هو “الحرية” وهم “القيد”.
لقد أرادوا تحويل #الهوية السورية إلى ساحة #للذبح، وظنوا أن إشهار السكين سيؤدي إلى الانكسار. لكننا شهدنا في قلب المحنة “ميتافيزيقيا الفداء”؛ حيث كانت البيعة الحقيقية هي تلك التي تُكتب بالدماء لا بالحبر.
رأينا كيف مدّت الأعناق للسكين بزهوٍ غديري، وكأنّ السوري في لحظة الذبح كان يردد: “فزتُ وربِّ الكعبة”.
تلك هي التجلية #العليا للغدير: أن يصبح الجسدُ قرباناً للفكرة، وأن تغدو الشهادة هي المعراج الأخير نحو عالم الأقداس.
إن تلك القوى لم تحارب #طائفة كأساس مذهبي وفقط ، بل كانت تخوض حرباً ضد #الله، ضد الأخلاق، ضد “الإنسان” الذي يتنفس في سورية بكل أطيافها. حاولوا تسميم الذاكرة الجمعية، لكنهم نسوا أن #عروة عليٍّ لا تنفصم، وأنها الحبل السري الذي يربط المسجد بالكنيسة، والتراب بالسماء.
سيظل الأمل منبثقاً من عمق المأساة، طالما أن هناك جماجم أقسى من مطارق #الحقد، وأعناقاً لا تخشى السكاكين، وعقولاً حرةً لا تُسجن في زنازين التكفير، وقلوباً صوفية النبض، حيدرية الهوى، تؤمن أن النصر ليس في البقاء المادي، بل في الصمود الأخلاقي.. في #حب #علي.

محمود_موالدي

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

مقال جدير بالقراءة: جمهورية الحمض النووي : النار التي ستلتهم مشعليها!!! – بقلم: د. بسام ابو عبدالله

في الدول الطبيعية يُحاسَب المواطن على أفعاله.
أما في الجمهوريات المأزومة، فيُحاسَب على اسمه، وطائفته ، ودينه .

وفي المراحل الأكثر انحداراً، لا يعود الإنسان مسؤولاً حتى عن أفعاله أو آرائه أو مواقفه، بل يصبح مسؤولاً عن حمضه النووي نفسه، وعن الطائفة التي وُلد فيها، وعن الجغرافيا التي خرج منها إلى الدنيا دون أن يستشيره أحد.
هكذا يبدو المشهد السوري اليوم.

ففي الوقت الذي ينتظر فيه السوريون إجابات عن أسئلة تتعلق بالاقتصاد، والخدمات، والأمن، والعدالة، وإدارة الدولة، يجدون أنفسهم أمام حملات منظمة على وسائل التواصل الاجتماعي تدعو إلى مقاطعة أطباء ومهندسين وسائقين وأصحاب مهن ومواطنين عاديين، لا لشيء إلا لأنهم ينتمون إلى طائفة معينة ، إنها لحظة سياسية وأخلاقية كاشفة ، ليس لأنها تكشف طبيعة بعض المحرضين فقط، بل لأنها تكشف طبيعة الأزمة التي تعيشها السلطة نفسها.

السلطات الواثقة من نفسها لا تحتاج إلى الطائفية.
والسلطات التي تمتلك مشروع دولة لا تحتاج إلى التحريض ، والسلطات التي تنجح في الاقتصاد والإدارة والخدمات لا تحتاج إلى اختراع أعداء جدد كل أسبوع.

أما حين تتراجع القدرة على إنتاج الإنجاز، فإن البديل الأسهل يصبح إنتاج الكراهية ، وحين تعجز السلطة عن تقديم الحلول، تبدأ بتقديم المتهمين ، وحين تفشل في إدارة الدولة، تبدأ بإدارة الغرائز ، هذه بالمناسبة ليست ظاهرة سورية حصراً ، إنها إحدى أقدم الحيل السياسية في التاريخ !!!!

كل سلطة تواجه أزمة شرعية أو تراجعاً في شعبيتها تحتاج إلى تحويل الأنظار نحو مكان آخر ، وحين لا تجد إنجازاً تعرضه على الناس، تعرض لهم عدواً ، وحين لا تستطيع تعبئة الشارع حول مشروع اقتصادي أو وطني، تعبئه حول الخوف والكراهية والانقسام.

لماذا الآن؟ هذا هو السؤال الأهم !!! ففي السياسة لا توجد مصادفات كثيرة وحين تتزامن موجات التعبئة الطائفية مع أزمات سياسية أو خدمية أو مع فضائح تهز الرأي العام، يصبح من المشروع التساؤل عما إذا كانت هناك محاولة لتحويل النقاش العام من مساءلة السلطة إلى صراع مجتمعي أفقي بين السوريين أنفسهم ، إذ بدلا” من مساءلة السلطة عن أسباب وتداعيات فيضانات دير الزور ومسؤولية السلطة وتركيا عما حصل ، وتداعياته على إنتاج القمح والأمن الغذائي للسوريين، وكثير من الهموم السورية اليومية … يصبح السؤال: من أي طائفة أنت ؟؟؟ ومن قتل أطفال رانيا العباسي ، وهي بالطبع جريمة نكراء وبشعة، مثلها مثل قتل الأبرياء في عدرا العمالية ، وتفجير مدرسة الأطفال في حمص، وغيرها الكثير من الجرائم إذ لا يختلف الأطفال هنا ، أو هناك ، ولا الضحايا هنا أو هناك بنظر القانون والعدالة أبدا ” !!! وبدلاً من أن تتجه الأنظار نحو السياسات، تتجه نحو الهويات ، وبدلاً من أن يكون الخلاف مع السلطة، يصبح الخلاف بين المواطنين أنفسهم ، وهكذا تنجح السلطة ـ مؤقتاً ـ في نقل المعركة من فوق إلى تحت، ومن السياسة إلى الغرائز، ومن الدولة إلى الطائفة.

يعرف علم النفس الاجتماعي هذه الظاهرة جيداً : إنها آلية “كبش الفداء” ، حين تتراكم المشكلات ولا توجد حلول حقيقية، يجري اختراع جماعة يُلقى عليها اللوم.
الجماعة المستهدفة تتحول إلى تفسير جاهز لكل شيء ، هي سبب الفساد ، وهي سبب الفشل ، وهي سبب الأزمات وهي سبب الغضب الشعبي ، وهي سبب كل ما لا تستطيع السلطة تفسيره أو معالجته ، كما كان الأمر سابقا” حينما كانت الامبريالية و الصهيونية مسؤولة عن تقصيرنا ، إنها وصفة نفسية وسياسية تمنح الجمهور تفسيراً بسيطاً لعالم معقد ، لكنها لا تحل شيئاً ، بل تؤجل الانفجار فقط.

المسألة هنا لا تتعلق فقط بحملة إلكترونية عابرة ، عنوانها – لست شجرة – أو – لست انسانا”- بل بطريقة تفكير أعمق ، فمن الصعب بناء دولة حديثة بعقلية تقوم أساساً على تقسيم المجتمع إلى جماعات متقابلة، وعلى النظر إلى التنوع بوصفه مشكلة يجب التخلص منها أو تطويعها، لا حقيقة يجب إدارتها واحترامها ، ومن الصعب إقناع السوريين بخطاب المواطنة فيما يستمر التساهل مع خطاب الكراهية ، كما أنه من الصعب الحديث عن دولة لكل مواطنيها بينما يُترك المجال مفتوحاً أمام دعوات المقاطعة والتحريض والإقصاء الجماعي ، فالدولة الحديثة لا تسأل المواطن: من أي طائفة أنت؟ بل تسأله: ماذا فعلت، وماذا قدمت لبلدك ، وتحاسبه بموجب القانون ، أما السلطة المتطرفة أيديولوجيا” فتسأل أولاً عن الهوية، ثم تبحث لاحقاً عن الوقائع.

اللافت في هذه القضية ليس فقط ظهور خطاب الكراهية.
بل غياب موقف قانوني صارم وواضح تجاهه ، فلو كانت هناك حملة تدعو إلى مقاطعة جماعة أخرى من السوريين على أساس ديني أو قومي أو مناطقي، فهل كان الصمت سيبقى هو نفسه؟ وهل كانت السلطة ستعتبر الأمر مجرد رأي؟

في كل الأحوال السلطة التي تسمح بخطاب الكراهية ضد جزء من مواطنيها لا تبقى حكماً بينهم ، بل تصبح طرفاً في النزاع وجزءا” من المشكلة ، وليس الحل ، والأخطر أنها تفقد تدريجياً شرعيتها الأخلاقية كسلطة مسؤولة عن جميع مواطنيها ، وتتحول إلى مجرد جماعة أيديولوجية متطرفة تطبق قناعاتها الخاصة ، وتمنح صكوك الذنب ، والغفران ، وفي هذه الحالة نحن أمام سلطة تمارس التقية و الخداع ، أي شيزوفرينيا القول ، والفعل ، بالرغم من أنه من أكبر الكبائر في الدين : كبر مقتا” عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون …..

المشكلة الأكبر أن هذا النوع من السياسات يشبه سلوك النعامة التي تدفن رأسها في الرمال معتقدة أن الخطر اختفى ، فالتحريض لا يحل أزمة اقتصادية ، والكراهية لا تعالج الفساد ، والتعبئة الطائفية لا تبني مؤسسات. والمقاطعة المذهبية لا تنتج دولة ، وكل ما تفعله أنها تؤجل مواجهة المشكلات الحقيقية ، لكن المشكلات تبقى موجودة ، بل تكبر ، وتتحول مع الوقت إلى أزمات بنيوية تهدد الجميع.

إن سورية ليست الدولة الوحيدة المتنوعة في العالم.
العالم مليء بالدول التي تضم قوميات وأدياناً وطوائف ومذاهب ولغات مختلفة ، وهذه الدول لم تستقر لأنها ألغت التنوع ، بل لأنها بنت قواعد لإدارته ، و في تلك الدول لا يُقاطع الطبيب بسبب طائفته ، ولا يُقاطع السائق بسبب مذهبه ، ولا يُقاطع الأستاذ بسبب خلفيته الدينية ، لأن القانون يحاسب الأفراد، لا الجينات ، ويحاسب الأفعال، لا الأنساب.

قد تحقق الطائفية مكاسب سياسية قصيرة الأجل ، وقد تنجح في شد العصب ، وقد توفر جمهوراً غاضباً لبعض الوقت ، لكنها لم تبنِ دولة واحدة في التاريخ ، ولم تنتج استقراراً دائماً في أي مكان ، بل كانت دائماً الطريق الأسرع إلى تفكيك المجتمعات وإضعاف الدول.

لهذا يبدو المشهد الحالي مثيراً للسخرية بقدر ما هو مثير للقلق ، فبدلاً من بناء جمهورية المواطنة، يجري التبشير بجمهورية الحمض النووي ، وبدلاً من دولة القانون، يجري الترويج لمحاكم التفتيش الوراثية ، وبدلاً من سؤال المواطن: ماذا قدمت لوطنك؟ يُسأل: إلى أي طائفة تنتمي؟
وهو سؤال لا يبني دولة ، ولا يصنع مستقبلاً ، ولا ينتج سوى مزيد من الكراهية التي ستلتهم، عاجلاً أم آجلاً، أولئك الذين أشعلوها قبل غيرهم.

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

مقال جدير بالقراءة: نهب الحضارة واغتيال السيادة: تفكيك استراتيجيات الاستعمار الحديث وسؤال النهضة في العالم العربي وأفريقيا – بقلم: د. نبيلة عفيف غصن

مقدمة: في مواجهة التنين.. بيان الاستفاقة وكسر القيود
​لم يعد الاستعمار الحديث يجرؤ على الإفصاح عن وجهه القبيح الملطخ بالدماء؛ لقد استبدل خوذته العسكرية السميكة بأقنعة ناعمة تتلفع بزيف “نشر الديمقراطية”، وتتباكى على “حماية حقوق الإنسان”، وتتشدق بشعارات “الحرية الاقتصادية”. إنها الخديعة الكبرى التي تُدار بها الجغرافيا السياسية المعاصرة، حيث تحولت الحروب من مواجهات جبهوية في الميدان إلى طحن بنيوي منظم يستهدف تجريد الأمم الصاعدة من مقومات سيادتها، وامتصاص نخاع ثرواتها، وسحق ذاكرتها التاريخية حتى لا تقوم لها قائمة.
​إن ما شهده العالم العربي والقارة الأفريقية في العقود الأخيرة ليس مجرد أزمات سياسية عابرة أو صراعات داخلية عفوية، بل هو تجسيد لـ “بنية نسقية منظمة” وضعتها غرف التخطيط الاستعماري الغربي لإدامة التبعية وإيقاف عجلة أي مشروع نهضوي مستقل. إننا لا نتحدث هنا عن مجرد أرقام ضائعة أو مليارات متبخرة، بل نتحدث عن معركة وجودية، واغتيال معتمد لهوية شعوب تملك تحت أقدامها خزائن الأرض لكنها تعيش في فقر مصطنع [1]. من وسط هذا الرماد، ينطلق هذا المقال التحليلي الناري ليفكك آليات النهب الممنهج، ويطرح في المقابل مانيفستو اليقظة والنهضة لكسر أغلال الاستعباد المالي والثقافي.
​أولاً: الغزو الثقافي والمالي في العراق (2003) – محو الذاكرة وتجفيف المنبع
​في التاسع من أبريل عام 2003، عندما دنت الدبابات الأمريكية من أسوار بغداد، لم يكن الهدف الحقيقي إسقاط نظام سياسي أو تدمير ترسانة عسكرية فحسب، بل كان الهدف الأعمق هو تدشين عملية تصفية شاملة وتجريف كامل لهوية الدولة العراقية وثرواتها التاريخية والمادية؛ إنها محاولة خبيثة لقطع شريان الحضارة من منبعه الأصيل.
​1. اغتيال الذاكرة الحضارية وسرقة التاريخ
​إن أول ملمح من ملامح هذا الغزو البربري تجسد في تركيز عصابات النهب، المحمية بنظرات التغاضي من قوات الاحتلال، على المتحف الوطني العراقي. لم تكن هذه الفوضى عارضة، بل كانت عملية اغتيال معتمدة للذاكرة البشرية في مهدها الأول (سومر، بابل، وآشور). لقد جرى سلب واختفاء أكثر من 15,000 قطعة أثرية لا تُقدر بثمن، من بينها ألواح طينية تحوي أقدم لغات الكتابة والقوانين التي عرفتها الإنسانية [2]. وعندما وُجهت الأسئلة لوزير الدفاع الأمريكي آنذاك، دونالد رامسفيلد، حول صمت قواته أمام هذه الكارثة الثقافية، جاء رده الاستعلائي البارد ليكرس الجريمة ويعلن عن مكنون العقلية الاستعمارية حين قال:
​بالتوازي مع السلب الثقافي الأثيم، انطلقت أضخم عملية “تجفيف” مالي وعمليات سطو مقوننة في العصر الحديث ضد الأصول العراقية. وتشير التقارير والتحقيقات والتدقيق المالي الصارم إلى اختفاء مذهل لـ 8.7 مليار دولار في غياهب الإدارات المؤقتة للاحتلال، ولم تكد الصدمة تخبو حتى كُشف عن عجز كامل عن تحديد مصير 18 مليار دولار أخرى من أموال النفط العراقي والأصول المحجوزة التي كانت تدار تحت ما يسمى بصندوق تنمية العراق (DFI) [4]. هذا الواقع المخزي دفع البرلمان العراقي لاحقاً، وبعد تحقيقات مريرة، إلى توصيف هذا الفعل رسمياً بأنه “جريمة مالية منظمة” ارتكبتها مؤسسات تابعة للولايات المتحدة الأمريكية. لقد تحول العراق، الذي كان يُفترض أنه يخطو نحو “التحرير”، إلى ساحة مفتوحة لنهب دولي منظم أفرغ خزائن الدولة وترك الشعب يئن تحت وطأة انعدام الخدمات والفقر.
​ثانياً: معركة ليبيا (2011) – تدمير الحلم الأفريقي وإعدام البديل النقدي
​إذا كان النموذج العراقي قد ركز على النفط واغتيال التاريخ، فإن المؤامرة التي حيكت ضد ليبيا في عام 2011 كانت ذات أبعاد إستراتيجية مرعبة، تمثلت في السعي الإجرامي لإجهاض مشروع تحرري قاري كاد أن يقلب موازين القوى المالية العالمية وينهي قروناً من الهيمنة النقدية الغربية على القارة السمراء.
​1. مشروع “الدينار الذهبي” واغتيال البترودولار
​في عام 2009، اعتلى القائد الليبي معمر القذافي منصة الاتحاد الأفريقي طارحاً مشروعاً نهضوياً شكل كابوساً وجودياً للمصارف الغربية: إنه مشروع اعتماد “الدينار الذهبي الأفريقي” كعملة موحدة مدعومة بالذهب بالكامل، على أن يتم عبرها حصراً بيع النفط والغاز في الأسواق العالمية [5]. هذا المشروع الثوري كان يعني ببساطة أمرين أحلاهما علقم في فم الغرب:
​أولاً: إنهاء هيمنة “البترودولار” الأمريكي الذي يقتات على دماء ثروات الشعوب دون غطاء حقيقي.
​ثانياً: تحرير 14 دولة أفريقية بشكل فوري ومباشر من التبعية النقدية والإذلال المالي الذي تفرضه فرنسا عبر عملة “فرنك سيفا” (CFA franc) [6]. لقد كان هذا المشروع إعلاناً صريحاً لعصر الاستقلال الأفريقي الحقيقي.
​لم يمهل الغرب هذا مشروع طويلاً؛ فجاءت أحداث عام 2011 لتكون الغطاء المثالي لتدمير البديل النقدي. وقد فضحت رسائل البريد الإلكتروني المسربة لوزيرة الخارجية الأمريكية السابقة، هيلاري كلينتون، في أبريل 2011، النوايا الحقيقية؛ حيث كشفت الوثائق أن التدخل العسكري الذي قادته فرنسا بحماس مريب لم يكن لإنقاذ المدنيين كما ادعوا، بل كان دافعه الأساسي القضاء على مخزون ليبيا الضخم من الذهب البالغ 143 طناً، وكميات مماثلة من الفضة، والتي كانت مخصصة لتأسيس العملة الأفريقية الموحدة [7].
​بعد التدخل الفرنسي وحلف الناتو، واغتيال القذافي في مشهد بربري قوبل بضحكات هيلاري الساخرة والمقززة على شاشات التلفزة العالمية وهي تقول “جئنا، رأينا، فمات”، اختفت تلك الأطنان من الذهب تماماً وتبخرت من الوجود، كما تلاشت واختفت 150 مليار دولار من الاحتياطيات والأصول الليبية المودعة في البنوك الغربية تحت مسمى “التجميد”، دون أن يُفتح تحقيق دولي واحد، دون أي محاسبة، في أكبر عملية سطو صامتة يشهدها القرن الحادي والعشرون [8].
​ثالثاً: المفارقة الأفريقية الكبرى – تشريح الاستنزاف البنيوي والفقر المصطنع
​إن ما جرى في العراق وليبيا ليس مجرد أحداث معزولة، بل هو الشاهد الحي الذي يفسر لنا لغز المفارقة الهيكلية المرعبة التي تعيشها القارة الأفريقية والدول النامية المستهدفة بالنهب. نحن أمام معادلة شاذة جرى تصميمها عن عمد في مختبرات الرأسمالية المتوحشة لوتحويل الموارد الطبيعية الهائلة من رافعة للرفاهية والنهضة إلى “لعنة استراتيجية” تبرر التدخل، والتفتيت، وإشعال الفتن، والهدف النهائي: إبقاء الخزائن الغربية ممتلئة على حساب تجويع الشعوب الأصيلة وإفقارها بشكل مصطنع.
​عندما ننتقل من دراسة الحالات الفردية إلى قراءة الأرقام والمؤشرات الإحصائية الكلية التي تفضح هذا الاستنزاف البنيوي المنظم، تصدمنا الحقائق التي لا يمكن دحضها [9]. تبدأ هذه المفارقة الصارخة من باطن الأرض الأفريقية التي تئن تحت وطأة الثروات المهجورة؛ إذ تحوز القارة السمراء وحدها على 40% من إجمالي احتياطي الذهب العالمي، ومع ذلك، لا تملك هذه الشعوب سلطة صكه أو تحديد سعره الذي يُملى عليها من بورصات لندن ونيويورك. ولا يتوقف الأمر عند الذهب، بل يمتد ليشمل شريان الصناعات التكنولوجية الدقيقة والمستقبلية؛ حيث تتربع أفريقيا على 80% من الاحتياطي العالمي لمعدن البلاتين الحاسم، وهو العصب الحساس الذي تقتات عليه مصانع الغرب التكنولوجية لإنتاج أرقى التقنيات الطبية والعسكرية والكهربائية.
​وعلاوة على هذه المعادن النفيسة، تسهم الجغرافيا الأفريقية بـ 15% من إجمالي احتياطيات النفط العالمية، وهي دماء الطاقة الكفيلة بتحريك قارات بأكملها وتأمين تفوقها الصناعي. ولا تقتصر قوة القارة على الجماد، بل تتعداه إلى ثروة بشرية هائلة وطاقة فنية شابة متجددة، حيث يمثل سكان أفريقيا ما نسبته 13% من إجمالي سكان العالم.
​لكن، هنا تتجلى قمة الفاجعة والجريمة المقوننة: فرغم امتلاك القارة لقرابة نصف ذهب الأرض، وثمانية أخماس بلاتينها، وخُمس نفطها، وطاقة بشرية بمليار ونيف، فإن الناتج المحلي الإجمالي لأفريقيا مجتمعة لا يتجاوز عتبة الـ 2% فقط من الناتج العالمي!
​إن هذا الفارق الساحق والمدمر بين حجم الموارد (التي تتراوح بين 15% و80%) وحجم المساهمة الاقتصادية الفعلية (2% فقط) ليس نتاج فشل تنموي داخلي عارض، أو نتيجة كسل شعبي كما تحاول السرديات الاستعمارية تسويقه عبر آلتها الإعلامية لتبرير وصايتها [10]. إن هذا الفقر هو فقر “مصطنع ومعاد هندسته” عبر نظام تبادل تجاري غير متكافئ؛ نظام يقوم على سرقة المواد الخام بمليمات بخسة، ومنع توطين الصناعات التحويلية، وحرمان القارة من القيمة المضافة لثرواتها، ثم إعادة بيع تلك الثروات للشعوب نفسها في صورة منتجات مصنعة بأسعار فلكية لضمان بقائها في حلقة مفرغة من الديون والتبعية المطلقة.
​خاتمة: مانيفستو النهضة.. بيان المواجهة واسترداد السيادة
​إن القرائن التاريخية القاطعة والدروس المستقاة من دماء بغداد ورماد طرابلس، ومن جراح الكونغو، ومطامع الغرب في مالي وغانا، تضعنا أمام حقيقة واحدة لا غبش فيها: إن السيادة لا تُمنح كصدقة فوق موائد المفاوضات الدولية، بل تُنتزع انتزاعاً بالقوة والوعي والمقاومة، وإن التنمية الحقيقية لا يمكن أن تتم بأدوات أو وصفات استعمارية خبيثة.
​إن نهضة الأمم المنشودة ليست مجرد أمنيات عاطفية، بل هي ضرورة وجودية تتطلب الانتقال الفوري من “مرحلة الصدمة والاستسلام” إلى “مرحلة الوعي الإستراتيجي الشامل والعمل الثوري المنظم”، وذلك عبر صياغة مشروع نهضوي يقوم على ثلاثة مرتكزات حديدية:
​السيادة النقدية والاقتصادية المطلقة: يجب فك الارتباط البنيوي بالعملات المهيمنة (الدولار واليورو) وخلق تكتلات اقتصادية إقليمية متكاملة، وبناء منظومات دفع مستقلة تكون مدعومة بأصول حقيقية ملموسة كالذهب والمعادن الثمينة التي تزخر بها أرضنا، ورفض الخضوع لإملاءات صندوق النقد والبنك الدوليين.
​استعادة وحماية الهوية والذاكرة التاريخية: إن الحفاظ على الآثار، والتاريخ، والثقافة، واللغة ليس ترفاً فكرياً، بل هو خط الدفاع الاستراتيجي الأول؛ فالأمة التي تملك وعياً تاريخياً حياً هي أمة يستعصي على أي مستعمر تذويبها أو تطويعها.
​الاعتماد المطلق على الذات ورفع الوصاية: يجب أن تدرك الأجيال الصاعدة والقيادات المخلصة أن الطائرات الغربية والتحالفات الدولية إذا جاءت محملة بالوعود البراقة وشعارات الديمقراطية، فإنها لا ترحل أبداً إلا بعد تفريغ الخزائن، وتدمير البنى التحتية، وزرع الفتن.
​لقد حان الوقت لتستيقظ الشعوب النائمة على بحار من الذهب والنفط، حان الوقت لكي نصنع سرديتنا الخاصة بأيدينا وبقوة فكرنا، وأن ندرك يقيناً أن ثرواتنا المنهوبة ومتاحفنا المستباحة ليست مجرد خسائر في كتاب التاريخ، بل هي الوقود المؤجل والمحفز الناري لمعركة التحرر والنهوض القادمة التي لا مفر من خوضها لاسترداد كرامة الإنسان وسيادة الأوطان.


​[1] سمير أمين، التبعية المتبادلة والتنمية غير المتكافئة: نقد أيديولوجية التنمية المهيمنة، دار الفارابي، بيروت، ص ص. 45-52.
[2] تقرير المنظمة الدولية للمتاحف (ICOM)، نهب الآثار في العراق والأضرار التي لحقت بالمتحف الوطني ببغداد عام 2003، وثيقة رسمية صادرة في جنيف، 2004، ص. 12.
[4] تقرير لجنة النزاهة في البرلمان العراقي، التدقيق المالي الخاص بأموال سلطة الائتلاف المؤقتة وصندوق تنمية العراق، بغداد، 2011، ص ص. 8-14.
[5] الاتحاد الأفريقي، وثائق قمة أديس أبابا لعام 2009: مقترح العملة الأفريقية الموحدة المغطاة بالذهب، أديس أبابا، ص. 34.
[7] وزارة الخارجية الأمريكية، الأرشيف الرقمي لرسائل هيلاري كلينتون المسرفة، رسالة بتاريخ 2 أبريل 2011، تحت عنوان: “ذهب القذافي والتدخل الفرنسي” (بريد إلكتروني مرسل من مستشارها سيدني بلومنتال).
[8] مجلس الأمن الدولي، تقرير فريق الخبراء المعني بليبيا المنشأ بموجب القرار 1973 (2011)، نيويورك، الأصول المجمدة والمفقودة، ص. 41.
[10] والتر رودني، كيف تسببت أوروبا في تخلف أفريقيا، ترجمة أحمد القصير، المجلس الأعلى للثقافة، القاهرة، ص ص. 201-215.
د. نبيلة عفيف غصن

=======================

رابط المقال:

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

نداء .. من حركة الوعي العربي إلى الشعب العربي السوري


يا أبناء سوريا…


هذه قد تكون الفرصة التاريخية الأخيرة أمامكم لإنقاذ وطنكم واستعادة وحدته وسيادته. لا يزال رئيسكم السابق الدكتور بشار الأسد على قيد الحياة، محفوظًا ومحميًا في دولة عظمى، يتابع ما يجري في بلاده ويرى كيف تتعرض أرضها ومقدراتها لأخطر مراحل التحدي في تاريخها الحديث.


انظروا إلى تجارب الأمم من حولكم. انظروا إلى العراق بعد سقوط صدام حسين؛ كيف انتقل من دولة قوية ذات مؤسسات ونفوذ إلى ساحة للصراعات والتدخلات الخارجية. وانظروا إلى ليبيا بعد القذافي؛ كيف تراجعت مكانتها وانقسمت قواها وتعددت مراكز النفوذ فيها. وتأملوا ما جرى في دول أخرى حين فقدت الدولة المركزية قدرتها على حماية وحدتها وسيادتها.
أنتم تعلمون أن سوريا كانت، لعقود طويلة، دولة موحدة تمتلك قرارها الوطني وجيشها ومؤسساتها. واليوم، يشاهد العالم كيف تتزايد الأخطار على الأرض السورية، وكيف تتوسع مناطق النفوذ والانقسامات، وكيف تتشكل الكيانات والتجمعات المتفرقة التي تهدد وحدة البلاد ومستقبلها.


انظروا إلى الجنوب السوري، وانظروا إلى حجم التحديات التي تتقدم يومًا بعد يوم. وانظروا إلى واقع الشعب السوري الذي بات موزعًا بين مشاريع ومصالح وقوى متعددة، بينما تبقى سوريا هي الخاسر الأكبر.
إن الوطن لا يُقاس بالأشخاص فقط، بل بوحدته وسيادته وتاريخه وهويته. وإذا استمر هذا المسار، فإن الخطر لا يهدد حاضر سوريا وحده، بل مستقبل أجيالها القادمة، وقد تجد البلاد نفسها بلا وزن إقليمي، ولا سيادة كاملة، ولا جيش وطني موحد، ولا دور تاريخي يليق بمكانتها.


يا أبناء سوريا…


إن كنتم تؤمنون بأن عودة القيادة التي حكمت البلاد لسنوات يمكن أن تسهم في استعادة الاستقرار ووحدة الدولة، فعبّروا عن موقفكم أمام العالم أجمع، وطالبوا بما ترونه حقًا لمستقبل وطنكم، دون خوف أو تردد.
فسوريا تستحق أن تبقى وطنًا واحدًا موحدًا، لا أرضًا مقسمة بين النفوذ والمصالح. وسوريا تستحق أن تستعيد روحها وقوتها ومكانتها بين الأمم.
حفظ الله سوريا وأهلها، وجنبها المزيد من الانقسام والضياع

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

حسب أنباء متعددة .. والدا المخطوفة بتول علوش يبدأان اضرابا مفتوحا عن الطعام أمام مبنى مفــوضــية الأمــم المــتــحدة في #لبنان

تقول بعض المصادر ان والدي الطالبة بتول علوش المخطوفة لدى حكومة الجولاني ربما اعلنا إضــراباً شــاملاً عن #الطعام حتــى المــوت أو #عودة_بتول وقيامهــم بنصــب #خيمة الإضــراب امام مبنى مفــوضــية الأمـم المــتــحدة في #لبنان

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

بيان صادر عن حركة فجر دمشق (دمشقيون ضد الجولاني ) بشأن قضية العباسي .. استغلال بشع لاخفاء الكوارث في كل مكان

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

آراء الكتاب: خفايا قصة الدكتورة رانيا، وكيف أنقذ أمجد اليوسف الجولاني للمرّة الثانية .. – بقلم: السيف الدمشقي



ماذا حدث حتى انتشرت صورة الدكتورة رانيا العباسى وأطفالها؟!

لماذا لا تنتشر قصص مأساة سكّان المخيمات وضحايا نكبة فيضان الفرات كما رواية أمجد يوسف ؟!

لماذا يتم التكتّم على جوع السوريين المُميت؟! كيف لسُلطة تعلم أن حاضنتها لا تدرك الفرق بين المجرم، والبريء، ومع هذا تحمله على التحريض الطائفي، وهو من أحرق، وذبح الدروز بسبب تسجيل مفبرك ، وكذلك فعل أتباع هذه السُّلطة في حمص بسبب جريمة تبيّن لاحقا أن من قام بها هو من أتباعها ،وليس العلويين .

حتى اللحظة لا أحد يعلم شيئا عن حقيقة الدكتورة رانيا
إلا السُّلطة ،ولكن ما الذي يجري في الخفاء ؟!.

التركي عاقب الجولاني بسبب سيطرة الإمارات الاقتصادية في دمشق والساحل عبر ضخ مياه السدود ،وإحداث الفيضان ،وتأليب الشرق السوري عليه .

جميعكم شاهد الجولاني، وهو مطوّق من قِبل الحراس في حلب وهو يصلّي.. لماذا في حلب ؟!

ذهب الجولاني إلى هناك لكي يقول أنا في حلب في معقل أطماع التركي بعد نشوب الخلافات الاستخباراتية بين التركي، والأجنحة الخليجية الإسرا..ئيلية (خلاف الأطماع) .

الداخلية ،والدفاع تتبع للتركي ،وموقع الرئاسة أمريكي خليجي … لم يدفع الخليج مئات المليارات من الدولارات لكي يُقدّم سوريا إلى التركي، ويضاعف من نفوذه على حساب نفوذ الخليج واسرا.ئيل… الخلاف هنا خلاف أطماع لا خلاف مبادئ، لأن لا قِيم إنسانية هنا، ولوكان هناك قيم لتسابق هؤلاء لبناء المنازل لأهالي المخيمات وإطعام الجياع .

كل من ينصاع طائفيا مع رواية الدكتورة رانيا، وأطفالها من دون ربط المشهد متكاملا هو ضمن القطيع الذي يخدم تفخيخ سوريا بالطائفية، لأن لا أحد بريء من جهة سلطة الأمر الواقع، وجمهورها المسلّح التابع لها في الفزعات الهمجية، فهي نفسها من قتلت عشرات الآلاف من السُّنة في إدلب ،ودمشق ،وحمص وحلب، والبادية السورية طيلة سنين الحرب ،ومن لا يذكر مفخّخات الجولاني ضد السُّنة في إدلب ..

أمجد اليوسف دا..عشي، وأفعاله هي ذاتها أفعال الدا..عشي الذي فجر مدارس الأطفال في حمص عبر المفخّخات ..المشكلة أن بعض من يُعمّم على العلويين في قضية المجرم أمجد هو نفسه من يهلّل لفعل مُشابه لفعل أمجد ،ويُعظّمه إن كان يتبع مذهبه .. فمن هو الطائفي ؟؟!!

الجريمة مغفورة لدى هؤلاء طالما أن الضحية ليست وهابية ،وسلفية ،وهذا ما لم يُذكر في كتاب الله القرآن الكريم.. لم يخبر الإسلام أن أخذ الحق بقتل النفس يكون بقتل الآخرين .قبل أن تكفّر الآخرين أنظر إلى أفعالك ،وعُد إلى الإسلام قبل أن تشكّك بإسلام الآخرين، فأنت من ذهب إلى الدروز ،وقتلهم دون أن تتبيّن حقيقة التسجيل المزور ،ولم تعُد بفعلك هذا إلى القرآن الكريم لكي تتبيّن الحقيقة ، بل عُدتّ إلى نفسك، وأنت من يطالب بقتل الجميع لمجرّد الانتماء المذهبي …

يظنّون أنفسهم عصافير تزقزق، لا يعلمون شيئا عن تقديس المجرمين الطائفيين مثل السفاح الطائفي الأول، والشهير ابراهيم اليوسف، وأنهم براء من صنع مئات المجازر ، والتفخيخ ،والذبح والتنكيل ،والتمثيل بالجثامين ،ورمي البشر من الشرفات ،والجسور ..

نعم نترحّم على أرواح أطفال سوريا جميعا من كافة الطوائف بلا تمييز وتحديد كما يفعل البعض ،وللتاريخ نذكر منهم أطفال حي عكرمة في حمص الذين قضوا بمفخخات الجولاني، وكذلك أطفال، ونساء الريف الشمالي في اللاذقية ،وأطفال عدرا العمالية وعشرات العائلات من نساء، وأطفال لم يبق لهم أثر في سجون البويضاني وعلوش بعد خروج المسلحين من الغوطة.

لم يشهد التاريخ بأن سُلطة تقرن مصيرها بمجرم كما سُلطة الجولاني. لقد أصبحت حفرة التضامن غرفة العناية الفائقة لهذه السُّلطة ، وتكاد حفرة الشيطان أمجد هي من تحكم دمشق اليوم، وليس الجولاني ، فماذا كان ليحل بهذه السلطة لولا توأم الجولاني أمجد اليوسف؟!

السُّلطة ممتنّة لأمجد ، وحفرته لأنهما المنقذ الوحيد في كل مرّة تقع فيها هذه السُّلطة في حفرة على امتداد الجغرافيا السورية .

تخيّلوا هذه السُّلطة من دون رواية حفرة التضامن ..هذه السُّلطة التي قالت سابقا أنها لا تُجيد البكاء على الأطلال ،ولا اللطم، والعويل.. هي نفسها لم تتوقف عن اللطم، والعويل حتى لحظة كتابة هذا المقال لكي تبقى في الحكم ..

حفرة التضامن باتت المقبرة التي تُنبش في كل مرّة يريد فيها الجولاني الهروب قبالة كل سقوط أمام حاضنته السلفية، والسُّنية.

لقد رأيتم ماذا فعل أزلام تركيا في دمشق بعد الحلقة الأولى من مجزرة التضامن، حيث تم إرفاق مجزرة التضامن بمشاهد وصور لجرائم لم تحدث مثل أكذوبة بيع الأعضاء ،والتي تبيّن فيما بعد أنها عملية تشريح لجثمان قتيل علوي في مشفى حمص يخضع جثمانه للتشريح في الرأس، والدماغ ،وقيل عن هذا المشهد أنه عملية لبيع الأعضاء، وهذا محض افتراء، فلا دماغ يُباع.

وهنا نلاحظ حجم الاستهزاء بعقول جمهور هؤلاء وثقتهم بعدم وجود أي قدرات للتفكير لدى هذا الجمهور المخدّر طائفيا، كما ظهرت صور قيل أنها لمساجين في مشفى تشرين العسكري ،واتّضح أنها صور لمشاهد في دول أخرى بعد الكشف عن حقيقتها بالأدلة .

فكيف يثق عاقل بسُلطة ترفق الجريمة بملفات مزوّرة ؟!

من يريد أن يحاسب الشيطان أمجد اليوسف عليه أن يحاسب بقية الشياطين الذين كانوا برفقته ،وهم من أهل السُّنة ..إن تحديد هوية أمجد في مجزرة التضامن مع تحييد من شاركه الجريمة هو إكمال للمجزرة، لأن عرضها بهذا الشكل يقصي بقية الشركاء من الشياطين بقصد أن تبقى المجزرة ذات طابع طائفي..

فادي صقر شريك الجولاني ؛وحمشو كذلك، ولو كان أمجد اليوسف يملك المليارات، لرأيناه اليوم بطلا في السِّلم الأهلي مع عيروط المجرم إلى جانب حمشو وفادي صقر ..

لم يذكر التاريخ الحديث في المجتمع المدني العلوي ،وبخاصة في الساحل أن جريمة طائفية واحدة وقعت ضد سُنّي لأنه سُنّي.. حتى بعد مجازر السفاح الطائفي ابراهيم اليوسف لم يتم رفض قبول الضباط السُّنة في الجيش والأمن.. حتى النظام السياسي آنذاك لم يعمّم على السُّنة ،والدليل أمامكم اليو

والدليل أمامكم اليوم أن جميع المنشقين هم ضباط سُنّة من جميع المحافظات السورية، وفي جميع الاختصاصات.. فكيف كان هذا النظام يقبل الألاف المؤلفة من المتطوعين السُّنة في منظومته الأمنية، والعسكرية في كافة المستويات ؟!

وهنا علينا أن نفسّر حقيقة لا يجرؤ أحد على ذكرها ممّن يدّعي أنه بريء من دم السوريين، حيث نجد أن العلوي لم يتبنّ رفع صور المجرم السادي أمجد اليوسف كبطل كما فعل السلفيون مع السفاح ابراهيم اليوسف الذي ذبح، وقتل قرابة مئة طالب ضابط علوي في مدرسة المدفعية في حلب في أول مجزرة له ضد العلويين ،ويومها لم يكن هناك لا براميل ،ولا صيدنايا، بل حرب ضروس ضد الاسر..ائيلي في بيروت أزعجت البريطاني والوهابي ليعملوا فيما بعد على جر الجيش العربي السوري من حربه الخارجية مع الاسرا..ئيلي إلى الداخل السوري عبر المجازر الطائفية التي بدأت بها الطليعة السلفية المقاتلة..

يسأل هؤلاء العلويين ماذا فعلتم قبل ١٤ عام، لنُجيب على هؤلاء بالقول :ماذا فعلتم عندما عرفتم أن إعلام الخليج، وقطر بخاصة هو نفسه الذي يساند تل أبيب اقتصاديا، والقواعد الأمريكية تفترش أراضيهم ..

ماذا فعلتم عندما عرفتم أن الخليجي الذي يدعمكم بالمال والسلاح والإعلام هو نفسه الذي حارب صدام حسين ؟


ماذا فعلتم عندما عرفتم أن تركيا التي تساعدكم هي نفسها التي فتحت أجواء بلادها للأمريكان ضد الحاكم العربي المسلم السني صدام حسين، وماذا فعلتم عندما شاهدتم بأم العين استقبال الصهيو..ني جون ماكين في شمال سوريا من قبل ثواركم؟!


 ماذا فعلتم عندما شاهدتم بأم العين كيف تعالج اسرا..ئيل جراح مجا..هديكم ؟! أين أخلاقكم، وهل بإمكان هذه الأخلاق محاكمة الآخرين أخلاقيا؟! 


تذكّروا القول الشهير :من وضع نفسه في مواضع الشبهات لا يلُم من أساء الظن به ..


ماذا فعلتم عندما ذُبح الفلاح نضال جنود من قبل عشرات الأخونجيين في مدينة بانياس الساحلية فقط لأنه علوي في أول أيام الثورة السلمية؟!  


ماذا فعلتم عندما ذُبح ١٢٢ عنصر أعزل في جسر الشغور، ماذا فعلتم عندما قُتل أطفال العميد التلاوي على طريق حمص، وكل هذا في أول أيام ثورتكم السلمية؟ 


كنتم صم بكم عمي أمام بدء مسلسل الدم من جانبكم ،وكأنكم أموات ،واليوم تقومون بمحاسبة العلويين بفعل أنتم من أشعله في سوريا وصمت عنه…


من حقّي أن أشكّك بسلطة تحاسب المجرمين من طرف واحد لأنها تدرك أن محاسبة المجرمين من الطرف الآخر هو سقوط لها ،وهذا أعظم دليل على أن القضية قضية شد طائفي..


ألا تشعر هذه السلطة بالعار أنه، وبعد رفع العقوبات، وعودة أبار النفط انقلب الوضع المعيشي إلى الحضيض؟


 تخيّل أيها القارئ أنه ،وحتى في قلب الحصار مع قانون عقوبات قيصر، واحتلال آبار النفط في عهد النظام السابق لم يكن الوضع المعيشي بهذا القدر من الانحطاط .


ألا تشعر هذه السلطة بالعار عندما يخرج شيخ على منبر مسجد ليشكو من الفلتان الأمني، والجوع ..


ألم تشعر هذه السلطة بالعار بعد أن وجّه الإماراتي النُّصح لكبار رجال الدين في سلطتهم للتوقف عن التحريض لأنه سبب في تخلّف البلدان ؟! 


من الذي وضع نفسه في مكان تلقّي نصائح تُعد من البديهيات لبناء مجتمع سليم …من الذي ظهر في مظهر المتخلف، والذي جعل الإماراتي يُملي عليه كيفيّة التقدّم الاجتماعي عبر نبذ الطائفية والتحريض..


رحم الله أطفال الدكتورة رانيا إن كانوا حقا قد استشهدوا ،والموت لقاتلهم، والحساب لمن قتل أطفال طوائف السوريين كافة دون تمييز .


اليوم بدأت تظهر رواية مختلفة عن رواية السلطة فيما يتعلق بقضية الدكتورة رانيا عباسى، وأطفالها ..لننتظر، ونرى الأيام كفيلة بكشف الحقيقة ..


“السيف الدمشقي”

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

فاقد الشيء لا يعطيه: سلطة الخريف العبري على صدور السوريين – بقلم: عمر جيرودي



فاقد الشيء لا يعطيه
وهذه حقيقة تتجسّد اليوم في سلطة الأمر الواقع الإرهابية التي ترزح سورية تحت سوط بطشها. سلطة وُلدت من رحم مؤامرة كبرى، هدفها تفتيت الوطن وتدمير مؤسساته، وتحويل بنيته العسكرية والمدنية إلى أنقاض، وتحويل أبناء الشعب الواحد إلى أعداء.

إن هذه السلطة القابعة على صدور السوريين، لا تمثل إلا نموذجًا حيًا لـ”ثورات الخريف العبري” التي ما عُرفت يومًا إلا بالإفساد لا الإصلاح، والقتل والإرهاب لا بالمحبة والإخاء، وبالتدمير لا البناء. ثورات جعلت الأوطان تدور في فلك إسرائيل، لا في فلك كرامة الأوطان.

وكل من يظن أن خيرًا سيأتيه على يد هؤلاء الإرهابيين فهو واهم، بل مخدوع.
فمن دمّر المستشفيات والمرضى يستشفون بها، وفجّر المدارس والأطفال بداخلها، وارتكب المجازر بالأهالي الآمنين في بيوتهم، وأحرق الغابات، وقصف المدن، واتخذ من النساء والأطفال دروعًا بشرية ضمن المدن والبلدات — كيف له أن يبني وطنًا أو أن يصنع الأمن ويمنح الأمان؟ كيف له أن يبني وطنًا وهو لا يعرف إلا القتل والتخريب؟

نعم، قد يغيّرون مظهرهم، ويلفّون لحاهم النجسة بالحرير، ويتعطرون عند أسيادهم ومشغليهم. لكن الجوهر يبقى لا بناءً على يد من قتل الوطن، ولا حياة مع من يتنفسون الأكاذيب.

تمر سورية اليوم بمنعطف وجودي خطير، لا يعادل في خطورته إلا حجم الغباء السياسي والإجرامي الذي تمارسه هذه العصابة. إنهم لا يفقهون أبجديات المواطنة، لأنهم أصلاً حاربوا المواطنة باسم الطائفة، ودمروا الدولة باسم الدين.

إن خطابهم، منذ البداية، كان طائفيًا بامتياز. وحربهم بأدوات إعلامية عالمية وعربية مدعومة بجيوش من الذباب الإلكتروني، لم تكن يومًا ثورة، بل كانت انتقامًا ممن وقف بوجه مشغليهم وقال “لا” فكان ما كان من إجرام وقتل وكذب وتدليس وإرهاب تحت عباءة “الجهاد المقدس” لتجريد سورية من أسباب قوتها ومنعتها.

حربنا اليوم مع هذه الحثالة الغوغائية وجيوشهم من الذباب الإلكتروني، أشدّ وأقسى من الحرب العسكرية التي خضناها. فالمعركة اليوم ثقافية، حياتية، وجودية. إنها معركة العقل ضد التخلف، والمواطنة الجامعة ضد التفرقة والتجزئة، والوطن ضد المشروع الطائفي المسلح بأسباب الكراهية.

إنهم يكرّسون الخطاب الطائفي، ويبرزون الموتورين الحاقدين، ويفتحون المجال لكل من يحرض على القتل والدم، ويعمّقون الجرح السوري يومًا بعد يوم. وهذا الطريق لا يؤدي إلا إلى الهاوية.

خسارتنا إن سكتنا ستكون غير معوّضة، وسيلعننا التاريخ إن لم يعلُ صوت العقلاء وأهل الرأي والمشورة على صوت شيوخ القتل والفتنة، أصحاب اللحى القبيحة التي توارى خلفها أبشع المشاريع الاستعمارية وأخبث النوايا المسمومة.

لكن التحذير الأكبر:
أن نرد عليهم بنفس أسلوبهم الطائفي فهذا هو ملعبهم، وأرض خستهم ونذالتهم. هناك أجهزة مخابرات تدرس الفتنة وتُقوّمها وتغذيها، وجيوش إلكترونية تُشعل نار الطائفية، وإعلام مأجور يكرّر البروباغاندا المدروسة.

يريدون للشعب أن يمتلك ذاكرة السمك، فينسى إجرامهم ويقلب المفاهيم، ويُشيّطن الدولة الشرعية التي كانت تحمينا منهم. الدولة الجامعة التي لم يعرفوا هم لها نظيرًا، لأنهم لا يجيدون إلا التفريق والتطييف والكراهية.

أما العقلاء، فصوتهم ليس له ضجيج، ومعركتهم ليست في الشارع الطائفي، بل في عمق الوعي. وهذا ما يجعل المعركة صعبة، لأن الصامتون المدافعون عن الوطن يواجهون عواصف من الهذيان المسلح بالجهل.

ومهما حاولوا تغيير هوية سورية وإزالة إرثها الثقافي والوطني ونسف إرث القائد حافظ الأسد، وتحويره، وتزويره، فلن يزول وسيبقى لأن له جذورًا ضاربة في أعماق أرض الوطن الذي عرف قيمته وبناه وعزز من أسباب قوته ومنعته. فمن صنع من سورية دولة القرار المركزي في المنطقة، لا بد لأبنائه ومن يؤمن بفكره الوطني أن يقفوا صفًا واحدًا ويدًا واحدة، ضد أعداء الله والإنسانية والوطن.

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

نهاية مهمة المسلسل التركي المسمى عائلة الدكتورة عباسي .. القضية أنقذت الجولاني من فضيحة التواطؤ مع تركيا بالفيضان .. دراسة سلوك الحيوان السوري

صار العقل السوري مبرمجا على اعدادات جديدة هي انه مربوط بالفيسبوك والسوشيال ميديا بشكل ملفت للنظر .. فكلما استيقظ الناس على الواقع المر القاسي .. وانتبوا الى انهم خرج من الجنة التي كانوا يعيشون فيها قبل عام 2011 أيام ماسموه (الديكتاتورية) وسوس لهم شيطان السوشيال ميديا ليحكي لهم حكايات ألف ليلة وليلة عن قصص واساطير نظام الأسد .. ويتحول السوري فجأة الى شخص يجلس في مقهى يستمع لحكواتيين جهلة .. ومجهولين .. ومجهولي النسب بكل معنى الكلمة .. فهناك صفحات تكتب باسم السنة لانهرفها وتقود قطعانا هائجة .. وهناك صفحات تكتب باسم العلويين وهناك باسم الدروز والكرد .. ومعظم هذه الصفحات تصنع قطعانا تحركها كما تشاء .. ولم تبق حتارة في سورية الا ولها صفحة ونشاط .. صوار اهلها قطيعا ..

المجتمع السوري يعيش في مقهى السوشيال ميديا الذي تقرر له ادارة المقهى نوع المشروب المتوفر له ليحتسيه ونوع المشروب الذي لاتقدمه له ونوع الأركيلة وتقدم له طاولات الزهر ليلعب بها لعبة الحظ .. السوريون يظنون انهم يعيشون في مقهى ولكن المقهى لايبدو مجرد مقهى بالنسبة لخبراء علم النفس الغربيين .. بل السوريون مزرعة حيوانات في مختبر لدراسة سلوك الحيوان السوري .. وردود افعاله .. وانفعالاته وقدرته على تحمل الآلام .. السوريون بالنسبة للمخابرات الغربية والاسرائيلية هم جرذان او أرانب تجري عليها اختبارات وبحوث علمية وتحقن حقنا بمواد سامة ومواد مشعة ويدرسون تأثيرها على خلاياها الحية وضربات القلب وتغير الشحم وتغيرات الجهاز العصبية والنفسي .. فيما الجرذان تتقاتل ويتم فصلها في المختبر السوري الكبير الى فئران سنية وفئران علوية ودرزية وكردية .. ويتسلى الخبراء بكتابة التقارير العلمية عن سلوك هذه الحيوانات السورية تجاه الظواهر التي تتعرض عليها .. وأقصد اننا في نظر اللاعبين الدوليين الذين أدخلونا تجربة (الثورة السورية) مانحن الا مجرد حيوانات يتلاعبون بمصيرها ويدرسون سلوكها ويوجهون بقاءها وفق مصلحة التجربة ..

يحقن الحيوان السوري بجرعات متلاحقة من الطائفية والشعارات الدينية ويقوم الباحثون الغربيون الذين يراقبوننا بقياس حالة التوتر بين هذه الحيوانات .. بينما يتنافس رؤساء قسم الابحاث الغربية الذين صمموا التجربة وأشرفوا عليها وعلى بياناتها البحثية الدقيقة ونتائجها المذهلة على الجوائز والحوافز والمكافآت وحفلات التكريم والاعجاب والاوسكارات العلمية .. كما تم الاحتفال بأول صاحب مختبر انكليزي هو لورانس العرب ومجموعته في وزارة الخارجية البريطانية التي حقنت العرب بوهم الاستقلال عن طريق التحالف مع الانكليز ولم تفهم حيوانات ذلك الزمان ان من يحقنهم بوهم الاستقلال يريد ان يأخذهم الى حظيرة جديدة ولايريد ان يطلقهم في البرية .. فالحيوان العربي حيوان أهلي وداجن ولايحب البراري بل يحب ان يعيش في الحظائر وتحت رعاية راع .. يذبحه ويبيعه ولكنه يطعمه ويعتني به ويحميه .. كان في المزرعة العثمانية 400 سنة .. وقام لص المزارع بفتح البوبات وسرقوا القطيع العربي .. ونقلوه الى حظيرة سايكس بيكو ..

التجربة مثيرة للاعجاب بصراحة .. ونشاهد أجمل مشاهدها في غضب الحيوانات السورية من فيضان نهر الفرات الذي أطلقته تركيا عمدا .. والذي ظهر جليا انه مقصود واهمال يراد به تدمير الزراعة السورية وافقار منطقة الجزيرة لصالح الزراعة التركية .. التي ستعيد ملء السدود .. وعندما يعود الموسم السوري بعد عدة سنوات لن يسمح للزراعة ان تعود للمنطقة الا اذا سلم المزارعون انتاجهم للاتراك بنصف السعر لان اللتركي يفهم العربي بنفسه فهمه لجده .. فالعربي لادور له في الدولة الا ان يكون فلاحا للباشا التركي او جنديا يموت في حروب السلطنة .. وهي اليوم في افريقيا والسودان وناكورني كاراباخ ..

اذا مافكر السوري بالزراعة ستطلق عليه مياه الفيضان بنفس الطريقة .. ولن يجرؤ اي كلب سوري في المزرعة على النباح باتجاه الشمال .. فالجولاني الذي ينبح على كل قضية تخص النظام (البائد) أصيب بحالة من الصمت والخرس امام الكارثة وأقصى مافعله انه ذهب بنظاراته الشمسية وصار يتمشى ببزته الانيقة وحذائه اللماع الذي لم يصبه الغبار .. ولم يقل كلمة واحدة تعاتب الاتراك .. ولكن على الفور تم امتصاص حالة الغضب عبر قصة سخيفة تشبه المسلسلات التركية اسمها مسلسل (عائلة الدكتورة العباسي) .. وعلى الفور تم تجفيف الفيضان من النفوس والعقول .. واندفعت الجموع لمشاهدة المسلسل التركي الجديد والذي نتج عنه توجيه الغضب نحو العلويين وكأن العلويين هم سبب الكارثة .. رغم ان العلويين هم الذين كانوا يوقفون تركيا على رجل ونصف خلال 60 سنة ولم تجرؤ على الاستهتار بالسوريين عندما كان العلويون يحرسون المياه .. وعندما بنى العلويون في زمن الاسد سد الفرات ومعظم السدود التي تملكها سورية .. وفي زمن العلويين عاشت الجزيرة السورية أينع أيامها وانتعاشها وثرواتها .. ولكن الحيوانات السورية في المروعة السورية حقنت عبر السوشيال ميديا بنوع من الخمور والمخدرات والمهلوسات .. وصار هم السوريين ان يتابعوا قصة الدكتورة رانيا العباسي .. ومصير الاطفال .. مثل اي مسلسل تركي بوليسي .. وجدوهم .. ولم يجدوهم .. ماتوا أم عاشوا ..

نسي الناس بيع النفط السوري للشركات الغربية .. ونسي الناس عملية سلخ اللاذقية لتركيا .. ونسي الناس انهيار الاقتصاد والزراعة والتجارة … ونسي الناس سلخ الجنوب السوري للجيش الاسرائيلي .. ونسي الناس قطع رأس جبل الشيخ بالسيف الاسرائيلي .. ونسي الناس ان حلب صارت الولاية 82 التركية .. ونسي الناس بيع كل مشافيهم المجانية للشركات الطبية التركية .. ونسي الناس الاذلال السوري في تركيا وفي الجنوب .. وصار الناس يبحثون عن عائلة الدكتورة عباسي .. .. ضاعت الثروات .. والناس في الكرقات تفتش عن عائلة الدكتورة .. وهذا مايذكرنا بجدل البيزنطيين عندما كانت القسطنطينية محاصرة من قبل العثمانيين .. ففيما كان الاتراك يقضمون الاراضي والمدن وأسوار القسطنطسنية كان أكبر همّ للبيزنطيين داخل الاسوار هو تحديد جنس الملائكة والدخول في مناقشات (علمية ولاهوتية) .. وكانوا يتجادلون ويتصيحون ويصرخون .. فبعضهم يريد ان يكفر البعض الذي يقول انهم ذكور .. فيما الاخرون يريدون ان يعترف الطرف الاخر انهم بلا جنس لأن الكتاب المقدس يوحي بذلك .. والغريب ان بابا روما كان يرى الكارثة ولكنه رفض مساعدة البيزنطيين لأنهم كفار وفي مقايسس هذا الزمن (علويون كفار) وأنجاس لعنهم الله ..

المهم ان قضية الدكتورة عباسي هي الجدل البيزنطي لحيوانات المزرعة السورية .. حيث اختلف الناس في مصير الملائكة الصغار وأمهم .. رغم ان القضية لاتحتاج هذا الجدل بل تحتاج لجنة تحقيق تتحرك بصمت .. وتقدم تقريرها عندما تنتهي تحقيقاتها الشفافة .. لكن مزرعة الحيوانات وجرذانها وقوارضها وأرانبها تحتاج ان تدار بهذه الطريقة .. فنسيت الجموع الفيضان .. ونسيت الخيانة ونسيت المستقبل الزراعي الذي ضاع .. ونسيت اننا سنضطر لشراء قمحنا في قادمات الايام من تركيا التي تعلمت كلما تضرر مستوى الزراعة لديها ان تدمر زراعتنا وتطلق جنون الفرات .. وانطلقت تقضم أوراق قصة على الفيسبوك ..

اذا اردت ان تسرق أي شيء من سورية .. فما عليك الا ان تلقي رسالة عبر وسائل التواصل الاجتماعي ليعود الشعب الى الطيش والى نشوة السكر والثمل .. وليغني اغنية للسكارى .. ويظهر السيد الرئيس (أبو محمد) ببزو أنيقة تليق برئيس سني كيوت .. ويحدث الناس ويصفق القطيع لسيد القطيع .. وتذهب المسروقات في جيوب السارقين .. فيما تحمل الاتفاقات والعقود بكل ماغلا ثمنه ..

جدل بيزنطي في مروعة للحيوانات .. وتجري البحاث على الحيوانات في مختبرات المخابرات البريطانية واالسرائيلية .. وتلعب الوحدة 8200 دون المحقنة للمواد الستمة والجرثومية والمشعة التجريبية .. من مثل العلوين كفار .. لانقدر ان نعيش معهم .. امجد يوسف يمثل العلويين .. نظام الاسد هو سبب الخراب .. تحررنا .. كنا في جحيم .. كنا لاننام من العرب بسبب رقيب في المخابرات .. العلويون غدارون .. قاطعوهم .. اسبوهم .. نحن انتصرنا بقوة الله .. حفرة التضامن .. سرقة الاعضاء .. مشافي الجيش الأسدي ..

ونتيجة حقن هذه السموم سيصل الناس الى حالة من السعار والهياج حيث ان الحيوانات ستعض بعضها وتنهش بعضها .. وتنفر الحيوانات من الحيوانات .. ويقوم صاحب التجربة بقرار الفصل بين حيوانات المزرعة .. رغما عنهم .. فهم لايقدرون على العيش سويا .. فالتجربة نجحت .. واثبتت ان الحيوانات السورية والعربية لاتقدر على ان تعيش من غير راع انكليزي .. وكلاب اسلامية .. في مزارع منفصلة ..

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

كتب هانز خليل: عن سدود تركيا ودمار الزراعة السورية .. انتظروا الجوع والعبودية !!!

كنت انتظر واتمنى ان اقرأ تحليل منطقي وموضوعي بخصوص فيضان المياه المدمر الذي جاءنا من تركيا والتي لم يأتينا منها على مدار قرن سوى الشرور، حالها كحال الخليج العبري منذ ان ابتلانا الله بسايكس بيكو ليصبح العرب الف عرب والمسلمين الف طائفه وقوميه وعرقيه كل واحدة منها تدعي انها الطائفة الناجيه؟!.

معظم التحليلات والمنشورات جاءت إما تقنية صرف وأن تركيا اضطرت لفتح بوابات السدود بسبب ارتفاع منسوب المياه فيهم لدرجة خطيره تهدد بالزلازل الخ الخ، او ان تركيا تعمدت هذا لتقضي على المواسم الزراعية الواعده في سوريا والعراق بسبب الأمطار السخيه هذا العام ليبقى السوريين دائماً يصوبون بوصلتهم وبنادقهم في كل اتجاه ماعدا الصهيوني والاميركي اللذان اثبتا لكل البشريه انهما اصل الشرور على هذه الأرض.

لا احد يسأل من اين جاءت تركيا بمليار وربع المليار دولار سنة 1983 وفي عز ازمتها الاقتصادية لتبني سد اتاتورك على نهر الفرات؟.
اذكر تماماً في هذه الأيام كانت يأتي الاتراك الى حلب في باصات سياحيه ليشتروا كل شيء بسبب فارق الأسعار الكبير جداً، مواد غذائية من شاي وسكر ورز الى الملبوسات المستعمله (الباله) وحتى تهريب المحروقات وبالذات المازوت كان على اشده وسبق ان تحدثت عنه في منشور سابق سأضعه في التعليقات.
لا احد يسأل من اين جاءت اثيوبيا بالمليارات لتبني سد النهضه وهناك مناطق في اثيوبيا يموت شعبها من الجوع حرفياً؟.
لماذا هذا الكرم والقروض الدوليه الغربيه على السدود وليس على التنميه والزراعه والصناعه ليأكل الناس من ارضهم، يعملون وينتجون؟؟.

الموضوع يتجاوز تركيا واثيوبيا واميركا وروسيا واسرائيل والخليج العبري الى ماهو ابعد واخطر بكثير؟.
سبق ان تحدثت عن الشركات السبعه العملاقه التي تسيطر على ثلثي موارد الأرض من طاقه وزراعه وادويه وتكنولوجيا بكل اشكالها الصناعيه والرقميه الخ، ولكن سأحصر الحديث هنا عن المياه لأن هذا الطوفان اليوم يفسر اهدافهم وغاياتهم؟.

في سنة 2008 وعلى هامش مؤتمر دافوس للنهب الاقتصادي، تم الإعلان عن تأسيس منظمة
“water resources group 2030”
هدفها المعلن انساني طبعاً، تأمين المياه العذبه والنظيفه للعالم (بالمناسبه تحسسوا مسدساتكم عندما تسمعوا عن اية منظمه غربيه مهما كان هدفها المعلن، اطباء بلا حدود هي تجارة اعضاء، صحفيون بلا حدود جواسيس، الاغذيه والزراعه استكشاف للمناطق الخصبه في العالم لتهيمن عليها الشركات مثل Cargill الأميركيه التي تهيمن على 28٪ من اخصب اراضي اوكرانيا)، كان اول المساهمين فيها ركزوا في الأسماء من فضلكم:
International Finance Corporation
Company التابعه لـ
World Bank Group
وشركات عالمية مثل:
Nestlé وThe Coca-Cola Company و Syngenta وغيرهم
وبعد عام 2018 أصبحت المجموعة تُدار ضمن برامج البنك الدولي كصندوق ائتماني متعدد المانحين.
الشائع لدى معظم الناس عندما يسمعون تعابير كـصندوق النقد الدولي او البنك الدولي يظنون انهم جمعيات خيريه لمساعدة دول العالم المنهوبه بالنهوض عبر المساعدات والقروض والمنح، هاتان المؤسستين بالذات عبارة عن ثقب اسود حرفياً لابتلاع ثروات الدول الفقيره وهذا حديث آخر قد اخوض فيه فيما بعد.
هدف مجموعة “water resources group 2030” هو السيطره على كل منابع المياه العذبه في العالم وتسليعها اي بيعها بزجاجات للشرب فقط بينما على كل دول العالم ان تعمد الى تحلية مياه البحر او تصفية ومعالجة مياه الصرف الصحي وإعادة ضخها للمنازل للإستخدام اليومي، غسيل استحمام الخ!!.

هل تذكرون مسلسل سقوط الطفل المغربي “ريان أورام” في البئر في 1 فبراير 2022. وقعت الحادثة في قرية إيغران بضواحي مدينة شفشاون شمال المغرب؟.
هل تذكرون دعوات ردم الآبار التي انطلقت وقتها؟.
قصة السدود ودعمها وتمويلها، فضلاً عن تسليع المياه هي للقضاء على الزراعه والاكتفاء الذاتي من الغذاء كي لايبقى امام دول بحالها مثل مصر والسودان حوالي 150 مليون نسمه وسوريا والعراق حوالي 60 مليون نسمه سوى استيراد غذائهم من الشركات العملاقه وهذا مايحصل منذ عقود في مصر ومنذ 2011 في سوريا بعد ان ساهمت السلطه العميله السابقه في القضاء على الاكتفاء الذاتي قبل المؤامره حتى؟.

بالمناسبه، منذ عقود وباريس نفسها تكرر مياه الصرف الصحي المعالجه للسكان واذكر ان رئيس بلديتها خرج على الإعلام وهو يشرب كأس ماء معالج كدليل على صلاحيتها للشرب وهذه اكبر كذبه اطلقوها وصدقها العالم لأن هناك ميكروبات وجراثيم لايمكن القضاء عليها بالفلتره فقط وهناك مدن المانيه بدأت تحذر من شرب مياه الصنابير دون ان يكشفوا عن الأسباب الحقيقيه التي تصيب الناس بالتهابات في المجاري البوليه وأمراض اخرى؟.

اذا كانت سوريا تستورد سابقاً 60٪ من حاجتها للقمح فاليوم ارتفعت حتماً الى 80٪ اذا لم يحرق الصهيوني قمح سهول حوران والغاب وحلب كما سبق ان فعل الأميركي في دير الزور منذ سنوات؟.

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق