
لو طلبت مني أن أحدد الفرق بين المستوطنين الاسرائيليين في فلسطين وبين المستوطنين الاسلاميين في سورية أو ماسمى بقطعان الأمويين الجدد فانني ساقول لك بأنه لافرق وأن العلاقة بينهما هي علاقة الأواني المستطرقة .. فالجذر واحد .. والعنصرية واحدة .. والجنون واحد .. والقلب الحاقد المريض واحد .. فالعقل العنصري الصهيوني الذي يؤمن انه شعب مختار لايقل عنه عنصرية عقل الاسلاميين الذين على يقين ان الله اختارهم دون غيرهم لحمل كلمته وأنهم خير أمة أخرجت للناس ..
والطرفان متفقان على احتقار المرأة واعتبارها نجسة او متعة .. وانها يجب ان تغلف بالحجاب والنقاب ..
والمستوطنون الصهاينة يتصرفون بعنصرية فاقعة مع الفلسطينيين .. ويقتلونهم ببرودة بفتاوى من الحاخامات لأنهم غوييم … والمستوطنون الاسلاميون في سورية يقتلون من يرونهم كفارا .. ويستبيحون اعراضهم ونساءهم .. ويتهادون بالسبايا ..
وقطعان المستوطنين تطلق اللحى وتغير على أراضي الفلسطينيين وتقتلع أشجارهم وتطردهم منها لتحل سكانا جددا محلهم .. وهو نفس ماتفعله قطعان المستوطنين الاسلاميين من الأمويين الجدد في التضييق على العلويين والمسيحيين والكرد والدروز .. وتطلق كلابها عليهم لترغمهم على ترك اراضيهم وممتلكاتهم لتحل محلهم عصابات مهاجرة من تركيا والشيشان ومن كل فج عميق ..
الصراع بين المستوطنين الاسلاميين والمستوطنين الاسرائيليين على طرفي الحدود السورية هو ليس للتنافس الا على شيء واحد .. وهو من يتفوق على الاخر في اثبات عقله العنصري المريض ..
المستوطنون الاسلاميون في سورية يتقاطرون من أجل قرية مسيحية لتأديب أهلها ..ويدعون الى الجهاد والفزعات ويسافرون مئات الاميال من أجل قتل علوي او درزي .. فيما يتقدم المستوطنون الاسرائيليون لاستباحة الجنوب السوري .. وتربية أبقارهم في سورية التي صارت عيونها زرقاء في الجنوب ..
أهم مافي الامر هو ان المستوطنين الاسلاميين هم من أجبن انواع المستوطنين لأنهم لايجرؤون على منازلة اي قوة اسرائيلية او امريكية لأنهم يتذكرون ان الله يوصيهم بألا يلقوا أنفسهم الى التهلكة الا في قتال الشيعة .. وان الشهادة لايقبلها الله الا من اجل اسقاط راية الحسين .. وعلي .. وعيسى .. أما راية بنيامين نتنياهو فهي ترتفع خفاقة أمام عيونهم ولكنهم يتصنعون الاصابة بالرمد والعمى والصمم .. لأنه عصابات .. فالعصابات لاتقاتل الا من كان بلا سلاح .. او من كان ضعيفا ومدنيا .. ومن تكون معركتهم معه ستعود عليهم بالسبايا .. والغنائم ..
المهم ان العلم الاسرائيلي صار يرفرف في الجنوب السوري كله .. وان العلم الاخضر صار يداس في الجنوب السوري كله .. وعصابات الجولاني ترابط على جسر مصياف .. وفي الحسكة .. وفي الصقيلبية .. وبيت الاخوات .. فالجهاد هناك اسهل .. ولايزال هناك من لايزال ينتظر ان يعطيهم فرصة .. وان يستيقظوا وأن ينقذوا الاسللام وأرض الاسلام .. ولكن هؤلاء من ينطبق عليهم قول الامام علي: ياأشباه الرجال ولارجال ..














