استمعت للتو للمؤتمر الصحفي لترامب وعصابته .. ولم أكن أتوقع مؤتمرا صحفيا لرؤساء اميريكا كما تعودنا ايام عز اميريكا بل توقعت حفلة انحطاط وتهديد وحركات كومدية ومشهدا من قاع المجتمع الاميريكي .. وطبعا حفلة من الاكاذيب والمبالغات والهوليووديات ..
ولكن ماسمعته كان مثيرا للضحك والسخرية .. فليس هناك فرق بين جماعة الجولاني وجماعة ترامب في التطبيل .. فقد تحول المؤتمر الصحفي الى حفلة تطبيل ومديح للرئيس .. وصار لدي انطباع ان من يكتب شعارات العصابة التي تحكم دمشق هي نفسها التي تحكم في واشنطن .. وغابت فقط عبارة: بالروح بالدم نفديك ياترامب ..
وكان المشهد ينقصه واحدة ترتدي نظارت شمسية مبرقعة تصرخ بهستيرية: ابو محاممممماااااد …. أبو بياانكااااااااا
فقد تسابق ابناء ترامب لكيل المدائح له وقالوا عبارات:
هذه القيادة الرائعة .. الذكاء الذي يتمتع به ترامب .. الحنكة .. الاخلاق .. هنيئا لأمريكا بهكذا رئيس … لا تخافوا طالما ترامب معكم ..انه يعرف تماما ماهو الواجب فعله .. نحن معك يا رئيسنا …
جوقة نفاق وكلاب عاوية .. ولاينقصهم الا نسخة موشيه العمر المينيسوتي وجميل الحسن الفيلاديلفي وحسن الدغيم النيفادي .. والشمطاء ميساء قباني الكاليفورنية .. وطبعا الحرة ميسون بيرقدار المسيسيبية ..
يعني انه باختصار أحمدهم .. الفاتح ابو محماااااد التكساسي .. وقمر بني أمريكا
خطف النساء العلويات ليس فعلا موجها ضد النساء وحدهن، رغم أن أجساد النساء هي ميدانه الأول والأكثر قسوة. هو، في جوهره، هجوم على الجماعة كلها عبر أكثر نقاطها حساسية: رابطة القرابة، معنى الحماية، صورة الأب، صورة الزوج، وصورة الجماعة عن نفسها. حين تُخطف امرأة متزوجة ولها أطفال، أو تُخطف طفلة قاصرة، فالمقصود ليس جسدها فقط، بل العالم الرمزي الذي يحيط بها: بيتها، اسم عائلتها، شعور أطفالها بالأمان، إحساس زوجها أو أبيها بقدرته على الحفظ، وإيمان الجماعة بأن لها حدودا وحرمة ووجودا معترفا به. هنا يتحول الخطف من جريمة فردية إلى تقنية من تقنيات هندسة الإبادة.
في الأنثروبولوجيا، جسد المرأة في المجتمعات المهددة ليس “جسدا فرديا” فقط، بل يصبح حاملا للذاكرة والقرابة والهوية واستمرارية الجماعة. لذلك فإن الاعتداء عليه لا يراد به الإشباع الجنسي وحده، بل يراد به إنتاج معنى سياسي: إذلال الجماعة من داخلها، وكسر صورتها عن نفسها، وتحويل رجالها إلى شهود على عجزهم، وتحويل نسائها إلى ساحات مكتوب عليها انتصار الآخر. هذه هي آلية نزع الذكورة بالمعنى الاجتماعي لا البيولوجي: لا أن يفقد الرجل رجولته كصفة غريزية، بل أن يُدفع دفعا إلى موقع العاجز، المراقب، المحروم من الفعل، والمجبَر على ابتلاع الإهانة في صمت. إنها صناعة مقصودة للشلل النفسي.
لهذا نرى أن كثيرا من المخطوفات لسن فقط شابات عابرات في الفضاء العام، بل زوجات وأمهات وقاصرات. لأن الهدف الأعمق هو ضرب بنية الانتساب نفسها: أن يشعر الزوج أنه لم يستطع حفظ زوجته، وأن يشعر الأب أن اسم الأبوة نفسه جُرح، وأن يشعر الطفل أن العالم لا يرد عنه الأذى. بهذا المعنى، الخطف لا يمس امرأة واحدة ، إنه يعيد ترتيب المشهد النفسي كله داخل الجماعة، ويزرع فيها شعورا مزمنا بالانكسار، وكأن الرسالة تقول: لا بيت لكم، لا حرمة لكم، لا حدود لكم، وما نفعله بنسائكم نستطيع أن نفعله بذاكرتكم وهويتكم أيضا.
ومن هنا نفهم لماذا كان جسد المرأة العلوية هدفا مضاعفا. لأنها، تاريخيا، لم تكن فقط امرأة من جماعة مختلفة، بل كانت أيضا علامة ثقافية على اختلاف أوسع: على قدر من التحرر الاجتماعي، وعلى ضعف الأدلجة الدينية في الحياة اليومية مقارنة بمحيط إسلامي أكثر انضباطا وفقهيّةً وسيطرةً على الجسد واللباس والسلوك. لذلك فإن الاعتداء عليها يحمل بعدا عقابيا واضحا: عقاب الجماعة على اختلافها، وعقاب المرأة على نموذجها ذاته. كأن الرسالة ليست فقط سنؤذيكم بل أيضا: “سنكسر المثال الذي لا يشبهنا، وسنعيد تشكيله بالقوة حتى يصير نسخة قابلة للترويض”. هنا يظهر الوجه التاريخي للمشاريع الإسلامية حين تتحول من دعوة إيمانية إلى جهاز تنميط: كل مختلف يُراد له أن يُكسر أولا، ثم يُعاد سبكه، ثم يُطلب منه أن يشكر القالب الذي سُجن فيه.
هذه ليست حادثة معزولة عن تاريخ طويل من محاولة إخضاع الإسلام ل المختلف دينيا وثقافيا ورمزيا. المشروع السلطوي الديني الإسلامي عبر القرون لا يحتمل التعدد إلا بوصفه نقصا ينبغي إصلاحه، أو شذوذا ينبغي تأديبه، أو عارا ينبغي محوه. لذلك كان كسر المختلف يمر دائما عبر ثلاث مراحل: تجريده من حقه في تعريف نفسه، ثم تلويث صورته، ثم دفعه إلى تقليد الغالب كي يبقى على قيد الحياة. وهذا ما يجعل الخطف والاغتصاب والحجاب والفرض الرمزي على النساء جزءا من سياسة أوسع: ليس فقط محو الأفراد، بل محو إمكانية أن يبقى هناك شكل آخر من الحياة لا يخضع لخيالهم الديني والسياسي.
لكن أخطر ما في هذه العملية ليس الألم المباشر فقط، بل ما تزرعه في النفس من سم بطيء: أن يبدأ الرجل المكسور بتبني نظرة العدو إلى نفسه، وأن تبدأ الجماعة باستدخال العار بدل أن ترده إلى مصدره، وأن يُحمَّل جسد المرأة عبء الهزيمة بدل أن يُرى بوصفه موقع الجريمة الواقعة عليها. هنا تبدأ الهزيمة النفسية الحقيقية: حين يتحول الوجع إلى لوم داخلي، وحين يتورط المقهور في تكرار لغة قاهره. وهذا بالضبط ما يجب مقاومته.
المقاومة النفسية تبدأ من رفض هذه الترجمة كلها. يجب أن يُقال بوضوح لا لبس فيه: العار ليس في المرأة المخطوفة ولا في الزوج ولا في الأب، بل في الخاطف وفي النظام الرمزي والسياسي الذي يبرر له. ليست المرأة “سبب الفضيحة”، بل هي الشاهد الحي على الجريمة. وليس الرجل الذي عجز عن منع الجريمة موضع الاتهام الأخلاقي، لأن المطلوب أصلا من هذه الجريمة أن تصنع منه عاجزا. أول أشكال المقاومة إذن هو أن نفشل الخطة في داخلنا: ألا نبتلع تعريفهم لنا، وألا نقبل نقل الذنب من الجاني إلى الضحية.
ثم تأتي المقاومة الأعمق: أن نعيد تعريف الحماية نفسها. الحماية ليست خطابا ذكوريا متضخما عن “الستر” و”الشرف” ثم الانهيار عند أول اختبار؛ الحماية هي تضامن، توثيق، تنظيم، تسمية الجريمة باسمها، حماية النساء من الوصمة، وحماية الرجال من السقوط في حفرة العجز الصامت أو الانتقام الأعمى. الحماية أيضا أن نفهم أن الجماعة لا تستعيد كرامتها بالضجيج، بل بإعادة بناء معناها الداخلي: بأن تقول لنسائها أنتن لستن وصمة، وتقول لرجالها إن كرامتكم لا تسترد بلوم المرأة بل بالثبات معها، وتقول لأطفالها إن ما حدث ليس قدرا طبيعيا بل عنفا مقصودا يجب أن يُفهم ويُقاوم ويُذكر.
وإذا كان نزع الذكورة الجمعية هو تحويل الرجل إلى كائن مخصي سياسيا ونفسيا، فإن مقاومته لا تكون باستعراض فحولة مريضة، بل باستعادة الفعل العاقل: حماية الذاكرة، منع العار من الالتصاق بالضحايا، رفض لغة التبرير، وقطع الطريق على كل خطاب يريد تحويلنا إلى نسخ خائفة من جلادها. فالنجاة هنا ليست نجاة الأجساد فقط، بل نجاة المعنى نفسه: أن تبقى الجماعة قادرة على أن تعرف نفسها بنفسها، لا باللغة التي فُرضت عليها تحت السكين.
لهذا، فإن خطف النساء العلويات ليس قضية نسائية منفصلة، وليس عرضا جانبيا للحرب. إنه قلب المعركة على الجماعة: على هويتها، وعلى رجالها، وعلى نسائها، وعلى أطفالها، وعلى قدرتها أن تبقى مختلفة من دون أن تعتذر عن اختلافها. ومن يفهم هذا، يفهم أن المقاومة ليست فقط استعادة المخطوفات، رغم أن هذا واجب مطلق، بل أيضا استعادة اللغة من أيدي الجلاد، واستعادة الكرامة من منطق العار، واستعادة النفس من الانكسار الذي يراد لها أن تسكنه جيلا بعد جيل
كلما تمعنت في هذه الصورة احس انها يجب ان توضع في متحف من المتاحف لأنها تعبر عن مانسميه .. لغة العيون .. ولغة الوجوه .. ولغة الجسد .. واختصار النفاق .. لو كانت العيون تتكلم لقالت عينا موفق زيدان: بالذبح جيناكم .. ولكن انه التمكين ياسادة ..
كم أوصتنا ثقافتنا بألا نشق على القلوب وأن لانحاول ان نشق الصدور ونطلع على مافي الصدور لان ذلك من شأن الله .. ولكني لن أستمع لهذه النصيحة وسأخرج من ثقافتي لأنني سأشق الصدر .. وأخرج القلب .. وافتحه وأراه لأنني على يقين انني اعرف ماذا يحتويه .. فلست بحاجة الى عرفانية التصوف والتجلي لأقرأ عيون اخواني ارهابي دموي متزلف ومنافق مثل موفق زيدان وعيون كل الرهط الاسلامي الذي يعمل معه .. فالنفاق هو جزء من الثقافة الدينية الاسلامية الراهنة .. فالمسلمون كذبوا في ربيعهم العربي .. وثاروا على الجمهوريات وليس على الملوك الفاسدين .. وهم جلسوا في احضان الملوك المبذرين والسفهاء .. والذين لايخدمون المسلمين بقدر ماانهم يهبون ثرواتهم للامريكيين ..
والاخوان المسلمون وكل التيارات الدينية الاسلامية الجهادية والسنية تحديدا لاتريد فلسطين بل تريد الخلافة من اجل السلطة فقط .. وهم لاينطقون الا عن الهوى .. وكذبوا في ادعائهم انهم جاؤوا لان الاسد باع الجولان فتبين انه هو الذي حافظ عليها .. وهم الذين باعوها .. وكذبوا ان الاسد حارب في مسرحية حرب تشرين وتبين انهم هم أصحاب المسرحيات مثل مسرحية البراميل والكيماوي .. وصيدنايا .. والمظلومية والحكم العلوي .. وهم الذين كذبوا على الامم في قصة ملف قيصر الذي هو سجل طبي لمن قتل من الارهابيين في المعارك مع الجيش السوري ولم تكن معه هوية تدل على شخصيته .. وهم كذبوا في حكاية تحرير سورية التي هي اتفاق دولي ولايد لهم فيه .. وهم وعدوا الناس بالمن والسلوى بمجرد وصولهم للحكم فاذا بهم لايبحثون الا عن التمكين وسرقة الثروة ونقلها الى تركيا لحسابهم الشخصي .. وكل لاجئ سوري كذب على مؤسسات اللجوء وادعى انه ضحية الاسد .. ولكنه لفق قصصا وكذب حتى يحصل على المساعدات ليجلس كسولا في اوروبة وينتظر نهاية المعركة ..
وهؤلاء لايمكن ان يتنكروا لابن تيمية .. ولا أن يدينوا ماقال فيكم ايها المسيحيون وياأيها العلويون وياأيها الدروز .. وياأيها المحبون للناس .. ولاأن يراجعوا ماقال .. ففي قلب كل واحد منهم ابن تيمية يكره الناس ويحقد على الناس .. ومريض بالكراهية .. وكل واحد منهم قلبه مغسول بالدم .. وفي رقبته الدم ..
نصيحتي الخالصة للبطريرك الذي سأشق على قلبه وأقول وانا على يين انه يظن صادقا انه يحمي أبناء رعيته بهذه الصورة والتقية .. وأعلم علم اليقين انه لايصدق هذا الثعبان والذئب .. وهو يعلم انه كذاب ومنافق ويكره الصليب ومن يحمل الصليب .. ولكن ياسيدي البطريك .. كفى ان نتأسى بالمنافقين ونتبع طريقتهم .. ونسير على دربهم في الكذب .. وياسيدي تذكر ان السيد المسيح جدير بأن نتأسى به .. وأن نعلم الناس انه صلب ولم يكره احدا ولكنه لم يقل لمن صلبه انك على حق وان قبلة يهوذا ستنسى من القلوب .. بل ان يسوع قال ياأبت .. لم شبقتني؟؟ .. وهي شكوى للأب من انه ترك هؤلاء الاشقياء يقتلون ابن الانسان ..
هلا شققت على قلبي وفتحته لك لأقول لك ياسيدي البطريرك: ياأبتي .. لم تركتنا ووقفت تغسل الدم عن اليد التي قتلت وسفكت .. وكان من الحري بك ان تستمع للوافدين والضيوف والزائرين .. وتفتح لهم باب دارك .. ولكن ترفض الصورة قبل ان ينزل ابن الانسان السوري عن صليب الكراهية والقتل والفتاوى الكريهة الذي نراه في كل شارع سوري ونراه في الساحل وفي جبل العرب وفي الصقيلبية .. ..
التقدير الاستراتيجي والجيوسياسي (الاثنين – 6 نيسان 2026 | اليوم الـ 38 للحرب):
نقف اليوم أمام “ساعات الحسم الدبلوماسي” التي قد ترسم نهاية مغامرة ترامب أو بداية انفجارها الشامل. واشنطن، المنهكة من ارتفاع أسعار الطاقة (التي دفعت تكاليف المعيشة للارتفاع عالمياً) والضغوط الداخلية، تسابق الزمن لفرض تسوية تضمن لها خروجاً “لائقاً”. لكن البيان الأخير للمتحدث باسم الخارجية الإيرانية جاء كـ “رصاصة الرحمة” على كل المناورات الأمريكية؛ طهران لم ترفض فقط الخطة الأمريكية المكونة من 15 نقطة (التي مررت عبر باكستان)، بل فضحت “خديعة أصفهان” مؤكدة أنها كانت محاولة يائسة لسرقة اليورانيوم تحت غطاء إنقاذ الطيار. الأهم من ذلك، إيران لا تفاوض أمريكا على هرمز، بل تدرس “بروتوكولاً جديداً” مع عُمان لترتيب مرور السفن، لتُعلن بذلك السيادة المطلقة على المضيق بعيداً عن الوصاية الأمريكية. أُفكك لك ترابط هذا “الإثنين المفصلي” وأبعاد المناورة الأمريكية-الإيرانية:
أولاً: سقوط “خطة الـ 15 نقطة”.. واللاءات الإيرانية الحاسمة
رفض المسودة المفخخة: تأكيد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بأن طهران “تجاهلت الخطة الأمريكية المكونة من 15 نقطة” لأنها غير مقبولة، ينسف كل التسريبات (أكسيوس ورويترز) التي روجت لقرب التوصل لاتفاق. طهران تقول بوضوح: “نحن من وضعنا المطالب ونحن من نرسم الخطوط الحمراء”.
لا تفاوض تحت التهديد بجرائم الحرب: الرد الإيراني يربط الدبلوماسية بالميدان؛ “المفاوضات لا تتوافق مع الجرائم ولا مع التهديد”. طهران ترفض إعطاء ترامب أي صورة انتصار (سواء بوقف مؤقت أو فتح المضيق مجاناً) طالما بقيت لغة التهديد هي السائدة.
بروتوكول عُمان (طرد أمريكا من هرمز): الإعلان عن حوار مع عُمان لدراسة بروتوكول لمرور السفن بأمان عبر مضيق هرمز هو ضربة استراتيجية. إيران تقول للعالم: “أمن المضيق يُدار إقليمياً (إيران وعُمان) ولا شأن لأمريكا أو الناتو به”. هذا يُسقط كل الذرائع الغربية للتدخل العسكري بحجة “حماية الملاحة”.
ثانياً: فضح “خدعة أصفهان”.. من إنقاذ الطيار إلى سرقة اليورانيوم
التشكيك الإيراني الرسمي في عملية أصفهان (“لا ينبغي تجاهل احتمال أن تكون عملية خداع لسرقة اليورانيوم المخصب”)، يتقاطع تماماً مع التسريبات الأمريكية السابقة (واشنطن بوست) عن خطط لسرقة 450 كلغ من اليورانيوم.
طهران تؤكد أن النتيجة كانت “فضيحة وكارثة للولايات المتحدة”، مما يعزز سردية مقر “خاتم الأنبياء” بتدمير الطائرات المتوغلة (C-130 وبلاك هوك) وإسقاط محاولة الكوماندوز الأمريكي لتحقيق نصر هوليودي.
ثالثاً: “اقتصاد الأسلحة” وحصيلة الـ 31 بياناً في لبنان
ملحمة يوم الأحد: أصدر حزب الله 31 بياناً عسكرياً في يوم واحد (الأحد 5 أبريل). القراءة العسكرية لهذه البيانات تُثبت أن الحزب يطبق استراتيجية الإبادة الموضعية:
تدمير الميركافا: التركيز على مناطق (عيناتا، شمع، الخيام) يُظهر أن الجيش الإسرائيلي عالق في “مصيدة جغرافية”.
شلل العمق: ضرب قواعد (ميرون، كتسرين، صفد، كرميئيل) وصليات نحو المطلة وكريات شمونة، يُثبت أن الحزب يمنع استقرار الجبهة الشمالية بالكامل.
اعتراف إسرائيلي (هآرتس): إقرار مصادر عسكرية إسرائيلية بـ “الوصول إلى الخط الأمامي وعدم نية التقدم أكثر”، هو اعتراف صريح بفشل عملية “نزع سلاح حزب الله”. الكيان الإسرائيلي يبحث الآن عن نصر وهمي بإعلان “تطهير 3 كم”، بينما صواريخ المقاومة تتجاوز هذه الكيلومترات لتضرب عمق الكيان.
رابعاً: وحدة الساحات.. العراق وسوريا في قلب المعادلة
رسالة كتائب حزب الله (العراق): بيان الأمين العام “أبو حسين الحميداوي” كان استراتيجياً بامتياز. أكد أن “مضيق هرمز لن يُفتح عنوة، وإلا فلن تبقى منصات نفط أو غاز”. هذا يُثبت أن فصائل العراق مستعدة لضرب البنية التحتية للطاقة في الخليج إذا حاولت واشنطن كسر الحصار.
دخول جبهة سوريا (سرايا الثبات): إعلان “المقاومة الإسلامية في سوريا” بدء عملياتها ضد الكيان الصهيوني والقواعد الأمريكية، يُمثل تصعيداً دراماتيكياً. هذا يعني أن “الطوق الناري” حول إسرائيل وأمريكا قد اكتمل.
الخلاصة للقيادة: ماذا بعد رفض “الخطة الأمريكية”؟ نحن أمام “ساعات الحسم الدبلوماسي أو الانفجار العظيم”:
الولايات المتحدة: ترامب في مأزق تاريخي. سيعقد مؤتمراً صحفياً (الساعة 1 ظهراً بتوقيت شرق أمريكا / 8 مساءً بتوقيت بيروت). بعد رفض إيران القاطع لخطته (الـ 15 نقطة) وفضحها لعملية أصفهان، يجد ترامب نفسه مجرداً من أي إنجاز يمكن تسويقه.
محور المقاومة: طهران أثبتت أنها تدير “لعبة الشطرنج” بأعصاب باردة. برفضها الخطة الأمريكية، تضع ترامب أمام مسؤولياته: إما القبول بالمطالب الإيرانية كاملة (وقف العدوان الإسرائيلي، والانسحاب)، أو تحمل عواقب “بروتوكول هرمز” الذي سيُعزل واشنطن ويُغرق اقتصادها. التوقع الاستراتيجي لمؤتمر ترامب: بعد هذا البيان الإيراني الصارم، من الصعب أن يُعلن ترامب اتفاقاً.
الاحتمال الأول (المكابرة والانسحاب المقنع): قد يُعلن “نصراً وهمياً” (يدعي فيه تدمير قدرات إيران) ويُعلن وقف العمليات الهجومية من طرف واحد، مُحيلًا أزمة هرمز إلى الناتو والمجتمع الدولي للتنصل من المسؤولية.
الاحتمال الثاني (المقامرة الأخيرة): قد يُصعّد لفظياً (ويُعطي الضوء الأخضر لضربات محددة على بنية تحتية أو منشآت طاقة) كمحاولة أخيرة لكسر الإرادة الإيرانية قبل انتهاء المهلة، وهو سيناريو يُنذر برد إيراني سيحرق ما تبقى من منصات الطاقة في المنطقة.
الكرة الآن في ملعب البيت الأبيض، والمحور يراقب وبيده مفاتيح الممرات والصواريخ.
هل تعتقد أن ترامب، ببراغماتيته التجارية، سيبتلع الرفض الإيراني ويُخرج “مسرحية إعلامية” للانسحاب، أم أن “الصقور” في إدارته سيدفعونه لضربة يائسة قبيل مؤتمره الصحفي لتعزيز موقفه التفاوضي؟
تابعت المعركة الدونكيشوتية بين المدعو حسين الشرع وعائلة الشرع في درعا .. ويبدو ان السؤال في صحة النسب يشغل بال الكثيرين وصارت له موجباته .. فهناك شعور عام ان الرجل ليس والد الجولاني الا بالتبني الجاسوسي وانه قبل ان يلعب الدور مقابل ميزات اقتصادية له ولعائلته ..
وهو يبحث عن أي فخذ قبلي او بطن او ركبة او قدم او اصبع وحتى شعرة .. ليلتحق به كي يثبت الجاسوس الموسادي في الجنسية السورية ..
نسب الجولاني يفتش خلفه الكثيرون .. وهواجس النسب العبري تلاحقهم وتلاحقه .. رغم محاولتهم تضييع قصاصي الاثر بحكاية انه ولد في السعودية .. مثل ايلي كوهين الذي قالوا انه من مواليد الارجنتين كي يضيع أصله اليهودي الاسرائيلي ..
وكانت قصة الجراحة التي أجراها في احدى مشافي دمشق والتي لم يزره فيها اي موفد او ولد من عائلته كما هي العائلات الاصيلة ملاحظة لاتمر على اللبيب .. فقد ترك كمتشرد على قارعة الطريق مما يدل على ان العلاقة مع الجولاني ليست علاقة أب بولده .. بل موظف بجاسوس ..
لكن مايلفت النظر هو ضحالة هذا الرجل الذي لايتصرف حتى كبائع دبس متواضع .. وصار مشهورا بهزاله الاخلاقي .. وقلة أدبه .. وانفعاله الذي لايضبطه لا خلق ولا دين .. فهو شتام ولعّان .. بشكل مخجل ومقيت .. وقد وصلني بعض من ردوده التي يستحي البعض حتى من قراءة مفرداتها .. التي لاتليق بشخص اسمه والد لرئيس دولة .. وأستغرب من البعض الذي يغطيه بذريعة انه ناصري سابق معروف .. ولكن ليس فيه شيء من الناصرية .. ولا ميول الناصرية .. بل عار على الناصرية انه أنجب هذه السلالة الرخيصة التي باعت نسبها لجهاز الموساد ..
والنكتة انه يقدم للجمهور على انه باحث اقتصادي وكاتب لايشق له غبار وله مؤلفات .. ومع هذا فانه لايعرف حتى في أخلاقيات الكلام والحوار والردود .. بل مثل أزعر الحارة .. ايدو والكف ..
اعتقد ان افضل شخص يمكن ان يتناقش معه ويكون من سويته هو فيصل القاسم وتهريجه المقيت .. الذي سنستعير من قاموسه القذر عبارة: قال شو قال؟؟ مؤلف واقتصادي ومفكر وناصري … وهاشمي .. وهو لاينتمي لفخذ او بطن أو بطة رجل او ابهام قدم .. لأي نسل عربي قح وأصيل .. وعامل حالو بدري ابو كلبشة ..
لمن لايعرف هذا الرجل فانه بسام جعارة .. ولكل امرئ من اسمه نصيب .. وهو من المشهورين انه من السكيرين وأصحاب الكاس والطاس .. ومن يدخل بيته فان اول شيء يلفت نظره رائحة الويسكي الاسكتلندي الفواحة حسب ماتداول زواره .. وهو من مشاهير الفساد في فترة محمود الزعبي فقد كان مدير مكتبه الصحفي .. وكان شريك أيمن عبد النور في السمسرة الحكومية عندما كان ايمن عبد النور مدللا في القصر الرئاسي السوري .. واختلف الطرفان بسبب صفقة مطاحن فاسدة جدا تناهشا فيها وكتبا التقارير الكيدية ببعضهما حتى وصلت انيابهما عميقا في جسدي بعضهما وغرز كل واحد منهما انيابه في عظام الآخر في نهش لاتراه الا في عالم الحيوان والادغال ..
ومن أشهر أقوال هذا المسعور قول مسعور شهير قال فيه: ان من أهم انجازات الثورة السورية انها تركت 300 ألف امراة علوية أرملة .. اي انه اعتراف ان رقم مليون سوري الذي اخترعته الثورة (التي تدعي انه من قتلهم هم العلويون) فيهم 300 الف علوي قتلتهم الثورة .. او ان رقم جيفري ساكس الحقيقي الذي قال ان ارقام الضحايا في سورية بلغت 500 ألف ضحية وفق احصار الامم المتحدة تبين ان اكثر من نصفهم من العلويين حسب بسام جعارة في رده الموتور الراقي الذي ينم عن أخلاق تركية انكشارية .. وستعرفون لماذا لديه اخلاق انكشاري ..
هذا الثوري المتخم في لندن يعرفه اصحابه انه غشاش ويمارس الشعوذة السياسية .. وهو اليوم لايريد ان يسأل الجولاني اي شيء لأن “الصيدة” التي وقعت صارت خطيفة .. و “الخطيفة” صارت ملكا للشيباني والجولاني .. افعلا بها ماتشاءان .. لايهمنا ان بيعت او اغتصبت او حملت سفاحا او ارسلت الى جزيرة ابستين .. هي بلد اسمها سورية عاش فيها أشخاص لاينتمون اليها جينيا .. ووراثيا .. فالمعروف ان عائلة جعارة ليست سورية بل تم تهجينها بقرار عثماني منذ ان قرر العثمانيون ان يزرعوا مستوطنات ومستوطنين اتراك في الساحل السوري الذي كان يزعج السلطات العثمانية انه مكتظ بالمسيحيين والعلويين وانه واجهة بحرية نحو اوروبة .. فكان القرار ان يتم نقل سكان رعاة اتراك من الاناضول وزرعهم في مستوطنات في اللاذقية وطرطوس والساحل السوري وخلق بؤر استيطان مثل منطقة تلكلخ التي فيها قرى لاتنتمي للسكان الاصليين التي تشكل فاصلا يمزق التواصل الساحلي الاصلي القديم .. ملامحهم تركمانية وعاداتهم ومأكلهم ليس سوريا كباقي النسيج في تلك المنطقة .. وعائلة جعارة في اللاذقية قال بعض السكان ان الباشا العثماني في اللاذقية كان يهوى احدى التركمانيات اللواتي تم استجلاب عائلتها من الاناضول الى الساحل السوري .. ولكن الفتاة حملت منه في احدى الليالي الحمراء .. ولما لم يقدر ان يدرأ الفضيحة كان لديه مجند من عشائر الاردن من عائلة جعارة أرغمه الباشا تحت التهديد بارساله الى البلقان على الزواج منها وتبني الولد .. والعائلة .. ومن هنا جاءت سلالة جعارة .. من ذلك الحمل الانكشاري ..
والحقيقة انني لاأعلم مدى صحة الرواية التي رواها معسكر ايمن عبد النور – الذي كان يقارن أصوله المسيحية النقية كما قال بأصول بسام التركمانية الانكشارية – وذلك عندما كان التناهش بينه وبين بسام جعارة على أشده بسبب صفقة المطاحن .. التي اعترض عليها بسام لأنه رأى فيها سرقة لنصيبه منها .. فكلفه الاعتراض معركة مسعورة .. وربما يكون ايمن عبد النور خبيرا في التلفيق لأنه عمل في اعلام الثورة وتبين ان لديه مواهب في التزوير ولكن مايلفت النظر هو صمت عائلة جعارة على التهمة .. بحجة انه فرية من محتال ونصاب .. ولن نرد عليها ..
ومن لايعرف لماذا نتهمه بالانكشارية فلأن تصريحه انكشاري .. فالانكشاري هو الجندي العثماني الذي لاأهل له ولايعرف شيئا سوى السلطان والموت من أجله ..وكان الاتراك في ايام الحكم العثماني يعتمدون على الانكشارية وهم فرق كبيرة في الجيش تكون من أطفال المدن المهزومة الذين يفصلون عن ذويهم الى الابد ويؤخذون لتتم تربيتهم في معسكرات مثل الكلاب الضالة .. وينمو الولد المسكين على فكرة واحدة انه ولد ليفدي السلطان بروحه .. ويموت من أجله في اي مكان .. والانكشاري يمنع عليه الزواج لتكوين اسرة بل هو يتمتع بالسبي ولا ينجب كيلا يميل اهتمامه بأولاده خارج الولاء للسلطان .. وللأسف فان بعض الانكشاريين كانوا ممن تحصل عليهم السلطة من الاسر المسيحية السورية باسم ضريبة السلطان .. وهي ان تتخلى عن احد ابنائها الذكور لصالح الانكشارية .. فيذهب الطفل ولايعود لأنه صار ملكا للانكشارية .. وهؤلاء انقرضوا ولم يبق منهم أثر الا الانكشاريين الاتراك الذين سمح لهم بالتزواج ..
المهم ان هذا الصعلوك الثمل عندما بدات الفوضى في درعا كان لديه طلب واحد وهو ان يرحل الاسد .. فعرض عليه احد أصدقائه في سهرة ويسكي ان يعطى الاسد مهلة شهر واحد يقدم فيه تصوره لحل الازمة لكن المسعور المأثور الموتور قال لصديقه: لن نعطيه فرصة الا في محكمة لاهاي . اما مع الجولاني فان الانكشاري التركماني الجذر لايريد من الجولاني الا ان يتمتع بخطيفته .. وكأنه يقول له: هي ملك يمينك .. بعها .. انكحها .. كلها ..احشها .. خللها .. تبرع بها .. هبها لجزيرة ابستين .. فلن نسألك والله …
انه انكشاري … بلا ام ولا أب و.. عبد مطيع .. والاهم أنه ليس سوريا بالجينات .. فالسوريون الاصلاء لم يختلط نسلهم بنسل أحد .. وهم يقاتلون ولا يقولون لأحد افعل بنا ماتشاء ..
أحس احيانا انني سأصدق نظرية احد أصدقائي الذي كانت لديه قناعة ان كل من اشترك في الثورة السورية هم من أصول مهاجرة او هجينة وان السوريين الاصلاء المنتمين للارض هم الذين نادتهم جيناتهم وأرضهم وترابهم وليس الرئيس بشار الاسد .. ولاحزب البعث ..
التاريخ سيصلح ماأفسد .. وكل هؤلاء المهجنين سيرحلون .. وسيستأصلهم السوريون عندما ينتهون من اعداد مشروع التحرير .. وتحرير بلدهم من الجينات الدخيلة عليهم ..
ربما لايقدر على وصف العالم بدقة مثلما من صنع العالم .. وهم الفلاسفة والمفكرون والعلماء .. العالم لايصنعه الجنرالات بل ان الجنرالات يخربون العالم الذي يصنعه المفكرون .. وربما كانت أدق جملة توصيف لهذا العالم هي ماقاله البرت اينشتاين للكاتب المصري الكبير محمد حسنين هيكل .. بأن عضلات العالم بعد الاكتشاف النووي صارت اكبر من عقله .. وصارت قوته أكبر من أخلاقه .. وهنا الكارثة لأن غرائز الانسان هي التي ستقوده الى تدمير نفسه ..
وربما وصلت اميريكا الى هذه النقطة التي وصفها اينشتاين ان قدرتها الاخلاقية والعقلية متدنية جدا امام تضخم عضلاتها .. فصارت تفقد توازنها .. وهنا قد يتدخل التاريخ لتصويب المسار .. فأمام كل امبراطورية مرحلة الهبوط عندما تصبح عضلاتها أكبر من اخلاقها وهذه هي ترجمة أخرى لما رآه ابن خلدون من ان الدولة تنهار عندما تتدني آخلاقها او مبادئعا التي تسمى العصبية بالقياس لما تملكه من ثروة ورفاه وقوة .. فأميريكا التي تفوقت بأخلاقها في الحرب العالمية الاولى وظهرت كأنها دين جديد للانسان هي التي جعلت العالم يراها مخلّصا أخلاقيا لمرحلة الحرب العالمية الاولى التي صدمته بوحشيتها .. ولكن اميريكا صارت اكبر قوة نووية في العالم وأعظم قوة عسكرية في التاريخ .. الا ان أخلاقها كلها تختصرها جزيرة ابستين .. انحطاط اخلاقي في القلب والروح وصل الى قلب العقل الاميريكي .. والجزيرة الابستينية ليست مجرد حكاية بل هي انكسار للروح البشرية عندما تكتشف ان عقل اميريكا كله يعمل في تلك الجزيرة ..
ولذلك لم يحدث في التاريخ الحديث ان خسرت اميريكا العالم كما فعلته الان .. ولم يحدث منذ انتصار الثورة الايرانية ان ايران صار العالم كله يراها الخلاص والمخلّص .. مشاعر الكوكب تغيرت كثيرا .. لم تعد اميريكا هي المخلّص الذي عملت السينما وعملية تزوير التاريخ على تكليفه بمهمة انقاذ البشرية من خطاياهم وحروبهم .. لم تعد هي المخلّص للعالم .. ولم يعد العالم يراها كما قدمت نفسها عندما دخلت الحرب العالمية الثانية ونسبت النصر لنفسها .. اميريكا التي سرقت دماء 27 مليون سوفييتي في الحرب العالمية الثانية هم الذين صنعوا انحناءة التاريخ وألقت دماءهم في بالوعة التاريخ ونسبت الانتصار على ألمانيا لنفسها .. لتصبح هي مصدر الأخلاق للبشرية .. لأنها هزمت ماسمته هي شر العالم ..
كانت اميريكا يوما هي حلم اي بشر على الكوكب .. ومحط اعجاب الناس .. ومقر احترامهم .. وانبهارهم .. ويحاول ن تقليدها كما تقدمها الدعاية .. سينما اميريكا وقوتها الاعلامية هي التي صنعت اميريكا اميريكا التي أخذت البشر الى أحلامهم و خرجت بهم ووصلت الى القمر بكذبة سينمائية .. واميريكا التي تفرض القانون الدولي والسلام وترعى الامم المتحدة التي تعتبرها ضمير العالم او برلمان العالم .. اميريكا التي لها ديبلوماسية هنري كيسنجر الذي يعتبر نبيا اميريكا ..
هذه الاميريكا سقطت في عيون الكوكب منذ ان اختارت ان تترك الاسرائيليين يذبحون غزة بسلاحها وصمتها .. ولكن اميريكا التي عرفها البشر فوق القمر ومنتجة الشعارات والعبارات الباهرة الساحرة .. صارت منتجة للشعارات العاهرة الساخرة .. اميريكا التي نامت على سطح القمر صارت كل حضارتها هي في جزيرة ابستين .. وصارت اوروبة تحس انها تتعرض للاذلال والابتزاز وتعامل باحتقار شديد في اميريكا .. وللاسف لااحد يريد انتصار اميريكا الا أحفاد شايلوك واحفاد ابن تيمية الذي يستحق لقب ابستين الاسلام .. ويصلي لانتصار اميريكا الأمويون الجدد او (ابستينيو) الاسلام والشرق ..
هذه اول مرة لاينقسم فيها العالم .. فقد انقسم في كل الحروب .. من حروب نابوليون الى الحرب العالمية الاولى والثانية والى الحرب الباردة والى حرب العراق .. وسورية .. ولكنه في حرب ايران مشاعر العالم كلها تتحد في تمني هزيمة اميريكا .. وكل من تحدثت معه بين دول العالم يريد هزيمة اميريكا وانتصار ايران .. رغم كل مليارات الدعايات لشيطنة الملالي وتصوير اميريكا على انها ضمير الانسانية .. الا ان العالم اكتشف فجأة وفي خلال شهر واحد ان الملالي في ايران لايحملون ايران فقط على اكتافهم بل يحملون العالم كله على أكتافهم .. ويحملون مابقي من أخلاق في العالم .. ومابقي من كبرياء وغضب .. والعالم صار يراهم المخلّص والعود الاخلاقي .. او العود الابدي الذي اخترعه نيتشه بكتابه العود الابدي حيث البشر يعودون الى تكرار تجاربهم .. ويبدو ان البحث عن الاخلاق من جديد هو ماصار هاجس البشر بعد ان اتعبتهم هذه الآلة التكنولوجية المتفوقة ولكنها عديمة الاخلاق .. فكل شيء لصنعه التكنولوجيا الا الاخلاق .. وصار البشر يرون العضلات النووية المجنونة التي قد تنفجر في اية لحظة لأن العقل الذي يحركها لم يعد يملك ما يكفي من الاخلاق لادارة هذا الجسم النووي العظيم .. كل من يتحدث عن اميريكا اليوم يتمنى هزيمتها في ايران .. ليست فقط الصين من يتمنى هزيمة اميريكا .. ولا روسيا فقط .. بل اميريكا الجنوبية واميريكا الشمالية واوروبة .. وافريقيا .. والهند .. وشرق أسيا .. الكل يريد لاميريكا ان تخسر الحرب .. وأن تكسر الحرب غرورها .. والعالم صار يكتشف ان فارس هي المرشحة لانقاذ العالم .. فارس التي أنتجت اهارومزدا .. وقوة تطهير النار ..
لايمكن ان تنتهي هذه الحرب بطريقة تقليدية بل على طريقة نهاية التاريخ التي تمنتها اميريكا .. حيث من هنا يبدأ التاريخ ولاينتهي .. ويبدأ العود الابدي دورته من جديد .. من فارس العظيمة التي تسربلت بالكربلاء الحسينية ..
الوثيقة السوداء: التقرير الشامل لمنظومة “الاستباحة العقارية” وإدارة كارتل النهب في دمشق (2024 – 2026)
مقدمة
تخضع العاصمة دمشق حالياً لسيطرة منظومة إجرامية متكاملة الأركان تتجاوز مفهوم الفساد الإداري لتصل إلى مستوى “الخيانة العقارية”. تقود هذه المنظومة شخصيات من سلطة الغولاني متحالفة مع أباطرةالتشبيح في الدولة الساقطة، بهدف تجريف الملكيات التاريخية وتهجير السكان الأصليين لتقاسم دمشق كـ “غنائم حرب” وبيعها لشركات دولية ومشبوهة.
أولاً: رأس الهرم والغطاء الإداري
المحافظ: ماهر محمد مروان إدلبي
الخلفية والولادة: من مواليد دمشق 1978، عمل لنحو 10 سنوات في إدارة الأعمال قبل 2011.
الحصانة المطلقة: يستمد قوته وسلطته من كونه “عديل” رئيس الدولة أحمد الشرع (زوجتاهما شقيقتان)، مما يجعله سلطة فوق القانون والمحاسبة.
الماضي الملوث (الموك): خريج شريعة إسلامية، غادر إلى إدلب في 2011 وعُرف بـ “أبو ماجد الشامي”. كان جزءاً من “جبهة الإنقاذ” (أو حكومة الإنقاذ)، وهي الكيان السياسي الذي انبثق عن فصائل مسلحة ارتبطت ارتباطاً وثيقاً بغرفة العمليات الدولية (الموك – MOC)، مما يؤكد ارتباطه بأجندات خارجية لتفكيك بنية الدولة.
النهج الإداري (التضييق الاستبدادي): يمارس التضييق على الحريات والحياة العامة تحت ستار “الشرع والدين” وبدون أي سند قانوني أو دستوري. يصدر قرارات ارتجالية تعسفية تهدف إلى قمع المجتمع المدني وإشغاله، بينما تُمرر صفقات النهب في الخفاء.
التحالف الاستراتيجي للفساد: يقود تحالفاً متيناً مع محافظ ريف دمشق؛ حيث تم إنشاء “سوق سوداء للبلديات” لتمرير المخالفات في مناطق التداخل الإداري بين المحافظتين، وتقاضي رشاوى بآلاف الدولارات لغض الطرف عن البناء العشوائي وتمرير التجاوزات.
ثانياً: “الرؤوس الكبرى” (أباطرة المال وأهرامات الفساد)
تم دمج شبيحة الدولة السابقة مع الواجهات الجديدة لضمان استمرار احتكار مقدرات العاصمة:
محمد حمشو: أحد أكبر أهرامات الفساد في الدولة السابقة. دخل في تنافس شرس مع المحافظ، لكنه دفع إتاوات ورشاوى ضخمة بالدولار للحفاظ على احتكاراته في قطاع الإنشاءات ومشاريع الأبراج في العاصمة.
فراس طلاس: (ابن الجزار العماد مصطفى طلاس). يتم تدويره الآن وتبييض صفحته بحجة أنه “معارضة”. هذا الرجل مرتبط ارتباطاً وثيقاً بـ شركات إسرائيلية عبر وسطاء دوليين، وهدفه الأساسي هو السيطرة على منطقة “جوبر” وتحديداً محيط الكنيس اليهودي لتدويل المنطقة عقارياً لصالح الاستثمار الصهيوني.
سامر فوز: حوت الاستثمارات الذي يبتلع العقارات السياحية والخدمية الكبرى بعقود استثمارية طويلة الأمد بأسعار بخسة.
أيمن الجابر: من شبيحة الدولة السابقة والممول اللوجستي الذي يدير شبكات التهريب وتأمين السيولة للمنظومة بعيداً عن الرقابة.
محمود العنزروتي: واجهة رأسمالية تقليدية تعمل على السيطرة على المناطق الصناعية وتصفية ورش صغار الكسبة.
ياسر عباس: عراب الصفقات المفتوحة والوسيط المالي الخارجي الذي يؤمن الغطاء المالي الخارجي.
مصطفى حميدتي (ربيب القاطرجي): وريث إمبراطورية القاطرجي، يؤمن الدعم اللوجستي وشحن الموارد والمواد اللازمة لمشاريع الإعمار التابعة للعصابة.
رجال أعمال (أتراك، خليجيون، لبنانيون): شركاء ومستثمرون يتم منحهم أراضي دمشق كحصص استثمارية على حساب دماء السوريين.
هؤلاء هم العصب الحقيقي للمنظومة، الذين هندسوا آليات السلب والنهب واحتكروا العاصمة:
أبو حفص عمر ربيعة (المطرقة): يشغل مهاماً إدارية واسعة داخل مجلس محافظة دمشق، وهو الأداة الضاربة (المطرقة) بيد المحافظ إدلبي. هو المنفذ الميداني لابتزاز الأهالي وإجبارهم على الإخلاء، وتمرير مشاريع إعادة الإعمار للشركات التابعة لهم.
زاهر سعد الدين والشريك المحامي أيمن السيد والساعور: هذا الثلاثي يمثل “غرفة العمليات السرية” للمقاولات والتزوير. ترست عليهم معظم عقود المقاولات في العاصمة. مهمتهم الأساسية:
رابعاً: الشركات والواجهات الفنية للسطو العقاري والمخالفات
شركة دلال: نموذج للشركات الصغيرة التي يتم استخدامها كواجهة لـ “شد البساط” من تحت المستثمرين التقليديين. استولت بدعم من إدلبي وزاهر سعد الدين على مقاطع حيوية في ماروتا سيتي (توسع الرازي)، وجوبر، وصناعية جوبر.
م. بشار شعبان (المشرع الهندسي للمخالفات): بعد دخول شركات كـ “دلال” للاستحواذ على المشاريع، يبرز دور المهندس بشار شعبان كـ واجهة فنية للتنسيق مع هذه الشركات الصغيرة. يتولى شعبان تفصيل وشرح المخالفات وتبريرها هندسياً؛ حيث يصيغ تقارير فنية مضللة تُشرعن البناء في الوجائب، وزيادة الطوابق في المزة، وتمرير التجاوزات العمرانية في توسع الرازي وصناعية جوبر. يقوم بتبرير هدم الأبنية القابلة للترميم بحجة أنها “آيلة للسقوط” لتفريغ المساحات للشركات المستثمرة. يتواطأ لخدمة المستثمرين الأجانب بينما يبقى “المخطط الهندسي الأساسي مجهولاً” حتى يتم تلزيم العقود المبطنة. في المقابل، يتم تهميش اللجان الهندسية الرسمية والخبراء في المحافظة بشكل كامل لضمان عدم كشف هذه المخططات والتبريرات المشبوهة.
خامساً: جغرافيا الفساد وهدر المال العام
المخالفات المحمية (المزة والرازي): يتم تمرير مخالفات بناء فجة (طوابق إضافية، وتعديات على الحدائق والوجائب) في أرقى أحياء دمشق لصالح شبيحة الدولة السابقة، وذلك عبر دفع رشاوى بآلاف الدولارات تُسلم لمكتب المحافظة.
مشاريع الترميم الوهمية: يتم إقرار ميزانيات ضخمة وهدر أموال طائلة على مشاريع “ترميم وبنية تحتية” وهمية في المناطق المدمرة، تُصرف كأرباح للمقاولين (الساعور وشركاه)، بينما لا يوجد أي إنجاز على الأرض.
انعدام الخدمات المتعمد: يتم قطع وتغييب الخدمات الأساسية (مياه، كهرباء، صرف صحي) بشكل ممنهج في العديد من المناطق السكنية لإجبار من تبقى من الأهالي على الهجرة وبيع عقاراتهم بتراب الفلوس.
سادساً: المجالس المحلية وآلة القمع الأمني
لجان الأحياء (التواطؤ المحلي):
لجنة جوبر: تعتبر أقوى عصب في هذه العصابة، وتضم (أبو سليمان رحمة، سليم جواد، ماهر شاكر). دورهم التوقيع على محاضر الهدم وادعاء تمثيل الأهالي لشرعنة مصادرة العقارات وتسليمها للشركات.
منسقو الميدان، القابون، وداريا: أدوات لنسخ نفس التجربة في تدمير حقوق الملكية وتسهيل عمل المقاولين.
الغطاء الأمني المزدوج (الرعب):
أبو مريم الشيشاني: الغطاء الأمني الفائق على مستوى القيادة. يحصن المحافظ وعصابته من أي ملاحقة قضائية أو رقابية، ويعتبر كل من يعارضهم “عدواً للسلطة”.
أبو منذر زيدان: الغطاء الأمني الميداني في جوبر. يفرض طوقاً عسكرياً على الحي، يمنع الملاك من الوصول لأراضيهم، ويؤمن الحماية الميدانية لجرافات شركة دلال وأبو حفص ربيعة.
سابعاً: الآلية الإجرامية المتكاملة (كيف يتم نهب الناس؟)
لا تعتمد هذه العصابة على قرارات إدارية فقط، بل تستخدم آليات “مافيا” موثقة كما يلي:
التزوير الممنهج: اصطناع ملكيات جديدة وبيع عقارات لا يملكها أصحابها عبر المحامي أيمن السيد.
الابتزاز: مساومة الناس على أملاكهم، إما البيع بأسعار بخسة أو الهدم التعسفي.
إخفاء وثائق الملكيات: إتلاف وسحب الأضابير العقارية الأصلية من البلديات لإفقاد المواطنين سنداتهم القانونية.
التخوين والترهيب: إلصاق تهم العمالة والخيانة بكل من يعارض قرارات الهدم أو يطالب بحقه.
اتهامات مباشرة للتشهير (اغتيال معنوي): استخدام الجيوش الإلكترونية ومنصات الميديا التابعة للمحافظة لفضح وتشويه سمعة الملاك والشخصيات المعترضة.
التهديد بالتصفية العائلية الكاملة: وهو السلاح الأقذر؛ حيث يتدخل الأمن (زيدان والشيشاني) لتوجيه تهديدات صريحة بـ “تصفية عائلة المالك بالكامل” إذا لم يتنازل عن عقاره أو قرر اللجوء للقضاء.
الخلاصة:
إن ما يدور في دمشق اليوم تحت رعاية المحافظ الإرهابي “عديل الغولاني” ليس إعادة إعمار، بل هو تأسيس لـ “إمبراطورية فساد” تبيع سيادة العاصمة لإس راك ي ل عبر أبناء الجزارين (فراس طلاس)، وتنهب حقوق الأمويين البقر عبر لجان مزورة وشركات كواجهات، مدعومة بتهديدات بالتصفية الجسدية، في ظل تغييب كامل للقانون، الدستور، والمهندسين الشرفاء.