
ايران .. قابلة النظام العالمي الجديد .. ايران قوة تطهير النار التي انتظرها العالم ليستعيد أخلاقه .. عضلات العالم صارت أكبر من أخلاقه


ربما لايقدر على وصف العالم بدقة مثلما من صنع العالم .. وهم الفلاسفة والمفكرون والعلماء .. العالم لايصنعه الجنرالات بل ان الجنرالات يخربون العالم الذي يصنعه المفكرون .. وربما كانت أدق جملة توصيف لهذا العالم هي ماقاله البرت اينشتاين للكاتب المصري الكبير محمد حسنين هيكل .. بأن عضلات العالم بعد الاكتشاف النووي صارت اكبر من عقله .. وصارت قوته أكبر من أخلاقه .. وهنا الكارثة لأن غرائز الانسان هي التي ستقوده الى تدمير نفسه ..
وربما وصلت اميريكا الى هذه النقطة التي وصفها اينشتاين ان قدرتها الاخلاقية والعقلية متدنية جدا امام تضخم عضلاتها .. فصارت تفقد توازنها .. وهنا قد يتدخل التاريخ لتصويب المسار .. فأمام كل امبراطورية مرحلة الهبوط عندما تصبح عضلاتها أكبر من اخلاقها وهذه هي ترجمة أخرى لما رآه ابن خلدون من ان الدولة تنهار عندما تتدني آخلاقها او مبادئعا التي تسمى العصبية بالقياس لما تملكه من ثروة ورفاه وقوة .. فأميريكا التي تفوقت بأخلاقها في الحرب العالمية الاولى وظهرت كأنها دين جديد للانسان هي التي جعلت العالم يراها مخلّصا أخلاقيا لمرحلة الحرب العالمية الاولى التي صدمته بوحشيتها .. ولكن اميريكا صارت اكبر قوة نووية في العالم وأعظم قوة عسكرية في التاريخ .. الا ان أخلاقها كلها تختصرها جزيرة ابستين .. انحطاط اخلاقي في القلب والروح وصل الى قلب العقل الاميريكي .. والجزيرة الابستينية ليست مجرد حكاية بل هي انكسار للروح البشرية عندما تكتشف ان عقل اميريكا كله يعمل في تلك الجزيرة ..
ولذلك لم يحدث في التاريخ الحديث ان خسرت اميريكا العالم كما فعلته الان .. ولم يحدث منذ انتصار الثورة الايرانية ان ايران صار العالم كله يراها الخلاص والمخلّص .. مشاعر الكوكب تغيرت كثيرا .. لم تعد اميريكا هي المخلّص الذي عملت السينما وعملية تزوير التاريخ على تكليفه بمهمة انقاذ البشرية من خطاياهم وحروبهم .. لم تعد هي المخلّص للعالم .. ولم يعد العالم يراها كما قدمت نفسها عندما دخلت الحرب العالمية الثانية ونسبت النصر لنفسها .. اميريكا التي سرقت دماء 27 مليون سوفييتي في الحرب العالمية الثانية هم الذين صنعوا انحناءة التاريخ وألقت دماءهم في بالوعة التاريخ ونسبت الانتصار على ألمانيا لنفسها .. لتصبح هي مصدر الأخلاق للبشرية .. لأنها هزمت ماسمته هي شر العالم ..
كانت اميريكا يوما هي حلم اي بشر على الكوكب .. ومحط اعجاب الناس .. ومقر احترامهم .. وانبهارهم .. ويحاول ن تقليدها كما تقدمها الدعاية .. سينما اميريكا وقوتها الاعلامية هي التي صنعت اميريكا اميريكا التي أخذت البشر الى أحلامهم و خرجت بهم ووصلت الى القمر بكذبة سينمائية .. واميريكا التي تفرض القانون الدولي والسلام وترعى الامم المتحدة التي تعتبرها ضمير العالم او برلمان العالم .. اميريكا التي لها ديبلوماسية هنري كيسنجر الذي يعتبر نبيا اميريكا ..
هذه الاميريكا سقطت في عيون الكوكب منذ ان اختارت ان تترك الاسرائيليين يذبحون غزة بسلاحها وصمتها .. ولكن اميريكا التي عرفها البشر فوق القمر ومنتجة الشعارات والعبارات الباهرة الساحرة .. صارت منتجة للشعارات العاهرة الساخرة .. اميريكا التي نامت على سطح القمر صارت كل حضارتها هي في جزيرة ابستين .. وصارت اوروبة تحس انها تتعرض للاذلال والابتزاز وتعامل باحتقار شديد في اميريكا .. وللاسف لااحد يريد انتصار اميريكا الا أحفاد شايلوك واحفاد ابن تيمية الذي يستحق لقب ابستين الاسلام .. ويصلي لانتصار اميريكا الأمويون الجدد او (ابستينيو) الاسلام والشرق ..
هذه اول مرة لاينقسم فيها العالم .. فقد انقسم في كل الحروب .. من حروب نابوليون الى الحرب العالمية الاولى والثانية والى الحرب الباردة والى حرب العراق .. وسورية .. ولكنه في حرب ايران مشاعر العالم كلها تتحد في تمني هزيمة اميريكا .. وكل من تحدثت معه بين دول العالم يريد هزيمة اميريكا وانتصار ايران .. رغم كل مليارات الدعايات لشيطنة الملالي وتصوير اميريكا على انها ضمير الانسانية .. الا ان العالم اكتشف فجأة وفي خلال شهر واحد ان الملالي في ايران لايحملون ايران فقط على اكتافهم بل يحملون العالم كله على أكتافهم .. ويحملون مابقي من أخلاق في العالم .. ومابقي من كبرياء وغضب .. والعالم صار يراهم المخلّص والعود الاخلاقي .. او العود الابدي الذي اخترعه نيتشه بكتابه العود الابدي حيث البشر يعودون الى تكرار تجاربهم .. ويبدو ان البحث عن الاخلاق من جديد هو ماصار هاجس البشر بعد ان اتعبتهم هذه الآلة التكنولوجية المتفوقة ولكنها عديمة الاخلاق .. فكل شيء لصنعه التكنولوجيا الا الاخلاق .. وصار البشر يرون العضلات النووية المجنونة التي قد تنفجر في اية لحظة لأن العقل الذي يحركها لم يعد يملك ما يكفي من الاخلاق لادارة هذا الجسم النووي العظيم .. كل من يتحدث عن اميريكا اليوم يتمنى هزيمتها في ايران .. ليست فقط الصين من يتمنى هزيمة اميريكا .. ولا روسيا فقط .. بل اميريكا الجنوبية واميريكا الشمالية واوروبة .. وافريقيا .. والهند .. وشرق أسيا .. الكل يريد لاميريكا ان تخسر الحرب .. وأن تكسر الحرب غرورها .. والعالم صار يكتشف ان فارس هي المرشحة لانقاذ العالم .. فارس التي أنتجت اهارومزدا .. وقوة تطهير النار ..
لايمكن ان تنتهي هذه الحرب بطريقة تقليدية بل على طريقة نهاية التاريخ التي تمنتها اميريكا .. حيث من هنا يبدأ التاريخ ولاينتهي .. ويبدأ العود الابدي دورته من جديد .. من فارس العظيمة التي تسربلت بالكربلاء الحسينية ..

منقول: الوثيقة السوداء … عن نهب دمشق – بقلم لقيان العربي
الوثيقة السوداء: التقرير الشامل لمنظومة “الاستباحة العقارية” وإدارة كارتل النهب في دمشق (2024 – 2026)


مقدمة
تخضع العاصمة دمشق حالياً لسيطرة منظومة إجرامية متكاملة الأركان تتجاوز مفهوم الفساد الإداري لتصل إلى مستوى “الخيانة العقارية”. تقود هذه المنظومة شخصيات من سلطة الغولاني متحالفة مع أباطرةالتشبيح في الدولة الساقطة، بهدف تجريف الملكيات التاريخية وتهجير السكان الأصليين لتقاسم دمشق كـ “غنائم حرب” وبيعها لشركات دولية ومشبوهة.
أولاً: رأس الهرم والغطاء الإداري
المحافظ: ماهر محمد مروان إدلبي
الخلفية والولادة: من مواليد دمشق 1978، عمل لنحو 10 سنوات في إدارة الأعمال قبل 2011.
الحصانة المطلقة: يستمد قوته وسلطته من كونه “عديل” رئيس الدولة أحمد الشرع (زوجتاهما شقيقتان)، مما يجعله سلطة فوق القانون والمحاسبة.
الماضي الملوث (الموك): خريج شريعة إسلامية، غادر إلى إدلب في 2011 وعُرف بـ “أبو ماجد الشامي”. كان جزءاً من “جبهة الإنقاذ” (أو حكومة الإنقاذ)، وهي الكيان السياسي الذي انبثق عن فصائل مسلحة ارتبطت ارتباطاً وثيقاً بغرفة العمليات الدولية (الموك – MOC)، مما يؤكد ارتباطه بأجندات خارجية لتفكيك بنية الدولة.
النهج الإداري (التضييق الاستبدادي): يمارس التضييق على الحريات والحياة العامة تحت ستار “الشرع والدين” وبدون أي سند قانوني أو دستوري. يصدر قرارات ارتجالية تعسفية تهدف إلى قمع المجتمع المدني وإشغاله، بينما تُمرر صفقات النهب في الخفاء.
التحالف الاستراتيجي للفساد: يقود تحالفاً متيناً مع محافظ ريف دمشق؛ حيث تم إنشاء “سوق سوداء للبلديات” لتمرير المخالفات في مناطق التداخل الإداري بين المحافظتين، وتقاضي رشاوى بآلاف الدولارات لغض الطرف عن البناء العشوائي وتمرير التجاوزات.
ثانياً: “الرؤوس الكبرى” (أباطرة المال وأهرامات الفساد)
تم دمج شبيحة الدولة السابقة مع الواجهات الجديدة لضمان استمرار احتكار مقدرات العاصمة:
محمد حمشو: أحد أكبر أهرامات الفساد في الدولة السابقة. دخل في تنافس شرس مع المحافظ، لكنه دفع إتاوات ورشاوى ضخمة بالدولار للحفاظ على احتكاراته في قطاع الإنشاءات ومشاريع الأبراج في العاصمة.
فراس طلاس: (ابن الجزار العماد مصطفى طلاس). يتم تدويره الآن وتبييض صفحته بحجة أنه “معارضة”. هذا الرجل مرتبط ارتباطاً وثيقاً بـ شركات إسرائيلية عبر وسطاء دوليين، وهدفه الأساسي هو السيطرة على منطقة “جوبر” وتحديداً محيط الكنيس اليهودي لتدويل المنطقة عقارياً لصالح الاستثمار الصهيوني.
سامر فوز: حوت الاستثمارات الذي يبتلع العقارات السياحية والخدمية الكبرى بعقود استثمارية طويلة الأمد بأسعار بخسة.
أيمن الجابر: من شبيحة الدولة السابقة والممول اللوجستي الذي يدير شبكات التهريب وتأمين السيولة للمنظومة بعيداً عن الرقابة.
محمود العنزروتي: واجهة رأسمالية تقليدية تعمل على السيطرة على المناطق الصناعية وتصفية ورش صغار الكسبة.
ياسر عباس: عراب الصفقات المفتوحة والوسيط المالي الخارجي الذي يؤمن الغطاء المالي الخارجي.
مصطفى حميدتي (ربيب القاطرجي): وريث إمبراطورية القاطرجي، يؤمن الدعم اللوجستي وشحن الموارد والمواد اللازمة لمشاريع الإعمار التابعة للعصابة.
رجال أعمال (أتراك، خليجيون، لبنانيون): شركاء ومستثمرون يتم منحهم أراضي دمشق كحصص استثمارية على حساب دماء السوريين.
ثالثاً: “جنود الظل” والأدوات التنفيذية (المقاولات والإدارة)
هؤلاء هم العصب الحقيقي للمنظومة، الذين هندسوا آليات السلب والنهب واحتكروا العاصمة:
أبو حفص عمر ربيعة (المطرقة): يشغل مهاماً إدارية واسعة داخل مجلس محافظة دمشق، وهو الأداة الضاربة (المطرقة) بيد المحافظ إدلبي. هو المنفذ الميداني لابتزاز الأهالي وإجبارهم على الإخلاء، وتمرير مشاريع إعادة الإعمار للشركات التابعة لهم.
زاهر سعد الدين والشريك المحامي أيمن السيد والساعور: هذا الثلاثي يمثل “غرفة العمليات السرية” للمقاولات والتزوير. ترست عليهم معظم عقود المقاولات في العاصمة. مهمتهم الأساسية:
تزوير وثائق الملكية بالكامل.
تبييض صفحة فراس طلاس وربطه بالمحافظ.
إخفاء السجلات العقارية وتخليص المعاملات بطرق ملتوية.
رابعاً: الشركات والواجهات الفنية للسطو العقاري والمخالفات
شركة دلال: نموذج للشركات الصغيرة التي يتم استخدامها كواجهة لـ “شد البساط” من تحت المستثمرين التقليديين. استولت بدعم من إدلبي وزاهر سعد الدين على مقاطع حيوية في ماروتا سيتي (توسع الرازي)، وجوبر، وصناعية جوبر.
م. بشار شعبان (المشرع الهندسي للمخالفات): بعد دخول شركات كـ “دلال” للاستحواذ على المشاريع، يبرز دور المهندس بشار شعبان كـ واجهة فنية للتنسيق مع هذه الشركات الصغيرة. يتولى شعبان تفصيل وشرح المخالفات وتبريرها هندسياً؛ حيث يصيغ تقارير فنية مضللة تُشرعن البناء في الوجائب، وزيادة الطوابق في المزة، وتمرير التجاوزات العمرانية في توسع الرازي وصناعية جوبر. يقوم بتبرير هدم الأبنية القابلة للترميم بحجة أنها “آيلة للسقوط” لتفريغ المساحات للشركات المستثمرة. يتواطأ لخدمة المستثمرين الأجانب بينما يبقى “المخطط الهندسي الأساسي مجهولاً” حتى يتم تلزيم العقود المبطنة. في المقابل، يتم تهميش اللجان الهندسية الرسمية والخبراء في المحافظة بشكل كامل لضمان عدم كشف هذه المخططات والتبريرات المشبوهة.
خامساً: جغرافيا الفساد وهدر المال العام
المخالفات المحمية (المزة والرازي): يتم تمرير مخالفات بناء فجة (طوابق إضافية، وتعديات على الحدائق والوجائب) في أرقى أحياء دمشق لصالح شبيحة الدولة السابقة، وذلك عبر دفع رشاوى بآلاف الدولارات تُسلم لمكتب المحافظة.
مشاريع الترميم الوهمية: يتم إقرار ميزانيات ضخمة وهدر أموال طائلة على مشاريع “ترميم وبنية تحتية” وهمية في المناطق المدمرة، تُصرف كأرباح للمقاولين (الساعور وشركاه)، بينما لا يوجد أي إنجاز على الأرض.
انعدام الخدمات المتعمد: يتم قطع وتغييب الخدمات الأساسية (مياه، كهرباء، صرف صحي) بشكل ممنهج في العديد من المناطق السكنية لإجبار من تبقى من الأهالي على الهجرة وبيع عقاراتهم بتراب الفلوس.
سادساً: المجالس المحلية وآلة القمع الأمني
لجان الأحياء (التواطؤ المحلي):
لجنة جوبر: تعتبر أقوى عصب في هذه العصابة، وتضم (أبو سليمان رحمة، سليم جواد، ماهر شاكر). دورهم التوقيع على محاضر الهدم وادعاء تمثيل الأهالي لشرعنة مصادرة العقارات وتسليمها للشركات.
منسقو الميدان، القابون، وداريا: أدوات لنسخ نفس التجربة في تدمير حقوق الملكية وتسهيل عمل المقاولين.
الغطاء الأمني المزدوج (الرعب):
أبو مريم الشيشاني: الغطاء الأمني الفائق على مستوى القيادة. يحصن المحافظ وعصابته من أي ملاحقة قضائية أو رقابية، ويعتبر كل من يعارضهم “عدواً للسلطة”.
أبو منذر زيدان: الغطاء الأمني الميداني في جوبر. يفرض طوقاً عسكرياً على الحي، يمنع الملاك من الوصول لأراضيهم، ويؤمن الحماية الميدانية لجرافات شركة دلال وأبو حفص ربيعة.
سابعاً: الآلية الإجرامية المتكاملة (كيف يتم نهب الناس؟)
لا تعتمد هذه العصابة على قرارات إدارية فقط، بل تستخدم آليات “مافيا” موثقة كما يلي:
التزوير الممنهج: اصطناع ملكيات جديدة وبيع عقارات لا يملكها أصحابها عبر المحامي أيمن السيد.
الابتزاز: مساومة الناس على أملاكهم، إما البيع بأسعار بخسة أو الهدم التعسفي.
إخفاء وثائق الملكيات: إتلاف وسحب الأضابير العقارية الأصلية من البلديات لإفقاد المواطنين سنداتهم القانونية.
التخوين والترهيب: إلصاق تهم العمالة والخيانة بكل من يعارض قرارات الهدم أو يطالب بحقه.
اتهامات مباشرة للتشهير (اغتيال معنوي): استخدام الجيوش الإلكترونية ومنصات الميديا التابعة للمحافظة لفضح وتشويه سمعة الملاك والشخصيات المعترضة.
التهديد بالتصفية العائلية الكاملة: وهو السلاح الأقذر؛ حيث يتدخل الأمن (زيدان والشيشاني) لتوجيه تهديدات صريحة بـ “تصفية عائلة المالك بالكامل” إذا لم يتنازل عن عقاره أو قرر اللجوء للقضاء.
الخلاصة:
إن ما يدور في دمشق اليوم تحت رعاية المحافظ الإرهابي “عديل الغولاني” ليس إعادة إعمار، بل هو تأسيس لـ “إمبراطورية فساد” تبيع سيادة العاصمة لإس راك ي ل عبر أبناء الجزارين (فراس طلاس)، وتنهب حقوق الأمويين البقر عبر لجان مزورة وشركات كواجهات، مدعومة بتهديدات بالتصفية الجسدية، في ظل تغييب كامل للقانون، الدستور، والمهندسين الشرفاء.

رابط المقال:
مقال جدير بالقراءة: للأقوى !! .. من وصية الإسكندر إلى مفارقة الحرب الإيرانية الاميريكية – بقلم: الفينيق الأخير

حين كان الإسكندر على فراش الموت في بابل، والحمّى تلتهم الجسد الذي عبر به العالم من مقدونيا إلى الهند، انحنى عليه قادته يسألونه السؤال الذي لا يرحم إلا لحظةً ثم يفتح على الزمن أبواب الدم:
لمن تترك إمبراطوريتك؟
لم يذكر اسماً، ولم يسلّم خاتماً، ولم يعيّن وريثاً.
قال كلمة واحدة، وكأنها لعنة أكثر منها وصية: للأقوى.
ومنذ تلك اللحظة، لم تعد الإمبراطورية إمبراطورية، بل صارت غنيمةً هائلة تتقاسمها الإرادات. انطلق خلفاؤه، أولئك الذين عُرفوا في التاريخ باسم الديادوخيين، لا يحملون الحداد على سيّدهم بقدر ما يحملون خرائطه في أذهانهم. كان فيهم بطليموس، الأكثر إدراكاً لقيمة الاستقرار، فاختار مصر، كما لو أنه اختار النجاة لا المجد. وكان فيهم ليسيمخوس، رجل الأطراف والحدود الخشنة. وكان فيهم سلوقس، الذي فهم مبكراً أن الإمبراطوريات لا تُبنى بالسيف وحده، بل بالتسوية، والزواج، والتحالف، والانحناء الذكي أمام العاصفة. ثم كان فيهم أنتيغونوس الأعور، ذلك الرجل الذي رأى العالم كما يرى المحارب الجريح السماء: نصفها ظلام، ونصفها معركة. لم يؤمن بالتقسيم، ولم يعترف بأن مرحلة الإسكندر قد انتهت؛ أراد الكل، أو لا شيء.
ومنذ ذلك الحين، بدا التاريخ الشرقي كله وكأنه يتأرجح بين مزاج أنتيغونوس وعقل سلوقس: بين من يرفض الانكسار ولو كلّفه ذلك الاصطدام بالعالم، ومن يقبل أن يربح بالتدرج ما لا يستطيع أخذه دفعةً واحدة.
ولعلّ هذا هو الباب الذي يمكن منه قراءة الحرب الإيرانية الراهنة: لا بوصفها حرب صواريخ فقط، بل بوصفها امتحاناً حاداً بين العناد الإمبراطوري والبراغماتية الباردة، بين مخيلة الشهادة وحسابات البقاء.
إيران: أنتيغونوس يلبس عباءة كربلاء
ليست إيران، في هذه الحرب، دولةً تحارب على حدودها فحسب؛ إنها تحارب أيضاً داخل سرديتها.
ولهذا فإن من يكتفي بعدّ الصواريخ، أو بقياس أعمدة الدخان، قد يرى نصف الصورة ويغفل عن نصفها الأخطر.
ثمة شيء في الذهنية الإيرانية الحديثة يجعلها أقرب، في ظاهرها الصلب، إلى أنتيغونوس: رفضٌ للتراجع، امتناعٌ عن الاعتراف بقواعد كتبها غيرها، وإصرارٌ على تحويل كل ضربة إلى برهان جديد على ضرورة الصمود، لكنها ليست أنتيغونوس الإغريقي الخالص؛ فهي لا تقوم على عناد جافّ، بل على عنادٍ ممتزج بعقيدة. هنا تدخل كربلاء لا بوصفها حادثة ماضوية، بل بوصفها محركاً حياً في النفس السياسية: فكرة أن الخسارة المادية ليست بالضرورة هزيمة، وأن الدم قد يصبح رصيداً رمزياً، وأن القتيل قد ينتصر أخلاقياً على قاتله إذا استطاع أن يفرض على التاريخ روايته.
هذه النقطة بالذات هي مما أخطأ كثيرون في فهمه.
فثمة فارق هائل بين دولة ترى الموت فشلاً، ودولة تستطيع أن تعيد تأويل الموت على أنه معنى.
وثمة فارق بين مجتمع نشأ على الوفرة، وآخر نشأ على التحمل، وبين من يعتبر الحرب انقطاعاً موقتاً عن الحياة الطبيعية، ومن يعتبر الشدّة جزءاً من تعريف الحياة نفسها.
من هنا، يبدو الصمود الإيراني مفهوماً، حتى إن لم يكن أبدياً.
فالدول لا تصمد فقط بما في مستودعاتها من السلاح، بل بما في مجتمعاتها من عتبة ألم.
وإيران، التي عاشت عقوداً تحت العقوبات والحصار والضغط، طوّرت ما يمكن تسميته اقتصاد الشظف ونفسية المحاصر؛ وهما معاً من أشدّ الأسلحة صمتاً وفعالية.
إنها دولة قد لا تكون أغنى من خصومها، لكنها اعتادت أن تعيش بأقل، وأن تصبر أكثر، وأن تُدخل الضيقَ نفسه في جهاز مناعتها السياسية.
إسرائيل: مأزق الدولة التي وُعدت بالأمن
وعلى الضفة الأخرى، تبدو إسرائيل، لا في صورة الدولة المنهارة، بل في صورة الدولة المرهقة.
فهي ليست عاجزةً عن الضرب، ولا فاقدةً للتفوق العسكري، لكنها تواجه الآن ما هو أعمق من سؤال القوة: تواجه سؤال التحمّل.
لقد بُني جزء كبير من العقد الداخلي الإسرائيلي على وعدين كبيرين:
الأمن والرفاه.
والمشكلة أن الحروب الطويلة تأكل الوعدين معاً.
حين تصبح الجبهة الداخلية نفسها معرضةً للخوف اليومي، وحين لا يعود العمق الإسرائيلي محصناً كما كان يُروَّج، وحين تتكرر حالة التعبئة والإنذار والتكلفة، لا تعود المسألة مجرد نجاح أو فشل عسكري، بل تتحول إلى اختبار للبنية التي يقوم عليها المجتمع ذاته.
إن الخطر على إسرائيل، في مثل هذا النوع من الحروب، ليس بالضرورة أن تُمحى في يوم واحد، بل أن تدخل في استنزاف بنيوي: انقسام سياسي متسع، اهتزاز ثقة، نزاع بين الدولة ونخبتها، بين المركز والأطراف، بين من يريدون الحرب إلى آخرها ومن يريدون فقط أن تعود الحياة قابلةً للاحتمال.
وهنا لا بد من طرح السؤال الذي لا يطرحه كثيرون بصراحة:
هل الدولة التي قامت على فكرة التفوق الدائم قادرة على العيش داخل معادلة ردع متبادل طويل؟
أم أن أكبر أزماتها تبدأ حين تكتشف أن خصمها لم يعد قابلاً للكسر السريع؟
أميركا: الحرب التي قد تخسرها في الداخل قبل الخارج
أما الولايات المتحدة، فهي ربما الطرف الذي يبدو أقوى من الخارج، وأضعف من الداخل في آن.
القوة الأميركية لا تزال هائلة، لكن المأزق لم يعد عسكرياً بقدر ما صار سياسياً، فما فائدة القدرة على فتح الحرب إذا كان فتحها أسهل كثيراً من إغلاقها؟ وما معنى التفوق العملياتي إذا لم تصحبه رواية مقنعة عن النهاية؟
لقد دخلت واشنطن—بحسب هذا التصور—في حرب لم تُحسن شرح مخرجها، وهذه هي بداية التآكل في كل مغامرة استراتيجية كبرى. فالحرب التي لا تعرف كيف تنتهي، تبدأ بأهداف سامية ثم تتحول إلى عبء انتخابي وأخلاقي ومعيشي. والاحتجاجات الكبرى التي عمّت المدن الأميركية لا تقول فقط: “أوقفوا الحرب”، بل تقول شيئاً أعمق:
من الذي قرر؟ ولمصلحة من؟ وإلى أين؟
ولعلّ هذا ما يجعل المشهد أكثر تعقيداً: فالرئيس الذي يدخل الحرب من دون استراتيجية خروج، قد يبحث لاحقاً عن مبررٍ كبير يتيح له أن يتوقف من غير أن يظهر في صورة المنهزم.
وهنا تظهر إحدى أشد مفارقات التاريخ قسوةً:
قد يصبح الشيء الذي بدأت الحرب لمنعه هو نفسه المخرج الذي يوقف الحرب.
المفارقة النووية: حين يصبح الخطر علاجاً للجنون
هذه هي المفارقة التي تستحق التأمل أكثر من أي شعار عسكري:
ماذا لو أن اقتراب إيران من العتبة النووية—أو امتلاكها خيار الردع فعلياً—لا يسرّع نهاية العالم، بل يجمّد الحرب ويمنع امتدادها؟
ليس لأن السلاح النووي خير، بل لأنه شرٌّ من النوع الذي يجعل العقلاء يتراجعون.
الحروب التقليدية تسمح بالوهم: وهم الحسم، وهم الضربة القاضية، وهم إمكان السيطرة على التصعيد.
أما النووي، فإنه يقتل هذه الأوهام دفعة واحدة.
يقول للجميع: من هنا فصاعداً، كل خطوة قد تكون الأخيرة.
ومن هنا تنشأ المفارقة المروعة:
ربما يكون امتلاك إيران لخيار نووي:
هو الإنقاذ لها من مشروع الإلغاء،
والإنقاذ لترامب من حرب بلا نهاية،
والإنقاذ لإسرائيل من عدميّتها القصوى، و حروبها الاستباقية القذرة
والإنقاذ للمنطقة من انحدار مفتوح إلى الجنون.
لا لأن النووي حلّ، بل لأنه قفلٌ، قفل حديدي يوضع على باب الجحيم.
لا لأنه يهب الطمأنينة، بل لأنه يفرض الرعب المتبادل.
وفي الشرق الأوسط، كثيراً ما يكون الخوف المنظم أقل كلفة من الشجاعة المنفلتة.
لكن هذا لا يجيب عن كل شيء؛ بل يفتح الأسئلة الأكثر حرجاً:
هل الردع النووي يجمّد الحرب حقاً، أم يجمّد فقط القدرة على حسمها؟
ومع ذلك، فإن التاريخ الحديث يعرف هذه المفارقة جيداً.
فالردع النووي لم يُنتج سلاماً بريئاً بين القوى الكبرى، لكنه أنتج، في أحيان كثيرة، سلاماً قسرياً؛ سلام الخوف، لا سلام الثقة.
سلام الإدراك بأن ضربةً واحدة قد تنهي الجميع، وأن أفضل ما يمكن للعقل أن يفعله هو أن يمنع اليد من الجنون.
ليس سلاماً يرفع مستوى الحضارة، بل سلاماً يخفض سقف الجنون.
ولعلّ هذا، في بعض الأزمنة الرديئة، هو أقصى ما يستطيع العالم أن يبلغه.
الجغرافيا: المعلّم الذي لا يخطئ
إذا كان التاريخ يقدّم الرموز، فإن الجغرافيا تفرض الحدود.
وفي هذا أيضاً عنصر أساسي من عناصر المشهد. فإيران ليست مجرد نظام سياسي، بل فضاء جغرافي واسع، عميق، متعدد الطبقات، يصعب كسره بضربة واحدة. وهي، فوق ذلك، تجلس على شرايين الملاحة والطاقة، بحيث لا تعود الحرب ضدها شأناً عسكرياً صرفاً، بل تتحول إلى أزمة كونية تمسّ النفط، والتجارة، والتأمين، والغذاء، وسلاسل التوريد، ومزاج الأسواق.
ولهذا لم يعد التلويح بمضيق هرمز أو باب المندب تفصيلاً ثانوياً، بل صار جزءاً من تعريف الحرب نفسها. فالجغرافيا هنا ليست خلفية للصراع، بل أحد أبطاله الرئيسيين.
ومن يظن أن الطائرات وحدها تحسم المعارك في هذه المنطقة، يغفل أن المضائق أحياناً أبلغ من القاذفات، وأن الخريطة قد تضغط على العالم بصمت أكثر مما تضغط عليه المدافع بصوتها.
سلوقس يعود من تحت الرماد
إذا بلغ المشهد هذه الدرجة من الانسداد، فلن يكون الخروج منه على طريقة أنتيغونوس.
العناد وحده لا ينقذ أحداً حين تصبح القدرة على الفناء متبادلة.
هنا، لا بد أن يعود سلوقس: لا بوصفه رجلاً من الماضي، بل بوصفه منطقاً سياسياً.
المنطق الذي يفهم أن البقاء ليس في سحق الخصم، بل في إجباره على الجلوس، وأن الدولة التي تعرف متى تنتقل من الميدان إلى المائدة هي الدولة التي تمنح نفسها عمراً أطول.
ربما لهذا تبدو إيران، في أعمق طبقاتها الاستراتيجية، كأنها تمزج بين النموذجين:
عناد أنتيغونوس في تعريف الكرامة والسيادة والرفض، وبراغماتية سلوقس في فهم التحالفات، وشراء الوقت، وتوسيع الرئة الأوراسية، وتحويل الجغرافيا نفسها إلى حليف ردع وتفاوض.
وحين تجتمع هذه العناصر مع عقيدةٍ تستطيع أن تمنح الألم معنى، يصبح كسر الدولة أصعب بكثير من مجرد ضربها.
التعايش المر: منطق سلوقس بعد جنون أنتيغونوس
في النهاية، لا شيء يضمن أن هذه الحرب ستُنتج سلاماً.
لكنها قد تُنتج شيئاً آخر: التعايش المر.
لا هو صلح، ولا هو محبة، ولا هو انتهاء للتنافس، بل صيغة باردة من الاعتراف المتبادل بالعجز عن الإلغاء.
وهذا هو منطق سلوقس حين يتغلب أخيراً على عناد أنتيغونوس: ليس لأن البراغماتية أجمل، بل لأنها أقل انتحاراً.
فالعواصم التي اعتادت الرفاه لن تحتمل إلى ما لا نهاية كلفة الحروب المفتوحة. والدول التي بنت مشاريعها على التنمية لا تستطيع أن تجعل تاريخها كله رهينة للصواريخ. وحتى الجار الذي يُخشى منه، قد يصبح التعايش معه—بكل مرارته—أرخص من الحرب ضده.
وهنا تبرز الحقيقة التي لا يحب كثيرون سماعها:
في الشرق الأوسط، قد لا يأتي الاستقرار من العدالة، ولا من الحسم، ولا من التصالح الأخلاقي، بل من توازن الإنهاك.
حين يتعب الجميع، يصبح البقاء نفسه مشروع تسوية.
السؤال الذي لا يُطرح: من الذي سيتفكك أولاً؟
وسط كل هذا الضجيج، يظل السؤال الأخطر غائباً أو مُغيَّباً:
ليس من سيدمر من؟
بل: من الذي سيتفكك أولاً من الداخل إذا سكتت المدافع؟
فالحروب الحديثة، خصوصاً بين قوى متقاربة في القدرة على الإيذاء ومختلفة في البنية الاجتماعية، كثيراً ما تنتهي لا بانكسار عسكري مباشر، بل بانكشاف داخلي.
حين تتوقف أصوات الصواريخ، تبدأ أصوات الحساب.
من خسر اقتصاده؟
من خسر ثقته؟
من خسر روايته؟
من سيعود شعبه إلى بيته وهو يشعر أنه انتصر، ولو رمزياً؟
ومن سيعود وهو يسأل: لماذا خضنا كل هذا أصلاً؟
قد تكون إيران، إذا خرجت واقفةً، أقدر على تحويل الألم إلى شرعية جديدة.
وقد تكون إسرائيل، إذا استمر فيها النزيف السياسي والاجتماعي، أقرب إلى لحظة كشف كبرى لا تهدم الدولة بالمعنى الحرفي، ولكن تهزّ الفكرة التي قامت عليها.
وقد تكون أميركا نفسها قد ربحت المعركة بالمعنى العسكري، لكنها خسرت جزءاً من صورتها وقدرتها على الإقناع في الداخل والخارج.
الخاتمة: الشرق الذي لم يغادر وصية الإسكندر
مات الإسكندر منذ قرون، لكن كلمته ما زالت حية بيننا: للأقوى.
غير أن معنى القوة تبدّل.
لم يعد الأقوى فقط من يملك سلاحاً أكثر، بل من يملك نفساً أطول، وسرديةً أصلب، وجغرافيا أرحب، وقدرةً أعلى على تحويل المحنة إلى معنى.
وفي هذا الشرق الذي لا ينسى حروبه، ولا يتعلم منها إلا ببطء، قد يكون الدرس القاسي لهذه الحرب أن الانتصار لم يعد يعني إلغاء الخصم، بل إجباره على الاعتراف بأنك لا تُلغى.
ربما لهذا تبدو إيران اليوم، في هذا التصور، كأنها تمزج بين عناد أنتيغونوس ودهاء سلوقس، وتضيف إليهما روح كربلاء: صلابة في الموقف، مرونة في التفاوض، وقدرة على جعل الدم نفسه جزءاً من الحجة.
وربما لهذا أيضاً تبدو المنطقة كلها كأنها تدخل طوراً جديداً: لا طور السلام، بل طور الواقعية المُرّة، حيث لا أحد يحب الآخر، لكن الجميع يكتشف أن البديل عن التعايش هو الخراب.
وفي الحروب الكبرى، كما في الملاحم القديمة، لا تكون النهاية دائماً لمن يرفع السيف أعلى، بل لمن يفهم أخيراً متى يغمده.
سلوقس الذي طُرد من بابل عل يد أنتيغونوس، ولجأ إلى بطليموس في مصر طريداً، هو الذي أسس الإمبراطورية الأكبر حجماً و نفوذاً و التي امتدّت من الهند إلى حدود اليونان..
فهل تكون إيران “الناجية”هي القوة العالمية الجديدة!؟


ماتتداوله الاخبار: الايرانيون قد يطلبون مقابل الطيار الاميريكي نريد اطلاق سراح 10 ألاف سجين فلسطيني .. وبنو أمية يتظاهرون دعما لفلسطين في الشوارع .. وفي الحقيقة يفتشون عن أنفاق حزب الله بأوامر اسرائيلية لقطع امداداته انتصارا لاسرائيل ..
فيما تنفخ الاخبار في قصة التظاهرات المؤيدة لفلسطين التي يقيمها الامويون الجدد نفاقا .. فان الامويين يعملون مع خبراء اسرائيليين لكشف أنفاق حزب الله التي تصله بسورية .. وهو نوع من الجهاد العبري للأمويين .. دعما لفلسطين طبعا .. لأن حزب الله عدو فلسطين .. وايران عدو فلسطين .. وفقط هم الامويون أنصار فلسطين .. وسيصلون القدس بأذن الله ..
فيما نقل عن المفكر والباحث اليهودي المناهض للصهيونية انه يتمنى ان ينفذ الاميريكون صفقة التبادل التي ربما سيقترحها الايرانيون بأن اطلاق سراح الطيار الاميريكي اذا وقع في الأسر في صفقة تبادل ممكن اذا أطلقت اسرائيل سراح 10 آلاف فلسطيني ..
طبعا صدم الخبر بني أمية .. لأنهم اعطوا جبل الشيخ للاسرائيليين مجانا
والجولان مجانا
وثلاث محافظات مجانا
ومقتنيانت كوهين مجانا
وجثامين الضباط الاسرائيليين التي احتجزها جيش الأسد عقودا .. مجانا
وصكوك ملكية جوبر وكنيسها للاسرائيليين .. مجانا
واستثمارات سورية وأملاكا للشركات اليهودية ..مجانا
واعترافات ورسائل حب وغزل مجانا
وقتلوا الضباط والمحاربين العلويين وأسرهم في مجازر مروعة ثأرا للاسرائيليين .. مجانا
وعلماء الكيمياء والبحوث العلمية قتلوهم مجانا واهدوا القتل لاسرائيل مجانا ..
ودفعوا بالسكان الدروز في أحضان نتنياهو عبر مجزرو مروعة ليطلبوا النجدة من اسرائيل والخروج من الوطن السوري .. مجانا ..
وسيعطونهم قائمة طويلة من الهدايا الثمينة مجانا
وأعطوهم تاريخ سورية مجانا وزوروا تاريخ سورية من أجلهم مجانا
وزوروا لهم تاريخ المقاومة .. مجانا
واعطوهم كل الاسلاميين ليكونوا جنودا يقاتلون بغباء في مهام اسرائيل ضد الشيعة وايران .. مجانا
ثكلتكم امهاتكم .. مجانا


من سيدمر الجيش الاميريكي حسب رئيس الأركان الاميريكي المقال؟ .. هذا هو من سيدمر الجيش الامريكي العظيم
من وضع هذه القراءة ليس فيلسوفا ولاقارئ كف ولا ضارب مندل ولا هو نوستراداموس .. ولا هو الولي الفقيه وليس قائد فيلق القدس .. وطبعا ليس هو من ثورجيي الجولاني ومنظريه الاستراتيجيين الذين يريدون اقناعنا ان الجولاني انتصر على عدة دول بعبقريته العسكرية الفذة .. وبالتأكيد ليس هو الفيلد مارشال موشيه العمر ولا القومندان جميل الحسن .. بل هو عسكري خبير جدا ومن قلب المؤسسة العسكرية الامريكية .. بل هو رأسها المفكر وعقلها المدبر الذي ابعده ترامب وعصابته ..
نص الترجمة بالحرف بعد ساعة من اعلان استقالته، قال رئيس أركان الجيش الأمريكي ويقصد المجنون ترامب: “شخص مجنون سيقود الجيش الأمريكي العظيم إلى الدمار.”

نفاق المظاهرات السورية في دعم فلسطين .. الجاسوس عندما يمثل الوطنية !!!

من ينظر الى المشهد السوري يعرف انه ينظر الى مشهد عبثي لايفهم على الاطلاق … لوحة غريبة بالتناقضات الفجة .. ولايفهمها اي ناقد او خبير .. الا من كان يفهم اللعبة على طريقة الموساد والمخابرات والدولة العميقة ..
لتفكيك العبث في ماتراه ماعليك الا ان تستعمل وسيلة تقنية بسيطة هي وضع اي قضية في ميزان المنطق .. وعندها ستنفصل الأكاذيب عن الحقيقة .. كما تنفصل بقعة الزيت عن الماء القراح .. وكما تعوم بقعة النفظ في ماء البحر وكأنها دمل منفجر ..
يحاول النفاق السوري الأن لن يقنعنا انه مجاهد وانه لايزال يريد القدس .. ولكن الجولاني وأتباعه لايذكرون اسرائيل بسوء .. بل يسمونها دولة اسرائيل .. وليس الكيان الصهيوني .. والجولاني وعصابته لايتوقفون عن الاشارة الى انهم يريدون السلام وانهم تعبوا من الحرب وانهم خدموا اسرائيل بطرد ايران وحزب الله من سورية .. وانهم لن يكونوا مصدر قلق لأي دولة مجاورة ويقصدون اسرائيل ..
والجولانيون لاينكرون فضل اسرائيل عليهم عندما فتحت مستشفيات ميدانية لهم في الجولان المحتل .. وكان طيرانها هو سلاح جو الثورة السورية لأن اسرائيل قصفت الجيش السوري آلاف المرات في سبيل اضعاف الجيش الذي كانوا يحاربونه .. والجولاني والجولانيون تركوا لاسرائيل جبل الشيخ ولم يقوموا حتى باحتجاج .. وتركوا لها حرية الحركة في الجنوب السوري .. وهم شكلوا شرطة سرية في الجنوب السوري تقوم بالتنسيق الامني (المقدس) على طريقة محمود عباس .. وتقوم باخبار الاسرائيليين عن اي نشاط .. وقد تمكنت اسرائيل من قتل 300 مناضل في الجنوب السوري كانوا يخططون لاطلاق حركة تحرر الجنوب السوري بشهادة السيد محمود موالدي الذي قال ان اسرائيل قتلت في عمليات سرية 300 من المجاهدين السوريين .. ولم تتحرك حكومة الجولاني لمنع اسرائيل من ذلك لأنها ببساطة شريكة في عمليات التصفية ..
وكيف ننسى ان خريطة الجولان حذفت من كل المناهج والخرائط الحكومية .. وتمت اهانة كل من حارب اسرائيل من الرئيس الراحل حافظ الاسد الى السيد جسن نصرالله .. في مناهج التدريس السورية التي أشرفت على طباعتها لجنة تركية اسرائيلية مشتركة ..
والعالم كله يرى الدوريات الاسرائيلية في الجنوب التي تحتك كتفا بكتف بالجولانيين والامن العام الاموي ولايصدر اي احتجاج بل تتطور الامور الى مرحلة انها ستكون دوريات مشتركة قريبا ..
وكيف لنا ان ننسى مقتنيات كوهين وجثامين الضباط الاسرائيليين الذين نقلوا الى اسرائيل بتسهيلات الجولاني نفسه .. بعد ان حرمهم زمن الاسدين من هذه الهدايا الثمينة .. وكيف لنا ان ننسى كيف ان اليهود السوريين وهم يخملون جوازات سفر اسرائيلية صاروا يعودون الى سورية بجوازات سفرهم وجنسياتهم الاسرائيلية .. فيما اصدر الجولاني قرارات بمنع الفلسطينيين من دخول سورية الا بموافقات كأنهم غرباء من هندوراس ..
ولاننسى كيف ان كبير الحاخامات اليهود قام بتكريمه أيما تكريم في نيويروك وباركه وأيده ..
واليوم يخرج البعض ليقول ان الجولاني هو الوحيد الذي أطلق مظاهرات لتاييد الفلسطييين في رفض قانون اعدام الاسرى .. وجاء بعض الاسلاميين الاخوانيين الفلسطييين ليشكروا هذا البطل والشعب السوري البطل ..
أولا انا لاأصدق كلمة واحدة من هؤلاء المنافقين السوريين .. وكل من خرج في مظاهخرات مؤيدة لفلسطين هي مظاهرات وظيفية ومنافقة وليس لها الا العبث والتمثيل لان ايران أحرجت كل الاسلاميين والسوريين المنمافقين فيما تفعله من اذلال لاسرائيل وأميريكا .. فيما يرى العالم كيف يتصرف الجاسوس الجولاني في اخضاع كل سورية لخدمة اسرائيل .. وهذه المظاهرات هي لتنظيف من لايمكن تنظيفه من الخيانة .. ومحاولة للتضليل .. والنمثيل .. ولعب المسرحيات السخيفة ..
ثانيا .. انا لااثق بمظاهرات كانت جماهيرها تقتل السوريين العلويين والدروز والكرد والمسيحيين .. واليوم هي تريد ان تساعد الفلسطينيين .. فالاولى بهؤلاء المنافقين ان يبادروا لمساعدة اهل بلدهم الذين يقتلون وتختطف بناتهم .. وتغتصب فتياتهم .. في بلد يسأل المواطن فيه ان كان علويا او درزيا ليعامل بدونية وعنصرية .. وتصادر بيوت الاقليات وتمارس عليهم حملة تهجير ديموغرافي كما يفعل المستوطنون اليهود مع الفلسطينيين .. فالمستوطنون الاسلاميون الامويون والشيشان والايغور يمارسون عملية استيطان وتغيير ديموغرافي ضد الاقليات السورية كما هم المستوطنون اليهود .. وهناك عشرات القرى العلوية في سهل حماة طرد اهلها واستوطنها غرباء وبدو .. وهناك عشرات القرى الدرزية التي تم محوها من الخريطة ..
ثالثا ..في مظاهرات النفاق والمسرح الساخر هذه مظاهرات تحركها تركيا لأن ايران تكسب المعركة وتريد اميريكا التقارب مع ايران .. وتريد تركيا تذكير اسرائيل واميريكا انها يجب ان تكون في اي تسوية لأنها قادرة على ازعاج الجميع بالسوريين الاغبياء والعملاء والذين (تترّكوا) وتركوا سوريتهم ..
رابعا .. بدات أبواق الجولاني تحالو اللعب على الحبلين .. ولاقول ان المظاهرات مؤامرة على (السيد الرئيس) لأنه لايريد ازعاج اسرائيل ولكن البعض يريد توريطه في صراع معها .. وهو كيوت لايريد الصدام .. والحقيقة اننا نعرف ان سيدكم الرئيس جاسوس ولن يسمح بايذاء اسرائيل .. ولذ1لك فان مظاهراتكم عمالة .. ومظاهراتكم من أجل فلسطين هي مليئة بالنفاق .. ومحالوة الضحك على الذقون .. وليس لدي اي شك ان اسرئايل هي التي سمحت باطلاقها .. فلا شيء في سورية يحدث اليوم دون ان يمر على الرقابة العسكرية الاسرائيلية لتوافق عليه او تمنعه ..
انتم خونة .. ولو كان فيكم خير لأهل بلدكم يمكن ان نصدق مظاهراتكم .. فكيف تقتلون ابناء بلدكم في مذابح ثم تريدون ان نصدق ان لديكم نخوة تجاه اهل فلسطين الذين تركتموهم يذبحون ستين سنة وانتم تتفرجون ولاتمارسون شيئا سوى الصلاة والجهاد في افغانستان والعراق والفلبين والصين .. مظاهرات خبيثة وخسيسة وكلها نذالة وتمثيل .. ولانصدقها .. لاحياكم الله
================================
اسمع كيف يتلاعب المنافقون بالمواقف ويتلونون ويريدون ارضاء الجميع
لماذا استدعي الجولاني الى ألمانيا وبريطانيا؟؟ هل لدور جديد للجهاديين ام مؤشر على ان ايران كسبت الحرب .. واللعبة تغيرت ؟؟


كلما تحرك الجولاني تحركت معه الاسئلة .. وبقيت الاجوبة الغامضة أيضا على حالها من اللااستقرار .. فلماذا هذا الاستدعاء له الى الغرب في هذا التوقيت بالذات ؟؟ ومن هو هذا الذي يقرر البريطانيون استقباله رغم انهم يمثلون على الشعوب انهم جدا حريصون على عدم دعم العصابات والقاعديين؟؟
اولا اذا ماقالت التقارير ان الجولاني ذهب لأمر فانني أعتبر ان هذا الادعاء كاذب وهو لذر الرماد في العيون .. فخلف الاكمة دوما ماوراءها .. وكل ادعاء هو أكمة وعلينا معرفة ماوراء الاكمة ..
فعندما تقاطرت وفود السياسيين الغربيين الى دمشق للقاء هذا الارهابي رغم استغراب الكثيرين لهذا التدافع للقاء من كان يسمى ارهابيا قبل يوم واحد .. كانت التصريحات تتداعي وتملأ الفضاء عن أنهم يزورونه للضغط عليه من اجل انهاء ملف المقاتلين الأجانب .. وقاموا بتمثيليات انهم يرحلون الاجانب لكن الحقيقة ان الاجانب بقوا .. وهم فقط تم نقلهم الى الحدود اللبنانية لاستخدامهم في مهمة أخرى .. ثم اختفى الملف .. ولكن في الحقيقة فان مطار دمشق الدولي يشهد حركة مهاجرين جهاديين الى سورية أكثر من الماضي ..
اليوم قالوا ان الجولاني ذهب الى اوروبة وبريطانيا لمناقشة مصير اللاجئين وأشياء أخرى .. ولكن السؤال هو لماذا تحتاجه اوروبة لترجيل اللاجئين؟؟ هي قرارات سيادية وبرلمانية ولاتحتاج سورى قرار برلماني او حكومي يلزم المهاجرين بمغادرة البلاد الى اي مكان آخر والا فان السجن والاعتقال في معسكرات اعتقال .. واذا كانت هناك حاجة لاستقبالهم في سورية فان اي ممثل او سفير او ممثل عن الالمان يمكن او يزور دمشق ويبلغ السلطات قرارات دولته .. وعلى السلطات السورية عندها ان تقبل لمساعدة مواطنيها فهي لاتقدر ان ترفض اللاجئ العائد الذي تحمله الطائرات الغربية الى مطار دمشق ..
اليوم اثيرت قضية ترحيل اللاجئين لالهاء الشعب الالماني والبريطاني لتبرير استقبال مجرم وارهابي وقاطع رؤوس .. ولذلك فان الدعاية الغربية تقول لجمهورها: لاتلومونا على استقبال هذا المجرم .. ولكن فعلنا ذلك لأجلكم وتخليصكم من المهاجرين .. وبذلك يخف انتقاد الجمهور للحكومات على هذه الخطوة الغريبة .. لأن هناك نوعا من التذمر والاستغراب من السماح لمجرم مثله بدخول اوروبة ففي بريطانيا كان هناك بريطانيون يسخرون من قرار استقبال الجولاني وأثاروا قضية (شاميما بيغام)ر البريطانية من اصول باكستانية والتي هربت من بيتها في بر يطانيا وهي بعمر 16 سنة تحت تأثير الدعاية الاسلامية وانضمت الى جهاد النكاج في سورية لدعم المجاهدين .. وأنجبت من احد المجاهدين .. ولما هزمت داعش .. حاولت العودة الى بلدها ولكن السلكات البريطانية حرمتها من العودة رغم انها بريطانية .. وفشلت كل محاولات القانونيين لاستعادتها والسماح بعودتها ..ولاتزال مشردة وممنوعة من دخول بريطانيا لانها انتسبت الى منظمة ارهابية .. ولما وصل الجولاني الى بريطانيا احتج القانونيون لان رئيس (شاميما بيغام) الارهابي وكبير المجرمين الجولاني سمح له بدخول بريطانيا بينما شاميما البريطانية لم يسمح لها الى الان بدخول بريطانيا ..
الزيارة الغامضة والمهمة الغامضة لاتزال غير واضحة .. ولكن من خلال دراسة تاريخ الاوروبيين والاميريكيين فانهم لايستقبلون شخصا يحتقرونه الا لتكليفه بمهمة قذرة لصالحهم .. فالمجاهدون الافغان وصلوا بجلابيبهم الرثة والقذرة الى البيت الابيض واستقبلهم رونالد ريغان بحفاوة كمقاتلي حرية .. وهم انفسهم جذور القاعدة والنصرة وداعش .. وكان الغرض من هذا التكريم والاحتفالية هو ان القوم الافغان وضعوا دمهم في خدمة اميريكا .. وعندما تضع دمك في خدمة اميريكا فأنت ستفرش لك السجد الحمراء
ماحدث اليوم هو ان الاوروبيين والانكليز والامريكان ينظفون جلابيب الاسلاميين ويقدمونهم لشعوبهم على انهم حلفاء وعاقلون .. حتى ان ملك انكلترة استقبل الارهابي لاضفاء الشرعية بسرعة .. والسبب هو انه تم استدعاء الارهابيين كمقاتلي حرية ورؤساء شرعيين حيث اختفت كلمة الرئيس المؤقت من قاموس البروتوكولات للدلالة على انه تم تعيينه ولم يعد مؤقتا .. وذلك لتكليفهم بمهام قذرة .. وانهم اشتروا منهم دمهم وأموالهم بسجادة حمراء ومصافحة ملكية ..
لانعرف طبيعة المهام القذرة .. قد تكون لتحديد ساعة الصفر للانضمام للمعركة الحالية .. وقد تكون من أجل انهاء ملف الجنوب السوري لان أسئلة تشاتام هاوس التي طرحت كلها لذر الرماد في العيون باستثناء سؤالين هما المتعلقان بالاتفاق مع اسرائيل ومصير القواعد الروسية .. أما ان الحرب مع ايران أظهرت ان هناك حاجة للطاقة وسورية وانها يجب ان تعمل بسرعة على تسليم الغاز والنفط للشركات الاجنبية وتمرر خطوط الطاقة فهذا حديث ضعيف لأن الاتفاق انجز منذ زمن وتم تسليم المشروع كله للامريكان والانكليز .. ولكنه يحتاج فترة لانجازه ويصعب انجازه خلال هذه الفترة الاسعافية ..
ماهو اخطر هو مانقله البعض من ان البريطانيين أبلغوا الجولاني ان معركة ايران تتجه لصالح ايران وأن عدم كسر ايران يعني ان عليهم ان يستعدوا لتغيير قوانين اللعبة .. وسيطلب منه ان يقدم في سورية تنازلات مؤلمة لايران في سورية ..


مايهمنا هو ان لانسير كالنعام خلف الاخبار دون ان نفكر ودون ان نحلل .. كما سرنا خلف قصة غامضة لانعرفها عن شاب عمره 19 سنة وصل الى سورية بعمر 29 وصار أهم قائد للقاعدة وبايعه أتباعه كالعميان ولم يعرفوا عنه شيئا .. كما انهم يسلمون أمرهم لله الذي لم يروه .. فكل من يدغدغ مشاعرهم يتبعونه .. وتبين ان هذا العملاق المسمى الجولاني هو شخص صغير السن الى حد انه كان مراهقا في ادبيات عتاولة القاعدة .. فكان منبوذا في تيار القاعدة امام عتاولة التنظيم امام هذا الصبي المراهق الذي كان سره مكتوما ولايعرف أحد في العالم كيف وصل الى رئاسة التنظيم وهو ليس له اي تاريخ معروف .. فالجولاني من مواليد 1982 بينما ابو مصعب الزرقاوي من مواليد 1966 .. وفيما لم يعرف احد عن اي شيء يميز الجولاني كان الزرقاوي له تاريخ من المواجهات العلنية الشهيرة حتى في سنوات سجنه كان معروفا بأنه قائد ومشاغب عنيف داخل السجن طوال سبع سنوات .. فيما الجولاني كان السجين الودود والكيوت في فترة سجنه القصيرة لمدة سنة .. ولم تظهر عليه مؤهلات قيادية او عنيدة ليقدم له المقاتلون البيعة .. فجأة ودون اي مقدمات اعلن انه قائد للقاعدة في بلاد الشام من دون (سي في ) جهادية .. او كرامات جهادية .. وكل شيء يشير الى ان انقطاع التواصل او صعوبته بين الظواهري والبغدادي جعل امر زرع اسم الجولاني في التنظيم سهلا على بترايوس مدير السي اي ايه الذي التقاه اخيرا في نيويورك وضحك مع الجولاني وكأنه يذكره بأول لقاء بينهما في العراق .. فمن الواضح ان الظواهري لم يكن يعرف الجولاني ولكن تم خداعه عبر اختراق التنظيم لقبول تكليف الجولاني .. فقد تم تقديم معلومات جهادية ملفقة عنه وانه مرشح جيد بناء على معلومات مضللة من الاميريكيين .. وعندما بدأ قادة التنظيم يحسون بأن في الامر خدعة تمت تصفية القيادات الكبيرة للقاعدة بسرعة بمن فيهم الظواهري الذي قتل عام 2022 .. اي قبل ان يتم اعلان اللقاء مع الجولاني مع الصحف الاميريكية (على عكس مافعله تنظيم القاعدة والظواهري الذي رفض التفاوض مع الاميريكيين) .. اي قتل الظواهري قبل ان يتم اللقاء بين الصحفي الاميريكي والجولاني الذي كان سيفهمه التنظيم على انه اتفاق وخيانة .. فقد احس الاميريكيون ان الظواهري بكاريزميته قد يعلن ان الجولاني خارج على الاجماع وسيفتي بقتله .. فقتل الظواهري بسرعة لابقاء أمر القاعدة للجولاني .. واميريكا من ورائه .. وعندها أعلن عن تلميع الجولاني الذي ظهر من غير جبة الجهاد .. بل ظهر اول جهادي قاعدي ببدلة غربية وشعر ملمع .. ولحية مشذبة .. وهنا عرفنا ان الاميريكيين يحضرون دورا ما لهذا الرجل .. ولكن كما الان لم نكن نعرف حدود هذا الدور ..
الحرب بين ايران واميريكا ستقرر مصير الجولاني .. أيضا .. والمهمة الجديدة الموكلة اليه ..وربما سحبه من المسرح لطريقة ناعمة .. ولذلك عملت المخابرات التركية على تحريك الاسلاميين في الشارع السوري بحجة دعم غزة لتذكير الاوروبيين والانكليز ان عليهم ان يفاوضوا تركيا بشأن ترتيبات سورية .. وان تركيا موجودة في المعادلات القادمة بعد الحرب ..
===============================
شاميما بيغام في داعش ثم غيرت ملابسها وخلعت الثياب الاسلامية وكادت تتعرى من اجل الغفران لها .. ومع هذا منعت من دخول وطنها بريطانيا لانها ارهابية بالقانون .. اما زعيمها الجولاني فقد استقبل دون اي مشكلة في بريطانيا … لماذا؟؟؟؟





بصراحة .. كيف تحس تجاه اللاجئين السوريين؟ مقال ربما يعبر عما في نفسك أيضا – (منقول – بقلم: وديع طعمة)

من ضحية إلى قنبلة مؤجلة؛ حين يحمل اللاجئ خرابَه معه ويعيد تصديره للعالم!
لماذا نشعر بشيء يشبه الراحة حين نسمع خبر إعادة اللاجئين السوريين؟!
لماذا يتسلل هذا الإحساس رغم أننا كنا جزءاً من الحشود التي فتحت الأبواب، ووقفت على الحدود لاستقبالهم، وصدّقت أن الإنسان يُقاس بقدرته على الاحتواء لا الإقصاء؟!
أنا لا أتكلم من موقع المتفرج…
أنا كنت هناك!
على الحدود الألمانية، بجانب الآلاف، أمدّ يدي لا لأُحصي الداخلين، بل لأخفف عنهم ثقل الطريق!
قضيت سنوات متطوعاً، أساعد، أبرر، وأدافع… كأنني أدافع عن فكرة الإنسان نفسها!
لكن ما الذي تغيّر؟!
أم أننا نحن الذين اصطدمنا بالحقيقة التي كنا نرفض رؤيتها؟!
الحقيقة القاسية أن جزءاً كبيراً ممن دخلوا، لم يأتِ كإنسان يبحث عن نجاة… بل كحمولة كاملة من الفوضى!
تحرشات، سرقات، عنف، كراهية، وانغلاق مرضي على وهم التفوق الأخلاقي والديني!
ليس هذا فقط، بل عقلية ترى المجتمع الذي احتضنها كعدو يجب احتقاره، لا كفرصة يجب احترامها!
وهنا تبدأ الخيانة…
ليست خيانة الدولة؛ بل خيانة الفكرة!
خيانة تلك اللحظة الإنسانية التي جعلت شعباً كاملاً يفتح حدوده وقلبه دون حساب!
ألمانيا لم تخسر أموالاً فقط… خسرت ثقتها بنفسها!
خسرت ذلك التوازن الذي جعلها تقول: نحن قادرون على أن نكون إنسانيين دون أن نكون سُذّجاً!
لكن ما حدث، دفعها دفعاً نحو النقيض!
من التعاطف إلى الخوف…
ومن الخوف إلى الغضب…
ومن الغضب إلى صناديق الاقتراع التي رفعت أحزاباً لم تكن لتحلم بهذا الصعود!
نعم، جزء كبير من المشكلة اليوم لا تقع على “اليمين”، بل على من قدّم له الوقود!
على من أثبت، بسلوكه، أسوأ الصور التي كان يخشاها المجتمع!
ثم تأتي الطبقة الأكثر قذارة في هذه القصة…
التحريض الذي لم يتوقف عند حدود أوروبا، بل تمدد كشبكة سمّية عابرة للحدود!
سوريون في ألمانيا، يعيشون في أمان لم يصنعوه، يجلسون خلف الشاشات، يحرّضون على سوريين في الداخل فقط لأنهم مختلفون في الدين، أو العرق، أو الطائفة!
أي انحطاط هذا؟!
أن تهرب من الموت، ثم تمارس دور المُحرّض عليه من مسافة آمنة!
أن تطلب الحماية لنفسك، وتدعو إلى إقصاء أو سحق غيرك لأنه لا يشبهك!
لم يعد الأمر مجرد فشل في الاندماج؛ بل تحوّل إلى تصدير للكراهية!
إلى إعادة إنتاج نفس الخراب الذي دمّر البلاد، لكن هذه المرة بوسائل رقمية، وبوقاحة مضاعفة!
كأن بعضهم لم يغادر سوريا فعلاً… بل حملها كمرض في داخله، وأعاد بثها في كل مكان وصل إليه!
وهنا تصبح المأساة مركّبة…
خراب في الداخل يُغذّى من الخارج، ومجتمع في الخارج يُستنزف من الداخل!
لهذا نشعر بتلك الراحة المتناقضة…
ليست فرحاً بالترحيل القادم، بل إنهاكاً من الكذبة!
الكذبة التي أقنعتنا أن الضحية دائماً بريئة، وأن المعاناة تمنح صاحبها حصانة أخلاقية!
لكن الحقيقة أكثر قسوة؛ الضحية يمكن أن تتحول إلى جلاد!
والمحتاج يمكن أن يتحول إلى مدمّر!
واللاجئ، إن لم يخلع قذارته الداخلية، سيحملها معه أينما ذهب!
ما نشعر به اليوم ليس شفقة، ولا شماتة!
إنه شيء أقرب إلى استعادة التوازن بعد انكسار طويل!
كأننا نقول بصوت متعب:
كفى!
كفى عبثاً، كفى تزييفاً، كفى تقديساً للضحية على حساب الحقيقة!
وديع طعمة

هيهات منّا الذلة: في معنى الإباء حين يضيق العالم – بقلم: الفينيق الأخير

ليست الكرامة كلمة تُقال،
ولا شعارًا يُرفع في ساعة الحماسة،
بل موقفٌ يُختبر حين يضيق العالم،
وتُغلق الأبواب،
ولا يبقى للإنسان إلا أن يختار:
أن يعيش… أو أن يكون.
في كربلاء،
لم يكن الحسين رجلًا في معركة،
بل كان المعنى نفسه وهو يُمتحن.
وقف،
وقد امتلأ جسده بالجراح،
ورأى أبناءه،
وأبناء إخوته،
وشباب عائلته،
يتقدمون إلى الموت
غير هيّابين،
كأنهم يعرفون الطريق
ولا يخشونه.
لم يكن مشهدًا عابرًا،
بل لحظةً انكشفت فيها حقيقة الإنسان:
هل يُقاس بالحياة… أم بما يستحق أن يعيش من أجله؟
ثم تقدّم الحسين.
قاتل،
لا لأنه يطلب نصرًا،
بل لأنه يرفض ذلاً
فسقط جسدًا على أرض كربلاء،
وفُصل رأسه عن جسده،
وداسوا جسده بسنابك الخيل.
لكن ما سقط لم يكن الحسين،
بل الجسد.
أما الروح،
فصعدت.
وصعدت معها سيرةٌ
لم تعد تخص زمانًا،
ولا مكانًا،
بل صارت ميزانًا.
ومنذ ذلك اليوم،
لم تعد المسألة:
هل تعيش؟
بل:
كيف تعيش؟
هذه الحكاية لم تبدأ في كربلاء،
كما أنها لم تنتهِ بها.
فجدّ الحسين، محمد رسول الله،
أُوذي، وعُذّب أصحابه،
ومورِست عليه كل صنوف الترغيب والترهيب،
لكنه ظل صامداً،
رافضاً أن يساوم
وحين عرضوا عليه الدنيا
قال كلمته التي لا يقولها إلا من آثر الحق و عرف نفسه:
“والله يا عم، لو وضعوا الشمس في يميني،
والقمر في يساري،
على أن أترك هذا الأمر ما تركته،
حتى يُظهره الله أو أهلك دونه”
وتجلّت هذه الروح أيضًا
في بطل المشارق والمغارب،
أسد الله الغالب، علي بن أبي طالب،
حين فدى رسول الله بنفسه،
ونام في فراشه.
هيهات منّا الذلة.
ليست كلمة،
بل حدّ.
حدٌّ بين إنسانٍ يُرغَم،
وإنسانٍ يرفض أن يُكسر.
ولم يكن الحسين حادثة،
بل بداية.
علّم الناس الإباء،
فجاء من بعده من تمثّل سيرته
ها هو مصعب بن الزبير،
محاصرٌ في قلةٍ من أصحابه،
بعد أن ضاقت عليه الأرض.
يرسل إليه عبد الملك بن مروان:
كنت صديقي،
ولا أحب أن أُريق دمك،
فادخل في طاعة أمير المؤمنين… ولك ملك العراقين ما حييت.
أيغريه الملك؟
أيخدعه البقاء؟
لم يتردد.
قال كلمته التي لا تُقال إلا مرة في العمر:
“و إنّ الأُولى بالطفّ من آل هاشم
تأسّوا فسنّوا للكرام التأسّيا”
فمضى جسداً
وبقي موقفاً
وهناك، في الحجاز،
عبد الله بن الزبير،
بلغه الخبر فقال:
إنّا والله لا نموت حتف أنوفنا..
كما يموت بنو العاص
و إنما نموت قعساً بالرماح
و قتلاً تحت ظلال السيوف
ثم حوصرت مكة،
وضُربت الكعبة بالمنجنيق.
ضعفت نفس عبد الله لحظة.
ذهب إلى أمه.
قال:
يا أماه، أخاف أن يمثّلوا بي بعد قتلي.
فقالت،
ببساطةٍ لا يفهمها إلا من فهم الحياة:
“يا بني، إن الشاة لا يضرها السلخ بعد الذبح”
فعاد.
وقف،
وقال:
و لن ألين لغير الحق أسأله
حتى يلين لضرس الماضغ الحجر.
ثم خاطب أصحابه:
لا تسألوا عني… فإني في الرعيل الأول.
وانطلق.
هذه ليست قصصاً،
بل سلسلة.
هذه السلسلة لم تنقطع،
وهذه الخصلة لم تضعف
بانقطاع الوحي،
ولا بتوقف الاتصال المباشر بين السماء والأرض.
لم تنتهِ بوفاة الرسول،
ولا باستشهاد علي بن أبي طالب،
بل استُودعت سرًّا
في نسل فاطمة الزهراء أولًا،
لتتجلّى ثانيةً يوم كربلاء.
ثم لم تبقَ حكراً على بيت،
بل انتشرت روحاً وعقيدةً
في آل محمد،
و أحباب آل محمد
و اليوم،
يقف أبناء الحسين—
وأحباب الحسين—
في ساحات متعددة،
من إيران إلى لبنان،
إلى العراق،
إلى اليمن،
إلى مصر
إلى كل أرضٍ لا تزال تعرف معنى الكرامة.
يقفون،
وهم يعلمون أن خصمهم قوي.
يهددهم بالموت؟
وما الموت،
—في ميزانهم—
إلا ارتقاءٌ!
وهكذا تبقى الشعلة.
شعلةٌ أشعلها الحسين،
و جده و أبوه
ولم تنطفئ.
تمرّ عبر القرون،
وتتبدّل الوجوه،
لكن المعنى واحد:
أن الإنسان،
حين يُدفع إلى أقصى حدوده،
قد يخسر حياته…
لكنه يربح نفسه.
هيهات منّا الذلة.
ليست شعارًا،
بل قرارٌ.
قرارٌ يُتخذ مرة،
ثم يكتبُ التاريخ ما بعده