مبروك .. اسرائيل تحرر مزيدا من الاراضي السورية .. والجولانيون مشغولون بسبي الصبايا

من حق الجيش الاسرائيلي ان يعتبر انه يحرر مزيدا من الاراضي السورية .. طالما ان كلمة تحرير صارت مبتذلة ويعتبرها البعض انها كلمة تطلق على اي تغيير في الارض .. هم حرروا سورية .. والاسرائيلي من حقه ان يقول انا أيضا أحرر سورية من فلول الاسد على طريقتي ..


الجيش الاسرائيلي يسيطر على تل أحمر الاستراتيجي في عمق الأراضي السورية على بعد 55 كيلومتر من دمشق .. يعني الجيش الاسرائيلي ربما يطلب (take a way ) من الجامع الاموي قريبا طالما صار فيه حفلات عشاء .. وقد يتصل الجيش الاسرائيلي بامام الجامع ليقول له: صحنين فتة .. ونخاعات .. وصحن مسبحة وتسئية .. والحساب عند ابننا الجولاني ..

لاتسألو عن الجولاني وجماعته .. مشغولون بحراسة قصر البنات والجواري في جبلة .. والبحث عن القاصرات والصبايا لادخالهن في الاسلام .. وستين عمرها الارض .. المهم حررنا العلويات ..

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

الأسرار الكيماوية بدأت تظهر كالفضيحة: تقرير حديث بعنوان: «محميّة بدرجة عالية»: منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تؤكد أنها أخفت أدلة حاسمة في تحقيق الأسلحة الكيميائية في سوريا .. بانتظار فضيحة قيصر

أقرت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أخيرًا بأنها أخفت تقييم خبراء السموم العسكريين الألمان الذين استبعدوا غاز الكلور كسبب لوفاة عشرات الأشخاص في الهجوم الكيميائي المزعوم على دوما في أبريل/نيسان 2018.

للمرة الأولى في فضيحة تستر طويلة الأمد، أقرت الهيئة الدولية الأبرز المعنية بمراقبة الأسلحة الكيميائية بأنها حجبت نتائج تقوّض مزاعم وقوع هجوم بغاز سام من قبل الحكومة السورية السابقة.

ووفقًا لوثائق سُرّبت سابقًا، فإن خبراء سموم عسكريين ألمان استعانت بهم منظمة حظر الأسلحة الكيميائية استبعدوا غاز الكلور كسبب لوفاة عشرات الضحايا في الهجوم الكيميائي المزعوم في مدينة دوما السورية في أبريل/نيسان 2018. بل إن الخبراء أثاروا احتمال أن تكون الحادثة «عملية مدبرة» أو «هجومًا زائفًا». إلا أن المنظمة قمعت هذه النتيجة وأصدرت تقريرًا نهائيًا خلص إلى أن غاز الكلور استُخدم على الأرجح. وقد انسجم استنتاج المنظمة مع مزاعم الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا، التي قصفت سوريا في أبريل/نيسان 2018 على خلفية ما قالت إنه هجوم كيميائي نفذته الحكومة السورية في دوما.

وبعد سنوات من المماطلة ورفض الكشف عن الحقائق، اعترفت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بأن تقييم الخبراء الألمان، وحتى حقيقة الاستعانة بهم أصلًا، قد تم إخفاؤهما.

وجاء هذا الإقرار خلال معركة قانونية مع الدكتور بريندان ويلان، وهو مفتش مخضرم في المنظمة وعضو بارز في الفريق الذي أُرسل إلى سوريا ضمن مهمة التحقيق في دوما. وكان ويلان، إلى جانب عضو آخر في فريق دوما يُدعى إيان هندرسون، قد أثارا مخاوف بشأن التلاعب بنتائج التحقيق.

وبعد أن أصبحت اعتراضاتهما علنية، عمدت قيادة المنظمة إلى التشهير بالمفتشين المعترضين وفرضت عليهما عقوبات بدعوى خرق السرية. لكن ويلان نجح في الطعن بقرار معاقبته أمام المحكمة الإدارية التابعة لمنظمة العمل الدولية في جنيف، والتي قضت مؤخرًا بمنحه تعويضات وأمرت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بسحب قرارها المطعون فيه.

إحدى التهم الموجهة ضد ويلان كانت أنه أرسل بشكل غير لائق رسالتين في مارس وأبريل 2019 إلى فرناندو أرياس، المدير العام لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية (OPCW)، أعرب فيهما عن مخاوف بشأن سلوك غير أخلاقي في تحقيق دوما. وفي محاولتها لإثبات قضيتها ضد ويلان، اعترفت المنظمة دون قصد بوجود الرقابة التي كان قد طعن فيها. فقد اشتكت المنظمة من أن ويلان أدرج في رسائله إلى أرياس “معلومات محددة ومفصلة جمعها محققو بعثة تقصي الحقائق (FFM) من خبراء السموم. هذه المعلومات، المصنفة على أنها عالية الحماية لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، لم تُدرج في التقرير النهائي الذي نُشر للعامة.”

وتقرّ منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بأن تقييماً سُمّياً “عالي الحماية” يستبعد استخدام غاز الكلور في دوما “لم يتم تضمينه في التقرير النهائي” الصادر في مارس 2019.

إن تأكيد المنظمة بأنها استبعدت معلومات خبراء السموم “عالية الحماية” من التقرير النهائي المنشور للعامة يؤكد إحدى أبرز شكاوى ويلان.

كتب ويلان في رسالته المؤرخة في أبريل 2019: “إن معلومات حاسمة، مثل آراء خبراء السموم… قد تم، بشكل صادم، حذفها.” وأضاف: “ولا يوجد حتى أي سجل في التقرير لتلك المشاورات… إن القول إن هذا الاستخدام الانتقائي لآراء الخبراء والحقائق أمر مقلق، هو تقليل من حجم المشكلة.”

احتج ويلان على حذف آراء خبراء السموم الألمان بسبب ما تحمله من دلالات عميقة. ففي التصريحات العلنية التي أعقبت حادثة دوما، كان خبراء قد أثاروا بالفعل شكوكاً حول أن الكلور هو سبب الوفيات في دوما. لكن خبراء السموم العسكريين الألمان، الذين استشارتهم المنظمة في يونيو 2018، كانوا أكثر حسماً. فقد أبلغ الألمان المنظمة أن ظروف الوفيات – مثل الموت والانهيار الفوري في أكوام وسط غرفتين، وعدم محاولة الهرب، وظهور رغوة غزيرة وسريعة من الفم والأنف – لا تتوافق مع التسمم بالكلور. ووفقاً للرئيس السابق لمختبر المنظمة، فقد أثار الخبراء حتى “احتمال أن يكون الهجوم مفبركاً” في دوما لأن “ظروف وفاة الضحايا لا تتطابق مع التعرض للكلور.”

وبينما لا تتوافق علامات الرغوة السريعة لدى ضحايا دوما مع التعرض لغاز الكلور، فإنها تتوافق مع التعرض لعوامل الأعصاب. لكن في تلك المرحلة، كانت التحاليل الكيميائية للمنظمة قد استبعدت استخدام السارين أو أي عامل أعصاب آخر، إذ لم يتم العثور على أي من هذه المواد، أو أي مواد سامة أخرى، في موقع الحادث أو في العينات البيولوجية.

وإذا لم تكن الرغوة السريعة والغزيرة ناتجة عن هجوم بغاز الأعصاب أو غاز الكلور، فقد كان هناك احتمال ألا يكون قد وقع أي هجوم كيميائي من الأساس، وأن تكون الجماعات المسلحة قد فبركت الحادثة لتوريط الحكومة السورية. وفي هذه الحالة، كانت المنظمة ستتعامل مع هجوم كيميائي مزيف أدى إلى شن غارات جوية بقيادة الولايات المتحدة على سوريا، وأسفر عن مقتل أكثر من 40 رجلاً وامرأة وطفلاً في ظروف غير مفسرة.

وقد أُدرج تقييم الخبراء الألمان في التقرير الأولي لفريق دوما، الذي قام ويلان بإعداده بمساعدة خبراء آخرين، وبعد موافقة المراجعين بمن فيهم قائد الفريق، جرى تحضيره للنشر في يونيو 2018. لكن مسؤولين كباراً في المنظمة قاموا بتحريف تلك الوثيقة وحاولوا التعجيل بإصدار نسخة بديلة معدلة تدّعي زوراً وجود أدلة على استخدام أسلحة كيميائية. وتمكن ويلان من إحباط نشر النسخة المزيفة فقط بعدما اكتشفها في اللحظة الأخيرة وأرسل رسالة احتجاج عبر البريد الإلكتروني. لكن عندما صدر التقرير النهائي في مارس 2019، بعد مغادرة ويلان للمنظمة، استبعدت المنظمة مجدداً أي إشارة إلى آراء الخبراء الألمان، أو حتى إلى حقيقة استشارتهم. وبدلاً من ذلك، ذكر التقرير أن هناك “أسباباً معقولة للاعتقاد بأن استخدام مادة كيميائية سامة كسلاح قد وقع. وكانت المادة الكيميائية السامة على الأرجح هي الكلور الجزيئي [غاز الكلور].” ولو تم نشر نتائج الخبراء الألمان، لكانت قد ناقضت هذا الاستنتاج بشكل صريح.

في رسالة بريد إلكتروني تعود إلى أغسطس 2019، طلب ويلان من مسؤولين في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية كانا قد رافقاه إلى ألمانيا أن ينضما إليه في إثارة المخاوف بشأن قمع نتائج خبراء السموم. وكتب ويلان: “على الأقل، يجب تقديم تفسير مُرضٍ.” لكن المنظمة لم تقدم أبداً رداً يدحض التقييم الأولي لخبراء السموم، ولا تفسيراً لسبب إخفائه.

وفي تقرير آخر للمنظمة حول حادثة دوما، صدر في يناير 2023 عن فريق التحقيق وتحديد الهوية (IIT)، زُعم أنه تمت استشارة خبير سموم مختلف لم يُكشف عن هويته، وأكد التقرير أن “أعراض الضحايا تتوافق، بشكل عام، مع التعرض لغاز الكلور بتركيزات عالية جداً.”

لكن، كما ذكرتُ في ذلك الوقت وناقشتُ في عرض قُدم إلى الأمم المتحدة، فإن تقرير فريق التحقيق وتحديد الهوية حصر نطاق تقييم خبير السموم في مجرد “روايات” مجموعة منتقاة بعناية من الشهود المزعومين. وعلاوة على ذلك، فشل خبير السموم التابع للفريق في معالجة مسألة الرغوة التي ظهرت على الضحايا المتوفين في مقاطع الفيديو في دوما، وكذلك تقييم الخبراء الألمان الذي اعتبر أن ذلك لا يتوافق مع التعرض لغاز الكلور. وحتى اليوم، لم يسجل أي خبير سموم معترف به موقفاً علنياً يؤكد أن الأعراض الظاهرة على ضحايا دوما ووفاتهم السريعة المبلغ عنها تتوافق مع التعرض لغاز الكلور.

وفي أروقة السلطة، تم التعامل مع تقرير فريق التحقيق وتحديد الهوية باعتباره تبرئة لادعاء الهجوم الكيميائي في دوما، وهو الادعاء الذي كان جزءاً أساسياً من حملة تغيير النظام بقيادة الولايات المتحدة والتي أطاحت بحكومة بشار الأسد في ديسمبر 2024. وقد أشادت وزارة الخارجية الأمريكية ونظيراتها البريطانية والفرنسية والألمانية بنتائج الفريق، وروّجت لما وصفته بـ “العمل المستقل والمحايد والخبير الذي قام به موظفو منظمة حظر الأسلحة الكيميائية.”

وسارت وسائل الإعلام الرئيسية على النهج نفسه. فقد قامت مؤسسات إعلامية كبرى – بما في ذلك بي بي سي، ورويترز، وذا غارديان، ووول ستريت جورنال، وواشنطن بوست – بتغطية تقرير فريق التحقيق وتحديد الهوية بشكل مؤيد، مع تجاهل أي إشارة إلى الجدل المتعلق بالتستر في قضية دوما داخل المنظمة. وفي مثال واضح على الإنكار، تجاهلت صحيفة واشنطن بوست المفتشين المعارضين للرواية الرسمية، ووصفت التشكيك فيها بأنه مجرد “حملة تضليل من الدولة الروسية وعدد من النشطاء البارزين على الإنترنت.” وأضافت الصحيفة، زيفاً، أن هؤلاء زعموا حتى أن “الأطفال الذين ظهروا وهم يخرجون رغوة من أفواههم كانوا يتظاهرون بالأعراض.”

لكن الحقيقة هي أن التزييف الحقيقي تمثل في الرقابة على خبراء السموم الألمان الذين استبعدوا غاز الكلور كسبب لتلك الأعراض والوفيات. وكنتيجة مباشرة للإجراءات القانونية التي اتخذها ويلان، اعترفت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أخيراً بأنها قمعت هذه المعلومات الحاسمة في التحقيق الذي لا يزال دون حل حول كيفية مقتل العشرات من الأشخاص في دوما.

============================

رابط المقال:

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

مقال لافت للنظرعن احتضار الحزب القومي السوري بسبب عائلة: الجنبلاطيون السوريون: آل الأحمد بين براعة التموضع وسيولة الولاءات – الكاتب مجهول

في الشرق الأوسط، لا تستمر العائلات السياسية عبر القوة وحدها، ولا عبر العقيدة وحدها، ولا حتى عبر الحزب وحده. هناك نمط آخر من الزعامات أكثر تعقيداً، يقوم على القدرة المستمرة على إعادة التموضع، وتبديل الأقنعة، وإعادة إنتاج الذات وفق التحولات الكبرى في الإقليم. ضمن هذا السياق يمكن قراءة تجربة آل جنبلاط في لبنان، وما يمكن وصفه اليوم ــ مجازاً وسياسياً ــ بـ”النسخة السورية الجنبلاطية” المتمثلة ببعض أدوار آل الأحمد.

لا يتعلق الأمر هنا بالتشابه العائلي أو الاجتماعي، بل بتشابه الوظيفة السياسية: القدرة على التحرك بين الضفاف المتناقضة، والاحتفاظ بخطوط اتصال مع الجميع، والبقاء دائماً بالقرب من مركز النفوذ مهما تبدلت الأنظمة والولاءات والشعارات.

من الإقطاع إلى الاشتراكية: التناقض الذي تحول إلى مدرسة سياسية

تمثل تجربة آل جنبلاط واحدة من أكثر الظواهر السياسية إثارة في لبنان الحديث. فالعائلة ذات الجذور الكردية والإقطاعية تحولت تدريجياً إلى مركز الزعامة الدرزية في جبل لبنان، ثم لاحقاً إلى رأس حربة في الخطاب التقدمي والاشتراكي عبر كمال جنبلاط مؤسس الحزب التقدمي الاشتراكي.

لكن المفارقة الكبرى لم تكن فقط في الانتقال المذهبي أو السياسي، بل في الجمع بين الإقطاع التقليدي والخطاب الاشتراكي الثوري. كيف يمكن لزعامة إقطاعية مترفة أن تتحدث بلغة العدالة الطبقية والثورة الاجتماعية؟ هذا السؤال ظل حاضراً في الوعي السياسي اللبناني لعقود طويلة.

غير أن قراءة أكثر عمقاً تكشف أن المسألة لم تكن تناقضاً بقدر ما كانت تكتيكاً سياسياً بالغ الذكاء. فالعائلات التي تريد الاستمرار في الشرق الأوسط لا تتمسك بعقيدة ثابتة، بل تتحرك وفق ميزان القوة. الاشتراكية بالنسبة لبعض النخب لم تكن دائماً مشروعاً اقتصادياً، بل أحياناً غطاءً لإعادة إنتاج النفوذ ضمن بيئة عربية مشبعة بالشعارات القومية والثورية.

ومن هنا تحولت “المرونة الأيديولوجية” إلى سلاح بقاء. فالعائلة التي بدأت ضمن سياق اجتماعي ومذهبي مختلف انتهت بوصفها رأس الزعامة الدرزية، وراعية خطاب يساري عروبي، ثم لاحقاً لاعباً براغماتياً يتقن المناورة بين دمشق وواشنطن والرياض وباريس.

الاغتيال كجزء من صناعة الزعامة

التاريخ السياسي لعائلة جنبلاط مليء بالاغتيالات والصدامات الدموية. وكأن هذه العائلة لم تتطور ضمن مسار سياسي هادئ، بل ضمن بيئة صراع دائم جعلت الزعامة مرتبطة بالخطر المستمر. من اغتيال كمال جنبلاط إلى محطات كثيرة لاحقة، تشكلت صورة العائلة بوصفها جزءاً من لعبة إقليمية أكبر من مجرد حزب لبناني تقليدي.

لكن الأخطر في التجربة الجنبلاطية ليس الاغتيالات بحد ذاتها، بل القدرة المذهلة على النجاة السياسية بعد كل انهيار. فكل مرة كانت المنطقة تعتقد أن جنبلاط انتهى، يعود بنسخة جديدة أكثر قدرة على التكيف.

وهنا بالتحديد تبدأ المقارنة مع بعض النماذج السورية.

حافظ الأسد وفلسفة “القنوات المتشابهة”

كان حافظ الأسد يدير الدولة السورية بعقلية شديدة البراغماتية. لم يكن يؤمن فقط بالقوة الأمنية، بل أيضاً بفكرة بناء قنوات خلفية مع مختلف القوى والتيارات والطوائف والأحزاب.

لكن اللافت في منهجه أنه كان غالباً يختار لكل ملف شخصية تشبه البيئة التي تديرها أو تستطيع فهمها والتواصل معها. فالعلاقة مع إيران وحزب الله والبيئات الشيعية كانت تمر عبر شخصيات ذات قدرة خاصة على فهم تلك البنية السياسية والثقافية.مثل اللواء محمد ناصيف

والعلاقات الحساسة مع الغرب و أمريكا أو المؤسسات العسكرية الإقليمية كانت تدار عبر شخصيات مختلفة تمتلك لغة أخرى.مثل العماد حكمت الشهابي

ضمن هذا السياق يكتسب حديث وليد جنبلاط في مقابلته الأخيرة مع الإعلامي أحمد منصور أهمية خاصة، عندما تحدث عن الدور الذي لعبه عبد الله الأحمد بعد اغتيال كمال جنبلاط، سواء في ملف التعزية أو في تنسيق العلاقة السياسية بين حزب البعث والحزب التقدمي الاشتراكي.

المسألة هنا ليست بروتوكولية كما قد تبدو. فاختيار شخصية محددة لتكون قناة تواصل دائمة بين دمشق وآل جنبلاط يعني أن النظام كان يرى في هذه الشخصية قدرة خاصة على فهم هذا النموذج السياسي المركب: المرن، المتقلب، القادر على تبديل التموضع دون خسارة الحضور.

آل الأحمد: النسخة السورية من البراغماتية الجنبلاطية

اليوم، وبعد سنوات من الحرب السورية والانهيار الإقليمي، يظهر نمط سياسي مشابه داخل بعض أدوار آل الأحمد.

خالد الأحمد، الذي كان محسوباً على الدائرة القريبة من بشار الأسد، تحول لاحقاً إلى لاعب يتحرك في اتجاهات مختلفة، وظهر في مراحل متعددة ضمن مساحات سياسية متناقضة. لذلك ليس من المستغرب أن يتم وصفه من قبل الطائفة العلوية بأنه (الخائن)..

أما طارق الأحمد فتنقل بين مواقع حزبية وتنظيمية مختلفة، من البعث إلى الحزب القومي السوري الاجتماعي بأجنحته المتعددة، ثم إلى الساحة اللبنانية والخطاب المعارض للسلطة السورية الجديدة، رغم وجود تقاطعات مع أدوار يلعبها أفراد آخرون من العائلة داخل مراكز النفوذ. و لذلك يوصف ايضا ضمن المجتمع السوري ب الحرباء

أما محمد الأحمد، فيقدم نموذجاً آخر لشخصية تتحرك ضمن فضاءات إعلامية وسياسية ضبابية، حيث يصعب أحياناً تحديد موقعه النهائي: هل هو قريب من السلطة؟ أم من خصومها؟ أم مجرد لاعب يحاول الحفاظ على شبكة علاقات مع الجميع؟

و يبقى الشقيق الأكبر لهم علي عبد الله الأحمد مكتفيا بدور الموجه لكل هذه الحركة دون أن يظهر على الساحة

كأنها عائلة روتشيلد اليهودية الصهيونية ب لباس جنبلاطي

هنا بالضبط يظهر التشابه مع النموذج الجنبلاطي: ليس في الانتماء الطائفي أو الخلفية الاجتماعية، بل في فلسفة الحركة السياسية نفسها.

الجنبلاطيون السوريون

الانتهازيون الجدد

الجنبلاطية هنا ليست شتيمة سياسية بقدر ما هي توصيف لأسلوب عمل غير أخلاقي قائم على عدة عناصر:

عدم الالتزام الصارم بخندق سياسي واحد.

القدرة على التحول السريع وفق تغير موازين القوى.

الحفاظ على قنوات اتصال مع الأطراف المتناقضة.

استخدام الخطاب الأيديولوجي بوصفه أداة لا عقيدة.

تقديم النفس دائماً كوسيط لا كطرف نهائي.

هذا النوع من الشخصيات يزدهر عادة في البيئات المنهارة والدول الانتقالية، لأن مرحلة الفوضى تحتاج إلى سماسرة سياسيين أكثر مما تحتاج إلى عقائديين صلبين.

وفي الحالة السورية الحالية، حيث لم تستقر بنية السلطة الجديدة بعد، وحيث لا تزال التحالفات الإقليمية متقلبة، يصبح لهذا النموذج هامش حركة واسع جداً.

من العقيدة إلى إدارة الشبكات

المشكلة الأساسية في هذا النمط ليست فقط في تبديل المواقف، بل في تحويل السياسة إلى إدارة شبكات نفوذ عابرة للأفكار. عندها تصبح الأحزاب مجرد أدوات مؤقتة، والشعارات مجرد ملابس موسمية.

فالشخصية التي تستطيع أن تكون بعثية وقومية ووسطية وبراغماتية في الوقت نفسه، ليست بالضرورة شخصية متعددة الرؤى، بل ربما شخصية تتقن فن البقاء السياسي.

وهذا ما يجعل كثيراً من السوريين يشعرون اليوم بأن بعض النخب لا تتحرك وفق مشروع وطني واضح، بل وفق حسابات التموضع وإعادة التموضع.

الخاتمة

ربما لا يكون مصطلح “الجنبلاطيون السوريون” توصيفاً أكاديمياً، لكنه يعبر عن ظاهرة حقيقية في المشرق العربي: نخب سياسية لا تنتمي بالكامل إلى أي معسكر، لكنها تنجح دائماً في البقاء قرب جميع المعسكرات.

إنها سياسة السيولة الكاملة.

سيولة في العقيدة، وسيولة في التحالفات، وسيولة في الخطاب.

وفي لحظات الانهيار الكبرى، تظهر هذه الشخصيات بوصفها الأكثر قدرة على النجاة، لا لأنها الأكثر ثباتاً، بل لأنها الأقل التزاماً.

وهنا يكمن جوهر المقارنة بين النموذج الجنبلاطي اللبناني وبعض النماذج السورية الجديدة: ليس التشابه في الأسماء، بل في الوظيفة السياسية ذاتها.

وظيفة العبور الدائم بين المتناقضات، مع الحفاظ المستمر على الحضور داخل اللعبة مهما تغيرت قواعدها.

===============

رابط المقال:

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

نص مترجم مقدم بالفرنسية لكل منظمات حقوق الانسان في فرنسا

هذا النص مُقدم باللغة الفرنسية لكل منظمات حقوق الانسان في فرنسا


هل تسمعون صرخة بتول؟
أصدقائي الفرنسيين، أصدقاء الحرية وحقوق الإنسان، ألستم أنتم المدافعون عن المرأة في كل مكان، أناشدكم اليوم ألا تصمتوا.
بتول طالبة جامعية سورية من الطائفة العلوية خُطفت على يد عنصر ينتمي إلى عصابات إرهابية متطرفة تسيطر على أجزاء من سورية. ولم يكتفِ الخاطف بجريمته، بل خرج بكل وقاحة ليتباهى بما فعل، قائلاً إنه أنقذها من أهلها الكفار العلويين وأعادها إلى أهل السنة المؤمنين.
أي انحطاط هذا الذي يجعل خطف فتاة عملاً يُقدَّم على أنه بطولة؟ وأي فكر مظلم يحول المرأة إلى غنيمة حرب ويبرر إذلال البشر باسم الدين؟
هذا ليس مشهداً من القرون الوسطى، هذا يحدث الآن في سورية.
منذ الثامن من كانون الأول عام ألفين وأربعة وعشرين يعيش السوريون تحت تصاعد مرعب للعنف الطائفي، ولخطاب التكفير والكراهية الذي تنشره جماعات إرهابية ومتشددة اوصلها الدولة العميقة إلى السلطة والنفوذ وسط صمت دولي مخزٍ، ووسط تواطؤ سياسي وإعلامي يحاول تجميل صورة المتطرفين وتقديمهم للعالم على أنهم محررون.
في سورية اليوم هناك من يُقتل لأنه علوي، ومن يُهان لأنه مسيحي، ومن يُرعب لأنه درزي، ومن يُسحق لأنه يرفض الخضوع للفكر المتطرف، وهناك أيضاً ملايين السنة الشرفاء الذين أصبحوا هم أنفسهم ضحايا لهذه العصابات الإرهابية التي اختطفت الدين وشوهت صورة الإسلام.
أنا لا أهاجم طائفة سنية كريمة عاش معها السوريون قروناً من المحبة والجيرة والمصير الواحد، بل أهاجم الفكر الإرهابي التكفيري الذي يستخدم الدين لتبرير الخطف والقتل والإذلال.
السكوت عن هذه الجرائم لم يعد مقبولاً!!!
أين الجمعيات التي تدافع عن المرأة؟ وأين المنظمات الحقوقية الفرنسية والأوروبية؟ وأين السياسيون الذين يملؤون الشاشات بالكلام عن الحرية وكرامة الإنسان؟ وأين الصحافة التي تهتز لقضية في آخر العالم لكنها تصمت عندما تكون الضحية فتاة سورية؟
هل تصبح المرأة أقل قيمة عندما تكون عربية؟ وهل تصبح حريتها أقل أهمية لأنها تعيش في الشرق الأوسط؟ وهل يتحول خطفها إلى تفصيل صغير لأن المجرمين يخدمون مصالح سياسية لبعض الدول؟
أصدقائي، حين يُمنح الإرهابيون الشرعية، وتُفتح لهم أبواب العواصم الأوروبية، ويُقدَّمون كرجال دولة رغم تاريخهم الأسود، الخطر لن يبقى بعيداً عنكم. التطرف الذي يحرق سورية اليوم لن يتوقف عند حدودها إذا استمر العالم في الصمت والخداع والنفاق السياسي
أدعوكم اليوم إلى التحرك. تعالوا ننظم وقفة احتجاجية أمام قصر الإليزيه وأمام مقار الأحزاب السياسية والمنظمات الحقوقية والصحف الفرنسية. تعالوا نرفع الصوت عالياً من أجل بتول ومن أجل كل النساء اللواتي يُختطفن ويُرعبن ويُسحقن في صمت
لنصرخ معاً:
أعيدوا بتول إلى أهلها
أوقفوا خطف النساء في سورية
أوقفوا الإرهاب الطائفي والتكفيري
أوقفوا تبييض صورة العصابات المتطرفة
أوقفوا تحويل الدين إلى سلاح للكراهية والعبودية والخوف
الصمت ليس حياداً، الصمت مشاركة غير مباشرة في الجريمة
وما زلت أؤمن أن في فرنسا وفي أوروبا أناساً أحراراً لن يقبلوا أن تُختطف امرأة ويُحتفل بخطفها أمام العالم وكأن الأمر طبيعي
هل تسمعون صرخة بتول؟ أم أن الضمير الإنساني أصبح ينام حين تكون الضحية سورية؟


عدنان عزام
رئيس المنظمة العالمية لدعم سيادة الشعوب

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

بنت اللئام .. ألا ضرع نؤجّره؟ .. فكل أثدائها قد أصبحت حجرا

قال نزار قباني غاضبا من العرب وتخاذلهم وترددهم:
ياابن الوليد ألا سيف تؤجره ..فكل اسيافنا قد أصبحت خشبا

واليوم بينما أتصفح النت وقع نظري على الفنانين .. وباعة الحليب .. والمرضعات منهم تحديدا .. واستغربت هذا الصمت .. نساء مثلكن يخطفن .. ولو كانت المخطوفات في افريقيا لظهرت مرضعاتنا في كل الساحات وتسابقن من اجل ارضاع الحليب .. ولكن لأن بتول المخطوفة سورية صمتت المرضعات .. وجفت الاثداء والصدور .. واختفى الحنان .. ونشف الغضب ..

الا ان غضبنا يفور ويفور .. وسنقول لكل مرضعة سورية ماقاله نزار للعرب:

بنت اللئام .. ألا ضرع نؤجره ؟؟ فكل اثدائها قد اصبحت حجرا

وترجمة البيت لن تجدها في اي مكان .. واذا اردت فهمه فعليك ان تعود الى بيان الحليب الشهير الذي أخرجت به بعض فناناتنا ضروعهن .. وسقين الثورة منه … وشرب الثوار من تلك الرضعة الى اليوم ..

واليوم لملمت الفنانات ضروعهن .. وانتهى زمن الارضاع .. ارضاع الكبار .. وصارت الاثداء متحجرة .. والقلوب متحجرة .. والضمائر لها سعر وحوافز ..

تبا للمرضعات .. جميعا .. وكلهن يعني كلهن .. مرضعة مرضعة .. وثديا ثديا .. انها أثداء للبيع ..

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

قصة بتول علوش .. هي قصة فلسطين .. سرقة بغطاء من الله

كلما استمعت الى قصة بتول أحس ان مايدفعني ليس فقط الشعور بالظلم الشديد الذي تتعرض له هذه الشابة والصبية البريئة وعائلتها الطيبة .. بل ان الفجور في السطو على حياة الناس لايشبهه فجور .. والدفاع المستميت من قبل اللصوص عن حقهم في السطو لامثيل له في الوقاحة .. وقاحة حتى على الله .. يريدون ان يتواقحوا حتى مع الله .. ولكن كنت أحس انني أرى قصة فلسطين كلها تجلس امامي وعصابات صهيونية تسرقها علنا باسم الشرعية والوعد .. فالمرأة في الدين لايحق لها ان تتزوج دون ولي امرها .. ولكنها يمكن لها ان تتمشى على الرصيف مع غريب .. ولايقدر أبوها ان يسير معها .. ان اطلاق ايدي الاسلاميين في الاستيلاء على أبناء الناس مثل هي وعد بلفور بريطاني للاسلاميين هذه المرة .. اعطاء من لايملك لمن لايستحق ..

الامم المتحدة في فلسطين كانت مثل عصابات الجولاني مع بتول .. انه نفس المشهد .. وكل البيانات التي كانت تدافع عن ماسمته حقها في مغادرة بيت ابيها كانت مثل كل البيانات الاممية التي تحدثنا عن الهولوكوست وعن مظلومية امراء القاعدة الذين يريدون فقط انقاذ الفتاة ..

قصة بتول تلخص الشرق كله .. وتلخص سورية كلها … وتلخص فلسطين .. وتلخص قصة العبودية .. انني فعلا كنت أرى في جلسة بتول على الكرسي وهي محاصرة قصة فلسطين .. وقصة سورية .. وقصة العبودية .. وقصة الانسان الذي يفقد حريته ولايقدر ان يقول انه فقدها .. وان لديه أمنية ولايقدر ان يقولها .. نظراته أسيرة .. والامم المتحدة لاتسمعه .. وصوته أسير مقيد بالسلاسل في حنجرته .. وأمنياته اغتيلت …

لاتكترثوا بمأأخفته العباءة السوداء والنقاب .. فمن عيونها البريئة كنت أرى كل شيء .. في عينيها لمحت كم كان نزار محقا عندما قال ان العيون تكتب .. وتقرأ .. دون ان تصدر صوتا .. غطوها بالملاءات السوداء لأن جسمها من زجاج سنرى فيه الكلام يسبح مثل أسماك ملونة لاتقدر ان تخرج خارج الحوض .. حوض الماء الشفاف غطوه بالحجاب والنقاب كيلا نرى شيئا .. ولانسمع صوت السمك يبكي بل تسمع أصوات التماسيح التي تحيط بالجسم الزجاجي وحوض السمك ..

اياكم ان تظنوا ان قصة بتول ستتوقف هنا .. بل هي عملية بيع للأرض السورية التي نراها الان وتمثلها بتول .. كل شيء في سورية يباع كما تباع بتول .. جبل الشيخ بيع كما بيعت بتول .. الجامع الاموي بيع كما بيعت بتول وصار الناس يدوسونه بأحذيتهم وهم في الصلاة يمشون فيه حفاة .. وتسمع أصوات الكؤوس والملاعق والمضغ والتجشؤ مع اصوات الترانيم والأذان والنكات الهامسة الفاجرة .. الدين كله بيع كما بيعت بتول .. انها عملية تطبيع السوري مع مشهد انه سيرى ان الانسان يباع .. وأنه يسلب في حريته .. وأنه سيكذب الناس أمامه ويقنعونه انه حر .. ان من كان يجلس على الكرسي حائرا مذهولا ساهما .. لم تكن بتول بل كان كل سوري يجلس على الكرسي .. انه أنا وأنت .. وابنتك .. وزوجتك .. وابنك .. وحفيدتك .. وأرضك .. كل شيء سيباع كما تباع البنت .. وبعد أن يصبح بيع الانسان عادة للسوريين يطبع الانسان مع فكرة بيع كل شيء .. وعندما يباع الانسان علنا .. فان كل شيء مباح للبيع ..

بالامس كانت بتول تجلس عاجزة عن الدفاع عن نفسها .. امام كاميرات فاجرة عاهرة ماكرة .. تريد في عيونها ان تنادي أمها وأن تعانقها .. ولكن الوعد الاسلامي يريد ان يقول لها انك لاتملكين نفسك .. نحن من نملكك .. ونملك صوتك .. ونحن من نقرر من تعانقين ومن تحبين .. اننا سنسرقك وستكون صكوك الملكية بيدنا .. انك فلسطين يابتول .. وعليك ان تنسي أمك واباك .. فأنت أرض لليهود ..

فلسطين ألبسها العالم الثياب اليهودية .. والقلنسوة اليهودية .. وسكت المسلمون جميعا .. وصمت العرب جميعا .. وكانوا فقط يصورون عيونها .. ووجهها .. وخوفها.. ويزورون ماتقول بالحبوب المهلوسة .. وبالتهديد خلف الكواليس بأنهم سيقتلون عائلتها ويغتصبون أختها .. وبتول ألبسها اللصوص ثيابا لداعش .. في عملية تشبة عملية تهويد فلسطين .. وعملية السطو على فلسطين ..

وكما تقدم اسرائيل نفسها على انها حامية الحقوق والمتحضرة والراقية .. والحريصة على الحقوق وانها لاتفعل الا ماهو أخلاقي وشرعي وانها فقط تدافع عن حقها .. وعن المظلومين .. بنفس الطريقة كانت جوقة العصابة الجولانية قد أحضرت عاهرة صفراء تمثل العرب القوادين الذين يمثلون انهم يتأكدون من سلامة الضحية .. فلسطين .. ويطبعون مع القاتل واللص فيما هم يساعدون اللص .. بتول المسروقة صارت رمزا لفلسطين ..

فلسطين أخت عروبتكم .. فكيف وقفتم خلف الابواب .. تستمعون ….

قصة بتول ستصبح قضية للعالم .. ويجب ان تبقى قضية للعالم ..

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

ماذا بحث الرئيسان جمال سليمان والجولاني؟؟ ابن اوى والجاسوس .. من قصص كليلة ودمنة

اياك عزيزي المواطن ان تظن للحظة ان هذا اجتماع لشخصين وإنما هو قصة لرئيسين واهمين .. وافضل تشبيه له انه اجتماع على السنة الحيوانات مثل قصص كليلة ودمنة .. ففي قصص كليلة ودمنة التي كتبها بيدبا وترجمها ابن المقفع (الفارسي المجوسي الشيعي الزرادشتي النصيري المسيحي لعنه الله) .. أراد بيدبا ان يخاطب الناس .. فوجد ان الناس لايفهمون المغزى عندما تكتب القصص عن البشر .. وانهم في دواخلهم أطفال يحبون الحكايات الرمزية على ألسنة الحيونات .. ولكن القصص التي رويت هي قصص البشر التي ألبست للحيوان ..

واليوم الناس وصلت الى نوع من الهلوسة والغباء انها لم تعد تفهم بالكلام المباشر .. تشرح لها فلا تفهم .. فسخر الله لنا بيدبا وحيواناته .. التي تختصر الكلام .. ففي القصة التي سيكتبها بيدبا ويترجمها ابن المقفع .. والذي ساقوم بدوره أنا .. تقول:

ان ابن أوى اسمه جمال سليمان .. أراد أن يتقرب من الاسد الذي كان اسمه بشار .. ولكن الاسد وجد في ابن أوى طباعا لاتحبها الاسود .. فاخرجه من مجلسه .. وقال في نفسه ان مقام الاسود لايليق بان يدخله ابناء آوى .. انني محاط بأبناء آوى ولكن هذا الابن آوى لايستريح له قلب اسد .. ربما أحطت نفسي بالثعالب والذئاب والنمور والصقور .. ولكني لاأحب ابن أوى عندما يصبح مثل أرنب .. فاوصى الضواري ان تحجبه من مجلسه .. وان ترمي له ببعض اللحم دون ان تدعوه الى وليمة الاسد ..

وهنا جاء الحمار فوجد صاحبه ابن أوى جمال سليمان وقد ساء حاله وعظم همه وهو يريد ان يقنع الاسد انه يستحق صداقته وأن ينزله منه منزلا كريما .. فقال الحمار ناصحا صديقه ابن أوى: اني مريد لك ان تصبح أعظم من هذا الاسد الذي لم يعطك حق قدرك لأنه لم يعرف مقدرتك .. وان كنت جهلت شيئا ياصديقي فلانني أنا علمته وخبرته .. وكشفته .. فساله ابن أوى: ياصاح قل لي وفرّج لي كربي .. فقال الحمار بلغة الواثق وقد نفخ منخريه وهو يهمس في اذني ابن أوى: انتم ابناء أوى لكم قرابة بالثعالب ولكن ليس لديكم دهاؤها .. وانا علمتني الغابة ان أكون ثعلبا واسدا وحكيما ..وماأرى فيك الا ملك الغابة المقبل … فقد هرم صاحبنا .. وأن لنا أن يكون لنا ملك .. وأنا لم أجد ملكا يليق بنا الا أنت .. ثق بي وبحنكتي ياصديقي .. ماالفرق بينك وبين الاسد؟ ومابرح الحمار يعيد الكلام حتى اقتنع ابن أوى أنه يجب ان يكون الملك .. وأن الحمار حكيم ولكن حكمته مظلومة بسبب سمعة قديمة تناقلتها الغابة .. ولكنه اليوم اكتشف ان الحمير هي أبلغ الحيوانات وأذكاها على الاطلاق ..

وتشاء الاقدار أن الأسد يغيب عن عرينه فجأة .. فتحدث فوضى .. ويسأل ابن آوى صاحبه الحمار ان يستعمل حكمته لمعرفة ماوراء الاكمة .. فيعود الحمار ويزف له الخبر ويقول الم اقل لك .. لقد هرب الاسد عندما قالت له العرافات ان ابن أوى سيكون ملكا ..

ولكن العرين كان فارغا .. فدخله جاموس ضخم قالت له القرود ان أول من يدخل العرين سيصبح ملكا .. فجلس الجاموس على العرش .. ولكن ابن أوى دخل فجأة .. ووجد الجاموس .. فظن الجاموس ان ابن أوى جاءه مهنئا ومبايعا .. فأجلسه أمامه وأكرمه .. فيما ظن ابن اوى ان الجاموس ينتظره ليكون أول الوزراء .. فجلسا يتحاوران .. وكل منهما يظن أنه الملك .. وان نظيره الوزير ..

وهنا قام الحمار بالتقاط صورة تذكارية للجاموس وابن أوى .. فظهرت الصورة التي ترونها ..

المهم ياسادة قال الحمار لسكان الغابة من البغال والخفافيش والابقار والنسانيس والثعابين .. أن ابن أوى ناقش مع الجاموس فواتير الكهرباء وغلاء الاسعار والديار .. وأنه نقل له امتعاضهم من زمن الاسد .. وأضاف الحمار في أخباره أن الفقر الذي ألمّ بالغابة بعد الحريق الذي أصابها والجفاف الذي ضربها 14 عاما جعل الحيوانات جوعى وعطشى .. ولكن الفاقة اليوم اشد والجوع ياكل حتى البعوض والذباب ..

وقال الحمار ان ابن أوى طلب من الجاموس ان يحرر جبل الشيخ الذي يطل على الغابة فقد سكنت عليه الضباع .. وان يستعيد جنوب الغابة من التماسيح العبرانية .. وكان ابن أوى يزل لسانه ويقول للجاموس سيدي الجاسوس .. وان الجاموس قال له بهذه الروح أيها الاخوة أبناء أوى لن نصل الى هنا بل سنصل الى القدس ان شاء الله .. وهنا نهق الحمار وقال : وماأدراكم بالقدس ياسادة ..!!

وتساءل سكان الغابة ان كان ابن اوى قد طلب من الجاموس اطلاق سراح غزالة اسمها بتول أمسكتها جماعة من الذئاب .. فقال الحمار: ان ابن أوى لم يتوقف عن مطالبته الجاموس الجاسوس بان يطلق سراح الغزالة بتول .. وان هناك 140 غزالة لايقدر ابن أوى على النوم قبل ان يحررهن من براثن الذئاب ..

وهنا توقف الحمار عن الكلام .. فقد سمع زئيرا .. فقال ياسبحان الله .. ظننا ان الاسد يزأر لأنه اسد .. فاذا بالجاموس يزأر .. ان العروش هي التي تصنع الزئير .. ولكني بحكمتي اذا ماوصلت انا الى العرش فانني سأجعل النهيق رمزا للقوة والملك ..

وفي اليوم التالي أفاقت الغابة .. ووجدت الجاموس عاد الى بركة الطين لأنه وجد ان الله خلقه ليكون في بركة طين وليس في قصر .. ولم تجد ابن أوى الذي اختفى لانه ذهب يطارد دجاجة فأبناء أوى تكفيهم دجاجة لاعرش .. فيما القرد صار ينافس الخنزير على منصب الملك .. أما الحمار فقد أعجب بحكمته جدا و قرر ان يكون اماما للجامع .. في الغابة ..

فيما الغابة تقسم وتقول .. لايصلح حال الغابة الا زئير الاسود ..

وهنا كتب بيدبا أقوى عبارة في القصة: تقول: ……………………………………………..

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

مطعم واستراحة وصالة اعراس الجامع الأموي .. وقريبا اسطبل للخيول

انا من كنت أدعو الى تطوير الدين وعلاقة الانسان به .. ولكنني لم أكن أفكر ولول للحظة بان اهين الدين بهذه الطريقة ..

هناك أخبار تقول ان الاسلاميين حولوا الجامع الاموي الى مطعم وصالة أعراس .. وللحجز .. اتصل بمكتب الامانة العامة لرئاسة الجمهورية او التواصل مع ابو مريم الاسترالي عبر الواتس حصراً .. وهذه دعاية مجانية للمشروع نقدمها لكم ..

طبعا هناك مشروع اسرائيلي قديم لتحويل المسجد الاقصى الى منطقة سياحية .. ولم يجرؤوا عليها .. ولكن ابنهم الجاسوس بدأ المشروع في الجامع الاموي .. وسيصل المشروع الى المسجد الاقصى .. لتهويده .. والمخطط ينفذه المسلمون بدءا من الشام ..

هل هناك من شك ان من يقود العصابة الاسلامية في دمشق هو جاسوس اسرائيلي ..؟؟ انه يحقن الاسلاميين بالمهلوسات .. ويقنعهم بأي شيء .. فهم مثل بتول علوش مختطفون تحت تأثير العقاقير المهلوسة .. وجامعهم مختطف . ودينهم مختطف .. وعقلهم مختطف .. ولذلك توقعوا ان يكون الجامع يوما اسطبلا لسباق الخيول .. طالما ان ولي الامر يفتي بذلك .. وهو أدرى بمصلحتنا ..

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

الأمور لاتبشر بالخير .. الاحتقان بدأ يعود بسبب عناد خاطفي الطالبة بتول

اذا كان هناك من مهلوس فهو من يظن ان القضية ستنتهي على خير وتطوى دون حل .. لأن الاحتقان بدأ يتعاظم .. فلا يوجد بعد الان مبررلهذا العناد والاصرار في انكار الحقيقة وهي اننا نعيش في زمن عصابات .. واننا رهائن عصابات ..

هناك طبيب نفسي عبر عن رأيه ورفع لوحة تقول انه لاشهادة تحت الخطف ولكنه اعتقل وأخفي .. وهناك متطوعون اجتماعيون يعرضون خدماتهم في قضية كهذه ولكن يتم تجاهل كل شيء .. ويصر الخاطفون على اعتبار شهادة الحبوب المهلوسة وفريق ابستين السوري هي القول الفصل .. وان بعض الصعاليك الذين لم يتلقوا حتى التعليم الابتدائي هم من يشرف على قضايا المجتمع ..

من لايشم رائحة الدخان فان سيجد النار تنطلق .. ومن لايسمع هسيس النار فانه لايعرف ان النار هي التي سيكون لها القول الفصل في القضية .. لسنا نحن ولستم أنتم ..

في الغرب يتفاعل الامر بسرعة .. ولكن في الداخل للأسف ماأسمعه يثير مخاوفي من حجم الغضب الذي يحول الناس الى بارود من جميع الاطياف بسبب حجم الاهانة الذي يحس به الناس ومن الخوف من قبل الناس ان تصبح هذه الطريقة هي الطريقة في انتزاع البنات من بيوتهن بحجة ادخالهن في الاسلام الصحيح .. لأن بتول صارت رمزية لسورية كلها .. اذا كانت هذه هي طريقة فهمكم لحكم سورية فان تحرير الطالبة بتول أول الغيث .. معركة تحرير بتول هي اول معارك تحرير سورية .. لن نتوقف ..

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

اعطاء حبوب الهلوسة للجمهور .. مشوار الكورنيش .. كيف يجب على المجتمع ان يسقط منطق العصابات وأم العصابات ..

اياكم ان تتوقفوا عن متابعة المواجهة مع العصابات الابستينية .. واياكم ان تتوقفوا عن الاصرار على اطلاق سراحها .. لأنها النقطة التي ستغير المشهد السوري ..

استسلام الناس للرواية الابستينية لعصابات الجولاني يعني انهم يقدمون بناتهم لهذه العصابة .. وسترى ابنتك في النقاب يوما وهي تريد اقناعك انها اختارت دينها وهي تأثير الحبوب المهلوسة .. وأنت تظن انها تأثرت بالمنقبات والحديث الديني رغم انها قبل 24 ساعة كانت تبحث عن المستقبل والحب والعلم .. ولم تطرح معك قضية الدين .. ولم تدافع عن النقاب ولم تدخل مع أحد في نقاش عن الدين .. ولكنها فجأة تصبح مثل زوجة أبي بكر البغدادي .. منومة مغناطيسيا .. وتكرر كلاما من الواضح ان فيه مفردات جديدة لم تنطقها في حياتها .. وهو دليل على انها تخضع لعملية زرع مفردات جديدة وذاكرة جديدة تحت تأثير الادوية .. وهذا مثبت علميا ولم يعد احد ينكره الا الجاهل .. ابحث قليلا .. وستعرف ان ماتقوله بتول هو ماتقوله الادوية والمهلوسات التي تغير سلوك البشر وهذه قصص معروفة منذ ان جربها النازيون في الحروب العالمية ومن يومها تستخدم كنوع من التأثير على المتحاربين .. وفي بابا عمرو كان الشباب (الثائر) يذبحون ضحاياهم دون أي تأثر .. ووجد الجيش السوري عندما دخل المنطقة انهم كانوا يتم اعطاؤهم حبوبا مهلوسة تغير سلوكهم وتحولهم الى أشخاص بلا مشاعر وأشخاص لايشبهون انفسهم وقد انقلبوا تماما الى روبوتات للقتل .. وماتصدقه أنت الآن هو أنك صرت تحت تأثير الهلوسة نفسها ..

لاتوجد قوة في الارض تقنع عاقلا ان اي فتاة هي حرة طالما انها لايسمح لها ان تنفصل عن سلطة الخاطف ..

لايمكن ان يكون مقبولا ان صعلوكا يمشي مع مختطفة على الكورنيش هو الطبيب النفسي الذي يقدم تقريرا طبيا للجمهور ..

هذه الافلام هي حبوب الهلوسة للجمهور كي تقنعه ان الفتاة حرة .. دون لجنة طبية ودون ان يسمح للأهل بالجلوس معها بشكل مستقل لأيام .. وفصلها عن التأثير الدوائي .. ودون ان يكون هناك خبير نفسي يحلل ماحدث لها ..

على الجمهور ان يرمي حبوب الهلوسة في البحر ويحرر الفتاة ويخضعها لفحص طبي مستقل ..

غريب كيف انه لاتوجد باحثات عن الدين والنقاب الا في منطقة واحدة .. فلا في المنطقة الكردية رأيناها .. ولا في المنطقة الجنوبية حيث الموحدون الدروز رأيناها .. فقط في الساحل قررت النساء البحث عن دينها .. ولا في أي منطقة في سورية رأيناها .. واختصاصها بمنطقة واحدة دليل على انها تخضع للتلاعب البشري .. وانتقاء المناطق المستهدفة .. حتى في اسرائيل الدولة التي تتحكم بالفلسطينيين فانها تقوم بأسر الناس ولكن لاتعطي البنات الفلسطينيات حبوب هلوسة لتغير قناعاتها .. وتظهر تتمشى مع بن غفير على شاطئ حيفا او مع صعلوك وتقول انها قررت ان تصبح يهودية او تنتمي الى جمهور الليكود لأنها اكتشفت ان الفلسطينيين شعب مزعج ..

أعتقد ان القضاء المستقل والقضاء الشعبي والجماهيري سيصدر حكمه بالاعدام على كل من تورط وظهر في قضية اختطاف بتول علوش .. وجميع من ظهر في المشهد صار مطلوبا للجمهور .. لأنها لم تعد قضية حرية وقضية اهانة .. بل صارت قضية سيطرة على ارادة الناس الحرة .. ومنع الناس من ممارسة حقها في التفكير .. ومن يفرض علينا اليوم ان نقبل بهذه الطريقة في استعباد الفتيات بالادوية والمهلوسات ويرفض ان يطلق سراح المخطوفة لأنه يخشى ان تظهر اللعبة الابستينية .. فانه سيحولنا جميعا الى ضحايا محتملين .. لأن اليوم الساحل هو المستهدف .. وغدا فان بنات السنة والجماعة سخضعن لنفس القضية .. وقد تدخل عصابات من العالم كله لأن سورية سوق للضحايا .. فلا توجد هناك دولة ولاقانون بل جمهور واسع يتعاطى الهلوسة ..

عندما تغيب الدولة .. فان على المجتمع ان يخترع دولة الظل التي تحميه .. والتي تقرر ماذا تريد وماذا لاتريد .. والمجتمع يجب ان يكون هو الدولة في غياب الدولة .. والا فانه سيتحول بنفسه الى وكيل للعصابة .. ويقدم لها الضحايا بصمته المطبق ..

المجتمع الان هو الدولة البديلة .. وعليه ان يتصرف بقوة كما هي الدولة القوية التي تطبق الردع والقانون الاجتماعي .. والعقوبات .. المجتمع هو دوما مصدر الدولة وليست الدولة هي التي تصنع المجتمع .. وعندما تصنع الدولة المجتمع فانها تخلق محتمع العصابة .. وهو ماتحاةل هذه العصابة فعله .. في تحويل المجتمع الى عصابة .. جزء منها بنفذ وجزء منها يقوم بالحراسة بصمته ..

في سورية البنات تسرق .. والابناء تمتصهم المساجد وتحولهم الى آلات وروبوتات للقتل .. لأن مارأيناه من تحولات في الشخصية السورية يدل على ان المجتمع كان قد فشل في حماية نفسه من الوقوع في فخ العنف والكراهية ..وأنتج عنفا بشريا غير مسبوق .. وكراهية غير مسبوقة لاتفسير لها .. الا بأن المجتمع كان بتعاطى حبوب الهلوسة عبر حقن الجزيرة والعربية .. فهي حقنت المجتمع بحبوب الهلوسة .. وصار يتخيل انه الثورة الوحيدة في العالم .. وأنه راسه فوق .. وأنه حر ومستقل .. وانه يحق له ان يكره ويقتل وان يكذب ..

واليوم حوب الهلوسة تعطى فعلا للبنات لخطفهن .. فيما بعض المشاهد الاجرامية تسوق على انها طبيعية .. وتسقى للجمهور على انها الحقيقة لادخاله في حالة هلوسة جماعية .. لايعرف فيها الحقيقة ..

المجتمع هو مصدر كل السلطات .. ومصدر كل الردع .. ومصدر كل الاخلاق .. وعندما يغيب .. يصبح مجتمع ابستين ..

واذا قرر المجتمع ان يكسر حاجز الخوف .. اختفت العصابات .. وسقطت أم العصابات ..

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق