التلاعب بالعقل السوري صار متعة لمن لاشغل له ولمن لايقدر يضحك الا على الغلمان والصغار ..
الاسرائيليون ارسلوا قوات كوامتدوس وحشدوا لضرب ايران .. وتموضعت هذه القوات في الكويت وقطر والامارات بحجة الدفاع عن هذه الامارات التي هي محتلة بالاصل .. ولكن الاسرائيليين يريدون ان تكون هذه الاراضي منطقا لعمليات هجوم .. ولكن بدل ان تقول انها اسرائيلية وجدت ان (الجسم اللبيس) هو عصابات الجولاني .. التي تقول ان لديها ماتسميه العصائب الحمراء (اللي بتشيل الزير من البير) وهي فرق كوماندوس تركية ولكنها تتقنع باسم المقاتلين السوريين ..
الا ان اسرائيل بهذه المزاعم تضرب عدة عصافير بحجر واحد .. فهي تزج بالسوريين من اتباع الجولاني بالحرب وتحشد شعبيا لهم انهم يدافعون عن اراضي العرب السنة .. وهذا ماسيزيد شعبية عصابات الجولاني وبين المسلمين السنة في الخليج وتظهر مثل المنقذ والمخلص وان هذا الجولاني القبضاي وصل في موعده مع القدر ..
القضية باختصار .. الجولاني لايقدر يحمي قصره .. وكل مسرحية التحرير صارت مكشوفة وقامت بها اجهزة مخابرات دولية .. وهو أضعف من ان يهزم كتيبة مشاة .. فما بالك بالحرس الثوري الايراني .. هو مجرد جاسوس ..
الجنود والعصابات الحمراء هي قوات اسرائيلية تتغطى باسم قوات سورية للجولاني .. وهذا متفق عليه بين حكومات الخليج واسرائيل وامريكيا .. الجولاني مطلوب منه اشغال جبهة لبنان والحشد الشعبي فيما تشتبك ايران مع قوات امريكية واسرائيلية اذا ماوقع التحام مباشر ..
يثبت السوريون اكثر انهم اقل ذكاء مما يعتقد لأنهم يقعون في فخ وراء فخ .. وصار العالم يشفق عليهم مثل فريق مباراة كرة قدو لايزال يلعب والنتيجة صارت 20 مقابل صفر وهو يظن انه سيسدد في مرمى الحظ ولايعرف ان المرمى في الطرف الاخر هو وهم وظلال وسراب ..
بعد ان جردوا الشعب السوري من كل مقدراته وجردوه من وحدته الوطنية وسلطوا عليه مجموعة من الجهلة وشيوخ الصحراء لتنقب نساءه وثقافته .. ويبحث عن الفروج والحوريات في السماء بعد ان كان اوغاريت وافاميا والابجدية وافكار الخلود في العالم كلها تبدأ من سورية .. صار هم السوري ان يثبت انه سني فقط .. يبحث عن الصحابة وجلابيب الصحابة عله يدخل جنة ووهما .. فالوهم ان تدخل انت الجنة ويدخل النار الكرة الارضية .. عندها لاشك ان الله ليس الها بل عابث في اقدار الناس .. وانا لن أومن به ..
المهم بعد كم الضحم على السوريين وخدلعهم انهم سيدخلون دورة الاقتصاد العالمي والرفاهية يضح الواهمون الوهم .. وتتوالى عمليات الغش والخداع والايهام ان المستثمرين يقفون بالدور ليدخلوا سورية .. ويستثمرون في اخبار رفع العقوبات ولقاءات ترامب وزيارات غوتيريش .. ولكن ترامب يريد ان يحقن الجولاني بالشرعية الى اقصى حد .. كي يكون توقيعه على التنازل عن الجولان شرعيا باسم السوريين .. ويكون تنازله عن القدس اسلااميا .. ولذلك فانه يمتدحه ويثني عليه .. ولازال ترامب يوصينا بالجولاني حتى ظننا انه سيورثه ..
اما غوتيريش فانه جاء لهدف اضفاء الشرعية على الجولاني وليعيد حقوق اليهود السوريين وتثبيت حقوقهم العقارية .. وهذا سبب زيارته لدمشق القديمة لأن المباحثات كانت عن حقوق اليهود .. وتراث دمشق ..
ترامب يضع هذه الجزرات امام (الامويين الجدد) الاغبياء من اجل ان يقول الجولاني لهم انني سأوقع وسنصل الى الرفاه والاقتصاد وسنصبح دبي وسنغافورة .. لذلك كلما سمعت عهن اخبار الاستثمار فعليك ان تختار ان تدخل عقلك مرحلة الاستحمار او الاستعمار ..
انا اقول لكم .. لن يستثمر أحد في سورية الا استثمارات محدودة لتركيا كجائزة ترضية .. ولكن يمنع منعا باتا ان تنهض هذه البلد ويجب ن يبقى شعبها جائعا لاهثا وراء لقمته وان لايعرف الكفاف بعد اليوم .. فابناؤه مطلوبن للخدمة الجهادية .. ولايمكن ان تسمح اسرائيل وتركيا بنهوض بلد مجاور ينافسها اقتصاديا .. بل هي سوق استهلاك فقط .. والا لم تم تدمير اقتصاد وصناعة حلب ؟؟؟ من يريد الاستثمار لايدمر من يريد الاستثمار فيه او على الاقل يعيده .. ولكن لم يتم استرداد اي معمل الى حلب .. لان حلب يجب ان تكون ناحية من نواحي غازي عينتاب واورفة .. واما ميناء حيفا فانه سيقتل كل منيناء يظهر على البحر المتوسط بجواره .. والا فان خط بومباي الامارات الى حيفا لامعنى له ..
اياكم ان تصدقوا هذه الأخبار .. هذه مسرحية تشبه مسرحية الايرلندي صموئيل بيكيت (بانتظار عودة غودو) … ينتظر القارئ في كل فصول المسرحية ان يظهر غودو .. وتنتهي المسرحية ويخرج المشاهدون وتقفل الستارة …. ولا أثر لغودو الذي لايعود .. ولن يعود ..
انتظروا غودو من الامارات وقطر وتركيا واميريكا … ايها الاغبياء …هذه اخبار وفقاعات للتخدير .. ولن تغامر دولةى في العالنم بالاستثمار في بلد ممزق .. ولن تسمح دول كثيرة مثل ايران وروسيا والصين ان يتم قطع شرايينهما في اسواق العالم من سورية ..
انتظروا عودة غودو … ايها الاغبياء الذين صدقتم ان ايصالكم الى السلطة بهذا الثمن سيسمح لكمن ان تكونوا كراما ..
تم اطلاق امر عمليات عاجل لمحطة اسرائيل في قطر المسماة الجزيرة باطلاق حملة تلميع وترويج للجولاني لأن مسابر الراي العام الغربية كشفت ان الخدعة بدأت تتفكك .. وان الرجل الذذي تم تقديمه على انه فاتح ومنتصر وهزم عدة دول .. صار الشارع العربي لايصدق الحكاية .. وان بخات العطر ومدائح ترامب له جعلت الشارع العربي يشكك في انه سوري وأنه يعمل لصالح اجهزة مخابرات غربية واسرائيلية .. الانسان العربي ورغم كم التضليل الا انه لم يفهم كيف ان ترامب يقول امام الجولاني انني اعطيت القدس لاسرائيل واعطيتها الجولان .. فيما الصنم الجولاني جالس مثل هبل او اللات والعزى .. لم ينبس ببنت شفة ولم يتل بيانان لاحقا يعبر فيه عن عدم موافقته او انه أحس لنه من المبكر القول بذلك .. بل صمت صمتا أذهل الدنيا .. ولم تعد فكرة التمكين وانه يلاعب الامريكان ويخادعهم ببراغماتيته تنطلي على احد .. الرجل بالفعل صار مشكوكا بأصله ونشأته ..
الجزيرة تحضر لبرامج ووثائقيات كلها مزورة .. وكلها مفبركة .. وكلها مدفوعة الاجر .. من أجل اقناع المشاهد ان مجهول النسب له نسب .. وجذور .. وانه بطل .. وانه حامي الكعبة وحامي الاسلام .. واحمد منصور هو المكلف .. ومناطق التصوير .. دمشق المزة .. لاقناع الناس بالكذبة .. وهناك شهود زور مدفوعي الاجر سيقولون كلاما لم يقله احد حتى عن النبي او محي الدين بن عربي ..
كل العالم مطلوب منه ان يخدع العرب وان يخدع السوريين .. حتى غوتيريش حملوه من ياقته ليذهب الى دمشق ليعطيه مشروعية .. وارغموه على ان يظهر فقط من أجل ان يقول لنه يبارك مشروعيته .. ولم لا ؟؟ فهذه اول مرة يصبح فيها جاسوس اسرائيلي رئيسا لدولة مسلمة .. ويجب ان يتم تكريسه .. فالكرسي تحته تهتز .. والسوريون يتململون .. والشك يغزو العقول .. والصمت بعد الدفاع عنه صار ملفتا للنظر .. والقمامة في سورية تشير انه خرب البلاد .. وحول سورية الى دولة قمامة .. ونهب الثروات تدل على ان مايفعله لايفعله الا الغرباء .. وغض النظر عن جبل الشيخ وفقدالن الجنوب السوري من اجل ان يقاتل الشعب السوري اللبنانيين وحزب الله هو ام الفضائح .. فبدل ان يوجههم لتحرير جبل الشيخ والجنوب يوجهه الى قتال وحرب مذهبية لن تبقي ولن تذر . وهي حلم اسرائيل .. الذي ينفذه لها ولدها المخلص ..
ستكونون امام عملية استراتيجية وتضليل استراتيجي .. وامام عملية تزوير كبرى .. وغسل دماغ .. وقتل دماغ .. المهم ان دمشق محكومة من قبل جاسوس اسرائيلي ..
مأساتنا اليوم هي في عيوننا وآذاننا لأنها بيد خبيثة شريرة .. ومأساتنا الكبرى ان تلك الوصلة بين عقولنا وعيوننا وآذاننا مقطوعة بالتربية الاسلامية .. فالتربية الاسلامية التي ورثتناها عن العثمانيين هي ان تقطع العقل عن العالم الخارجي ..وتعطله تماما عن تحليل ماتوصله له العين والاذن .. فالعقل لايسمح له بمساءلة العين والاذن بل يستسلم لهما .. مثل الجثة .. وكل مسلم يحمل في رأسه جثة عقله ..
الانغلوساكسون يعرفون الشخصية الشرقية وخاصة تحت التربية الاسلامية العثمانية لأنهم عرفوا في صراعهم مع الترك ان اولئك الجنود العثمانيين ليسوا اتراكا بل مسلمون لايعرفون لماذا يقاتلون على ابواب فيينا فيما ان ارضهم مسروقة من الوالي والسلطان .. وان من يحكمهم لم يزر مكة ولم يحج ابدا .. فلم يحج الى بيت الله اي سلطان عثماني .. وفوق هذا يحكم المسلمين لأول مرة جمع من رعاة لاينطقون العربية ولايفهمون القرآن .. اسمهم الاتراك .. ومع هذا يندفع المسلمون للموت تحت رايتهم .. وتوصل الانكليز الى نتيجة ان العثمانيين عطلوا العقل المسلم واستولوا على الاذان والعيون .. فالاذان تحشوها فتاوى جاهلة .. والعيون تشاهد عقوبة من يتمرد بالخازوق .. ومن يومها الانسان المسلم يسمع ويرى ويخشى ان يفكر فيما يسمعه .. يزجر نفسه الامارة بالسوء كيلا تطرح أسئلة .. ويستسلم لما يسمع ..
ولذلك كان مشروع الجزيرة الذي كان للتعامل مع هذا الكائن المسلم العربي الذي سمع باذنيه عبد الناصر .. وسمع القوميين وسمع انطون سعادة وسمع لورنس العرب فخرج مع من خرجوا وأمسكوه باذنيه وعينيه .. ووصلت هذه الشخصيات العربية والوطنية منها الى عقله لأول مرة منذ 400 سنة .. فكانت لأول مرة حركات قومية ووطنية تستعمل العقل والضمير والحس الفطري الوطني وتتغلب على جبن الدين وقمع العقل الديني .. وتخرج جثث العقول من الرؤوس وتحييها .. وعرف الانكليز ان لاداعي لقتال العرب بل ماعليك الا ان تمسك بهم من آذانهم وعيونهم .. وأما العقل فانه سينقطع عن العمل باعادة احياء فتوى أبي حامد الغزالي الذي أعدم العقل .. وأحرق كتب ابن رشد .. فأحرق بها كل الاسلام الذي انتج الفلسفة والبحوث والترجمات والفضول للمعرفة .. وكان لابد من اعادة انتاج فلسفة الغزالي عبر رجال دين متعطشين للمال .. يبيعون حتى حجارة الكعبة والكعبة نفسها مقابل حفنة من المال ..
في هذا الفيديو لايعرف المسلمون ان هذا الفيديو هو من النوع الدعائي .. والذي يتم اخراجه وتصميم كل دقيقة فيه بناء على توصيات خبراء في السينما والتاثيرات البصرية والسمعية .. وكل مايرد فيه يمر اولا على لجنة بحث تعنى بكل كلمة .. وتغير اي حرف تجد انه قد لايؤثر بطريقة خبيثة على الانسان العربي .. فالرصاصة التي تعدم العقل العربي هي اذنه وعينه .. وهذا مافشل فيه الانكليز في المانيا واليابان .. اذ هزمت الامتان الالمانية واليابانية .. ولكن بقيتا محتفظتين بالعقل الذي لم تقدر على اختراقه كل ادوات الثقب والتغيير الانغلوساكسونية ..
انا سمعت ان أحمد منصور مذيع الجزيرة تقاضى على هذا المشهد التمثيلي الذي طلب فيه ان يبكي مبلغ 75 ألف دولار .. فهؤلاء الاعلاميون صاروا مثل نجوم السينما الذين يظهرون في لقطات دعائية لمنتجات تجارية .. ويتقاضون عليها ملايين الدولارات .. حتى ان مقطعا دعائيا لتوم كروز او براد بيت قد يصل الى 30 مليون دولار .. وكذلك تجار وممثلو الجزيرة الذين يتلقون تدريبات على فن التمثيل في طريقة طرح السؤال والانفعال .. وعندما يقدمون مادة حساسة جدا فانهم يطلبون مبالغ كبيرة ولكن يطلب منهم ايضا التمثيل باتقان .. مثل اي ممثل .. هناك من لايعرف هذا الشخص احمد منصور الذي يعشق الدنيا وملذاتها وأرصدة البنوك .. ويحب النساء حتى ان له اربع نساء تزوجهن .. وعمل (جامعة دول اسلامية في بيته) .. فله في كل بلد عربي زوجة تقريبا .. ويقول البعض ان عدد زيجاته الحقيقية تجاوز 14 زيجة .. ويريد ان يقنعنا انه يبكي على دمشق .. ويبكي للانتصارات الاسلامية ..
ولكن هل من شخص يقول له ان يبكي على جبل الشيخ .. والجنوب السوري .. وان يبكي على تمزيق كل سورية وعلى الفتنة السنية الشيعية .. وان يبكي على شعب صار تحت خط الفقر ويعيش على اكوام القمامة .. ويبكي على تفشي الامية والجهل وتحكم رجال دين في معاهد العلم .. وعودة كوهين ومقتنياته الى اسرائيل .. وتجول نتنياهو على تخوم دمشق .. ودمار اسلحة الجيش السوري .. ونقل مقتنيات معاهد البحث العلمي السوري الى تركيا واسرائيل ..
هل من شخص يطلب منه ان يجيب عن هوية الجولاني الغامض الذي صارت شكوك الدنيا لاترعف الهدوء من انه جاسوس مزروع من قبل الموساد .. بدليل ان مافعله وسيفعله لايخدم احدا في الكون سورى اسرائيل .. وكيف هو عاش في دمشق وليس له اصجاب ومدرسون وجيران .. وكيف ان والده يزعم انه كان يزور سورية ولكن لم ير احد ان معه ولدا اسمع احمد .. كيف كان يتركه في السعودية ويأتي ببقية الاولاد ؟؟؟
هذا الرجل النصاب والمخادع والبائع لدينه وضميره بالمال .. وامثاله هم قتلة ومجرمون يجب ان يحاكموا .. وان يحكم عليهم الشعب العربي بالاعدام في محاكمات علنية .. لأنهم يضللون الناس .. ويمارسون فنون الخداع والمكر والتضليل لاغواء البسطاء والابرياء كي يقتلوا اوطانهم .. ويتحولوا الى جهلة الكوكب .. وضحايا اعدائهم ..
قبل عام 2011، كانت حلب أكبر تجمع للطوائف المسيحية في سوريا، وواحدة من أهم الحواضر المسيحية في المشرق. كان فيها نحو 2200 منزل للروم الأرثوذكس، ونحو 2650 منزلاً للروم الملكيين الكاثوليك واللاتين والسريان الكاثوليك والأرمن الكاثوليك والموارنة، ونحو 1000 منزل للأرمن الأرثوذكس، و850 منزلاً للسريان الأرثوذكس، و650 منزلاً للإنجيليين بمختلف كنائسهم.
وكان هذا التنوع ينعكس في وجود عدد كبير من المطرانيات والكنائس، منها:
* مطرانية الروم الملكيين الكاثوليك.
* مطرانية الروم الأرثوذكس.
* مطرانية السريان الأرثوذكس.
* مطرانية السريان الكاثوليك.
* مطرانية الأرمن الأرثوذكس.
* مطرانية الأرمن الكاثوليك.
* الكنيسة الإنجيلية الأرمنية.
* الكنيسة الاتحادية المسيحية الإنجيلية.
* الكنيسة الإنجيلية المشيخية.
* الكنيسة الإنجيلية المعمدانية.
* مطرانية الموارنة.
* مطرانية الكلدان.
* مطرانية اللاتين.
أما اليوم، فقد انخفض عدد المسيحيين من جميع هذه الطوائف مجتمعة إلى نحو 500 عائلة فقط. ولا يُستبعد، إن استمر هذا الانهيار، أن تصبح حلب خلال عشر سنوات مدينة بلا مسيحيين أو بحضور مسيحي رمزي وهامشي.
لا اقتصاد يشجع الناس على البقاء، ولا أمان يحميهم، ولا حرية اجتماعية تتيح لهم المحافظة على نمط حياتهم وهويتهم. والأهم أن الطبقة المسلمة المدنية الحلبية، التي كانت تشارك المسيحيين في صناعة هوية المدينة وثقافتها وانفتاحها، غادرت هي أيضاً حلب بكثافة، وأصبحت هامشية أمام محدثي النعمة المتسلطين على المدينة اليوم.
ما تخسره حلب ليس المسيحيين وحدهم، بل طبقتها المدنية بأكملها، وذاكرتها الاجتماعية، وتنوعها، وروحها التي جعلتها طوال عقود مختلفة عن سائر المدن السورية.
عندما وصلتني هذه الصورة لمحي الدين اللاذقاني الذي يتقاضى ماله من السعودية .. ويكتب مايرسله له أمير او رئيس ديوان المدينة في السعودية .. تخيلوا انه هذا الضئيل كان شيوعيا .. ولما هدده الاخوان المسلمون في سورية في الثمانينات .. اخفته الدولة السورية في مسرحية اتفقت فيها معه .. سجنته كيلا تطاله يد الاخوان .. وهو أقر بهذا لاصدقائه .. وقال ان الدولة حمته بهذه الطريقة لانها وجدت انه يريد مجابهة الاخوان بتهور وقررت منعه من التهور بسجنه .. وبعد ان عاش .. خرج من سورية .. وعمل معارضا في سوق بيع المعارضات العربية في لندن .. ورسى السعر على السعودية التي دفعت له مبلغا .. ليكون معارضا مدنيا وعلمانيا .. ولما وقعت الحرب على سورية باع نفسه مجددا للسعوديين .. وصار يكتب عن الثورة السورية .. كما لو انه اخواني .. فسعره ارتفع بذلك الموقف ..
لم استغرب ان ان اشاهد هذه الصورة لهذا الصغير الذي كما قلت يوما انه شخص سطحي وانتهازي .. لم أستغرب .. انه وصل الى هذا المكان .. بل انني استغربت انه لم يكن في هذا الموقف لينضم الى المجانين ويتبول وليصبح من سوية الدهماء واللقطاء .. لأنني منذ ان سمعت بما يقول عرفت انني انظر الى شخص لايقل بداوة عن عن البدو ولكنه يفوقهم في الوضاعة ..
هذه الصورة تثبت لي انني كنت على صواب منذ ان سمعته اول مرة .. وقررت ان شهادته بأي شيء تعني ان مايمتدحه يعني انه بلا قيمة .. وعندما يذم شخصا أحس ان المذموم صار نبيلا لأن محي الدين يذمه .. لانني احب الرجال الحقيقيين .. وأحب المبادئ .. وأحب الفرسان .. وكان دوما من جنادب العرب ..
عيب على اي شخص يقدم نفسه على انه يمسك قلما ان يلتحق بركب العبيد واللصوص .. ويعزز ثقافة نبش القبور .. ويحض عليها .. لأنه سيأتي زمن أخر ستنبش فيه قبور من نبش القبور .. ومن وقف على القبور .. وهي ثقافة دخلت علينا ولن تغارنا بعد اليوم .. عندما ينبش قبر كل من وقف على قبر الرئيس الخالد حافظ الاسد .. اذا كان مدفونا في سورية .. لأن الامم لاتترك من الحق بها العار الا وتغسله بنفس العار ..
من جديد .. العظيم حافظ الاسد كان عبقريا .. وكان يعلم انه سيأتي يوم يهيج فيه الصعاليك وتقفز فيه الجنادب .. فأوصى بدفنه في مكان لايعرفه الا حفنة من محبيه .. وترك للجنادب وفئران الحقول هذه الهيكل .. ومع هذا فانهم يأتون .. وهم يعلمون ان العظيم في مكان آخر .. يراقبهم .. ويبتسم .. انه لم يمت .. فمن قرأ المستقبل .. سيعيش فيه .. ولايموت .. والاسد قرأ كل شيء .. من التاريخ الى المستقبل .. وهذا النوع من البشر .. لايموت .. وتبقى روحه تطوف .. وتنظر الينا ..
==========================
ولو يامحي الدين اللاذقاني .. انظر في اصول النكاح .. ألم يتغير شيء في سورية ؟؟؟ انها ثقافة الناكح والمنكوح
حتى في افغانستان الوضع أفضل بكثير .. مستوى الجهل يتفاقم بشكل هستيري .. وقد يظن البعض انها محاولات تغيير المجتمع الذي سيقاوم .. لكن هذه المعالجة النفسية والسلوكية ستجعل العقل الباطن لاحقا لايستوعب ان يرى صورة امرأة .. وسيتحول المجتمع الى حالة من الفضام والتخلف العنيف .. لتعود المرأة الى الخيمة .. وتصبح للطبخ والانجاب والتسري والعبودية ..
هذا ليس مايريده المسلمون .. هذا ماتريده اميريكا واسرئايل .. هم يلمعون الجولاني وعصاباته .. ولكنهم يعلمون انه يدمر العقل الاجتماعي .. ويدمر الفطرة الطبيعية للمجتمع السوري .. ويحوله لاى مجتمع صحراء فيما هو مجتمع الارض والماء والزراعة والتجارة .. ولايمكن ان ينتج هذا النوع من العلاقات والتفكير الصحراوي ..
شيء عجيب .. في الخليج الصحراوي المحتل .. تجاوزا جدا هذا النموذج المتخلف .. لينقلوه بحذافيره الى مجتمعنا … وماهذه الا البداية ..
يستغرب البعض سبب خوفنا من هذا الكابوس العثماني اليوم .. ويسوق الاخونج سردية سخيفة ان الاسلام كان عزيزا على ايام العثمانيين .. رغم انه اجداده كانوا هم من يقاتلون ويموتون مجانا على اسوار القلاع وبعد انتهاء المعارك تذهب كل الامجاد للباشوات الاتراك وكل الغنائم لهم .. فيما يعود أجداده مبتوؤي الارجل والايدي الى ارض فقيرة ليتابع عمله في السخرة من اجل اطعام السلطنة ..
الكارثة ليست هنا .. بل الكارثة في تجذر الجهل والتخلف والعصور الوسطى في الشرق وغياب العلم والدراسات والتفكير لأن العثمانيين لايفكرون وهم شعب لايفكر بل يقاتل .. لذلك كان يحس بغيرة من الشعوب التي تفكر فيغرقها في الجهل حتى وصل الينا اظلام الكثيف الذي لايزال قابعا في نفس كل شرقي .. لايفكر ويخشى التفكير ويحرص في اللاوعي على ان يكون مؤمنا فقط .. وهذا ماحدث في سورية حيث استيقظ الظلام الكامن فينا واستيقظت العثمانية السوداء .. ودمرنا الشرق الذي امضينا 100 سنة في بنائه ..
هذه لمحة عن الحال الذي افقنا فيه لحظة خرج العثمانيون .. هذه لمحة من العراق وتحس انك امام أهل كف حقيقيين .. خرجوا من الكهف المغلق ووجدوا النور والأضواء والحياة .. فلم يصدقوا .. وفكروا بالعودة الى الكهف .. من خوفهم من الضوء ..
واليوم هاقد عادوا الى الكهف ..
==================
الحالة المزرية للعراق غداة خروج الإحتلال العثماني :
– عام 1917م وبعد طرد العثمانيين من العراق و احتلاله من طرف بريطانيا تم نصب اول مولدة كهرباء في باب المعظم ( المجيدية ) لتنوير المعسكر البريطاني فقال العراقيون :
ان الانگليز تمكنوا من اصطياد البرق وسجنه بفنونهم وعندما يحل المساء يطلقونه !!!
فيما حذر احد رجال الدين من استخدام الكهرباء لانه من عمل الانگليز و ذكر آخرون ان المصابيح توهجت بعمل الجن ….
وبعد ان تم نشر المصابيح في شوارع بغداد قال العراقيون : ان البريطانيين استولو على مصباح علاء الدين وسخرو الجن لخدمتهم .
قبل هذا الحدث و تحديدا في سنة 1915 كان قد ظهر أول خط لسكة الحديد و الذي ربط بين بغداد و سامراء اطلق عليه ( الشمندفر ) ومن الجدير بالذكر ان بعض رجال الدين اصدروا فتوى دينية ضد ركوب ( الشمندفر ) وهذا نص الفتوى :
بسم الله الرحمن الرحيم
( يتركون حمير الله ويركبون الشمندفر لع…نهم الله .ل..عن الله كل من يركب ( الشمندفر ) ويشجع على ركوبه,,,,,
– وفي عام 1916 ظهرت في سماء بغداد اول طائرة فمنعت بعض العوائل المحافظة من النوم في السطح لئلا يتفرج عليهم الطيار ….
– هذا هو العراق كما تركه العثمانيون ، بلد متخلف يسيطر الجهل على أهله ، و ما يثير السخرية أن هذا البلد هو منطلق الحضارة الإنسانية و أول قانون مكتوب و أول حرف ظهر في هذا البلد ، و إلى حدود القرن التالت عشر – اي قبل وصول جحافل المغول و الترك إلى المنطقة – كانت بغداد هي العاصمة العلمية للعالم و ضمت أكبر مكتبة آنذاك ، و بعد أن غزاها الترك دخلت المدينة في سبات عميق لم تصح منه إلا على أصوات مدافع الإنجليز ، لقد نام العراقيون و معهم العرب نومة تشبه نومة اهل الكهف…