لايجرؤ على من في كرسي قيصر الا من في قلبه قبس من يسوع؟ الأب الياس زحلاوي .. شرف الكلمة

لايجرؤ على الملوك الا من كان ملكا في روحه .. ولايجرؤ على القيصر الا من كانت له ثقة السيد المسيح ان قيصر يملك الدنيا ولايملك النفوس والارواح ..
منذ يومين انطلقت من دمشق صيحة حملتها رسالة الى البابا فرانسيس بثلاث لغات يتمنى عليه فيها أن يخرج عن صمته ويقول كلمته .. ويهدم هذا الجبروت الدنيوي الغربي الظالم .. انها كلمة حق لايخشى بها قائلها لومة لائم .. حتى لو كان المعني بها البابا نفسه الذي يجلس في روما على كرسيه الرسولي .. فالكلمة جاء من أجلها السيد المسيح وليس من أجل الكرسي الرسولي .. الكلمة ستبقى أهم من الكرسي الرسولي .. ومن غيرها يهتز معنى الكرسي .. ومقامه ومكانته ..
البابا الذي يجلس الآن على كرسي في روما كان قبل ذلك بقرون طويلة كرسيا لقيصر الذي لم يكترث السيد المسيح بملكه وكرسيه .. فهو ابن الملكوت الأعلى .. ولم يكن يعنيه الا ان يعطي لقيصر مالقيصر ويعطي لله ما لله .. والله لايريد سوى كلمة .. والبابا طبعا ليس قيصرا .. وليست فيه خصال قيصر ولا تهافته على الدنيا .. بل هو السمو الرفيع وظل الملكوت الرباني على الأرض .. ومابقي من صدى لصوت السيد المسيح عليه السلام ..
ومع هذا فان البابا اذا صمت عن الحق فانه يهز الأمانة التي حمله اياه السيد المسيح .. ويميل مع المائلين الى الدنيا .. فالفارق بين قيصر الدنيا ومسيح السماء هو كلمة .. ماأيسرها من فارق .. لأن عيسى ماكان سوى كلمة .. أضاءت الدنيا بالكلمات وعلمها للصيادين .. فساروا يهدون بها العالم ..
بين ثنايا الرسالة الزحلاوية نسمات حسينية ثائرة .. لأن من يقرأ رسالة الأب الياس زحلاوي الى بابا الفاتيكان ستجلجل في عقله وروحه كلمات قالها الامام الحسين منذ قرون طلبا للعدالة ورفضا للصمت .. وهنا لانقارن بين أحداث وأشخاص في التاريخ .. ولكن قلب الصراع بين الخير والشر منذ الازل هو من اجل الحقيقة ..
وليد هذا الزمان ليس البابا طبعا بل هو مكيافيلية السياسة .. وميكيافيلية رجال الدين وحساباتهم الدنيوية .. وكأن كل ساسة العالم وكل رجال الدين في الدنيا على اختلاف مذاهبهم ومشاربهم وفي كل زمان سمعوا نصيحة الوليد منذ تلك العصور فصمتوا وقالوا الكلمة التي طلبها منهم البغاة والطغاة .. وبايعوا القيصر وبايعوا الخلفاء وبايعوا الأشرار وبايعوا الظالمين .. واليوم تابعوا البيع للأمريكان والصهيونية والماسونية العالمية وشركات السلاح ومافيات البنوك .. ولكن هناك من قرر الوقوف ضد هذا الصمت وضد هذا القهر الأممي الذي يرتكبه الغرب ضد العالم عموما ويهدده بحرب نووية ويضطهد البشر والعرب والشرق خصوصا فيما العالم صامت بشكل مخجل .. فالحق هو قبس من قلب السيد المسيح وبعض من دمه على الصليب وقطعة من جرحه .. ولذلك فان رجلا مثل الاب الياس زحلاوي ككاهن كاثوليكي لم يقبل ان يستمر هذا الصمت المريع من قبل أعلى سلطة دينية كنسية .. وكان يجب ان يجلجل صوته بالحقيقة .. من أجل ان تقال كلمة الحق ..


ومن يقرأ رسالة الأب زحلاوي الى الفاتيكان يحس بروح ذلك الرد البديع السماوي للامام الحسين عندما نصحه الوليد بالصمت عن الحق والمبايعة وقال له الوليد : نحن لا نطلب منك إلا كلمة .. فلتقل : ” بايعت ” واذهب بسلام لجموع الفقراء .. فلتقلها وانصرف يا ابن رسول الله حقنا للدماء .. فلتقلها.. آه ما أيسرها.. إن هي إلا كلمة !!
ان يتبنى قول الحسين للوليد عندما طلب منه الصمت بالمبايعة .. بكلمة واحدة .. فرد الحسين غاضبا على طلب الوليد :
كبرت الكلمة
وهل البيعة إلا كلمة ؟
ما دين المرء سوى كلمة
ما شرف الرجل سوى كلمة
ما شرف الله سوى كلمة
أتعرف ما معنى الكلمة…؟
مفتاح الجنة في كلمة
دخول النار على كلمة
وقضاء الله هو الكلمة
الكلمة لو تعرف حرمة
زاد مذخور
الكلمة نور
وبعض الكلمات قبور
بعض الكلمات قلاع شامخة يعتصم بها النبل البشري
الكلمة فرقان مابين نبي وبغى
بالكلمة تنكشف الغمة
الكلمة نور
ودليل تتبعه الأمة
عيسى ما كان سوى كلمة
أَضاء الدنيا بالكلمات وعلمها للصيادين
فساروا يهدون العالم !
الكلمة زلزلت الظالم
الكلمة حصن الحرية
إن الكلمة مسئولية
إن الرجل هو الكلمة
شرف الرجل هو الكلمة
شرف الله هو الكلمة

لايقدر على قول هذا الرد العظيم سوى رجل له عظمة الامام الحسين .. ولايقدر على القيصر الا من كان في قلبه قبس من نور المسيح .. ولن تجدوا قبسا للسيد المسيح الا في قلب رجل مؤمن اسمه الاب الياس زحلاوي ..

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

سوريون سفراء .. وديبلوماسيون من غير سفارات


في أسفاري الكثيرة كنت ألتقي أحيانا باسرائيليين .. ولكني لاحظت ملاحظة غريبة وهي ان الاسرائيلي بمجرد ان يعرف انك عربي وخاصة من بلاد الشام فانه فجأة يتحول الى مجند في الموساد يحاول الاقتراب اكثر منك ليس محبة ولكن من أجل ان يعرف منك اي شيء ويستدرجك الى أقوال يحولها الى فكرة تواصل .. ويحس ان من واجبه مراقبتك ومعرفتك وربطك بحديث عن السلام او صداقة انسانية .. المهم ان يكتشف نافذة توصه الى داخلك والى علاقة معك .. ولكنك ان كنت حذرا فانك ستحس انه يفكر بجدية ان تكون صيدا ثمينا للموساد كي تصبح مجندا وعميلا له .. ولذلك كنت دوما حريصا على اظهار الرفض والزجر كلما التقيت باسرائيليين كيلا يصبح لديهم هذا الشعور البغيض انك مشروع جاسوس للموساد ضد بلدك ..


الحرب الكونية على سورية استدعت ان نغير تفكيرنا ببلدنا في طريقة خدمة قضيتنا وقهر هذا الظلم الذي تعرضنا له .. لأن بلدا اجتمعت عليه الدنيا تقتضي الضرورة ان يتم تجنيد كل مواطن فيه ليقوم بدور كبير .. كنا نتمنى ان نتحول الى 23 مليون مقاتل تحت السلاح .. و23 مليون سفير .. و23 مليون صحفي واعلامي .. من دون تكليف ومن دون تفويض .. اينما كان السوريون كان البعض منهم يتحول الى ديبلوماسي ولو كان في أي شارع في العالم يجادل ويشرح ويصحح .. وكان يتحول الى وزير اعلام وصحفي ومحلل سياسي واستراتيجي في اي مقهى او مطعم او لقاء عام .. فالبلد لاتحتاج جنودا فقط مثل اولئك الذين كانوا ينتشرون بسلاحهم في طول الوطن وعرضه .. ولكنه احتاج خارج البلاد الى جيش من الديبلوماسيين الشعبيين .. وجيش من الاعلاميين الشعبيين .. وجيش من الاقتصاديين .. وهؤلاء كانوا مواطنين سوريين غيورين يتطوعون دون تردد لاداء الخدمة الالزامية بصفة سفير عندما كانت السفارات السورية تغلق .. وكان بيت كل وطني سوري في الاغتراب هو سفارة سورية مؤقتة فيما هو اعلامي وناطق رسمي وقنصل وسفير فوق العادة في حيه .. بل وتحول كل صغار الكسبة السوريون في الغرب الى مصدر لدعم الاقتصاد وكأن كل مواطن وهو يدعم عائلته وجيرانه وأصدقائه والفقراء الذين يسمع عنهم هو رجل اعمال وطني يدعم اقتصاد بلاده ..


في وزراة الخارجية السورية التقى الدكتور بشار الجعفري بمغتربين سوريين حملوا وطنهم في حقائبهم وفي جوانحهم .. وتبادل الآراء مع المغتربين واستمع لهم ولاقتراحاتهم ومشاكلهم في الداخل والخارج .. ولكن حملت كلماته ضمنيا لهم هذه الرسائل التي تحث السوريين المغتربين على ان يختار كل واحد دورا له ليكون مايريد ان يكون في سبيل بلاده .. وليتطوع دون أوراق رسمية في الدفاع عن البلاد وهو في الخارج عبر أي دور ايجابي يختاره ..

يستطيع كل سوري في المغترب ان يتصرف كسفير ويتحدث كصحفي .. ويجادل كوزير اعلام ورئيس تحرير صحيفة .. ففي سبيل الوطن كل سوري يجب ان يتصرف كوزير وكديبلوماسي وهو يمثل رئيس الدولة الوطنية .. فكل مواطن سوري عليه ان يتصرف وكأنه مكلف رسميا ومندوب من الشعب والدولة .. وان يدافع عن سورية وكأنه رئيس لسورية .. ففي المحن التي تمر بها الامم يجب ان يقاتل الرئيس كأنه جندي محارب .. وأن يقاتل المحارب كأنه الرئيس .. فالجميع من أجل سورية وسورية من أجل الجميع ..

نُشِرت في المقالات | تعليق واحد

الناتو العربي والناتو الغربي .. القدم والحذاء .. مازوشية الخديعة

ان الخداع و المكر ليسا فضيلة للماكرين بل انهما رذيلة وعار على المخدوعين .. ولكن عندما تستعذب أمة ان تعيش في خدعة وتتلذذ بمازوشية الانخداع فانها لاشك تستحق ان تخدع .. وهل هناك من أمة تحب ان تعيش في مازوشية الانخداع الا العرب .. ؟؟
منذ سنوات ونحن نكتب للعرب عن وهم الثورات الملونة .. ومنذ سنوات ونحن نكتب لهم كل معادلات الخداع التي تنشر وتكتب وتقرأ علنا وتسرّب عمدا .. ونحسبها لهم بالرياضيات والكيمياء والفيزياء ونسكبها في عيونهم وآذانهم وأفواههم ونكتبها لهم في الجرائد والقصائد .. وهم لايريدون ان يخرجوا من العيش في هذه المتعة وهذه المازوشية التي ينفردون بها دون غيرهم من الأمم .. مازوشية الانخداع .. ولو شرّحنا تاريخنا الحديث لما وجدنا أمة غرر بها وخدعت مثل أمة العرب وهي لاتزال تحب ان تشرب من نفس البئر المسموم .. تأكل الخديعة وتشرب الخديعة وتتنفس الخديعة وتنام مع الخديعة في نفس الفراش منذ 100 سنة .. منذ مراسلات حسين مكماهون الى خديعة الناتو العربي ..


المهم ان الشعب العربي الذي يصدق هذه الخدع والمكائد والكمائن يستحقها ويستحق ان تلهو به أميريكا والغرب في كل الملاهي وألعاب القمار وان يكون مثل مغفل في كازينوات لاس فيغاس لايتعلم انه هناك ليخسر فقط ويحلب ويسرق .. وهو يبدو أنه يتلذذ بتعذيب نفسه بالخسران ويتمتع بالخديعة وكأنه ولد ليخدع دوما ويكون دوره بين الشعوب .. الشعب الذي يحب أن يخدع ..


وقبل ان نصدق حكاية اختراع الناتو العربي على أنه نوع جديد من التحالفات علينا ان نتفق أنها خدعة جديدة سمجة لأن الناتو العربي قديم وموجود منذ تأسيس ممالك العرب في ثلاثينات واربعينات القرن الماضي .. وهذه الممالك لها دور وظيفي في مساندة وجود اسرائيل ولولاهم لكان وضع اسرائيل في خطر شديد .. فالناتو العربي قديم جدا وكان سريا لخدمة اسرائيل .. وتقرر اليوم أن يماط اللثام عن وجهه ليتم توجيهه نحو ايران وروسيا لخدمة أميريكا أولا واسرائيل ثانيا ..
وقد يحس بالغضب وحرارة الانفعال بعض ممن يرى ان حكاية الخديعة وهم مثل وهم المؤامرة الذي نسوقه .. ولكن هذه الغضب لايغير التاريخ العربي الحديث الذي يستحق ان يسمى (تاريخا للوقوع في الخداع) .. ألم نخدع في الثورة العربية الكبرى التي كانت تنقلنا من احتلال عثماني عنصري لئيم بغيض الى احتلال اوروبي عنصري جشع متوحش لايرحم؟ ألم تخدعنا وعود الانكليز في فلسطين خمسين مرة وتوقفنا فيها عن القتال وصدقنا الوعود فيما كان الانكليز يرتبون سرا مع الصهاينة انقلابا على اي وعد؟ ألم يعط الانكليز المصريين خمسين وعدا حازما بالاستقلال للمصريين خلال 70 سنة من احتلالهم لمصر واصروا على الخداع الى ان جاء عبد الناصر وأخرجهم بالقوة؟؟ فعاد الانكليز والغرب كله عن طريق وعود كامب ديفيد وأعادوا المصريين الى النوم في العسل والوعود بالرخاء حتى خسر المصريون استقلالهم السياسي وصارت تتطاول عليهم قطر وممالك الخليج وتتطاول عليهم تركيا من ليبيا واثيوبيا من سد النهضة؟


ألم نوعد ألا تكون الضربة الاولى من قبل اسرائيل عام 67 فاذا بالوعد انه خدعة لمنح اسرائيل فرصة الضربة الاولى ؟ ألم يعد هنري كيسنجر السادات انه سيعطيه سيناء ويجعل مصر مثل المانيا اذا خرج من فلسطين فاذا بمصر تخرج من مصر وتصبح بلا نيل .. أي انها خرجت من مكانها وصارت تتصرف وكأنها على حدود البرازيل وبين الارجنتين والبيرو في أميريكة الجنوبية وليس على حدود فلسطين؟
ألم تعدنا اميريكا انها الضامنة لأمن المخيمات في لبنان عام 82 بعد انسحاب منظمة التحرير من لبنان فاذا بها ترتب لصبرا وشاتيلا واحتلال كل بيروت؟
ألم تعط اميريكا صدام حسين سلاحا كيماويا ليقتل به الايرانيين ووعدته ان تحميه وان تبقي الأمر سرا فاذا به تسقطه بحجة السلاح الكيماوي نفسه؟ ألم تعد العراقيين بالمن والسلوى اذا تخلوا عن البعث وخرجوا من عقيدة صدام حسين وطموحاته فاذا بها تلقيهم في أحضان الجهل والفساد وترميهم الى داعش وبين انيابها وتفتت بلادهم وتعطيها للأكراد وللتطرف الشيعي والسني؟؟ وبعد كل هذا لايزال هناك عراقيون يتوقعون من اميريكا أن تتغير وتصبح قوة نبيلة وتترك عين الاسد وستعيد العراق للعراقيين ..

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | تعليق واحد

جوليان اسانج ونهاية نهاية التاريخ .. الرجل الذي أسقط اميريكا عن سطح القمر ..

اذا كان الانسان قد استهوته الشرائع والايديولوجيات فلأن قلبه المظلم يحب بريق الافكار الخلاقة كما تحب عيناه البريق الصادر عن الذهب والماس .. وكان ذكاء كل من يأتي بشريعة جديدة وفكرة جديدة انه يجعلها براقة تهوي اليها القلوب وتخضع لها كما يخضع السكون والليل لضوء الشمس .. ولو أدرك ليل الكواكب ان قلب الشمس أكثر ظلمة منه وأنها ترتدي رداء من الضوء لعرف انه أضاع عمره في عبادتها وانتظارها والدوران حولها .. وكذلك هي ايديولوجيات هذا العالم التي بهرت قلوب البشر قبل عيونهم وسحرتهم الى حد الجنون بها وعبادتها .. فرأينا الناس يتركون أديانا خف بريقها ويلحقون أديانا أكثر بريقا .. ويستسلمون لأفكار وكلمات ايديولوجيات أكثر لمعانا الى ان يموت البريق .. ويبحثون عن بريق جديد كما كان ابراهيم يبحث عن أله جديد كلما سقط اله عبده ..


لحق الناس ببريق حلم الجنة والنار والحوريات .. ولايزالون مبهورين بالحلم والكلمات البراقة للكتب المقدسة .. ولما وصلت الايديولوجيات الجديدة والفلسفات الحديثة هوت قلوب الناس نحو الاشتراكية والشيوعية وحورية العدالة الاجتماعية الى ان وجد الناس ان لاجنة ولانار في الشيوعية كما قبلها من ديانات وأن تلك الحورية الفاتنة عن العدالة كانت غير قادرة على المشي الا بعكازات .. وخفت الضوء والبريق وباخ اللمعان أمام لمعان الرأسمالية وصعودها الى القمر وجنة الحرية والديمقراطية وحورية الكلمة الحرة .. الى ان سقطت كذبة الصعود الى القمر .. وسقطت تلك الحكاية عن الحرية والديمقراطية عندما سقطت بغداد .. ففي بغداد سقطت أميريكا ولم تسقط بغداد ..


في بغداد سقط تمثال صدام حسين وظن الاميريكيون ان بريق الحرية والديمقراطية تأجج وتألق بالنصر المبين وان هبوطهم في بغداد يشبه هبوطهم على القمر حيث كان اسقاط كبرياء القمر ابعقل الامريكي وايديولوجية رأسمال مصدر الاعجاب والهيبة في العالم الذي خفت اعجابه بالشيوعية بعد ذلك النصر الاميريكي على سطح القمر .. وأن العصور اليوم انقسمت وانشطرت كما انقسمت العصور بسقوط القسطنطينية .. ولكن الحقيقة هو انه ليس تمثال صدام حسين هو الذي سقط بل سقطت كل حكاية اميريكا وانطفأ الضوء المتألق حول اسمها .. وفجع البشر بسقوط الديمقراطية من عيونهم وان الحرية ليست الا مومسا امريكية .. فالديمقراطية التي كانت تظهر كحلم ورسالة تبين انها تقتل بوحشية مثل غيرها وتنتج الكذب الديمقراطي وابوغريب وتكذب بشكل مخجل ومقزز أكثر من اي نظام فكري سياسي ..

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | 3 تعليقات

التسمم بالحرية .. الرجل المريض لن يعالجه المنطق .. بل النصر

سمعنا عن مصطلح الرجل المريض الذي كان يطلقه الغرب على الدولة العثمانية التي كانت تتحلل وتتفكك وتتحرك بوهن على عكازات وتتعثر في كل شيء .. ولكن مات الرجل المريض .. ودفنت جثته في الاناضول في حديقة تركيا .. ولن يعود الى الحياة ولو حاول اردوغان ان يخرج عظامه من القبر ويجعله يسير في ادلب وشمال سورية ..


لكن الحقيقة المؤلمة ان الرجل المريض اليوم ليس امبراطورية .. بل هو انسان .. انه المواطن العربي الذي أضاع بوصلته .. واضاع هويته وصرت اذا تأملت في هذا العالم العربي لاستغربت اي انسان هذا الذي يعيش على هذه الارض .. وأي سم شربه المواطن العربي .. وأي خمر كرعه حتى تكرّش؟ أحس أحيانا وأنا أناقش بعض العرب ان العربي لم يعد موجودا وأنه بلغ مرحلة من التردي والتراجع في ملكاته العقلية الى حد ميؤوس منه حتى انه صار شخصا أبله .. أو نصف آلي بل انه روبوتات مبرمجة .. وتحس انك مهما حاولت ان تنظف ماكينات عقله من الصدأ وماء قلبه من الطحالب فلن يكتب لك النجاح .. لأن الصدأ كثيف جدا .. والطحالب تغلق كل عروق عقله وروحه التي لاتسمع ولاترى .. وكأنك تناقش تمثالا أو لعبة مبرمجة لاتفلح في ان تغير البرنامج المزروع فيها ..


والحقيقة ان عملية تعافي الرجل المريض – اي الانسان العربي – بالطرق العلاجية التقليدية بالنقاش والمنطق لم تعد مجدية لأن المنطق لايعمل هذه الحالات .. لأننا وصلنا الى تشظي الشخصية وتشقق الذات الى عدة ذوات وينقسم وينفصم فهو لايعرف كيف ينطق العربية ولكنه يطعمها بالانكليزية والفرنسية ويحارب العربية .. وكيف انه ضحية جشع وتآمر الغرب ولكنه يتماهى في الاعجاب بالغرب ويدعوه لاجتياحه واحتلاله .. ويحب دينه ولكنه يعطيه ليسخره خادما للآخرين الذين يكرهون دينه .. ويعتز بدينه ولكنه يقتله بنفسه بالعنف .. وانه طائفي رغم انه يريد ان يكون ديمقراطيا فقط عندما تكون طائفته اكثرية .. والغريب ان المرض يتفاقم ويتفشى وينتشر في خلاياه كالغرغرينا .. والغريب ان علاج هذا الانسان الذي كان يعاني من هزال في الثقة بالنفس وضمور في تقدير الذات ويتعرض لنوبات من القهر واحتقار الذات كان علاجه هو جرعة حرية .. محسوبة بالعيار والوقت ..

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | تعليق واحد

أقسى ماسيمرّ في حياة بن سلمان وأردوغان .. لاتشرب من بيت العقرب .. العين بالعين والحذاء بالحذاء


ستكون الاقدار بنفسها تواقة لرؤية ذلك اللقاء بين بن سلمان واردوغان في تركيا .. لأن الأقدار رغم رصانتها تحب السخرية .. وأكبر أنواع السخرية في الوجود هي سخرية الاقدار .. ولذلك تعرفنا في أدبياتنا ومصطلحاتنا على مصطلح سخرية الاقدار .. فسخرية الاقدار ظاهرة نادرة مثل سقوط المذنبات لكنها ان حدثت فانها تكون أشبه بمزاح الدببة مع الدببة أو بمزاح الكواكب مع الكواكب وتراشقها بالمذنبات الهائلة ..
مايدعو ني لأعبر لأول مرة عن اعجابي بالرئيس العثماني هي تلك القدرة الخارقة على تبديل الموقف وتغيير اللحن وتغيير الالوان والدساتير واتجاه الرياح والانتقال من الليل الى النهار في ثوان وتغيير الاصدقاء والاعداء والتقلب بدرجة فاقت مهارة أجنحة ذبابة لبنان (أبو تيمور بيك جنبلاط) وتذبذبه .. فأردوغان مرة صديق الاكراد ومرة عدوهم .. مرة صديق الروس ومرة عدوهم .. واليوم يصنع خطابا حراريا ضد الاسرائيلين وفي اليوم التالي يبرده بخطاب تجري من تحته الانهار .. ومرة هو صديق الارمن ومرة هو عدوهم ويذبحهم في ناكورنو كاراباخ كما فعل أجداده في الحرب العالمية الاولى في مذبحة الارمن الشهيرة .. ومرة هو صائد أولياء العهد السعوديين ويريد ان يخلعهم من العرش بفضيحة دموية واليوم هو صديقهم ويريد ان يصفي القلوب معهم ويقول لهم سامحناكم فسامحونا .. وطبعا ليس هناك من داع لنتذكر علاقته (بأخيه) الرئيس بشار الاسد كما كان يحلو ان يصفه قبل ان يستل سكينه العثمانية ويربض له في غرفة الضيافة لقتله وهو يقدم له واجب الضيافة ويعلن انه صار صاحب البيت ..


ولكن ماهو سبب اجتماع القاتل بالقاتل؟؟ اذا حاولنا ان نفهم سر اللقاء فعلينا ان نستنتج أنه عندما يجتمع القتلة وأفراد العصابات والقراصنة بعد ان يثخنوا بعضهم بالطعن والجراح ان زعيم العصابة الكبير والقرصان الكبير في وضع صعب وأنه يطلب من افراد العصابة وطاقم القراصنة ان ينسوا خلافاتهم على الذهب والأسلاب والنساء لأنهم جميعا في مركب مثقوب سيغرق .. ومن هنا نفهم ان المصالحة التركية السعودية هي مصالحة المرغمين ومصالحة الجنود الصغار وانهم ينفذون تعليمات الماسون الكبير وزعيم القراصنة .. اي الاميريكي الذي بدأ يحشد لمنازلة كبيرة لالحاق هزيمة بروسيا وحلفائها .. والمطلوب من جميع القراصنة والقتلة وحملة السكاكين والمناشير ان يضعوا المناشر جانبا فالأمر جلل والمعركة القادمة تحتاجهم جميعا .. ولولا هذا فان الحقد التركي لايتفوق على الحقد السعودي .. والغرور التركي والصلف العثماني لايختلف عن الغرور والعناد السعودي .. الا ان كل الغرور وكل الصلف وكل الحقد ليس في حسابات زعيم القراصنة الامريكي وعندما يشير بانهاء المبارزة فان الجميع سيمتثل .. فللقراصنة قوانينهم ونظامهم ايضا ..

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | تعليق واحد

طلسم طائر في مطار دمشق الدولي فهل يفكُّ الأسد و بوتين طلاسم إسرائيل ؟! – بقلم: ياسين الرزوق زيوس

….

لم يكنْ كاتب رواية ” الطلسم ” والتر سكوت عام 1835 التي تدور أحداثها حول الحروب الصليبية جالساً على مدرجات مطار دمشق الدولي منتظراً فرسان المائدة الصهيونية المستديرة , و لم يكنْ دمه على سيف صلاح الدين الأيوبيّ الذي خاطبه غورو أمام قبره في دمشق قائلاً ها قد عدنا يا صلاح الدين منتظراً ريتشارد قلب الأسد كي يمضغ قلبه كما مضغت هند بنت عتبة المختلف حول براءتها قلب أو كبد الحمزة عمّ النبيّ العربيّ “محمد بن عبد الله ” , و لعلّ مفتاح القدس الغارق في الطلاسم يعرف معانيه كلّ من ضرب بعرض الحائط جلسات المائدة المستديرة , و كلّ من اخترع المائدة المستديرة كي يبتلع النبلاء قوت الفقراء و كي يمضغ الأشرار قلوب و أكباد الأخيار في هذا العالم التائه ما بين محتليه و المدافعين عنه في ميادين تطهير موائد الجوع من دنس فقدان الكرامة و تعبيد طرق الرفاهية بالكرامة الحقيقية لا بالكرامة المختزلة بالمأكل و الملبس و المشرب , و كأنَّما قطعان البشرية يجب أن تمرَّ مرور الكرام بلا أثرٍ يذكر و بلا مواقف وجودية و وجدانية تعطيها معنى الأبدية لا الزوال , فعندما نتلو “كلُّ من عليها فان و يبقى وجه ربِّك ذو الجلال و الإكرام !” إنما نتلو الفناء الجسديّ لا الفناء الوجوديّ الأبديّ , و عليه فإنَّ الحياة موقف لا بدَّ من ترسيخه في النفوس الشجاعة و العقول المقاومة للخضوع الدائم و الاستسلام المقيت غير نافين لغة المصالح في السياسة و طرق إدارة الحدث كما تقتضيه هذه السياسة , فماذا ستفعل روسيا العظمى و إيران الكبرى لحماية شريان سورية المعتمد عليه بشكلٍ متعاظم لإيصال الدم إلى الرأس و القلب و الأطراف “مطار دمشق الدولي” , و هل ستنظر روسيا إلى جسد سوريا على كرسيّ الشلل المتزايد بينما تتعثَّر إيران بشللٍ نوويّ بغية إبعادها عن ضخّ بعض الهواء في رئاتنا المصابة بضيق تنفّسٍ شبه قاتل ؟!…….

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

آراء الكتاب: الجنود الملوك .. والملوك الجنود – بقلم: د. أمجد بدران

في الثانية ليلاً جاءني صوت أبي الليث مهندس المعلوماتية من مدينة الحفة المحبوس منذ ثماني سنوات بتهمة الإرهاب “تشكيل تنسيقيات على الشبكة”:
فايق دكتور؟… جاهز تلعب دق الشطرنج؟!…
أبو الليث شاب في الثلاثينات قليل الحركة مكتنز الجسد مريح الوجه لدرجة تشوشك عن إدراك أفكار الدماغ الذي يرتدي هذا الوجه!!… هادئ الكلمات قويُّها ذكي الحجة ويحظى باحترام “مريب” من العشرات في الغرفة المحبوسين بتهمة الإرهاب من كل المحافظات فلا يرفع أحد صوتاً في وجهه ويتسابقون لتنفيذ طلبه بسرور…
وبينما أشار لي بقبضتي يديه القويتين الناعمتين طالباً مني اختيار إحداهما…
أجبته: نعم أبو الليث… قادم إليك… وأمسكت يده الأقرب لجسدي فكان الجندي الأبيض… وهو مايمهد لي أن أبدأ مهاجماً…
نعم نحن من اختار الهجوم بعد أن اصطفوا ضدنا فكانوا “الجيش الأسود” وكنا “جيش أولاد الفقراء… الأبيض”
وبينما كان كل منا يحشد قواته على الرقعة فوجئت باقتراب رئيس الغرفة وهو قائد فصيل في قوات النمر وكنت طلبت منه في الساعات الأولى لتوقيفي “تخت مستقل لو بالمصاري” وعرفته بنفسي كدكتور وضابط مداهمة في الحرس الجمهوري وأفهمته إنو شغلتي يومين تلاتة بس بالحبس لخلافي مع الوزير على القمح والخبز وعلى سرقة الناس…!! وعلى الطريق الذي تسير فيه إدارة الوزارة…
كما زحف عدد كبير من “الإرهابيين” من مختلف الأسرَّة المرتفعة في غرفة الحبس وطوقوني مع رئيس الغرفة بعيونهم… ولم يكونوا كأبي الليث فوجوههم لم تكن قادرة على ستر أفكارهم التي ملأت سماء غرفة الحبس بالعفن…!!
بعد البداية الرتيبة “لطابق الوسط” الذي أفضله في الشطرنج…
تقدم جنودي مهيد وحيدرة وعلاء بقوة وتمكنوا من إيقاع أحد جنود أبي الليث واقتادوه لي مقتولاً… وبدأت أفكر بفارق الجندي الذي يجب أن أحافظ عليه حتى نهاية الدق لتظهر قيمة “الجندي” الحقيقية…
لكن أُغلق الدق فجأة ورفع ابو الليث ساتراً عظيماً سد به الثغرة بسهولة مستعيناً باثنين من قادة فصائله “الحصان” و”الفيل”
وساد الهدوء!! والجنود وجوهها لبعضها تدق أنوفها ببعضها… ووقفت مكتوف اليد…

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

آراء الكتاب: تشريح جثة “الثورة السورية” …الرؤية رقم (2) – بقلم: يامن أحمد

جميع الأمم العظيمة تعانق السمو وتستوي على عرش الحرية بثورة أنقذتها من عار العبودية للصهيوني وحررتها من ذل القمح الأمريكي وفكت عنها الحصارضمن أبعاد رغيف الخبز فلا يمكن أن تجد انتفاضة شعبية تتوق للعزة  و تسعى إلى شرف الوجود إلا وحاربها الصهيوني في كل زمان  وتعقبها في كل جبل وسهل ووادي وكهف وصنع لها جيشا عرمرما من العملاء لكي تنحرف  الانتفاضة تلك عن معاداتها لذلك الصهيوني فيصلب جسدها على لائحة العقوبات ويفلت عليها كلابه الأعرابية الوفية إلا أن ماحدث في سوريا هو خلاف ذلك ففي سوريا سوف تجد أن “الثورة” ساهمت مباشرة في سيطرة المحتل الأمريكي على قمحنا فلا قاعدة لمحتل تدك بحجارة من (المجاهدين ) بل يحدثك اعلاميو هذه الثورة عن طابور البنزين في شارع دمشقي وطابور خبز في زقاق حلبي ولكن لايمكنهم مشاهدة سرقة نفط وقمح أمة من قبل الأمريكان والأتراك وكذلك تفاقمت اعتداءات تل ابيب على دمشق بشكل غير مسبوق  منذ الأيام الأولى لثورتهم  وبحسب الحقيقة العليا فقد توجب على اليهود  أعداء  المسلمين الخشية من ثورة تريد حكما “اسلاميا شرعيا” فمن الطبيعي أن يشتد عدوان اليهود ويتضاعف عليهم إلا أنه اشتد و تضاعف ضد  الدولة السورية (الكافرة) فقط  فهل العدو الصهيوني أعمى أم امتلكته سذاجة مفرطة  حتى جعلته لايفرق بين عدوه ومن يحقق أحلامه ؟؟!! الحقيقة هي أن اليهودي المحتل يحارب من ينفذ الإسلام الحقيقي وليس ماينفذه ثوار أردوغان وبما أن أردوغان يقود هذه الثورة  هنا توقف السوري العاقل وسأل نفسه :  عندما تثور أحد عشرة عام من دون أي نجاح إلا في تفاقم قوة عدوان العدو الصهيوني على من تحاربه وأنت لاتعلم هذا أو أنك لاتريد أن تعلم هذا فمن حق الدولة التي استوطن فيها هذا الفكر أن تنفيه من الوجود كما قام هو بنفي وجود العدو الصهيوني ..

ماتفعله سوريا منذ عام ٢٠١١ هو العمل على الإفلات من كمائن الحرب البينية  والخروج منها  بكل ماتملك من مقدرات بقاء فكرية ومادية  لمواجهة الحرب في جوهر حقيقة وقوعها أي الكشف عن الأعداء الحقيقيين   والإنتقال من حرب سورية سورية إلى حرب سورية مع  الخارج المعتدي بعد كف يده في الداخل عبر المصالحات إذ أنها حرب فرضت على جميع السوريين من حيث اننا جميعا  منهزم والنصر لطرف على طرف هو أكبر خدعة لهزيمة المجتمع السوري إلى الأبد  وعلى أساس ذلك عملت الدولة السورية كي  لايكون السوريون قرابين حرب لانفع فيها إلا  للغير ممن يريدون نهاية السوريون جميعا ولقد رأينا من فتح خزائن قصوره  و مستودعات سلاحه واسرف بشراء ذمم الجنود والضباط و الذخيرة والصواريخ المضادة للدبابات من كل تجار السلاح ودول العالم حتى دجج  المسلح في سوريا بسلاح لم يحصل عليه مسلح من قبل وكان بالمقابل هناك بخل وجبن من هذا الداعم (الحر) إذ  لايمكنه أن يرسله إلى المقاومة الفلسطينية فهولايمتلك شرف فكر هذه المحاولة  أي أن الذي سمح لهذا السلاح بدخول سوريا هو نفسه الذي يمنعه من دخول فلسطين كي تستمر المقاومة للمحتل وهنا يظهر دور سوريا جليا في كشف عار هؤلاء حتى لمن أعمى الحقد ابصارهم و عقولهم    فهل يمتلك المسلح مفتاح العقل  لو قرر التفكير بهذا  بل وليسأل لماذا تم تحديد  شراء ذمم بعض الجنود والضباط والمسؤولين مادامت هناك ثورة محقة وهل تشتري الثورة ثوارا؟! اسلوب الشراء لم يستعمله إلا تجار الحروب والأعداء والأجدر بالمسلح الذي يبكي عدم انتصار( الثورة ) أن يسأل لماذا لم يحاول هؤلاء  شراء جندي اسرائيلي واحد ؟!  فإن فكر المسلح  حقا سوف تستوقفه هذه الوقائع وتجعله يتمكن من إيجاد حقيقة مايفعله ليدرك أنه مع أي جيش هو يحارب  فكل سلاح محرم على المقاومة الفلسطينية هو حلال لك وملك يدك فهل عرفت من أنت وأي سلاح حرام تحمله؟؟!! وتعود الأدمغة القشرية الفهم لتتساءل في كل مرة لماذا لم تنتصر (الثورة) ….

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

النصر في أوكرانيا يبدأ من شواطئ لبنان .. أمّ المعارك الاسرائيلية تنتظر

اذا كنا نعيش في أنبوب اختبار اسمه الشرق الأوسط منذ عدة عقود وتحديدا منذ الحرب العالمية الاولى فان من المنطق ان نصبح خبراء بكل التفاعلات والعناصر التي تدخل في أي قضية .. ولذلك فان تضخيم قضية أسلحة الدمار الشامل العراقية الى حد الاسطورة كان يعني ان العراق سيتم اغتياله .. وعندما تم تضخيم الخلاف بين الحريري وسورية كان من الواضح ان هناك عملية اغتيال لسورية عبر قصة اسلحة دمار شامل اخرى .. وكان اغتيال الحريري هو القصة الموازية تماما لأسلحة الدمار الشامل العراقية ولها قوة الذريعة ذاتها .. الجيش الأمريكي كان مستعدا لاستئناف الحرب ضد سورية بذريعة الحريري ولكنه فضل لاعتبارات سياسية ان يدفع باسرائيل للقيام بالمهمة عندما انسحب السوريون من لبنان وسحب ذريعة الحريري فظهرت محكمة الحريري وهي نفس لعبة التفتيش المديد ولسنوات عن أسلحة الدمار الشامل التي أسرت العراق لسنوات قبل اسقاطه .. اللعبة بنفس التكتيك ولكن بيسناريو معاكس .. في العراق تفتيش لسنوات حتى ارهاقه ثم ذريعة اخفاء اسلحة الدمار الشامل .. وفي ذريعة قتل الحريري وبعدها محكمة كأنها سنوات التفتيش على أسلحة دمار شامل .. ولم يكن الامريكي قادرا على الانتظار فهو مستعجل لبناء الشرق الاوسط .. فقرر تكليف اسرائيل بانهاء المهمة لأن الأمريكي أراد ان يبدو أنه ليس من هواة الحروب بعد ان أحرجته حرب العراق قليلا ..


هذا يعني ان من حقنا دوما ان نسأل عن توقيت تحريك السفينة اليونانية لتتحرش بلبنان وتواتر التحرش بسورية في لحظة الحرب الاوكرانية الفاصلة .. حيث يبدو من الواضح أن الحرب الاوكرانية لاتسير كما توقعت أميريكا والتي ظنت ان الروس سيبدؤون بالانهيار اقتصاديا بعد الشهرين الاوليين وعندها سيأتي دور الحساب وانهاء دور الغاز الروسي في اقتصاد أوروبة لأن روسيا ستجد نفسها في فخ وكمين ناتوي لاتقدر على الخلاص منه بسهولة الا بثمن باهظ ..


اوكرانيا تقترب منها الهزيمة الماحقة لأن الشرق الاوكراني سقط منها كما خطط الروس ولان الجيش الاوكراني تم تحطيمه تماما فقد قررالاوكرانيون الاعتراف ان الحرب كلفتهم 10 الاف مقاتل وهذا يعني ان الرقم الحقيقي اكبر من ذلك بكثير كما ان الذين تم اخراجهم من الحرب كجرحى ومفقودين وأسرى أضعاف ذلك وهذا يعني ان 50% من القوة البشرية تم تحييدها فيما ان السلاح الاوكراني احترق بنسبة تزيد عن 70% ..

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق