حان وقت رفع صوتكم عالياً… حان وقت الوقوف في وجه الظلم والإجرام منذ اليوم الأول، لم يكن الصمت خياراً لنا، ولم يكن الدم الذي سُفك في مجازر الساحل في آذار المشؤوم، وفي السويداء وحمص وعموم سوريا، تفصيلاً يمكن تجاوزه. رفعنا الصوت عالياً، ولم نسكت رغم بطش سلطة الإرهاب… دم الأبرياء يبقى شاهداً لا يغيب، وحقيقة لا تُمحى مع الزمن، ولا يمكن القفز فوقها مهما تغيّرت العناوين. واليوم… وبعد كل المجازر التي حصلت، وسرقة أموال الشعب، والسعي إلى تفتيت سوريا وتقسيمها لخدمة أجندات خارجية، والتضييق الاقتصادي الخانق… تُطرح أمور تمس الأرض نفسها، وتصل إلى حد لا يحتمل التفسير أو التأويل، حيث تُشرّع هذه السلطة تسليم وبيع أراضٍ سورية لمن يسعى لتحقيق أطماع على حساب أرضنا وهويتنا. نحن في حركة فجر دمشق ندعو إلى نصرة هذه المدينة، والخروج إلى كل ساحاتها للتعبير عن رفض هذا الواقع المفروض. وندعو أيضاً تجار دمشق وطلابها وموظفيها إلى إضراب عام وشامل صباح يوم السبت الموافق 18/4/2026 ولغاية صباح يوم الأحد. وأخيراً إلى حكومة الجولاني… استعدّوا لغضب هذه المدينة التي تريدون بيعها… فهناك حدود لا تُختبر، لأن نتائجها لا تُحتمل. فيا أهل دمشق… الأرض ليست قراراً، ولا بنداً قابلاً للتغيير… بل هي الحد الذي تتوقف عنده كل المعاني. كنتم دائماً أهل وعي، والخذلان ليس من طبع هذه المدينة، ولا من أهلها… ودمشق تعرف جيداً من يشبهها. (دمشق ليست للبيع)
إن قراءة هادئة في خرائط القرن الماضي تكشف أن ما يُطرح اليوم تحت عناوين قانونية أو إدارية ليس بريئاً، بل هو استدعاء متأخر لصراعات لم تُغلق أصلاً. من اتفاقيات رسمت الحدود، إلى أملاك صودرت، إلى شعوب اقتُلعت، نحن أمام ملف متكامل إذا فُتح، فلن يبقى ضمن حدود البحث الأكاديمي، بل سيتحول إلى صراع سياسي وقانوني مفتوح، وربما إلى إعادة تعريف للشرعية نفسها.
أولا” – عندما وُقعت اتفاقية لوزان عام 1923، لم تكن مجرد معاهدة سلام، بل كانت إعلاناً بولادة تركيا الحديثة على أنقاض الدولة العثمانية، لكنها في الوقت ذاته كانت بداية اقتطاع فعلي لأجزاء من الجغرافيا السورية التاريخية. هذه الاتفاقية لم ترسم الحدود السورية التركية بشكل نهائي، لكنها منحت الشرعية لتركيا لتكون الطرف الأقوى في أي تفاوض لاحق، وهو ما جرى بالفعل حين تُرك تحديد الحدود لاتفاقيات ثنائية مع فرنسا المنتدبة على سوريا، الأمر الذي أخرج مناطق واسعة مثل أورفا وماردين وأجزاء من الجزيرة من المجال السوري، رغم ارتباطها التاريخي والاقتصادي ببلاد الشام.
ثانيا” – حتى قبل اتفاقية لوزان ، جاءت اتفاقية أنقرة عام 1921 لتكشف بوضوح أن الانتداب الفرنسي لم يكن وصياً بل متصرفاً، إذ تنازلت فرنسا لتركيا عن مناطق سورية دون أي سند قانوني حقيقي من الشعب السوري أو أي مؤسسة تمثيلية له. هذه الاتفاقية منحت تركيا عينتاب ومرعش وأورفا، ومهّدت لرسم حدود قُطعت فيها القرى إلى نصفين، وفُصلت العائلات عن أراضيها، وتحولت خطوط السكك الحديدية إلى حدود سياسية، في واحدة من أكثر عمليات التشويه الجغرافي قسوة في تاريخ المنطقة.
ثالثا” – تتجلى ذروة هذا المسار في قضية لواء اسكندرون، التي تُعد نموذجاً صارخاً لكيفية تحويل الحكم الذاتي المؤقت إلى ضم دائم. فقد كان من المفترض أن يتمتع اللواء بوضع خاص ضمن سوريا، لكن الضغوط التركية، والتواطؤ الفرنسي، والتلاعب الديموغرافي عبر تسجيل ناخبين أتراك وإدخال قوات عسكرية تركية تدريجياً، أدى إلى إعلان كيان شكلي باسم “دولة هاتاي”، قبل أن يتم ضمه رسمياً إلى تركيا عام 1939. هذا الحدث لم يكن مجرد تغيير حدود، بل كان سابقة خطيرة في شرعنة الضم عبر أدوات سياسية ملتوية.
رابعا” – في عمق هذا المشهد، يبرز ملف أملاك البطريركية الأرثوذكسية في أنطاكية، والتي كانت تمتلك مساحات واسعة من الأوقاف والأراضي والأديرة ، و بعد ضم اللواء، خضعت هذه الأملاك للقانون التركي، وتمت مصادرة أجزاء كبيرة منها أو تحويلها إلى ملكية الدولة، مع فرض قيود مشددة على إدارتها، ما أدى إلى تآكل الوجود المؤسسي لهذه البطريركية في موطنها التاريخي.
خامسا” – لا يمكن فصل هذا عن مأساة الأرمن عام 1915، التي رافقها عملية مصادرة منظمة للأملاك ، البيوت، الأراضي، الكنائس، و المدارس، كلها صودرت تحت مسمى “الأملاك المتروكة”، وانتقلت ملكيتها إلى الدولة أو إلى مستوطنين جدد. هذا الملف لا يزال مفتوحاً حتى اليوم، ليس فقط من زاوية الاعتراف التاريخي، بل أيضاً من زاوية الحقوق القانونية والمالية.
سادسا” – يمتد هذا الواقع ليشمل شريحة واسعة من السوريين بمختلف مكوناتهم، من عرب وسريان وكرد، الذين فقدوا أملاكهم داخل تركيا نتيجة تغير الحدود أو السياسات اللاحقة. كثير منهم فقدوا الجنسية، وبالتالي فقدوا حق التقاضي، فيما خضعت ممتلكاتهم لقوانين لا تعترف بالحقوق التاريخية، ما أدى إلى تثبيت واقع جديد بالقوة القانونية.
سابعا” – المفارقة التي يتم تجاهلها عمدا” هي أن هذا الملف ليس أحادي الاتجاه. فكما توجد أملاك عثمانية سابقة في سورية، كان هناك حضور اقتصادي وتجاري سوري واسع في مدن الأناضول، وعلى رأسها إسطنبول ولمن لا يعرف فإن أكثر ما يفتخر به أردوغان من أثار في اسطنبول أي أيا صوفيا ، ودولمة بهتشه هي نتاج عمل ، وإبداع المعماريين الدمشقيين ، وهناك عائلات شامية كثيرة امتلكت عقارات وأوقافا” واستثمارات، لكن ما حدث لاحقا” في ظل قيام الجمهورية التركية الحديثة بموجب اتفاقية لوزان ، وما تبعها من اتفاقيات ، وقوانين هو فرض منظومة قانونية جديدة أدت إلى مصادرة جزء كبير من هذه الأملاك، أو تقييدها، أو نقل ملكيتها. ورغم ذلك، لم يتحول هذا الملف إلى نزاع قانوني دولي، ولم تُطرح مطالبات سورية مقابلة، ما يكشف الطابع الانتقائي والخطير في إعادة فتح الملف من زاوية واحدة فقط !!
ثامنا” – إن التبرير الذي تقدمه محافظة دمشق بأن الهدف هو “تدقيق ملكية الأوقاف لتحصيل عائدات مالية” لا يصمد أمام أي تفكيك قانوني جاد. فتدقيق الأوقاف داخل سورية هو اختصاص سيادي داخلي بحت، تملكه مؤسسات الدولة عبر السجلات العقارية والمحاكم الشرعية ودوائر الأوقاف المتراكمة منذ العهد العثماني نفسه مرورا” بالانتداب والاستقلال. ولا يوجد أي مبرر قانوني أو إداري للرجوع إلى جهة خارجية في هذا الشأن. بل إن أي وثيقة تأتي من خارج الحدود، حتى لو كانت من مؤسسة دينية في تركيا، لا تملك أي حجية قانونية ملزمة داخل سورية، بل تبقى مجرد مادة تاريخية لا يمكن أن تؤسس لحقوق أو تغييرات في الملكية.
تاسعا”- وهذا مهم جدا” ، سأشير إلى بعض الحقائق التاريخية التي لايعرفها الكثيرون ، واطلعت عليها من خلال مصدر موثوق في تركيا قبل يومين :
أ- بعد حرب تشرين – اوكتوبر ١٩٧٣ في عهد الرئيس الراحل حافظ الأسد ، سعت السلطة الحاكمة في تركيا آنذاك والتي كانت عسكرية بواجهة مدنية بقيادة بولنت أجاويد للانفتاح على سورية ، وكان دافع تركيا وراء ذلك هو فتح ملف الأملاك السورية ، والتركية ، كرد على الدعاوى التي رفعت من قبل الأرمن في فرنسا ضد الحكومة التركية للمطالبة بأملاكهم التي صودرت في تركيا ، والقول أننا نبحث هذا الملف مع الحكومة السورية ، وفعلا” تشكلت لجنة رسمية سورية – تركية لبحث ملف الملكيات الفردية ، والأوقاف ، وأجرت هذه اللجنة المشتركة اجتماعات عديدة حيث قدم كل طرف وثائق مطالباته، والمفاجأة أن نسبة المطالبات السورية بلغت ٧٠% ، والتركية ٣٠% ، وقدرت قيمة الأملاك السورية في تركيا بحدود ٤٠ مليار دولار بأسعار سبعينيات القرن الماضي ( تخيلوا هذا الرقم بأسعار اليوم ) ، ونظرا” لهذه الخلاصة التي وصلت إليها اللجنة المشتركة السورية- التركية الرسمية ، فقد وجدت أنقرة أنه ليس من مصلحتها الإستمرار بهذا الملف ، خاصة أن السلطة في سورية آنذاك كانت حريصة على المصالح الوطنية .
ب – إذا أرادت تركيا فتح هذا الملف مستغلة وجود سلطة غير منتخبة ، وتابعة لها في دمشق ، ومستعدة لبيع كل شيء للبقاء في السلطة ، فيجب أن تتذكر أملاك اليونانيين التي استولت عليها فيما يعرف ب غزوة ٥- ٦ أيلول ١٩٥٥ حيث نهبت أملاك اليونانيين ، وتحولت للدولة التركية التي وزعتها على من تريد !!! و أملاك الأرمن ، والعرب ، والكرد، والسريان والكنائس، وغيره الكثير .
ت- حتى الآن لايوجد ترسيم رسمي للحدود بين سورية و تركيا ، وهذا سيفتح المطالبات ليس فقط بالأملاك ، إنما بالأراضي التي اقتطعت من سورية بعد اتفاق لوزان لعام ١٩٢٣ ، والوثائق موجودة في الأرشيف الفرنسي .
عاشرا” – إن فتح هذا الملف اليوم لا يمكن أن يكون خطوة معزولة أو تقنية، بل هو فتح شامل لكل هذه الطبقات من التاريخ غير المحسوم. إنه يعني إعادة طرح شرعية الحدود، وإعادة إحياء قضايا مثل لواء اسكندرون، وإعادة المطالبة بالأملاك المصادرة، وهو ما سيؤدي بالضرورة إلى ردود فعل تركية مقابلة، وربما إلى تدويل النزاع.
حادي عشر- هنا تحديداً تبرز خطورة ما تقوم به سلطة الجولاني، إذ إن طرح هذا الملف في هذا التوقيت لا يبدو سعياً لاستعادة الحقوق، بقدر ما يبدو توظيفاً سياسياً في سياق علاقة غير متكافئة مع تركيا. فهذه السلطة، التي تفتقر إلى الشرعية الوطنية والدستورية، تفتح ملفات سيادية كبرى دون امتلاك أدواتها، ما يجعلها عملياً أداة ضمن مشروع أوسع.
ثاني عشر- في المقابل، تستفيد تركيا من هذا الواقع إلى أقصى حد، ليس فقط عبر تثبيت سيطرتها على مناطق في الشمال السوري، بل أيضاً عبر إحداث تغييرات ديموغرافية تدريجية، وإعادة توزيع الملكيات، وخلق وقائع جديدة على الأرض تجعل أي حديث مستقبلي عن السيادة أو استعادة الحقوق أكثر تعقيداً. ما يجري ليس مجرد إدارة مؤقتة، بل إعادة تشكيل طويلة الأمد للجغرافيا والسكان والملكية.
ثالث عشر – وأخيرا” – إن ما نواجهه اليوم ليس مجرد نقاش حول وثائق أو أملاك، بل هو صراع على التاريخ نفسه: من يملك حق تعريفه، ومن يملك حق استثماره. فتح هذا الملف دون مشروع وطني جامع وقادر، يعني فتح “صندوق باندورا” بكل ما يحمله من نزاعات مؤجلة، وحقوق ضائعة، وصراعات قابلة للاشتعال. أما سلطة الجولاني، فإن لجوءها إلى هذا الملف يكشف عن محاولة للبحث عن شرعية خارجية عبر بوابة تركيا، حتى لو كان الثمن إعادة إنتاج خسارات تاريخية بصيغة جديدة. وفي ظل هذا الواقع، يصبح الخطر الأكبر ليس في ما ضاع في الماضي، بل في ما يُعاد تشكيله اليوم بصمت، من ديموغرافيا وملكية وهوية ، و“التاريخ لا يكرر نفسه، لكنه يعاقب من لا يفهمه.”
من واجب كل وطني سوري أن يسخِّر كل علمه وخبرته وتجربته لأجل سوريا
وحول مايثار بشأن الوثائق التركية والوقف …
يُعتبر السجل العقاري الحديث في القانون السوري (الطابو الأخضر) هو الحجة القاطعة والوحيدة للملكية. وقد نصت المادة 825 من القانون المدني على أن الحقوق العقارية تُكتسب وتنتقل بتسجيلها في السجل العقاري، ولها قوة ثبوتية مطلقة لا يمكن الطعن فيها إلا بالتزوير.
بعد صدور قانون التحرير والتحديد (186 لعام 1926) تمت تسوية جميع الملكيات ووُضعت مهلة ثلاثين يومًا للتقاضي في تنازع الملكية، وبمجرد انتهاء عمليات المسح وتسجيل العقار في السجل العقاري تُشطب كافة الادعاءات السابقة التي لم تُبرز في وقتها.
قضت محكمة النقض السورية في قرار الهيئة العامة 11 أساس 818 تاريخ 25/1/2004 بالمبدأ التالي: القاعدة 206: إن جميع الادعاءات التي تستند إلى عقود أو تصرفات تقع على العقار تتعلق بالملكية وبحق عيني جرت قبل انتهاء مدة الثلاثين يومًا المنصوص عنها في المواد (20) و (21) و (31) من القرار 186 ل.ر لعام 1926 تكون محكومة بمهلة السنتين التي تقام خلالها الدعوى أمام المحاكم العادية. وتبدأ هذه المهلة من تاريخ صدور قرار القاضي العقاري أو قرار محكمة الاستئناف أو تاريخ اختتام الأعمال في المنطقة التي جرت فيها عمليات التحديد والتحرير أو أعمال التجميل وإزالة الشيوع. وإن المهلة المذكورة هي مهلة سقوط لا تخضع للقطع ولا للوقف. أما الادعاءات التي تستند إلى تصرفات جرت بعد مدة الثلاثين يومًا المذكورة في المواد المشار إليها أعلاه فإنها تخضع لأحكام التقادم المنصوص عنها في القانون المدني والتي تسري عليها أحكام الوقف والانقطاع.
العقارات التي انتقلت من الأوقاف للأفراد انتقلت بشكل قانوني عبر: ١- الاستبدال الشرعي تحت إشراف القضاء باستبدال العقار الموقوف بمال يُشترى به عقار آخر لصالح الوقف، ويتحول القديم لملكية خاصة. ٢- المرسوم 76 لعام 1949 قضى بحل الأوقاف الذرية وتحويلها لملكية للورثة.
إلغاء قانون نافذ لا يكون إلا بقانون ولا يلغي الآثار المترتبة عليه، وهو ما نص عليه الإعلان الدستوري في المادة ٤٩ منه.
لا قيمة قانونية للوثائق العثمانية في القانون السوري والدستور السوري الذي قام بتنظيم العقارات وتثبيت ملكيتها بموجب السجل العقاري الذي أزال أي أثر للقوانين العثمانية والسجلات العثمانية السابقة لصدور القانون. هذه الوثائق تحمل صفة تاريخية بحتة ولا قوة أثر إداري أو تنظيمي لها داخل الحدود السورية.
- الكثير من العقارات التي بيعت واشتريت في المئة سنة الماضية لا يجوز فيها غبن المشتري، وقد أقرت محكمة النقض السورية مبدأ حسن النية بعد إبرام العقود، وعبء إثبات سوء النية يقع على عاتق من يدعيه.
تصف السجلات العثمانية التي تعود لأكثر من ١٥٠ عاماً العقار بمعالم بدائية قديمة وأوصاف لم تعد موجودة ولا يمكن التأكد منها وتحديدها وترسيمها، وقد اندثر معظمها، مما يجعل إسقاط الوثيقة العثمانية على الواقع الحالي غير دقيق مساحياً.
الكثير من أراضي دمشق الميرية تم وقفها بشكل باطل وغير صحيح شرعياً من قبل السلطان أو أتباعه بإذن السلطان، لبطلان ملكية الموقوف للواقف، فلا يصح الوقف إلا بالملك المطلق، وهذا يشمل كل الأوقاف السليمية والسليمانية وغيرها من أوقاف الولاة والسلاطين.
المادة 16 من الإعلان الدستوري : حق الملكية الخاصة مصون، ولا تُنزع إلا للمنفعة العامة ومقابل تعويض عادل .. نزع الملكية بموجب وثائق عثمانية قديمة هو إبطال لأساس الملكية ولا يندرج ضمن نزع الملكية للمنفعة العامة مقابل تعويض عادل كما ورد في نص الإعلان الدستوري .
لا تملك وزارة الأوقاف حق نزع الملكية عن العقارات المسجلة في السجل العقاري بشكل سليم وصحيح ويجب عليها في حال أرادت رفع دعوى لكل عقار على حدى في المحاكم المختصة ويقع عليها عب إثبات أحقيتها في العقار وتقديم الوثائق والأدلة اللازمة التي تثبت ذلك .
وظيفة الدولة حماية مواطنيها في الدرجة الأولى وليس منازعتهم ملكياتهم وأموالهم ومنافستهم عليها . نزع الملكية تحت غطاء الوقف هو زعزعة للسلم الأهلي وخلق صراع مباشر بين الشعب والسلطة حين تسلب الدولة المواطن أملاكه بدلًا من أن تحميها .
إجراء تغييرات جذرية في بنية الملكية العقارية وإبطال مراكز قانونية استقرت لعقود هو تعدٍ على حقوق الإنسان وتهجير قسري دون أساس قانوني .
تدمير الثروة المتوارثة للعائلات الدمشقية والقضاء على الطبقة الوسطى .
انهيار الأمن العقاري وتوقف الاستثمارات وهبوط قيمة العقارات، حيث تصبح الملكية قلقة لا أساس لها وقابلة للنقض بأي ورقة قديمة وبقرار حكومي ..
كل شيء جمعه الشعب السوري على مدى مئة سنة يتبخر في ايام .. وتستولي عليه تركيا التي تنتقم انتقاما رهيبا من الشعب السوري .. سلبته الخبز والحرية والعيش الرغيد .. حطمت له معامله وصناعاته ودمرت الزراعة وأحرقت التجار والتجارة .. مشافينا تحولت الى مزابل ومراكز لتوزيع الجرب والمرض وتوزيع الموت السريع .. المخدرات تنتشر في المجتمع وبين الاطفال .. الأمية تتفشى بشكل خطير جدا .. والعنف صار ثقافة .. والمساجد مصانع للارهابيين والجريمة .. .. شوارعنا حقيرة بائسة غارقة في القمامة .. كما السوريون غارقون في الديون .. لااستثمارات ولا مشاريع .. بل انهيار مريع في كل المناحي .. وضحك على العقول والذقون .. ورغيف الخبز صار أجمل هدية .. واذا استمر الامر عقدا من الزمان فلاشك ان اسرائيل ستجد الارض من غير شعب لأنه اما ان يهاجر بشكل جماعي او ان يموت بالامراض والجوع ونقص التغذية والاوبئة ..
تحدثت مع أحد اصدقائي وهو دمشقي والذي انقطعت أخباره منذ فترة وقاطعني لأنه ظن انه انتصر .. لكن عندما حدثني بكى .. وقال لي هل تعرف ان حلم السوريين ان يصبحوا بسوية أفغانستان اليوم بعد ان كانوا يظنون انهم سيبنون ابراجا وسيحولون كل مدينة الى دبي .. لكن افغانستان سبقتنا بعد ان تم تدمير كل شيء .. مرسسات الدولة خاوية على عروشها .. مجوفة بلا موظفين مهرة .. وبلا عقول .. الدولة والمجتمع فرغا من كوادرهما والعمال المهرة .. وتشبه دمشق اليوم دمشق بعد ان دخلها سليم الأول منذ 400 سنة حيث نقل كل العمال المهرة والمبدعين والبنائين والأطباء الى استانبول لتحيا استانبول .. فماتت دمشق ميتة استمرت 400 سنة .. أفقنا بعدها من الكهف العثماني لنبني بلدنا واستغرق ذلك مئة سنة كاملة .. واليوم دخل الموت العثماني من جديد .. وبكل وقاحة فتح ملف الوقف العثماني ليتحول 60% من سورية بجرة قلم الى املاك عثمانية .. وصرنا مثل الفلسطيينيين .. نسكن في ارض ليست لنا لأن الله وعد اليهود بأرض من الفرات الى النيل .. ويبدو ان الاتراك يؤمنون ان أرضنا لهم واننا ضيوف عليها .. وصار السوري في بيته الذي ورثه عن جده والسوري الذي ورث محل تجارته في سوق الحميدية وكل شيء في ابو رمانة وغيرها .. كله سيكون وقفا عثمانيا .. وسندفع أجور بيوتنا او نرحل عنها ليسكنها آخرون قادرون على الدفع ..
وكذلك تم فتح ملف الاصلاح الوراعي والغائه واعادة نبش السجلات العثمانية لاعادة توزيع الاراضي على الملاك القدماء والذين بشكل غير مباشر ستعود ملكيتهم للدولة التركية ..
هذه هو الحلم الاخواني الاسلامي … سلمنا رقابنا للأتراك من أجل حلم الخلافة .. ودولة الاسلام .. ففقدنا كل شيء في بلدنا ..
صديقي هذا كان قد أظهر نفسه لأول مرة انه من المعارضين للدولة السورية ونزل الى الشارع وأطلق الرصاص ابتهاجا بما سماه (التحرير) .. وكان يغني يوم سقطت الدولة ويلعن روح حافظ الاسد .. بكى وقال : اذا كان هناك من شيء سأندم عليه هو انني لم أفهم حافظ الاسد الا اليوم .. ولكن سأبقى كل عمري أترحم على روحه للأبد ..
وقال لي: انني سأغفر ل(بشار الاسد) كل شيء رغم كراهيتي له .. الا انني لن اغفر له انه لم يضرب هؤلاء بالكيماوي ولامرة .. لأنه كان سينهي هذه الازمة ونرتاح ونتابع حياتنا كما تعامل والده مع همجية هؤلاء في حماه فاجتثهم اجتثاثا واعطانا الأمان عقودا ..
الغريب انه قال لي ان كل أهل الشام صاروا يدركون اليوم حجم الخدعة .. وصاروا يعرفون انه الجولاني هو عميل رخيص .. وأن ردع العدوان كانت نكتة سخيفة فهؤلاء لايقدرون على ادارة بلد وثروات بلد فكيف لهم ان يديروا معركة بحجم معركة سورية وينتصروا على عدة دول في اسبوع ؟؟ !!
ذكرني كم الشتائم التي ألقاها هذا الصديق على العثمانيين وعملائهم وتكويعته الهائلة للمرة الثانية بمسلسل حمام الهنا .. الذي قامت فكرته على حلم ثروة فيها الخلاص ستأتي من تركة عثمانية لجدة حسني البورظان التي تسكن في استانبول .. وكانها هي الحلم الذي راود الاسلاميين السوريين ان استانبول سترسل لهم الخلافة والقوة والثروة .. والحكم السني .. فاذا بها تكون لعنة على السوريين ربما سيستغرق امر التخلص من هذه الكارثة الشاملة في الاقتصاد والتعليم والصحة والمجتمع .. ربما سنحتاج مئة سنة كاملة للتوازن من جديد ..
السوريون كانوا يسخرون من ثقافة التكويع عبر مشهد حمام الهنا ويضحكون منه .. عندما انقلب حسني البورظان على مديره وانقلب غوار على ابو صياح لأن الثروة قادمة من استانبول .. وبعد ان تبين ان الثروة لم تصل .. وباع غوار الكراسي وكل شيء في البيت .. كوّع الطرفان من جديد وعادا لثقافة النفاق والمداهنة .. ولعقا لغة الانقلاب والتكويع الاولى واخترعا لغة مناسبة للتكويع الثاني ..
ولكن مشهد تكويع حسني البورظان وغوار .. هو مشهد السوريين المكوعين .. والذين سيكوعون قريبا بعد ان يرحل الجولاني .. وسيلعنون روحه وروح أمه وأبيه ..
الاوطان والامم تحتاج الى مبادئ وليس الى عقل تكويع ونفاق .. والاوطان لاتحتاج الى كوميديا سوداء .. ولا الى صبيان حمامات تركية تدير الدول والمؤسسات .. وعلى السوريين وخاصة سكان دمشق ان يتخلوا عن ثقافة التكويع التي أفشاها رهط من المثقفين والفنانين الذين لايصلحون حتى لأن يكونوا صبيان حمامات و(مكيّسين في الجواني) .. فانبطحوا امام المالك الجديد للحمام .. وقادوا الناس الى ثقافة التكويع الحقير ..
على الناس ان تصنع قرارها بنفسها ومستقبل ابنائها بنفسها .. وان يكون يقينها بوطن كانت تملكه .. وصنعه لها جهد 100 سنة .. وخاصة خمسون سنة في زمن الأسد .. فما قدمه الاسد كان ثروة لكل السوريين .. طارت في عدة أشهر وصارت كلها في تركيا وفي بنوك العالم .. ولم يبق للسوريين مشاف ولاجامعات ولا أراض ..ولاأملاك .. ولا كهرباء .. ولا ماء .. ولاأبناء .. فالكل صار في سلة البيع ..
أيها السوري .. انها لحظة فاصلة سيحاسبك عليها أبناؤك واحفادك وأحفاد أحفادك .. امتشق شجاعتك .. ولاتخف .. فالحقيقة صارت في يدك .. وفي قلبك ..
احتقر ثقافة التكويع الجبانة .. والتحق بوطنك .. الذي لم تعد تملكه .. اما أن تسترده وتورثه لابنائك .. واما أن تموت من أجله ..
سلام الله عليكم اخي نارام .. هذه صرخة ممن لاوزن له سوى هذا الفضاء الواسع الضيق .. اخي السوري خذ الفكرة بغض النظر عن حاملها .. انا أحزن، لأن بينك وبيني جدارَ هويةٍ كاتمًا للصوت. لا أبحث عن نصرٍ، ولا لديّ رأي يريده أحد. أبحث فقط عمّن يريد أن يصلّي معي لبقايا التعاطف في قلب هذا العالم. هل تريد ان ننتقم من الاعصار الذي جلب النيران الى بيتك ام انك تريد ان ننتقم من النار؟ الأنسان الواعي لا ينتقم من احد لا من الريح ولا من النيران ولا من البشر. قريبا سوف يأتي المطر وبدل ملاحقة الريح والنيران وبدل حرق وعيك بالرغبة بالانتقام ساعدني لنبني كوخا نعيش فيه في موسم الامطار فلكل شيء طبيعته. الريح التي تدمر البيوت هي من ينقل البذور والطيور والنيران وتلك طبيعتها ولولاها لم عشنا والانتقام منها هو انتقام منا نحن البشر. في كل مرة تبحث فيها عمن يُحاسب الريح والماء والانسان فإنك ترفض القدر وهكذا تخسر انت طبيعتك. بدل ان تبحث عن القصاص تذكر من انت وأعمل ما تحبه انت.
لأنه عصر استلاب الحقوق الفرديه بمختلف الذرائع. نحن محاصرون بالاستبداد من الولاده للحتف .. ان تسكت عن حقوق امراة علوية مختطفة .بحجة ان امرأة سنية اختطفت فهذا تشريع للاضطهاد. .ان تسكت عن حقوق موظف فصل من عمله لان هناك موظف اخر لم يحصل على حقوقه جريمة بحق المستقبل.. ما نراه ونسمعه عن الاخوة العلويين ليس إلا آراءً مبنيةً على قناعاتٍ لا صلة لها بالأدلة أو بالحقيقة.
من يتكلم عن المحبة يختلف عمّن يتكلم عن الكراهية؛ فالمشاعر تسبق الكلمات، ثم تأتي بعدها الملاحظات والمشاهدات. لا أنتمي إلى اليسار ولا إلى اليمين، ولا إلى أقوام المؤمنين ولا إلى الكافرين. أنا مجرّد باحث عن حقائق تكفي كي ألمس بها أطرافَ الحقيقة.
لمن لازال يحترم عقله .يجب أن تؤمن الإنسانية بفراديتها قبل تكتلاتها ..هكذا ينطبق على حب الإنسان لنفسه أولا قبل أن يقدم على منح الحب للآخرين لكنه برمج على أن يبدأ من المراحل الأخيرة وليس تدريجيا ..لذلك يزايدون على بعضهم بكل شيء لأنهم لا يؤمنون بالفردية قبل الجموع. . هذه الحالة تحدث لكل شخص يطالب بالحقوق.
إذا طالبت بحقوق العلويين في الحياة والعمل ستجد من يخبرك ان المشكلة ليست في مذهبهم وانتمائهم .بل هي في السياسة العالمية وان طالبت بحقوق للمختطفات ستجد من يتهمك بأنك غير معني بحقوق النساء اتباع المذهب الاخر !! طالب بحق مجرم بالحياة وستجد من يتجاوز عليك ويخبرك ان الأبرياء يعيشون بحالة رذيلة وليس هناك وقت لحقوق القتلة. هناك دائما من يريد منع المطالبة بالحقوق الفردية بدعوى وجود حقوق مهدورة أكبر وللأسف فإن هذه الفكرة هي تأسيس للاضطهاد الحقوق التي نعرفها هي حقوق فرد والمطالبة بحق أي فرد هي مطالبة بالحقوق للجميع. طالبوا بحرياتكم… طالبوا بأن يمنع التعذيب وأن يمنع القتل على هويات أخذتها قوى القمع وأن يمنع اعتقال إنسان دون محاكمة.
منذ زمن أبحث فيه عن مثقف سوري شجاع .. أبحث عن نخبة .. أبحث عن فرسان .. فلا أجد .. أريد ان أحس انني أعيش لحظة احترام لسوري كان يقدم نفسه على انه مثقف او مشهور شريف ونزيه وشجاع ولايكذب ولايبيع نفسه .. ولكن هيهات .. قلة قليلة نادرة كالذهب .. وفي بحثي في ماء النهر عن الذهب لم أجد الا الطين .. والحصى .. والرمل .. وأقف على مفارق الاحداث أحمل احترامي كالطوق والعطر لأعلقه في أعناق الابطال والفرسان .. ولكن لاأجد الا الضفادع .. فكيف أعلق النياشين والأوسمة في أعناق الضفادع والعنز ..
أنا مثل فولتير الذي قال: “قد اختلف معك .. ولكنني مستعد لأن أقتل نفسي من أجل ان تقدر ان تقول رأيك” .. وأنا مستعد لأن اقتل نفسي من أجل ان أجد سوريا معارضا أحترمه يقول رأيه بشجاعة .. او يصمت بشجاعة .. فالصمت شجاعة ايضا في زمن يكون الكلام فيه هبه للصوص .. واذا كان هناك من يستحق احتقاري فهو اولئك الذين يتنافخون اليوم ويحولون انفسهم الى ابطال .. لأن لايوجد من يحاسبهم او يناقشهم او يظهر لهم انهم صغار .. هذا زمن الجوقات .. وزمن العنز .. وحديث العنز ..
من أخلاق الفرسان أن يصمتوا عندما يغيب الفرسان الذين قاتلوهم .. وان يترفعوا عن صعود الصهوات لأنهم لم يعد هناك فرسان تبارزهم .. أما الفروسية في مبارزة طواحين الهواء فهي لفرسان بلا خيول .. يركبون البغال .. ويسرجون الكلاب .. لأن الخيول لاتحمل على ظهورها الا الفرسان .. ولكننا اليوم أمام فرسان على خيول الخشب .. وطواحين العواء …
هذه الايام لاأرى فرسانا يتعففون عن كسب النزال في زمن غاب فيه من يبارزهم .. مثل كل عنز الفن السوري .. وعنز الثقافة السورية الذين يزداد احتقراك لهم وهم يتنافخون ببطولاتهم الوهمية ويتسابقون لتقبيل قفا السلطة والارهاب وممالك الخليج مثلما ممالك الخليج تقبل قفا ترامب بشهادته .. وهذه الايام لاأسمع الا حديث العنز على أفواه السوريين والمثقفين والمشهورين والفنانين وعامة الناس .. ثقافة عنز وقطيع .. ولمن لايعرف حديث العنز فهو منسوخ عن رواية “العنزة التي أكلت بعضا من صحف القرآن التي حفظت تحت سرير السيدة عائشة .. ومنها صحيفة آية الرجم والرضاع” .. و هي رواية حديث الداجن الواردة في بعض كتب الحديث، وتذكر أن شاة (داجن) – وفي روايات أخرى (ماعز) – دخلت بيت عائشة زوجة النبي وأكلت صحيفة كانت تحت سريرها تشتمل على آية الرجم ورضعات الكبير..
هذا هو وضع سورية اليوم .. كلها عنز وداجن ووثائق يكتبها الداجن والماعز .. مثل حديث قيصر وصيدنايا والبراميل والرئيس حافظ الاسد الذي اراد نبش قبر ابن تيمية ولكنه خاف من ملك السعودية .. والشيعة قتلونا والعلويون أشرار .. وحديث دكيتاتورية الاسدين وزمن البعث .. في حين انها كانت ديكتاتورية الدولة الوطنية التي تريد ضبط مجتمع العنز .. فيما يأكل الداجن والعنز السوري المعارض الوثائق والحقائق التي تقول ان من قتل السوريين هم الثوار والمعارضون .. وأن عدد من قتله الثوار السنة من السنة السوريين رقم هائل ولايصدقه عقل .. والحقيقة المخبأة هي ان الشعب السوري قتله معارضون اسلاميون .. والمعارضون أنفسهم بسلوكهم العنيف هم الذين شردوا الناس وأخذوهم الى بلدان اللجوء لأن مدن سورية صارت تقصفها مدافع الهاون لزهران علوش ومدافع جهنم في حلب وتتمشى فيها متفجرات الانتحاريين .. وانتشر فيها الخوف والفقر .. فهرب اهلها الى بلدان اللجوء ولكنهم كذبوا وادعوا ان الاسد هجرهم .. هذه حقائق يأكلها عنز الثورة ويخفيها في بطنه .. ولكن العنز لن يستطيع ان يأكلها من وثائق الامم المتحدة ووثائق التاريخ المحفوظة في مكاتب التحقيقات والاستخبارات ومراسلات السفارات ..
والمثير للقرف ان الكل يتحدث الان عن بطولاته ايام النظام (البائد) .. وعن تمرده وعن احساسه المرهف بالحرية .. والكل صار له سيف .. والكل صار مفكرا .. والكل صار شجاعا ولكنه اختار الصمت الثوري الى ان انتصرت الثورة .. والكل صار شاهدا على العصر .. ويقدم على انه صادق وشجاع ومفكر ولكن حديث اي منهم في الحقيقة لايشبه الا حديث العنز .. الذي يأكل مايشاء من الصحف التي تحت السرير ويترك مايريد دون أن يأكله .. فهناك حقائق لاتروى وهناك مزاعم تقال على انها حقائق ولكن أكلها العنز من تحت السرير .. وأشياء لم يأكلها العنز او الداجن ..
هذه المذيعة التافهة (عزة الشرع) مثلا .. لم أكن أعرف انها بهذه التفاهة .. وأحسست انني لن أغفر لنفسي انني استمتعت لبعض دقائق من تفاهتها .. فأنا من قرأ الفلاسفة وقرأ الاشعار والسير الذاتية للعظماء ومحاكمة سقراط .. كنت استمع الى حديث عنز حقيقي .. وللصدفة الغريبة فان لفظ اسمها قريب من اسم العنز ..
يعني هذه التافهة تتمرجل الان على زمن صنعها .. وأعطاها قيمة لاتستحقها .. وصارت تعتبر ان اشياء صغيرة وعبارات قيلت تمثل كارثة أخلاقية .. وان النظام (البائد) ليست له فضائل في التعليم والمداواة والطبابة وضبط الامن وضبط الغرائز الطائفية والعنصرية وغرائز الجهل .. فيما ان الكارثة هي انها لم تفهم اللغة العربية ولم تعرف حتى معنى الكلام فصارت هذه العنز تريد ان تعلم الشعراء الشعر .. وتعلم الفلاسفة معنى الفلسفة .. وهي لا تفهم معنى مايقال .. وكأنه حديث الرضاع والرجم .. تخيلوا انها لم تعرف الفرق بين الفاعل والمفعول وهي تفسر الكلام على هواها .. وهي تملك الحقيقة المطلقة .. على طريقة (عليّ الطلاق 88) لحسني البورظان في مسرحية غربة ..
ولفت نظري ان حركاتها وتموجات فمها وحركات أجفانها التي تفتح وتتنقبض كأنها اكتشفت الكعكة الصفراء .. تدل على درجة منخفضة في الذكاء .. والحقيقة فان هذه التافهة ذكرتني وهي تتصنع العبقرية والذكاء بحركات وجهها الغبية بمقطع لسرحان عبد البصير وهو يباهي بذكائه عندما قال له المفتش احمد عبد السلام انه تبين انه بريء وليست له علاقة بجريمة الست عنايات .. فبدل ان يحتفل سرحان بالخبر قام بطرح سؤال يتهم نفسه وهو يضع اصبعه على صدغه متحديا ذكاء المفتش ويقول له: طيب والدم على البنطلون ؟؟؟!!!! .. وجعل يقوم بحركات يباهي فيها بذكائه وهو يدين نفسه في الحقيقة ويبحث عن غير قصد عن تثبيت التهمة عليه .. وهي نفس حركات هذه العنزة السورية التي تريد ان تقنعنا انها ذكية .. وانها تعلم الأسرار وانها علمت ان بوتين ابلغ الاسد عام 2020 ان اللعبة انتهت .. وانتظر الاسد اربع سنوات لينقل املاكه .. طوال 4 سنين .. وهي وحدها التي كانت تعلم ..
انه مجتمع العنز .. وثقافة العنز .. ومعارضة العنز .. ووثائق العنز .. اسمع مقطعا من كلام هذه العنز في هذا الرابط :
ظهرت تقارير جديدة تفيد بأن البيت الأبيض “ضغط” على باكستان للتوسط في وقف إطلاق النار الهش مع إيران، حيث شبّه أحد المعلقين المحافظين الرئيس دونالد ترامب بأنه يتوسل “كالكلب”.
يوم الثلاثاء، بدأت تقارير تنتشر حول الضغوط التي مارستها إدارة ترامب على باكستان لإبرام اتفاق، والتي أكدتها لاحقًا صحيفة فاينانشال تايمز. وردًا على الخبر عبر منصة X، رأى الصحفي آدم كوكران أن هذه الخطوة تُظهر مدى “يأس” ترامب لإيجاد مخرج من الحرب مع إيران، كما تفسر سبب هشاشة الاتفاق منذ البداية واحتمال فشله في النهاية.
وكتب كوكران: “لقد دفع البيت الأبيض باكستان إلى التوسط في هذا ‘وقف إطلاق النار’ لأن ترامب كان يائسًا للخروج من المأزق. كان لا بد من جرّ إيران إلى طاولة المفاوضات، ولهذا لم تتغير مطالبها، ولهذا سينهار هذا السلام لأن أيًا من الطرفين لا يريد التنازل. يحاول ترامب التفاوض وكأنه يمتلك أوراق قوة، لكنه لا يملكها. وعدم قدرته على تقديم تنازلات يعني أننا لسنا أقرب إلى حل.”
وكما أشار كوكران، بدأ وقف إطلاق النار المفترض يتفكك بسرعة تقريبًا، حيث شنت إسرائيل ضربات على لبنان، وقالت إنها غير مشمولة بالاتفاق، رغم إعلان قادة باكستان صراحة أنها كذلك. وردًا على ذلك، أفادت تقارير بأن إيران أغلقت مضيق هرمز مجددًا، ما أعاد الوضع إلى نقطة البداية تقريبًا.
من جانبه، رد تيم ميلر، وهو معلق سياسي محافظ مناهض لترامب وكاتب في موقع The Bulwark، على منشور كوكران مستخدمًا تعبيرًا أكثر صراحة، مستحضرًا إحدى الإهانات التي يكررها ترامب كثيرًا.
وكتب ميلر: “أعتقد أنه يمكننا أن نكون صريحين هنا ونقر بأن ترامب اضطر إلى التوسل لباكستان كالكلب لمساعدته للخروج من ورطته. لا أشعر بأي متعة في نقل هذا الخبر المهين عن رئيسنا.”
وتعود عادة ترامب في استخدام تشبيهات ساخرة بالكلاب إلى فترة طويلة، حيث لاحظ المعلقون هذا السلوك الغريب منذ ولايته الأولى. وبعد خسارته أمام جو بايدن في انتخابات 2020، زعم ترامب أن مراقبي الاقتراع المرتبطين بالحزب الجمهوري عوملوا “كالكلاب”، ضمن محاولاته لنشر نظريات مؤامرة حول تزوير الانتخابات. وفي ذلك الوقت، قال محلل MS NOW ستيف بينين إن هذا التشبيه من الأمور التي “يحبها الرئيس لكنه لم يفهمها أبدًا”.
وكتب بينين: “لرجل لا يريد كلبًا، يبدو أنه منشغل بهم كثيرًا. كل ما يحتاجه الآن هو أن يشرح له أحدهم أن كثيرًا من الناس في الواقع يحبون الكلاب.”
============================
العنوان الأصلي للمقال هو: ترامب توسّل لقادة أجانب «كالكلب» لمساعدته في الخروج من مأزق إيران: مصدر من داخل واشنطن ولكن الفاتح اسم يطلق على من يكون كلبا في السر ولكنه في العلن يدعي الانتصارات الوهمية …
نسمع كثيرا عن الجمهوريات التي تتسلسل بأطوارها .. مثل الجمهورية الفرنسية التي يقال انها وصلت الى طور الجمهورية الخامسة .. اي ان كل جمهورية يكون لها مزاج وتطور واتجاه ورجال وقيم وأهداف مختلفة ..
ايران اليوم صنعت ثورتها الايرانية الثانية بعد ان وصلت الى لحظة ظن العالم انها وصلت الى نهايتها وحتمية نهايتها القدرية بعد ان أطبقت عليها حكمة فوكوياما عن نهاية التاريخ الذي له ايضا نهايات صغيرة مثل نهايات الامبراطوريات والامم .. والثورات ..
عندما وصل الخميني الى القرن العشرين على متن الثورة الايرانية الاسلامية عام 79 كانت قد وصلت عبره رصاصة من القرن السابع الهجري وايتقرت في قلب القرن العشرين كما قيل .. وكان كثيرون يعتقدون ان الرحلة النهائية للرصاصة قد اقتربت بعد أربعين عاما من استقرارها وانه يجب عليها ان ترحل .. وان الثورة الايرانية تعزف لحن النهاية .. وساعد على هذا الشعور الاحتجاجات التي حركها الموساد وغرف المخابرات حتى ظن الناس ان ايران كلها خرجت الى الشوارع وستسقط حكم المرشد ان عاجلا او آجلا .. وان حكم المرشد معلق كطرف مبتور بقطعة جدل باقية هي آخر ماتبقى له من ارتباط الرأس بالجسد ..
الحرب الاخيرة أبهرت العالم .. وأبهرت العرب .. وكان الشباب العربي يحدق في السماء وفي الشاشات مأخوذا مبهورا لايصدق هذا المشهد السريالي الذي لم يفهمه .. والذي جعله يحس ان كذبة الثورات العربية هي لعبة سخيفة امام ماتفعله هذه القوة الهائلة الصاعدة في ايران .. شعبيا وعسكري وعلميا ومعنويا وايمانيا لايقهر حتى بتهديد السلاح النووي ..
الاندفاع الشعبي الايراني ايضا كان شيئا مختلفا ونكهة جديدة فهذه حركة شعبية وطنية ضد التدخل الخارجي بعكس كل الثورات العربية التي كانت تقاتل من اجل التدخل الخارجي .. اي من أجل ان يدخل جيش اجنبي البلاد ويحررها .. اما شعب ايران فانه رفض هذا الخيار .. مما طرح سؤاال منطقيا يتجاوز حالة العناد المذهبي والنكاية القومية والعرقية بل وصل الى مقارنة أخلاقية بين مااختاره الايرانيون كشعب وبين مااختاره العرب كشعوب .. والمسلمون منهم تحديدا .. فالايرانيون أيضا مسلمون ولكنهم رفضوا النموذج العربي في الثورات … ورفضوا الارتخاء العربي في الحضن الغربي والتعطر بعطور ترامب .. فيما العرب السنة مسلمون ولكنهم متهورون في الانبطاح والتبعية من أجل ان تدخل جيوش اجنبية الى بلادهم .. واستاماتوا في تبرير الانبطاح والتعطر بعطور ت ترامب وبيع الارض من أجل الحكم والسلطة ..
لقد انشغل العرب أكثر من اربعين سنة في مشروع محاصرة ثورة الخميني الاولى .. ومنع تصدير الثورة الايرانية كما زعموا .. ولكنهم اليوم -اذا بقوا في الحكم – سيشتغلون أربعين عاما آخر لمحاصرة الثورة الايرانية الثانية التي وصلت الى قلب العالم العربي عبر أعظم موجات صاروخية في التاريخ .. فالصواريخ كانت تدك تل أبيب وديمونة .. لكنها كانت تسقط في قلب كل عربي وتحرق النمور الورقية للثوار العرب والايقونات المزيفة .. والزعامات المنحرفة .. وتخض الذاكرة العربية وتحرض الضمير وتهز العقل ..
لقد وصلت الثورة الايرانية الان وفي اربعين يوما الى قلب كل بيت عربي .. وعلى متن صواريخ خيبر شيكين والصواريخ العنقودية وغيرهاو وعبر الصمود الشعبي لشعب ايران .. وكانت هذه الصواريخ هي المنشورات السرية التي تلاحقها المخابرات العربية .. والتي كانت تكتب بياناتها بشهب الصواريخ المضيئة في الليل ليقرأها العرب .. وهي منشورات لاتقدر المخابرات العربية منعها .. ولا مساجد الفتنة .. والتي لم تعد عبارة (مسرحية ايرانية) قادرة على اعتراضها .. ولا التحالف الفارسي الصهيوني تحت الطاولة قادرة على ان تفككها ..
لن تتخيلوا ماأحدثته هذه الحرب .. ولن تتخيلوا ماستفعله من صدمة ومن خضة في الضميرالعربي الميت .. الضمير الذي كان ينتظر ان يموت الضمير الايراني .. والذي كان يعتقد ان ايران تموت كما مات هو في الربيع العربي .. وتم دفنه في غزة .. فاذا كانت الصواريخ الاسرائيلية قد دفنت الشخصية العربية في عارها وذلها فان الصواريخ الايرانية قد أيقظته من رقاده .. فنهض وهو يتلفت حوله .. وكانه كان ينام في كابوس .. وافاق من صدمات الصواريخ وارتطامها بالأرض ..
سيندم ترامب وغيره بسبب هذه الحرب التي انتهت هذه الجولة فيها على غير توقع .. فالصواريخ كانت تحمل منشورات تورعها على العالم وتدخل بيوت العرب وتعصف بهم .. وتشعرهم بالحنين الى زمن الكبرياء .. وزمن التحدي بعد ان شبعوا ذلا .. وشبعوا ركوعا ..
يعني احتقار العقل واستحمار المشاهد العربي لم يعد له حدود .. قكر تنشر خطتها السرية على محطتها الجزيرة كي يسمع العرب الخطة فيما الاسرائيليون نيام ويشخرون ولايعرفون المقلب القطري ..
قطر الحشرة والدودة تريد ان تتذاكى على الاسرائيليين والامريكان ..
طبعا عقل الدودة هو عقل الاسلاميين والعرب الذين يتابعون الاخوان المسلمين واعلام الخليج ويصدقون هذه الديدان الاسلامية التي تأكل من جسد الدين والمسلمين لأنها تعتبر الاسلام جيفة ميتة تأكلها كما تشاء
🔺مقدمة: ضعوا في بالكم هذه القاعدة الأعلامية النفسية
🔺 الصورة تخلق انطباع والانطباع يولد فكرة والفكرة تترجم إلى رأي والرأي ينتج عنه موقف
🔺مقارنة بين عناصر الصورة وتأثير كل منها
طهران في مشهد قريب لاحد شوارعها Zoom-In وهي تغرق بظلام دامس كئيب مليء بالتوتر والقلق والخوف وعدم الاطمئنان
مقابل طهران حيفا واحيانا تل أبيب في منظر Zoom-Out بانورامي كمدينة مضيئة تملؤها المروج الخضراء والمياه الزرقاء الدافئة تبرز فيها الابراج العالية والإضاءة القوية التي تعطي انطباعًا بالقوة والحداثة
🔺وضع صورة حيفا او تل ابيب المشرقة العامرة مقابل صورة طهران المظلمة يخلق ما يطلق عليه بالمواجهة الثنائية (Dual Framing).
🔺اي المقارنة غير مباشرة داخل عقل المشاهد بين النور والظلام وبالتالي بين الحق الذي يمثله النور اي اسرائيل وبين الباطل الذي يمثله الظلام اي ايران
🔺تحت صورة المذيع او الضيف صورة واسعة وكبيرة ومقربة Zoom In تاخذ تقريبا ثلث الشاشة للضاحية الجنوبية اثناء قصف احد المباني يبرز فيها عناصر الدمار والركام المتناثر والزجاج المهشم وانتشار الخراب في كل مكان [10:24, 07/04/2026] NM: . تحليل نفسي-إعلامي لتأثير التكوين البصري المتعددً على المتلقي
-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.
🔺هذه الصورة جاءت بعد ليلة ليلاء سطر فيها ابطال المقاومة ملحمة بطولية كبدت العدو خسائر جسيمة بالعدد والعتاد فعمد العدو الى الإعلان المسبق عن هذه الضربة الجوية وقبل ساعات ليتم تصويرها من قبل جواسيسه
🔺وعلى الاطراف صورة لبناية في طهران مدمرة مهشمة محطمة وصورة Zoom In لسيارة صغيرة مدمرة في حيفا نتيجة قصف صاروخي لبناني
🔺مع عااااااجل بخط كبير نقلا عن صحيفة اسرائيلية بان حزب الله اطلق خمس صواريخ باتجاه حيفا اعترضوا اثنان اي ان ثلاثة وصلت حيفا لكنها ضربت سيارات متوقفة!!!؟
🔺 الانطباع عند المشاهد : وماذا يعني لو تدمرت سيارة مقابل ما نعانيه من دمار عام شامل لكل شيء يشمل البشر والحجر
🔺 تعزز هذه الصورة الشعور بالخطر والكارثة والتخاذل والهزيمة والجبن فانت ضعيف لا قوة لك وعليك السمع والطاعة للأقوى المتجبر الذي لا يرحم وهي إسرائيل
🔺اخيرا وليس اخرا مذيع مع ضيف في المنتصف (اي نقطة ارتكاز ) يقدم بانه الخبير الاستراتيجي والفيلسوف والعالم ملقن مسبقا وظيفته الأساسية ترسيخ مفاهيم هذه الصور بعقل المشاهد
🛑 الخلاصة : هذا النوع من الصور يتمحور حول فكرة تفوق شعب الله المختار ودولته إسرائيل وهزيمة اعدائها من الغوييم (الحيوانات في الدول المحيطة بها الذي هو انت) من خلال تحويل انطباعاتك الذهنية إلى افكار بعقلك ثم إلى آراء على لسانك ومواقف تتخذها بحياتك تورثك الخوف والجبن والهزيمة والذل
🔺فتجنب مشاهدة قنوات النعاج لان ادمان الانسان عليها تحوله إلى غوييم حقيقي ، وتذكر قوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَٰكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾. واستغفر الله لي ولكم والصلاة والسلام على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ✍️قصي المزعل