ثقافة التكويع السورية .. سورية التي صارت حمامات عثمانية بسبب صبيان الحمامات التركية الذين تطفلوا على السياسة لادارة دولة .. كيف تحولت سورية الى حمّام تركي ..

كل شيء جمعه الشعب السوري على مدى مئة سنة يتبخر في ايام .. وتستولي عليه تركيا التي تنتقم انتقاما رهيبا من الشعب السوري .. سلبته الخبز والحرية والعيش الرغيد .. حطمت له معامله وصناعاته ودمرت الزراعة وأحرقت التجار والتجارة .. مشافينا تحولت الى مزابل ومراكز لتوزيع الجرب والمرض وتوزيع الموت السريع .. المخدرات تنتشر في المجتمع وبين الاطفال .. الأمية تتفشى بشكل خطير جدا .. والعنف صار ثقافة .. والمساجد مصانع للارهابيين والجريمة .. .. شوارعنا حقيرة بائسة غارقة في القمامة .. كما السوريون غارقون في الديون .. لااستثمارات ولا مشاريع .. بل انهيار مريع في كل المناحي .. وضحك على العقول والذقون .. ورغيف الخبز صار أجمل هدية .. واذا استمر الامر عقدا من الزمان فلاشك ان اسرائيل ستجد الارض من غير شعب لأنه اما ان يهاجر بشكل جماعي او ان يموت بالامراض والجوع ونقص التغذية والاوبئة ..

تحدثت مع أحد اصدقائي وهو دمشقي والذي انقطعت أخباره منذ فترة وقاطعني لأنه ظن انه انتصر .. لكن عندما حدثني بكى .. وقال لي هل تعرف ان حلم السوريين ان يصبحوا بسوية أفغانستان اليوم بعد ان كانوا يظنون انهم سيبنون ابراجا وسيحولون كل مدينة الى دبي .. لكن افغانستان سبقتنا بعد ان تم تدمير كل شيء .. مرسسات الدولة خاوية على عروشها .. مجوفة بلا موظفين مهرة .. وبلا عقول .. الدولة والمجتمع فرغا من كوادرهما والعمال المهرة .. وتشبه دمشق اليوم دمشق بعد ان دخلها سليم الأول منذ 400 سنة حيث نقل كل العمال المهرة والمبدعين والبنائين والأطباء الى استانبول لتحيا استانبول .. فماتت دمشق ميتة استمرت 400 سنة .. أفقنا بعدها من الكهف العثماني لنبني بلدنا واستغرق ذلك مئة سنة كاملة .. واليوم دخل الموت العثماني من جديد .. وبكل وقاحة فتح ملف الوقف العثماني ليتحول 60% من سورية بجرة قلم الى املاك عثمانية .. وصرنا مثل الفلسطيينيين .. نسكن في ارض ليست لنا لأن الله وعد اليهود بأرض من الفرات الى النيل .. ويبدو ان الاتراك يؤمنون ان أرضنا لهم واننا ضيوف عليها .. وصار السوري في بيته الذي ورثه عن جده والسوري الذي ورث محل تجارته في سوق الحميدية وكل شيء في ابو رمانة وغيرها .. كله سيكون وقفا عثمانيا .. وسندفع أجور بيوتنا او نرحل عنها ليسكنها آخرون قادرون على الدفع ..

وكذلك تم فتح ملف الاصلاح الوراعي والغائه واعادة نبش السجلات العثمانية لاعادة توزيع الاراضي على الملاك القدماء والذين بشكل غير مباشر ستعود ملكيتهم للدولة التركية ..

هذه هو الحلم الاخواني الاسلامي … سلمنا رقابنا للأتراك من أجل حلم الخلافة .. ودولة الاسلام .. ففقدنا كل شيء في بلدنا ..

صديقي هذا كان قد أظهر نفسه لأول مرة انه من المعارضين للدولة السورية ونزل الى الشارع وأطلق الرصاص ابتهاجا بما سماه (التحرير) .. وكان يغني يوم سقطت الدولة ويلعن روح حافظ الاسد .. بكى وقال : اذا كان هناك من شيء سأندم عليه هو انني لم أفهم حافظ الاسد الا اليوم .. ولكن سأبقى كل عمري أترحم على روحه للأبد ..

وقال لي: انني سأغفر ل(بشار الاسد) كل شيء رغم كراهيتي له .. الا انني لن اغفر له انه لم يضرب هؤلاء بالكيماوي ولامرة .. لأنه كان سينهي هذه الازمة ونرتاح ونتابع حياتنا كما تعامل والده مع همجية هؤلاء في حماه فاجتثهم اجتثاثا واعطانا الأمان عقودا ..

الغريب انه قال لي ان كل أهل الشام صاروا يدركون اليوم حجم الخدعة .. وصاروا يعرفون انه الجولاني هو عميل رخيص .. وأن ردع العدوان كانت نكتة سخيفة فهؤلاء لايقدرون على ادارة بلد وثروات بلد فكيف لهم ان يديروا معركة بحجم معركة سورية وينتصروا على عدة دول في اسبوع ؟؟ !!

ذكرني كم الشتائم التي ألقاها هذا الصديق على العثمانيين وعملائهم وتكويعته الهائلة للمرة الثانية بمسلسل حمام الهنا .. الذي قامت فكرته على حلم ثروة فيها الخلاص ستأتي من تركة عثمانية لجدة حسني البورظان التي تسكن في استانبول .. وكانها هي الحلم الذي راود الاسلاميين السوريين ان استانبول سترسل لهم الخلافة والقوة والثروة .. والحكم السني .. فاذا بها تكون لعنة على السوريين ربما سيستغرق امر التخلص من هذه الكارثة الشاملة في الاقتصاد والتعليم والصحة والمجتمع .. ربما سنحتاج مئة سنة كاملة للتوازن من جديد ..

السوريون كانوا يسخرون من ثقافة التكويع عبر مشهد حمام الهنا ويضحكون منه .. عندما انقلب حسني البورظان على مديره وانقلب غوار على ابو صياح لأن الثروة قادمة من استانبول .. وبعد ان تبين ان الثروة لم تصل .. وباع غوار الكراسي وكل شيء في البيت .. كوّع الطرفان من جديد وعادا لثقافة النفاق والمداهنة .. ولعقا لغة الانقلاب والتكويع الاولى واخترعا لغة مناسبة للتكويع الثاني ..

ولكن مشهد تكويع حسني البورظان وغوار .. هو مشهد السوريين المكوعين .. والذين سيكوعون قريبا بعد ان يرحل الجولاني .. وسيلعنون روحه وروح أمه وأبيه ..

الاوطان والامم تحتاج الى مبادئ وليس الى عقل تكويع ونفاق .. والاوطان لاتحتاج الى كوميديا سوداء .. ولا الى صبيان حمامات تركية تدير الدول والمؤسسات .. وعلى السوريين وخاصة سكان دمشق ان يتخلوا عن ثقافة التكويع التي أفشاها رهط من المثقفين والفنانين الذين لايصلحون حتى لأن يكونوا صبيان حمامات و(مكيّسين في الجواني) .. فانبطحوا امام المالك الجديد للحمام .. وقادوا الناس الى ثقافة التكويع الحقير ..

على الناس ان تصنع قرارها بنفسها ومستقبل ابنائها بنفسها .. وان يكون يقينها بوطن كانت تملكه .. وصنعه لها جهد 100 سنة .. وخاصة خمسون سنة في زمن الأسد .. فما قدمه الاسد كان ثروة لكل السوريين .. طارت في عدة أشهر وصارت كلها في تركيا وفي بنوك العالم .. ولم يبق للسوريين مشاف ولاجامعات ولا أراض ..ولاأملاك .. ولا كهرباء .. ولا ماء .. ولاأبناء .. فالكل صار في سلة البيع ..

أيها السوري .. انها لحظة فاصلة سيحاسبك عليها أبناؤك واحفادك وأحفاد أحفادك .. امتشق شجاعتك .. ولاتخف .. فالحقيقة صارت في يدك .. وفي قلبك ..

احتقر ثقافة التكويع الجبانة .. والتحق بوطنك .. الذي لم تعد تملكه .. اما أن تسترده وتورثه لابنائك .. واما أن تموت من أجله ..

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

رسالة من ابن القنيطرة الى كل سوري .. العدالة للجميع .. من لايعطها لغيره لن يستحقها هو

سلام الله عليكم اخي نارام ..
هذه صرخة ممن لاوزن له سوى هذا الفضاء
الواسع الضيق ..
اخي السوري خذ الفكرة بغض النظر عن حاملها ..
انا أحزن، لأن بينك وبيني جدارَ هويةٍ كاتمًا للصوت. لا أبحث عن نصرٍ، ولا لديّ رأي يريده أحد. أبحث فقط عمّن يريد أن يصلّي معي لبقايا التعاطف في قلب هذا العالم.
هل تريد ان ننتقم من الاعصار الذي جلب النيران الى بيتك ام انك تريد ان ننتقم من النار؟ الأنسان الواعي لا ينتقم من احد لا من الريح ولا من النيران ولا من البشر. قريبا سوف يأتي المطر وبدل ملاحقة الريح والنيران وبدل حرق وعيك بالرغبة بالانتقام ساعدني لنبني كوخا نعيش فيه في موسم الامطار فلكل شيء طبيعته. الريح التي تدمر البيوت هي من ينقل البذور والطيور والنيران وتلك طبيعتها ولولاها لم عشنا والانتقام منها هو انتقام منا نحن البشر. في كل مرة تبحث فيها عمن يُحاسب الريح والماء والانسان فإنك ترفض القدر وهكذا تخسر انت طبيعتك. بدل ان تبحث عن القصاص تذكر من انت وأعمل ما تحبه انت.


لأنه عصر استلاب الحقوق الفرديه بمختلف الذرائع. نحن محاصرون بالاستبداد من الولاده للحتف .. ان تسكت عن حقوق امراة علوية مختطفة .بحجة ان امرأة سنية اختطفت فهذا تشريع للاضطهاد. .ان تسكت عن حقوق موظف فصل من عمله لان هناك موظف اخر لم يحصل على حقوقه جريمة بحق المستقبل.. ما نراه ونسمعه عن الاخوة العلويين ليس إلا آراءً مبنيةً على قناعاتٍ لا صلة لها بالأدلة أو بالحقيقة.


من يتكلم عن المحبة يختلف عمّن يتكلم عن الكراهية؛ فالمشاعر تسبق الكلمات، ثم تأتي بعدها الملاحظات والمشاهدات.
لا أنتمي إلى اليسار ولا إلى اليمين، ولا إلى أقوام المؤمنين ولا إلى الكافرين. أنا مجرّد باحث عن حقائق تكفي كي ألمس بها أطرافَ الحقيقة.


لمن لازال يحترم عقله .يجب أن تؤمن الإنسانية بفراديتها قبل تكتلاتها ..هكذا ينطبق على حب الإنسان لنفسه أولا قبل أن يقدم على منح الحب للآخرين لكنه برمج على أن يبدأ من المراحل الأخيرة وليس تدريجيا ..لذلك يزايدون على بعضهم بكل شيء لأنهم لا يؤمنون بالفردية قبل الجموع. .
هذه الحالة تحدث لكل شخص يطالب بالحقوق.


إذا طالبت بحقوق العلويين في الحياة والعمل ستجد من يخبرك ان المشكلة ليست في مذهبهم وانتمائهم .بل هي في السياسة العالمية وان طالبت بحقوق للمختطفات ستجد من يتهمك بأنك غير معني بحقوق النساء اتباع المذهب الاخر !!
طالب بحق مجرم بالحياة وستجد من يتجاوز عليك ويخبرك ان الأبرياء يعيشون بحالة رذيلة وليس هناك وقت لحقوق القتلة.
هناك دائما من يريد منع المطالبة بالحقوق الفردية بدعوى وجود حقوق مهدورة أكبر وللأسف فإن هذه الفكرة هي تأسيس للاضطهاد
الحقوق التي نعرفها هي حقوق فرد والمطالبة بحق أي فرد هي مطالبة بالحقوق للجميع.
طالبوا بحرياتكم… طالبوا بأن يمنع التعذيب وأن يمنع القتل على هويات أخذتها قوى القمع وأن يمنع اعتقال إنسان دون محاكمة.

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

حديث العنزة .. الحقائق التي يأكلها العنز او يجترها العنز ..

منذ زمن أبحث فيه عن مثقف سوري شجاع .. أبحث عن نخبة .. أبحث عن فرسان .. فلا أجد .. أريد ان أحس انني أعيش لحظة احترام لسوري كان يقدم نفسه على انه مثقف او مشهور شريف ونزيه وشجاع ولايكذب ولايبيع نفسه .. ولكن هيهات .. قلة قليلة نادرة كالذهب .. وفي بحثي في ماء النهر عن الذهب لم أجد الا الطين .. والحصى .. والرمل .. وأقف على مفارق الاحداث أحمل احترامي كالطوق والعطر لأعلقه في أعناق الابطال والفرسان .. ولكن لاأجد الا الضفادع .. فكيف أعلق النياشين والأوسمة في أعناق الضفادع والعنز ..

أنا مثل فولتير الذي قال: “قد اختلف معك .. ولكنني مستعد لأن أقتل نفسي من أجل ان تقدر ان تقول رأيك” .. وأنا مستعد لأن اقتل نفسي من أجل ان أجد سوريا معارضا أحترمه يقول رأيه بشجاعة .. او يصمت بشجاعة .. فالصمت شجاعة ايضا في زمن يكون الكلام فيه هبه للصوص .. واذا كان هناك من يستحق احتقاري فهو اولئك الذين يتنافخون اليوم ويحولون انفسهم الى ابطال .. لأن لايوجد من يحاسبهم او يناقشهم او يظهر لهم انهم صغار .. هذا زمن الجوقات .. وزمن العنز .. وحديث العنز ..

من أخلاق الفرسان أن يصمتوا عندما يغيب الفرسان الذين قاتلوهم .. وان يترفعوا عن صعود الصهوات لأنهم لم يعد هناك فرسان تبارزهم .. أما الفروسية في مبارزة طواحين الهواء فهي لفرسان بلا خيول .. يركبون البغال .. ويسرجون الكلاب .. لأن الخيول لاتحمل على ظهورها الا الفرسان .. ولكننا اليوم أمام فرسان على خيول الخشب .. وطواحين العواء …

هذه الايام لاأرى فرسانا يتعففون عن كسب النزال في زمن غاب فيه من يبارزهم .. مثل كل عنز الفن السوري .. وعنز الثقافة السورية الذين يزداد احتقراك لهم وهم يتنافخون ببطولاتهم الوهمية ويتسابقون لتقبيل قفا السلطة والارهاب وممالك الخليج مثلما ممالك الخليج تقبل قفا ترامب بشهادته .. وهذه الايام لاأسمع الا حديث العنز على أفواه السوريين والمثقفين والمشهورين والفنانين وعامة الناس .. ثقافة عنز وقطيع .. ولمن لايعرف حديث العنز فهو منسوخ عن رواية “العنزة التي أكلت بعضا من صحف القرآن التي حفظت تحت سرير السيدة عائشة .. ومنها صحيفة آية الرجم والرضاع” .. و هي رواية حديث الداجن الواردة في بعض كتب الحديث، وتذكر أن شاة (داجن) – وفي روايات أخرى (ماعز) – دخلت بيت عائشة زوجة النبي وأكلت صحيفة كانت تحت سريرها تشتمل على آية الرجم ورضعات الكبير..

هذا هو وضع سورية اليوم .. كلها عنز وداجن ووثائق يكتبها الداجن والماعز .. مثل حديث قيصر وصيدنايا والبراميل والرئيس حافظ الاسد الذي اراد نبش قبر ابن تيمية ولكنه خاف من ملك السعودية .. والشيعة قتلونا والعلويون أشرار .. وحديث دكيتاتورية الاسدين وزمن البعث .. في حين انها كانت ديكتاتورية الدولة الوطنية التي تريد ضبط مجتمع العنز .. فيما يأكل الداجن والعنز السوري المعارض الوثائق والحقائق التي تقول ان من قتل السوريين هم الثوار والمعارضون .. وأن عدد من قتله الثوار السنة من السنة السوريين رقم هائل ولايصدقه عقل .. والحقيقة المخبأة هي ان الشعب السوري قتله معارضون اسلاميون .. والمعارضون أنفسهم بسلوكهم العنيف هم الذين شردوا الناس وأخذوهم الى بلدان اللجوء لأن مدن سورية صارت تقصفها مدافع الهاون لزهران علوش ومدافع جهنم في حلب وتتمشى فيها متفجرات الانتحاريين .. وانتشر فيها الخوف والفقر .. فهرب اهلها الى بلدان اللجوء ولكنهم كذبوا وادعوا ان الاسد هجرهم .. هذه حقائق يأكلها عنز الثورة ويخفيها في بطنه .. ولكن العنز لن يستطيع ان يأكلها من وثائق الامم المتحدة ووثائق التاريخ المحفوظة في مكاتب التحقيقات والاستخبارات ومراسلات السفارات ..

والمثير للقرف ان الكل يتحدث الان عن بطولاته ايام النظام (البائد) .. وعن تمرده وعن احساسه المرهف بالحرية .. والكل صار له سيف .. والكل صار مفكرا .. والكل صار شجاعا ولكنه اختار الصمت الثوري الى ان انتصرت الثورة .. والكل صار شاهدا على العصر .. ويقدم على انه صادق وشجاع ومفكر ولكن حديث اي منهم في الحقيقة لايشبه الا حديث العنز .. الذي يأكل مايشاء من الصحف التي تحت السرير ويترك مايريد دون أن يأكله .. فهناك حقائق لاتروى وهناك مزاعم تقال على انها حقائق ولكن أكلها العنز من تحت السرير .. وأشياء لم يأكلها العنز او الداجن ..

هذه المذيعة التافهة (عزة الشرع) مثلا .. لم أكن أعرف انها بهذه التفاهة .. وأحسست انني لن أغفر لنفسي انني استمتعت لبعض دقائق من تفاهتها .. فأنا من قرأ الفلاسفة وقرأ الاشعار والسير الذاتية للعظماء ومحاكمة سقراط .. كنت استمع الى حديث عنز حقيقي .. وللصدفة الغريبة فان لفظ اسمها قريب من اسم العنز ..

يعني هذه التافهة تتمرجل الان على زمن صنعها .. وأعطاها قيمة لاتستحقها .. وصارت تعتبر ان اشياء صغيرة وعبارات قيلت تمثل كارثة أخلاقية .. وان النظام (البائد) ليست له فضائل في التعليم والمداواة والطبابة وضبط الامن وضبط الغرائز الطائفية والعنصرية وغرائز الجهل .. فيما ان الكارثة هي انها لم تفهم اللغة العربية ولم تعرف حتى معنى الكلام فصارت هذه العنز تريد ان تعلم الشعراء الشعر .. وتعلم الفلاسفة معنى الفلسفة .. وهي لا تفهم معنى مايقال .. وكأنه حديث الرضاع والرجم .. تخيلوا انها لم تعرف الفرق بين الفاعل والمفعول وهي تفسر الكلام على هواها .. وهي تملك الحقيقة المطلقة .. على طريقة (عليّ الطلاق 88) لحسني البورظان في مسرحية غربة ..

ولفت نظري ان حركاتها وتموجات فمها وحركات أجفانها التي تفتح وتتنقبض كأنها اكتشفت الكعكة الصفراء .. تدل على درجة منخفضة في الذكاء .. والحقيقة فان هذه التافهة ذكرتني وهي تتصنع العبقرية والذكاء بحركات وجهها الغبية بمقطع لسرحان عبد البصير وهو يباهي بذكائه عندما قال له المفتش احمد عبد السلام انه تبين انه بريء وليست له علاقة بجريمة الست عنايات .. فبدل ان يحتفل سرحان بالخبر قام بطرح سؤال يتهم نفسه وهو يضع اصبعه على صدغه متحديا ذكاء المفتش ويقول له: طيب والدم على البنطلون ؟؟؟!!!! .. وجعل يقوم بحركات يباهي فيها بذكائه وهو يدين نفسه في الحقيقة ويبحث عن غير قصد عن تثبيت التهمة عليه .. وهي نفس حركات هذه العنزة السورية التي تريد ان تقنعنا انها ذكية .. وانها تعلم الأسرار وانها علمت ان بوتين ابلغ الاسد عام 2020 ان اللعبة انتهت .. وانتظر الاسد اربع سنوات لينقل املاكه .. طوال 4 سنين .. وهي وحدها التي كانت تعلم ..

انه مجتمع العنز .. وثقافة العنز .. ومعارضة العنز .. ووثائق العنز .. اسمع مقطعا من كلام هذه العنز في هذا الرابط :

https://www.facebook.com/reel/4392332461037115

عزة .. أحمد .. عبدالسلام .. الشرع

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

منقول من موقع ألترنت*: من مصدر داخل واشنطن: الرابح الفاتح دونالد ترامب .. كان في السر يتوسل زعماء العالم مثل الكلب لايقاف الحرب

ظهرت تقارير جديدة تفيد بأن البيت الأبيض “ضغط” على باكستان للتوسط في وقف إطلاق النار الهش مع إيران، حيث شبّه أحد المعلقين المحافظين الرئيس دونالد ترامب بأنه يتوسل “كالكلب”.

يوم الثلاثاء، بدأت تقارير تنتشر حول الضغوط التي مارستها إدارة ترامب على باكستان لإبرام اتفاق، والتي أكدتها لاحقًا صحيفة فاينانشال تايمز. وردًا على الخبر عبر منصة X، رأى الصحفي آدم كوكران أن هذه الخطوة تُظهر مدى “يأس” ترامب لإيجاد مخرج من الحرب مع إيران، كما تفسر سبب هشاشة الاتفاق منذ البداية واحتمال فشله في النهاية.

وكتب كوكران: “لقد دفع البيت الأبيض باكستان إلى التوسط في هذا ‘وقف إطلاق النار’ لأن ترامب كان يائسًا للخروج من المأزق. كان لا بد من جرّ إيران إلى طاولة المفاوضات، ولهذا لم تتغير مطالبها، ولهذا سينهار هذا السلام لأن أيًا من الطرفين لا يريد التنازل. يحاول ترامب التفاوض وكأنه يمتلك أوراق قوة، لكنه لا يملكها. وعدم قدرته على تقديم تنازلات يعني أننا لسنا أقرب إلى حل.”

وكما أشار كوكران، بدأ وقف إطلاق النار المفترض يتفكك بسرعة تقريبًا، حيث شنت إسرائيل ضربات على لبنان، وقالت إنها غير مشمولة بالاتفاق، رغم إعلان قادة باكستان صراحة أنها كذلك. وردًا على ذلك، أفادت تقارير بأن إيران أغلقت مضيق هرمز مجددًا، ما أعاد الوضع إلى نقطة البداية تقريبًا.

من جانبه، رد تيم ميلر، وهو معلق سياسي محافظ مناهض لترامب وكاتب في موقع The Bulwark، على منشور كوكران مستخدمًا تعبيرًا أكثر صراحة، مستحضرًا إحدى الإهانات التي يكررها ترامب كثيرًا.

وكتب ميلر: “أعتقد أنه يمكننا أن نكون صريحين هنا ونقر بأن ترامب اضطر إلى التوسل لباكستان كالكلب لمساعدته للخروج من ورطته. لا أشعر بأي متعة في نقل هذا الخبر المهين عن رئيسنا.”

وتعود عادة ترامب في استخدام تشبيهات ساخرة بالكلاب إلى فترة طويلة، حيث لاحظ المعلقون هذا السلوك الغريب منذ ولايته الأولى. وبعد خسارته أمام جو بايدن في انتخابات 2020، زعم ترامب أن مراقبي الاقتراع المرتبطين بالحزب الجمهوري عوملوا “كالكلاب”، ضمن محاولاته لنشر نظريات مؤامرة حول تزوير الانتخابات. وفي ذلك الوقت، قال محلل MS NOW ستيف بينين إن هذا التشبيه من الأمور التي “يحبها الرئيس لكنه لم يفهمها أبدًا”.

وكتب بينين: “لرجل لا يريد كلبًا، يبدو أنه منشغل بهم كثيرًا. كل ما يحتاجه الآن هو أن يشرح له أحدهم أن كثيرًا من الناس في الواقع يحبون الكلاب.”

============================

العنوان الأصلي للمقال هو: ترامب توسّل لقادة أجانب «كالكلب» لمساعدته في الخروج من مأزق إيران: مصدر من داخل واشنطن ولكن الفاتح اسم يطلق على من يكون كلبا في السر ولكنه في العلن يدعي الانتصارات الوهمية …

الرابط الاصلي للمقال:

https://www.alternet.org/trump-iran-2676692466/

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

الثورة الايرانية الثانية انطلقت .. جمهورية الفقيه الثالث .. الصواريخ التي سقطت في كل بيت عربي وخضّته .. وبيانات الثورة الثانية التي كتبت في السماء بشهب الصواريخ

نسمع كثيرا عن الجمهوريات التي تتسلسل بأطوارها .. مثل الجمهورية الفرنسية التي يقال انها وصلت الى طور الجمهورية الخامسة .. اي ان كل جمهورية يكون لها مزاج وتطور واتجاه ورجال وقيم وأهداف مختلفة ..

ايران اليوم صنعت ثورتها الايرانية الثانية بعد ان وصلت الى لحظة ظن العالم انها وصلت الى نهايتها وحتمية نهايتها القدرية بعد ان أطبقت عليها حكمة فوكوياما عن نهاية التاريخ الذي له ايضا نهايات صغيرة مثل نهايات الامبراطوريات والامم .. والثورات ..

عندما وصل الخميني الى القرن العشرين على متن الثورة الايرانية الاسلامية عام 79 كانت قد وصلت عبره رصاصة من القرن السابع الهجري وايتقرت في قلب القرن العشرين كما قيل .. وكان كثيرون يعتقدون ان الرحلة النهائية للرصاصة قد اقتربت بعد أربعين عاما من استقرارها وانه يجب عليها ان ترحل .. وان الثورة الايرانية تعزف لحن النهاية .. وساعد على هذا الشعور الاحتجاجات التي حركها الموساد وغرف المخابرات حتى ظن الناس ان ايران كلها خرجت الى الشوارع وستسقط حكم المرشد ان عاجلا او آجلا .. وان حكم المرشد معلق كطرف مبتور بقطعة جدل باقية هي آخر ماتبقى له من ارتباط الرأس بالجسد ..

الحرب الاخيرة أبهرت العالم .. وأبهرت العرب .. وكان الشباب العربي يحدق في السماء وفي الشاشات مأخوذا مبهورا لايصدق هذا المشهد السريالي الذي لم يفهمه .. والذي جعله يحس ان كذبة الثورات العربية هي لعبة سخيفة امام ماتفعله هذه القوة الهائلة الصاعدة في ايران .. شعبيا وعسكري وعلميا ومعنويا وايمانيا لايقهر حتى بتهديد السلاح النووي ..

الاندفاع الشعبي الايراني ايضا كان شيئا مختلفا ونكهة جديدة فهذه حركة شعبية وطنية ضد التدخل الخارجي بعكس كل الثورات العربية التي كانت تقاتل من اجل التدخل الخارجي .. اي من أجل ان يدخل جيش اجنبي البلاد ويحررها .. اما شعب ايران فانه رفض هذا الخيار .. مما طرح سؤاال منطقيا يتجاوز حالة العناد المذهبي والنكاية القومية والعرقية بل وصل الى مقارنة أخلاقية بين مااختاره الايرانيون كشعب وبين مااختاره العرب كشعوب .. والمسلمون منهم تحديدا .. فالايرانيون أيضا مسلمون ولكنهم رفضوا النموذج العربي في الثورات … ورفضوا الارتخاء العربي في الحضن الغربي والتعطر بعطور ترامب .. فيما العرب السنة مسلمون ولكنهم متهورون في الانبطاح والتبعية من أجل ان تدخل جيوش اجنبية الى بلادهم .. واستاماتوا في تبرير الانبطاح والتعطر بعطور ت ترامب وبيع الارض من أجل الحكم والسلطة ..

لقد انشغل العرب أكثر من اربعين سنة في مشروع محاصرة ثورة الخميني الاولى .. ومنع تصدير الثورة الايرانية كما زعموا .. ولكنهم اليوم -اذا بقوا في الحكم – سيشتغلون أربعين عاما آخر لمحاصرة الثورة الايرانية الثانية التي وصلت الى قلب العالم العربي عبر أعظم موجات صاروخية في التاريخ .. فالصواريخ كانت تدك تل أبيب وديمونة .. لكنها كانت تسقط في قلب كل عربي وتحرق النمور الورقية للثوار العرب والايقونات المزيفة .. والزعامات المنحرفة .. وتخض الذاكرة العربية وتحرض الضمير وتهز العقل ..

لقد وصلت الثورة الايرانية الان وفي اربعين يوما الى قلب كل بيت عربي .. وعلى متن صواريخ خيبر شيكين والصواريخ العنقودية وغيرهاو وعبر الصمود الشعبي لشعب ايران .. وكانت هذه الصواريخ هي المنشورات السرية التي تلاحقها المخابرات العربية .. والتي كانت تكتب بياناتها بشهب الصواريخ المضيئة في الليل ليقرأها العرب .. وهي منشورات لاتقدر المخابرات العربية منعها .. ولا مساجد الفتنة .. والتي لم تعد عبارة (مسرحية ايرانية) قادرة على اعتراضها .. ولا التحالف الفارسي الصهيوني تحت الطاولة قادرة على ان تفككها ..

لن تتخيلوا ماأحدثته هذه الحرب .. ولن تتخيلوا ماستفعله من صدمة ومن خضة في الضميرالعربي الميت .. الضمير الذي كان ينتظر ان يموت الضمير الايراني .. والذي كان يعتقد ان ايران تموت كما مات هو في الربيع العربي .. وتم دفنه في غزة .. فاذا كانت الصواريخ الاسرائيلية قد دفنت الشخصية العربية في عارها وذلها فان الصواريخ الايرانية قد أيقظته من رقاده .. فنهض وهو يتلفت حوله .. وكانه كان ينام في كابوس .. وافاق من صدمات الصواريخ وارتطامها بالأرض ..

سيندم ترامب وغيره بسبب هذه الحرب التي انتهت هذه الجولة فيها على غير توقع .. فالصواريخ كانت تحمل منشورات تورعها على العالم وتدخل بيوت العرب وتعصف بهم .. وتشعرهم بالحنين الى زمن الكبرياء .. وزمن التحدي بعد ان شبعوا ذلا .. وشبعوا ركوعا ..

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

خطة قطر السرية .. لتدمير اسرائيل .. تكنولوجيا عقل الدودة

يعني احتقار العقل واستحمار المشاهد العربي لم يعد له حدود .. قكر تنشر خطتها السرية على محطتها الجزيرة كي يسمع العرب الخطة فيما الاسرائيليون نيام ويشخرون ولايعرفون المقلب القطري ..

قطر الحشرة والدودة تريد ان تتذاكى على الاسرائيليين والامريكان ..

طبعا عقل الدودة هو عقل الاسلاميين والعرب الذين يتابعون الاخوان المسلمين واعلام الخليج ويصدقون هذه الديدان الاسلامية التي تأكل من جسد الدين والمسلمين لأنها تعتبر الاسلام جيفة ميتة تأكلها كما تشاء

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

تعلم كيف تكون حمارا في خمسة أيام ؟؟ تحليل نفسي-إعلامي لتأثير التكوين البصري المتعددً على المتلقي



🔺مقدمة: ضعوا في بالكم هذه القاعدة الأعلامية النفسية

🔺 الصورة تخلق انطباع والانطباع يولد فكرة والفكرة تترجم إلى رأي والرأي ينتج عنه موقف

🔺مقارنة بين عناصر الصورة وتأثير كل منها

  • طهران في مشهد قريب لاحد شوارعها Zoom-In وهي تغرق بظلام دامس كئيب مليء بالتوتر والقلق والخوف وعدم الاطمئنان
  • مقابل طهران حيفا واحيانا تل أبيب في منظر Zoom-Out بانورامي كمدينة مضيئة تملؤها المروج الخضراء والمياه الزرقاء الدافئة تبرز فيها الابراج العالية والإضاءة القوية التي تعطي انطباعًا بالقوة والحداثة

🔺وضع صورة حيفا او تل ابيب المشرقة العامرة مقابل صورة طهران المظلمة يخلق ما يطلق عليه بالمواجهة الثنائية (Dual Framing).

🔺اي المقارنة غير مباشرة داخل عقل المشاهد بين النور والظلام وبالتالي بين الحق الذي يمثله النور اي اسرائيل وبين الباطل الذي يمثله الظلام اي ايران

🔺تحت صورة المذيع او الضيف صورة واسعة وكبيرة ومقربة Zoom In تاخذ تقريبا ثلث الشاشة للضاحية الجنوبية اثناء قصف احد المباني يبرز فيها عناصر الدمار والركام المتناثر والزجاج المهشم وانتشار الخراب في كل مكان
[10:24, 07/04/2026] NM: .
تحليل نفسي-إعلامي لتأثير التكوين البصري المتعددً على المتلقي


-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.


🔺هذه الصورة جاءت بعد ليلة ليلاء سطر فيها ابطال المقاومة ملحمة بطولية كبدت العدو خسائر جسيمة بالعدد والعتاد فعمد العدو الى الإعلان المسبق عن هذه الضربة الجوية وقبل ساعات ليتم تصويرها من قبل جواسيسه

🔺وعلى الاطراف صورة لبناية في طهران مدمرة مهشمة محطمة وصورة Zoom In لسيارة صغيرة مدمرة في حيفا نتيجة قصف صاروخي لبناني

🔺مع عااااااجل بخط كبير نقلا عن صحيفة اسرائيلية بان حزب الله اطلق خمس صواريخ باتجاه حيفا اعترضوا اثنان اي ان ثلاثة وصلت حيفا لكنها ضربت سيارات متوقفة!!!؟

🔺 الانطباع عند المشاهد : وماذا يعني لو تدمرت سيارة مقابل ما نعانيه من دمار عام شامل لكل شيء يشمل البشر والحجر

🔺 تعزز هذه الصورة الشعور بالخطر والكارثة والتخاذل والهزيمة والجبن فانت ضعيف لا قوة لك وعليك السمع والطاعة للأقوى المتجبر الذي لا يرحم وهي إسرائيل

🔺اخيرا وليس اخرا مذيع مع ضيف في المنتصف (اي نقطة ارتكاز ) يقدم بانه الخبير الاستراتيجي والفيلسوف والعالم ملقن مسبقا وظيفته الأساسية ترسيخ مفاهيم هذه الصور بعقل المشاهد

🛑 الخلاصة : هذا النوع من الصور يتمحور حول فكرة تفوق شعب الله المختار ودولته إسرائيل وهزيمة اعدائها من الغوييم (الحيوانات في الدول المحيطة بها الذي هو انت) من خلال تحويل انطباعاتك الذهنية إلى افكار بعقلك ثم إلى آراء على لسانك ومواقف تتخذها بحياتك تورثك الخوف والجبن والهزيمة والذل

🔺فتجنب مشاهدة قنوات النعاج لان ادمان الانسان عليها تحوله إلى غوييم حقيقي ، وتذكر قوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَٰكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾. واستغفر الله لي ولكم والصلاة والسلام على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين
✍️قصي المزعل

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

صفحات وتعليقات مصرية تشكر ايران


في نهاية الحر.ب عايزين نشكر ايران انها ظهرتلنا رجالة زي دي بنستمتع بردود افعالهم وتصاريحهم اللي متقلش عن الصوار..يخ الانشطارية اللي بتترمي علي تل ا.بيب

باقر كان يؤدب ترامب يومياً ويهينه ويدافع عن بلده ويسخر من ترامب وقوة امريكا

اما عراقجي فكان يؤدب امريكا بأكملها وليس ترامب فقط ويكفي انه بقا اشهر وزير خارجية علي مستوي العالم ويحظي بشعبية هائلة بسبب ردود افعاله وتصاريحه العظيمة في كل المؤتمرات

اما مرندي فكان مختص بتأديب الأعلام الغربي ويرد بالحجة والدليل ويجعلهم ينهارون امامه كلامه ويكتفوا بالصمت امام اهانته لهم لأنها علي قول حق

وحدث ولا حرج علي احمديان الشاب المثقف الذي كان يحاور يومياً 6 اشخاص علي قناة الجزيرة ويجعلهم يرضخون ولا احد يجروأ علي مناقشته واخرهم كانوا يقاطعونه في الحديث لأنهم بعرفون جيداً انهم لن يقدرون عليه لأنه ايضاً يقول الحق

شكراً ايران علي كسر انف امريكا واذلال ترامب ومبروك الأنتصار العظيم

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

من صحف العدو: نأمل ألاّ تكلفنا أكاذيب نتنياهو لترامب ثمنا باهظا – بن كسبيت


إذا جمعنا كل المقاطع المصورة والمسجلة، التي يُشدد فيها الزعيم ويشرح كيف أعددنا أعداءنا ودمرناهم وأزلناهم وفككناهم ومحوناهم، وكيف غيّرنا المعادلة، وأعدنا الردع، وأعدناهم إلى الوراء خمسة أو عشرة أو خمسة عشر أو عشرين أو ثمانين عاما، وكيف أصدر الأوامر، ووجّه، وحدد، وأقسم، وأضفنا إليها كل المقاطع التي يُهدد فيها الأعداء المتنوعين والغريبين الذين تناوبوا علينا على مر السنين، موضحا ومؤكدا ومُبينا كيف نعتزم إلحاق الضرر بهم، والقضاء عليهم، وردعهم، وطردهم، ومنعهم – فسنحصل على فيلم واحد أطول من الحرب نفسها.
هذا ما يحدث عندما يكون لديك مُستهزئ أو ساخر بدلا من قائد. السخرية التي تحدث بها عن انتصاراتنا الوهمية تحت قيادته لا يضاهيها إلا السخرية التي يتحدث بها عن كل من ليسوا مثله، والذين حققوا إنجازات حقيقية. أولئك الذين عملوا بدلا من الكلام، وخططوا بدلا من الثرثرة، وأدركوا أن لقوة الجيش الإسرائيلي حدودا، يجب أن تقترن بالحكمة السياسية.
بنيامين نتنياهو رجل كثير الكلام – رجل كلام فارغ. عندما ينطفئ البارود، لا يتبقى لنا إلاّ تصريحات، وتهديدات، وبيانات، ووعود، وتفاخر، وكلام فارغ عن مثل “نحن شعب واحد”.
خرجنا من أحداث السابع من أكتوبر، بفضل أنفسنا – لا بفضله. الحرب على حزب الله مستمرة كما كانت دائما، والحرب على إيران هي الأكثر عدلا منذ أن بدأ أجدادنا القتال فيما بينهم في فجر التاريخ. المشكلة هي أن نتنياهو حكم خلال العامين والنصف الماضيين بتضارب مصالح فظيع. فبدلا من أن يسعى لتحقيق غاية، سعى في الاتجاه المعاكس. بدلا من أن يحدد أهدافا، لم يحدد سوى هدف واحد: أن تطول الحرب قدر الإمكان. كان جلّ اهتمامه منصباً على نفسه وائتلافه الفاسد، الذي واصل النهب حتى في أحلك الظروف التي مررنا بها، بما في ذلك سرقة الميزانية قبل أيام.
كما استمر في الكذب على الجميع. لا يسعنا إلاّ أن نأمل ألاّ تُكلّفنا أكاذيبه لترامب ثمناً باهظاً، وألاّ تنقلب عليه فتواجهه. لأن رئيس الولايات المتحدة، وهو الوحيد الذي يتباهى أكثر من نتنياهو، رئيس مُتقلّب. لن يبقى هو في السلطة بعد ثلاث سنوات، بل سنبقى نحن. وحده الله يعلم من سيكون الرئيس القادم، ولنأمل أن ينسى ما حدث في السنوات الأخيرة من حكم نتنياهو – انحيازه الكامل لطرف واحد، ووعوده الكاذبة، وتلاعباته وتكهناته – وأن يسعى إلى توجيه العلاقات بين البلدين نحو مستقبل جديد.
كان هدف الحرب، هو القضاء على الأسلحة النووية، وعلى خطر الصواريخ الباليستية، وإسقاط النظام. اليوم، وبعد مرور أربعين يوما، لم يتحقق أي من هذه الأهداف. تخيلوا لو أن نتنياهو، الذي بنى هذه التوقعات، تعلّم من غطرسة الماضي وتحلى بالتواضع.
تخيلوا لو أنه قال إن إسرائيل انطلقت لضرب إيران، لمجرّد ضربها. لقد حققنا هذا الهدف، وبقوة. لكن نتنياهو لا يتعلم من أخطائه ولا يتحسن مع مرور الوقت، بل على العكس، يتراجع مستواه. يعيش الرجل من عنوان إلى آخر، ومن خطاب إلى آخر، ومن تصريح أجوف إلى آخر.
الخلاصة: حماس تسيطر على غزة وتكتسب قوة، برعاية قطر وتركيا. تلقى حزب الله ضربات موجعة، لكنه صمد وواصل مضايقتنا بشراسة حتى اللحظة الأخيرة. صمد النظام الإيراني أمام هجوم هائل شنته قوتان عظميان لأسابيع، ونجا. لم ينجُ فحسب، بل إنه يسيطر حاليا على جميع اليورانيوم المخصب، وعدد كبير من الصواريخ الباليستية وقاذفاتها، ومضيق هرمز.
لم ينتهِ الأمر بعد. لا يزال من الممكن أن تنقلب الأمور. ما زلنا نجهل كيف ستنتهي، وماذا سيحل باليورانيوم والصواريخ والوكلاء. لكننا نعلم أننا أدركنا حدود القوة، ليس قوتنا فحسب، بل حتى قوة الولايات المتحدة. لقد تعلّمنا أن الأمور المُعقّدة تحتاج إلى تخطيط.

هذا ما لا يقولونه لكم عن “النصر” على إيران
اللواء (احتياط) يتسحاك بريك
لسنوات طويلة، هددت إيران بتدمير إسرائيل. من جانبها، انتظرت إسرائيل لسنوات فرصةً عسكريةً لإلحاق الضرر بالقدرات النووية والتقليدية الإيرانية. وقد تحققت هذه الفرصة قبل نحو عام في حرب الأيام الاثني عشر. خرجت إسرائيل والولايات المتحدة من الحملة بشعورٍ بالنصر، ظنا منهما أن ايران حُرمت من قدراتها لسنوات طويلة.
الوهم وانهيار المفهوم:
إلاّ أن الواقع كان مختلفا تماما. فبمساعدة صينية وروسية، تمكن الإيرانيون من استعادة قدراتهم التقليدية في غضون ثمانية أشهر فقط، وهو ما يشكل في حد ذاته تهديدا وجوديا لإسرائيل. خلافا لتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إزالة الأسلحة النووية، تبيّن أن إيران لا تزال تمتلك 440 كيلوغراما من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وهي كمية كافية لصنع 11 قنبلة ذرية في غضون أسابيع قليلة إلى عام.
وإذا كانت الكراهية الإيرانية لإسرائيل متأججة قبل الحرب، فقد تجددت لديها الرغبة في الانتقام بعد انتهائها. ودافعهم الآن هو السباق ‘اى تصنيع القنابل النووية دون تردد ودون العقبات التي وقفت امامهم في الماضي.
حملة ترامب وفشله الاستراتيجي:
عندما أدركت الولايات المتحدة وإسرائيل أن إيران لا تزال تشكل تهديدا، قرّر ترامب إيقاف النظام بأي ثمن. كانت مطالبه واضحة: تسليم جميع اليورانيوم المخصب، ووقف إنتاج الصواريخ بعيدة المدى، ووقف دعم الوكلاء في الشرق الأوسط. ولما رفض الإيرانيون، شنّ ترامب حربا تهدف إلى الإطاحة بآيات الله وتغيير النظام.
لكن هذا المسار لم ينجح. لم يقتصر الأمر على عدم الإطاحة بالنظام، بل إن صعود “الحرس الثوري” إلى الحكم المباشر أدى إلى ظهور قيادة أكثر تشددا. ورغم الدمار الهائل الذي ألحقته القوات الجوية الأمريكية والإسرائيلية على مدار شهر، لم يستسلم الإيرانيون. بل مارسوا ضغطا، أخطأ ترامب في تقديره: حصار مضيق هرمز، الذي تسبب في أضرار اقتصادية عالمية جسيمة. وتحت ضغط داخلي شديد في الولايات المتحدة، رضخ ترامب ووافق على وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين مقابل فتح المضيق.
لم يُسفر وقف إطلاق النار هذا عن أي تنازلات إيرانية في أي مجال: لا في مجال الصواريخ، ولا في تخصيب اليورانيوم، ولا في دعم الوكلاء. بل على العكس، يطالب الإيرانيون بتعويضات عن أضرار الحرب، ورفع العقوبات، وانسحاب القوات الأمريكية من المنطقة. من المُرجّح أن تحصل إيران، في المفاوضات المقبلة إن جرت، على رفع العقوبات مقابل “هدنة” مؤقتة، على أساس أن الرئيس الأمريكي الجديد، بعد عهد ترامب، لن يسارع إلى شن حرب أخرى، ما سيُمكّن إيران من انتهاك الاتفاقات تدريجيا ولكن بثبات.
لقد كرر ترامب نفس “النهج” في إسرائيل كما فعل مع حماس في غزة والحوثيين في اليمن – لقد تجاهلنا تماما. بعد ساعات قليلة من إعلان وقف إطلاق النار، بات واضحًا أنه على وشك الانهيار. ومع ذلك، سواء صمد أم لا، فقد تعلّمنا مرة أخرى درسا جوهريا: ترامب يتصرف وفقا لمصالحه ومصالح الولايات المتحدة، وليس وفقا لمصالح إسرائيل. قد يكون مستعدا ترك إسرائيل لمصيرها في أي لحظة يراها مناسبة، كما فعل في الماضي. لذلك، حتى لو استمرت الحملة ضد إيران، كما يأمل قطاع كبير من الشعب الإسرائيلي، يجب أن ندرك احتمال أن يدير ترامب ظهره لنا في أي مرحلة. باختصار، قد تجد إسرائيل نفسها الخاسر الأكبر في حربٍ كانت تأمل فيها اغتنام فرصة ذهبية لهزيمة النظام الإيراني.
التداعيات على إسرائيل:
إذا استمر وقف إطلاق النار وأدى إلى اتفاق، فستكون إسرائيل أمام “نصرا باهظ الثمن”، وعواقب وخيمة:
نظام متطرف: نحن نواجه حكم الحرس الثوري، الذي سينقض أي اتفاق بمجرد رفع الضغط الذي يمارسه ترامب.
تهديد متعدد الجوانب وغير مسبوق: إيران النووية التي تمتلك آلاف الصواريخ، إلى جانب تركيا التي تعزز قوتها في تحالفها مع باكستان النووية، ومصر التي تخلت عن إسرائيل وتحتفظ بجيش ضخم يتدرب على سيناريو حرب ضدنا.
الوكلاء: حزب الله، والميليشيات في العراق، والحوثيون، وحماس، وعشرات الآلاف من المتطرفين داخل إسرائيل، سيواصلون تهديد إسرائيل.
إذا انهار وقف إطلاق النار نهائيا، واستأنفت الولايات المتحدة القتال أو شددت العقوبات على إيران، فعلى إسرائيل أن تأخذ في الحسبان أن ترامب قد يتخلى عنها في منتصف الطريق نتيجة لمصالحه التي تفوق التحالف مع إسرائيل. وهي خطوة لن تجلب لإسرائيل الراحة.
على إسرائيل أن تستيقظ وتستعد لما هو قادم:
إعادة بناء التحالفات: يجب علينا استعادة الدعم من الحزبين في الولايات المتحدة، وإعادة بناء التقارب مع الحزب الديمقراطي حتى لا نُترك وحيدين بعد ترامب.
التحالفات الإقليمية: تعزيز العلاقات مع المملكة العربية السعودية والدول العربية المتضررة من إيران.
الساحة الدولية: تحسين العلاقات مع أوروبا وآسيا وأمريكا اللاتينية بشكل عاجل.
الصمود الوطني: الاستعداد الفوري على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والأمنية لمواجهة العاصفة الوشيكة.
محور الشر الجديد (الصين وروسيا وإيران): من المهم التأكيد على أن إعادة إعمار إيران السريعة خلال ثمانية أشهر ليست مصادفة، بل هي نتاج تحالف استراتيجي تُقدم فيه إيران الطاقة وتكنولوجيا الطائرات المسيّرة، وتحصل في المقابل على حماية سياسية في مجلس الأمن وأنظمة دفاع جوي متطورة (مثل منظومة إس-400)، ومساعدة في إعادة بناء منظومة الصواريخ.
فقدان الردع التكنولوجي: أثبتت الحرب أن التفوق الجوي والتكنولوجي وحده لا يكفي لهزيمة نظام أيديولوجي مستعد لتحمل الدمار. يجب على إسرائيل الانتقال من مفهوم “إدارة الصراع” والهجمات الموجهة إلى مفهوم بناء قوة برية ودفاع داخلي متعدد الطبقات، يشمل استخدام ليزر قوي قادر على التصدي بفعالية للصواريخ الباليستية بتكاليف أقل بآلاف المرات من صواريخ آرو، ومقلاع داود، وتامير.
الاقتصاد كسلاح: أثبت حصار مضيق هرمز أن العالم الغربي، وخاصة الولايات المتحدة، أكثر حساسية لأسعار النفط من أمن الشرق الأوسط. ينبغي على إسرائيل أن تضع في اعتبارها أنها قد تجد نفسها وحيدة في هذه الحملة إذا ما تضررت المصالح الاقتصادية العالمية.
الساحة الداخلية: يُعد وجود “عشرات الآلاف من المتطرفين داخل إسرائيل” أمرا بالغ الأهمية. يجب التأكيد على أن الجبهة الداخلية ستكون حاسمة في الحرب الإقليمية القادمة.

تلقت إيران بالفعل ضربة قاضية لقدراتها لكن الثمن قد يكون باهظا أكثر مما كنّا نتصور
دان بيري
في غضون يوم واحد، انتقل دونالد ترامب من التهديد بمحو “الحضارة الإيرانية بأكملها” إلى وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين. في إسرائيل والولايات المتحدة، اللتين تتجهان نحو الانتخابات، من المتوقع أن يتطور تقييم حاد لما حققته الحرب. قد ينتظر التقييم الكامل نتائج المحادثات المقرر انطلاقها يوم الجمعة في باكستان. لكن وفقا لتصريحات ترامب ومسؤولين أمريكيين آخرين، فإن هذا إجراء شكلي، وتنتهي الحرب مقابل إعادة إيران فتح مضيق هرمز، وربما تسليم اليورانيوم المخصب أيضا – وهي أمور كان من الممكن تحقيقها حتى قبل الحرب.
يعتمد تقييم النتائج على الأهداف، ويمكن توقع أن يقوم كل من ترامب وبنيامين نتنياهو بتعديلها لاحقا لتقديم خطوتهما، التي وضعت العالم بأسره على حافة الهاوية، على أنها نجاح. يجدر بنا النظر إلى ما هو أبعد من ذلك ودراسته بموضوعية.
كان الهدف الرئيسي الذي طرحه ترامب في البداية هو وقف برنامج إيران النووي وتقليصه. وفي الوقت الراهن، تحتفظ إيران بمخزونها من اليورانيوم المخصب. وحتى لو ساعدت في تحديد موقعه وتسليمه، فإنها لم تلتزم بوقف هذا المسعى أو السماح بعمليات تفتيش دقيقة. لذا، فإن القضية المحورية التي يُفترض أنها أشعلت فتيل الحرب لم تتغير بعد.
كان لإسرائيل أهداف أوسع. فقد سعت إلى حرمان إيران من القدرة الصاروخية بعيدة المدى التي استُخدمت لمهاجمة إسرائيل في أكبر الهجمات الباليستية في التاريخ. والأهم من ذلك، أنها تسعى إلى تفكيك شبكة الميليشيات الممتدة من لبنان واليمن إلى العراق والساحة الفلسطينية، والتي تستطيع إيران تفعيلها متى شاءت لمهاجمة إسرائيل، وإغلاق الممرات الملاحية، وتعميق حالة عدم الاستقرار في عدة دول. على عكس القضية النووية، لا تُبدي إيران أي استعداد لمناقشة هذه القضايا، ولا يوجد ما يُشير إلى أن الحرب قد غيّرت موقفها ولو قليلاً.
إذا تعذّر إجبار النظام على تغيير سلوكه، فإنّ ما يتبقى -إلى جانب الإطاحة به- هو تقويض قدراته. وهنا تبدو الصورة أكثر نجاحاً، وإن كانت متفاوتة.
النظامٌ الطبيعيٌّ كان سيتراجع بعد هذه الضربة، لكن هؤلاء جهاديون متعصبون، يرون أنه يمكن إعادة بناء كل شيء. علاوة على ذلك، واصلت إيران إطلاق الصواريخ على إسرائيل لعدة ساعات بعد إعلان وقف إطلاق النار. لذا، في أحسن الأحوال، كان هذا ما يسميه المسؤولون الإسرائيليون “تقليم العشب”. إن تصوير هذا على أنه نصرٌ عظيمٌ هو في الواقع تضليلٌ إعلامي.
بعد حرب يونيو من العام الماضي، تم تضخيم تأثيرها على “العشب” الإيراني بشكل كبير. أصرّ ترامب على أن البرنامج النووي قد “دُمر تماما” وأطلق نتنياهو هراءً بليغا كعادته عندما أعلن أن إسرائيل “أبعدت لأجيال” ليس فقط التهديد النووي، بل أيضا تهديد الصواريخ الباليستية. لم يحاول أيٌّ منهما أن يوضح بشكل مُقنع، التناقض بين هذه الادعاءات وسبب تجدد الحرب.
في الخلفية، بالطبع، كان هناك دائما أملٌ في انهيار النظام ببساطة. حتى أن ترامب صرّح في اليوم الأول بأن الشعب الإيراني قادر على استعادة بلاده، وأدلى نتنياهو بتصريحات مماثلة.
عادةً ما تُعتبر المحاولات الخارجية للإطاحة بنظام ما، فكرة سيئة، إذ يصعب تبرير مثل هذا التدخل قانونيا، وفرص نجاحه ضئيلة. كان هناك بعض الأمل، لإزاحة النظام في الأيام الأولى، بأن هذا سيحدث بالفعل. كان هذا يتطلب قوات برية، وبما أن الولايات المتحدة لم تكن تنوي غزو إيران، كان التنسيق مع عناصر المؤسسة الأمنية الإيرانية التي ستتولى السلطة بعد القضاء على القيادة الثيوقراطية ضروريا. عمليا، من الواضح أن هذا إما لم يُخطط له مسبقا أو لم ينجح. وبدأت الفرصة التي فُتحت في الأيام الأولى بالانغلاق مع تكيف النظام وتظاهره بالاستمرارية.
ومن المؤسف أن إيران أثبتت قدرتها على ابتزاز العالم بإغلاقها مضيق هرمز. لم تقتصر الخسائر على ارتفاع أسعار النفط فحسب، بل امتدت لتشمل آثارا تضخمية حادة نتيجة تضخم أسعار النفط والمنتجات الأخرى، واضطرابات في سلاسل التوريد، وتضررا بالغا في الثقة بالنظام الاقتصادي، وهي آثار قد تكون لها عواقب وخيمة حتى بعد إعادة فتح المضيق، وهو أمر مرجح.
علاوة على ذلك، يبدو أن إيران لا تزال تأمل في الحصول على “فدية” مقابل كل سفينة بطريقة تحظى باعتراف دولي، وهو أمرٌ لا يجوز السماح به تحت أي ظرف من الظروف: ومجرد تفكير إيران في هذه الفكرة يعكس اعتقاد النظام بأنه سيخرج من الحرب بنفوذ أكبر.
كل هذا يدفع منتقدي النظام إلى التطلع إلى تجدد الاحتجاجات في الأسابيع والأشهر التي تلي الحرب، ولكن هذه المرة بنتيجة مختلفة. بالنسبة للولايات المتحدة وإسرائيل، فليس من الواضح على الإطلاق ما إذا كان هذا مكسبا استراتيجيا أم خسارة، إذ أن النظام قد استوعب تقريبا كل ما يمكن توجيهه ضده دون التسبب في كارثة مدنية، ونجا بطريقة ما.
بما أن الحرب لم تحظَ بشعبية في الولايات المتحدة، فقد يكون من الضروري إيجاد كبش فداء. أحد المرشحين المحتملين هو وزير الحرب بيت هيغسيت، الذي كان من أشدّ المؤيدين للحرب. وهناك مرشح آخر هو نتنياهو، الذي يتهمه الكثيرون، بمن فيهم أعضاء حركة “لنجعل أمريكا عظيمة مجدداً”، بتضليل ترامب المُتقلّب والسطحي وإيهامه بأن النظام سينهار بسهولة.
قد ينتاب الأمريكيين قلقٌ مما كشفته الحرب مجدداً عن قيادتهم السياسية المتهورة ومكانتهم في العالم. فقد رفضت دول الناتو الانضمام إلى الحرب، ما دفع ترامب إلى التهديد بانسحاب الولايات المتحدة من الحلف الذي ساهم في الحفاظ على السلام العالمي لما يقرب من 80 عاماً.

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

كل شيء في سورية صار للبيع للشركات التركية والأجنبية … الصحة والتعليم والكهرباء والمياه والخدمات كلها .. قريبا سيباع المواطن السوري .. حتى يبيع .. شرفه .. وهو صامت .. من أجل ان يأكل ..

الكاتب رامي كوسا

شوفوا، هي الدهلزة تبع أنّو “كل ما يتعلق بالنظام البائد خ ***”، استثمرتوا فيها لنشّفتوا دمنا.
الطبابة المجانية، اللي كان جمهوركن يسخر منها، كانت ساترة أمم.
والتعليم المجاني، اللي كان جمهوركن يسخر منّو، خرّج مهندسين وأطبّاء وفنّانين وصحفيين وحقوقيين عملوا وأنجزوا وليكهن عم يشتغلوا بدول أنظمة عملها معيارية وعاملين نتائج بتاخد العقل…


من لمّا استلمتوا، وانتو عم تستبيحوا كل شي، على الرغم من أنّه الإعلان الدستوري لا يتيح لجنابكن تعملوا ربع اللي عم تعملوه..
بدكن تخصخصوا مشافي الدولة؟ بحق شو؟ مين أنتو أصلاً؟ مشافي الدولة يعني مشافي تعمّرت من ضرايب اقتطعت من دخل جدّي وأبي ومن بعدهن أنا، يعني حالة خدمية انبنت من عرق جبين السوريين على مدى عقود، جايين بهالبساطة تسلموها للقطّاع الخاص؟
معشر المطبّلين للسلطة، بيسوى تعرفوا شغلة:
خصخصة المشافي الحكومية، بتعني أنّو المستشفى ما عاد ملزم يستقبل ولادك إذا ما معك مبلغ وقدره، وماني عم بالغ، في لبنان ياما ناس ميتين على عتبات المستشفيات لأنّهن فقراء..
وأنا ميسور الحمدلله، قدران أسكت وقول ما دخلني، بس عم بحكي لأجل مستقبلنا، مستقبلنا كلنا…
العترة عاللي مو ملاقي ياكل، ورح يضطر يشوف ولاده عم يدبلوا قدامه ومو قدران يعالجهن بمستشفيات كانت إله وتم نهبها لصالح زمرة ركبت عكتافنا بحجة “حررناكن” و”المخطوفة لا تسأل لوين آخديني”.

علاج السرطان بسوريا كان بجزء لا بأس به منه مجاني، ليش أدوية السرطان اليوم مفقودة من المستشفيات وعم تنباع بالسوق السوداء؟
مين الجحش ابن الجحش اللي مفهمكن انو هيك بصير الانتقال من اقتصاد اشتراكي إلى اقتصاد سوق مفتوح؟
لك ربطة الخبز رفعتوا حقها 10 أضعاف بمجرد قعدتوا عالكرسي!!
الكهربا، صارت كابوس!!
لحقتوا الناس على صحتها وعافيتها؟
طيّب بشار الأسد كان محاصر مو؟ عقوبات أميركيا وقطيعة مع الكوكب صح؟
مع هيك كان قدران يحافظ على سعر ربطة الخبز متدني، وعلى طبابة وتعليم مجانيين (بغض النظر عن رأيكن بمستوى الطبابة والتعليم، ورأيكن مو مهم الحقيقة، لأنّو الحاصل انو ما في سوري ما كان بيقدر يبعت ولاده عالمدرسة وما في سوري إلّا وبلاقي طبيب يكشف على وضعه حتى لو كانت الـ Facilities سيئة).
انتو مفروض اموركن باللوج!! انرفعت العقوبات، ومشاريع بالمليارات، وحملات تبرع بمئات ملايين الدولارات، وعلاقة هائلة مع دول الخليج، وترامب عم يرشلكن بارفان، كيف بشار الأسد المحاصر كان قدران يأمن هي الأساسيات وأنتو لاء؟ (جماعة: “:يعني انت مع بشار الأسد؟” … أنتو محسوبين عالدواب كونه هاد اللي فهمتوه من المنشور، وبالتالي لا تسمعني حسك، حالك حال زمرة الطرش تبع “وين كنت من 14 سنة”).

سوريّات وسوريين:
البلد عم تنباع يا بابا، وشوي شوي رح تتحوّل لـ”نيو داماسكوس” مخصصة للذوات، أما الفقراء، وهم غالبيتنا بطبيعة الحال، رح ينتركوا لبيوت الصفيح ومجمّعات القمامة البشرية، ينكبسوا حتى ما يشوهوا الوجه الحضاري للبلد.
لا تفكّروا مرتين قبل ما تنزلوا عالشوارع في أوّل دعوة منظمة، بعد شوي رح يشلحوكن ضو عيونكن ويعطوه للقطاع الخاص…

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق