محاكمات للأنبياء .. والغاية هي القدس

أفلح الغرب منذ أحداث سبتمبر في وضع الاسلام في قفص الاتهام ومحاكمته .. ومهما حاولنا ان نخفي الحقيقة فان محاكمة الارهاب الدولي لم تكن محاكمة لداعش ولا للقاعدة بل كانت محاكمة للاسلام .. ومحاكمة للنبي .. بسبب شيء واحد فقط هو ملف القدس والمسجد الاقصى .. ويرى الصهاينة والمسيحيون الجدد أن النبي محمد قد وضع اسفينا كبيرا بينهم وبين حلمهم في القدس وقصة الاسراء والمعراج ومباركة المسجد الاقصى .. هذا الاسفين التارخي الموغل في العصور السحيقة لايمكن اجتثاثه على الاطلاق الا باجتثاث من زرعه واجتثاث مدرسته ..

فقلب المشروع الصهيوني الديني هو القدس .. ولاتصح الدولة اليهودية من دون القدس ولاتصح القدس من دون معبد سليمان المزعوم وهو المسجد الاقصى .. ومعتوه وساذج كل من يصدق ان اسرائيل تقبل أن تفاوض على القدس والاقصى .. فكل المفاوضات حول مايقال الوضع النهائي للقدس والاقصى هي عبث ومضيعة للوقت .. فلاشيء سيشبع تعطش اليهودي لشرب الاسطورة الا القدس اليهودية ونهاية المسجد الاقصى واقامة الهيكل .. ولو أعطيت اسرائيل مجانا كل الارض من الفرات الى النيل .. فالارض بين الفرات والنيل من غير أورشليم هي مشروع ناقص الرأس .. ودين بلا قلب .. وكل مشروعية اسرائيل ستسقط اذا تخلت عن أورشليم والهيكل ..

وخطيئة النبي محمد في نظر الصهيونية والمسيحية الجديدة هي أنه زرع القدس والاقصى في القرآن .. وزرع القرآن في قلب الاسلام .. فلكي تقتلع القدس من قلوب المسلمين فلابد من اقتلاعها من القرآن أو اقتلاع القرآن من قلوب المسلمين .. أو اقتلاع الاسلام من المسلمين او اقتلاع المسلمين من الاسلام .. لأن الاسلام بقرآن ناقص من غير المسجد الاقصى هو اسلام ناقص .. فكانت أحداث الحادي عشر من سبتمبر التي اتهم فيها الاسلام والمسلمون .. ووضع الاسلام والمسلمون في قفص الاتهام وصاروا يساقون من محاكمة الى محاكمة .. ومن ادانة الى ادانة .. والغاية هي ادانة النبي وكتابه ومافي كتابه عن القدس والمسجد الاقصى .. ..

وكان غزو العراق هو اول عملية مقصودة لتوريط الاسلام في الجريمة الدينية دون قناع الجهادية التي ارتداها في افغانستان .. حيث تم تحريض السنة والشيعة واشتعلت المنطقة بالجريمة الدينية منذ تلك اللحظة .. وهذه الجريمة الدينية كانت مثل دوامة عنيفة جدا من التيارات السلفية التي اندفعت في موجات عنف متلاحقة .. وكلها كانت تقدم شهادات حية الى محكمة الاسلام والمسلمين وتدينهم ..

وكان الربيع العربي أيضا استكمالا لمشروع اقتلاع الاسلام من المسلمين بعد مرحلة اقلاع الجريمة الاسلامية المنظمة عبر توجيه العنف الاسلامي الذي زرع في العراق الى كل الارض الاسلامية فانتشرت موجة الجريمة الاسلامية بأبشع صورها الى كل الشرق وخاصة في سورية وليبيا والعراق ولبنان .. وكانت المحكمة المقامة ضد الاسلام منذ أيلول تقوم بتغذية العقل الغربي والعالمي بصور لاتنتهي عن هذه الوحشية الشرقية .. ورغم كل توسلاتنا الى قادة التيارات الاسلامية والاخوان المسلمين وكل المعارضين والمثقفين بأن يوقفوا هذا التردي والانحطاط في السلوك الثوري فان الانفعال الثوري كان أصم ولايريد ان يسمع .. وتورط المثقفون العرب ورجال الدين في التغطية على السلوك العدواني والجرائمية التي نشرها الربيع العربي وكانوا يجتهدون في تبريرها والعفو عنها .. ولم يكلف أي واحد منهم عبء تنقية سلوك الثوار واخضاع سلوكهم الى رقابة ثورية ومحاكمات أخلاقية رادعة .. بل أطلق لهم العنان والفتاوى الاباحية التي تبيح لهم كل شيء من قتل وحرق وسبي .. وكنت شخصيا أحس بالالم والحزن وأنا أرى مثقفين يدافعون عن سلوك الثورة السورية الارعن والدموي والطائفي والتدميري والخطاب الرديء بحجة انها رد فعل وانفعال وانتقام مفهوم .. وهم لايقدرون كم ان هذا السلوك سيخدم مشروع انتزاع الاسلام من المسلمين وادانة الاسلام قبل أي شيء آخر..

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

دموع بلا تماسيح .. وتماسيح بلا دموع


في كل مرة يعقد فيها مجلس الأمن حول الوضع الانساني في سورية تقف التماسيح في الكرة الارضية مذهولة مما تسمع في مجلس الأمن لأن هناك دموعا كثيرة تتفوق على دموعها .. وهي أغزر من دموع التماسيح .. وهي دموع المندوبين الغربيين .. حتى ان تعبير دموع التماسيح سيتلاشى قريبا امام تعبير اكثر جزالة ودقة وهو (دموع مجلس الأمن) .. فالعالم لايزال العالم يمارس اللعبة القديمة التي باخت ألوانها وهي ذرف الدموع على الوضع الانساني في سورية رغم ان العالم كله يدرك ان الدول الغربية وعبر عميلها اردوغان هي التي تسببت بكل انواع الفقر والحرمان والمعاناة في سورية وهي التي بسبب تعنتها تترك الحرمان والفقر يأكل من أعمار وحياة السوريين ..
ولكن فيما يتابع اعضاء مجلس الأمن حفلة البكاء والعويل فان الخطاب السوري سيرتفع ليقول ان الدموع لم تكن يوما وسيلة اقناع .. فالحقيقة هي التي ستقال للناس في النهاية .. ومن حق الناس أن يعلموا ان كل الباكين في حفلات الندب والعويل لن يغيروا من الحقيقة التي تقول ان لاشيء سيوقفنا عن تحرير باقي أراضينا .. وأنه آن الاوان لهم ان يتعلموا اننا قادمون الى كل مكان وطأته قدم ارهابي .. فكلما تحررت الارض قلت معاناة الناس .. وكلما قتلنا ارهابيا ستكون العدالة اقوى والحرية اكثر .. وكلما هزم اردوغان الذي يرعاه الغرب في مهمته الشريرة في الشرق فان الارهاب سيتراجع والسرقات ستتراجع والالام ستتلاشى وسيتلاشى الارهاب ويضمحل .. وسيتحول حزن اليتامى والايامى الى سعادة وبهجة .. وفي كل خطوة يدحر فيها أردوغان راعي اللصوص والقتلة فان الشرق الاوسط سيزهر بالأمل من جديد .. وكلما دحر اردوغان فان أصابع الغرب على الحرب السورية ستتراخى ..

المندوب السوري في كلمته بمناسبة جلسة مجلس الامن لماقشة الوضع الانساي في سورية .. كانت موجهة للتماسيح بكل أنواعها .. وللدموع بكل انواعها .. وخلاصتها: لاتخدعوا انفسكم ولاتخدعوا العالم ..

بيــــــان

السفير د. بشار الجعفري

المندوب الدائم للجمهورية العربية السورية

أمام

مجلس الأمن

حول الشأن السياسي والإنساني في سوريا

                                نيويورك في 27/10/2020

السيد الرئيس،

يتوجه وفد بلادي لكم بالشكر على إدارتكم الناجحة لأعمال مجلس الأمن للشهر الجاري ومواقف بلادكم المستندة إلى مبادئ القانون الدولي وأحكام ميثاق الأمم المتحدة.

السيد الرئيس،

تثبت الأحداث التي تشهدها منطقتا الشرق الأوسط والبحر الأبيض المتوسط، يوماً بعد يوم، وجاهة ما أكدناه لمجلسكم هذا مراراً على مدى السنوات التسع الماضية لناحية سعي بعض حكومات الدول الأعضاء لزعزعة أمن واستقرار دولنا، وذلك خدمةً لمصالح تلك الحكومات الأنانية الضيقة وأجنداتها العدوانية التدخلية. كما أثبتت الأحداث مجدداً ما نبهنا إليه لناحية غياب الحكمة لدى صانعي القرار في بعض العواصم الغربية، ومنها عواصم الدول الغربية الثلاث الدائمة العضوية في هذا المجلس، واستعدادهم للتحالف مع الشيطان وتشكيل آليات ولجان تحقيق بإشرافهم شخصياً لخدمة مخططاتهم على حساب أمن واستقرار بلادي ودماء ورفاه أبنائها، وعلى حساب ميثاق الأمم المتحدة ومصداقيتها ودورها.

كم نبهنا عناية هذا المجلس إلى خطورة التعامل مع الإرهاب ومنظماته ومُجرميه، أياً كانت الأقنعة التي يتم تفصيلها لهذا الإرهاب كي يتم التلطي خلفها، وكم شدّدنا على ضرورة عدم التسامح مع رعاته والمستثمرين به، وكنا نتحدث بنيةٍ صادقة لمصلحة الإنسانية جمعاء، إلا أن الدول الغربية صمّت آذانها عن تحذيراتنا ونصائحنا. وها نحن اليوم نلمس جميعاً، للأسف، آثار تلك السياسات الغربية الخرقاء، حيث انقلب السحر على الساحر، ولم يعد نظام أردوغان الراعي للإرهاب يكتفي بأداء المهام الموكلة إليه – والمتمثلة بالترويج للتيارات الإسلاموية، وليس الإسلامية كما نقول دائماً تجنباً للعب في ملعب المضللين، ورعايته لتلك التيارات في عدد من دول المنطقة ودعم التنظيمات الإرهابية والإرهابيين العابرين للحدود الذين أدخلهم إلى بلادي عبر حدودنا الشمالية وقدم لهم شتى أشكال الدعم – بل أن أردوغان رأى في نفسه سلطاناً عثمانياً جديداً يمكن لجيوشه ومرتزقته أن تجتاح أراضي الدول المجاورة لبلاده في الشرق الأوسط وأوروبا دونما أي رادع قانوني أو أخلاقي، وكأنما الزمن توقف عنده في الأعوام السابقة لعهد عصبة الأمم وميثاق الأمم المتحدة ولرصيد مئة عام من الصكوك والمعاهدات القانونية الدولية والقيم الأخلاقية.

  لقد وسّع نظام أردوغان من رقعة تدخلاته العسكرية وجرائمه الجسيمة ودعمه للإرهاب لتتجاوز حدود بلادي إلى العديد من دول منطقتنا وجوارها بما فيها العراق وليبيا ومصر وتونس والصومال واليونان وقبرص وأرمينيا وأذربيجان وغيرها، وربما يفكر بطرق أبواب فيينا مجدداً، وهي أمور خطيرة تهدد السلم والأمن الدوليين وما كان لها أن تحدث لولا الحماية التي توفرها الدول الأعضاء في حلف الناتو لحليفها التركي على غرار رعايتها والحصانة التي منحتها للاحتلال الإسرائيلي على مدى العقود السبعة الماضية.

السيد الرئيس،  

        لقد طالبنا هذا المجلس مراراً وتكراراً بمساءلة نظام أردوغان عن انتهاكاته للقانون الدولي وأحكام ميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن والتزاماته التعاهدية، وعن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبها ضد بلادي والتي استهلها بانتهاك اتفاق أضنة الأمني المبرم بين البلدين في العام 1998 وبقيامه باستقدام ودعم وتدريب وتسليح آلاف الإرهابيين المحليين والعابرين للحدود الذين استقدمهم هو وحلفاؤه من أكثر من مئة دولة، وفقاً لتقارير الأمم المتحدة ولجان مجلسكم المختصة، ووفر لهم الدعم السياسي والعسكري والإعلامي، قبل أن يعمل على إدماجهم في قواته وشن أعمال العدوان واحتلال أجزاء واسعة من شمالي بلادي وسرقة ونهب مقدرات الشعب السوري وثرواته وموارده الطبيعية، بما فيها الآثار والنفط والغاز والمصانع والآليات والمحاصيل الزراعية، وممارسة التهجير والتغيير الديمغرافي والتتريك، واستخدام مياه الشرب كسلاح ضد المدنيين، وقيامه والتنظيمات الإرهابية العميلة له، بشكل متعمد، بحرق مساحات واسعة من الأراضي المزروعة بالقمح والشعير والزيتون والحمضيات واستهداف أصحابها في مصدر رزقهم الوحيد.

        ويؤسفنا أن مجلس الأمن لم يتحرك لإبداء تضامنه، كحدٍ أدنى، مع السوريين الذين تضرروا جرّاء الحرائق المفتعلة التي شهدتها مناطق واسعة من محافظات عدة في بلادي مؤخراً. وبطبيعة الحال، فإن الدول الغربية كانت لتملأ أروقة الأمم المتحدة صراخاً ولتدعو لعقد الجلسات الطارئة لو أن تلك الحرائق نشبت في المناطق التي يسيطر عليها تنظيم “هيئة تحرير الشام / جبهة النصرة” الإرهابي أو مناطق الاحتلال الأمريكي أو التركي.  

        وإضافةً إلى ما سبق ذكره حول جرائم النظام التركي، فقد تنصل ذلك النظام من التزاماته وتعهداته بموجب مخرجات اجتماعات أستانا وتفاهمات سوتشي بشأن منطقة إدلب، وقام ببناء ما يسمى بالجدار الفاصل على أجزاء من أراضي الجمهورية العربية السورية والتلاعب بمواقع أحجار التثبيت المؤقتة لحدودنا المشتركة، وحاول استغلال قضية اللاجئين لابتزاز أوروبا وإبرام صفقات رخيصة معها، ونَقَلَ الإرهابيين والمرتزقة ممّن يطلق عليهم البعض اسم “المعارضة المسلحة المعتدلة” من سوريا إلى ليبيا، وها هو يحاول السطو حالياً على مصادر الطاقة في البحر المتوسّط. ويؤكد وفد بلادي مجدداً أن جرائم الاحتلال التركي لن تغير بأي حال من الواقع القانوني للأراضي التي يحتلها وعائديتها للجمهورية العربية السورية، ولن يؤدي بأي شكل من الأشكال إلى المساس بالحقوق القانونية والسيادية للجمهورية العربية السورية أو يمثل نتيجة مسبقة لأي ترسيم ثنائي مستقبلي للحدود.

السيد الرئيس،

        تواصل الإدارة الأمريكية وشركاؤها في الاتحاد الأوروبي سياسات الإرهاب الاقتصادي والعقاب الجماعي للشعوب وذلك من خلال التدابير القسرية الأحادية التي يفرضونها على بلادي والتي تهدف لخنق المدنيين وحرمانهم من الغذاء والدواء والمعدات الطبية الأساسية والوقود، ومنع إعادة الإعمار وعودة المهجرين، وذلك في استهتار بالغ بالقانون الدولي وميثاق منظمتنا هذه والدعوات التي أطلقها الأمين العام وكبار موظفي الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان حول ضرورة رفع هذه التدابير لاسيما في ظل التحديات التي يفرضها وباء كورونا وضرورة التصدي له.   

        وأود إعلامكم بقرار الحكومة السورية عقد مؤتمر دولي حول اللاجئين، وذلك في دمشق يومي 11 و12 تشرين الثاني / نوفمبر القادم، وستكون المشاركة في هذا المؤتمر متاحة سواء بالحضور شخصياً او افتراضياً لممثلي الدول الأعضاء والأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة. ويهدف المؤتمر لمتابعة الدعوة التي أطلقتها حكومة بلادي في عام 2017 لعودة اللاجئين والمهجرين السوريين ومطالبتنا آنذاك المجتمع الدولي والأمم المتحدة بدعم عملية العودة وخلق البيئة المناسبة وتوفير الخدمات الأساسية للعائدين، وهي دعوة سعت حكومات بعض الدول لعرقلتها بوضعها فيتو على إعادة الإعمار وفرض شروط مسيسة مجحفة على العمل الإنساني والتنموي في بلادي.

        إننا نتطلع لمشاركة الدول المؤمنة بالقانون الدولي وأحكام الميثاق في هذا المؤتمر ودعمها لجهود الدولة السورية وحلفائها للارتقاء بالوضع الإنساني والمعيشي وتوفير الدعم لتيسير عودة السوريين بكرامة وأمان إلى وطنهم وقراهم ومنازلهم. 

السيد الرئيس،

        تجدد بلادي مطالبتها بإنهاء الوجود اللاشرعي لقوات الاحتلال الأمريكي على أراضي بلادي ووقف الدعم الذي تقدمه لأدواتها من الإرهابيين والمليشيات الانفصالية والكيانات المصطنعة غير الشرعية وسرقتها الموصوفة للنفط والغاز السوريين والمحاصيل الزراعية وما يرتبط بذلك من جرائم تهدف لحرمان الدولة السورية من مواردها الأساسية وإطالة أمد معاناة السوريين وعرقلة الحل السياسي.   

السيد الرئيس،

لم تتخلّف الحكومة السورية يوماً عن الانخراط في المسار السياسي، حيث شاركنا بكل انفتاح في محادثات جنيف، ومشاورات موسكو واجتماعات أستانا، كما تعاطينا بإيجابية مع مخرجات مؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي المتمثلة بتشكيل لجنة لمناقشة الدستور، وانخرطنا في حوار جاد وبنّاء مع المبعوث الخاص للأمم المتّحدة إلى سورية، ممّا أفضى إلى تشكيل اللجنة الدّستورية وبدء عملها في جنيف. نحن وإذا نأمل أن تنجح اللجنة في المهمّة الموكلة إليها، فإننا نؤكّد بأنّ هذ النجاح لا يمكن أن يتحقّق إلا بضمان عدم التدخّل الخارجي في شؤونها بأي طريقة كانت ومن قبل أياً كان؛ فاللجنة منذ أن تشكّلت وانطلقت أعمالها باتت سيدة نفسها، وهي التي تُقرر كيفية سير أعمالها والتوصيات التي يُمكن أن تخرج بها، وذلك بحيث تتمّ كل هذه العملية من ألفها إلى يائها بقيادة وملكيّة سورية فقط، وعلى أساس أن الشعب السوري هو صاحب الحقّ الحصري في تقرير مستقبل بلاده.

وقد زار المبعوث الخاص، السيد غير بيدرسون، قبل يومين دمشق حيث أجرى لقاءات مع السيد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية والمغتربين والرئيس المشارك من الجانب الوطني في أعمال اللجنة الدستورية. وفي الوقت الذي تحدث فيه السيد بيدرسون عن انطباعاته عن اللقاء، فإنني أود التأكيد على أن الجانب السوري يؤكد على أهمية نجاح عمل اللجنة، الأمر الذي يستلزم احترام قواعد إجراءاتها التي تم التوافق عليها، بما في ذلك عدم السماح بأي تدخل خارجي أو ضغوط تعرقل عملها، إضافةً إلى أن قيام بعض الدول بمحاولة وضع جداول زمنية غير مقبولة لن تخدم عمل هذه اللجنة المسؤول والذي يتعلق بحاضر ومستقبل سوريا. إننا نعيد ونكرر أمام من لا يريد التقدم لعمل هذه اللجنة أنها هي سيدة نفسها، وهي التي تعتمد الاقتراحات التي تتوصل إليها من خلال نقاشٍ يعكس إرادة السوريين، والسوريين وحدهم، كما أننا لا نرى بديلاً عن أن تتم مداولات اللجنة الدستورية في كافة مراحلها بقيادة وملكية سورية حصرية لأن الشعب السوري هو الوحيد المعني بتحديد مستقبل بلاده.  

السيد الرئيس،

كلما استمعت إلى زملائي الغربيين في هذه الجلسات، كلما ازدادت قناعتي بأن حجم العبث  في حديثهم وكمية النفاق في قراءتهم والتخبّط في سياسات بلادهم الخاطئة تجاه بلادي، كل ذلك يستدعي أن نضيف طبيب الأمراض النفسية فرويد إلى قائمة مقدمي الإحاطات لعلّه يساعدنا على تشخيص حالة الإنفصام في اللغة وعدم الواقعية في التحليل السياسي.

قلناها ونعيدها مجدداً:

إن الخصم لا يمكن أن يكون حكماً والمولع بإشعال الحرائق لا يمكن أن يدّعي أنه رجل إطفاء. إن آخر ما يمكن أن يفكر به المرء، بعد الانتصار على جريمة الفصل العنصري في جنوب افريقيا، هو الإساءة للمناضل نيلسون مانديلا من خلال توظيف استقامته الأخلاقية لخدمة مسألة غير أخلاقية وغير شرعية كتجويع الشعوب ومنع الغذاء والدواء والتنمية والإعمار عنها

وشكراً السيد الرئيس.  

======================================

Statement of

Ambassador Dr. Bashar Ja’afari

The Permanent Representative of the Syrian Arab Republic

At the meeting of the Security Council

on Agenda Item

“The Situation in the Middle East”

New York 10/27/2020                           

Mr. President,

My Delegation would like to thank you for your successful stewardship of the work of the Security Council this month and for your country’s stances that are based on the principles of international law and the provisions of the United Nations Charter.

Mr. President,

The events in the Middle East and the Mediterranean regions prove, day after day, the validity of what we have been confirming over the past nine years. We have repeatedly drawn the Council’s attention to the fact that some member state governments exert feverish efforts to destabilize the security and stability of our countries, in order to serve their narrow selfish interests as well as aggressive and intrusive agendas. These events also demonstrated once again what we have alerted to regarding the lack of wisdom among decision-makers in some Western capitals, including those of the three permanent Western member states of this Council.  In order to achieve their agendas, these decision-makers are ready to sell their souls to the devil and to personally supervise infamous investigation mechanisms and committees at the expense of the security and stability of my country and the blood and well-being of its people, and at the expense of the United Nations Charter, its credibility and role.

We have repeatedly drawn the Council’s attention to the danger of deploying terrorism, its entities and criminals, regardless of the masks it hides behind, and the need to not tolerate its sponsors and investors. We were speaking in good faith for the benefit of all humanity, yet Western states turned a deaf ear to our warnings.

Today we can all see, unfortunately, the effects of those clumsy Western policies, where the monster turned against its creators. Erdogan’s terrorism -sponsoring regime, is no longer content with performing the tasks assigned to it – namely, promoting Islamist movements-not Islamic as deceivers always claim- sponsoring these movements in many countries in the region, and limitlessly supporting terrorist organizations and transnational terrorists who infiltrated into my country through our northern borders.  Rather, Erdogan saw in himself a new Ottoman sultan whose armies and mercenaries could invade neighboring countries in the Middle East and Europe without any legal or moral deterrent, as if time stopped at the years preceding the era of the League of Nations, Charter of the United Nations and the repertoire of a hundred years of international legal treaties, instruments and moral values.

Erdogan’s regime has expanded its military interventions, serious crimes, and support for terrorism beyond the borders of my country to many countries in our region and its neighborhood. This includes Iraq, Libya, Egypt, Tunisia, Somalia, Greece, Cyprus, Armenia, Azerbaijan, and others, and may think of ways to come through the doors of Vienna again. These are serious threats to international peace and security and could never have happened without the protection provided by the member states of NATO to their Turkish ally, similar to their patronage and immunity they granted to the Israeli occupation over the past seven decades.

Mr. President,

We have repeatedly called on this Council to hold the Erdogan regime accountable for its violations of international law, the provisions of the United Nations Charter, Security Council resolutions and its treaty obligations, and for war crimes and crimes against humanity committed against my country, which it started with the violation of the Adana Security Agreement concluded between the two countries in 1998. Erdogan’s regime should be held accountable for recruiting, supporting, training and arming thousands of local and cross-border terrorists who were brought by this regime and its allies from more than a hundred countries, according to the reports of the United Nations and your Council’s specialized committees, and provided them with political, military and media support.  Then, Erdogan’s regime started integrating these terrorists into his forces, launching acts of aggression and occupying large parts of the north of my country, stealing and plundering wealth and natural resources of the Syrian people, including antiquities, oil and gas, factories, machinery and agricultural crops. It is also instigating forced displacement, demographic change, and imposing Turkification, and using drinking water as a weapon against civilians. Furthermore, this regime along with its affiliated terrorist groups have intentionally set fire to large areas of land cultivated with wheat, barley, olive trees, and citrus fruits and depriving their owners of their only source of livelihood.

We regret that the Security Council did not show solidarity, at least, with the Syrians who have been affected by the arson attacks that have recently occurred in large areas of several governorates in my country. Of course, Western states would have filled the corridors of the United Nations with cries and called for holding urgent meetings if those fires had erupted in the areas controlled by the terrorist organization “Hayat Tahrir al-Sham / Jabhat al-Nusra” or areas of the American or Turkish occupation.

In addition to the aforementioned crimes of the Turkish regime, that regime has disavowed its obligations and commitments according to the outcomes of the Astana meetings and the Sochi understandings regarding Idlib region, and has built the so-called separation wall on parts of the territory of the Syrian Arab Republic and manipulated the sites of the stones marking our common temporary borders. Moreover, it tried to exploit The refugee issue to blackmail Europe and conclude transactional deals with it, in addition to transferring foreign terrorists and mercenaries, whom some call the “moderate armed opposition”, from Syria to Libya, while this regime is currently trying to rob the energy sources in the Mediterranean.

My delegation reiterates that the crimes of the Turkish occupation will not in any way change the legal reality of the lands it occupies and their being an integral part of the Syrian Arab Republic, nor will it lead in any way to prejudice the legal and sovereign rights of the Syrian Arab Republic or represent a precursor to any future bilateral demarcation of borders.

Mr. president,

The American Administration and its partners in the European Union continue the policies of economic terrorism and collective punishment of peoples through the unilateral coercive measures that they impose on my country. These measures aim to suffocate civilians and deprive them of food, medicine, basic medical equipment and fuel, and to prevent reconstruction and the return of the displaced, in great disregard for international law and the charter of our organization, and the calls made by the Secretary-General and senior officials of the United Nations and Human Rights Council about the need to lift these measures, especially in light of the challenges posed by the COVID-19 pandemic and the need to respond to it.

Mr. President,

I would like to inform you of the Syrian Government’s decision to hold an international conference on refugees, in Damascus on November 11 and 12, the participation in which will be available, whether in-person or virtually, by representatives of the Member States and the United Nations and its specialized agencies. The conference aims to follow up the call made by my Government in 2017 for the return of Syrian refugees and displaced persons, and our request at that time from the international community and the United Nations to support the return process, create the appropriate environment and provide basic services to the returnees; a call that the Governments of some countries sought to obstruct by placing a veto on reconstruction and imposing unfair politicized conditions on humanitarian and developmental work in my country.

We look forward to the participation of the countries that believe and uphold in international law and the provisions of the Charter in this conference and their support for the efforts of the Syrian State and its allies to improve the humanitarian situation and livelihood and provide support to facilitate the dignified and safe return of Syrians to their homeland, villages and homes.

Mr. President,

        My Country renews its demand to end the illegal presence of the US occupation forces in my country and to stop the support it provides to its tools of terrorists, separatist militias, and illegal artificial entities, and their prescribed theft of Syrian oil, gas, agricultural crops and related crimes aimed at depriving the Syrian state of its basic resources, therefore, prolonging the suffering of the Syrians and obstructing the political solution.

Mr. president,

The Syrian government has always engaged in the political process. We have participated openly in talks in Geneva, consultations in Moscow, and meetings in Astana. We have upheld the outcomes of the Syrian National Dialogue Congress in Sochi, including the formation of a committee to discuss the constitution. We have had serious and constructive conversations with the Special Envoy for Syria, in the leadup to the formation and convening of the Constitutional Committee in Geneva. We hope that the committee will succeed.

Success, however, is only possible if there is no external interference whatsoever in its work and by any party. Since the start, the committee has been independent. It is up to the committee to decide its methods of work and its recommendations. The whole process from beginning to end must be exclusively Syrian-led and Syrian-owned. Syrians have the sole right of determining the future of their country.

        Two days ago, the special envoy, Mr. Geir Pederson, visited Damascus, where he held meetings with H. E. the Deputy Prime Minister, Minister of Foreign Affairs and Expatriates, and the co-chair of the national side in the work of the Constitutional Committee.

While Mr. Pedersen spoke about his impressions of these meetings, I would like to emphasize that the Syrian side stresses the importance of the success of the committee’s work, which requires respecting the rules of its procedures that have been agreed upon, including not allowing any external interference or pressures to impede its work. In addition, some countries’ attempts to set unacceptable timetables will not serve the responsible work of this committee, which relates to the present and future of Syria.

We reiterate to those who do not want the work of this committee to advance that the committee is its own master, and it is the one that adopts the proposals that it arrives at through a discussion that reflects the will of the Syrians, and the Syrians alone, and we do not see an alternative to the deliberations of the Constitutional Committee in all its stages under Syrian leadership and ownership, because the Syrian people are the only ones concerned with determining the future of their country.

Mr. President,

The more I listen to my Western colleagues in these sessions, the more I become convinced that the amount of absurdity in their speech, the amount of hypocrisy in their reading and the confusion in their countries’ wrong policies towards my country, all this deems it necessary to add the psychiatrist Freud to the list of briefers, perhaps  this could help us diagnose the state of schizophrenia in language and  unreality in political analysis.

We said it over and over, the opponent could never be a judge, and the arsonist could never claim to be a firefighter. The last thing one can think of, after the victory over the crime of apartheid in South Africa, is offending the great patriotic leader Nelson Mandela by employing his moral integrity to serve an immoral and illegal issue such as starving peoples and preventing them from food and medicine, development and reconstruction .

Thank you, Mr. President.

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

آراء الكتاب: مزابل الديكة الفرنسية تنقذ الضباع التركية الممسوسة على حوض النبوة ! – بقلم: زيوس حدد حامورابي

تتحرك جحافل المستقبل إلى ثكنات الضياع و لا يخرج من ماضيه ذاك الممسوس على أوهام تفاحةٍ متدحرجة و وحده هذا الحاضر يضرّج واقعنا بألف شيطانٍ من تساؤلات الساسة و العوام فهل تفتح دائرة الكلام أم يعيد الخوف صمت الركام؟!

كان ماكرون يبحث عن بقرةٍ في اليم و صندوق الطفولة غرق في فمه بعد أن أدخل فيه كلّ  خرافات الأمم و راح ينادي بأمّةٍ بعيدة عن خرافات هؤلاء الذين أدخلهم باسم الجمهورية و راح يشغّلهم  و هو يدّعي أنّه يدافع عن قيم الجمهورية ، و قامت أسماك  القرش تثير كلّ الأسماك الصغيرة في كلّ يمٍّ حيتانه يبتلعون من يقف في وجه مصالحهم من الأنبياء إلى النبوّة الخضراء نفسها فهل من عارفين لم تأخذهم غشاوة القطعان و قطعان الغشاوة إلى حيث يبتلعهم التخلي عن قضاياهم و لا ينجيهم نبيّ القرون الماضية من ثيران الحلبات السياسية و غير السياسية حتى تلك الزوايا المافيوية المارة من أضيق نقطة جهل إلى أوسع تكهف يكاد يهضم الشرق الأوسط بأكمله؟!
يتغنّى الضبع برفقة الدجاج و الثعلب محصور بين كهفي ذئاب شرسة ذلك ما يعني أنّ الضبع متعدد الجنسيات يهادن دجاج الشرق الأوسط و هو يحصر الثعلب الأوروبيّ بين كهفي ذئابٍ إسلاموية تبدأ من أردوغان و لا تنتهي لدى أمير قطر و ولي عهد السعودية فهل بعد تطبيع الخضوع لصهيونية القدر تنقلب المهادنة إلى أقدار انقضاض صهيونية و المساومة إلى حقّ تقرير مصير للضباع و من أقدر من الضباع على تقرير مصيرهم بعد تقرير عبودية الخاضعين ؟! 

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

ماذا بقي من الأمم المتحدة سوى احتفالاتها؟؟ كلمة موجعة في القلب

لايغرنكم مايقال في الاحتفالات .. ولاتغرنكن الرقصات والورود وبطاقات الدعوة .. والاهم هو الحقيقة .. والسؤال الذي يجب ان يوجه الى منظمة الامم المتحدة في عيدها الخامس والسبعين ليس في عدد الاحتفالات والسنوات والشموع بل في مصارحتها بالحقيقة وبما بقي منها في سجل البشر والانجازات .. والمصير الذي انتهت اليه ..

ومن غير كياسة ومجاملة في زمن صارت اي كياسة فيه نفاقا مؤذيا فان منطمة الامم المتحدة مأزومة وتعاني من أزمات خطيرة مستحكمة في كيانها ومن حالة اضطراب نفسي خطير .. وأنها تحتاج الى عملية اغتسال من التلوث المعنوي الذي أصابها بسبب سياسات الدول الغربية خاصة الولايات المتحدة ..


لو كانت الأمم المتحدة امرأة لتوقفت عن الرقص وحدقت مليا في عيني المندوب السوري الذي كان يصارحها بأنها تعرضت للخديعة وأن ضفائرها قصت وأهديت لاسرائيل والارهاب .. ولرأت فيه الرجل الذي ستحترمه طوال حياتها لأن كلام الرجولة الصريح هو الذي تحترمه الامم .. المندوب السوري في الامم المتحدة ابتعد من المجاملة وكيل المديح ماأمكنه ولم يتردد في غمرة الاحتفالات والرقصات والموسيقا الاممية ان يقول لهذه المنظمة بصوت واضح طغى على صوت الاحتفال ودون تأتأة بانها صارت منظمة قبيحة الوجه وقبيحة الفعل والقول لأنها تحولت الى اسيرة بيد دول بعينها لاتحترم أي ميثاق ولا اي عهد ولا أي مكون من مكونات الامم المتحدة ..


وفشلت هذه المنظمة في حماية القانون الدولي وتحولت الى منصة لاشعال الحروب والعجز عن ردع الدول الغربية .. من اراد ان يعرف المصير الذي انتهت اليه الأمم المتحدة بعد عمر 75 سنة فعليه أن يرمي كل الخطابات المهرجانية والدعائية والرومانسية والمنافقة ونشرات الاخبار .. وأن يقرأ ماقاله المندوب السوري من قائمة الزلات والهنات والخطايا والرزايا والفضائح التي وقعت فيها الامم المتحدة وتورطت فيها .. خطاب الجعفري كان الخطاب الذي روى فيه خاتمة المنظمة الاممية ونهايتها المأساوية كامرأة كانت حرة ولكنها اليوم وجدت نفسها في وكر لعصابة من تجار البشر والرقيق يبيعونها ويشترونها كل يوم عشرات المرات ..

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

آراء الكتاب: وريث الفلاسفة : جهاد الخازن نيتشه! – بقلم: متابعة من ألمانيا

عن أبواقٍ في إعلامٍ وصحافة عربية أصبحت صحافة “عبرية” بقُدرة قادر ٍ من الأثرياء الجُدد .. وقُدرة سفير ٍ وكوهين ومُتَمَوِّلٍ  بالبترودولار !..
دأبَ جهاد الخازن على الكتابة في الحياة وجريدة ابو منشار الخضراء وغيرهما مقالات وأعمدة ونوافذ في منتهى الحكمة والفلسفة .. واللطافة الطاووسية… والسياسة المتذبذبة !…وكأني به  اليوم قد أصبح  ابن خلدون لندن ، حكيماً فيلسوفاً يبني مدينته الفاضلة ما بين ضفتّي التايمز والسين .. والدنيا ربيع والجو بديع !!.
ودأبَت عيون وآذان جهاد الخازن ان ترى وتسمع ما يحلو للأمراء والسلاطين وأولياء العهد فقط … فهذه مقالات كتبها الخازن مؤخراً ، تنوَّعت مواضيعها وأفكارها.. مقالاتٌ كادت ان تخلو منها اي إشارة الى وجود عدوٍ مجرم غاصب لقدس الاقداس والجولان المحتل ، عدوٍ يترَّبص بنا يومياً فيقتحم ويغزو ويعتدي أرضاً وجواً وبحراً .. ويقصفنا مرةً في دمشق واخرى في غزة او جنوب لبنان !.. لكن،
يا سبحان الله كيف لجهاد الخازن ان لا يرى كلّ ما حدث ويحدث في بلاد العرب أوطاني !؟.. أين عيون وآذان جهاد نيتشه الخازن!؟..
معاذ الله ان أتحامل عليه وهو الخازن الذي يختزنُ قاموسه كل المفردات الهابطة الساقطة وكل التعابير المبتذلة السوقية التي تنافس سوقيتها لغة أزّقة وزعران الحارة ، ولكن … أنظروا الى عناوين مقالاته ( الكووووول) ومضمونها اللايت التي كتبها في العربي اليوم وغيرها… منذ اكثر من ستة أسابيع وحتى الساعة :

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

آراء الكتاب: ما بين طوابير التطبيع و طوابير التجويع ملكوت الانتماء يضيع ! – بقلم: زيوس حدد حامورابي

أيهما أسرع طوابير التطبيع أم طوابير المواد المفقودة نتيجة الحصار الناتج عن عدم التطبيع , و هنا نجزم أنَّ التطبيع ليس راقصة حقيقية متجانسة الجسد و الرقصات و إنَّما هو حوريَّةٌ افتراضية في جنَّةٍ موعودة قد تصبح جهنَّماً في أيَّة لحظةٍ يقرِّر فيها أسياد التطبيع اجتياح المطبِّعين الصغار الأقزام و ابتلاعهم بعد تفريغهم من أيِّ مخلبٍ أو نابٍ يستطيعون به حماية مكتسب التطبيع فيما لو اعتبرناه مكتسباً وفق نظرية هؤلاء و شرائعهم الذليلة كما هم و كما أقرانهم ؟!

ربَّما الجواب عند مدام يانا أو سانا أو حانا أو مانا أو لعلَّها مدام فاتن إذْ إنَّها لم ترقص رقصة التطبيع بعد اجتياحها مواقع التواصل و القنوات التطبيعية و غير التطبيعية بقدر ما عبَّرتْ عن انفعالها من أسياد هذا التطبيع الذين حاصروا المواطن السوري فاحتكَّ بها و بأمثالها بشكلٍ مشحون نتيجة أرتال المشاعر السيئة و الطاقة السلبية التي جعلتها متنمرة كما جعلت الكثيرين من المتنمرين عليها ضمن طوابير الحالات النفسية ذاتها , و هذا بخدِّ ذاته يحصل في كلِّ المؤسسات السورية المشحونة فترى المتنمرين و المتنمرات يتنمرون على بعضهم قبل أن يتنمروا على المواطن و قبل أن يتنمَّر عليهم في حال كان ظهره قوياً قادراً على حمل أثقال التنمُّر و المتنمِّرين !

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | تعليق واحد

آراء الكتاب: أولادنا وبناتنا في بلاد اليورو ، بين حقيقة العيش بكرامة ، ووهم العدالة الفاخرة! – بقلم: متابعة من ألمانيا

أولادنا وبناتنا في بلاد اليورو ، هل هم لنا فعلاً، أَم أصبحوا مُلكاً للآخرين !؟..

هل تعيشُ عائلاتنا بأمنٍ وأمان هنا أَم كُتِبَ علينا ان يحلُم أولادنا وبناتنا بالعيش بكرامة وعزَّة نفس  الحد الأدنئ في بلاد اليورو !؟..

إذا اردتَ ان تعرف ماذا حصل للطفلة العربية مريم في روضة كوبلنز إسأل الشرطة .. والنيابة العامة التي اغلقت الملف !..

هي بلاد اليورو قبلة المهاجرين وكأنها المدينة الفاضلة وهي حلم اللاجئين “وخاصةً العرب” بحياةٍ فارهة فاخرة تزخر بالحرية و العدالة وتتزَّين بحقوق الانسان لا سيما حقوق الطفل والطفولة!..

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | تعليق واحد

آراء الكتاب: عن إِحراق سوريا الكبرى.. وعن المستفيدين والشامتين بحرائق لم تُبق ولم تَذَر !..- بقلم: متابعة من ألمانيا


عِشت وعايشتُ زعزعة وسقوط جدار العار في برلين لحظةً بلحظة.. وكنتُ مذهولةً من هول تسارع الأحداث والأخبار وخلط الخرائط والأوراق .. لكنّ الصورة كانت واضحة جداً للعموم …
شيئاً واحداً رَشَحَ لي من فلتات لسان صحافة وميديا “بلاد اليورو ” وما كان تحت الْسِنة زعماء أوروبا الحديثة ، وقبل ان يُرَّفرف ذاك العلم الأزرق والاثني عشر نجمًا بشكل إكليل ( تُشكّل أيضًا تاج المرأة في سفر الرؤيا- سفر رؤيا القدّيس يوحنّا 12: 1-2 ) وقبل ان تتَوَّحد رسمياً أوروبا الشرقية والغربية، وقبل ان يغزو “اليورو ” الأسواق العالمية في كعملة منافسة فاخرة تُناطح الدولار وتنطحه، قبل حدوث كل هذا تَبَّيَن لي ورسَخَ وبقي عالقاً ومُتَّقِداً في ذهني وضميري من أوائل الثمانينات وحتى الّساعة اننا دخلنا نفقاً يقود جهابذة العربان الغربان الى الإنحطاط، ويقود فلاسفة العرب لا سيما فطاحل البترودولار الى التهويل بقدرة الجيش الذي لا يُقهر والعين لا تقاوم المخرز … ولا جدوى من الكفاح المسلح .. وهيّا بنا الى الإنبطاح و نيل المطالِب بالتَّمني بالحصول على رضا الصهاينة علَّنا نحظى بحماية عروشنا ومملكاتنا…وهيّا الى الترويج والتطبيل للتطبيع مع العدو التاريخي الغاصب المجرم .. وتبيَّنَ لي إنّ الماركسية والشيوعيه الى غروبٍ و زوال وإنَّ عدُّوهم القادم على بساط مجاهدي تورا بورا والأفغان العرب لم ينتصر يوماً لقدس الأقداس ولشعب الجَّبارين بل عمل على قطع وتقطيع سلسلة بلاد العُربِ أوطاني إيذاناً بتدميرها من الداخل.. وتبيَّن لي إن عدُّوهم الحقيقي القادم هو الاسلام وبلاد المسلمين… فأشعلوا حرب الخليج الأولى التي كانت وقودها دماراً وخراباً وخسائر بشرية كبيرة من الطرفين …وتمَّ إستغلال الطرفان وإستنزافهما في حربٍ عبثية بالوكالة .. وعِشتُ وعايشتُ المسرحية الكبرى في الحادي عشر من ايلول في تفجير البُرجَين من الباطن اللذان سقطا وكأنهما بُرجَانِ من ورق … عشتُ لأرى فسطاطا بن لادنهم الذي اختفى فجأة ثم إِغتيلَ فجأة بعدها بسنواتٍ وسنوات في عملية كوماندوس خرافية التخطيط والتنفيذ!.. وعِشت حرب الخليج الثانية وغزو بلاد الرافدين وعراق الخير الذي أصبح بفضل عملاء الداخل في خبر كان منذ ساعات الإحتلال والغزو الأولى ..

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | تعليق واحد

آراء الكتاب: لحظة واقع – بقلم: وليم ياسين عبد الله

(((إيلينا: عليك أن تعود للدراسة يا سيد إيدن.إيدن: الدراسة تحتاج إلى المالإيلينا: لا أعتقد أن عائلتك ستبخل عليك بالمال، فهذا أمرٌ مهمإيدن: أعتقد أنني سأتعلم بنفسي.))))هذا الحوار الصغير من الفيلم الإيطالي “مارتن إيدن”، قد يبدو عادياً ولكنه يختصر حكاية كبيرة ، حكاية الفقراء والأغنياء الذين لا يمكن أن يفهموا شعور الفقراء أبداً حتى لو كانوا طيبين.إيلينا الفتاة الأرستقراطية رغم طيبتها وجمالها وثقافتها إلاّ أنها لا يمكن أبداً أن تشعر بشعور الفقراء، فهي تعتقد أنّ جميع العائلات تشبه عائلتها، لم تفكر أنّ إيدن لا يمتلك المال للدراسة لأنها ومن وجهة نظرها يمتلك الجميع المال كما هو حال عائلتها، فهي لم تسمع يوماً بالفقر وهكذا لم تفكر إيلينا للحظة كيف يعيش الفقراء، ولا تعرف كيف ينظرون إلى المال ، هل هو هدف عندهم أم وسيلة؟!.

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

الفيلم العراقي والفيلم السوري .. بدايتان ونهايتان .. في مواجهة قيصر – بقلم: نارام سرجون


منذ أن تعلمت القراءة والكتابة والتجول بين رفوف الذاكرة وأنا أتعثر بنفس القصص والروايات الكبيرة التي أعيد قراءتها وكأنني أقرأها لاول مرة .. ولكنني تعلمت ان ذات القصة تعاد كتابتها بقلم آخر وبناشر آخر مع أن الاحداث هي ذاتها والسجالات والابطال والبدايات والنهايات هي ذاتها .. ونفس الأمر في السينما فاننا نرى نفس القصة بنسخ سينمائية متعددة وممثلين مختلفين ولكن القصة هي ذاتها .. والحقيقة انه لايزعجني أن أشاهد نفس الفيلم ونفس القصة بين الفينة والفينة وخاصة اذا أعيد تقديم الفيلم والقصة بطريقة مختلفة وبقريق فني مغاير .. ولكن في السياسة لاأحب ان ارى نفس الفيلم ونفس القصة ..
في هذه الايام يتم الضغط بشدة فائقة على الاقتصاد السوري والانسان السوري .. ومن الواضح انها مرحلة متقدمة من الصراع انتقل فيها الخصم الذي لم يتكمن من احتلال القلعة الى محاصرتها وتطويقها لمنع كل شيء من الدخول اليها أو خروج اي شيء منها .. ولكن كأنني قرأت هذه القصة ورأيت هذا الفيلم الطويل أكثر من مرة ..
وكما نعلم يحاول صاحب أي مشروع ناجح ان يعيد انتاجه واستخدامه الى ان يفقد قدرته على النجاح ويصبح خاسرا أو فاشلا .. والاميريكيون والاسرائيليون تجار سياسة .. وكل مشروع سياسي ناجح يعيدونه وينتجون نسخا متعددة لبيعها .. ولن يتوقفوا الى أن تصاب عملية التسويق بالفشل ويتعرضوا للخسائر ..

إقرأ المزيد
نُشِرت في المقالات | 2 تعليقان