

أبشع صفة تلزم المؤرخ هي ان يعرف بين المدونين انه كذاب أو منافق أو متلون او انتهازي او أنه جبان .. وهذه اي صفة منها تكفي لاسقاطه والقاء كل مايكتبه في سلة المهملات لأنها تفقد اي مصداقية .. فحتى في المحلات التجارية اذا غش التاجر في سلعة واحدة فان الثقة بكل بضاعته تنهار وينفض عنها الناس ولايشترونها مهما أجرى تنزيلات ومغريات ..
ولكن المؤرخ ليس تاجر بقالية ولا صاحب سوبرماركت .. بل بضاعته القصص الحقيقية .. وبضاعته الصدق والشجاعة التاريخية .. بضاعته الوجع والفرح الصادقين .. وغير ذلك يحوله الى تاجر بسطة او بياع غنم .. او مبيض للمطابخ وأوعية الطبخ ..
.. وسامي مبيض يقدم نفسه على انه ضمير دمشق .. ومؤرخ لحظتها .. وتوثيقه صار دعابة ومدعاة للسخرية .. لأنه انتقائي ومنافق .. وهو ماهر في قتل الحقيقة او ابتزازها او بتر أعضائها او التجارة بأعضائها .. وأحيانا يطارحها الغرام ويعاملها كسبية .. وعندما أقارنه بسهيل زكار الذي كنت اعرفه وازوره في مكتبته الضخمة وأعرف انه مخلص للتاريخ ولدوره كمؤرخ .. أحس ان بعض المؤرخين لهم من اسمهم نصيب .. فسامي يبدو ان عائلته كانت تعمل في تبييض النحاس (طناجر النحاس) .. وهو يظن ان التاريخ طنجرة نحاس .. يمكن تبييضها عندما تتلوث بسواد النار والاحتراق .. فيما التاريخ هو النار نفسها .. ومن لايجيد لمس النار بيديه ليس مؤرخا .. فالتاريخ مؤلم عندما تمسكه أصابعنا .. فهو قطعة من الزمن مليئة بالاشواك والسنان وحوافها حادة مثل الشفرات على الاصابع .. والمؤرخ هو من يمسك هذه القطعة التي لايبالي انها تجرح أصابعه .. ويصهرها بالنار .. ليعرف مافيها من ذهب ومن نحاس ويفصل نحاسها عن ذهبها .. ولكن سامي الذي ورث التبييض عن عائلته لايزال يظن ان الجولاني طنجرة نحاس ويمكن تبييضها واقناع الناس انها وعاء من ذهب .. ولايردي ان يمسك بيده التاريخ وشفراته .. ولايريد ان يستعمل النار التي تحرق لأنه .. مؤرخ جبان .. وهو مؤرخ الطناجر ..
وانا وهو يعرف انه في احدى اللقاءات في القصر الجمهوري انه اجرت لونا الشبل ندوة موسعة اسمتها ديبلوماسية الزلازل (بعد الزلزال الذي ضرب سورية ماتلاه من انفتاح عربي وغربي وكسر مؤقت للحصار والعقوبات) .. فاستمات سامي مبيض لينهض ويدلي بدلوه .. وقدم مداخلة سمستقائية تقطر نفاقا بحضور عدد كبير من المدعوين وقال ان سبب صمود العاصمة دمشق يعود الى تجارها الذين ثبتوا في محلاتهم .. وجعل المنافق يعزو كل الصمود الى عائلات وتجار .. وهنا استوقفه أحد الحضور وهو طبيب وقال له مصححا: ياسيد سامي ان سبب صمود البلد هو دماء الشهداء والجرحى والجيش العربي السوري .. ثم لاتنسى الشعب الذي تحمل البرد والجوع والحصار .. وصبر على الوجع والجوع وشح الموارد وقلة الكهرباء .. كيف تنسى الشعب؟؟ هل هكذا يغيب الشعب ويبقى فقط التجار؟؟ ؟؟ وكيف تنسى الجيش؟ وتعزو الصمود لبعض التجار؟؟؟ وهنا دوت القاعة بالتصفيق وأحس سامي بأنه تحول الى حشرة قميئة في عيون الحضور .. وأن طبيبا شجاعا تحلى بشجاعة افتقدها هو كمؤرخ .. وأظهره الموقف على انه رخيص وضئيل وفشل في الدفاع عن موقفه .. وماان انتهى الاجتماع حتى شوهد سامي مثل المنافقين والانتهازيين وهو يهرول خلف الدكتور ويتقرب منه .. ويهمس في أذنه كلاما تمنيت ان أعرف محتواه .. ولما سئل الدكتور عما قاله سامي المنافق ضحك وقال: توقعت ان يناقش كباحث او يدافع او ينافح عن مداخلته .. ولكنه صغير تخلى عن مداخلته ورماها وقال لي: خدنا بحلمك يادكتور.. كتير قسيت عليي .. انا قصدي متل ماقصدت بس بطريقة مختلفة ..
الدكتور قال ان سامي سقط من عيني لانه كان يتصرف مثل الصغار والمتلونين .. وعرفت انه لايستحق هذا الدور الذي يمنحه لنفسه .. فلاهو بمؤرخ ولاهو بكاتب .. بل شحاد شهرة ومتمسح بالسلطة ..
للتذكير… ياسامي .. هل لك ان تعدد لنا أسماء المجازر بحق المدنيين التي ارتكبها الجولاني وثوار الثورة السورية التي تحتفل بها وتطبل لها في الليل والنهار ..
تعال ياسامي نعدد.. واحفظها عن ظهر قلب .. وهي كلها بعد مجزرة جسر الشغور وقتل مئات من رجال الشرطة والامن في سورية التي سنعتبر انها كانت ضد عسكريين ولن ندخلها في القائمة من أجل مهنية السؤال .. وكذلك لن ندخل مجزرة البريد الرهيبة في مدينة الباب :
مجـ.ـزرة عقرب – 10 ديسمبر 2012
نفذها الجيـ.ـش السوري الحر وحلفاؤه
125 مدنياً (توثيق المرصد السوري)
أكثر من 300 (تقديرات ناشـ.ـطين)
مجـ.ـزرة حطلة – 11 يونيو نفذها الشيباني وقادها بنفسه (سعلب السياسة) 2013
60 مدنياً (بينهم نساء وأطفال)
بدوافع طـ.ـائفية
مجـ.ـزرة سلمى و14 قرية – ريف اللاذقية
190 مدنياً (توثيق منظـ.ـمات حقوقية)
مجـ.ـزرة البارودة – 4 أغسطس 2013
أكثر من 70 مدنياً علوياً
تنفيذ مجموعات معـ.ـارضة، بينها جبـ.ـهة النصـ.ـرة
مجـ.ـزرة عدرا العمالية – 2013
عشرات القتـ.ـلى والمخطـ.ـوفين
تنفيذ جبـ.ـهة النصـ.ـرة
مجـ.ـزرة خان العسل – 22 يوليو 2013
أكثر من 135 مدنياً (معظمهم علويون)
مجـ.ـزرة معان – 9 فبراير 2014
عشرات القتـ.ـلى
تنفيذ جنـ.ـد الأقـ.ـصى
مجـ.ـزرة الشعيطات – 17 فبراير 2014
نحو 900 مدني
تفـ.ـجير مدرسة عكرمة – 1 أكتوبر 2014
نحو 100 شهـ.ـيد
بينهم 47 طفلاً
مجـ.ـزرة اشتبرق – 25 أبريل 2015
أكثر من 200 مدني
عشرات المفقـ.ـودين
مجـ.ـزرة المبعوجة – 2 أبريل 2015
عشرات الشهـ.ـداء ذبـ.ـحاً وحـ.ـرقاً
مجـ.ـزرة قلب لوزة – 10 يونيو 2015
20 إلى 30 مدنياً
مجـ.ـزرة الزارة – 12 مايو 2016
107 مدنيين
وبعد “الحرية والعدالة”:
مجـ.ـزرة الساحل – مارس 2025
نفذها جبـ.ـهة النصـ.ـرة وتنظـ.ـيم د اعـ.ـش وفصـ.ـائل أخـ.ـرى
آلاف الضحـ.ـايا من الطائفة العلوية
مجـ.ـزرة السويداء – يوليو/تموز الأسود 2025
بمشاركة الأمـ.ـن العام والعشـ.ـائر والدواااعـ.ـش
آلاف الضحـ.ـايا من الموحدين الدروز
ولا ننسى:
عشرات التفجـ.ـيرات في القزاز والزهراء وحمص وطرطوس واللاذقية
آلاف قـ.ـذائـ.ـف الهـ.ـاون والعبـ.ـوات الناسـ.ـفة
استخدام مدافـ.ـع “جهنـ.ـم”
استهـ.ـداف المشافي والكنائس ومحطات الكهرباء والبنى التحتية
سـ.ـرقة مصانع حلب من قبل العثماني أردوغـ.ـان وحاشيته.
الخلاصة:
تبقى هذه الوقائع، كما يعرفها الجميع، جزءاً من سجل معقد من القتـ.ـل والسـ.ـلب والنهـ.ـب،
الذي شهد انتهـ.ـاكات واسعة من حكومة دمشق الإرهـ.ـابية، وأدى إلى خسـ.ـائر بشرية ومادية جسـ.ـيمة.
وارجو من سامي ان يقول لنا ماذا ترى في هذا الرابط من مشاهد .. ربما سهوت عنها … وجل من لايسهوووووووووووووووووو















