صدور بيان لتوضيح الهيكلية التنظيمية عن تيار العزم الوطني السوري

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

مسلسل سخيف اسرائيلي للتغطية على الجاسوس الجولاني والترويج له … اختراع قصة معالجة شقيقته

الناس في الشرق لم يتعلموا أن يتحدّوا القصص .. لأن العقل العربي تربى على طريقة التسليم والاستسلام للناقل وان القصص لاتكذب .. وبقي عقلا طفوليا يصدق بسذاجة كل مايروى له .. كما لو انه لايزال في مقهى الحكواتي .. فتجد انه يصدق ان الزير كان يضرب بسيفه ضربة فيقتل مئة فارس وان عنترة تصدى وحده لألف فارس .. وتجد انه اذا صار طبيبا او مهندسا يضحك من قصة الزير سالم وعنترة ولكنه يصدق ان عليا رفع باب خيبر وحده بعد ان قذفه المنجنيق .. وان عمر بن الخطاب خاطب سارية وحذره من الجبل (ياسارية الجبل الجبل) وهو على بعد 20 الف كيلومتر وكأن عمر كان معه موبايل او انترنت او واتس اب .. ولذلك هو نفس العقل الذي صدق كل هذه الخرافات هو نفسه الذي صدق قصة بيع الجولان ولم يسأل الشيوخ الذين نقولها له .. وهو نفس العقل الذي يدرس الكيمياء في مانهاتن يصدق قصص البرزخ وتلذذ الله بتعذيب البشر وحرقهم وان الرجل المؤمن يعطيه الله قصورا مليئة بالنساء والحوريات كي يكون عمله فقط فض الأبكار .. في الليل والنهار .. وهو نفسه العقل الذي صدق ان الاسد يحمي اسرائيل ولم يسأل سؤالا واحدا عن هذا الاتفاق الغريب الذي يحمي فيه اسرائيل ولكنه يسقط طائراتها ويشن حربا عليها ويسقط 93 طائرة لها في الجولان ويقتل لها 2000 جندي في حرب تشرين وينتزع منها جبل الشيح من بين اسنانها .. ولكنه مع هذا يصدق انه اتفاق للضحك على اهل السنة ليحكمهم !!!

اليوم نفس العقل البسيط يقولون له انه تحرر وان الجولاني حرره .. وهو مصمم على قبول الكذبة لأن الجولاني له لحية ويصلي ويدعو له الشيوخ في المساجد رغم ان ترامب يقول لهم (انا عينته ووظفته ووضعته رئيسا عليكم) .. ونفس العقل يرى الجولاني يتعطر ويجلس مثل التلميذ امام ترامب وهو يهدي الجولان ويتبرع بالقدس التي وعد الجولاني الناس انه سيحررها (باذن الله) وغصبا ورغما عن ترامب والصليبيين واليهود .. ولايسال كيف كان هذا التافه الصنم يقول النه سيصل الى القدس .. وعقل العربي لايسأل كيف ان رجلا مسلما ينسى الجهاد وينسى وعد الله وان المؤمنين اشترى الله منهم اموالهم وأنفسهم فصار المجاهد الذي اشترى الله منه ماله ونفسه رجل قصور ولايشبه الرجل الذي قيل انه كان في المغاور .. لااحد يسأل سؤالا بسيطا وهو : ماذا سيفعل اي اسرائيلي يحلس كرئيس على سورية اكثر مما يفعله الجولاني؟ لقد تفوق على نتنياهو وهرتزل فيما فعله بسورية .. فقد شتتها وقسم شعبها وأفقره وجعله ذليلا يتسول وباع الجنوب وباع الشمال وعرض المكونات السورية على قارعة الطريق لمن يريد ان يستغلها ويجندها لحسابه بعد ان فقدت الحماية من وطنها .. . الاقتصاد صار للجميع الا السوريين .. الزراعة تدمرت والصناعة تبخرت والتجارة تموت بسرعة .. وبلد بلا جيش وبلا مال .. وحهل في الطريق وجهل في المساجد .. وفجور في الاعتداءات على الحقوق وفجور في الرقص والثمل وقمامة في كل مكان .. وفوق هذا سياخذهم في رحلة الى الجحيم الطائفي في حرب مع الشيعة ومع حزب الله والحشد بدل قتال اسرائيل .. وهل يفعل هذا الا جاسوس اسرائيلي؟؟

اليوم بدأت الاسئلة تنبثق وتخرج عن الضبط .. وصار الحكواتي الاسلامي لايقنع الجياع والذين يرون دمار بلدهم .. فتحاول ماكينة الدعاية التغطية واطلاق بالونات الحرارة كبلا تصيب الاسئلة مؤخرة الجولاني وتحرقها وتسقطه كما أسقطت الصواريخ السورية عام 2018 طائرة اسرائيلية وفتكت بمؤخرتها واسقطتها رغم كل البالونات الحراية ..

اليوم تطلق اسرائيل بالونات حرارية وأخبارا يظنها البعض محاولة اسرائيلية لاهانة الجولاني وابتزازه ويراها كارهو الجولاني طريقة للتشنيع عليه وأنه تعامل مع اسرائيل ..

ولكن هنا يقع الجميع في الخدعة .. فالسيناريو هو عن ان الجولاني تفاوض مع اسرائيل كي تنقل شقيقته الى اسرائيل وتعالج .. ولكن كاتب السيناريو الذي اخترع القصة يقول ان المفاوضات فشلت لأن الجولاني رفض شرط اسرائيل بنزع الحزام الناسف والجلوس معهم ..الفكرة هنا هي اعادة التعويم والترويج على انه كان جهاديا وانه كان يلبس أحزمة ناسفة وانه عنيد وانه لم يقبل ان يتخلى عن رغبته الاستشهادية !! ..

القصة كلها خيال يهودي .. فمتى كانت القصة؟؟ ومن هي شقيقته .؟؟ وهل يكشف اي فحص طبي او تقرير حقيقي نوع اصابتها؟؟ وكيف لم يسمع بها احد؟ .. وكيف اصيبت؟ هل كانت مجاهدة نكاح ؟؟ ام كانت مثل شقيقه في روسيا؟؟ ومثل والده في السعودية.؟؟ وكيف هي بالذات قررت العائلة ان تتركها لتقصف بالقتال مع الجيش السوري ولم تنقلها بعيدا؟؟ اسئلة بلا نهاية وكل سؤال صاروخ يصيب مؤخرة الجولاني ومؤخرة الصثورة المزعومة ..

ولكن متى كانت القصة؟ اذا كان الرجل قد التقى بوسائل اعلام امريكية عام 2021 .. وكان روبرت فورد التقاه .. وديفيد بترايوس قبل ذلك .. فهل وافق هؤلاء ان يجلسوا اليه وهو بحزام ناسف ؟؟

القصة غايتها ان تعيده في اذهان الناس بطلا يرتدي الحزام الناسف رغم انه لايوجد شخص مقرب منه يذكر انه كان يرتدي احزمة ناسفة .. ولاتوجد له اي صورة وهو يبدو مرتديا حزاما ناسفا .. فالجهاديون عموما لايسيرون الا والاحزمة الناسفة معهم دوما .. حتى بن لادن قيل انه عندما أحس بحركة حول المبنى الذي كان فيه وثب للبحث عن الحزام الناسف الذي يحمله دوما ولكن يقال ان الجنود كانوا أسرع منه (رغم قناعتي انه لم يقتل أبدا ولكنه ازيح عن المسرح لانتهاء دوره وتغيير اللعبة الى مرحلة الجولاني لاحقا) ..

والقصة تريد ان تقول انه كان عنيدا وانه فاوض ورفض التنازل وأنه لم يعرف الاسرائيليين يوما .. وغاية القصة باختصار التغطية على شخصيته كجاسوس اسرائيلي زرعه الموساد في قلب التنظيمات الجهادية ..

والغريب اننا نقع في فخ الترويج للقصة لأنها جذابة للقول اننا على صواب عندما اتهمناه بالتواصل مع اسرائيل … ولكن هذا الزعم يثبت زعمه انه كان يقاتل اسرائيل وانه كان لاتربطه علاقات بالاسرائيليين ..

الموساد ذكي الى حد ما .. ولكنه يبدو ذكيا جدا عندما تقارنه بسذاجة المواطن العربي الذي صدق حكاية الثورة السورية والربيع العربي .. وصدق حكاية اظافر اطفال درعا .. وقصة قضيب حمزة الخطيب .. وقصة حنجرة القاشوش .. والكيماوي .. وصيدنايا .. وبيع الجولان .. وعمالة حزب الله لاسرائيل .. وقتل الشيعة للسنة … امام سذاجة العقل العربي يبدو الموساد عبقريا لأنه يتوقع ألا يسأل العقل العربي اسئلة لانه يخشى التفكير الفلسفي … ويقدر ان يضع جاسوسا في قصر الشعب على شعب لايسأل اسئلة بل يعتبر ان قصة الجولاني مثل قصة الزير ابو ليلى المهلهل .. وان النسر يقف على شاربيه ولانه بضربة كان يطيح بألف فارس .. مثل الجولاني الذي في ثمانية أيام أطاح بالجيش السوري (400 الف مقاتل بكامل 8000 دبابة ومدرعة و100 الف صاروخ و500 طائرة) .. وأطاح بالقوات الرديفة الايرانية .. وقوات حزب الله .. وجيش روسيا ) ووصل على دراجات نارية في ثمانية ايام .. حتى ابو ليلى المهلهل لم يقدر ان يفعلها ..

ولو وقفت مع الزير سالم في الصحراء وحكيت له عن أبو محماااااد الجولاني .. لهرش رأسه وقال لك وهو يبتسم (بس تخينة شوي) .. ولو سمع عنتره الحوار لقال للزير .. والله حتى جوادي ((( الذي ازورّ من وقع القنا بلبانه وشكا اليّ بعبرة وتحمحم) .. صهل وضحك ثم صهل وضحك وانقلب على ظهره واوقعني .. من فروسية هذا الـ ابو محماااااد .. وسيضحك عنترة وتظهر اسنانه البيضاء وهو يقول أخشى لو عرفت به عبلة ان تحبه وتهجرني … ارجوكم لاتقولوا لعبلة عن هذا الفارس المغوار ..

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

مقال أموي حزين: اقتراب الانهيار النقدي المحتم .. وبنو أمية نائمون في عسل الأوهام – ماكرو علبي

ماكرو علبي

كما توقعت قبل أيام، انخفض سعر الصرف. وهذا الانخفاض ناجمٌ، في جزءٍ مهم منه، عن خروج نحو 20% من الكتلة النقدية القديمة من التداول، بعدما أعلن المصرف المركزي أنه استبدل قرابة 80% فقط من العملة القديمة.

لكن أثر هذه العملية قد يكون أكبر بكثير من مجرد اختفاء خُمس الأوراق النقدية من التداول. ففي الاقتصادات الناشئة والنامية، تتراوح نسبة النقد المتداول إلى الناتج المحلي الإجمالي عادةً بين 5% و20%. وإذا افترضنا صحة تقدير البنك الدولي للناتج المحلي السوري عند نحو 21 مليار دولار، فإن استهداف استبدال كتلة نقدية تبلغ 42 تريليون ليرة، عند سعر صرف ≈11 ألف ليرة للدولار، يعني أن المصرف كان يخطط للإبقاء على كتلة نقدية تعادل نحو 18% من الناتج المحلي.

لكن الليرة فقدت خلال الأشهر الماضية نحو 20% من قيمتها. ومع بقاء عدد الليرات المتداولة ثابتاً اسمياً، انخفضت قيمتها الدولارية، فتراجعت نسبة النقد المتداول إلى الناتج المحلي من نحو 18% إلى قرابة 15%.

ثم جاءت عملية الاستبدال لتُخرج نحو 20% من الكتلة القديمة نهائياً من التداول، ما خفّض الكتلة النقدية الفعلية إلى ما يعادل نحو 12% فقط من الناتج المحلي.

الاقتصاد فقد خُمس الكتلة النقدية وخسر أيضاً جزءً من قيمتها الحقيقية نتيجة تراجع سعر الصرف. وبالتالي، نحن أمام حالة انكماشٍ نقدي (Monetary Contraction)، أي كأننا حبسنا جزءً جديداً كبيراً من السيولة، لكننا لم نحبسها هذه المرة في المصارف، وإنما في جيوب الناس وخزائنهم، بعدما تحولت الأوراق التي يحملونها من نقودٍ قابلة للتداول إلى أوراقٍ فاقدة لقوّتها الإبرائية.

لقد اختفت هذه السيولة من السوق، وهذا يفسر ندرة السيولة، التي تسبب صدمة سلبية وركوداً في الأسواق بسبب تراجع الطلب الكلي، مما يؤدي إلى تراجع الطلب على العملات الأجنبية.

هذا الانخفاض في سعر الصرف يأتي بالكامل على حساب المواطنين ويموّل من جيوبهم، وكلفته عالية جداً على الاقتصاد ومعيشة الناس، فبقاء هذه السيولة خارج التداول يعني مزيداً من الركود، وتراجعاً في الاستهلاك والمبيعات، وانخفاضاً في قدرة التجار والمنتجين على تمويل نشاطهم، وذلك يؤدي حتماً إلى مزيدٍ من البطالة.

الطلب المؤجل المكبوت على الدولار سيعود إلى السوق دفعةً واحدة بمجرد توافر السيولة، ما سيؤدي غالباً إلى انهيار سعر الصرف بشكل دراماتيكي.

للشباب في المصرف: لا أرى حلاً إلا في الاعتراف بفشل السياسة النقدية الحالية، ثم إعادة بنائها من الصفر: إعادة احتساب الكتلة النقدية المطلوبة وفق الواقع الاقتصادي الجديد، اعتماد سعر صرف عائم بدلاً من الإدارة المشوهة الحالية، والإفراج التدريجي عن السيولة المحبوسة بما يعيد الحياة للأسواق ويُنهي أزمة الندرة المصطنعة، مع مراقبة دقيقة لمعدلات التضخم واستقرار القطاع المالي.

وكلما تأخرتم في المصرف والإدارة الاقتصادية للبلاد بالاعتراف بفشلكم، كلما زادت على المواطنين والاقتصاد الأكلاف، وهذا لن يستمر إلى الأبد، في لحظة ما، سينفجر الوضع السياسي في البلد كله مدفوعاً بالأزمات الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية، بسبب بلاهة خياراتكم وأنانيتكم، حينها لن ينفع الندم، ولن تنفع الـ لو.

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

سمعة بني أمية الجدد تصل الى هولندة – صحيفة هولندية: العنف الطائفي في سوريا يستهدف بشكل رئيسي النساء العلويات .. الهولنديون يقرؤون عن قصة بتول علوش وغيرها ..

تحليل

“النساء يمثلن شرف المجتمع السوري”

منذ انتقال السلطة في سوريا، أصبحت النساء العلويات هدفًا لعمليات الاختطاف. وتأتي هذه العمليات ضمن نمط من العنف الطائفي الذي يطال أيضًا جماعات أخرى. ويقول التقرير: “لقد دمّر نظام الأسد كل شيء، لكن هؤلاء النساء يرفضن الاستسلام للخوف.”


“لماذا ابنتنا؟”

يتساءل والدا الشابة بتول علوش (20 عامًا) بصوت يملؤه الانكسار خلال مكالمة هاتفية.

شوهدت بتول للمرة الأخيرة في 29 أبريل داخل حرم جامعة اللاذقية، في غرب سوريا.

وبعد أسبوع، في 7 مايو، ظهرت في مقطع فيديو قالت فيه:

“غادرت في سبيل الله. الحمد لله. لم أُختطف، لكنني كنت تحت ضغط وغادرت المنزل بإرادتي.”

وكانت ترتدي عباءة إسلامية طويلة تغطي شعرها بالكامل، وهو ما شكّل تغييرًا واضحًا عن مظهرها قبل 29 أبريل، حين كانت ترتدي الجينز ولا تضع الحجاب.

وتقول والدتها رُواء إن كل شيء كان طبيعيًا حتى ذلك اليوم:

“كانت تقيم في السكن الجامعي، وكانت تعود إلى المنزل كل يوم أربعاء. تحدثنا معها في 28 أبريل، وأخبرتنا عن أمور يومية، مثل ما طبخته وكيف حال أصدقائها.”

وفي اليوم التالي، 29 أبريل، اتصلت بتول بوالدتها قرابة الساعة الثانية عشرة ظهرًا.

وتتابع الأم:

“عند الساعة 1:17 بعد الظهر أرسلت رسالة صوتية قالت فيها إنها ما زالت في الجامعة، وإنها ستصل إلى المنزل حوالي الثانية، وستتصل بنا عندما تستقل الحافلة.”

لكن بتول لم تصل إلى المنزل، وبدأت والدتها تشعر بالقلق.

وتقول:

“أرسلت إليها رسائل، لكنها لم ترد. واتصل بها والدها، لكن هاتفها كان مغلقًا. ظننا أنها تعرضت لحادث، وبدأنا نسأل عنها.”


البحث عن بتول

يصف الوالدان كيف قادتهما رحلة البحث من شخص إلى آخر.

راجعا تسجيلات كاميرات المراقبة في الجامعة، لكنهما لم يشاهدا بتول تغادر الحرم الجامعي.

ويقول الأب سليمان:

“لم يُسمح لنا إلا برؤية تسجيلات مدخلين فقط، أما بقية التسجيلات فلم يُسمح لنا بالاطلاع عليها.”

ثم توجها إلى المسؤول عن الجامعة في اللاذقية، وهو شيخ يشغل أيضًا، في ظل الحكومة السورية الانتقالية، مناصب مؤثرة داخل المؤسسات العامة والجهاز القضائي والأجهزة الأمنية.

ويقول سليمان:

“قال لنا إن (لغز ابنتنا) موجود لدى الشيخ صلاح في كورنيش جبلة.”

ويقع كورنيش جبلة على الساحل، ويبعد نحو 45 دقيقة عن اللاذقية.

ويتابع:

“عندما وصلنا إلى جبلة، أخبرونا أن الشيخ، وهو عنصر أمني، في إجازة بقريته في إدلب.”

ثم بدأت السلطات تتبادل المسؤولية.

فشرطة جبلة أحالت الأسرة إلى شرطة اللاذقية، والمدعي العام في اللاذقية اتصل بشرطة جبلة، وهناك حدث التطور الأول في القضية.

ويقول سليمان:

“قال رئيس شرطة جبلة، وهو أيضًا شيخ، للمدعي العام إن بتول موجودة لديهم.”


“كان الأمر أشبه بفيلم رعب”

زار الوالدان ابنتهما برفقة شقيقتها الصغرى سوسو في قسم البحث الجنائي بمدينة جبلة.

وتقول الأم:

“كان الأمر أشبه بفيلم رعب.”

وتضيف:

“كانت بتول تجلس كأنها تمثال داخل غرفة تضم خمسة عناصر من المخابرات وقاضيًا. أصبت بصدمة. كانت مغطاة بالكامل، ترتدي عباءة إسلامية خضراء، وقفازات سوداء، وحجابًا أسود، ولم يكن ظاهرًا سوى وجهها.”

وتتابع:

“لم تتفاعل معنا إطلاقًا. حاولنا تقبيلها واحتضانها. بكينا، لكنها لم تبدِ أي رد فعل. وإذا تكلمت، كان صوتها آليًا وكأنها روبوت.”

وفجأة، بحسب رواية الأم، فُتح الباب بقوة، ودخل رجل تحيط به ثلاثون عنصرًا مسلحًا.

وتقول:

“عرفنا فورًا أنه الشيخ صلاح، لأن الجميع كانوا ينادونه باسمه. كان حضوره مرعبًا. شعرت أن حتى القاضي كان خائفًا منه.”

وأضافت أن القاضي حاول الاعتراض على اقتحام الجلسة، لكن أحدًا لم يستمع إليه.

وتتابع:

“قال أحد مرافقي الشيخ صلاح، والذي أكد القاضي أنه لا يحق له حضور الجلسة، إن الشيخ هو أميره وسيده. ثم رفع صوته ولوّح بيده وقال إن بتول حرة في أن تفعل أو تقول ما تشاء، وإنه لا توجد أي قوة على وجه الأرض ستعيدها إلى عائلتها.”


مناخ من الإفلات من العقاب

أثارت قضية بتول جدلًا واسعًا على وسائل التواصل الاجتماعي وفي وسائل الإعلام.

فبعضهم يعتبر أنها تعرضت للاختطاف، بينما ينفي آخرون ذلك، ويرى آخرون أن المعلومات المتوفرة لا تسمح بحسم القضية.

لكن المؤكد أن بتول تنتمي إلى الطائفة العلوية، وهي أقلية دينية في سوريا يربطها كثيرون بالرئيس السوري السابق بشار الأسد، الذي ينتمي أيضًا إلى الطائفة العلوية.

ومنذ انتقال السلطة في 8 ديسمبر 2024، وثقت منظمات حقوق الإنسان تصاعدًا في عمليات اختطاف النساء والفتيات العلويات، إلى جانب ازدياد حالات العنف الجنسي ضدهن.

وتشير التقارير إلى أن هذه العمليات تأتي ضمن نمط مستمر من العنف الطائفي الذي يطال أيضًا نساءً ورجالًا من طوائف ومجتمعات أخرى، وفقًا لما ذكرته لجنة الأمم المتحدة الدولية المستقلة للتحقيق بشأن سوريا، التي تحقق في انتهاكات حقوق الإنسان في البلاد منذ عام 2011.

ووفقًا للجنة، فإن معظم البلاغات الواردة بين 8 ديسمبر 2024 و31 يناير 2026 تتعلق باختطاف نساء وفتيات علويات.

وترى اللجنة أن العلويين يُستهدفون بسبب:

صلاتهم الفعلية أو المفترضة بالحكومة السابقة،

أو بسبب هويتهم الدينية.

كما تؤكد اللجنة أن هذه الحوادث تقع في بيئة يسودها العنف وانعدام سيادة القانون.

من جهتها، ترى منظمة سوريون من أجل الحقيقة والعدالة أن هذه الظاهرة تعود إلى مزيج من العوامل، أبرزها:

ضعف الوجود الأمني،

تشتت مراكز السلطة،

الدوافع الاقتصادية،

الانتقام الطائفي،

ومناخ الإفلات من العقاب.

==========================================

رابط المقال:

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

آراء الكتاب: المقدس السوري – بقلم: حفيدة قاسيون الأشمّ


بين صمت وصراخ، وبين مسافة بين نجمتين خضراوين ، وبين مفردات تعيد للقلب دقاته السليمة (الله محيي الجيش) فيزهو ويزغرد. وبعمق معاني (وطن شرف إخلاص) يطلع علينا فجر الأول من آب، وهو ليس يوماً للذكرى، بل يوم للتذكير بأن مايبنى على صخرة عقود ثمانية لا يُمحى بكلمة، وأن تضحيات جسام هزت الوجدان والجبال والقلوب لاتنسى، ففي أعماق الذاكرة السورية سُطّرت حروفها ووُشمت، من قال إن النحت كالرسم على الماء؟! وكذلك صنيع الجيش العربي السوري ، فأبطاله الدين نحتوا الملاحم كانوا مدرسة لمن يريد تعلّم فنون القتال وفنون الحرب.
من قال إن بإمكان الغباء أن يدحر الذكاء؟! أو أن تغطى الشمس بغربال؟! وشمس بلادنا هي طلعة الجيش العربي السوري في كل مكان من أرض سورية،وهيهات هيهات أن تبلى شمس البلاد أو تغيب.
حماة الديار عليكم سلام
عليكم ألف سلام وسلام يامن بذلتم الغالي والنفيس لأجل تحرير سورية من هؤلاء الضباع الذين تسلّموا زمام أمورها اليوم وراحوا ينهشون في جسدها.
حماة الديار عليكم سلام، ولكم منا أطيب التحيات والأماني،ونحن نعلم أن زلزالاً سيهزّ سورية بأقدامكم، فخبطة قدمكم ع الأرض هدّارة.
عائدون نعم عائدون،وهل من أقسم اليمين على حماية البلاد وصونها يتركها للوحوش البشرية؟! هيهات هيهات، لو تعلمون كم نعد الثواني والدقائق والساعات لعودتكم لتحرروا هذي البلاد من بين أنياب الوحوش الذين قلبوا عاليها واطيها دون أن يرف لهم جفن، الذين هم أبعد خلق الله عما يسمى جيش وأمن؛ لأنهم اللصوص لا الحماة، ولأنهم العار لا الشرف، ولأنهم فلول الإرهاب وأذنابه وأذياله.
أي زمن هذا الذي نعيشه وكل الذين نحبّهم غير موجودين معنا؟! أي زمن هذا الذي نحياه وكل الحقوق تغتصب بغيابهم، وكل الأماكن وكل حرف وكل كلمة؟!
أترون كم هو مظلم هذا الزمن؟! مظلم معتم كقلوب من تسلّموا سلطة البلاد ليسلموا البلاد وأهلها بقلب بارد وعيون أفعوانية وتواقيع ثمنها الجنوب والشمال والشرق والغرب، لكنها تواقيع ثمنها قرش مصدّ؛ لأنها ليست بإرادة الشعب وكل مالايريده الشعب يمحى كما تمحى الخطوات على الرمال.
ولكن كيف تعاد تلك الحقوق؟! كيف تعاد سورية كما كانت؟! أليس هذا هو السؤال الذي يفكر فيه كل مواطن سوري حرّ شريف؟!
تعاد بعودة الجيش العربي السوري الذي ظن الجهلاء والأغبياء والخونة أنه انتهى وحُلّ وسلّم سلاحه ذات لحظة غدر وخيانة. تعاد بعودة شرفائه ،بعودة من كانوا الحصن الحصين الذي ذاد عن البلاد ودافع عنها بكل مافيه من قوة وبسالة.
لا ننسى بطولاتكم وتضحياتكم يا أشرف الناس، يا أفراد الجيش العربي السوري ، لا ننسى معنى وجودكم ولن ننسى أن سورية بدونكم شبه دولة ومحض سراب.
إن قلوبنا تهفو لاستنشاق عطر قدومكم، فأنتم الأحبة والكم الصدارة، ولا صدارة تليق بالرجال الأشداء إلا صدارة قاسيون.
عائدون ، هو اليقين الذي التزعزع شكوك، فمن صان العرض لا كمن أهدره واغتصبه . عودوا إننا لا نعرف طعم العيش بدونكم، أنتم الميزان ،وأنتم المقياس، وأنتم الشرف والكرامة وأنتم المقدس السوري وصليبه وهلاله

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

مقال جدير بالقراءة: منطق “ولو طارت”… كيف يُغتال العقل في النقاش السوري؟ – د. بسام ابو عبدالله

في كل مرحلة انتقالية تمر بها الدول، تنشأ حالة من الاستقطاب الحاد بين المؤيدين والمعارضين ، وهذا أمر طبيعي ،لكن غير الطبيعي أن يتحول النقاش السياسي إلى مجموعة من الإجابات الجاهزة التي لا تتغير مهما تغيرت الوقائع.

في سورية اليوم، يكفي أن تنتقد قراراً اقتصادياً، أو تتساءل عن أداء مؤسسة، أو تطالب بتطبيق القانون، حتى تسمع الردود نفسها، وكأنها خرجت من دليل واحد: “لا تنسوا الماضي”… “هذه إرادة الأغلبية”… “سورية ستصبح مركز الشرق الأوسط”… “أنتم تريدون عودة النظام السابق”.

هذه ليست حججاً سياسية، بل ما يسميه علماء المنطق المغالطات المنطقية ، أي أساليب في الإقناع تبدو صحيحة ظاهرياً، لكنها لا تجيب عن السؤال المطروح ، و سأناقش بعضها في هذا المقال :

أولاً – الماضي ليس رخصة مفتوحة للحاضر :

عندما يُسأل أي مسؤول أو مؤيد عن أزمة معيشية، أو خلل إداري، أو تجاوز قانوني، يأتي الجواب سريعاً: “وماذا عن النظام السابق؟” لكن هذا ليس جواباً، بل هروب من السؤال !!!

في المنطق، تسمى هذه المغالطة “ماذا عن…” (Whataboutism)، أي تحويل النقاش من القضية المطروحة إلى قضية أخرى، بدلاً من الإجابة عنها.

لا أحد ينكرهنا أن السوريين عاشوا عقوداً من الاستبداد والفساد، لكن الاعتراف بذلك لا يمنح أي سلطة جديدة حصانة من النقد ، والمساءلة ، فألمانيا لم تبنِ جمهوريتها على تكرار الحديث عن هتلر، بل على بناء مؤسسات تمنع تكرار التجربة ، وجنوب أفريقيا لم تجعل نظام الفصل العنصري ذريعة لتبرير أخطاء ما بعده، بل أنشأت مساراً للمحاسبة والمصالحة ، ورواندا، بعد واحدة من أبشع الإبادات الجماعية، أدركت أن بناء المستقبل لا يكون بالعيش الدائم داخل الماضي ، والشعوب لا تنتخب حكومات لتشرح لها لماذا كان الماضي سيئاً، بل لتجعل الحاضر أفضل.

ثانياً – الأغلبية السياسية… لا الأغلبية المذهبية :

من أكثر العبارات تداولاً اليوم: “الحكم للأغلبية ، وهذا
جميل… لكن أي أغلبية؟

في الدولة الديمقراطية، الأغلبية ليست مذهبية ولا دينية ولا عرقية، وإنما أغلبية سياسية تتشكل عبر انتخابات حرة، ويمكن أن تتغير في الانتخابات التالية ، أما عندما تصبح الأغلبية المذهبية هي مصدر الشرعية، فإننا لا نكون أمام دولة مواطنة، بل أمام دولة هوية، حيث يصبح الانتماء الطائفي أهم من الكفاءة، والمواطنة أقل قيمة من الانتماء للجماعة.

لو كان هذا هو معيار الحكم، لما أصبحت دول متعددة الأديان والأعراق مثل الهند أو الولايات المتحدة أو ماليزيا أو إندونيسيا قادرة على الاستمرار ، فالدولة الحديثة لا تسأل المواطن: إلى أي طائفة تنتمي؟ بل تسأله: ما حقوقك؟ وما واجباتك؟

ولهذا فإن أي حديث عن “حكم الأكثرية المذهبية” لا يعبر عن الديمقراطية، بل عن فهم يختزل الدولة في جماعة، والوطن في هوية واحدة ، وهو ما يتم العمل عليه في سورية بالضبط ، كما هو حال العراق الذي ما يزال دولة فاشلة حتى الان ، وفقا للمعايير العالمية .

ثالثاً – الأحلام ليست خططاً ، واتفاقيات :

لا يكاد يمر يوم دون أن نسمع أن سورية ستصبح “مركز الشرق الأوسط”، أو “سنغافورة المنطقة”، أو “العاصمة الاقتصادية الجديدة” ، لكن السؤال الذي لا يجيب عنه أحد هو: كيف؟

الدول لا تصبح مراكز إقليمية عبر المؤتمرات، ولا عبر توقيع الاتفاقيات وحدها، ولا عبر الخطابات المتفائلة.
سنغافورة احتاجت عقوداً من بناء الإدارة والتعليم والقضاء والاستثمار ، ودبي لم تصبح مركزاً مالياً لأنها أعلنت ذلك، بل لأنها بنت بيئة قانونية ومؤسسات وبنية تحتية وثقة دولية ، أما الاتفاقيات، فهي مجرد أدوات. وقد شهد العالم عشرات الدول التي وقعت مئات الاتفاقيات، لكنها بقيت غارقة في الفقر والفساد، لأن المؤسسات كانت غائبة ، كما أن الاقتصاد لا يعيش على الأمنيات، بل على الأرقام: معدل النمو، والاستثمار، والإنتاج، والصادرات، واستقلال القضاء، ومحاربة الفساد، واستقرار التشريعات.
رابعاً – النقد ليس حنيناً إلى الماضي :

ربما تكون أخطر عبارة تُستخدم اليوم هي: “إذا انتقدتم السلطة الحالية، فأنتم تريدون عودة النظام السابق.”
وهذه مغالطة أخرى ، فالإنسان قد يرفض الاستبداد السابق، ويرفض في الوقت نفسه أخطاء السلطة الحالية.
وهذا هو الموقف الطبيعي لأي مواطن حر ، ولو كان كل نقد يعني تأييد الخصم، لما بقيت في العالم صحافة، ولا برلمانات، ولا معارضات، ولا جامعات ، و أعتقد أن الدولة القوية لا تخاف من النقد، لأنها تعتبره وسيلة لتصحيح الأخطاء ، أما الدولة التي تعتبر كل سؤال تهديداً، فهي تعترف، من حيث لا تدري، بضعف ثقتها بنفسها ، وبالرغبة في الهروب من الرقابة ، والمساءلة !!!

خامساً – عندما يتحول النقاش إلى عقيدة و إيمان :

المشكلة الحقيقية ليست في اختلاف الآراء، بل في أن بعض الناس لم يعودوا يناقشون السياسة، بل يدافعون عنها كما يدافع المؤمن عن عقيدته ، و في هذه الحالة، لا تعود الوقائع مهمة ، فاذا تحسن الوضع، فالفضل للسلطة،
وإذا ساء، فالسبب النظام السابق ، وإذا فشل مشروع، فهناك مؤامرة ، وإذا انتقد أحد، فهو خائن أو حاقد أو يريد إعادة الماضي.

هنا يموت التفكير، لأن النتيجة معروفة قبل بدء النقاش.
سورية تحتاج إلى مواطنين… لا إلى جمهور
لن تخرج سورية من أزمتها إذا استبدلت عبادة أشخاص بعبادة أشخاص آخرين، أو استبدلت شعارات قديمة بشعارات جديدة ، فالسلطة تتغير، لكن معيار الحكم عليها يجب أن يبقى ثابتاً:

هل أصبحت حياة الناس أفضل؟
هل يشعر المواطن بالأمان أمام القانون؟
هل توجد مؤسسات مستقلة؟
هل يُحاسب المسؤول؟
هل يستطيع المواطن أن ينتقد دون خوف؟
هذه هي الأسئلة التي تبني الدول.
أما تحويل كل نقاش إلى معركة بين “معنا” و”ضدنا”، فلن ينتج سوى إعادة إنتاج الأزمة بأسماء مختلفة.

سادسا” – ان أخطر ما يمكن أن يصيب أي مجتمع ليس الاستبداد وحده، بل أن يفقد قدرته على التفكير النقدي،
فعندما يصبح الماضي مبرراً دائماً للحاضر، والأغلبية بديلاً عن المواطنة، والأحلام بديلاً عن الخطط، والنقد خيانة… فإن المشكلة لا تكون في السلطة وحدها، بل في الثقافة السياسية التي تحيط بها.

قد تختلف الحكومات، وتتبدل الوجوه، وتتغير الشعارات، لكن الحقيقة تبقى واحدة:
لا تُبنى الأوطان بالتصفيق، ولا تُدار بالعواطف، ولا تُحمى بالمغالطات ، فالدولة التي تخشى السؤال لن تجد الجواب، والمجتمع الذي يكتفي بترديد “ولو طارت”… لن يعرف يوماً لماذا لم يطِر !!!!

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

بعد تدمير القطاع الصحي السوري .. العلاج والتداوي بالقرآن والتعاويذ رسميا

استاذ نارام

ادارة كاملة بوزارة الاوقاف اسمها (ادارة تراخيص العلاج القرآني) علمت ان فيها قرابة 18 موظف في الوزارة لوحدها ما عدا المديريات في المحافظات، يعني عمنحكي عن عشرات إن لم يكن مئات الموظفين في عموم سورية، شغلتهم نشر الجهل، ويتقاضون عن ذلك رواتب شهرية واذونات سفر ومخصصات وسيارات ويعقدون اجتماعات ومؤتمرات ممولة جميعها من الخزينة العامة، يعني من جيوب الناس اللي رفعت الدولة عليم فواتير الكهرباء والدعم عن الخبز وكافة المواد التموينية بحجة انها بحاجة إلى موارد لبناء البلد !!…

لكن يبدو انها تنفقها لبناء الجهل وتمويل الهبل والكذب، وليس أدل على هذا الهبل والكذب أن نسأل الوزير الذي يعاني من مرض السكر، هل هو نفسه يتداوى بالقرآن وشفاه، ام يأخذ الأنسولين بوصفة من طبيب؟!!
هذا اسمه سرقة للمال العام، ولو ان هؤلاء ليسوا لصوصا لكانوا أنفقوا هذه الأموال على تحسين المشافي العامة التي تشبه حظائر الحيوانات، وتاركينها ليموت فيها هذا الشعب المعتر.

ارجوكم انقذونا من هذا البلاء . الشعب السوري لايستحق هذا الحكم بالاعدام

الدكتور *********

دمشق ….

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

الليرة السورية تحتضر .. والليرة التركية تبلعها .. اتفاق مصرفي سوري تركي يفتح عصر الاحتلال التركي رسميا

بدا الثعبان العثماني يلف جسده حول الاقتصاد السوري ليبدا عملية ابتلاعه خلال سنوات قليلة .. وبدا الثعبان العثماني بتدمير الطبقة الصناعية والتجارية .. وهي في الحقيقة طبقة سنية صرفة .. اي ان العثماني بدأ عملية اخضاع الاقتصاد السوري بتدمير النخب السنية التجارية .. والتي صارت بلا قوة تحميها بعد ان جردها الاتراك من القوة التي كانت تشكل درعا لها عبلا المجازر في الساحل والسويداء .. فصارت الطبقة السنية مجردة من سلاح قوي كان بيدها ..

الاسلاميون لاوطن لهم بل هم خدم الحلم الاسلامي والخلافة .. وهم يقدمون كل مافي سورية على مائدة السلطان .. بالامس الوقف العثماني .. وقبله اقتصاد ومصانع حلب .. واليوم الليرة السورية ذبحت على مذبح تركيا ..

هل يستحق الحلم الاسلامي كل هذه القرابين والذوبان والانتحار؟؟ وهل لدى الاتراك مايفوقنا؟؟ السنا نحن اصل الاسلام والاتراك ركبوا على صهوته ؟؟ اليس من العار ان يصبح الوليد بن عبد الملك بوابا عند سلاطين بني عثمان؟؟

===================

رابط المقال:

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

رسالة رد جميل للدكتور علي عاصي – بقلم: مواطن سوري


أتمنى أن تكون بأفضل حال.
ارجو أن تكون هذه الرسالة مناسبة للنشر على صفحتكم من مواطن سوري.
هي رسالة رد جميل للدكتور علي عاصي.

(ويحكم ياأهل حمص العدية ..الويل لكم في كل مرة عاد فيها الحق ليمشي مقيدا اسيرا في شوارعكم وأغلقتم أبوابكم …
طبيب عاش عمره بينكم…. فضله وصل أغلب بيوتكم…حتى اسميتموه ابو الفقراء …وهاهو اليوم شاخص أمامكم بما لا يليق بشخصه الكريم… ينتظر كلمة الحق التي تعجز أفواهكم عن السماح بها..انظروا اليه …ألا ترون لومكم في عينيه …ألم يبقى فيكم شيخ او كبير يعرف الحق ويفرضه كما عرفنا عنكم وعن نخوتكم…وجميعكم تعلمون وتوقنون أن الطبيب علي عاصي من أكثر الناس خلقا …ويحال أن يكون أي من الادعاءات الباطلة ضده صحيح….
كل حمص تعرف أن الدكتور علي عاصي كان يمشي بسيارته الحكومية المتواضعة جدا  في طريقه الى المشفى بين الثوار ولم توجه يوما  نحوه رصاصة …علما أن تلك الحارات تعرف وجهه الاسمر  وشعره الابيض الكثيف وسيارته الحكومية….لكن في ذلك الوقت كان الحمصي الأصيل يصون المعروف وصاحبه…ويعرف أن خير هذا  الطبيب وفضله هو لكل أهل حمص…

عندما رأيت خبر اعتقاله اليوم مرفقا مع صورته بالزي المخطط…صرخت قهرا:  لماذا يالله ….
صدقا تزعزع إيماني في تلك اللحظة…لماذا وقع الظلم على هذه النفس الكريمة.

بحكم ظرف صحي في العائلة قابلت هذا الطبيب الرائع عدة مرات في عيادته في شارع الحضارة على مدى سنتين…لم تكن مراجعات عادية ….كانت فرصة لأرى كيف يجسد الله رحمته في عباده …وكيف يمكن للطبيب أن يكون حكيما حقيقيا  يجمع بين الفلسفة والعلم والرحمة معا….يعرف أن هموم الدنيا هي سبب علة كل مريض يدخل عيادته….ويستقبل كل مريض كإنسان متعب من الدنيا لجأ اليه وليس كمريض…وكنت كما الجميع اقول ان هذا الشخص يمثل الغاية التي خلق الله لأجلها الانسان …والله لا أبالغ…

قبل عدة سنوات _قبل حملات التعارف الشائعة اليوم بين المكونات السورية_ نجتمع في غرفة الانتظار في عيادته من كل الطوائف ونتبادل الحديث كعائلة سورية واحدة….تقول الحجة باكية:” الله يوفقه بيعطيني الدوى حاجتي ومو كل مرة بياخد معاينة” ….وأخرى وآخر يتشاركان الرأي:”انا بس شوفه بطيب”…
 
هو فعلا أبو الفقراء ….طبيب هادىء جدا …رزين كما الفلاسفة ….تنتظر أي كلمة سينطق بها ….علها تكون دواء أكثر نفعا للمريض…وهو الذي يعرف عنه أنه يدعم المريض معنويا ويبدد قلقه ومخاوفه قبل اي اجراءات علاجية..

ينظر إلى المريض والمرافق وكأنه يقرأ ماسبب العلة ويتوقع الوضع المادي لهم ليقدر في ذهنه كم يستطيع المريض الدفع من قيمة المعاينة لكي لايحرج من لايستطيع…وفي غرفة الانتظار تكتشف أن قيمة معاينة كل مريض تختلف عن المريض الأخر…..رغم أنه وفي كل الاحوال قيمة المعاينة في عيادة هذا الطبيب أقل بكثير  من الشائع في العيادات الاخرى…إضافة إلى الدواء المجاني الذي يعطى لمن لايستطيع الشراء….

أثق جيدا أن هذا الطبيب العظيم هو في حماية ورحمة الله….عزيز كريم لايمسه الضر
أما انتم بتجرؤكم وافترائكم عليه…إنما تجرأتم على انسان كريم لم يقدم إلا الخير للانسانية…
وماظلمه إلا ابتلاء لصدقكم وضمائركم… ولايسكت عن كلمة الحق الا كل شيطان أخرس…
لايسكت عن كلمة الحق الا كل شيطان أخرس

هذه كلمة حق أمام الله تجاه إنسان طبيب عرفناه ومن لم يعرفه سمع عنه وعن اخلاقه ومهارته الطبية…كلمة حق تجاه قامة علمية وانسانية مهمة لبلدنا سوريا….
اناشدكم…استيقظوا قبل أن نخسر المزيد من القامات والخبرات العلمية…استيقظتوا لنحمي أطبائنا وعلمائنا قبل فوات الأوان…)

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

منقول: حافظ الأسد .. الرجل الذي أرعب العالم – بقلم: كاتب يرى التاريخ لا كما يُكتب، بل كما يُصنع

حافظ الأسد: الرجل الذي أرعب العالم

بقلم كاتب يرى التاريخ لا كما يُكتب، بل كما يُصنع

في زمنٍ كانت فيه العواصم العربية تُدار بالهتاف وتُقصف بالإنشاء، خرج من جبال الصمت رجل لا يشبه من سبقه ولا من أتى بعده. رجل بملامح صلبة، وصوت لا يرتفع إلا حين تهمس الجغرافيا. اسمه: حافظ الأسد. وفي لحظةٍ اختنقت فيها العروبة بين الهزائم والمؤامرات، أمسك زمام الشرق كما يمسك القائد سيفه في ليل المعركة.

لم يكن طاغية كما يروّج الحاقدون، ولا ديمقراطياً كما يحلم الحالمون. كان دولة. بل أكثر: كان فكرة الدولة حين تتجسّد في رجل. رجل يعرف أن الكرامة لا تُستعطى، بل تُنتزع، وأن الهيبة لا تُشترى، بل تُصنع بين الطائرات في السماء والمدافع على الأرض.

أرعب العالم، لا لأنه صرخ، بل لأنه لم يكن بحاجة إلى أن يصرخ. رجلٌ كان خصومه يفهمون رسائله قبل أن يُرسلها. في واشنطن، جلسوا أمام صمته كما يجلس التلميذ المرتبك أمام أستاذٍ لا يُفصح. وفي تل أبيب، عرفوا أن الطلقة التي لا تُطلق أحياناً تكون أخطر من ألف قذيفة.

في لبنان، دخل لا ليحتل، بل ليمنع احتلالاً آخر. فاتهموه بالوصاية، لأنهم لم يحتملوا أن تكون دمشق راعيةً لا راكعة. في فلسطين، لم يلوّن المواقف بخطابات الحشود، بل بدعمٍ محسوبٍ يدوم. وحين ارتبكت القاهرة، وتلعثمت عمّان، بقيت دمشق بوصلتها واضحة: لا صلح، لا اعتراف، لا تنازل.

أما في الخليج، فهناك كان المشهد أكثر تعقيداً ودهاءً. حين زحف العرب أفواجاً خلف البوارج الأمريكية لـ”تحرير الكويت”، جلس حافظ الأسد في الظل، لا مهلّلاً ولا معترضاً، بل مراقباً ببرودة الجبال. أرسل قوات رمزية، لكنه لم يسلّم القرار. وحده فهم أن هذه الحرب لم تكن من أجل الكويت، بل من أجل إعادة رسم خريطة العرب بحبرٍ أمريكي.

لم يصفّق للتدخل، ولم يُمجّد صدام. لم يتورّط، ولم يُساوم. خرج من الحرب وقد حجز مقعداً نادراً: زعيم عربي في قلب المعركة… دون أن يتلطّخ بالهزيمة ولا بالعمالة.

حافظ الأسد لم يكن رجلاً يكتفي بالوقوف في طابور الزعماء. كان يصنع الطابور، ويختار من يقف فيه. أسّس نظاماً يشبهه: شديداً، صبوراً، غامضاً، لا يُؤخذ بالتهديد ولا بالإغراء. نظاماً صمد، وواجه، وتحمل، وحافظ على جوهر الدولة في زمن التآكل.

وحين دخل جنيف، دخلها لا كمندوب عن دولة من العالم الثالث، بل كطرفٍ إقليمي لا يمكن تجاوزه. لم يطلب ودّ أحد، ولم يعرض نفسه للبيع في بازار التسويات. لم يُوقّع، لم يُساوم، ولم ينكسر.

اليوم، بعد رحيله، يعيد العالم قراءة ملامحه كما تُقرأ رموز الدول العميقة. خصومه قبل أنصاره يعترفون: لم يكن الرجل سهلاً، ولا طارئاً. كان صانع موازين، لا تابعاً لها.

لقد أرعب العالم لأنه رفض أن يكون رقماً في دفتر الإملاءات، فصار معادلةً تُحسب لها الحساب. لم يكن مجرد رئيس… بل كان الحد الفاصل بين زمنين: زمن التبعية، وزمن القرار.

حافظ الأسد لم يمت. فالرجل الذي أرعب العالم… لا يموت.

============================

رابط المقال:

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق