آلة الدعاية الجبارة للترويج للوهم في سورية .. الذكاء الصناعي يغرق الناس في وقاحة الوهم .. تغيير عرض السينما من (سورية والوحش) .. الى عرض رومانسي عن سورية روميو وجولييت (احمد ولطيفة) في الجنة ..

هناك كالعادة اغراق بالايهام والوهم بأن الامور طبيعية في سورية والعصافير تزقزق ..والحق يقال ان الدعاية الانكليزية التي تشرف على الدعاية الاخوانية والاسلامية فيها عبقرية .. فأنت ترى اعلانات عن سورية تحس انك ستذهب فورا الى اقرب مطار للانضمام الى هذه الدولة الراقية التي صارت ارض الاحلام .. هي نفس الدعاية التي اوهمت الناس ان الشعب في سورية يتم ذبح اطفاله وقلع أظافرهم احياء .. وان حزب الله كان يذبح اهل السنة وينادي احدهم ياحسين ..


اليوم انتقلت الدعاية الاخوانية بالرعاية البريطانية وشبكة العلاقات العامة من عرض فيلم سورية والوحش (زمن الاسد) الى زمن روميو وجولييت .. ففي الفيلم القديم (سورية والاسد) حبس الناس في صالة سينما الثورة ولم يكن يسمح لأي مشهد بالعرض الا اذا كان فيه سوداوية وقتل وشهادات زور .. وكان كل انسان يتابع العرض السينمائي يحس بانه على حدود الانفجار النفسي والعاطفي من شدة حقنه بمؤثرات صوتية وبصرية وكلام خطير يهب مشاعره .. فيخرج ليس لديه هدف الا الانضمام للحراك الثوري ومساعدة المظلومين وانتشال الاطفال من تحت البراميل المتفجرة .. اي انه نوع من الحشيش والهيرويين الذي يحول اي انسان الى مجرم لايريد سوى الانتقام .. وهذا مارأيناه في مجازر الساحل وخروج اشخاص عاديين اصيبوا بالهستيريا وهم يتشفون بالقتل والذبح والمجازر .. وكان هناك برود عاد تجاه الجريمة البشعوة وسعادة لاتوصف تجاه قتل الدروز لأن الدولة التي انقذت السوريين (بتعرف شو عم تعمل) ..

العرض السينمائي اليوم لايزال يعرض الوهم والأوهام ولكن المشاهد اختلفت .. فهي مشاهد رومانسية حالمة .. والجميع مطلوب منه ان يبكي ويشهق بالدمع وهو يرى بلدا جميلا راقيا كله جمال وحرية واناس احرار وسعداء .. الصور بديعة .. والموسيقا التصويرية حالمة رومانسية .. والكلام خلاب .. والهواء عليل ذعذاع .. يعني من نوع يناسب (منخري) طوني خليفة .. او لنقل ان منخري طوني خليفة هما فيلتر ومصفاة الروائح الكريهة في سورية .. يعني باختصار شديد انه تعاط لنوع فاخر من الحشيش .. لانك لاترى القمامة في الطرقات .. ولاترى الفصائل المهاجرة ولاترى اللحى المليئة بالقمل ولاتشم روائح المقاتلين الذين يمرون بجانبك وهم يحملون بنادقهم .. ولاتسمع في هذه الاعلانات عن طائفتك ولا تسمع عن اشتداد الفقر ولاتسمع عن نهاية عصر الطبابة المجانية ولاتسمع عن موت الناس بسبب عدم قدرتهم على دفع تكاليف المشافي التي صارت قطاعا صحيا خاصا بالاتراك .. ولاتسمع عن تدهور التعليم ولاتسمع عن دروس العنف والقتل في المساجد .. ولاتسمع عن الدراجات النارية التي تتجول وتحمل على متنها اللصوص والقتلة الذين يطلقون النار على من يريدون .. ولاتحكي لك عن الاوقاف العثمانية ولا عن نهاية الزراعة والصناعة والتجارة .. ولاتحكي لك عن انك في الجنوب السوري صرت من رعايا الدولة الاسرائيلية بشكل مبطن وان التلفونات تتلقى ترحيبات من شبكة الاتصالات الاسرائيلية .. ولاتحكي لك عن فساد جماعة الجولاني والاتاوات التي يفرضونها على الناس .. ولا تسمع اي شيء عن موازنة ابو ماريا الاسترالي ولاتسمع عن نقل كل الاموال السورية الى ادلب ومن ثم الى البنوك التركية في قبرص التركية ..
ولاتسمع عن ان اسئلة الامتحانات ليست عن الاديان بل عن الكراهية .. وعن احتقار المذاهب ونشوء تيار عنصر ي يفرق المواطنين الى مؤمنين وغير مؤمنين .. بيض وسود سنة وغير سنة .. سنة مرتدون وسنة صالحون ..


هذا نوع جيد من الحشيش يتعاطاه كل من يريد ان ينسى الواقع والحقيقة .. سورية تنهب .. واموالها تنهب .. وسورية تقسم طوائفها .. وسورية تحت الاحتلال .. ولكن في سينما الدعاية الاسلامية هي الجنة .. وهي الحلم والارض الموعودة .. وكل رجل وامرأة صارت عندهما فرصة للعيش في مشاعر روميو وجولييت ..

انها وقاحة الوهم .. ووقاحة الاغراق بالاوهام ..

فرفش مع هذا الحشيش الجديد

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

كربلاء السورية.. حين يفيض الوجع من شقوق التاريخ – بقلم: الزعيم الوطني السوري الأستاذ محمود موالدي


لم تكن كربلاء والعاشر من محرم مجرد صفحة طواها الزمان، أو واقعة جغرافية حدها تراب الطف؛ بل هي الضمير الأخلاقي الخالد و الجرح الإنساني المفتوح، الذي يرفض الشفاء كلما وقف الحق أعزل أمام ترسانة الطغيان.
إنها الفكرة المعيارية التي تولد من جديد في كل عصر، لتسألنا بمرارة: أين كربلاء اليوم؟
والجواب ينبثق من قلب النزيف السوري، حيث تحول التاريخ من حكاية تُروى إلى واقع يُعاش، وحيث يتجاوز الحسين الزمن ليصبح الروح الساكنة في جسد كل حر رفض أن يبيع كرامته مقابل النجاة، وآثر الموت واقفاً على أن يرى مبدأه ينحني.
وفي المقابل، يخلع الطغيان أسماءه القديمة ليتجسد “يزيد” في كل سلطة معاصرة تقتات على الخوف، وتجعل من البندقية أداة لإخضاع الأحرار، وتكميم أفواههم، وإعادة إنتاج الاستبداد تحت أي راية كانت.

وفي هذا المشهد الوجداني الممتد، يتشابك النزيفان؛ فلم يعد العطش الكربلائي مجرد حرمان من قطرات الماء، بل غدا غصة في حلق السوريين الذين يُحاصرون في لقمة عيشهم ويمارس ضدهم أبشع سياسات الافقار والتجويع.
وكما التهبت الخيام في الطف جاءت نيران الحقد الطائفي البشع إلى بيوت الساحل السوري وقراه، لتلتهم الذكريات والأسقف، ويغادرها أهلها مثقلين بالفقد والدموع، يعيدون رسم مشهد التشريد ذاته بملامح معاصرة.
ولعل الوجع الأكثر إيلاماً والذي يمزق نياط القلوب هو صدى مأساة “السبي”؛ تلك التي لم تستهدف الأجساد بل استهدفت أقدس ما تملكه الإنسانية: الكرامة.
فحين تعرضت النساء السوريات العلويات، للاعتقال والخطف والانتهاك لكسر إرادة المجتمع، تراءى في الأفق صدى موكب السبايا الحزين، وترددت في كل صرخة أنثى نبرةٌ من صوت زينب وهي تساق أسيرة، ليتجاوز الألم حدود الطائفة والانتماء ويهز عرش الإنسانية المشترك.
إنها الحقيقة اللامتناهية؛ المستبدون على اختلاف راياتهم ومسمياتهم يتطابقون في التنكيل والبطش، والأحرار على مدى العصور يتوحدون في الموقف والدم.


ولهذا لا تموت كربلاء، بل تبعث مع كل فجر؛ لأن صراع الحق والقوة لا ينتهي بانتهاء المعارك الميدانية. لقد انتصر السيف في الطف لساعات وغمرت النشوة قلب الطاغية، لكن الفكرة هي التي ربحت القرون والتاريخ، بينما تلاشت عروش الظالمين كالغبار.


وفي كل أرض يشتد فيها الكرب، قد تتأخر فيها العدالة ويدفع الأبرياء أثماناً باهظة من دمائهم وأرواحهم، لكن القيمة الأخلاقية تبقى حية في الوجدان، فكلما ظن الظلم أنه أحكم قيده وأطفأ شعلة الأحرار، ولدت كربلاء من جديد، كنبضة غاضبة في قلب كل إنسان حر، يأبى أن ينحني.

محمود_موالدي

=================================

رابط المقال:

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

اطلاق محاكم التفتيش في سورية .. رقصة الفلامينكو السورية وصوت شادي جميل

اذا اردت ان تعرف ماذا يحدث في سورية فعليك ان تدرس النموذج الاندلسي الذي سقط بسقوط غرناطة .. ولكن الاهم ان تدرس ماذا فعل الاسبان لاحتثاث الاسلام والعروبة من الاندلس .. فسقوط دمشق هو سقوط ثان لغرناطة .. وسقوط للعروبة .. وسقوط للاسلام الشامي .. فما يحدث اليوم هو اقامة محاكم تفتيش على النوايا والايمان بالعهد الجديد .. وارغام الناس على اعتناق عقلية القاعدة وداعش .. واعتناق كل مافعلته (الثورة) رغما عنك .. والنأي عن انتقادها الماضي والحالي .. واذا مادست النموذج الاندالسي فستجد انه يطبق الان في دمشق والمدن السورية بحذافيره .. فعندما سقطت الااندلس كان رعب الاسبان هو من البقايا العربية في المدن التي سقطت .. وكان هناك برنامج لاجتثات كل ماهو عربي ومسلم من داخل البيوت والرؤوس فأنشئت محاكم التفتيش الإسبانية .. وهي محاكم دينية أُنشئت في إسبانيا عام 1478 بأمر من الملكين الكاثوليكيين فرديناند الثاني وإيزابيلا الأولى، وبموافقة البابا سيكستوس الرابع. كان هدفها المعلن الحفاظ على العقيدة الكاثوليكية، لكنها أصبحت أيضًا أداة للسلطة السياسية. وكان من أبرز مهامها:

  • التحقيق مع الأشخاص المشتبه في عدم التزامهم بالعقيدة الكاثوليكية.
  • ملاحقة اليهود والمسلمين الذين اعتنقوا المسيحية قسرًا أو طوعًا، إذا اشتُبه في أنهم ما زالوا يمارسون دياناتهم السابقة سرًا.
  • استخدام أساليب قاسية في التحقيق، شملت التعذيب في بعض الحالات لانتزاع الاعترافات.
  • إصدار عقوبات تراوحت بين الغرامات والسجن والمصادرة، وفي بعض الحالات الإعدام.

استمرت محاكم التفتيش الإسبانية حتى عام 1834، وأصبحت رمزًا للاضطهاد الديني وانتهاك الحريات في التاريخ الأوروبي.

ملاحقة كل من عمل في الدولة القديمة بأية وظيفة لمحاصرته ومعاقبته وتأديبه .. حتى لو كان مغنيا يغني ليطرب الناس .. فتهمته هي انه أسعد الناس فنسوا انهم تحت حكم الطاغية .. وكان عليه الا يعطي الطاغية شرعية بالغناء في زمنه !!! .. ومن طقوس الولاء للعهد الجديد ان تبكي بكاؤ مرا او بالكتابة التي تعبر عن الندم او بالمقابلات التي تكسف شعورك بالذنب لأنك غنيت في زمن الاسد ولم تظهر الندم لانك لم تكن تبكي على ضحايا الاسد .. مثل اجبارك اليوم على البكاء على ضحايا الهولوكوسا رغم انك لست مسؤولا عنها ..

اليوم تقوم السلطة مثل محاكم التفتيش بالتحقيق مع رجال الدين الذين يشتبه في انهم لايوافقون رأي القاعدة وداعش ..

اذا توفي الانسان ينبش قبره بتتشجيع من محاكم تفتيش لأنه لم يكن مع الثورة وكان يبدي رفضا لها ولو كلاميا كما حدث مع الشاب في مدينة عربين الذي نبش قبره وانتشلت جثته وأهينت ثم ألقيت لتدفن بعيدا بحجة انه (شبيح) .

في زمن محاكم التفتيش الاسبانية .. كان المسلمون يعلقون رؤوس الخنازير على أبواب بيوتهم للدلالة على انهم صاروا كاثوليكيين خوفا من ملاحقتهم واقتحام بيوتهم .. وهي عادة لاتزال منذ ذلك الوقت في اسبانية .. ولكن الضغط الشديد تجلى في رقصة الفلامينكو التي تبين انها تعني اختصارا لكلمة (فلاح منكوب) .. اي لم يعد الانسان قادرا على التعبير عن خوفه وسخطه الا بحركات يديه ورحليه لن محاكم التفتيش بالمرصاد اذا نظر واا تحدث واذا اكل مالا يروق للمحامكم ان يقوله او ان يأكله ..

تخيلوا اليوم في سورية محاكم تفتيش على الناس .. الناس لاتزال لاترى في هذه السلطة تعبيرا عنها .. وكثير من الناس يرونها تعبيرا عن احتلال تركي .. وكثير من الناس لايرون ان الدولة السابقة كانت بهذا السوء وانها قدمت خدمات لايجب التخلي عنها .. وانها عالجت الناس مجانا وعلمت الاجيال مجانا وانها قاتلت من أجحل الارض .. وانها بنت مرسسات وجيشا .. ولايجب اهمال هذه الانجازات .. ولكن محاكم التفتيش السوري تلاحق احلام الناس .. واذا طالبت بالكهرباء والطبابة عوملت على انك فلول .. وتتصدى لك محاكم التفنتش كتابة واعتقالا وتهديدا وتطلق عليك حملات تشويه وادانه وتخوين .. ويحب عليك ان تكتب تعليقا مسيئا للاسد او تضع صورة تعبر عن انك تكره الاسد .. الأب والولد .. وعليك ان تغني تلك السيمفونية الوضيعة عن شتم الاسد .. واذا لم تفعل ايا من هذه الاشياء فأنت مطلوب .. لمحاكم التفتيش ..

قضية الفنان شادي جميل تمثيل فاضح لمحاكم تفتيش تريد ان تدخل الناس عنوة في دين جديد بالقوة .. والاكراه .. فحتى غناؤك للناس في زمن الأسد يعني انك ساعدته في تخدير الناس عن ماسمي آلامهم .. وانسيتهم انهم تحت الطغيان .. هل هناك من اي شيء مارسته محاكم التفتيش الاسبانية يشبه هذا الحكم ؟؟؟ اذا كان العربي قد اخترع رقصة الفلامينكو للتعبير عن خيبته ونكبته .. فان رقصة الفلامينكو في سورية ستكون .. دموية للاسف ..

اقرأ مثالا على احد قضاة محاكم التفتيش في ترند جديد ، لشرح البعد الأخلاقي والفرق بين من اكتشف مبكراً وبين من اكتشف بعد جلاء الحقيقة ( كوّع ) ، جاءت لحظة التفضيل مقال اسباني من زمن محاكم التفتيش لصاخيه المفتس .. وائل ميزرا ..

اقرأ وتعجب .. وارفع حاجبيك .. انت في زمن محاكم التفتيش.. وبكائيات من لابكاء له .. ابك فقط لانك يجب ان تبكي لتظهر انك حزين على ضحايا الاسد .. وابك لأنك لم تنضم للثورة .. وابك لأنك مذنب الى آخر يوم في حياتك لأنك عشت في زمن الاسد .. ولم تحس انك تحتاج ثورة ..

===================================

بقلم وائل ميرزا

خمس ملاحظات في محاولة فهم (قضية) #شادي_جميل

الحفلة أُلغيت. وهذا، في رأيي، قرارٌ في محله.

لكن الضجيج الذي أعقبها يستحق وقفةً أعمق من مجرد الموافقة أو الاعتراض.. لكي نفهم #المعنى

#أولاً: المسألة ليست الأغنية

مَن غنّى للأسد — أباً أو ابناً — لم يرتكب جريمةً قانونية بالمعنى الجنائي. لكنه فعل شيئاً آخر: قدّم صوته الجميل خدمةً لماكينة رعب.. جعل الطغيان يبدو مقبولاً، بل محبوباً.. أضفى على القتل موسيقى!

هذه ليس تهمةً. هذا توصيف!

والفرق بين الاثنين مهم جداً..

#ثانياً: التمييز الذي لا يجوز إهماله

ثمة فروق دقيقة لا تحتمل التسطيح: فمَن غنّى مرةً واحدة تحت ضغط، في سياق ضيق، ثم صمتَ — ليس كمَن جعل المديح لافتةً في مسيرته.

ومَن استمر في التطبيل للأسد بعد أن رأى ما رأى السوريون — ليس كمَن غنى مرةً طلباً لمالٍ أو شهرة!

لكن — وهنا يكمن المحور — هذا التمييز ليس مهمة دار الأوبرا. وليس مهمة الجمهور أن يُعيّن محاكم تحقيق في كل ماضٍ.

#ثالثاً: الفضاء الرسمي ليس ساحة عفو ولا منصة احتفاء

السؤال الحقيقي ليس: هل نسامح؟

السؤال الحقيقي: هل الفضاء الرسمي السوري — دور الأوبرا، المسارح الحكومية، الاحتفالات الوطنية — هو المكان المناسب لاستضافة مَن وضع صوته في خدمة الرعب، قبل أن يمر وقت كافٍ، وقبل أن يحدث ما يشبه المساءلة الذاتية الصادقة؟

الجواب: لا.

وهذا ليس عقاباً.. وليس إقصاءً أبدياً.

لكن الفضاء الرسمي الذي يستضيف اليوم مَن كان أمس صوتاً للنظام — يقول للسوريين الذين فقدوا أبناءهم: “صوت جلادكم يستحق أن يُحتفى به على مسرحكم الوطني”!

وهذا لا يمكن تمريره باسم الوحدة الوطنية..

#رابعاً: الوحدة الوطنية لا تُبنى بالتغافل

يقول البعض: من أجل الوحدة، تجاوزوا.

وهذا كلام يبدو سمحاً، لكنه، دون قصد، يُخفي في داخله معادلة مجحفة:

أن يتحمل الضحايا عبء التسامح قبل أن يتحمل الجاني عبء الاعتراف..

فالوحدة الوطنية الحقيقية لا تقوم على إسكات الجرح بالموسيقى.

وإنما تقوم على #الاعتراف_أولاً.. ثم تأتي الموسيقى!

#خامساً: في أصالة مَن لم يُضطر!

وسط كل هذا، تبقى هناك حقيقة أخلاقية لا ينبغي أن تضيع وسط كل هذه التعقيدات.

أن تكون قد رفضت تمجيد الاستبداد منذ البداية.. هذا ليس امتيازاً تُطالبُ الناسَ بمكافأتك عليه، لكنه #شرف لا يستطيع أحد أن يمنحه لك بعد سقوط الطغيان.

فالذين دفعوا أثماناً باهظة لأنهم قالوا “لا” حين كانت “لا” قد تكلف صاحبها حريته أو حياته، لا يمكن مساواتهم، أخلاقياً، بمن اكتشف فضيلة الحرية بعد أن أصبحت آمنة!

ليس لأن الثاني يُدان إلى الأبد، وإنما لأن الأول يستحق أن يُصان موقعه الأخلاقي، وألا يُطلب منه أن يتصرف وكأن المواقف كانت دائماً سواء.

إن أصالة الموقف ليست في أن تصيب بعد انكشاف الحقيقة، وإنما في أن تراها قبل أن تصبح إجماعاً..

#خاتمة:

الإلغاء كان صحيحاً. وينبغي أن يصحبه توضيحٌ يرفع اللبس: هذا ليس حظراً فنياً أبدياً، وإنما هو تأجيلٌ واعٍ في الفضاء الرسمي، ريثما تتضح المسافة الحقيقية.

ذلك أن بناء الوحدة الوطنية لا يكون بإلغاء الفروق الأخلاقية بين الناس.. وإنما بالاعتراف بها، ثم بفتح أبواب المستقبل لمن يريد أن يراجع نفسه بصدق.. دون أن يُطلب ممن ثبت على المبدأ أن يتنازل عن قيمة ذلك الثبات.

فالسياسة قد تقتضي التسويات.. والعدالة الانتقالية قد تقتضي المرونة.. لكن الذاكرة الأخلاقية للأمم لا ينبغي أن تُدار بمنطق “كلنا كنا سواء”.. لأننا، ببساطة، لم نكن سواء!

سوريا اليوم تبني وجدانها العام من جديد.

وبناء الوجدان لا يعني محاكمة الجميع.

لكنه يعني — بالتأكيد — ألا نجعل من الاحتفاء العام طريقاً للتنصل من الماضي بدون ثمن!

الثمن المطلوب ليس كبيراً: اعترافٌ.. وصبرٌ.. وبعض وقتٍ لتبرد قلوب المكلومين!

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

(منقول): من يحاكم من؟؟ – بقلم : المستشار محمد أبوزيد (جمهورية مصر العربية)

آثرت الإنتظار لأرى بأم عيني وقائع المسخرة المسماة بمحاكمة

السيد أحمد بدر الدين حسون .. ولم أركن إلى المقالات العاطفية التي يشكر أصحابها …فلهذا الحدث أبعاد لم تحدث في الكون منذ بدء الخليقة ..

ولأن الأمر بالغ التعقيد فإنني سأحاول تبسيطه بقدر الإمكان ..

السلطة القضائية في أي بلد مهمتها إقامة العدل من خلال المحاكم ، أو هي أداة أي دولة شرعية في إقامة العدل .. فهل تحكم سورية اليوم بواسطة سلطة شرعية لذاتها ، وفي ذاتها ؟

قلنا كثيرا من قبل أن سورية تحكم بواسطة عصابات إرهابية

وجماعات عريقة الإجرام ، لهذا أطلق عليها حكومة الأمر الواقع

وهذه الحكومة لم يعترف بشرعيتها أحد في الكون .. حتى مشغليها … ورأس حكومة الأمر الواقع تلك هو كبير المجرمين والإرهابيين _ صادر ضده حكمين بالإعدام في دمشق ، وحكم بالإعدام في العراق ، وهذا الأحكام لا تسقط إلا بمثول الجولاني أمام المحاكم التي أصدرت تلك الأحكام لإعادة محكمته ، ولا يوجد سبيل آخر

والجديد اليوم هو أن رئيس المحكمة التي تحاكم السيد أحمد حسون ويدعى فخر الدين العريان

والذي تبدو علامات الإرهاب على وجهه ، صادر ضده هو أيضا أحكام بالإعدام وبموجبها لا يحق له إعتلاء منصة القضاء حتي لو أعيدت محاكمته وحصل على البراءة . أما القول بأنه قد صدر مرسوم بإلغاء أحكام إعدامه من الجولاني وإعادة تعيينه كقاضي

فهذا هراء وتهريج وغباء وجهل ..

فما يصدر من المحاكم لا تلغيه إلا المحاكم ولا سلطان لأي حاكم على حكم محكمة .. نعم يستطيع الرئيس تحت إشراف السلطة التشريعية أن يعفو عن العقوبة ، لكنه لا يملك أي صلاحيات للمساس بالحكم ذاته ..

وبالنسبة للقضاة في أي مكان بالكون أن يعودوا إلى منصات الحكم حتى ولو رد إليهم إعتبارهم .. ومن ثم فإن جلوس فخر الدين العريان على منصة الدائرة الرابعة جنايات حاليا هو عمل معدوم الأثر .. فبموجب أحكام الإعدام لا يحق له الإلتحاق

بأي وظيفة عمومية كالجلوس على منصة قضاء ، أو الجلوس أمام مرحاض عمومي ، لأن من يصدر ضده حكم إعدام غيابي يتم حرمانه قانونا من حقوقه المدنية .. كما أنه يعد معدوما قانونا أي قرار جولاني يخالف ذلك .

والأمر الهام أيضا هو ما يتعلق بسيرته المهنية حيث يقال أن أحكام الأعدام قد صدرت ضده لإنشقاقه على النظام .. وهنا نستطيع نعته بالجهل والغباء ..

فالقاضي في أي مكان بالكون لا ينشق لأنه أولا : ممنوع من ممارسة العمل السياسي في كل تشريعات الكون ، وثانيا : هناك ميثاق شرف بين قضاة الكون في حالة الإحتجاج على أوضاع سياسية بمجتمعهم مؤداة أن يستقيلوا بصمت ودون ضجيج إحتراما لنفسه ، لا أن يذهب لإدلب مسقط رأسه ويؤسس قضاءا موازيا ..

إذن .. الغير فخر للدين ولا للقضاة

يعد مغتصبا لمنصة القضاء وما سيصدر عنه من أحكام هو والعدم سواء بسواء .. وما نطلبه منه الآن هو أن يغادر المنصة فورا ..

وهذا القاضي جاهل بأساسيات القانون هو والجهة التي أصدرت قرارات الإتهام بحق من يحاكمون حاليا لأنه تم توجية الإتهامات للمتهمين وفقا لقوانين المحكمة الجنائية الدولية التي لا تعترف بها سلطة الهمج في دمشق ، كما أن سورية ليست دولة طرفا في نظام روما الذي أنشأ المحكمة الجنائية الدولية .. نعم سورية وقعت عام ٢٠٠٢ على النظام الأساسي لكنها لم تنضم .

ولأنه نظام جاهل ( وعبيط ) فإن قرار إتهام السيد أحمد بدر الدين حسون مثير للشفقة .. فهم يتهمونه حال عمله كمفتي لسورية بأنه ربطته علاقات واسعة بأركان النظام السابق الذي كان أحد رجاله .. وبخاصة الرئيس الأسد والسيد على مملوك وأنه ألقى محاضرات حث فيها على دعم النظام الذي هو أحد رجاله .. مهزلة ومسخرة لا سابقة لها ..

عدالتهم الإنتقامية مصدرها قانون مكافحة الناzية الإسرائيلي الذي نقلوه حرفيا في المادة ٤٩ من الإعلان الدستوري ( الفقرة الثالثة ) وإستبدلوا كلمة الناzية من القانون الإسرائيلي بكلمة نظام الأسد .

هذه المحاكمات باطلة بطلانا مطلقا ..

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

ميثاق القيامة الوطنية يتسع .. العلويون ينضمون للميثاق عبر المركز الاسلامي العلوي .. جهات اخرى تدرس الانضمام للميثاق

تنويه سياسي ملحق بـ (مشروع القيامة الوطنية):

بناءً على وحدة الهدف، وتأكيداً على الالتفاف الوطني المتزايد حول الثوابت السيادية الواردة في ميثاقنا؛ يعلن حزب التحرر الوطني (تنسيقية دمشق) وحركة فجر دمشق عن ترحيبهما العميق بانضمام “المركز الإسلامي العلوي لدراسات الفكر البشري” كشريك كامل ورئيسي في هذا المشروع.

لقد جاء هذا الانضمام بعد تواصل رسمي ومباركة كاملة من قيادة المركز لمضامين الميثاق، وتوافقهم بطرحه الاستراتيجي الوجودي فور صدوره. إن هذه الخطوة تؤكد للقاصي والداني أن خندق القرار الوطني المستقل يتسع لكل السواعد السورية المقاومة للطغيان والتبعية، وتثبت أن “مشروع القيامة الوطنية” هو المظلة الجامعة لكل المكونات الحية التي ترفض الاصطفافات الطائفية ومشاريع التفتيت والتبعية.

بناءً عليه، يُعتبر المركز الإسلامي العلوي لدراسات الفكر البشري منذ تاريخ هذا الملحق جهة مصدّرة وموقّعة على الميثاق بكافة بنوده وثوابته.

الموقعون:حزب التحرر الوطني (تنسيقية دمشق)

حركة فجر دمشق

المركز الإسلامي العلوي لدراسات الفكر البشري

Compose

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

منذ محاكمة سقراط .. البشرية تتوقف عند محاكمة مفتي الشرق الشيخ احمد بدر الدين حسون .. فيلسوف الاسلام الحديث في قفص الاتهام .. شرف الله هو الكلمة .. والكلمة في قفص الاتهام ..

يالهذا القفص الذي وقف فيه العظماء والانقياء .. كما وقف فيه العتاة والمجرمون .. لكن القفص عندما يقف فيه العظماء يتحول الى عرش ونبوءة .. ويتحول مسار الزمن ..

.. في هذا القفص وقف سقراط يوما .. وكانت تهمته انه يوقظ البشرية التي تريد ان تنام .. فيما هو مصر على ان يطلق فيها الروح ..

في نفس القفص وقف الحلاج ..

في نفس القفص وقف السهروردي وحوكم وأدين ..

في نفس القفص وقف كوبر نيكوس .. الذي حاكمته الكنيسة ..

وفي نفس القفص وقف غليليو غاليليه .. لأنه نطق بالحقيقة ..

انطون سعادة .. حوكم ووقف في قفص الاتهام ..

توماس مور حوكم ..

بولس الرسول حوكم ..

يوحنا المعمدان .. حوكم بشكل غير رسمي لاعتراضه على جنون هيرودوس ..

جان دارك حوكمت .. وأدينت بالسحر والشعوذة

السيد المسيح حوكم .. وأدين .. وصلب ..

وكلهم اتهموا بالزندقة والضلال والجريمة الروحية .. وكلهم كان الاشرار يحاكمونهم باسم الكنيسة وباسم الرب وباسم الاسلام .. وباسم الله .. ..

اليوم دخل الى نفس القفص عالم وفيلسوف اسلامي جليل اسمه الشيخ احمد بجدر الدين حسون ..

يظن من يراه في القفص انه هزم .. ولكن هيهات ..

هذا القفص لايقف فيه الا العظماء الذين يغيرون البشرية والأديان والمعتقدات عندما تحاكمهم الدهماء .. ويتولى مقاضاتهم النصابون والمجرمون والمرتشون والعملاء والخونة ..

في كل زمان لابد من ابطال يدخلون أقفاص الاتهام لالشيء الا لأنهم ابطال .. والخائفون من الابطال يحاولون اهانتهم واخافتهم واخافة من يتجرأ على قول الحقيقة .. الابطال في قفص الاتهام والمجرمون يتلون عليهم اتهاماتهم ..

حدث هذا في كل الازمنة .. الفرنسيون حاكموا الوطنيين السوريين .. والاتراك حاكموا الوطنيين السوريين .. والانكليز حاكموا الوطنيين المصريين في دنشواي وحاكموا سعد زغلول .. والفرنسيون حاكموا الأبطال الجزائريين وحاكموا جميلة بوحيرد .. وعمر المختار حوكم ..

المحاكمة لاتعني هزيمة من يدافع عن قضية ..

ولاتعني ان السجان والقاضي هما العدالة .. وقضاء الله ..

وقفص الاتهام لايعني السلة ولا الذلة .. بل انه مكان يتم تطويب الابطال والقديسين فيه .. والتاريخ لايظلمهم أبدا .. بل هم منارات يعود اليها الناس ليعتذروا وليتباركوا بهذه الشخصيات العظيمة .. ويتعلمون منها تحملها للظلم البشري الذي ينفذه أشخاص لاعمل لهم في التاريخ سوى ان يكونوا بعوضا تلسع التاريخ كي يصحح مساره ..

الشيخ المفتي حسون لم يقف وحيدا بل كان معه كل هؤلاء العظماء في القفص .. يشدون على يديه .. ويربتون على كتفه .. ويقولون له: لاتحزن .. ان الله معك .. وستمر كلمات الامام الحسين من أمامه وهي تذكره أن شرف الرجل هو الكلمة .. وان شرف الله هو الكلمة .. والمفتي احمد بدر الدين حسون كان رجلا .. وكان كلمة .. فحفظ شرف الأمة وشرف الاسلام .. وشرف الله .. ومن يحاكمه الان يهين شرف الله وشرف الامة وشرف الاسلام ..

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

خذها من فم الـ…ــعنزة !.. روح يانسيم لأرضها .. واااشرح لهااااا !!

الأحمق هو من لايعرف نفسه .. فيصدق مايقوله الناس له .. ويحب ان يسمع عن نفسه من افواه الناس .. لذلك يقنعه الناس انه عبقري ..وفيلسوف .. واحيانا يقنعونه انه فلتة زمانه وأنه مظلوم مثلما ظلم المتنبي في قومه فكان يرى نفسه مثل عرق الذهب في وسط الرغام (التراب) ..

هذا هو جوهر ماسمي بالثورة السورية .. ان هناك من اقنع البسطاء انهم ثوار مثل تشي غيفارا ومثل الصحابة الطيبين .. وأقنع بعض المثقفين انهم يصنعون التغيير الاممي .. وتولت ماكينات ذكية اعلامية اقناعهم انهم أفضل مثقفي العالم وان العالم كله ينتظر مايقولون .. وانهم مفكرون .. وعباقرة .. وشجعان .. وأنبياء .. فصرنا نرى نوعا من النرجسية العمياء لدي الجميع .. كل من وقف ضد الأسد وضد الدولة أصيب بنوع من النرجسية والاعجاب بالذات .. وصار يظن انه هدية السماء للشعب السوري .. او لشعوب الارض .. فهو صاحب أعظم ثورة في العالم .. وهو من يحقنها بالضوء ..

وبعد سقوط الدولة تفاقمت ظاهرة النرجسية الذاتية الى حد مرضي .. وصرنا نسمع خطابا مريضا يعبر عن عقد نقص وتخيلات عن بطولات لم تحصل وخيالا خصبا .. ولكن أكثر مايضحك فيه هم كم النرجسية المفرط الذي تجاوز كل حد ووصل الى حد فقدان الذاكرة والهلوسات ومحاربة طواحين الهواء .. وتصديق انهم فعلا مفكرون ومرجعيات في السياسة والفكر والمجتمع ..

والحقيقة انني انتظر هذه المدعوة عزة الشرع لتدلي بدلوها في كل صغيرة وكبيرة .. لأنني أستمتع بفاصل ضاحك ومنشط للبهجة .. وبالأمس استمتعت بمقالها الذي ردت فيه على مريم البسام .. وكانت تهذي فيه وزبد الغضب الذي خرج من فمها كنا نراه على حروفها .. والحقيقة انه كان مقالا مبللا برذاذها الغاضب وهي تشرح لمريم البسام كيف ان فخامة الرئيس الجولاني هو أفهم خلق الله وارقى خلق الله وان حزب الله حزب من المجرمين .. وقد استقبل مقالها استقبال الابطال .. وكان الشعب يطلق تكبيرات العيد من انتصارها على مريم البسام ..

طبعا لاداعي لقراءة المقال لأنه ثرثرة نرجسية من شخصية أقنعها البعض انها مرجعية وواعظة و (بتفهم) وهي من كنا نعلم كيف كانت تقف بانتظار ان تستقبلها مكاتب المخابرات لدرجة ان أحد ضباط المخابرات اشتكى من انها كل يوم تريد مقابلته لطلب تسهيلات وواسطات .. وفي كل مرة يضطر فيها ان يزعم انه تلقى اتصالا هاما كي تنصرف والا فانها ستبقى حتى الصباح .. ولاشك انها تذكر هذه المواقف حيث وضعت نفسها في مواقف (بايخة) ..

هذه العنزة ممتعة في مقالاتها واجوبتها السياسية وتحليلاتها السمستقائية .. وهي اجوبة تشبه أجوبة غوار الطوشة (قبل ان يسقط سقطته النهائية بسقوطه الاخلاقي) في مقابلة نادي الهواة الشهيرة .. حيث اجوبته مثل اجوبة عنزة الشرع .. وبنفس سويتها العقلية والثقافية .. وتحس ان عنزة اكتشفت موهبتها الاذاعية في الحمام فعلا .. وتحس بالاصطهاج .. وهي مثل غوار تظن نفسها مبدعة ويقلدها عبد الحليم حافظ ..

ولكن نريد ان نشرح لها .. عن اعجابنا بها ونقدم لها تذكيرا بمقابلة غوار الطوشة .. واغنية عالبساطة والبطاطا .. واغنية وااااشرح لها .. علها تفهم اننا نتعلم من حكمتها واننا نتعذب عندما تغيب ولاتكتب ولاتعلق ولاتدلي بدلوها في كل صغيرة وكبيرة ..

روح يانسيم لأرضها .. واااشرح لها ..

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

الطفل بائع الزوفا لاتزال أخباره مقطوعة .. هل تخجل مخابرات الدول من دمع أمه؟؟؟؟

السؤال الذي يحيرني هو .. ماالذي يعنيه خطف طفل نقرأ في الحكايات لأطفالنا عن أمثاله .. نحكي لهم عن الاطفال الذين ظلمهم المجتمع والاقدار وعملوا في اعمال بسيطة ليعيشوا .. باعوا الخبز .. وباعو الكبريت .. وباعوا الورود .. ثم انتصرت لهم الأقدار .. واليوم يبيعون الزوفا ويعيدون لنا الحكاية ..

هؤلاء لم يعودوا قصصا تتناقلها الامم بل قصصا تصنعها عمدا المخابرات الدولية لانها تريد ان تستخدمهم كرسالة لارهاب السكان .. انها لعبة مخابرات دولية .. الغاية منها قهر ارادة السكان وترويعهم وجعلهم يذوقون لوعة الحرمان .. فيبحثون عن حلول مجنونة ..

لايمكن لأحد ان يقتنع ان طفلا يبيع الزوفا تقصده عصابات للسرقة وطلب الفدية وبيع الاعضاء ..فهذه العصابات تبحث عن الضحايا الدسمين ..وليس اسهل عليها من سرقة ابناء المخيمات في هذا الشرق وهم بلا أباء ولا أمهات ومجهولو النسب من زيجات جهادية والذين نسيتهم الامم بعد ان لعبت بهم .. ولن يبحث عنهم أحد .. اما بائع الزوفا .. فانه يبيع أعشابا بسيطة بالكاد تأتي له بثمن الخبز .. وله أهل ومجتمع يحيط به ويحبه ويحاول ان يحميه ..

لكنها المخابرات الدولية التي تريد الاستيلاء على الساحل السوري وتدفع سكانه لبيع ممتلكاتهم والهجرة .. خوفا من هذا المصير .. على أبنائهم وبناتهم .. تركيا ضالعة في عمليات الخطف من راسها الى قدميها .. وهي تتعاون مع الموساد في ذلك لأن كليهما يريد شيئا من الساحل .. تركيا تريده جغرافيا فارغة (أرضا من غير سكان لمهاجرين بلا وطن) .. واسرائيل تريده مركزا لتجنيد حلفاء من السكان الذين سيبحثون عن اي حليف ليحميهم من هذه الموجة العنيفة من الهمجية .. وبريطانيا ومخابراتها تريد شيئا آخر ولذلك فانها تغدق في العطاء على الجولاني وترسل له الوفود وتضع مدير امنها القومي ليشرف على حركاته وسكانته .. ولذلك فانها ترى الخطف وتغض الطرف عنه لأنه سيساعد في زيادة الغضب والحنق على الجولاني في الساحل .. فيعيش (شعب) الجولاني قلق الفلول الغاضبة .. فتحلبهم بريطانيا الى أخر قطرة .. فالغضب في الساحل يتراكم .. وفي مقابله يتراكم القلق في معسكر الجولاني .. فينبطح كل المعسكر اكثر .. ويعطي أكثر ويعطيهم بلا حساب ..

أيها الطفل الجميل .. ياباع الزوفا البائس .. انت أخطر على الدول من اي طائرة وقوات خاصة .. لأنك انت الجذر .. وأنت الصخر .. وأنت مرساة الجبال .. وانت من يمسك الجبال التي تقف بثبات .. الجبل لايحمي ولا يعصم ..بل يطفو خفيفا عندما لايحميه بشر .. الانسان هو من يحمي الجبل .. فيبيع الزوفا والبقول وخشاش الارض من اجل ان يبقى الجبل جبلا .. ترضع مه الأجيال الصلابة واليقين .. ويبقى البحر ينحني تحت أقدام الجبل ..

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

شيفرة حافظ الأسد .. او شيفرة دافنشي لحل عقدة مكان ضريح الرئيس حافظ الأسد .. عبقرية القراءة الى حد الادهاش ..

يشبه حافظ الاسد ذلك القبس المضيئ ولهب السراج الذي تندفع اليه حشرات الليل وتصطدم به وتحترق وتموت وهي لاتعرف انه نار ونور .. ولذلك فان كل محاولات تزويره والرسم بالكلمات على صورته لاخفاء مهابته لم تفعل الا انها زادت هيبته .. وأظهرت كم العقدة النفسية في النفوس الأموية .. وستسقط هيبته كل الكتابات والشعارات التي هاجمته .. كما يسقط الفراش الساذج وحشرات الليل التي يجذبها الضوء كي تموت عليه ..

كل الاساءة اليه .. وكل محاولات اهانته .. وتحطيم تماثيله كانت بلا جدوى .. فالرجل كتب مجده على المجد .. ولم تعد معاول الهدم قادرة على ان تفعل شيئا في شخص صار مثل الجبل .. فالرجل لايعيش في التماثيل بل انه يستوطن العقل السورية وفي كل عقل في هذا الشرق يجلس حافظ الاسد ويبدو اسمه مكتوبا مثل الوشم على جدار الزمن ..

كانت التماثيل تتحطم فيما هو يراقب مبتسما من عليائه في السماء .. وكانت ماكينة التزوير تحاول ان تلوك اسمه وانجازاته .. ولكن مسنناتها كانت تتعثر وتتكسر ..

وعندما وصل أعداؤه الى ضريحه وأعلنوا انهم حفروا القبر ونبشوه كان البعض ينتظر ان يمسكوا الجمجمة والعظام .. وكان أحدهم قد أخذ معه سلاسل من حديد ليضعها في عظام يديه والأخر اخذ حبلا ليشنق الجمجمة .. وبعدها ستؤخذ هذه العظام الى متحف يزوره الناس على اساس انه متحف الطاغية ليوضع في بانوراما حرب تشرين امعانا في اهانته .. وهناك من نقل الينا ان نبش القبر كان طلبا من الاخوان المسلمين ولكن كان هناك طلب خاص وصل الى دمشق من تل ابيب للحصول على الرفاة .. وكان بين الذين رافقوا نباشي القبور فريق اسرائيلي من الموساد .. وكانت الغاية منها ان يتم الاحتفاظ بالرفاة في تل ابيب في المتحف والا تعاد الى عائلته الا اذا وافقت عائلة الاسد والرئيس بشار الاسد تحديدا على افشاء المكان السري الذي دفنت فيه رفاة الجاسوس ايليا كوهين لنقل عظامه ورفاته الى تل ابيب لتقام له اعظم جنازة واستقبال وقد جهز مكان ضخم لبناء ضريح عملاق لكوهين .. فالجولاني قدم كل متعلقات كوهين هدية للاسرائيليين فالجاسوس يخلص لبلده ويخلص للجاسوس الذي سبقه من ابناء وطنه .. ولكن اسرائيل تريد العظام والرفاة ..

ووصل الجمع وحفارو القبور ونباشو القبور وكانت تسري بينهم هستيريا البهجة وزمجرات الانتقام مثل القبائل الافريقية من اكلة لحوم البشر .. ولكن كان الرئيس حافظ الاسد هو بنفسه بانتظارهم يراهم ولايرونه .. ووقف يراقبهم بهدوئه المعتاد ويراقب ملامح وجوههم .. وكان يراهم يحطمون كل شيء .. هو يبتسم .. وهم يحفرون الضريح .. فهم كانوا على بعد اقدام قليلة من مواجهة تاريخية مع بقايا الرجل الذي دوخهم وهزمهم وأهانهم وجعلهم عبرة لمن يعتبر وعبرة لكل عميل وخائن ووضيع .. انهم يواجهون حافظ الأسد مرة ثانية .. ولكنهم كانوا يظنون انها المعركة الاخيرة والمواجهة الاخيرة .. وانه لم يعد قادرا على هزيمتهم لأنه الان بلا حياة ومعاولهم تنهش القبر مثل انياب الضباع لتصل الى قلب الضريح لتقابل الرجل وجها لوجه او وجها لعظم … ولكن هيهات .. الرجل اختفى وتبخر وحرمهم حتى من لقاء عظامه وترابه ورفاته .. ولعنه مباشرة ..

بحث المجانين في كل مكان .. انها هزيمة ثانية .. واقسى بكثير من الاولى .. انها تدل على ان الرجل يقرأ جدا عقولهم ويعرف كيف يفكرون وعندما خاض معركته معهم انتصر لأنه عرف طريقة تفكيرهم .. ولكن عبقرية حافز الاسد تحلت في فهمه للتاريخ .. وأنا على يقين انه سمع بتلك الحادثة التي تقول ان هند بنت عتبة عندما كانت موتجهة الى معركة أحد مرت بمكان قريب من قبر آمنة بنت وهب أم النبي .. فطلبت ان تعرج القالفة والجيش القريشي على ذلك المكان اتنبش قبر آمنة وتذرو رفاتها في رمال الصحراء انتقاما من النبي ..

ولاشك ان الأسد يعرف ان ثقافة نبش القبور هي ثقافة نقلها الأمويون معهم بعد هند .. وتصروفا بذات الطريقة مع اعدائهم .. وعندما هزمهم اعداؤهم قام العباسيون بنبش قبور الامويين .. ووصلوا فورا الى قبر معاوية ونبشوه ايضا ويقال انهم وجدوا بقايا الكفن المهترئ فقط خيطا من رماد ..ولكن حافظ الاسد تفوق على معاوية نفسه في الدهاء وفي هزيمة الخصوم من داخل القبر .. ومن فوق طبقات السماء .. انه هزمهم حيا وميتا .. ولكن نبوءة الزمن تقول .. انه سيهزمهم مرة ثالثة .. هزيمة ماحقة نهائية .. انها عبقرية الادهاش .. والفروسية حتى في الممات .. فروسية لاتموت .. وعود أبدي لهزيمة نباشي القبور ..

سيبقى لغز القبر السري شيفرة لايدرك حلها حتى دان براون الذي كتب شيفرة دافنشي .. وسيعجز صاجب شيفرة دافنشي عن اكتشاف شيفرة حافظ الاسد ..

رحم الله تلك الروح العظيمة .. روح حافظ الاسد .. التي لم يمر بتاريخ الشرق بمثل عبقريتها التي تجلت في انه خدع اعداءه وهزمهم حيا وميتا .. وواجههم حيا وميتا .. ولاحقهم وسيلاحقهم حيا وميا .. وأوصى بدفن جثمانه في مكان من أخطر الامكنة على الاطلاق .. لن يخطر على بال أحد .. انه ارفع مكان على الاطلاق .. وأقدس مكان .. انها شيفرة حافظ الأسد …

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

منخار طوني خليفة الذي دوّخ موسوليني .. ومنخار بدري أبو كلبشة

لم اكن يوما من المعجبين بالصحفيين الانتهازيين والذين يبحثون عن اي شيء لبيعه للناس .. فهناك صحفيون لايهمهم مدى الاذى الذي يتسببون به للناس .. المهم انهم مثل تجار المخدرات .. يقبضوا ثمن البضاعة ولايهمهم ماذا يفعلون بالناس .. مثل طوني خليفة الذي يبث اي شيء في كل الاتجاهات بحجة انه يحقق نسبة مشاهدة وسبقا صحفيا وان يطرق المسائل الحرجة .. ولكن اختياره للمسائل الحرجة هو بالضبط مايفعله تاجر المخدرات .. يقوم بتهريب شحنة هيرويين ضخمة في باخرة تحمل العسل الذي يشفي الناس او في شحنة حليب اطفال او ادوية سرطان .. فذريعة ادوية السرطان تخفي الهيرويين .. وعندما تصل الباخرة يقبض تاجر المخدرات عمولته وقد يذهب الى التبرع لجمعيات خيرية وحضور فعاليات ادبية .. وطوني خليفة هو من هذا النوع .. الذي تحتقره رغم انه لايهمه احتقارك له .. بل يهمه ارباح الاعجاب واللايكات .. ورضا المحطة وصاحب المحطة التي يعمل بها وتدفق عروض المحطات .. اما ماذا نشر من سموم فهذا لايعنيه اطلاقا .. وهذا النوع من الصحفيين ينتشر في عالمنا العربي لأن العالم العربي فارغ جدا من القيم الانسانية على محطاته الاعلامية على عكس الاعلام الغربي الذي لايسمح لهؤلاء الصحفيين ان ينتعشوا على حساب المجتمعات الغربية لكنه لايمانع ان كانوا يكذبون لتدمير الشرق الاوسط .. ولذلك لايمكنك ان ترى صحفيا غربيا يلجأ او يسمح له بممارسة هذا النوع من الاعلام الرخيص ..

والحمد لله ان ضآلة طوني خليفة ظهرت في لقائه بالجولاني .. واللقاء كان لقاء مرتبا بعناية لتلميع الجولاني وبخ العطر على سيرته الدموية .. ويمكنك ان تقول ان اي شخص عاقل يدرك ان الحوار كان بين تاجري مخدرات يكذبان على الناس .. احدهما يبيع المخدرات والثاني يروج لها ..

لكن اهم مافي اللقاء كان حساسية منخري طوني خليفة المرهفي الاحساس .. فهو تشمم رائحة الحرية .. والهواء النقي الجديد .. الذي لم يشمه حتى في بيته .. طبعا يذكرنا انفه ومنخراه بأنف بدري ابو كلبشة الذي لايخطئ والذي دوخ موسوليني .. والذي كان يشم رائحة المتهم غوار الطوشة من عدة كيلومترات فيما غوار يجلس معه ..

بدري ابو كلبشة او طوني خليفة الذي انفه لايخطئ .. لم يشم رائحة 30 الق ضحية في الساحل .. ولا رائحة شواء الدروز بالالاف .. ولارائحة شواء المسيحيين في الدويلعة .. فقط تشمم الهواء النقي لأن الجولاني يتنفس في دمشق ..

لاندري ماهو نوع المنخرين اللذين يستعملها طوني خليفة .. وفيهما فيلترات الدم والقتل والاغتصاب والجريمة والسرقة والجنس والخيانة .. ويبدو انها مربوطة بمنخري نتنياهو الذي يتشمم هواء دمشق النفي من على قمة جبل الشيخ ..

موسوليني الجولاني بكل رائحته العفنة وكل لحيته التي لاتزال تنبعث منها أبخرة الدم والمجازر بحق كل سكان الشرق الاوسط ولاتزال صرخات الايزيديات والعلويات والمسيحيات السبايا ترن في صوته .. لكن بدري ابوكلبشة .. لم يشم رائحته ..

اذا أاردت ان تسير في اقذر الامكنة وفيها رائحة العفن والدم والجثث المتحللة والا تشم اية رائحة بل يحول منخراك البول الى عطر واللحم المتعفن الى مسك ورائحة الجثث الى عنبر فاطلب الوصفة من طوني خليفة او خذ منخري.. له منخران مدهشان في تحويل الرائحة الخسيسة الى رائحة نبيلة .. وسبق جابر بن حيان الذي فشل في تحويل المعدن الخسيس الى معدن ثمين .. والدليل ان الجولاني ذا الكعدن الخسيس صار رجلا من ذهب .. وان رائحة فمه صارت هي التي تعطي دمشق رائحة عطرة .. تصل الى بيروت .. وتنتشر في كل الشرق الاوسط .. الذي لم تعد اي مناخير تقدر ان تعيش فيه الا منخرا طوني خليفة وأمثاله ..

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق