في الحقيقة لاتزال قصة سقوط دمشق لغزا من الألغاز العصية على الفهم .. ولم تعط كل المحاولات السابقة شرحا شافيا لما حصل .. لأن الرواية لاتزال تائهة وتتنازعها الأهواء والدعايات والتجاذبات والأسرار الغامضة .. لايزال الأسد مالئ الدنيا وشاغل العالم .. ولايزال صمته أكثر أثرا من كلام العالم كله وصخبه وضجيجه .. ولايزال غيابه هو الغياب المحير .. والغياب الموجع .. والغياب الصعب .. لأنه الغياب الغامض الذي يأخذ معه الاسرار والشيفرات كما هي أسرار الوجود المخبأة .. فكيف بغائب ان يكون أكثر حضورا من كل الوجود الصاخب .. وكيف برجل حمل معه الأمل لشعبه وهو معهم .. وحمله وهو غائب عنهم .. كما القصص المقدسة التي يغيب فيها القديسون .. ليرى الناس خلاصهم قادما بعودتهم الحتمية ..
الأسد ليس شخصا عاديا في التاريخ وسأتجرأ على القول أنني سأشفق على التاريخ وهو يحاول ان يضع الأسد في منزلة لم يحظ بها أحد قبله .. فهو خلطة حرية وعنفوان وكرامة وكبرياء وهومزيج من هكطور الذي دافع عن طروادة ببسالة وخسرها .. ومن أخيليس الذي غمرته الحياة بماء الخلود فتحدى الموت ولكن السهم اصابه في وتر قدمه .. وهو جلجاميش الذي بحث عن سر الخلود ليعطيه لأمته .. وهو يوليوس قيصر الذي تآمر عليه من رفعهم وانتصر لهم وجعلهم سادة .. وهو من ارتدى قميص يوسف الذي ألقاه اخوته في البئر وقالوا أكله الذئب .. وهونسخة عن سيف الدولة الحمداني وسيرته والذي اضطر لمغادرة حلب عندما هاجمه نقفور بعد ان جعل سيف الدولة حلب أهم عاصمة في تاريخ ذلك الزمان .. وهو الرجل الذي جلس في كرسي صلاح الدين .. وكرسي معاوية .. فدمشق ليست أية عاصمة .. ومن يجلس للحكم فيها يجب ان يليق بها .. فماأصعب العلاقة مع مدينة كدمشق .. اذا لم يكن من يحكمها كل هؤلاء مجتمعين ..
ولذلك فان للتاريخ الحق في أن يقع في الحيرة لتكريم أبطاله الشجعان .. فالرئيس الأسد سيكون معضلة للتاريخ وهو يبحث له عن مكان يليق به .. والتاريخ كائن حي لايموت .. يحب ويكره ويغضب .. ويحب الدهشة والادهاش .. وهو مفتون بالشخصيات التي تحيره .. ولكنه مفتون أيضا بالشخصيات التي تهواها العواصف وأعاصير النار .. تقترب منها الأعاصير كما الفراش يقترب من اللهب ويحترق ..
مهمة الاسد كانت من أصعب المهام التي يكلف بها تاريخ شخصية استثنائية .. النظريات القديمة حوله تتلاطم وتتحطم .. والعالم يتشقق .. والدول الضعيفة تدخل الى متحف العالم مثل المحنطات .. لم يكن غريبا اذا ان الأسد كان يواجه أعتى عاصفة .. ويواجه أعاصيرا للنار تمر بها الأمة .. وتوقع الكثيرون انه لايملك الا خيار الاستسلام .. فنسبة النجاة لاتتعدى الصفر في الاعصار .. لأن سورية هي جوهرة تاج العالم .. واذا نجح نموذجها الفريد كدولة مستقلة حرة تأكل مما تزرع وتشرب مما تعصر وتحيك مما تنسج فانها ستكون نموذجا سيتكرر في العالم وكأنها بولس نفسه الذي حمل المسيحية للعالم من دمشق ..
كان لابد من ان تسقط دمشق .. وكي تسقط دمشق يجب ان يسقط الأسد .. وكي يسقط الأسد فان اسقاط الشعب في الوهم والخدعة هو الوسيلة .. يجب ان يفقد الناس علاقتهم بالأسد .. ويجب أن يفقدوا ثقتهم به .. ويجب ان يقاتلوه .. والوسيلة هي الكذب والاغراق بالأكاذيب والتشكيك بكل شيء .. وقتل المنطق والبدهية والعقل .. واحياء عظام الجمل وصفين والتجول بقميص عثمان في طرقات الشرق .. لاحلال الشذوذ الوطني محل الوطنية ..
لم يخطئ الأسد عندما اختار المواجهة .. لأنه لم يكن لديه خيار آخر .. ولم يكن لديه خيار التنازل أو التراجع في بلد يقع في محيط من الديناميت وبلد يجلس على الديناميت .. وتاريخ يأكل الديناميت .. وجغرافيا تتشكل من انفجارات الحروب العالمية فيها .. ولم يكن لديه أي وهم انه لايقاتل في معركة عادية بل هي رأس حرب عالمية ثالثة طاحنة تبدأ في سورية ..
خصوم الأسد ومنتقدوه الذين صاروا يتظاهرون ويتباهون زورا اليوم بعلمهم في السياسة لايمكنهم أن ينكروا ان حجم الاموال التي خصصت للاستيلاء على سورية هائل جدا .. وأن نزع اليقين من قلوب الناس كان الشغل الشاغل للأعداء .. وان جزءا من الشعب السوري قد تم خداعه واستدراجه الى الفخ .. واليوم يكتشف السوريون حجم الفجيعة والخديعة .. ورغم انهم يحاولون خداع أنفسهم من جديد بانكار ماتراه أعينهم وماتسمعه اذانهم .. الا ان الحقيقة هي انهم أدركوا أن الرئيس الأسد هو ماخسروه فعلا .. ومن يخسر رجلا مثل الأسد فانه سيخسر كل شيء ..
وكما كانت بداية الحرب غير مبررة ولاتفهم وليس لها منطقها الثوري والاخلاقي والرياضي والاقتصادي .. فان نهايتها بدت اكثر غرابة ودهشة وتعيد صياغة مقولة أرنولد توينبي بطريقة غاضبة: انها نهاية ضد التاريخ .. وضد الجغرافيا .. وضد المنطق ..
ولعل النهايات التي لاتفهم تجعل فهم البدايات صعبا .. وتجعل القصة بلا نهاية .. ولايفهم سياقها وحبكاتها التاريخية المعقدة .. ولذلك فاننا جميعا كنا نبحث عن قصة النهاية التي بقيت لغزا محيرا .. ونحن نجمع قصاصاتها المبعثرة .. الى ان التقينا بأقرب شخصية من الأسد لتحكي لنا وتجيب فضولنا عن أشياء كثيرة ..
أستطيع أن اقول بكل ثقة وبملء اليقين أننا اقتربنا الآن جدا من قلب الرواية الحقيقية لسقوط دمشق .. الرواية التي عرفناها أخيرا من شخصية رفيعة لازمت ورافقت السيد الرئيس بشار الأسد في الأيام الاخيرة وغادرت معه الى موسكو وكانت مثل ظله في هذه الفترة .. وهذه الشخصية الهامة – التي أعتز بصداقتها شخصيا – عرفت تفاصيل تلك الأيام التي عاشها الأسد في أصعب ايام سورية على الاطلاق في التاريخ الحديث ..
كنت أعلم أن صديقي في موسكو هو كاتم الأسرار .. والذي بعد ان صمت طويلا .. وافق على ان يعطينا أجوبة تعتبر شهادة نقية خالصة .. ليس الغرض منها الا ان نعطي التاريخ شهادتنا .. فللتاريخ حق علينا أن نكون صادقين معه كي يكون صادقا عندما يحكي عنا ..
وعندما استمعت الى أجوبة هذه الشخصية الرفيعة المحترمة وصندوق الاسرار كنت أعلم أنني أستمع للأسد نفسه .. وكنت أسمع صوته .. وطمعت في أن اسأل أكثر .. فأعطاني اجابات على مجموعة من الاسئلة التي سأنشرها تباعا .. ولكن سأبدأ بأهم الأسئلة على الاطلاق وهي: ماذا حدث في الأيام الأخيرة .. ؟؟
نعم … ماذا حدث في الايام الأخيرة؟؟ وكيف سقطت دمشق مرة ثانية تحت سنابك المغول والتتار ..
غدا سنروي لكم رواية هي الى الآن الرواية الأنقى .. والرواية التي لها صوت الرئيس الأسد نفسه .. وبعدها سنستكمل اسئلتنا الاخرى علّنا نروي الظمأ الاخير ..
عبثا تحاول أن تفهم عقل العربي وعقل المسلم .. ونصيحتي هي ألا تسعى لفهمه لأنه مخلوق خاص جدا .. لايمكن معرفة مفاتيحه .. واليوم لدي مثال عن ندورة سيقيمها الاسلاميون في حلب .. وعنوان الندوة هو الخطر الايراني … رغم ان اسرائيل اليوم تبعد بضعة كيلومترات عن دمشق وعن ساحة الامويين تحديدا ويقال ان بعض النقاط المتقدمة تقترب لمسافة 7 كم من دمشق .. هذا ناهيك عن ان المخابرات الاسرائيلية تنتشر وبكثافة في دمشق أي من مسافة صفر .. فيما ايران تبعد قرابة 2000 كم عن دمشق .. ومع هذا .. نعم مع هذا فأن عيون الاسلاميين ترى مثل زرقاء اليمامة العدو من مسافة 2000 كم ولاترى من مسافة صفر ..
الملاحظ أيضا ان الندوة في حلب لان حلب يبدو انها ستصبح عاصمة الدولة الجديدة التي ستبتعد عن اسرائيل مسافة كافية لتطمئنها ..
الأخطر من كل هذا .. والمبكي هو انه وصلت الينا معلومات في منتهى الدقة ان أصحاب الندوة لايعرفون ان من رسم لها وطلبها هي الوحدة 8200 في تل أبيب .. وقد نقلت الى العصابات التي يديرها الجولاني وتم تنفيذها فورا .. الى جانب البرامج التي يتم بثها بشكل مرتب عبر الاعلام السوري وعبر نشطاء مشبوهين ومحطات مشبوهة ومواقع مشبوهة واعلاميين مشبوهين .. هذه البرامج تركز على بث الكراهية عبر عرض لقاءات وشهادات زور او تظهر الضحايا على انهم ابرياء رغم انهم جناة وومحومون بأحكام قضائية وملفاتهم مليئة بالجرائم والاعتداءات على الدولة بحجة انهم ثوار وثائرات .. اي يريدون ان يقوموا بثورة وعندما تحاكمهم الدولة وتسجنهم يقولون انها اعتدت عليهم وكان عليها ان تتركهم يقتلون بحرية ويدمرون ..
بعد كل هذا العرض ألست مقتنعا معي ان العقل العربي عقل لايمكن التعامل معه ولايمكنك ان تفهمه .. حتى تشات جي بي تي سيقول لك … اعفني من هذا السؤال عن العقل العربي او المسلم … انه شيء محبط لانه طلاسم في طلاسم في طلاسم ..
سيذكر التاريخ أن السوريين ، من كل الطوائف والأطياف والمكونات ، اخترعوا برميلاً مقدساً في مواجهة ( منجنيق الغاز ) و ( طناجر العرعور ) واستمرت المواجهة حوالي ١٤ سنة بين العهد البراميلي والعهد الدAعشي ، ومهما حاولوا تزوير التاريخ، سيبقى العهد البراميلي من أنصع العهود التي مرت على سوريا ، فكما يقال : الحاجة أم الاختراع ، كذلك جاء اختراع البراميل المقدسة ، للقضاء على أقذر حثالات الأرض المدعومين من أعتى أشرار العالم ، هذه البراميل جاءت بإياد وطنية ، في مواجهة ٢ تريليون دولار قُدمت لحثالات ومرتزقة جاؤوا من كل أصقاع العالم ، وعلى غرار مقولة ( أجمل الأمهات التي انتظرت ابنها وعادت مستشهداً ) أقول : أجمل العهود التي مرت على سوريا هو العهد البراميلي ، رغم أني ضد القتل أو التدمير ، لكن في مسألة الدفاع عن النفس والوطن ، أبرر اللجوء لأي وسيلة دفاعية تحميني وتحمي وطني ، وخاصة حين أرى جموع الوحوش البشرية، تتلذذ بالقتل والتدمير طبعاً بحوريات الجنة . لا شك أن هناك أبرياء سقطوا ضحايا في هذه الحرب القذرة ، وعندما شاهدنا بعض المناطق التي لم يمسسها الضرر ، وخاصة في إدلب ( سرمدا ) مثلاً ، حيث العمارات والمولات والشوارع والسيارات بأبهى حلة ، هنا نتساءل أين كانت تنزل البراميل ؟؟ ولابد أن أذكر ما قاله لي صديق من ( معرة مصرين ) أنهم لسنوات تعودوا على سماع صوت طائرة حربية، تأتي بأوقات محددة تقريباً ، ترمي حمولتها في حفرة بعيدة عن القرية ، في إشارة إلى أهل القرية أيقنوا أنها لن ترمي عليهم البراميل ، وظلوا يمارسون حياتهم بشكل طبيعي ، وأكثر المناطق التي تعرضت للقصف كانت تحوي جماعات مسلحة ، وتستخدم المدنيين كدروع بشرية ، ومنها خرجت قذائف وصواريخ ، ضربت العاصمة وغيرها من الأحياء السكنية الآمنة .
عندما خرج حمد بن جاسم باعتراف علني ، أنهم تهاوشوا على الصيدة ، وأنهم دفعوا ٢ تريليون دولار لإسقاط النظام في سوريا ، ندرك تماماً أن دول البعير العربي وإمارات الموز مستمرون في تدمير سوريا ، من خلال دعم الجولاني وعصاباته الحاكمة ، والحديث اليوم عن استثمارات خليجية في عدد من المدن السورية ، هو خديعة كبرى لهذا الشعب الذي صدق كذبة ( التحرير ) فلماذا لم نسمع عن دعم الجيش وتسليحه لمواجهة الكيان ، الذي يصول ويجول في سماء وأراضي سوريا ؟؟! مع العلم أن السعودية اشترت أسلحة وطائرات حربية للسودان في مطلع هذا العام بقيمة ٢ مليار دولار !!! بينما اقتصر الدعم السعودي على تقديم أطنان من كتب ابن تيمية ومحمد بن عبد الوهاب ، فهل سيواجه السوريون طائرات ودبابات الكيان بهتافات ( الله أكبر ) و ( خيبر خيبر يا يهود جيش محمد سوف يعود ) … ؟؟! أم سيعودون لاستخدام ( منجنيق الغاز ) و ( طناجر العرعور ) ..؟؟!
تعلم كيف تسرق كل شيء حتى انجازات الاخرين .. لأنك مسلم والمسلم يكذب ويسرق .. كما تفعل عصابات الجولاني .. فقد نشرت سانا هذا الخبر وطبعا قدمته على انه انجاز حصري للعصابات:
زار وفد من هيئة الطاقة الذرية (AECS)، برئاسة رئيس الهيئة مضر العكلة، مقر شركة “IBA” العالمية في بلجيكا، لبحث المواصفات الفنية لمنظومة مسرّع الجسيمات (السيكلوترون/Cyclotron) المزمع إنشاؤها في محافظة حلب، وذلك في إطار مبادرة “أشعة الأمل” (Rays of Hope).
ناقش العكلة المتطلبات التقنية والتجهيزات اللازمة للمشروع، الذي يهدف إلى إنتاج النظائر والمستحضرات المشعة المستخدمة في التشخيص المبكر للأورام السرطانية وعلاجها، وتأمينها لمناطق شمال وشمال شرقي سوريا.
العكلة أوضح أن المشروع يتكامل مع حزمة الجهود المنفذة مؤخراً ضمن مبادرة «أشعة الأمل»، وفي مقدمتها تزويد مشفيي إدلب وحلب الجامعيين بأحدث أجهزة التصوير الطبي التخصصية، وتشغيل منظومة العلاج الموضعي الإشعاعي (Brachytherapy) في مشفى البيروني الجامعي بدمشق
أين الحقيقة؟؟؟؟
اسمع ماهي الحقيقة:
هذا المشروع قديم .. وتم تأمين الأرض له من قبل الدولة السورية التي أسقطت بالناتو .. ولكن الوكالة الدولية ماطلت حتى الآن ورفضت ان تتعاون مع الدولة الوطنية السابقة رغم أن المشروع مصدق ضمن خطط الوكالة في سورية من خمس سنوات وكانت الحجة بالتمويل .. وتبين ان القصة كانت ان الوكالة وصلتها تعليمات من واشنطن وتل أبيب بأن لاتتحرك ولو كانت لانقاذ مرضى سوريين .. آخر همها المرضى السوريون .. واليوم يتم اعطاء ماأجزته الدولة ومخططاتها السابقة مغلفة باسم عصابات الدولاني ليتم تسويقهم على أنهم (ذريون ونوويون .. وبيفهموا بالنويترونات) .. وقلبهم على الناس …
قدّم الدكتور المهندس خالد محمد معاد مذكرة رسمية إلى المحكمة الدستورية العليا في دمشق، تضمنت اتهامات لرئيس الجمهورية والسلطتين التنفيذية والتشريعية بعدم الحصول على تفويض شعبي عبر انتخابات نزيهة، معتبراً أن ذلك يتعارض مع مبدأ أن الشعب مصدر السلطات، ويرتبط بتفاقم الفقر والبطالة وارتفاع الأسعار وتدهور الأوضاع المعيشية والفساد.
وتطرقت المذكرة إلى ما وصفه الدكتور معاد بالنكث باليمين الدستورية وعدم الالتزام بالمهام والمسؤوليات المنصوص عليها في الإعلان الدستوري، مشيراً إلى مواد دستورية قال إنها تعرضت للانتهاك، وإلى ما اعتبره تقصيراً من أعضاء مجلس الشعب في مساءلة السلطة التنفيذية ومحاسبتها.
كما أشار إلى تجاهل وإتلاف كتب رسمية سبق أن تقدم بها، واتهم جهات معنية باستخدام إجراءات واعتقالات تعسفية بحقه، معتبراً أن ذلك يمس حقه في التظلم ويشكل انتهاكاً لسلامته الجسدية والصحية. وأوضح الدكتور معاد أن موظف ديوان المحكمة الدستورية العليا ومدير المكتب، المعروف باسم أحمد «أبو عمر»، رفضا تسجيل المذكرة، بحجة اقتصار استلام الطلبات على المراسلات الرسمية بين الجهات العامة وعدم قبول الطلبات الفردية والشخصية، ما دفعه إلى إرسالها رسمياً عبر المؤسسة السورية للبريد في دمشق.
وطالب الدكتور معاد المحكمة الدستورية العليا بإقرار عدم شرعية رئيس الجمهورية والسلطتين التنفيذية والتشريعية، وتوثيق ما وصفه بالنكث باليمين الدستورية والتهرب من المسؤوليات، واتخاذ خطوات تضمن سيادة الدستور وحماية إرادة الشعب وحقوقه. وحذّر مقدم المذكرة من أن استمرار الظلم وغياب الشرعية، وفق توصيفه، قد يهددان استقرار المجتمع ويدفعان المواطنين إلى ممارسة حقهم في التظاهر والاحتجاج.
============================
تنويه: طبعا الصفحة لاتعترف بما سمي رئيس جمهورية .. ولا مجلس شعب .. ولا محكمة ولا قضاء .. تديره دولة العصابات ومافيات الجولاني .. ولكن نشرنا الخبر كما ورد
في الساعة الخامسة صباحاً انطلق زورق حربي سوري ، من القصر الجمهوري في الشبطلية ، وعلى متنه الرئيس بشار الأسد واللواء علي مملوك ، إلى جزيرة ( مارين ) التركية ، للقاء رجب طيب أردوغان ، وبعد أقل من ساعة ، وصل الزورق إلى الجزيرة ، وتم عقد لقاء بين الأسد واردوغان في سرية تامة ، حيث شربا المرطبات فعلاً ، وطلب أردوغان من الأسد أن يعلن تنازله عن لواء اسكندرون ، وأن يوقف تعامله السري مع إسر**ائيل, لكن الأسد وافق على الطلب الاول ولكنه رفض الطلب الثاني ، فهو كما قال ينفذ التعليمات الأمريكية في تقوية العلاقات مع إسر**ائيل وخاصة نتن ياهو ، لأنهم الضامن الوحيد في بقائه بالسلطة ، وقدم أردوغان اغراءات بديلة كوقف دعم ( الثوار ) وفتح الحدود والسماح العلويين بالتنقل بين الساحل ولواء اسكندرون ، ولكن الأسد المتحالف سراً مع إسر**ائيل رفض ذلك معللاً الأمر بأن إسرا**ئيل هي الحليف الأقوى في المنطقة ، ولو فعل لن يتواني نتن ياهو من قصف القصر الرئاسي وقتله وعائلته .
طبعاً ما كتبته هو محض خيال ، ولم يحدث على الإطلاق ، وإنما وددت أن أقول أن هذه الرواية قد تسمعونها ، وأن تسمعوا الكثير من الأكاذيب التي تخوّن الأسد ، وتُظهره عميلاً لأمريكا وإسر**ائيل . الروايات ستتوالى والقطيع جاهز لتصديقها ، ولكن الحقيقة ستبقى ساطعة معين الشمس ، أن الأسد لم يفرط بشبر أو يتخلى عن دعم المقاومة في لبنان وفلسطين ، ولو أن هناك وثيقة واحدة تدينه لما وفروها ، أو لم ينشروها كتسريبات ويكيليكس وغيرها ، والتسريب الأخير من قبل إسر**ائيل ع اغتيال اللواء محمد سليمان ، المسؤول عن المفاعل النووي الذي كان قيد الانشاء في سوريا ، هذا التسريب يؤكد أن الأسد كان مطلوباً لأمريكا وإسر**ائيل وتركيا ، وكل الدول التي تدور في فلكهم ، أما عم الخيانة التي تعرض لها فهذه رواية أخرى لن يفك طلاسمها إلا الأسد نفسه ، وسيبقى الرئيس بشار الأسد هو الصندوق الاسود الذي يحوي كل المعلومات ويجيب عن كل التساؤلات التي أكلت رؤوسنا .
بيان صادر عن لجنة التنسيق الداخلي #حزب_التحرر_الوطني – #سوريا
حول استشهاد العميد الركن #علي_سليمان (أبو محمد) في معتقلات عصابة الإرهاب الجولانية
بقلوبٍ يعتصرها الألمُ، وعزائمَ لا تلينُ، تنعى لجنةُ التنسيق الداخلي في حزب التحرر الوطني – سوريا إلى شعبنا السوري العظيم استشهادَ القائد الوطني الكبير العميد الركن علي سليمان (أبو محمد)، الذي ارتقى شهيدًا تحت التعذيب في معتقلات عصابة الإرهاب الجولانية.
إنَّ استشهادَ العميد الركن علي سليمان ليس حادثةً عابرةً، بل هو جريمةٌ ممنهجةٌ تكشف الوجهَ الحقيقيَّ لهذه السلطة الغاصبة التي حوَّلت سوريا إلى مسلخٍ كبيرٍ وسجنٍ مفتوحٍ، تُمارَس فيه أبشعُ أنواع التعذيب والتصفية الجسدية بحقِّ الضباط الأحرار والشرفاء من أبناء شعبنا. ولا سيما أنَّ العميدَ الشهيدَ كان قائدًا للواء 90؛ وهو قطعةٌ عسكريةٌ مستقلةٌ تتبع مباشرةً لرئاسة هيئة الأركان العامة، وتتركز مهمتُها الأساسيةُ في حماية الجبهة الحدودية المجاورة للكيان، الأمرُ الذي يجعلنا نجزم بأنَّ هذه التصفيةَ جاءت بأوامرَ مباشرةٍ لاستهداف الكوادر الشريفة التي عملت على مجابهة الأعداء ومقاومتهم.
وأمام هذه الجريمة النكراء، فإننا في حزب التحرر الوطني – سوريا نؤكد ما يلي:
أولًا: نحمِّل المسؤوليةَ الكاملةَ عن هذه الجريمة، وعن كلِّ جرائم القتل والتعذيب والإخفاء القسري، للدول المشغِّلة والداعمة لهذه السلطة، التي وفَّرت لها الغطاءَ السياسيَّ والدعمَ الماليَّ والعسكريَّ لتستمرَّ في إجرامها بحقِّ السوريين.
ثانيًا: نطالب الجمعيات الحقوقية والمنظمات الإنسانية والمؤسسات الأممية، وفي مقدمتها #الأمم_المتحدة و #الصليب_الأحمر_الدولي و #منظمة_العفو_الدولية، بتحمُّل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، والعمل الفوري على الكشف عن مصير آلاف المعتقلين والمغيَّبين قسريًّا في سجون هذه العصابة الإرهابية، وفتح تحقيق دولي مستقلٍّ في جرائم التعذيب حتى الموت.
ثالثًا: ندعو كافة #القوى_الوطنية_السورية الشريفة، من أحزاب وتنظيمات وشخصيات وطنية وثورية، إلى تحمُّل مسؤولياتها التاريخية والخروج عن صمتها، واتخاذ موقف وطني موحَّد وحازم ضدَّ هذا الإجرام المتكامل الذي يستهدف وجودنا وهويتنا؛ فالمعركة لم تعد معركةَ فصيلٍ أو حزبٍ، بل معركةَ وجودِ وطنٍ.
إنَّ دمَ الشهيد العميد الركن علي سليمان (أبو محمد) أمانةٌ في أعناقنا جميعًا، وعهدٌ علينا أن نبقى على درب الثبات حتى تحرير سوريا من هذا الإرهاب وأدواته ومشغِّليه.
لجنة التنسيق الداخلي حزب التحرر الوطني – سوريا التاريخ: 31 تشرين الأول 2026
========================================
العميد علي سليمان هو القائد السابق #للواء_90 في #الجيش_السوري (الذي كان يواجه #إسرائيل على حدود #القنيطرة)، وذلك تحت التعـ ـذيب داخل سجـ ـن #حسياء في #حمص، بعد أقل من عام على اعتـ ـقاله التعسفي من منزله.
رحلة تنكـ ـيل وحـ ـشية تعرض لها الضابط المغدور، شملت نقله بين سجون #طرطوس وحسياء، ومساومات مالية رخيصة لمجرد السماح له بالتواصل مع عائلته، ليُصدم أهلُه باتصال هاتفي يبلغهم بوفاته #نتيجة_جلطة“، في كذبة تخفي خلفها آثار التعـ ـذيب.
من عجائب الدهر و سخريته ،ان الجيش العربي السوري في عهد الرئيس بشار الاسد و الرئيس حافظ الاسد ،كان يتكون من جميع الطوائف و الاهم ان اكثر من ثلثيه هم من المكون السني . و من الاعجب انهم عندما ارادوا شيطنة صورة هذا الجيش الوطني العربي الاصيل لم يجدوا الا ان يقولوا عنه انه جيش طائفي عنصري ضد السنة ! و الاعجب ان هناك قطيع صدق الامر و يتناقله و يروي للناس ذلك بكل ثقة دون ان يفكر للحظة واحدة ان من يستمع له يقوم بالتعجب و الضحك من داخله كونه يعلم أن هذه عبارة عن نكتة فقط لا غير و من المستحيل ان يكون هناك عاقل يمكن ان يصدق عبثية هذا الطرح و استحالته ..
جيش يتكون من ثلثيه من السنة و رئاسة اركانه جميعهم سنة و ٧٠٪ من ضباطه سنة و رئيس استخباراته سني ، و بيحكولك جيش طائفي طارد السنة !!
❗اما الان فمشروع جيش سوريا (الكيان المسلح الذي تولدت عن اندماج عدة عصابات و فصائل كانت فارة من العدالة و تعيش في ادلب تحت حماية الجيش التركي ) يتكون من ٩٩.٩٪ من المكون السوري السني اكثر من ثلث منتسبيه غير سوريين اساساً و يحملون جنسيات شرق اسيوية و عربية و رغم ذلك يسمونه جيش سوري ! و جيش الشعب السوري بجميع اطيافه !
في كتاب “صبح الشام”، مذكرات وزير الخارجية الإيراني الأسبق حسين أمير عبد اللهيان، حكى عبد اللهيان أنه خلال إحدى اللقاءات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أخبر الرئيس بوتين الإيرانيين أنه عندما التقى فيه الأمير السعودي بندر بن سلطان، رئيس الاستخبارات العامة السعودية في ذلك الوقت والمسؤول عن نقل آلاف الجهاديين العرب والأجانب وتسليح وتمويل الجهاديين السوريين، طلب منه عدم دعم رئيس النظام السابق بشار الأسد وعدم استخدام حق الفيتو الروسي في مجلس الأمن الدولي، وسأله الرئيس بوتين كيف تخططون لإسقاط الأسد، قال بندر إنه عم يخطط لتسليح الآلاف من الجهاديين الذين سيهاجمون دمشق ويستولون عليها، وسأل الرئيس بوتين إذن كيف ستسيطرون عليهم، وبعد أن يطيحوا بالأسد سوف يذهبون ويهاجمون الجميع بما في ذلك المملكة العربية السعودية، فقال الأمير بندر نعلم فسنقصفهم ونقتلهم داخل دمشق، بعدها أعرب بوتين عن صدمته من نوعية العقليات التي تتخذ القرار في المنطقة
النظام الأردني بطبيعة الحال كان طرف فاعل بعملية نقل وتدريب وتسليح الجهاديين السوريين والأجانب من خلال ما عرف بال Military operation center أو ال MOC والي كانت غرفة عمليات عسكرية ومقر تنسيق استخباراتي، لتكون إلى جانب نظيرتها “مركز العمليات المشترك MOM “ بتركيا إحدى غرف القيادة التي بتديرها جهات إقليمية ودولية والي قامت بدعم وتنسيق وإدارة عمل الفصائل الجهادية في جنوب سوريا (درعا، القنيطرة، وريف دمشق) وقدمت دعم لوجستي، وعسكري، ومالي لهي الفصائل
هلا عملية إسقاط النظام ما تمت متل ما كان مُخطط لها ” الأسد ما سقط ب 2013 متل ما الكل كان مراهن “ ف طرأت تغييرات على السيناريو وجرى تمديد عمر الصراع واللجوء لفرض عقوبات اقتصادية وتغيرت خطط و انعمل rebranding للتنظيمات الجهادية وتم تدريب قادتها هال public relations والخ… لحد مو بالآخر تم إسقاط النظام وتسلمت نفس هالتنظيمات الجهادية الحكم بآليات مبنية على نظرية جونثان باول ومن قبلو غراهم فولر
المجتمع الدولي عموما ما بيتحسس من أعمال العنف داخل دولة ما عموما الا بسياقات محددة وما رح يصنف اعمال العنف على انها اعمال إرهابية إلا لما الطرف المُمارس للعنف يصير ينفذ هي العمليات خارج الحدود لهيك سلوك ابو محمد الجولاني رح يضل بالمرحلة الحالية أقلها مقبول طالما رح يلتزم بمارستو ضمن زريبتو فقط
العملية الارهابية الي صارت بالأردن وتنفيذ سلاح الجو الأردني غارات عالجنوب السوري مع تصريح الجيش ان الغارات تمت على معاقل تنظيمات ارهابية بالجنوب السوري مرتبطة بهجوم كنيسة الكرك (وبغض النظر عن فاعلية سلاح الجو الاردني اذا قدر فعلا يحيد خلية ارهابية او ضرب اشخاص لا دخل لهم ) عم نحكي هون عن ربط الاردن العمل الارهابي بسوريا معلوماتهم الاستخباراتية اشارت لدرعا فهالشي يمكن بيرجع بيطرح سؤال بوتين نفسو مرة تانية: كيف رح تتعاملو مع الجهاديين بعد ما يصيرو بالشام ؟ لان رح يرجعو يجوكم يمكن مو بعد سنة ولا سنتين بس بالاخير لما يكبر المسخ اكتر ويتمكن اكتر رح يرجع يجيك وعملية الاردن قد تكون احدى ارهاصات ما ممكن يصير بعد عقد او عقدين إذا ضل الوضع كما هو
من بين كل المجتمعات المشرقية الي عادة بيستهدفها الارهاب الإسلامي السني، مسيحية الأردن هم أبعد جماعة عن إنها تكون مرتبطة بأي رمزية لمظلمة سنية مزعومة، وبجميع رواياتهم الشعبوية الي عادة بتبرر ارهابهم، مسيحية الأردن ومن قبلهم الأيزيديين هم ابعد مجتمعين ذكراً عن سرديات الإسلام السني المحرضة عالانتقام والعنف والاغتيال المعنوي والتبريرات الابادية للاخر ، ورغم هيك تم استهدافهم وهالشي بحطك قدام حقيقة واحد انو الارهاب عندهم مش عقيدة عنف تهدف لتحقيق غاية وانما نمط حياة وغاية بحد ذاته وثقافة مجتمع الي ما بمارس الارهاب بيفرح فيه والي ما بيفرح فيه ببره او ما بشكل عنده اي نوع من انواع الصدمة باحسن الاحوال
الارهاب الاسلامي السني ما بدور على مبررات او غايات لاستهدافك انما بدور عامكانية استهدافك طالما الامر ممكن رح ينفذ دائما بدون ما يكون في هدف كل ما يتطلبه الامر ثغرات امنية ،هشاشة او ضعف بالنظام
ان كان هناك من براقش فهي المتثقافون السوريون ولكن براقش الكواكبي هي المثال الأكثر اثارة للسخرية … واقصد من يسمي نفسه مفكرا (سلام الكواكبي) .. الذي استأجره عزمي بشارة ووظفه وفته مركزا للدراسات ليكتب ضد الدولة السورية والرئيس الأسد ليقنع الناس ان من ضد الاسد هم حفداء الاحرار المؤسسين .. وبذلك استعمل بشارة سلام الكواكبي مثل فخ لاستمالة الناس واقناعهم مثل استعمال عارضات الارزياء ومشاهعير الفن في دعايات لمنتجات تجارية ..
بعد ان كتب سلام الكواكبي نظرياته وكان يتفضل علينا بىرائه .. وصل الى انتصار ثورته .. ولكن كان أول ضحايا ثورته هو جده نفسه عبد الرحمن الكواكبي عدو تركيا للدود .. الذي انتقمت منه تركيا راعية الثوار الاسلاميين .. واجتثت اسمه من الكتب والذاكرة السورية .. وسيكون نسيا منسيا ونكرة في الوعي السوري للأجيال .. واذا سئل عنه الشباب القادمون الى الحياة فسيقولون انه كافر متمرد زنديث لعن الله روحه .. او سيقولون انهم لايعرفونه اطلاقا وربما يكون بطلا من أبطال افلام الكرتون مثل نامق وعلي بابا والسندباد ..
هذا ماجناه سلام الكواكبي على جده لأنه انتصر لأن سلام لم يكن يفكر ولايقدر على التفكير .. ولو كانت له ملكة التفكير فان عليه ان يتوقع ان مشروع تركيا في سورية هو ثورة اسلامية لاعادة ربط المجتمع السوري بتركيا .. وتسهيل قيادته بالرابطة الاسلامية كما فعلت خلال 400 سنة .. وحتما فانها ستدمر كل من يرمز الى التمرد عليها .. وسيكون الكوامبي مثله مثل شهداء 6 ايار ومثل حرب تشرين .. ومثل روح حافظ الاسد ..
ففي الوقت الذي تحتفل فيه دمشق بالعيد الوطني لتركيا وكانها ولاية تركيا فانها تدفن عبد الرحمن الكواكبي وتحرق روحه في قبره بل وتتهمه انه كان نصيريا متخفيا يتآمر ضد السلطنة .. وتبني فوق قبره عثمانيات وقصصا تركيا وشخصيات تركية ..
لاأدري ماهي مشاعر الحفيد النبيه الذكي وهو يرى ماجنته براقشه على جده .. ولكن انا شخصيا أحس ان احتقاري له زاد بعد هذا الفشل في قراءة مآلات ثورته التي كنا نراها منذ 15 سنة وهو لم يقدر ان يرى الا أنانيته وظله الضخم على الجدار الذي صنعه له عزمي بشارة والمال القطري .. وربما لن تعود هناك حاجة اليه قريبا الا اذا كوّع واعتذر نيابة عن جده من الدولة العثمانية .. وقان بلعن روحه التي تمردت على السلطان والسلطنة ..
================================
اقرأ مقال جريدة الاخبار عن (ابادة) ذكر عبد الرحمن الكواكبي من الكتب السورية …
بعد أكثر من قرن على رحيله، يعود عبد الرحمن الكواكبي إلى مواجهة الرقابة، وهذه المرّة في المناهج السورية الجديدة.
بعد أكثر من قرن على رحيله، يعود عبد الرحمن الكواكبي إلى مواجهة الرقابة، وهذه المرّة في المناهج السورية الجديدة. المفكّر الذي حارب الاستبداد العثماني وأُغلقت صحفه، يُحذف اسمه من الكتب المدرسية. مفارقة سبقتها الدراما السورية حين صوّرت أجهزة الأمن تلاحق صاحب «طبائع الاستبداد» حتى بعد موته
«أمن سياسي، ورقة خطير جداً جداً عم تتوزع بالبلد». قد تكون هذه العبارة التي يقولها «عادل»، شخصية المخبر (الواشي) في مسلسل «ضيعة ضايعة»، ما فكّر فيه الرقيب السوري خلال حذفه إحدى الفقرات والصور التي لم تنل حظها الكافي من تسليط الضوء، وهي صورة الشيخ عبد الرحمن الكواكبي (1855 ــــ 1902)، والفقرة التي تتحدث عنه بوصفه أحد رواد النهضة العربية في بلاد الشام، عبر مؤلفاته الشهيرة «طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد» و«أم القرى».
ظلّ العثماني يلاحق الكواكبي
اعتبر حفيد الكواكبي، سلام كواكبي، مدير «المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات» في باريس، أن ما جرى يشكّل «مؤشرات مقلقة إلى عقلية تريد أن تعيد تشكيل الوعي من خلال محو بعض الصور، وتغيير بعضها الآخر، وإعادة تقديم التاريخ والمجتمع وفق تصور ضيق للعالم». ودافع سلام عن جده بالتذكير بأن «الكواكبي انشغل بمسألة الاستبداد، وبالعلاقة بين السلطة وحرية الإنسان، وبأسباب تراجع المجتمعات، وبضرورة تحرير العقل من الخوف والخضوع. وهي أسئلة لا تفقد أهميتها بتغير الدول والحكام، بل تكتسب أهميةً إضافية كلما عادت السلطة لتطالب الناس بالطاعة بدلاً من المساءلة».
وكان الكواكبي شديد الاستياء من الفساد الإداري والبيروقراطي الذي استشرى في بلاد الشام تحت الحكم العثماني، ما دفعه إلى التصدي للاستبداد وغياب التعددية في الآراء. وأشار في كتابه «طبائع الاستبداد» إلى أن «أقبح أنواع الاستبداد استبداد الجهل على العلم، واستبداد النفس على العقل». ورغم أن ذكر الكواكبي وتعداد مؤلفاته في المناهج السورية يعرّفان الطلاب بأحد الأسماء الشهيرة في تاريخهم الفكري، فإن تناوله يقتصر على فقرة قصيرة تضعه في سياق المقاومة الأدبية للحكم العثماني، من دون أن تعرّفهم فعلاً بأحد أشهر دعاة الإصلاح والنهضة العربية في النصف الثاني من القرن التاسع عشر.
ويُرجّح أن حذف اسم الكواكبي لم يستهدفه تحديداً بسبب أفكاره أو مؤلفاته، وإنما جاء ضمن حذف أسماء وعبارات أخرى تندرج في إطار ما تراه الرقابة مسيئاً إلى فترة الخلافة العثمانية. ويظهر ذلك في الفقرة التي حُذف منها اسم الكواكبي وأسماء رفاقه، وكانت تذكرهم ضمن خانة الأدباء والمفكرين العرب الذين حاربوا «التتريك والاحتلال الأجنبي»، وكتبوا عن الاستبداد السياسي.
صحافة تحت الرقابة
يمكن اعتبار الكواكبي من آباء الصحافة السورية. عاصر بدايتها وأصدر في حياته ثلاث صحف تعرّضت جميعها للإغلاق منذ أعدادها الأولى، إذ لم تتجاوز أعداد أي منها العشرة، أولها «الشهباء» (1877)، التي صدرت في مدينة حلب، وتُعدّ أول صحيفة أهلية أسبوعية ناطقة باللغة العربية في سوريا. أصدرها الكواكبي وسجّلها باسم صديق له تفادياً لاعتراض السلطات العثمانية، لكنها توقفت بعد فترة قصيرة بسبب جرأتها في نقد فساد الولاة العثمانيين. ثم أطلق صحيفة «الاعتدال» (1879) في حلب أيضاً، وكانت ناطقة باللغتين العربية والتركية مناصفةً، قبل أن تغلقها السلطات العثمانية. أما آخر محاولاته، فكانت صحيفة «العرب» (1900)، التي أصدرها في القاهرة بعدما أجبرته السلطات العثمانية على الانتقال إليها، حيث انضم إلى دائرة المثقفين العرب المحيطين بالشيخ محمد عبده. وكان مصير الصحيفة الأخيرة المنع والإغلاق أيضاً، إذ توقفت عن الصدور بعد ثلاثة أعداد فقط.
ملاحقة في الحياة والممات
تعرّض الكواكبي في حياته ومماته للكثير من الأخبار والتفسيرات والوصمات. هناك مَن اتّهمه بالعمالة لبلد أجنبي ضد الحكم العثماني، وهي تهمة تحدث عنها حفيده مستهجناً اتهامات «العمالة التي تلحق بكل مناهض للاستبداد». ووصفه بعض المحللين والدارسين بأنه «من أوائل المفكرين القوميين العلمانيين العرب»، بسبب نقده لعلاقة علماء الدين بالحكام ورجال السلطة، ودعوته إلى الإصلاح الديني والسياسي ومنع توظيف الدين لخدمة السلطات السياسية.
اعتبر حفيد الكواكبي أن ما جرى يشكّل «مؤشرات مقلقة إلى عقلية تريد أن تعيد تشكيل الوعي»
واليوم، يُستعاد اسم الكواكبي بوصفه أحد المفكرين المنتمين إلى الطائفة «العلوية»، إذ يعود نسب أسرته الحلبية، وفق مصادر متنوعة، إلى آل البيت. وكان والده عالماً في الشريعة والقضاء، فيما كان جده لأمه مفتي أنطاكية.
ليلة القبض على عبد الرحمن
لم تقتصر استعادة الكواكبي في الدراما على مسلسل «ضيعة ضايعة»، إذ سبق لمسلسل «بقعة ضوء»، في جزئه الرابع (2004)، أن تناول المفكر الحلبي بطريقة مشابهة، عبر لوحة حملت اسم «القبض على عبد الرحمن». وبسبب جهل الجهاز الأمني بهوية عبد الرحمن الكواكبي، يعتبره متهماً، وتبدأ عمليات البحث عنه لمجرد تبادل شباب عبارات من كتبه في أحد المقاهي الشعبية. وحين يشير الشباب إليه بوصفه الشيخ، تعتبره الأجهزة الأمنية «زعيم تنظيم مشبوهاً» يجب إلقاء القبض عليه.
والمصادفة الغريبة في هذه الحلقة أنّ ضابط الأمن ـــ لدى سماع الاسم ـــ يحاول تذكّر ما إذا كان قد ورد لديه سابقاً، كما يحاول التعرّف إليه بين أربعة أشخاص يحملون الاسم نفسه. مصادفة تعيد التذكير بما كشفته أرشيفات متروكة في فروع مخابرات النظام السوري بعد سقوطه. إذ أظهرت أنّ ملف الرئيس السوري الحالي أحمد الشرع لدى المخابرات لم تحسم هوية شخصيته الجهادية التي حملت اسم «الجولاني» حتى عام 2016. وكانت المخابرات حائرة بين أربعة جهاديين آخرين أُدرجت أسماؤهم في الملف. تعكس هذه الواقعة آلة بيروقراطية تتقدم فيها التفاصيل الشكلية على دقة المعلومات وقدرة كوادر الأجهزة على التحليل والاستنتاج، بما يظهر قدرة ونجاح الدراما السورية على توصيف حال النظام في سنواته العشرين الأخيرة.
ورغم أن الأعمال الدرامية السابقة كانت تنتقد النظام السوري السابق، فمن المثير للسخرية أن يُستعاد الكواكبي اليوم بوصفه خصماً للنظام الحالي أيضاً. وتختصر العبارة الختامية من حلقة «بقعة ضوء» هذه المفارقة، عندما يعلم عنصر الأمن أنّ عبد الرحمن الكواكبي «ميت»، فيتوعده: «ماشي الحال يا كواكبي، ماشي الحال، محسّب إذا عملت عملتك ومتت بدك تنفد مني، بدي كون وراك وين ما رحت».
================================
اقرأ ماكتبه نارام عن سلام الكواكبي عام 2014
وفاة العقل العربي وولادة “نتنياهو عثرات اللئام” .. هل قتل الكواكبي بالبراميل؟؟
(1) رحلة شاقة بلا نهاية *
………
وقد تعثرت بأحدهم يتحدث منذ فترة ويقدمه البعض على انه حفيد عبد الرحمن الكواكبي نفسه صاحب “طبائع الاستبداد” بشحمه ولحمه .. ولاحظت فورا أن هذا الشخص الطفيلي يتصرف مثل مغمور يطفو فجأة على السطح متعلقا باسم جده .. ولايحتاج المتابع الى كبير عناء لكي يدرك ان الجد لم يمرر عبقريته الى حفيده .. وأن الحفيد محدث ممل وضئيل جدا في ثياب الجد العملاق .. بل ان الحفيد قد هدم اسم جده كما يهدم الثوار الوهابيون المقامات والمزارات .. وهو يتنطح لمهمة ليس مؤهلا ثقافيا ومعرفيا لها .. وكان عليه بصدق أن يتجنب الاستعانة باسم جده واستدعائه مع كتابه وتجربته كلما وقع في زنقة معرفية .. الأبناء يتسببون بالأذى احيانا بسوء التصرف والتدبير .. وتواضع فكر الحفيد دليل على أن العبقرية موهبة مستقلة وحرة ولاتنزل مع الجينات في الأرحام .. ولااشك ابدا أن الحفيد أفسد على الجد رقاده في قبره وزاد من غمه .. وأكاد أسمع هدير الجد الغاضب من تجنيده في سفربرلك الثورة “التركية الوهابية الاسرائيلية” .. هل هناك استبداد يفوق هذا الاستبداد العائلي ..؟؟ وهل هناك من يقتل العظماء مثل أبنائهم عندما يستولون على اسمائهم ويبيعونها في السوق مثل الفياغرا أو العلف؟؟!! الابداع الفكري هو الوحيد الذي لايورث ولايملك أحد حق افتتاح فروع له كما لو انها مطاعم ومحلات أحذية وألبسة .. ألم يكن حريا بالحفيد أن يكرم جده بابعاده عن الجدل الداخلي .. فالرموز الوطنية الكبرى لايجب استخدامها في الجدل الداخلي .. وكان حريا به ايضا ان لايدعي انه امتداد فكري واستمرار لجده يتحدث بالنيابة عنه .. لأن عبد الرحمن الكواكبي ليس فرعا لفندق الكارلتون أو مطعم ماكدونالد وليس نوعا من أنواع الجبنة .. بل هو ملكية سورية وانسانية .. أي يمكن للحفيد ان يفتتح مطعما للفلافل وفروعا لبيع الفطائر الفرنسية لمؤازرة ثورة “عثمانية القلب ووهابية الهوى ليس فيها الا الاستبداد.. والطغيان ..واستبداد الاستبداد .. ولكن من العار عليه اعلان افتتاح فرع ثوري للكواكبي المفكر والثائر على العثمانيين … ليدير محلات “الكواكبي” بنفسه وكذلك من المؤسف أن يتعرض تمثال ابي العلاء المعري لقطع الرأس وان يغضب حفيد الكواكبي لذلك السلوك ولكنه لايعلم انه هو ايضا يقطع رأس جده عبد الرحمن الكواكبي ويقدمه هدية لثوار السلطنة العثمانية .. لقد ذكرني تطفله الساذج على عقل جده وعلى عقولنا بشخصية أشعب الطفيلي العربي الشهير الذي لاتفوته مائدة ولاعرس .. فكيف وموائد هذه الأيام العامرة تتحدث عن الاستبداد وطبائعه؟؟ .. فصاحبنا يتحدث بانسياب كأنه صاحب العرس والعروس والعريس ولاتفوته وليمة الحرية لكثرة مايشير الى ارثه لجده وأحقيته في خلافته .. بل يكاد المستمع اليه يفهم أنه ينسب كتاب طبائع الاستبداد لنفسه وأن جده كان مجرد مقدمة لعبقرية الحفيد ..
هذا الرجل الطفيلي للأسف كان يسرق جده علنا ويسرق كتاب جده دون أن يعرف قيمة مايسرق .. مثل السفهاء الذين يبددون مايرثون .. وكان يسرق طربوش جده وعباءته ليبيعهما في أسواق العرب .. وكان أكثر استبداد تعرض له صاحب طبائع الاستبداد هو استبداد حفيده به وبوصيته الكبيرة .. واستهتاره حتى بمعنوية أن جده كتب عن المستبد العثماني الأجنبي والمستعمر الذي يريد الآن اعادة الاستبداد الى بلاد عبد الرحمن الكواكبي .. حفيده يقدم اعتذارا باسم عبد الرحمن الكواكبي للعثمانيين عما اقترف بحقهم من جحود .. ويستثمر اسم جده ويسير في السوق وينادي لبيعه وقد وضعه بشكل مهين على طنبر الثورة .. والحفيد لمن يسمعه ليس بتلك الرداءة الثورية التي تفوح من ثياب الثوار وأفواههم ولكن لايناقش أحد أنه متطفل على العلم والمعرفة والحرية والمنطق وحديثه يعاني من اضطراب نظام التفكير والانسجام والتناسق والتناغم .. ولايدل على تطفله على الثقافة والمنطق والحرية الا تلك الطرفة التي رواها وسخر فيها من عقلية المؤامرة وقال فيها ان عقلنا العربي مشوه ومسكون بهواجس المؤامرات لأنه في محاضرة كان يوزع فيها الاستبداد الثوري على التوانسة سأله احد الحضور -الذي وصفه حفيد الكواكبي باحتقار على أنه “قومجي”- : كيف كان جدك عبد الرحمن الكواكبي يتدبر أمره في منفاه في القاهرة؟؟ ويسردها حفيد الكواكبي ليوحي أن التونسي سأل ليشكك في ثورية عبد الرحمن الكواكبي لأن هناك من موّل اقامته في القاهرة عندما تمرد على الباب العالي وقد صدمت من الرد الأخرق الأبله .. فقد قال حفيد الكواكبي بسرعة محاولا السخرية من السؤال: ان قطر كانت تمول تمرده !!.. وفي هذا الجواب طبعا انكار وقح وغبي لحقيقة أن الثوار السوريين والعرب قد تلقوا مالا من قطر .. وان قطر بريئة من دمنا براءة بيلاطس من دم المسيح .. وبراءة اسرائيل من دم الحريري .. ويخيل للمستمع أن الثورجيين العرب انفقوا على ثوراتهم من بيع التمر وعفط العنز ليمولوا سيارات الدوشكا والصواريخ الحرارية ورواتب ونفقات سفر المسلحين بين القارات والحملات الاعلامية .. وأن طائرات الناتو كانت تأخذ أموال دافعي الضرائب الفرنسيين والبريطانيين فقط لمساعدة هؤلاء الاحرار ولم تدفع قطر فاتورة الثورة والربيع كله قبل ان تنضم مجموعة دول الخليج المحتلة .. عشرات ومئات آلاف المقاتلين الاسلاميين ينتشرون من حدود تونس الى العراق مرورا بمصر وليبيا وسوريا ولبنان وغزة لم يمولهم أحد!! .. الربيع اذن حسب حفيد طبائع الاستبداد كان من بيع التمر والمهلبية وتبرعات المساجد والدراويش .. هل يوجد مخلوق على هذا الكوكب لايعرف دور المال القطري والعربي النفطي في هذا الربيع ؟؟ وهل هناك استبداد فوق هذا الاستبداد بالعقول؟؟ .. في الحقيقة كان على السائل التونسي ان يسأل حفيد الكواكبي سؤالا أهم لكي نتبرع نحن بالاجابة عليه على الطريقة الثورية .. هذا السؤال المهم هو: من الذي قتل عبد الرحمن الكواكبي؟؟ والجواب طبعا هو: …. النظام السوري المجرم !! أما كيف قتله النظام السوري المجرم فالحقيقة هي أن الكواكبي لم يمت بالسم التركي كما يشاع .. بل انه مات ببرميل متفجر من البراميل التي يعشق الثوار الحديث عنها .. برميل ألقاه عليه جنود الأسد النصيريون ..
عقل هذا الطفيلي الذي يستحق لقب “أشعب الكواكبي” يعترض على مبدأ توريث السلطة ولكن توريث الابداع والعبقرية الثورية هو حقه الطبيعي .. فرغما عنا يريد هذا الأشعب أن يرث مهنة الابداع .. وموهبة التحدي ..وعبقرية الكواكبي .. هل هناك أكثر من هذا الاستبداد؟؟ وهل مايقتل جسد الكواكبي بالسم كمن يقتل اسمه واسطورته بالاستبداد والتسلط عليه فقط لأنه ورث حروف اسمه .. ومن يستمع الى هذا الكواكبي يعرف أن العربي يعاني من استبداد الطفيليين على موائد المعرفة .. فهو يقول ان التخويف من أن سورية يمكن تقسيمها هراء يستخدمه النظام لأن الشعب السوري لايتم تقسيمه .. وقد حاولت فرنسا سابقا وفشلت .. هذا الكواكبي الصغير الطفيلي لا يرى كواكب ونيازك سايكس بيكو التي سقطت بعد تفجير سورية الكبرى بأول ربيع عربي رغما عن الشعوب التي لم تقبل بنيازك وكويكبات سايكس بيكو .. واذا كانت الحرب العالمية الثانية قد نجحت في اضعاف فرنسا ومنعت نجاح تقسيم بقية سورية فان فرنسا قد نجحت في سلخ لبنان ولواء اسكندرون بالقوة من جسد سورية .. ونسي هذا المتطفل على التاريخ والمعرفة والمستبد بالثقافة كيف ملأت اشلاء سورية الكبرى كل الشرق .. فلسطين السورية .. والاردن السوري .. ولبنان السوري .. وكيف ألحقت الموصل (وهي تابعة لولاية حلب) بالعراق .. وهاهو يرى ان العقل العربي المسروق قد أنتح فدرالية يمنية من ستة اقاليم .. وان العراق صار ثلاثة .. وأن ليبيا تستحم بالفوضى لتتقسم علنا وعلى رؤوس الأشهاد .. فكيف أن سورية الثورة ليست مشروع تقيسم وكل ماحولها يتشظى ؟؟.. تبا للعقول المستبدة .. وللعقول المتطفلة على المعرفة .. (2) نتنياهو يعلن وفاة العقل العربي .. منذ قرون ونحن أمة تسير بجماجم مجوفة وفارغة .. ان مرت فيها الريح صفرت .. وان مر عبر هذه الجمجمة صوت سمعنا تردد الصدى في الكهوف الكبيرة لأن جماجمنا كهوف ومغاور خالية حتى من الوطاويط .. ولن ابالغ ان قلت: ان دخل فأر جماجمنا ليأكل لمات جوعا في زواياها الفارغة .. وان نقرنا بأصابعنا على رؤوس العرب من المحيط الى الخليج لسمعنا رنينا لأوعية جوفاء لاتضاهيها حتى سيمفونية الطناجر للعرعور عندما أعلن الثورة بالقرع على الطناجر .. وربما كان من الأجدى والأقوى لو أنه نصح بالقرع على رؤوس الناس .. لأن الرؤوس المجوفة أقوى طبول في الوجود ..