رسالة من ابنة العقيد الراحل معمر القذافي .. للشعب الايراني

السيدة عائشة القذافي، والتي تعيش في المنفى في عمان، ابنة العقيد الراحل القذافي. وجَّهت رسالة مفتوحة إلى شعب إيران تستحق القراءة:

“أيها الشعب الإيراني الصامد والمحب للحرية!
أتحدث إليكم من قلب مليء بالدمار والألم والخيانة.
أنا صوت امرأة شهدت الدمار الذي حل ببلدها، ليس على أيدي أعداء مكشوفين، ولكن بعد أن وقعت في فخ ابتسامات الغرب الخادعة ووعوده الكاذبة. إنني أحذركم من الوقوع في فخ الكلمات والشعارات الخادعة للإمبرياليين الغربيين.
ذات مرة قالوا لوالدي العقيد القذافي: “إذا تخليت عن برامجك النووية والصاروخية، فسوف تفتح لك أبواب العالم”. والدي، بحسن نيته وثقته بالحوار، اختار طريق التنازلات. لكن في النهاية رأينا كيف حولت قنابل الناتو أرضنا إلى ركام. لقد غرقت ليبيا في الدماء، ووقع شعبها في براثن الفقر والمنفى والدمار. أخواتي وإخواني الإيرانيين، إن شجاعتكم وكرامتكم وصمودكم في مواجهة العقوبات والمخبرين والحرب الاقتصادية هي دليل على شرف أمتكم وحريتها الحقيقية. إن تقديم التنازلات للعدو لا يجلب إلا الدمار والانقسام والمعاناة. إن التفاوض مع الذئب لن ينقذ الخروف أو يجلب السلام الدائم، بل يحدد فقط موعد الوجبة التالية!


لقد أثبت التاريخ أن أولئك الذين وقفوا صامدين – من كوبا وفنزويلا وكوريا الشمالية إلى فلسطين – بقوا أحياء في قلوب أبطال العالم وخلدوا في التاريخ بشرف. وأولئك الذين استسلموا تحولوا إلى رماد، ونسيت أسماؤهم. تحية لشعب إيران الشجاع! تحية للمقاومة الإيرانية! تحية للتضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني! بالحب والرحمة،

عائشة القذافي”. .

================================

الرسالة كما هي متداولة .. ولانزال نتحقق منها

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

تيرمينيور الثقافة السورية .. مبعوث يوم القيامة .. لص المتاحف

سيسقط قناع هذا المخلوق الذي وصل الينا من المستقبل وبالذات من يوم القيامة .. وبشرنا ان دمشق (لهم) الى يوم القيامة .. ولاندري من هم الذين يعنيهم بقوله (دمشق لنا الى يوم القيامة) .. وهل سمعه معلمه التركي الذي يعتبر شام شريف له الى يوم القيامة ؟؟ ام سمعه نتنياهو الذي يعتبر ان دمشق له الى يوم القيامة حسب وعد الرب (من الفرات الى النيل) .. وهل يظن هذا الصعلوك ان زعيميه التركي والاسرائيلي سيتركان له دمشق الى يوم القيامة؟؟ او سيتركونها للدماشقة الى يوم القيامة ؟ وهل هذه الحرب كانت كي تصبح دمشق لأحد غير العبرانيين الى يوم القيامة؟؟؟ وهل ساعدهم اردوغان لوجه الله ليتركها لهم الى يوم القيامة؟؟

المهم هذا الرجل صار يستحق لقب (تيرمينيتور) الذي كان فيلما خياليا في الثمانيات عن صراع الآلة الآتية من المستقبل لتتقاتل مع الحقيقة والمستقبل .. الآلة تريد تدمير المستقبل .. وآلتنا الثقافية وصلت بـ (الدي اتش ال) من يوم القيامة .. وصارت وزيرا للثقافة .. هي اليوم تقوم بعملية تجطيم للثقافة .. لدرجة ان المتاحف صارت ترتجف رعبا لأنها صارت تنهش أحشاءها بصمت .. وترمينيتور الثقافة يقهقه مثل آلة غبية .. وصارت الوثائق الثمينة في المتاحف السورية في عهده الميمون تسافر مثل السبايا والمخطوفات معصوبة العينين وكأنها راحلة الى ادلب او الرقة او الى غوانتانامو .. لكنها تحط في تل أبيب وفي استانبول ..

وثائقنا تسبى في زمن هذا التافه الرخيص .. وصارت التماثيل والمنحوتات تهشم رؤوسها .. او تقطع رؤوسها .. لأن ثقافة هذا التافه لم تكتف بقطع رؤوس البشر .. بل صار القتلة وفلاسفة نكاح الحور العين أساتذة يمنحون درجة الدكتوراه و يعلمون طلبة الجامعات فلسفة النكاح للحوريات ..

تيرمينيتور الثقافة .. دمر الثقافة والمعرفة والعلم والجامعات والأخلاق .. وصار يتحدث عن الخادمات العلويات فقط .. وكما أنهى الثقافة كألة تدمير من المستقبل ومن يوم القيامة صارت الآلات المدمرة في كل مؤسسة .. ففي كل زاوية من سورية تيرمنيتور .. وفي كل وزارة وفي كل شارع وفي كل جامع وفي كل مدرسة .. فالمجتمع تقوم هذه الالات الغبية المبرمجة على تدميره وقتل المستقبل ومنع وصوله بتحطيم كابلاته الثقافية والاخلاقية ودعائمة المجتمعية والثقافية ومكوناته التي صنعت أساسات وجوده والتي صنعتها مئات السنين من التراكم المعرفي والاخلاقي ..

المنطق يقول والفطرة البشرية تقول ان الآلات يمكن ان تخرب وتدمر .. ولكنها مجرد آلة .. وهذه الآلات كما وصلت لتمنع المستقبل فاننا سنعمل ليلا نهارا على ان نجعلها من الماضي ..

المستقبل لنا .. والمستقبل الحقيقي سيصل قريبا .. فاستعدوا لاستقباله .. وأكرموا وصوله بذبح عظيم .. وأكباش من الترمينيترات التي تتمشى على أكبادنا في دمشق اليوم ..

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

آراء الكتاب: من كنيسة هنري الثامن إلى بيت مادورو والبحر الأحمر.. ومن ملاحم الكبريت وسيف دموقليس ومونرو إلى أبناء بوليفار وصرخة الحوثي في مران: “لا نصر للغطرسة على ثلاثية التمكين” – بقلم: جميل أنعم العبسي (اليمن)


قبل عشرين عاماً اعتلى أحدهم المنبر الأممي وقال: “بالأمس جاء الشيطان إلى هنا، لا تزال رائحة الكبريت تفوح حتى الآن من هذه الطاولة التي اضطررت للتحدث منها”، (رائحة الكبريت رمزية مسيحية مرتبطة بالشيطان وجهنم). ثم واصل كلمته وقال: “بالأمس، رئيس الولايات المتحدة، الذي أسميه الشيطان، جاء هنا وتحدث وكأنه يملك العالم، معرضاً بقاء الجنس البشري للخطر، كان خطابه يناسب تماما فيلما من أفلام “فريدريك هيتشكوك”، ندعو العالم لوقف هذا التهديد الذي يشبه “سيف دموقليس”، لا يمكننا السماح بتنصيب دكتاتورية عالمية ضد شعوب هذا الكوكب، لقد قررنا منذ سنوات خوض هذه المعركة بصوتنا وأفكارنا المتواضعة لتمثيل الكرامة وإعادة صياغة النظام الدولي، منظومة الأمم المتحدة التي ظهرت بعد الحرب العالمية الثانية قد انهارت، وتحطمت، ولم تعد تعمل، يصفوننا بالمتطرفين لأننا نطالب بالحرية الكاملة في العالم، نحن ننتفض ضد الهيمنة، ولهذا السبب نحن مهددون، رائحة الكبريت تنبعث هنا، ولكن الله معنا”، إنه الزعيم والقائد الفنزويلي البوليفاري الخالد “هوغو تشافيز”.

ودموقليس كان عضواً في بلاط الملك ديونيسيوس الثاني حاكم سيراقوسة بجزيرة صقلية في القرن الرابع قبل الميلاد، لكنه كان مغالياً في وصفه لسعادة وحظ الملك والذي قرر تلقينه درساً، واقترح عليه أن تبادل الأدوار وأن يجلس على عرشه ليوم واحد، ففرح دموقليس وقعد على كرسي الملك، لكنه رأى سيفاً معلقاً بشعرة واحدة يتدلى فوق رأسه، فخاف وترجى الملك بترك العرش، وأصبح “سيف دموقليس” مثلاً على التهديد بالخطر، وفريدريك هيتشكوك مخرج سينمائي شهير بأفلام الرعب وملقب بـ “سيد الإثارة والتشويق”، وبذلك أوجز تشافيز توليفه واشنطن لحكم العالم بالخوف والرعب، وفي كلمة تشافيز هذه قال شهيد الإنسانية والمسلمين سماحة الأمين لحزب الله السيد حسن نصر الله أن تشافيز “عربيٌ كبير كبير كبير”.

ولتندلع عشرين عاماً من محاولات خنق شعب وقيادة فنزويلا بصنوف روائح الكبريت، قبل أن يطل وريث الشيطان “دونالد ترامب” من ولاية فلوريدا على العالم بصور خليفة تشافيز “الرئيس نيكولاس مادورو” أسيراً لديه، في مشهد يراد له أن يكون إعلاناً لأحد أفلام هيتشكوك المرعبة، ملوحاً للعالم بصنوف أعواد الكبريت لمن يخرج عن طاعته، وكأن العالم “ضيعة” تابعة لولاية فلوريدا.

من لندن إلى واشنطن.. بذور يهودية لعدوى الاستعلاء

في الأمس البعيد والبعيد جدا، العداء يترسخ بين اليهود والنصارى، لمحاولتهم قتل نبي الله عيسى عليه السلام، “وما قتلوه يقيناً”، والقائد الروماني تيتوس يشن حملة عسكرية على القدس انتهت بتدمير واسع وسبي أعداد كبيرة من اليهود، “وقطعناهم في الأرض أمماً”، وفي القرن الحادي عشر ميلادي بريطانيا وأوروبا المسيحية الكاثوليكية تطرد اليهود نتيجة الفساد والإفساد بالدعارة والفتن والربا، وفي القرن الثالث عشر ميلادي، -عهد الملك “هنري الثامن”- قام اليهود بإنشاء جمعية حقوقية خيرية باسم “جمعية الانسانيين” ووقفت إلى جانب الملك، والذي دخل في صراع مع الكنيسة الكاثوليكية لعدم إجازة الكنيسة بزوجة ثانية له، وقاد هذا الخلاف الملك إلى إعلان الانفصال عن الكنيسة البابوية، وكلف “توماس كرومويل” اليهودي وجمعيته الإنسانية بقيادة الحملة على الكنيسة، ليقود حملة دموية متوحشة، فهدم وأحرق الكنائس وقتل الرهبان، حتى استحق لقب “جزار الخراف الحقير” كما أورده الكاتب “أندريه موروا” في كتابه “تاريخ إنجلترا”، وليظهر المذهب البروتستانتي الذي حلل ما حرمته الكنيسة الكاثوليكية، وليغنم الملك هنري الثامن بالزوجة الثانية، ثم جاء النائب اليهودي “أوليفر كرومويل” ليكمل الجريمة، مدعياً أن الله يوجهه، واصدر أمر بعودة اليهود إلى بريطانيا، وحرم دخول الكنائس وقتل من يدخلها وطبق الشرعية التوراتية حسب زعمه، وادعى أن الرب أختار بريطانيا بديلاً عن إسرائيل، وأن بريطانيا هي الطريق إلى فلسطين، قبل أن يعود النظام الملكي إلى بريطانيا ويسيطر اليهود بأساليب أكثر دهاء على الدولة بالديون والقروض والتزاوج بين نبلاء الإنجليز وفتيات اليهود، حيث قال الكاتب الإنجليزي “هيبس” أن “النبلاء الانجليز الخالون من الدماء اليهودية هم أندر وجوداً من العنقاء في القرن العشرين”، ومن هنا ظهر التحالف اليهودي المسيحي البروتستانتي بدمج العهد القديم ”التوراة” مع العهد الجديد “الانجيل“ وأسموها لاحقا المسيحية الصهيونية، وسيطر اليهود على بريطانيا، وتحولت بريطانيا من الكاثوليكية إلى البروتستانتية اليهودية الصهيونية الاستعمارية المنفذة للمشاريع الصهيونية والاستعمارية، وهكذا صنع الكبريت امبراطورية لا تغيب عنها الشمس.

وفي الأمس البعيد والبعيد الرحالة والقرصان “كريستوفر كولومبوس” يكتشف العالم الجديد 1492م ويطلق عليه وطن الهنود الحمر، وبشرعية القتل البروتستانتي التكفيري المقدس ومبرر التبشير وهداية 200 مليون هندي أحمر كافر، خرجت البارجات والسفن البريطانية من لندن قاصدةً وطن الهنود الحمر، ورائحة الكبريت تغطي القارة، ويتم محو شعب الهنود الحمر واغتيال وطنهم بمسمى أمريكا 1507م نسبة للملاح البرتغالي “أمريكو فيسبوتشي”، ووطن الهنود الحمر، يصبح بالغزو والاحتلال مستوطنة للعرق الأوروبي الأبيض تحت اسم “نيو إنجلاند”، ولاحقاً بعض العرق الأبيض يعلن الثورة والتحرير والاستقلال عن التاج البريطاني الملكي في عام 1776م بقيادة جورج واشنطن و13 ولاية توقع وثيقة الاستقلال باسم “الولايات المتحدة الأمريكية”.

وبعد خمسين عاماً من الاستقلال الأمريكي وفي عهد الرئيس الخامس “جيمس مونرو” قال فلاسفة الحكم لقد تجاوزنا الليبرالية والغاية إمبريالية توسعية حسب مبدأ “مونرو” لاحتكار نصف الكرة الغربي، ومن هنا بدأ الكبريت يتحدث بلسان الجغرافيا، وكان ضم ولاية فلوريدا الإسبانية، ثم اجتزاء ولاية “نيو مكسيكو” من المكسيك وضمها للاتحاد، حتى أصبحت الولايات الأمريكية بـ 50 ولاية، وأمريكا تنتقل للإمبريالية التوسعية في العالم، وتحول الكبريت إلى قواعد وأساطيل تطوق العالم وهناك 750 قاعدة عسكرية تنتشر في 80 دولة حسب “ديفيد فاين” مؤلف كتاب “أُمة عسكرية”، والأمة العسكرية تعمل لصالح شركات النفط “الشقيقات السبع” ومصانع الأسلحة العملاقة التي تسيطر على القرار السياسي والعسكري الأمريكي، وهو ما يعرف بمفهوم الدولة العميقة في أمريكا، التي تحولت إلى أمريكا المخابرات والعمليات السرية حيث تم تأسيس وكالات المخابرات الأمريكية السبع في عهد الرئيس الأمريكي “هاري ترومان” عام 1945م الذي شرعن استعمال القنبلة النووية في اليابان وشرعن صنع القنبلة الهيدروجينية وأسس حلف الناتو.

من فرساي إلى نيويورك وفيتو الشيطان

في الأمس البعيد وبعد الحرب العالمية الأولى وتقسيم تركة الرجل العثماني المريض وظهور دول قومية، كانت معاهدة فرساي، ومن رحم الرئيس الأمريكي “ويلسون” ولدت “منظمة عصبة الأمم”، وساد نوع من الاستقرار والأمن العالمي بالرغم من شرعنة الاستعمار والانتداب والتقسيم في الوطن العربي؛ وساد الرخاء الاقتصادي في الغرب الرأسمالي، والمفارقة العجيبة أن أمريكا كانت أول دولة تنسحب من “عصبة الأمم”، وتضررت أوروبا وألمانيا بانهيار اقتصاد أمريكا وساد الكساد الكبير، وانتعش الخطاب العنصري اليميني، وبديمقراطية الصندوق صعد “أدولف هتلر” للحكم واتهم اليهود بافتعال الأزمة الاقتصادية العالمية، وينزع عنهم الجنسية الألمانية، وهتلر وإيطاليا موسوليني الفاشي واليابان يتجهون لبناء القدرات العسكرية مخالفين بذلك “معاهدة فرساي”، واليابان تغزو وتحتل منشوريا والصين، وإيطاليا تحتل الحبشة وإريتيريا والصومال وليبيا، وألمانيا تضم النمسا وتشيكوسلوفاكيا، في ظل عجز تام لـ”عصبة الأمم”، فكانت الحرب العالمية الثانية بين الحلفاء والمحور، انتهت بهزيمة دول المحور ألمانيا وإيطاليا واليابان، ومن جديد أمريكا تدعو إلى قيام منظمة “الأمم المتحدة”، والشرعية الأممية تشرعن احتلال وتقسيم فلسطين وظهور الكيان الصهيوني في قلب الوطن العربي.

وفي الأمس القريب وإلى اليوم أمريكا البروتستانتية تحطم القانون الدولي وترفع الفيتو في كل محفل لا يتوافق مع هيمنتها، وكما للكيان مشروع إسرائيل الكبرى، كان لأمريكا مشروع أمريكا الكبرى بكامل كندا وقناة بنما وتغيير اسم خليج المكسيك لخليج أمريكا ومؤخراً بكامل القارتين الأمريكيتين، وكامل جزيرة غرينلاند الدنماركية، وتغيير أنظمة إيران واقتطاع أجزاء من الأردن وسوريا ولبنان ومصر وضم غزة والقدس والضفة للكيان الصهيوني، مروراً بتهديد جغرافيا وشعوب ومقدرات الأمم في كولومبيا وكوبا ووصولا لاختطاف رئيس فنزويلا من أرضه، وسط هذا التدمير والنهب البروتستانتي أطل المفكر والفيلسوف الروسي “ألكسندر دوغين” بالقول أن “السيادة الآن يمكن أن تُختزل إلى امتلاك الطاقة النووية”، وأن القانون الدولي “انتهى” وأن الأمم المتحدة “غير موجودة”، تمامًا مثل عصبة الأمم في أواخر ثلاثينيات القرن العشرين، وأن العالم يتجه بخطوات متسارعة إلى الحرب العالمية الثالثة أكثر من أي وقت مضى، موضحاً أن لدى روسيا نظيرها الخاص والمباشر لمبدأ مونرو يطلق عليه اسم “اليوروآسيوية” ولا يوجد حل آخر سوى تنفيذه الآن.

مونرو على طاولة الشيطان

اليوم تزكم رائحة الكبريت الأنوف، وتغطي سماء فنزويلا، فهي المتحالفة مع الشرق والمتبنية لمواقف أخلاقية منذ عقود، وصاحبة أكبر احتياطي للنفط في العالم وثروات جاذبة لروائح الكبريت، وأبعد من ذلك، الشيطان يتملكه الغرور بأضغاث أحلام تدمير إيران بوصفه ممراً لإخضاع روسيا والصين حسب وصايا المفكر الأمريكي الصهيوني “هنري كيسنجر”،  لكن إيران لن تقف مكتوفة الأيدي، وللانتقام الإيراني بتدمير المصالح الأمريكية في الخليج تداعيات التسبب بأزمة نفطية عالمية غير مسبوقة، تريد أمريكا تفاديها بالسيطرة على نفط فنزويلا ويفيد التحكم والتلاعب بسوق النفط، وللضغط على الصين وروسيا، فالأولى أكبر مستورد للنفط في العالم، والثانية إحدى أكبر المصدرين للنفط في العالم.

على طاولة الشيطان عاد مونرو ليتصدر استراتيجية الأمن القومي الأمريكي لعام 2026، ومع ذلك، تجري الرياح بما لا تشتهيه أدخنة الكبريت، فمستشار الأمن القومي السابق لترامب “جون بولتون” الذي شدد في العام 2019 على ذات استراتيجية “مونرو” لإعادة تشكيل أمريكا اللاتينية يقول أن “ما حققه ترامب من اختطاف مادورو هو انتصار أجوف”، نعم أجوف، فالاختطاف ليس بمستوى التدمير وتغيير النظام، والقرصنة على النفط في البحار ليس كالسيطرة على الآبار وإدخال الشركات النفطية للداخل الفنزويلي، وترامب خائف ويختلق ألف مبرر وذريعة لشرعنة الغزوة المدفوعة بضغوط وثائق الصهيوني “جيفري إبستين”، فكلما طفحت الفضائح للسطح اندفع ترامب لتنفيذ أجندة بني صهيون ليتراجع الملف في أدراج النسيان، تماماً كما استخدموا “خاشقجي وجاستا” عصاً لترويض النظام السعودي وسوقه في ركابهم، وكذلك الشيطان يخوف أولياءه.

ترتكب الصهيونية اليوم خطأً استراتيجياً سيفتح عليها “صناديق باندورا”؛ ففنزويلا ليست لقمة سائغة، والشارع الأمريكي يرفض تمويل الحروب الخارجية، فضلا عن انقسام الحزب الجمهوري نفسه، وسنرى نتائج مريرة للإدارة الأمريكية في الانتخابات النصفية والتي ستسفر عن معارضة حادة لترامب في مجلسي النواب والشيوخ، وربما نرى عزلاً لترامب لفشل غزواته ونتائجها العكسية، ومن يدري بسماع العالم أنباء عزل ترامب المجنون والفوضوي أو على وقع فضائح “إبستين” أو فضائح بطلة أفلام “البلاي بوي” وفضائح كتاب “الخوف” للكاتب الشهير “وود وورد” الذي أجبر الرئيس الأمريكي السابق “ريتشارد نيكسون” على تقديم استقالته بعد نشره فضيحة “ووترغيت”. والوضع الاقتصادي الأمريكي متراجع، والدراسات الأخيرة تقول أن 80% من الأمريكيين لم يعودوا قادرين على الادخار، والدولار يعيش أسوأ أيامه منذ 8 أعوام، بينما يرتفع الذهب ارتفاعا سيفقد الدولار ثقة العالم به، وسيوجِّه ارتفاعه ضربات مركزة على الاقتصاد الأمريكي، مع تضعضع سوق النفط وسوق سندات الدين الأمريكية.

أبناء بوليفار مستعدون

وفي مشهد سوريالي يمثل الرئيس الفنزويلي مادورو أمام محكمة القراصنة في نيويورك والتي تتلو لائحة اتهامات على سائق الحافلات السابق والرئيس المختطف وهو صاحب الراتب المتواضع قياسا بأقرانه من الزعماء بـ4 آلاف دولار شهرياً، والذي لا يوازي مخصص أحد أبواق منافقي حكومة الفنادق وخونة اليمن في كشوفات الإعاشة، وكان الرد على قدر الاتهام: “أنا رئيس فنزويلا ولست مذنباً وأعتبر نفسي أسير حرب”.

وفي كاراكاس نائبة الرئيس الفنزويلي “ديلسي رودريغيز” تتولى منصب الرئيس المؤقت، وتؤكد أن مؤسسات الدولة كافة السياسية والعسكرية والأمنية في حالة استنفار كامل للدفاع عن الاستقلال والسيادة الوطنية بعد “هجوم وحشي” تعرضت له البلاد، وتؤكد أن “فنزويلا لن تعود أبدا مستعمرة لأي إمبراطورية”، مستحضرة مع الشعب البوليفاري إرث الزعيم التاريخي سيمون بوليفار.

والصين وروسيا تلتقط من مادورو ورودريغيز البناء القانوني لتوظيف كل الممكن وما بعد الممكن، فالصين تقول أنها ستعارض بشكل “ممنهج” أن تنصب دولة نفسها قاضية أو شرطية على العالم، وما يصدر عن الصين ستراه من روسيا بشكل أقل لصالح استنساخ سردية تناظر سردية “مبدأ مونرو” الغربي، بمبدأ “اليوروآسيوية” الشرقي، وتليها الدول التي ستكون فاعلة في الملف وهي الدول التي أصدرت بيانا مشتركاً يندد بـ”الانتهاك الأمريكي الواضح للقانون الدولي وسيادة الدول”، وهي البرازيل وتشيلي وكولومبيا والمكسيك وإسبانيا وأوروغواي، فالبرازيل صاحبة الاقتصاد الأقوى في أمريكا اللاتينية وهي الركن الرابع في مجموعة بريكس، ولا عجب أن نرى إسبانيا العضوة في الناتو تسبب الصداع لترامب، فإسبانيا موقعة على شراكة استراتيجية مع الصين، وإسبانيا صاحبة الإرث الاستعماري السابق للدول اللاتينية لن تسمح بمسح جزء من كينونتها هناك، بل أن هذه الدول تراها حرباً كاثوليكية في مقابل البروتستانتية.

والشيطان يشتاط غيضا ويتحسس الفشل، ويهدد بالمزيد من الكبريت لخليفة مادورو “رودريغيز” بدفع ثمنٍ أكبر من مادورو، والثمن غالي، غالي يا ترامب، وقد دفعه الشعب الفنزويلي عشرون عاماً من حصار ومؤامرات الشيطان عليه، والتي تحدث عنها “تشافيز” ذات يوم أنها مقابل الكرامة، “رائحة الكبريت تملأ المكان، ولكن الله معنا”، وهذه صفة مميزة لليسار الاشتراكي الماركسي في أمريكا اللاتينية وفيتنام المعتز بعقيدته وهويته، على عكس اليسار العربي الذي أخلى الساحة تماماً للإسلام التكفيري والوهابي وقوى تدعي أنها تمثل الإسلام، فكانت الكارثة على اليسار والأوطان والإسلام والقيم والمبادئ والأخلاق، فكل الشعوب والأمم تعتز بهويتها وعقيدتها عدا من تحالفت مع اليهودية، فيما اليهود يستقدمون ما يعتبرونه تاريخهم في كل شاردة وواردة حتى أسماء العمليات والوحدات العسكرية والأسلحة السواد الأعظم منها مسميات تاريخية يهودية من “سهم باشان” إلى “عربات جدعون” و”مقلاع داؤود”، و”وحدة نحشون” المسؤولة عن السجون وهي كلمة مشتقة من اسم “نحشون بن ياكيم” وهو أول من عبر البحر بعد سيدنا موسى عليه السلام.

إسبانيا تدافع عن إرثها.. والعرب يحرقون تاريخهم

وهكذا هي إسبانيا العضوة في الناتو تسارع لأخذ موقعها المزعج لأمريكا دفاعاً عن إرثها الثقافي الاستعماري في الدول اللاتينية، بينما تسارع أنظمة التطبيع والانبطاح العربي في تدمير وتحطيم حضارتها العربية والإسلامية خدمة لبني صهيون، فغيرت مناهجها الدراسية وحذفت آيات الجهاد منها، وكما اخترقت الصهيونية اليهودية المسيحية الكاثوليكية بالبروتستانت، اخترقت الإسلام بالوهابية التكفيرية السعودية، وعندما ظهر المذهب الوهابي السعودي في نجد عام 1745م وصفه قنصل فرنسا في حلب “كوارا نسيز” في كتابه “تاريخ الوهابيين” بـ”الصفاء والنقاء” وبأنهم “بروتستانت الإسلام”.

وكما حضر “توماس كرومويل” و”أوليفر كرومويل” إلى بريطانيا لتعليمها الدين النصراني البروتستانتي وتهويد الأمة البريطانية ثم نشر الحروب والفتن في قارات العالم، حضرت إلى نجد أسرتان من أصل يهودي لتُعلِّم المسلمين أمور الدين الإسلامي بالعودة إلى الإسلام الذي أعلن الجهاد في ديار العرب والمسلمين، فأحد شيوخ القبائل “الشيخ بن سحمي” يقول في تصريح نشره المستر ”هـ.ر.ب ديكسن” رجل المخابرات البريطاني المعروف في الكويت “لم نكن نعلم بادئ الأمر أن بريطانيا جاءت تُعلمنا أمور ديننا، مُرسلةً لنا بجون فيلبي وعبدالعزيز آل سعود، ولم نُدرك هذه الخديعة إلّا بعد فوات الأوان، بعد انقسام المدينة الواحدة والقبيلة والعائلة وقام الأخ بقتل أخيه”، وها نحن اليوم نصل إلى زمن التحرير المناطقي وليحرر الأجنبي اليمني من اليمني، والسوري من السوري، وابن درعا يقتل ابن دمشق، وابن الموصل يقتل ابن بغداد، وابن حضرموت يقتل ابن حضرموت، وبتعاليم الإسلام السعودي الوهابي التكفيري أصبح ابن مأرب يبارك قتل الطائرات الإسرائيلية والأمريكية لابن صنعاء، وابن الرياض يتراقص طرباً في مواسم قريش أثناء سحق اليهود لأطفال ونساء المسلمين السنة في غزة فلسطين، وروائح الكبريت باتت كبتاغون وخمور تذهب العقل والغيرة ومعاني الحمية والعروبة والأخوة الإسلامية، وليظهر “بروتستانت الشرق” بعد “بروتستانت الغرب” وعلى مدى 270 سنة فعل هذا الإسلام التكفيري وبكل مسمياته فِعلهُ في جسد الأمة الإسلامية والعربية جغرافيا وإنسان، وكان معاول الهدم للداخل تمزيقاً وتقسيماً وفتن دموية متواصلة.

وكما انسلخت أوروبا الكاثوليكية من هويتها، يراد سلخ ديار الإسلام عن هويتها، وما نراه في بلدان الخليج من خدمات وأضواء وناطحات يسمى مدنية أو تمدن وليست حضارة، فالحضارة هي الإنتاج الفكري والثقافي والمعرفي والمادي مع منظومة قيم أخلاقية تضبط وترعى مسار التطور والتقدم الحضاري، والتقدم الحضاري الغربي الأوروبي يراه الباحث الأمريكي “والت جارلينجتون” ليس مقياسا للتقدم، فهو استفاد من العلوم وحولها لديناميكية براقة لكنه أهمل الإنسان.

ولعرب الصحراء من حقد النياق نصيب

وما يحدث في الخليج من صراع بين الرياض وأبو ظبي، ليس لتنفيذ سنن الله تعالى في الأرض بمواجهة خطر اليهود واجتناب موالاتهم، بل صراع على تسيد حلف الموالاة لليهود، وعليه سنرى ترجيحاً للمزيد من المتغيرات المؤثرة على مستقبل المنطقة، خاصة في اليمن والسودان وليبيا والصومال، بل على السعودية والإمارات نفسها، فإما أن تكسر الأولى الثانية أو العكس، وما ذلك عن قطر ببعيد، ولا نستبعد حدوث انشقاقات في العائلات الحاكمة او اغتيالات متبادلة مع حظ أوفر لاغتيالات إماراتية في السعودية مدعومة إسرائيليا.

ولا عجب من حدوث ذلك في معسكر غربي موالي لليهود، فعرب الصحراء لهم من حقد النياق نصيب، والرياض التي تساوم بمفاعل نووي وبرنامج صاروخي مقابل التطبيع والانصهار الاستراتيجي مع الكيان تبدو ثقيلة في حسابات الصهاينة أمام خفة واندفاع الإماراتي الذي يقدم الولاء والخدمات والمزايا الأفضل والأرخص وبلا شروط، واليهودي يبقى يهودي، وما بيت الله الحرام عن أهداف بني صهيون ببعيد.

الأمم لا تسقط بالسلاح.. بل بمخالفة السنن

اليوم وبالرغم من جاهلية القوم بترسيخ الحالة المرضية التي وصفها خالق الخلق والوجود في محكم كتابه الكريم: (فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة) ومحاولتهم تقديم المرض كحالة صحية حكيمة وصالحة، بينما لا تعدو كونها مجاهرة وقحة بالخلاف مع الله سبحانه وتعالى، وبالرغم من جاهلية البعض المأزوم بالسنن الإلهية والمجاهرة بالقول أن من يعارض أمريكا سيكون “مادورو” القادم تحت أقدام البنتاغون، وبالرغم من التنكر للدين والأخلاق والإنسانية والقيم والمنطق والواقع، والكفر بأبجديات الحياة، والجهل بالدول كبنية وحضارات وشعوب، وبالرغم من روائح الكبريت التي تملأ الفضاءات الرقمية والواقعية، وتقصف مواطن الوعي وحواس الإدراك بصنوف الأكاذيب والزور والإفك والبهتان.

وبالرغم من كل ما قيل ويقال وسيقال، لا حق يعلو فوق حقائق وسنن الله في أرضه، والأمم لا تسقط بالقوة المادية، وهذا أهم درس من دروس القصص في القرآن الكريم كتالوج خالق الخلق العليم الخبير يقول: (أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم كانوا اكثر منهم واشد قوة واثارا في الأرض فما اغنى عنهم ما كانوا يكسبون)، سنن النصر والهزيمة والاستبدال والاستدراج والهلاك والتمكين، سنن إلهية مؤكدة وحتمية (ولن تجد لسنة الله تبديلاً).

ومحكم التنزيل القرآن الكريم لم يقدم ثقافة “الدعارة والانبطاح والمداهنة” كحنكة وحكمة، والعالم اليوم يستشهد بالأنصار واليمن كنموذج حي ونقي غير قابل للنقض لمقاومة الهيمنة ونقض نظريات سقوط الأمم بالقوة المادية، في اليمن أمة وقيادة استجابت لمنهج الله سبحانه وتعالى وتحققت سنن الله في أرضه، في اليمن كانت أمريكا ذاتها وترامب هو نفسه من حشد أعلى ما لديه على اليمن جوا وبحرا وجواسيس الأرض والسماء، بل أعلن للملأ ما أعلنه فرعون من وعد ووعيد “إنهم لشرذمة قليلون وإنهم لنا غائظون”، وجمع كيده ثم أتى، سندمرهم سنسحقهم، وكانت النتيجة طرد البحرية الأمريكية من منطقة العمليات، بل إخراجها من فاعليتها، بل إجبار الجيش الأمريكي على إعادة صياغة عقيدته العسكرية، وإبرام هدنة إجبارية مع الأنصار، وإقرار ترامب أن اليمنيين “أظهروا شجاعة كبيرة”، إنها ثلاثية النصر الحتمي “الأمة والقيادة والمنهج” أينما حضرت ستقوم بتعطيل كل القدرات المادية اعتمادا على قوة المهيمن العزيز الجبار، اليوم بريطانيا النووية وأمريكا النووية تستأذن الأنصار عبور سفنها في البحر، أما من اعتمد على مراكمة القوة والاعتماد على إدارة المصالح والتكتيك المتعارض مع الاستجابة لتوجيهات ملك السماوات والأرض بالمواجهة والمعاداة الواضحة والصريحة سيسقط حتماً وحتماً، بل سيكون ضيفاً ثقيلاً على سنة الاستبدال، والله المستعان.

والخلاصة

غزوة ترامب في فنزويلا لم تحقق أهدافها بإخضاعها، وفنزويلا ما زالت متماسكة شعباً ومؤسسات بعقيدة موحدة ترى العدو هو الشيطان الأمريكي الذي ينفذ إنقلاباً على الدولة والمؤسسات والشرعية والثورة، والقرار واضح وصريح بمواجهة غطرسة الشيطان وإغراقه في مستنقع يضاهي فيتنام، والتعويل على خونة واضطرابات وانقسام في الجيش الفنزويلي أضغاث أحلام، فلا وجود لـ”هادي فنزويلا”، ولا وجود لأحزاب تشرعن العدوان على شعبها، واليسار الفنزويلي لا ينتج “ياسين سعيد نعمان” اليساري الذي أنهى يساريته موظفاً في عاصمة الضباب والاستعمار لندن، ولا جود لحراس تل أبيب وواشنطن في الساحل، ولا قوات درع الوطن ولا نخبة بوليفارية، ولا وجود لـ”علي محسن الفنزويلي ولا طارق الكاراكاسي ولا بن عزيز اللاتيني” وغيرهم ممن خانوا القسم العسكري وخانوا دستور الجمهورية اليمنية وتحالفوا مع أعداء الله الظالمين بالقرآن الكريم والوطنية والقومية والفطرة الإنسانية، وجيران السوء لفنزويلا لا يشبهون جيران السوء لليمن، فالأعراب أشد كفراً ونفاقاً. وفنزويلا منطقة مغلقة على دواعش التكفير الوهابي الأذرع المتوحشة في سفك الدم واغتيال الأوطان وباسم الدين، تماماً مثل التلمود والبروتستانت الذي يشكل 2% في فنزويلا بينما 96% من الشعب الفنزويلي ينتمون للمذهب المسيحي الكاثوليكي الذي ينتمي إليه الرئيس مادورو والزعيم الراحل تشافيز.

والعالم الحر يرى أمريكا اليوم الشيطان الأكبر كما قرأها مبكراً الإمام الخميني، وفضحها الزعيم البوليفاري هوجو تشافيز أنها “تعرض بقاء الجنس البشري للخطر”، وأعاد السيد عبدالملك الحوثي تثبيتها بالقول أنها وإسرائيل “أعداء الإنسانية”، وعملية ترامب يراها العالم الحر عدواناً على دولة ذات سيادة، وانقلاباً على الشرعية الدولية، وفشلاً للأمم المتحدة مشابه لفشل عصبة الأمم بعد الحرب العالمية الأولى، وأن الوقت قد حان لصياغة نظام عالمي جديد يوقف انبعاث الكبريت من الشيطان الأمريكي بنظام متعدد الأقطاب، مستلهمين من روح الأنصار الثورية والتي انتصرت لتوها على عدوان إسرائيلي أمريكي بريطاني، وروح غزة المقاومة الصامدة أمام حصار عقدين وعدوان إسرائيلي أمريكي بذخائر لا تبقي ولا تذر لكنها أعجز عن كتابة شطر نصر.

ومن صرخة تشافيز بوجه كبريت الشيطان في عقر داره غرباً، إلى صرخة الشهيد القائد من مران بالموت للشيطان شرقاً، يتشكل اليوم وعي عالمي عابر للقارات، ولم يعد “سيف دموقليس” مسلطاً على الشعوب والأمم، والشرق شرق والغرب غرب ولن يلتقيا، والشرق لم يعد ذلك الشرق المستعبَد، والغرب المتعجرف لن يعود المستعبِد للأرض، والتحالفات تتجه إلى الشرق قبل بروتستانت الغرب وتهويد الأمم، وتلك وصفة النصر لسقوط نظريات تحكم القوة والماديات بإرادة ومصير الشعوب، والله غالب على أمره، ولكن أكثر الناس لا يعلمون.

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

صورة مباشرة من حي الشيخ مقصود للجولاني .. على حقيقته بكاميرا خاصة

أعجلتني هذه الصورة التعبيرية التي تعبر بشكل كبير عن كل شيء حدث .. الجولاني بلونه السود وأنيابه كان يقتل الملائكة في سورية منذ 14 سنة .. هي صورة لسورية الملاك التي أسقطها الوحش الذي أدخلته اميريكا واسرائيل الى بيوتنا ليرمينا من الشواهق ..

كم قتلت الملائكة في بلادنا .. وكم انتشرت الوحوش .. في كل جريمة كنا نعرف ان الوحش ينهش الملائكة .. مجزرة الملائكة الاكبر في الوجود هي التي وقعت في سورية عندما انفلتت الوحوش ونهشت البشر والحجر ..

هذه الدراكيولات مصاصة الدماء تريد منا أن نخاف منها .. وهي تريد ان تصور جرائمها على الكريقة العثمانية التي كانت ترغم الناس والفلاحين على حضور حفلات الخازوق بأبنائهم .. لردعهم والقاء الروع في قلوب الناس كيلا يفكروا بالحرية والتحرر ..

لكن زمان الخوف ولى .. الناس كانت تخاف من الوحوش .. ولكن ملائكية الضحايا في الساحل والسويداء وفي الشيخ مقصود .. ستجعل أجنحة الملائكة من نار ..

الايام الفاصلة بينهم وبين هزيمتهم تتسارع ..

الوحوش مجنونة وتظن أن الدم يخيف الملائكة .. لكنها لاتعلم ان الدم يشعل الأجنحة البيضاء نارا .. ستحرقهم ..

الايام دوارة أيتها الوحوش .. وسيأتي يوم قريب ستدل عليكم حجارة المدن التي ستختبئون فيها وتقول: خلفي وحش مسلم .. اقتلوه .. فما تظنون أنا فاعلون بكم يومها ؟؟؟

لن نكرر الخطأ القديم .. ولن تصل الرحمة الى أي ذروة تلجؤون اليها .. بل سيصل اليها طوفان الغضب .. وميزان العدالة الذي سينصفنا وينصف جرائمكم ..

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

قلب شجاع .. قلب حفيد ابراهيم هنانو .. الشجاعة بالوراثة أيضا

كنت صغيرا وكنت كلما حلقت طائرة حربية سورية فوقنا أنشد في الطريق مع رفاق طفولتي نشيدا لاأعرف من كتبه واهزوجة جميلة حفرت في قلبي لاأنساها تقول:

طيارة طارت بالليل فيها عسكر فيها خيل

فيها ابراهيم هنانو .. راكب على حصانو .. حاطط ابنو قدامو ..

يافرنسا يابنت الكلب .. مين قلك تيجي ع الحرب ..

لما شفتي سوريا .. صرتي تعوي متل الكلب

عوي عوي ياكلبة .. في قلبك ضرب الخنجر

ظننت ان ابراهيم هنانو اسطورة شجاعة وانتهت .. ولكنني اليوم أحس ان نشيد طفولتي استفاق وأنشد في اللاوعي تلك الأهزوجة الجميلة كلما رأيت مقالا للأستاذ عقيل هنانو ..

اليوم يستمر فينا ابراهيم هنانو .. ويتابع المسيرة حفيده عقيل هنانو .. ويقود فينا الامل .. انها الشجاعة بالوراثة

شكرا لك ياحفيد البطولة والشجاعة

نارام

=================================

كتب عقيل هنانو

لمن يتصور ولو للحظة أن الأمر انتهى وأن سورية لن تكون وإن إرادة قوى الإحتلال هي التي ستكون فمع أحترامي للجميع لنقرأ التاريخ…هزمنا نحن في معركة ولكن حربنا لم تنتهي…خسرنا جولة ولكننا لم ننحني…الجولاني مخلوق هلامي يؤدي دور بريمر في سورية وليس هو خاتمة الطريق…

‏هي مصيبة تفقد الأمل بريقه وتنزع الإيمان أننا كالشمس سنعود ونشرق على ايامنا القادمة وعلى اوطان هي جزء من وجودنا…هو باطل …ولكن لا للإحباط فليست المرة الأولى التي يتقدم فيها الباطل ولكن نتائج الأمور بخواتمها…والخاتمة لم تكتب بعد…ولم تنشر تفاصيلها…ولم يظهر كاتبوها…

‏لا تقنطوا ولا لاترفعوا اليد بالدعاء .. فالله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم…قلها كلمة حق ولا تستسلم…أكتبها كلمة نور تنير الطريق وتوضح الأسباب وترشد للطريق السوي…هي سورية وليس صراعا على أشخاص…ليس الرئيس الأسد ما نريد اليوم وليس قديسا يأتي من وراء البحار…ما كانت الحرب تستهدف حزب ااو قيادة بل جل همهم كان هو تقويض الإيمان .. كسر الإنتماء .. تقسيم الولاء .. الكفر بالصديق والجار وتطبيق مقولة يا رب نفسي…ولا نفس أمنة ستكون إن كنت أنا دونك وكنت عني غريبا…

‏دينك ومذهبك يستخدمونه مطية للتفريق فلا تصدق الأكاذيب …هم قتلة ما فرقوا في الإجرام بين دين ومذهب وعرق…فلا تصدق وتابع الأفعال ولا تستند لكلام ووعود…إن كنت للحظة تتصور أنك المقصود فتواصل مع من كان في الكنيسة حين فجرت وتحدث مع من كان مع الشيخ البوطي حين ارتقى وراجع مجازرهم اليوم في حلب وقبلها في دمشق والسويداء والساحل وفي الدير وفي الجنوب والشمال…لست انت من يريدون بل كلنا…نحن جميعنا مستهدفون…

‏ستعود سورية وسنعود سادتها وسيصبح هذا الزمن تاريخ اسود لن يعود…هو تاريخ إنعتاق كتبته جميع الشعوب بغض النظر عن الديانات والأعراق والمذاهب…سجل موقفاً ولو همساً ولكن لا تيأس…فاليأس هو الرسن الذي به يسوقونك ويتحكمون…فظيع هو الوجع وقوية هي المأساة …لكن الإيمان بالأنعتاق أقوى وانت وانا وهو ونحن أقوى ..

فلا تصدق للحظة أننا انتهينا .. فنحن لازلنا قادرين ولازلنا مؤمنين بسورية …كل سورية …نحن السوريين لم ينتهي زماننا ولازلنا نكتب ونسجل ونغير…لأجل وطن ولأجل حقنا أن نكون…

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

لوثة العقل الأموي .. مأساة البداية والنهاية

لاشيء في الوجود يشعرك بالتفوق الا مجادلة عقل بدائي .. فتحس أنك تخاطب صعلوكا مريضا وأنت على صهوة جواد أصيل .. و العقل البدائي للعالم اليوم هو العقل الاموي الجديد .. عقل الصعلوك .. ومقارنتك لنفسك به تعطيك شعورا بنعمة الوجود والتفوق الفكري والروحي والاخلاقي .. وبأنك خرجت من البدائية لأنك تراها أمامك تمشي .. فلا يوجد امتحان للعقل والروح الا ان تضعها في ميزان مع عقل هش قطني يطير مع الريح .. ويطفو على سطح الماء لخفته وكأنه بالون منفوخ ..

فعندما أحس بالهمود الفكري وأن نشاطي العقلي أصيب بشعور النقص تجاه الذكاء الصناعي أبحث عن عقل أموي أو منشور أموي .. لأتسلى به وأطمئن عقلي انه متفوق جدا وبصحة ممتازة .. وأحس بتفوقي الأخلاقي الهائل والمنطقي لما يحويه العقل الاموي من تناقضات كوميدية وملامح النكوص الفكري والايديولوجي وأحيانا البيولوجي .. وأحس ان عطر عقلي ورائحة العود الفلسفي وبساتين الياسمين الأدبي والدراق السياسي لاتفوح الا عندما يقترب منها عقل أموي يحترق بهياجه وجنونه .. وتصل حرائقه لتمس عقلي .. فكما يقول النابغة الذبياني:

لولا اشتعال النار فيما جاورت … ماكان يعرف طيب عرف العود ..

نعم اني أعترف .. أنني تصيبني تلك الحالة التي يحس بها العنصري الأبيض وهو يحادث أبناء الملونين وأبناء الغابات والادغال ويجادلهم في عقائدهم وآلهتهم الخشبية وقصصهم الخرافية واعتقاداتهم البدائية .. وهو في قرارة نفسه يزداد شعوره بالتفوق والتميز لما وصله من علم ومعرفة وفلسفة أمام هذا الجهل الشامل .. فكلما قارنت نفسي بعقل أموي أحس أنني كنت محظوظا انني لم احمل في رأسي عقلا أمويا مصنعا في مختمر المخابرات الدولية التي أخذته ليحارب في الدنيا كلها ومنعته عن فلسطين التي لم يرها وهي تحترق بجانب بيته .. فهو عقل ضعيف في الرياضيات والمنطق وعيونه كعيون الخلد يحفر الانفاق في التراب ولايرى .. وعقل عاطفي لايعرف معنى المقارنات المنطقية وتحييد العاطفة .. عقل مسكين تراجع وصار مثل عقول الاطفال .. لذلك لاتستغرب ان تسيطر عليه الجزيرة وتقنعه ان الله مثلا شوهد وهو يجلس مع الجولاني ويستشيره بعد أن اخذه في رحلة اسراء ومعراج من البيت الابيض حيث معراجه كان الى السماء قبل ان يعود الى دمشق مزودا بتعاليم الله وأن عليه الأن أن يوقع السلام مع الاسرائيليين وأن يدفع ثمن السلام من ثلاث محافظات سورية وكل مياه الجنوب .. او أن النبي محمدا ينام في القصر الجمهوري في دمشق ليحمي الفاتح وليشرف على صلح الجيبية مع نتنياهو !!! ..

الحقيقة ان كل من يجلس وبجانبه عقل أموي يحس بالفخر انه لم ينزل الى هذا المستوى من الانحطاط والغباء والسذاجة ..

العقل الاموي مقتنع ان الثوار هم من حرروه وأسقطوا الدولة السورية .. رغم أنه شاهد كيف ان زعيمه أبو محماااد أخذ واستدعي الى أميريكا لاعطائه الاوامر والتعليمات التي عليه ان يلتزم بها وفاء لمساعدة الامريكان في تغيير الدولة في سورية .. وهو يرى ان بخة العطر هي وحي الهي لترامب .. والعقل الأموي لايرى كيف ان نتنياهو يتجول على أفخاذ دمشق وانه يداعب أعضاءها الحميمة باصابعه واصابعه صارت في كل بيت دمشقي وفي أعضاء نسائه الحميمة .. ولايرى ان الامريكان والاتراك صاروا يقومون بعملية اخصاء للمساجد السنية والأشعرية واخصاء لأئمتها .. ويتسلون بأعضاء الجامع الاموي ويتلاعبون بمئذنته ويقومون بختانها أو اعطائها فياغرا اسمها (ايها الناس أطيعوني ماأطعت الله فيكم) ..

والعقل الاموي لايرى ان غزة السنية مذبوحة ومنكوحة ومرمية على قارعة الطريق بلا ثياب .. عارية .. فيما هو يغني في دمشق (يلعن روحك ياحافظ .. ويشتم (أنيسة في حلب) على أنغام الكازينوهات ومقامرات التبرعات المليونية وكأنك في كازينوهات لاس فيغاس التي ينشد فيها همام حوت نشيد الدولار الذي سيحيي عظام سورية وهي رميم .. فيما سارة نتنياهو تتجول على ثلوج جبل الشيخ وتقوم بنزهات هعائلية الى تخوم دمشق .. وتبخ على الاموي عطر بولها ..

والعقل الأموي لايرى ان حزب الله قاتل بشرف دفاعا عن المذبوحة والمنكوحة .. بل يمعن العقل الاموي في أن ينكح نفسه ويكتب للطلاب مقررات تدريس تقرر ان حزب الله وجد لحماية أمن اسرائيل ولمنع المسلمين من تحرير القدس .. ويمعن العقل الاموي في ان ينكح نفسه ويقول ان حافظ الاسد قام بمسرحية حرب تشرين لتبرر له البقاء في السلطة .. ويسكر العقل الأموي ويثمل وهو يتراقص سكرانا

والعقل الاموي لايرى ان أوراق عملته صارت مثل ورق الجرائد ورسوم الأطفال بعد ان كانت كل ورقة كتابا ملخصا في ورقة نقد .. والاموي المسكين لايرى كيف ان بلاده مقسمة وانه وضع في مواجهة مع الجميع .. مع العلويين ومع الدروز ومع الكرد ومع غيره من السنة .. وهو لايرى ان اي حرب ضد اسرائيل الا مسرحية كانت رغم انك تقول له ان هذه المسرحيات كلفات اسرائيل آلاف القتلى ..

والعقل الأموي يحتفل بسقوط مادورو ويرقص في استشهاد حسن نصرالله .. ويقول لك ان جيش محمد سيأتي ويسحق اليهود الذين قاتلهم حسن نصرالله .. ولاتفهم كيف انه يقول لك ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى وهو يرى ان ترامب ونتنياهو راضون عنه ..

هذا العقل هو الذي يذكرك كيف تمسخ العقول .. وكيف تضمحل وفق نظرية دارون (العضو الذي لايعمل يضمر) .. عقل ضامر هزيل .. و يعيش في اميريكا وفي أوروبة ويعظك بالحرية والديمقراطية ولكنه يقول لك ان لم تكن سنيا فأنت لاتستحق جواز سفرك السوري وحقك الوطني .. ويقول لك انه يعبد الديمقراطية الامريكية ويثرثر بها مع كل منظمات حقوق الانسان ولكنه في سورية يأكل الديمقراطية مثل ورق الخس .. ويقول (ديمقراطيتنا هي .. أطيعوني ماأطعت الله فيكم) .. ومن لايؤمن بهذا فعليه ان يموت او يرحل ..

الجولان والاتفاق الامني مع اسرائيل هو اهانة لشرف كل مسلم وكل سوري وكل مسيحي .. واهانة للانسان وللشرف .. واهانة للتراب واهانة لدماء .. واهانة للأنبياء .. واهانة للفلسفة والمنطق .. واهانة للبشرية .. واهانة لله .. ثم يأتي اليك من يقول لك سنطيع الجولاني ولو باعنا مع الاغنام ..

لاتوجد أمة في العالم تقبل بما يفعله هؤلاء المرتزقة من الأمويين الطائفيين الممسوسين المجانين الذين هم كلاب اسرائيل .. منتهى الوقاحة .. ومنتهى العمالة .. ومنتهى الفجور .. ومنتهى القذارة .. عقول أغنام .. وعقول مومسات وقوادين .. وعقول لايرفض أي قاض ان يحكم عليها بالاعدام الاخلاقي وبأنها لاتصلح للاستعمال البشري بل عقول غابات وأدغال .. وعقول تماسيح لاتعرف غير ضفة النهر .. وعقول عبيد واماء .. لاتفيد معهم الا العصا .. وقطع الأعناق ..

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

هذا ماجناه على نفسه .. السقوط من القمر أم من التاريخ .. على رصيف؟؟ السوري الذي سقط من سطح القمر

هذه ليست قصة بزة رجل فضاء بل قصة بزة أخطأت الاقدار وأعطتها لرجل لايعرف قيمة المكان الذي وصل اليه في الترايخ او الكون .. ولايعرف أي هدية أعطاها اياه القدر ..

هي قصة وطن وخيانة .. وهي درس للأمم .. وهي ملخص للشعوب التي لاتزال لاتعرف الفرق بين الدين والوطن ..

محمد فارس انتقاه القدر يوما وأعطاه مالايستحقه .. وكانت بزة الفضاء فضفاضة جدا عليه .. وكان قزما وهو في داخلها يطل علينا من زجاجها وبالكاد يقدر ان يشرئب عنقه ليرى .. جسم لطيار قوي وبعقل ضعيف .. وهنا الكارثة ان يكون العقل ضعيفا والجسم قويا ..

هذه البزة التي كانت رمزا لوصول الطموح السوري الى الفضاء صارت رمزا لانتحاره وتلوثه .. وسقوطه سقوطا حرا من سطح القمر ليسقط على قارعة الطريق وعلى رصيف حقير ..

محمد فارس قتل نفسه وانتحر بشكل رخيص لأنه لم يفهم معنى ان يعطيه الرئيس حافظ الاسد هذا الشرف العظيم وفضله على معايير مهنية على الطيار منير حبيب (العلوي) .. لأن حافظ الاسد كان ينظر للجميع بمنظار الوطن .. أما الجميع فكانوا ينظرون اليه بعيون الطوائف .. شيوخ الجامع حولوا رائد الفضاء الى صعلوك منحط خائن .. فصار تركيا ونسي ان وطنه – وليست تركيا – هو الذي رفعه الى الفضاء والعالمية .. وأدخله عنوة في كتب التاريخ .. فلم يقدر عقل الصعلوك ان يفهم انه صار بحجم وطن .. لأن شيخ الجامع قال له انه سني وليس رائد فضاء ..

كان محمد فارس قزما جدا ولكن العالم رآه عندما وضعه حافظ الاسد العملاق جدا على كتفه ليراه العالم .. وكم من الاقزام وضعهم حافظ الاسد العملاق على كتفه الشاهق .. ورأهم العالم .. ولولا ذلك الكتف لعاشوا بين الحفر ..

هذه حكاية وطن لخصته بزة فضاء .. وحكاية شعب ينحدر الى الدرك الاسفل لأن نخبه خانته .. ولأن الدين نخره .. ولأن المثقفين فيه صمتوا خوفا او رغبة بالمال ..

ماترونه ليس مجرة بزة بل هذه سورية الان على أرصفة العالم ملقاة تمر بها الأمم وتنظر اليها بشفقة وازدراء ..

هذا ليس ماجنته البزة على نفسها بل ماجناه صاحب البزة عليها ..

هذا ليس ماجنته سورية علينا .. بل ماجناه السوريون الأغبياء على سورية ..

بعض من شعبنا دمر بلده وأسقطه من على سطح القمر وصار لديه رئيس سني .. ولحية في القصر وحجاب لطيفة .. وصار مرتزقا متسولا لمعونات الأمم .. ويبيع ارضه كعقارات بالمزاد .. واحتفل حتى تقطعت أنفاسه ابتهاجا بموته على الرصيف .. ونال بجدارة درجة .. صعاليك الامم ..

الصعاليك تسقط دوما مهما ارتفعت درجاتها .. حتى لو كانت على القمر أو المريخ .. واذا كان السقوط سهلا .. فان ماهو اصعب من السقوط هو الصعود ليس الى القمر من جديد بل الى أصغر تلة او هضبة .. انها الامم التي تختار حياة الصعاليك .. ولاتفهم الفرق بين الدين والوطن ..

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

مقابلة مهمة للسيد محمود موالدي .. ومواقف وطنية

دمشق لاتنضب أبدا .. ومانراه في المشهد الفوضوي والفيسبوكي ليس الحقيقة .. فعند جهينة الخبر اليقين .. وجهينة اليوم هي دمشق وأبناء دمشق

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

حزب التحرر الوطني – تقرير صادر عن لجنة التنسيق الداخلي – تنسيقيات الساحل

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق

من فلسطينية مسلمة سنية إلى العلويين .. رسالة من فلسطين

أستاذ نارام سرجون المحترم هذا مقال بقلم فلسطينية سنية نرجوا من حضرتكم نشره على صفحتكم الموقرة مع خالص عبارات الشكر والامتنان

أكتب كلماتي هذه ،وأنا مسلمة سنية فلسطينية لست من أتباع المذاهب الدموية البريطانية المستحدثة (الوهابية ،والاخونجية) ، وأعلم أن حجم الظلم الذي يتعرض له العلويون لايُحصر في مقال ، ولقد أيقنت أنه من الأخلاق ،والأمانة أن أقول الحقيقة السورية التي تتعارض مع كل مايشاع عن سوريا قبل ٢٠١١، وحتى بعد حرب الفوضى الخلاقة التي تحدثت عنها كوندليزا رايس قبل وقوعها وقادها الصهيوني اليهودي برنار ليفي مع ثوار الناتو وبخاصة ضد ليبيا ، وهذا مايتلافى ذكره الاعلام الخليجي الساقط .

لقد عشت معظم سنين حياتي بفضل توفيق الله ، وبفضل خيرات سوريا، وودعت سوريا بعد أن تم سبي دمشق بحرب قذرة فضحها مؤخرا سيد الروم الجدد ترامب عندما قال : أردوغان ساعد اسرائيل على التخلص من النظام السوري .هذا الاعتراف كاف لنسف أكذوبة التحرير والثورة فقد أصيب المنافقون بمقتل واقتلعت ألسنتهم لعنة الصمت ، ولم نجد لهم أثر كلمة تنفي ماقاله مولاهم الأكبر ترامب ،واختفى تمجيد ابن تيمية في فتاويه ضد العلويين لأن الخائن هنا اخونجي، ومن العجائب أن ابن تيمية الذي يقول عنه أتباعه بأنه، وعبر فتاويه ضد العلويين، قرأ المستقبل ؟! أقول لهؤلاء لماذا اختفى تسلل حقد ابن تيمية إلى مايفعله اليوم من يدفع الاتاوة للروم مقابل كرسي الحكم ياعبيد الدنيا يا أهل (( التقية)) ؟! وهل تحدث ابن تيمية عن الأتراك المنافقين، وحلفهم الحديدي مع الناتو الصهيوني الكافر الذي ذبح السنة في كل مكان؟! وهل تسلل ابن تيمية إلى المستقبل، وتحدث عن الشراكة الاقتصادية التركية الإسرائيلية، وعن مساعدات الإمارات ،و أردوغان لجيش اليهود في حرب غزة عبر الماء والطعام واللباس ؟! وعن موقف العثماني المنافق عن إبادة أهل غزة والتزامه بالصراخ كالنساء الفاجرات؟! هل تحدث ابن تيمية عن جنود منافقين يرفعون راية التوحيد بينما هم يفرون كما تفر الخراف من الضباع في القنيطرة ؟! فهل طعن فلسطين غيركم يا قادة أمة المليار وفساق التكفير.فقد أرسلتم جميع مجاهديكم إلى سوريا، وعندما سقطت سوريا التي قلتم أن نظامها يمنعكم من تحرير القدس اسرائيل من جاءت إليكم ،وأنتم كالأصنام والنسوة الحوامل .

قولوا هذه الحقائق على قبر ابن تيمية لعله يعيد تسلله إلى المستقبل ويُكفر نفسه بنفسه .قولوا له لقد كذب حفيدك الجولاني على الله وعلى الفلسطينيين وقال انه سيصل إلى القدس ، وهو لايجرؤ أن يصل إلى بيت جن في ريف دمشق ولاالوصول إلى القنيطرة ،وجبل الشيخ ،وبعد هذا تتهمون العلويين بالخيانة، وآثار و ندبات جراح مجاهديكم مازالت تشهد على الأيادي اليهودية التي قامت بحياكتها في مستشفيات الاحتلال الصهيوني.لقد قالها ترامب، أن مولاكم أردوغان، ومولى كل منافق، ومنافقة ساعد اليهود على اسقاط دمشق . هذا ماتحدث به فرعون العصر ، وليس شاهد عيان ،ولاهو بمحلل عربي يخرج علينا من المستعمرات الأمريكية في الخليج النفطي. هو ترامب نفسه الذي لم يخش من فضح خرافه السمينة في ممالك العار الثري عندما تحدث عن حمايته لعروشهم الخاوية ..

سأقول الحق في وجه هذا الظلم الرهيب الذي يتعرض له العلويون، وكأنهم هم من قدموا أموالهم لاستقبال القواعد الأمريكية في الخليج وتركيا، والمنطقة .يا إلهي كم هو مريب وقذر حجم الوقاحة، والجرأة على العقل والصدق، والواقع حيث يستميت هؤلاء في العمل على إظهار العلويين بأنهم سبب مأساة الأمة ،وهم المأساة بذاتها.. ألا يعلم هؤلاء أن تميم القطري أعرابي سلفي ، وليس علويا ذاك الذي نشر الإسلام في التبذير وحرق مئات المليارات من الدولارات لاستقبال كأس العالم . ألا يعلم هؤلاء أن من يحكم الخليج الذي مول تدمير العراق ليس علويا ألا يعلم هؤلاء أن حزب العدالة، والتنمية في تركيا الذي صوت لصالح الاحتلال الأمريكي في العراق واسقاط المسلم السني صدام حسين هو حزب الاخونجي أردوغان، وليس بحزب علوي ،وهو نفسه الحزب الذي ساعد اسرائيل في اسقاط الدولة السورية . ألا يعلم هؤلاء أن من حالف سفاح صبرا وشاتيلا، والعميل الاسرائيلي سمير جعجع في لبنان هم آل الحريري ،واتباعهم في لبنان، وهم كوكتيل من الوهابية والاخونجية ،وليسوا علويين ألا يعلم هؤلاء أن من قتل رئيس وزراء لبنان السني رشيد كرامي هو سمير جعجع الذي هو حليف السلفيين في طرابلس..

يبدو أن السفاح لايصالح إلا أمثاله من السفاحين. كما فعل الجولاني مع تل ابيب.. يتعرض العلويين لظلم لايذكرني إلا بعمليات قتل ،وتهجير الفلسطينيين من قبل اليهود، ولهذا لا ألوم العلوي لو كفر بكل العرب، والأعراب و((المسلمين)) الذين خذلوا السنة من أبناء جلدتهم فكيف لا يخذلوا العلويين .

لست عمياء القلب لكي أصدق قناة الجزيرة حتى لو دافعت عني لأن قاعدة العيديد تمثل الإجابة المدوية عن غايات هذا الدفاع الكاذب ، القناة التي كانت تطلع علينا بشيخ باع الله ،ورسوله بحجة الجهاد واستجار بالأمريكي وأفتى له بقصف دمشق وقال : أمريكا مجاهدة في سبيل الله إن قصفت دمشق مع صمت سني مطبق فكيف لايكفر العلويين بمن والى أعداء الله ،والإنسانية، وأفتى لهم بقتل العلويين ،والسنة الشرفاء في سوريا وهو من تسبب بمقتل الشهيد الدكتور سعيد رمضان البوطي.

كيف أنظر إلى العلوي بكل وقاحة ،وأقول له انك ((طائفي )) ،ونحن من زرعنا الطائفية والخيانة، والاستسلام في قلب الأمة نحن من نملك طوفان من العتاد الحربي وعشرات الملايين من الجنود المسلمين في هذه الأمة ،ومئات الترليونات من الدولارات ،والاف الاطنان من الذهب ونملك سلاح النفط الأقوى عالميا بعد السلاح النووي واعلام مؤثر وبالنهاية نذهب لمحاربة العلوي الفقير المدني الاعزل، وأقول له انت خائن فقط لأنه يطلب الأمان، فمن هو الخائن ياخونة الله…من أول ضابط سلفي تيمي سوري أعز اسرائيل، وأذلنا نحن المسلمين السنة وطار بأحدث طائرة حربية سورية في قلب الاشتباك السوري الاسرائيلي ،وحط في اسرائيل إنه أول الخونة “السنة “الطيار بسام العدل”

قولوا هذا لسيدكم ابن تيمية إن تسلل إلى المستقبل، ولايلوم أحدكم إن لم يأمن العلوي جانبكم بعد اليوم إلا القلة الشرفاء منا نحن السنة الحقيقيين.لن يسامح الله العلوي إن وثق بكم وهو يشاهد في أم عينه صمت الجهاد والجهاديين، وصمت السنة عن إبادة غزة ..تبا ،وسحقا لمن يصدق قناة تبث من جانب قاعدة العيديد القاعدة التي أسقطت بغداد، وكانت رأس حربة في قتل المسلمين، والعرب في العراق، وأفغانستان ،واليمن ،وليبيا والصومال ..لن ينزلق قلبي في كمائن الأعراب الأشد كفرا، ونفاقا ليمتزج مع سيول الهمج، والمجانين الذين يصدقون فيصل القاسم الذي خان أهله ،فهو لم يحرض فقط على العلويين سابقا ،بل وكان سببا في حرق أهله في السويداء

لن أقف كالمعتوهة الموتورة طائفيا أمام ماحدث ، ويحدث ضد سوريا ،والعلويين تحديدا.. لايمكنني أن أمزق شرايين قلبي، وأعلن البراءة ممن كان سببا في بناء لحمي ودمي، وكرامتي ،ودراستي بينما كان الخليج الأمريكي يستميت في بيع شرفنا الفلسطيني ، وكان يعمل في السر تحديدا في توهيب أرياف درعا، والدير حيث نقلهم من الاسلام الشامي المقاوم إلى الاسلام البريطاني الوهابي الذي يسجد للأمريكان ،واليهود فور وصوله إلى الكرسي والجولاني أعظم شاهد .

هذا ما أعرفه شخصيا عن حثالات مشايخ العار في مملكة قوم لوط السعوديين، والقطريين ،ومن يعرف هؤلاء جيدا سيدرك ماذا أعني بقوم لوط، فلا رجولة لأزلام تشتهي الشذوذ ،ولن يخرج رجلا من الوهابية، ولا من السلفية، وهم يمارسون مايمارسه قوم لوط حتى يومنا هذا، ولا أشمل في هذا السوء كافة اهل الخليج ولكن هناك جزء لابأس به يعلم عما أتحدث..

لقد كنت أحيا بكرامة في بلاد ضمت جميع العرب من عراقيين وفلسطينيين، وغيرهم فقد كنت أصادف طلاب مسلمين سنة عرب من جميع الدول العربية كنت أشعر بأنني في قلب أمة عظيمة، وليست ببلاد عادية. كيف لي أن أطعن بلادا كان عشرات الالاف من الطلاب السنة العرب يدرسون في جامعات سوريا العريقة كيف لطائفي حاقد أن يرسل آلاف المعلمين العلويين لتعليم أرياف الداخل السوري السني ،و ينور عقول ملايين السنة بالعلم، و يسن القوانين لتدريس الطلاب العرب السنة الفقراء مجانا بينما كان الخليج يستقبل الفقراء السنة العرب للعمل على أنهم أجانب، وبحاجة إلى كفيل، ويصفهم بالأجانب. كيف لي أن أطعن بلادا كانت الفلسطيني يحيا فيها كما لو أنه سوري، بل، وأكثر من سوري .. فليس حافظ الأسد، ولا شبله من قالوا سنحرر القدس فباعوا الجولان وجبل الشيخ ،والقنيطرة ،وحذفوا خرائط لواء اسكندرون ،والجولان من الكتب والنشرات الرسمية فمباركة تقية حافظ الأسد التي أظهرت نفاقكم، واسقطت طائرات الأمريكي في حرب لبنان .

لايحق لكم أن تتحدثون عن التقية لأنكم أولا وأخيرا لاعلم لكم بالتقية، وبعضكم حرف مفهومها ،لأنكم، وبكل بساطة لايمكنكم السؤال عن حقيقة التقية، وأسبابها الحقيقية، فهي كانت رحمة لتجنب سبي النساء، وسفك دماء من أحب الله ورسوله وآل بيته ،والجميع يعلم ماذا حدث عبر التاريخ لكل من أطاع الرسول ،ووالى آل بيته. أما ماتقصدون به التقية في مفهومكم فهو نفاقكم الذي لم يمارسه غيركم في قلب عاصفة جهادكم المزور فمباركة تقية حافظ الأسد التي أظهرت نفاقكم واسقطت طائرات الأمريكي في حرب لبنان وأسقطت طائرات العدو الصهيوني ودحرت الاسرائيلي من بيروت ولم تتنازل عن شبر واحد من الأرض بينما أنتم لايمكنكم اسقاط ذبابة فوق دمشق ولا قول كلمة حق في وجه مغتصب بل قلتم كلمتكم الشهيرة وفضحتم ابن تيمية وأتباعه عندما قلتم لليهود بأن لكم عدو مشترك..

وكلمة أخيرة اقولها هنا للقزم الإعلامي الأرعن المدعو موسى العمر الذي لاعلاقة له لا بإسم موسى، ولا بإسم عمر .لقد كتبت تصف العلويين بقول للشاعر الكبير المتنبي الذي يقول : إن أنت أكرمت الكريم ملكته، وإن أنت أكرمت اللئيم تمردا ..هل تعلم أيها الجاهل أن المتنبي ترعرع في ظل دولة علوية وهي دولة سيف الدولة الذي هزم الروم في عقر دارهم وكان المتنبي يفاخر بسيف الدولة العلوي ،ولو عرف المتنبي أنك ترقص كالجاريات تمجيدا لترامب لقطع رأسك لأن كلمات العظماء قيلت للرجال ولاينطق بها راقص، ياجارية في زمن ممالك الحريم.

==========================

اللوحة تعبيرية للفنان للفنان التشكيلي الفلسطيني “رائد يوسف القطناني”

نُشِرت في المقالات | أضف تعليق