آراء الكتاب: السيف الدمشقيّ المنكوب و الغمد العراقيّ المسلوب و حمائم غدر السلطان النيو عثمانيّ من واشنطن إلى موسكو ! – بقلم: ياسين الرزوق زيوس

…….

القيصر الروسي لا يذرف الدموع على بلاط الكابيتول و الأسد حامل السيف الدمشقيّ الباحث عن حمايته لا ينتظر تنظيراً أخلاقياً لا من بيت أميركا الأسود الذي يزعمون أنه أبيض النزعات و لا من القائمين عليه , و نخصّ هنا رئيس بيوت العم سام المخرِّف الإرهابيّ الفاسد الأول بايدن و هو يحمل ابنه الشمَّام الأول هانتر على موائد إدمانه لا ليكون الرئيس السوريّ صيَّاداً للفيول و الحمير في ماء أميركا الآسن , و إنَّما ليدرك العالم أنَّ من لا يقاضي ابنه و هو يروِّج للمخدرات في مكتب أميركا البيضاوي بينما يقاضي ترامب كي لا يطيح به لا يحقّ له بيع العالم قوانين الازدواجية بالكبتاغون و سواه و معايير الشيزوفرينيا بالاحتلال و صداه في بلدانٍ تجوع شعوبها بسببه و بسبب بقية القائمين على هذا الغرب الحاقد منذ نشأته الأزلية و حتى أبدية ما بعد تلاشيه الممعن في نثر الأحقاد على كافة الصعد السياسية و الاقتصادية و العسكرية و الإعلامية و الاجتماعية و العلمية و الثقافية !…….

نحن لا نقول أنَّ ساسة سورية في الصفّ الأفلاطونيّ الأول و لا نقول أنَّ ابن خلدون إذا ما عاد من جديد سيلتقط المثالية من أحضان حكومتنا غير الرشيدة لا في ترشيد الاستهلاك و لا في تقنين الموارد و لا في إدارة النقص الحاد كما يجب و لا في خلق توازنٍ في الانهيار المعيشيّ قريبٍ و لو من بعض المسميات و التعاريف الإنسانية إنْ لم نقل كلّها , لكنّنا في ذات الوقت لا نستطيع التغاضي عن جمود المعادلة الدولية مستحيلة الحل بل المتثاقلة حتّى عن الوصول إلى الحلول العقدية السالبة هذا بعد أن فقد المواطن السوريّ الإحساس المعيشيّ الإنسانيّ و نسي كلّ الإيجابية و الإيجاب في التفاعل مع المحيط الدولي المتناقض و مع المعطيات الديمقراطية غير الناضجة بل و المنطلقة من تلوّن الحرباء في التأقلم مع الأكاذيب والتناقضات الإنسانية المطروحة فقط وفق مصالح الدول الاستعمارية الناطقة بها من باب حضورٍ وجه ملائكيّ في مكانٍ ما تقلبه مصلحة الضرورة و ضرورة المصلحة إلى أشدّ الوجوه داعشية على مرّ العصور مذ قال النبي العربي محمد “من دخل بيت أبي سفيان مسالماً فهو سيدٌ آمن” إلى أن قالت ماما أميركا “من دخل بيت الصهيونية مطبِّعاً فهو عبد أمين” , و شتان ما بين الأسياد و العبيد في زمنٍ لا تعبد فيه في إنسانية الغرب القائمة على الذبح و الاجتثاث و الإقصاء إلَّا المصالح الأحادية و لا تقوم الاتفاقيات و التنازلات من قبل هذا الغرب الساقط أخلاقياً إلّا على أساسها !…….

النيو عثمانية لن تغير طبع الغدر في سلطان الإخوان في أنقرة بشكله “النيو لوك” و “النيو ليبرالي” مع أنَّ الليبرالية ضرورة يجب أن نلتقطها كساسة في البلدان العربية لنخرج من كلّ هذا التنميط العجيب…….

لكنْ إذا ما أردنا أن نخرج فعلينا أن نخرج بتدوير زوايا المبادئ لا بإزاحتها و بتجميل وجهها لا بانتزاع سحنته و بتحديث هويتها لا بفرض هويات مستوردة , و مع هذا ليس علينا أن نخاف من المصطلحات الجديدة فنحاربها و لا أن نمتنع عن القيم العالمية فنجتثّها بدلاً من إيصالها بطريقتنا و وفق هويتنا إلى الشعوب لأنَّ واجبنا كحكَّامٍ و حكومات أن نخرجها من النمطية و التنميط بدلاً من إغراقها أكثر في لحى الإحباط و التثبيط !…….

أردوغان يساوم الغرب ببوتين و يساوم بوتين بالغرب , و منذ تلك الطائرة التي ظهر فيها أردوغان معتذراً لبوتين ما زال يمرّر بين الطائرات الأميركية المنشودة و الصواريخ الروسية المعهودة رسائل مساومة برائحة الغدر و غدر برائحة المساومة , و لعلّ آخر تلك الرسائل و الأوراق السماح بانضمام السويد إلى الناتو بعد تكرار استعراض حماية مصحف القرآن ممّن أضرموا النار فيه مكرِّراً مشهد دافوس و مشاهد كثيرة تشبهه لكنَّ القطيع ما زال يراوح مكان الجرس الأقوى , فهل بعد إطلاق سراح قادة آزوف النازيين و تسليمهم إلى الرئيس الأوكراني كهدية يهدي بوتين سلطان الغدر المساوم كتاباً جديداً على موائد المساومات في العاصمة النيو عثمانية ؟! …….

تمرّ العراق في دمشق التي تسكنها و تسكننا لتعيد ترتيب العتمة المشتركة أم لترسم البسمة المفقودة ما بين شعبٍ سوريّ يضيع تصريف وجوده في صرف ليرته المنهارة في مزادات أكاذيب المعادلات الإنسانية الدولية و شعبٍ عراقيٍّ يضيع ما بين نخوة التبعية و تبعية النخوة في ظلّ عقدٍ توافقية و تعقيد عالميّ في حلّ هذه الشيفرات التوافقية غير التوافقية ؟!……..

في مؤسّسة القيامة السورية الفينيقية يدرك الأسد جملة صمود متوازن و توازن صامد, لأنَّنا حينما نلعب على حافة الهاوية علينا أن لا نغضّ الطرف عن هاوية يعيشها شعب سورية العظيم , و على هذا وجد عبَّاس بن فرناس ذيلاً غير مثاليّ الهفوات في أنقرة فما كان منه إلَّا أن لبسه بعد طول سقطات زار فيها كلّ سكان الصمت في المقبرة !…….

بقلم
الكاتب المهندس الشاعر
ياسين الرزوق زيوس
روسيا موسكو

هذا المنشور نشر في المقالات. حفظ الرابط الثابت.

أضف تعليق