من جديد كلّ من يعتقد أنَّه بالوهم و الحقد سينجح في بيع الناس حقائقتغيير لن تكون واقعية لا على مقاس ترجمان أوهامه و لا على مقاس صانعي ترجمان الحقيقة البعيدة عن أوهامه لأنَّالأسد رئيس جمهورية منتخب بغض النظر عن طبيعة و طريقة و قوة أو ضعف هذه الانتخابات, و يعرف جوّ المزايدات و المساومات الدولية سواء أحببناه أم لم نحبّه , لكنّ مايجول في الغرف و المطابخ الدولية يؤكِّد أن الأسد ليس من فرسان هيكل الأوهام الذييرسمه هؤلاء و يبيعون رؤوس القطعان البشرية به في الليل والنهار لا لأنَّ الأسديقود السياسات الداخلية باقتدار أو عدم اقتدار , و إنَّما لأنَّه يعرف أنَّ الخارجكنظام عالمي هو نتاج معادلةٍ صعبة فرضتهاحروب عالمية و ما سيؤول إليه هذا الخارج ينطلق من نفس المنحى اللا سلميّ , و تجربةصدَّام حسين لا مجال لتكرارها في سورية مهما أسقطت أميركا و أقدامها المرمية في الغربعلى هيئة رؤساء الوضع الداخلي في هذا الوطن المنهك إلى حدِّ الجحيم الذي يفوق عالمما تحت الانهيار و الأنقاض بكثير !…….

القرار 2254 لن يكون وهماً جوَّالاً على المنابر الحمقاء , و إذا ماأراد الأسد التغيير فلن يخرج على صوت أبواق عديمي الفكر و فاقدي القرار , و لن تكون للحمير فيالمعارضات الخرقاء بوَّابة جديدة مفتوحةًبسهولة لتدمير سورية أكثر , لأنَّ مايفعله الفريق الحكوميّ الخدميّ و الإعلاميو الاقتصادي و الثقافي و الفكري و التعليمي و الحزبي المحيط بالرئيس الأسد كما نرى من باب نظرة الحرصعلى سورية ليس مؤهَّلاً حتى لحمل الأسفار و الأمانات التي أبت الحمير و الجبالحملها , فما تعانيه الليرة السورية من انهيار أمام الدولار فاق خلال أيام قليلة كلّ سنوات الحرب الطويلةالوجودية على سورية يؤكِّد أنّ حسن النية (في التعامل مع فريق حكوميّ يتبع سياسة “إنَّماالأعمال بالنيات” في جوٍّ دوليٍّ غربي حاقد بقيادة ماما أميركا يريد تدميرسورية و شعبها ذاتياً بأيادٍ عربية تمتد طويلاً لتعطي أوكرانيا ملايين الدولارات وباكستان ودائع دولارية مليارية بينما تمطر تركيا بمليارات الدولارات الاستثماريةلكنها تريد تركيع سورية و شعبها لفرض فكرة إعادة الإعمار بل يمكننا القول لمحاولة فرض فرمتة و إعادة تنصيب السياسةالسورية على هوى مرادها أو مراد مطلقيها بعد الاستمرار في انهيار الوضع الحكومي الهش أمام المؤامرات الكثيرة التي نتحدَّث عنهاكمحور و لا نقدر على الاستمرار في الوقوف أمامها من خلال التحصين الداخليّ غيرالوليد في أرحام حكوماتنا المتتالية العذراء) ليس في محلّه , و أنَّ ما يجري من نجاح في تشويهسورية إعلامياً و تدميرها اقتصادياً و تمزيق جسدها إلى كيانات يعصف بكلّ النجاحاتالعسكرية على صعيد الجيش السوري و يجعلها هباءً منثوراً في نظر من تعمل أميركا علىتغيير مزاجهم و تسعى إلى تأليبهم على رئيس الدولة و الوطن هذا إذا ما اتفقنا علىأنَّ الفريق الحكومي الخدمي و الاقتصادي و الإعلامي المحيط بالرئيس الأسدليس مؤهَّلاً حتَّى لقيادة معالم انهياره و تلافيف عقله الخالي من المبادرات و قهرالمساومات و تغليب الخيارات الأقل سوءاً فما يجري في سورية ليس طبيعياً و يستحقأكثر من حلّ حكوماتٍ عاجزة بكثير !…….
تتلاشى دورة الاقتصاد التي أوصى بها الرئيس الأسد من خلال أحد خطاباتهفي البرلمان الذي يفهم حملة أقلامه في فنون التصفيق و لا يعي أعضاؤه الكاراكوزيون لغة التطبيق التي تعارض انقيادهم وتبعية مصالحهم الضيقة , و يتحفنا الفريقالاقتصادي بما هو فشل ارتجالي أكبر من ارتجال كلّ الفشل الإعلامي المحيط بالأزمةالتي يريدون منها إسقاط كلّ هالة و كلّ قداسة عن رموز سورية و معانيها و تعاريفهاكدولة و كموقع و كمحور على خرائط الزمان و المكان !…….
إذا كان تعويم الليرة السورية كما إدارة الملف المالي بالعجز مباحاً أمام من يستسهلون الانهيار من فريق حكومي مالي ليس على قدر الحرب المخاضة لإخضاع سورية , هذا إذا ما افترضنا معه حسن النية و عدم حمل أجندات معدَّة من الخارج مسبقاً يخوض هو في تنفيذها على أعلى سلطة صرف مركزية فيسورية , فعلى راتب العامل و الموظف الحكومي الشهري أن يصبح ملايين الليرات لا مئة ألف ليرة لم تعدتساوي 7 دولارات لا تكفي حتى ليوم واحد في يد طفل من أطفال غزة هذا إذا لم نقل في تجربةإطعام فأر واحد من فئران أميركا على صعيد العالم أجمع ! …….
في مؤسسة القيامة السورية الفينيقية لا بدَّ و أن يحاط رئيس الجمهوريةبفريق فكري اقتصادي إعلامي قادر على تثبيت الانهيار إذا لم نقل أنه سيقلب الأمور رأساًعلى عقب لمنع تعاريف التلاشي لا أن يحاط بفريق يريد تكريس الانهيار و ضرب هالة ماتبقَّى من قدرةٍ على تثبيت هذا الانهيار,فهل يطيح عبَّاس بن فرناس بذيله البديع كي يشتري ذيلاً يوقف بوادر العتمة الدائمةو السقوط المريع ؟!…….
بقلم
الكاتب المهندس الشاعر
ياسين الرزوق زيوس
روسيا موسكو
اسئلة وتساؤلات وحقائق وتحليلات معظمها صائب ؟ ولكن اين الاجابة والاستجابة لفريق عمل متجانس فني تقني سياسي غيور على سورية وشعبها !! نحن لانتهم اخداً ولكن الفريق الاقتصادي … السابق والحالي وضعنا في حفرات عميقة والخروج منها يختاج الى قرار سياسي وعزيمة قوية ..