القدير ومن الصف الأول في خارجيتنا أيمن سوسان سفيرا في السعودية…
حين تحدثت عن خطر تحرك القبائل العربية ضد قسد وقلت قد ينتج خطر أكبر… كنت أعني الآتي ضمن خيارات الدول واحتمالات تفكيرها:
1- لم أكن أعني أن قسد ستخسر فببساطة الأكراد حققوا مكسب تاريخي من الحرب السورية وربما مركز قانوني أعطتهم إياه أمريكا دون رضانا ولا ولن نوافق على حجمه واستبداده وسرقاته…
2- لم أكن أعني بكلامي أني ضد الأكراد أو ضد القبائل فكلهم مكون أصيل ضمن الدولة نتشرف به لكن: نطالبه بالتعقل الذي نفتقر نحن له ايضا…
3- الخطر يكمن في رغبة محتملة لأمريكا والسعودية بإنشاء كيان طائفي قوي من القبائل والاسهام بتشكيله عبر الزمن وصولا لاعطائه مركز قانوني يكون له امتداد جغرافي على حساب قسد دون أن تتأثر بنية قسد ولكن:
على حساب الجمهورية في مناطق أخرى بحيث تسيطر أمريكا باسمه على المنطقة من السويداء إلى التنف إلى البوكمال وبعض شمال الفرات

4- الخطر في اعتقادنا أن مجرد وجود شيخ أو قبيلة من القبائل التي ثارت على قسد هي موالية للسلطة السورية وبعضهم هم كذلك فعلا فهذا: وهم غير كافي… مهما كبره الأبواق فالحقائق على الأرض قد تكون أقسى وجسد القبائل أوسع ويصل السعودية… الولاء سيكون للسعودية أكثر من سوريا وهذا ماقد تسعى له السعودية عبر:
اخفائها ذلك حاليا وادعاء أن العلاقات رائعة مع السلطة المركزية السورية وعند أقل خلاف ستحرض كيانها القبلي وتدعي مركز قانوني وأرض له… وهذا ماحدث معنا حين أنكرنا الامتداد التاريخي للعلاقات الاجتماعية بين الأسرة السورية والتركية في مناطق عرف أردوغان كيف يستغلها بحلب وإدلب.
5- انتبهوا: لا أقول أن ذلك حدث بل أقول علينا الحذر وتشكيل المراكز القانونية للكيانات يحتاج زمن مضى بعضه لكنه قاتل حين يتم… وقد يقول قائل:
ليش سمحت أمريكا بالقتال بين قسد والقبائل؟! وأجيب:
هي لاتهتم بالتفاصيل الصغيرة للأجساد البشرية بل تهتم بنجاح تشكيل الكيان أو باحتمال أن تبني فكرة سياسية على وقائع قد لاتكون أنشأتها بل: اكتشفتها واكتشفت أنها مناسبة لاستراتيجية سياسية احتياطية.
6- قد تستفيد تركيا من هكذا كيان لو نشأ لامكانية الاتصال به عبر كيانها الذي أحرزته في إدلب وأعطته مركز قانوني
7- السويداء سواء الجزء الصادق من أهلها أو المعارض باحترام أو بقذارة يعني من اللي عم يطالب مطالب صحيحة إلى الذي يتواصل مع اسرائيل وغبي من يظن أن لايوجد تواصل قذر مع جمبلاط من جهة وأقذر مع دروز اسرائيل من جهة كما غبي من يظن أنه لايوجد شرفاء ومحقين في أهلنا بالسويداء… كلو موجود (كما دوما كان موجود)
السويداء بكل هذه المكونات… تبتعد كثيرا
8- أمريكا لديها ألف طريقة التفاف تعمل عليها والزمن بصالحها…
9- مشروعنا البعيد جدا مع الصين قد يتضرر من هكذا تحركات… والصين بعيدة عنا لم تراعي حتى عدم وضع حكم اسرائيلي للاعبنا في دورة الالعاب الاسيوية…
10- نحن بسطاء وسط كل هذه الاحتمالات وغيرها الكثير من عشرات الخيارات المتعبة المجدية لتركيا وامريكا والسعودية التي قد تبيعنا بأي لحظة خلاف مستقبلي… وأصلا لم تقدم شيء لنا بعد وأنا بعكس كثيرين يرون محمد بن سلمان عم يكسر راس أمريكا فأنا أجده:
أهم حاكم بتاريخ السعودية لكن يتحرك وفق الأمر الأمريكي حتى حين يدعي التصريح ضد أمريكا.
أريد أن أكتب الكثير لكن أكتفي بالتنبيه لهذه الاحتمالات التي قد نظن أنها بصالحنا بسبب نشوتنا بقوة الحليف الروسي الذي يعطينا مركز قانوني شكلي قوي جدا… وعلينا:
أن نبني بنية موضوعية قوية حول هذا المركز الشكلي لنكسب الوقت لكن:
نحن لانفعل ذلك…
نحن نتصرف كمطمئنين حيث أزلنا الحواجز وهذا تصرف صحيح وغير مخيف والسبب:
رغم كل التحركات بالسويداء ورغم أصوات هنا وهناك لكن:
لايوجد أمر أمريكي أو أوروبي أو عربي حقيقي بزعزعة مناطق استقرار السلطة وهذا فقط للوقت الحالي وبالتالي:
بلا أمر خارجي في المحافظات الآمنة لاشيء مخيف… ولولا الأمر الخارجي لكانت أحداث 2011 تافهة… لكن:
أطالب بالحذر… بالعمل… والوقت:
الوقت مخادع.