فرفش مع أخر صيحة لنصرة اسرائيل في الغرب .. استجواب الاطفال

سبحان مغير الأحوال … فالعرب الذين كانوا يلجؤون الى الغرب للتمتع بنعمة الحرية ويشتكون من أنهم يتم التجسس عليهم في بيوتهم .. وظهرت خريجة سورية من جامعة هارفارد واسمعت الحضور مصطلح (الآذان لها حيطان) … وضحك الجمهور من تخيل ان للحيطان آذانا .. وكيف ان المخابرات العربية تتجسس على الناس .. وتجعل خصوصيتهم وآراءهم مخترقة … فيأتي العرب الى الغرب ليتذوقوا نكهة الحرية .. وكادت الخريجة تبكي وهي تتذكر فقدانها لحريتها أمام (الحيطان التي لها آذان) في وطنها ..

ولكن نكتشف اليوم ان لكل شيء آذانا في الغرب عندما يتعلق الامر بفلسطين .. الحيطان .. والارصفة .. والسيارات .. والمثلجات .. والمدرسة .. والبلدية .. وبلاد الحريات أصبحت هي بلاد الآذان التي تتجسس عليك والعيون التي تراقبك .. ويصبح أكبر مكان للحرية لك في الوجود هو بلدك الذي كنت تذبحه من أجل حرية كاذبة غربية … تفتمتع وتذوق نكهى الحرية اليوم حيث ترى عشرة آلاف طفل لك في غزة يذبحون .. والمطلوب منك أن تدينهم .. وأن تدافع عن القاتل الاسرائيلي .. بكل حرية ..

هذه عينة وصلتني من متابعة في ألمانيا عن وظيفة منزلية للتلاميذ الالمان


الوظيفة منزلية للتلاميذ الالمان القادرين على القراءة والكتابة .. وكل الاسئلة سياسية تتمحور :
” ” عن رأي التلميذ بالهجوم البربري على ا س ر ا ئ يل ..
مع او ضد حماس ؟
تؤيد او تعارض؟
تؤيد حق اسرائيل .. بالدفاع عن نفسها ؟.
من تدعم ؟
تشارك بالمظاهرات؟
مع من ؟
تفكر بالمشاركة في مظاهرة داعمة للفلسطينيين ؟
و و و و

تقول كإنك في دول العالم الرابع!!
اياك ان تقول حرية التعبير ! واياك تقول ديموقراطية وحقوق الانسان!!
كإن الحيطان لها إذنان ويمكن عيون !!
كإن الكل مجنّد لإستجوابك لمعرفة رأيك الصريح !! من زميل الى سائق التاكسي الى راكب القطار بجوارك او بائع الحليب والبيض وووووو
تجسس عيني عينك على قاعدة خذوا اسرارهم من صغارهم أو :
محاسبة فورية بناءً على رأيك المكتوب في الإستبيان أو
محاسبة على النوايا بأضعف الايمان اذا تمنَّعت عن الإجابة

هذا المنشور نشر في المقالات. حفظ الرابط الثابت.

أضف تعليق